Réf
58335
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5348
Date de décision
04/11/2024
N° de dossier
2024/8203/3933
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Volonté de ne pas renouveler, Tacite reconduction, Restitution du matériel, Obligation de paiement des loyers, Notification de résiliation, Maintien en possession, Extinction du contrat, Congé tardif, Bail de matériel
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de location de matériel à durée déterminée avec clause de reconduction tacite, la cour d'appel de commerce examine les effets d'une notification de résiliation intervenue en cours de période de renouvellement. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers jusqu'au terme de la première période de reconduction et à la restitution du matériel.
En appel, le preneur soutenait que sa notification de résiliation devait prendre effet immédiatement, tandis que le bailleur, par appel incident, arguait de la poursuite des reconductions tacites successives faute de restitution effective du matériel. La cour retient que le contrat s'étant renouvelé pour une année, la notification de résiliation intervenue en cours de période ne pouvait mettre fin aux obligations du preneur avant l'échéance de ce terme.
Toutefois, la cour juge que cette même notification, en manifestant sans équivoque la volonté du preneur de ne pas poursuivre la relation contractuelle, fait obstacle à toute nouvelle reconduction tacite. Au visa de l'article 690 du code des obligations et des contrats, elle énonce que le maintien du preneur en possession du matériel loué est insuffisant à caractériser une reconduction tacite dès lors qu'un acte manifestant la volonté de ne pas renouveler le contrat a été notifié.
La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'exception d'inexécution, faute pour le preneur de rapporter la preuve du défaut d'entretien du matériel. En conséquence, les appels principal et incident sont rejetés et le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 13/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/01/2024 تحت عدد 990 ملف عدد 5106/8235/2023 الذي قضى في الشكل : بقبول الطلب وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 224.250.00 درهم عن المدة من 01/03/2020 الى 31/03/2021 مع الحكم على المدعى عليها بإرجاع الآليات للمدعية موضوع العقد المبرم بين الطرفين مع الحكم بتعويض عن التماطل قدره 20.000.00 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي .كما تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي بتاريخ 23/09/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه.
في الشكل:
في الاستئناف الاصلي :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وتقدمت بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها بواسطة عقد نص على أن المدعية تضع رهن إشارة المدعى عليها عدد من الآلات الخاصة بتنقية الهواء بفندق المدعى عليها المسمى فندق ف.س.س. ، وأن العقد نص على أن ثمن هذه الآلات بلغ 450.000.00 درهم كما أنه نص على أن هذه الآلات وضعت رهن إشارة المدعى عليها و في فندقها مقابل مبلغ شهري قدره 14.375.00 درهم زيادة على %20 الضريبة على القيمة المضافة أي مبلغ 17.250.00 درهم ابتداء من 2019/04/01 ، كما ان العقد نص في فصله 2-2 على أن العقد يمدد تلقائيا ، و أن المدعى عليها امتنعت عن أداء واجبات الكراء المحددة في 17.250.00 درهم منذ فاتح مارس 2020 فتخلد في ذمتها لغاية متم مارس 2023 مبلغ 638.250.00 درهم ، و أن المدعية محقة في المطالبة باسترجاع آلاتها في حالة جيدة أو أداء قيمتها المشار اليها في عقدالقرض وقدرها 450.000.00 درهمو حيث أن جميع المحاولات الحبية بانت بالفشل بما فيها الإنذار، و أن تماطل المدعى عليها يستوجب الحكم عليها بتعويض لا يقل عن 50.000.00 درهم ، لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها واجبات كراء الآلات من مارس 2020 الى متم مارس 2023 وجبفيها 638.250.00 درهم ، مع الحكم على المدعى عليها بإرجاعها لها الآلات المشار اليها في عقد الكراء في حالة جيدة أو أداء ثمنهاالمشار اليه في العقد ، مع الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 50.000.00 درهم كتعويض عن التماطل ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعى عليها الصائر ، مرفقة مقالها ب : عقد الكراء ، وفاتورة الكراء مع بون التسليم ، وإنذار مع محضر تبليغه ، ونمودج ج
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 07/09/2023 والتي تتمسك فيها بكون أن المدعية تتقاضى بسوء النية ذلك انها ضمنت مقالها وقائع غير صحيحة،بحيث إن المدعى عليها فعلا قد ابرمت مع المدعية عقد كراء الآلات والمعدات الخاصة بتقنية الهواء وأن العقد الرابط بين الطرفين والمدلى به من طرف المدعية تضمن مجموعة من الالتزامات المتبادلة بين الطرفين لا يصح العقد دونهما ولا يمكن مطالبة طرف الآخر بتشريف التزاماته التعاقدية ما لم يقم هو ايضا بذلك،لذلك فالمدعية لم تستجب لمطالب المدعى عليها الرامية الى صيانة الآلات والمعدات الموضوعة بفنادقها وفقا لما نص عليه العقد بين الطرفين رغم العديد من الرسائل اللالكتروينة المتبادلة بين الطرفين بهداالخصوص ، ومن تمفإنالمدعى عليها امام عدم تشريف المدعية لالتزاماتها التعاقدية اخبرتها بعدم رغبتها في تجديدالعقد المنتهي صلاحيته بتاريخ 21 مارس 2020 بل ان المدعى عليها حددت للمدعية تاريخ تسلم معداتها لكنها رفضت الحضور وتسلمها مما اضطرت معه المدعى عليها الى مراسلتها مرة اخرى بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 8 يوينو 2022 لتطالبها لكن المدعية عوض الانتقال الى مقر المدعى عليها وتسلم معداتها فضلت الانتظار الى غاية 04 ماي 2023 وتقديم دعوى قضائية للمطالبة بمبالغ مالية غير مستحقة ، مما يتعين معه الحكم برفض طلبها وتحميلها الصائر ، مرفقة مذكرتها ب صور رسائل الكترونية ، وصورة رسالة إنذارية مع محضر تبليغها .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/10/2023 والتي تؤكد من خلالها أنها المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية ضمنتها جملة من الدفوعات الواهية التي لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم ، بحيث من جهة أولى فإن المدعى عليها عجزت عن إثبات الوقائع غير الصحيحة التي تجعل المدعية تتقاضى بسوء النية ، وأنه من جهة ثانية فقد تجاهلت المدعى عليها بأن النزاع الحالي بجميع محرراته معروض على انظار المحكمة الموقرة الذي تبت فيه طبقا للقانون وفق ما تنص عليه المادة 3 من ق م م؛وأن البت طبقا للقانون يستوجب البحث عن القانون الواجب التطبيق على النازلة ، وحيث ان مسألة الالتزامات المتبادلة المشار اليها بمقتضى مذكرة المدعى عليها نظمها المشرع المغربي بمقتضى نصوص قانونية واضحة في مضمونها وألفاظها ولا تحتاج إلى أي تأويل،ولا تختلف المدعى عليها مع المدعية بكون العقد الأصلي المحددة مدته في 12 شهرا يبتدأ من 2019/4 / 1 إلى غاية 2020/3/31 ، وأن العقد المذكور وبغض النظر عن مقتضيات الفصل 2-2 منه التي تنص على التجديد التلقائي فإن المشرع المغربي قد نص في الفصل 689 من ق ل ع على مقتضيات حاسمة ، بحيث جاء في الفصل 689 من قاع ما يلي : " إذا أبرم الكراء لمدة محددة تم انتهت ، وظل المكتري واضعا يده على العين ، فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة " .وحيث مادامت المدعى عليها محتفظة بالآلات الخاصة بتنقية الهواء بالفندق وواضعة يدها عليها فإن تبقى مسؤوليته عن تمديد العقد ، حيث أن العقد ابرم لمدة 12 شهرا يبتدئ في 2019/4/1 إلى غاية 2020/3/31؛وحيث أن التمديد الأول الذي انصب على العقد تشمل المدة عن 2020/4/1 إلى غاية 31/03/2021 ، وحيث أن التمديد الثاني انصب على المدة الممتدة من 2021/4/1 إلى غاية 2022/3/31 و أن التمديد الثالث انصب على المدة الممتدة من 2022/4/1 إلى غاية 2023/3/31 ، وانه لوضع حد للتمديد وضع المشرع المغربي التنبيه إلى الرغبة في عدم التجديد وذلك قبل انتهاء المدة المحددة في العقد تجنبا لوجود تناقض بين التجديد الضمني المنصوص عليه فيالفصل 689 من ق ا ع والرغبة في عدم التجديد المنصوص عليه في الفصل 690 من نفسالقانون والذي ينص على مايلي :استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي إلى تجديد الضمني للكراء اذا كان قد حصل تنبيهبالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد " وحيث أن التنبيه يجب لزوما أن يتم قبل انتهاء مدة العقد حتى لا تصبح امام تجديد ضمني ، وأنه بتطبيق هذه القواعد القانونية على الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها سيلاحظ بأنها لم تحترم المقتضيات القانونية المشار اليها أعلاه وبالتالي أصبحت والعدم سواء ، كما أن الرسائل الإلكترونية المتمسك بها مؤرخة في 2020/12/9 وبالتالي جاءت لاحقة لتاريخ انتهاء العقد الأول المحددة عقدا في 2020/3/31 ، و بذلك تبقى الرسالة الالكترونية غير مؤسسة على أي أساس قانوني سليم لكونها تهدفإلى فسخ العقد منذ مارس 2020 في الوقت الذي كان على المدعى عليها بعتها قبل انتهاء المدة المذكورة ، وانه من جهة أخرى فإن الرسالة الموجهة للمدعية عن طريق المفوض القضائي تبقى هي الأخرى غير مؤثرة لكونها جاءت خارج الاجل القانوني المتعلق بعدم الرغبة في التجديد الذي يجب أن يكون قبل انتهاء مدة العقد ، كما أن الرسالة مؤرخة في 2022/6/8 ومتوصل بها بتاريخ 2022/6/9 وبالتالي فإنها جاءت بعد التمديد الثالث الذي انصب على المدة من 2022/4/1 إلى غاية 2023/3 / 3 1، و من جهة أخرى فقد تجاهلت المدعى عليها بأن كل من الرسالة الالكترونية والرسالة المبعوثة عن طريق المفوض القضائي تشيران إلى فسخ العقد ابتداء من متم مارس 2020 ، كما أنه وجب تذكير المدعى عليها بأن القانون لا يسري بأثر رجعي إلا إذا نص المشرع صراحة على ذلك الأمر الذي يجعل عقود الكراء لا تسري عليها هذه القاعدة وتبقى خاضعة للمقتضيات المشار اليها أعلاه ، لأجل ذلك تلتمس المدعية من المحكمة الموقرة رد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتهاوالحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المقال الافتتاحي .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 19/10/2023 والتي تؤكد فيها بان استشهاد المدعية بمقتضيات الفصل 689 م ق ل ع هو في غير محله وتفسره وفقا لما يخدم مصالحها الخاصة ، اذ اننا امام كراء معدات وليس كراء محل، بل الأكثر من ذلك فالعقد شريعة المتعاقدين ، ذلك ان العقد المبرم بين الطرفين لا يمكن القول بتجديده الضمني لان المدعى عليها عبرت عن رفضها تجديده من خلال مجموعة من المراسلات اللالكتروينة المتبادلة بين الطرفين ، ثم ان المدعى عليها عبرت عن رفضها تجديد العقد مع المدعية بمكاتبة المدعية والفصح عن ذلك وكذا عندما قامت بوضع الالات والمعدات رهن اشارة المدعية واخبرتها بذلك وهذه الاخيرة ارسلت من ياخد المعدات من مقر المدعى عليها وان هذه السيدة التي خلقت بلبلة بالشركة وافتعلت شجار مع العارضة ومستخدميها كل هذه المعطيات اعلمت بها المدعية في مراسلة سابقة وعندما رفضت المدعية اخد معداتها اجبرت المدعى عليها على مراسلتها مرةاخرى بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 8 يوينو 2022 لتطالبها باستلام معداتها كما جددت إخبارها بفسخ العقد فكيف للعقد ان يستمر دون ارادة المدعى عليها التي عبرت عنها اكثر من مرة بسبب عدم تشريف المدعية لالتزامات العقد وبنوده ، فلا يعقل ان تستمر المدعى عليها في اداء مبالغ مالية بسبب تستفيد منه شيء ويسبب الالات ومعدات مركونة لا تعمل ولا تتم صيانتها او اصلاح اعطابها وفقا لما اتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين ، فالعقد شريعة المتعاقدين ولا يوجد بالعقد اي تجديد ضمني حسب ما تحاول المدعية تفسير العقد به ، كما ان المدعية تدعي ان العقد تم تمديده من الفترة من 2020/4/1 الى غاية 2021/3/31 علما ان المدعى عليها اعلنت عن رفضها تجديد العقد وسبق ان ارفقت مذكرتها بمراسلة الكترونية في تاريخ 9 دجنبر 2020 مع المدعية تخبرها بتسلم معداتها وان العقد تم فسخه لعدم تشريف المدعية التزاماتها التعاقدية بل انها تدعي تجديد اخر بتاريخ 2021/4/01 الى غايةشهر31/03/2022 وتجديد ثالث، و ان المدعية تركت المعدات والالات لدى المدعى عليها تسلمها حتى ترفع من المبالغ المالية المزعومة استحقاقها وهو وجه من الاثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها يبقى الغرض منه مفضوحا وهو الحاق اكبر ضرر بالمدعى عليها والمطالبة باستحقاق مبالغ مالية غير مستحقة مما يستقيم معه رد دعواها على حالتها وعلاتها لعدم قيامها على اساس واقعي او قانوني سليم ، ملتمسة الحكم برفض الطلب
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 09/11/2023 والتي تؤكد فيها بأن المدعى عليها تقدمت بمذكرة تعقيبية حاولت من خلالها القول بأن الدفوعات المثارة من طرف المدعية لا أساس واقعي او قانوني لها مستندة في ذلك على القول بان مقتضيات الفصل 689 من ق ا ع لا تنطبق على النازلة الحالية المتعلقة بكراء معدات لكون الفصل المذكور ينطبق على المحلات ، و أن ما ذهبت اليه المدعى عليها لا يوجد ما يبرره لكون الفصل 689 لم يستثن ولم يميزبين العقارات والمنقولات بصريح الفصل الذي جاء فيه مايلي :" إذا أبرم الكراء لمدة محددة ، تم انتهت ، وظل المكتري واضعا يده على العين ، فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة ، واذا ابرم الكراء من غير ان تحدد له مدة ، ساغ لكل من عاقديهأن يفسخه ، ويثبت مع ذلك للمكتري الحق في الاجل الذي يحدده العرف المحلي الإخلاء للمكان" ، وحيث أن مقتضيات الفصل المذكور لم تميز بين كراء المنقول او العقار لكونها سايرتالتعريف القانوني الذي وضعه المشرع المغربي بمقتضى المادة 627 من قاع عند تعريفهللكراء بقوله مايلي :" الكراء عقد بمقتضاه يمنح احد طرفيه للآخر منفعة منقول او عقار خلال مدة معينة في مقابل أجرة محددة يلتزم الطرف الآخر بدفعها له " ، وحيت هكذا يتضح للمحكمة الموقرة بأن الفصل 689 من ق ل ع ينطبق على المنقولات والعقارات ولا يطبق على كراء الأراضي الفلاحية المنظم بمقتضى نصوص خاصة في قانون الالتزامات والعقود ، كما أنه فقد جاء في القرار عند 3480 الصادر بتاريخ 03/7/9 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف المدني عدد 02/3578 والمنشور بمجلة القصر عدد 24 الصفحة 190 عملا بالفصل 715 من " كراء الأراضي الفلاحية ينتهي بقوة القانون بالقضاء المدة المحددة له . وما يليها مايلي قانون الالتزامات والعقود . لا محل معه الفصل 689 من قانون الالتزامات والعقود فيما يتعلق بانقضاء كراء المنقول والعقار ، ولا يطبق على قانون الالتزامات والعقود ، وحيث يستنتج من القرار الصادر عن محكمة النقض اعلاه أن مقتضيات الفصل 689 ودفوعات المدعى عليها غير مبنية على أي أساس؛ومن جهة أخرى فإن المراسلات المحتج بها لا يمكن الركون اليها لكونها جاءت خارج الاجل ، حيث أن المراسلة الأولى الالكترونية المؤرخة في 2020/12/9 جاءت بعد دخول العقد فترة التجديد الضمني الأولى والمتعلقة بالمدة المتراوحة ما بين 2020/4/1 إلى غاية 2021/3/1 . ، و حيث كان على المدعى عليها مراسلة المدعى عليها اما قبل انتهاء مدة السنة الأولى المحددة في العقد والتي انتهت بتاريخ 2020/3/31 والتي لم يتم تجديدها ضمنيا والتي امتدت عن الفترة من 12021/3/31 2020/4/بالإضافة إلى ذلك فكان بإمكان المدعى عليها مراسله المدعية قبل انتهاء مدة السنةالأولى للتجديد والتي تنتهي بتاريخ 2021/3/31 ، وحيث ان الكتاب الثاني الصادر عن المدعى عليه والمبلغ بتاريخ 8 يونيو 2022 فإنه يعتبر عدولا وتراجعا عن المراسلة الثانية بمعنى أن المدعى عليها وإلى غاية تاريخ التوصل العارضة بالمراسلة لازالت تقر بوجود عقد كراء ، بلالأكثر من ذلك فإن المراسلة الثانية جاءت بعد تجديد العقد للفترة الثالثة في غياب أي داخل أجل معقول تكون اما سابقة لتاريخ بداية العقد الممتدة او لتاريخ نهايته ، و أن الرسالة المحتج بها بلغت للمدعية في 2022/6/8 والعقد دخل فترة التجديد الثالثة يجعل ما تمسكت به المدعى عليها عديم الأساس القانوني ، ويتعين رده والحكم وفق مقال المدعية .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2023 والتي أكدت نفس مذكرتها السابقة جملة وتفصيلا .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/12/2023 والتي تتمسك فيها بكون أن المدعى عليها حاولت من خلالها الرد على الدفوعات المثارة من طرف المدعية والمستمدة من الفصل 689 من ق ا عحيث تجاهلت المدعى عليها بأن التجديد الضمني للعقد يكون مشروعا عند انتهاء المدة ولم يقم المؤاجر بإجراء التنبيه بالإخلاء ضمن المدة القانونية وانه عند عدم اجراء التنبيه فإن العقد يتجدد ضمنيا ولمدة غير محدودة ، وأنه برجوع المحكمة إلى الرسائل الصادرة عن المدعى عليها ستلاحظ بأنها كلها جاءت خارجالاجل القانوني الذي يكون قبل انتهاء المدة المحددة في العقد ، وحيث في هذا الاطار كان على المدعى عليها الرجوع الى العقد وخاصة الفقرة 2 من الفصل 2 لتلاحظ بأنها تشير إلى التمديد التلقائي في حالة الاتفاق على وضع حد للعقد سواء عن طريق الاتفاق أو عن طريق الاشعار الموجه للطرف الآخر ، وحيث اعتبرت الفقرة الأخيرة من الفصل الثاني بأن العقد ابرم لمدة 12 شهرا تبتدأ من 01/04/2019 وتنتهي في 31/03/2020 ،و أن المدعى عليها لم تفعل مقتضيات الفصل 2 من العقد قبل تاريخ انتهائه بل توقفت عن اداء واجبات الكراء دون أنتكلف نفسها عناء توجيه الاشعار بالبريد المضمون قبل انتهاء المدة ، بلالأكثر من ذلك فإن المدعى عليها لم يسبق لها ان وجهت للمدعية انذار من أجل اصلاح او صيانة الآلات المكتراة حتى تتمكن المدعية من القيام بالمطلوب ، حيث كان على المدعى عليها وفي حالة رغبتها في إيقاف العقد توجيه اشعار بذلك للمدعية داخل الأجل القانوني وفي حالة امتناع لمدعية عن وضع حد للعقد اللجوء إلى مسطرة العرض للآلات المكتراة أو سلوك مسطرة الفسخ علما بأن فسخ العقد لا يقع بقوة القانون وإنما يجب أن تحكم به المحكمة ، هكذا يتضح للمحكمة بأن دفوعات المدعى عليها غير مبنية على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 21/12/2023 والتي تؤكد فيها بأن المدعى عليها طالبت المدعية بصيانة الالات والمعدات وفقا لما نص عليه العقد بين الطرفين ، إلا أن المدعية لم تستجب لمطالبها ، و أنه بعدها مباشرة وداخل الأجل القانوني، عبرت المدعى عليها وبواسطة رسائل إلكترونية بعدم رغبتها في تجديد العقد ، وحيث ان المدعى عليها حددت للمدعية تاريخ تسلم معداتها عبر رسالة الكترونية وبواسطة مفوض فضائي ، لكن المدعية تماطلت إلى غاية تقدمها دعوى قضائية بتاريخ 04 ماي 2023للمطالبة بمبالغ مالية غير مستحقة باعتبار إن العقد شريعة المتعاقدين فلا يعقل أن يستمر العقد دون إرادة المدعى عليها التي عبرت عنها أكثر من مرة. فكيف للعقد أن يستمر دون ارادة العارضة التي عبرت عنها أكثر من مرة بسببعدم تشريف المدعية لالتزامات العقد وبنوده . فلا يعقل ان تستمر المدعى عليها في اداء مبالغ مالية بسبب عقد لا تستفيد منه شيء وبسبب الآلات ومعدات مركونة لا تعمل ولا تتم صيانتها او اصلاح اعطابها وفقا لمااتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين. فالعقد شريعة المتعاقدين ولا يوجد بالعقد أي تجديد ضمني للعقد حسب ما تحاول المدعية تفسير العقد به ، بحيث ان المدعية تدعي ان العقد تم تمديده من الفترة من 2020/4/1 الىغاية 2021/3/31 علما ان العارضة اعلنت عن رفضها تجديد العقد وسبق ان ارفقتمذكرتها بمراسلة الكترونية في تاريخ 9 دجنبر 2020 مع المدعية تخبرها بتسلممعداتها وان العقد تم فسخه لعدم تشريف المدعية التزاماتها التعاقدية بل انها تدعي تجديد اخر بتاريخ 2021/4/01 الى غاية شهر 2022/313 وتجديد ثالث ، وان المدعية تركت المعدات والالات لدى المدعى عليها عنوة ورفضت تسلمها حتى ترفع من المبالغ المالية المزعومة استحقاقها وهو وجه من الاثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها يبقى الغرض منه مفضوحا وهو الحاق اكبر ضرر بالمدعى عليها والمطالبة باستحقاق مبالغ مالية غير مستحقة ، مما يستقيم معه رد دعواها على حالتها وعلاتها لعدم قيانها على اساس واقعي اوقانوني سليم.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04/01/2024 والتي تعقب فيها بأن المدعى عليها لم تكلف نفسها عبئ الاثبات وفق ما تنص عليه المادة 399 من قاع ، بحيث حث أن الأصل هو أن المادة 2 من العقد قد اعتبرت بأن العقد مبرم لمدة سنة تبتدأ في 2020/3/31 2019/4/1 وتنتهي في 31/03/2020 ، و ان المدعى عليها لم توجه أي اشعار قبل انتهاء مدة العقد للمدعية من أجل إيقاف العقد ، بحيث سبق للمدعية أن أشارت من خلال مذكرتها المدلى لجلسة 2023/11/9 إلى المراحل التي تم تجديد العقد خلالها ضمنيا عملا بمقتضيات الفصل 689 من ق ا ع ، و أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد اشعار المدعية بإيقاف العقد قبل انقضاء العقد بشهر واحد على الأقل ، بل أكثر من ذلك فإن المدعى عليها لم تقم كذلك اشعار المدعية بصيانة الآلات والمعدات طبقا للعقد علما بأن الاثبات يبقى على عاتق المدعى عليها في هذه النازلة وفي هذا الصدد جاء قرار للمجلس الأعلى ينص على أن الأصل أن يبقى ما كان على ما كان وعلى من يدعي خلاف الأصل اثبات ذلك ..... وعليه تكون محكمة الموضوع قد خرقت مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصل 5 من ظهير 1980/12/25 لما قبلت عبى الاثبات وكلفت المدعين بإثبات خلاف الأصل الذي هوبقاء السومةالكرائية على ما هي عليه " وان المدعية استمرت في تنفيذ العقد تعسفا أو من أجل الاضرار بحقوق و مصالح المدعى عليهاحيث ان هذه الأخيرة هي المسؤولة عن الأخطاء المرتكبة من طرفها نتيجة جهلها للقانونحيث بمجرد ابرام العقد كان عليها وفي حالة وجود أي عطب مطالبة المدعية كتابة بالإصلاح والصيانةوحيث كذلك وبمجرد حلول أجل انتهاء العقد كان عليها اشعارها كتابة كذلك بوقف العقد لحلول المدة و أن المدعى عليها تجاهلت هذه المعطيات ولما طالبتها المدعية بالأداء احتجت عليها بدفوعات كان من المفروض أن تكون هي المدعية والمدعى عليها ، و هكذا يتضح للمحكمة الموقرة بأن دفوعات المدعى عليها غير مبنية على أي أساس قانوني سليم وتفتقد إلى الاثبات مما ينبغي معه التصريح بردها .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أنها تعيب على الحكم الابتدائي فساد التعليل الموازي لانعدامه اد ان هناك عقد الكراء المبرم بين العارضة والمستأنف عليها الذي التزمت بموجبه المستانف عليها بوضع رهن إشارة العارضة عدد من الآلات الخاصة بتنقية الهواء بفندقها المسمى فندق ف.س.س. مقابل 17.250.00 درهم واجب شهري تؤديه العارضة لفائدتها مقابل الخدمات المقدمة وتمسكت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بكونها لم تعد ترغب في تجديد عقد الكراء لكون أن المستانف عليها لم تنفذ التزاماتها ولم تقم بصيانة المعدات والآلات موضوع الخدمة، مما أدى بالعارضة إلى إرسال لها رسالة تخبرها بفسخ العقد بتاريخ 2020/12/09 بسبب عدم تشريف المستانف عليها للالتزاماتها التعاقدية بصياينة الالات والمعدات هذه الرسالة التي بقيت بدون جدوى ولم تاتي لتأخد الالات والمعدات وهي وسيلة واضحة للاثراء بلا سبب على حساب العارضة حيث ان بقاء الالات والمعدات لدى العارضة في وضعية عطب وعطل لم تستغلها ولم تستفد من خدمتها وهذا لا يلزم العارضة في اداء واجبات كراء الات ومعدات لم تستفد منها وبقيت لديها لرفض المستأنف عليها تسلمها وخصوصا وان المستأنف عليها لم تثبت خلاف دفوعات العارضة ولم تثبت انها قامت بصيانة الالات والمعدات او استجابت لطلبات العارضة بهذا الخصوص واكدت محكمة الدرجة الاولى صحة توجيه العارضة للمستأنف عليها رسالة بفسخ العقد وعدم الرغبة في التجديد للعقد توصلت بها بتاريخ 2020/12/09 بعدما عاينته رفقة وثائق مذكرات العارضة، ومن تم فإن العقد يتوقف تلقائيا بهذا التاريخ ولا يمكن القول انه يمتد إلى 2021/03/31 ، واحتساب اجرة 13 شهر عن فترة لم تستفد العارضة من بنود العقد لتؤدي مقابل الكراء وأن محكمة الدرجة الاولى اعتبرت انه بخصوص طلب استرجاع الآلات فإنه بانقضاء المدة برسالة الفسخ الموجهة من العارضة لفائدة المستانف عليها،فإنها تكون مستحقة لاسترجاع اليات من حوزة العارضة . بمعنى الالات يجب استرجاعها بمجرد انقضاء المدة برسالة الفسخ لكن الاداء يستمر الى غاية 2021/03/31 وهذا تناقض بين حيثيات الحكم يتعين تصويبه بهذا الخصوص ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب على حالته وعلاته .
أرفق المقال ب: أصل غلاف التبليغ وأصل النسخة التبليغة من الحكم الابتدائي.
وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/09/2024 عرض فيها أن الاستئناف الحالي غير مبني على أي أساس قانوني سليم ركزت المستأنفة استئنافها الحالي على انها سبق وان بعثت للعارضة برسالة الفسخ للعقد بتاريخ 2020/12/9 بسبب عدم تشريف العارضة لالتزاماتها التعاقدية بصيانة الآلات والمعدات وأن العارضة لم تأت لتأخذ الآلات والمعدات مما يجعل العارضة تتقاضى بسوء نية وتحاول الاثراء بلا سبب على حسابها ولا يخفى على انظار المجلس الموقر بأن ما تمسكت به المستأنفة لا يوجد إلا في مخيلتها ولا علاقة له بالقانون ولا يخفى على المحكمة بأن العقد شريعة المتعاقدين وفق ما تنص عليه المادة 230 والذي اعتبرت من خلاله الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها وأن العقد المذكور أن ينفذ بحسن النية وأن يشمل التنفيذ جميع الجزئيات وفق م تنص عليه المادة 231 من ق ا ع التي جاءت على الشكل التالي '' كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب ، بل أيضا بكل ملحقات الالتزامات التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته " وفي هذا الاطار لابد من التركيز على أن عقد الكراء ابرم لمدة سنة من 2019/4/1 إلى غاية 2020/3/31 وأنه خلال هذه المدة لم تتقدم المستأنفة بالمطالبة بفسخ العقد المحدد المدة ونصت الفقرة 2 من الفصل 2 على أن العقد يتجدد تلقائيا مما يفيد أننا أصبحنا أمام عقد الكراء قابل للتجديد التلقائي وهو ما يطلق عليه بالتجديد الضمني وبذلك نكون أمام مرحلة ثانية من عمر العقد التي ابتدأت في 2020/4/1 إلى غاية 2021/3/31 وأن الرسالة المبعوثة من طرف المستأنفة والمتوصل بها بتاريخ 2020/12/9 جاءت والعقد دخل مرحلته التلقائية الثانية التي لن تنتهي إلا بتاريخ 2021/3/31 مما يجعل ان رسالة الفسخ المذكورة قد انتهى موضوعها لعدم تعلقها بالعقد في سنته الثانية ولا يمكن التمسك برسالة الفسخ على مر جميع الازمة والتواريخ التي يمر منها العقد بل لابد من تحديد شكلياته وزمنه حتى يمكن للمحكمة الأخذ به وفي غياب أي رسالة فسخ تتعلق بالمدة الزمنية التي وصل اليها العقد يبقى ادعاءات المستأنف غير مبنية على أي أساس قانوني سليم مما ينبغي معه التصريح بردها ومن جهة ثانية وبخصوص عدم الاستجابة لمضمون الرسالة وعدم قيام العارضة بأخذ الآلات والمعدات يبقى دفع غير مبني على أي أساس قانوني سليم ولا يخفى على المحكمة بأن موضوع عقد الكراء المبرم بين الطرفين انصب على استفادة المستأنفة من الآلات الموضوعة رهن إشارتها في محلها من أجل تنقية الجو والهواء مقابل أداء قيمة الكراء المتفق عليها في مبلغ 17.250,00 درهم وبذلك يكون العقد المذكور من العقود المنظمة لالتزامات متبادلة والتي تسري عليه مقتضيات الفصول 234 وما بعده من ق ا ع وأن مطالبة العارضة بواجبات الكراء يبقى من الحقوق المشروعة لكون المستأنفة كانت ولازالت تستفيد من خدمات الآلات الموضوعة رهن إشارتها بالإضافة إلى ذلك فإنه لا يجوز التمسك بالرسالة من أجل أخذ الآلات بل وأمام رغبة المستأنفة في المطالبة بفسخ العقد فإنه كان لزاما عليها الاقدام على عرض الآلات المذكورة على العارضة وفقا لمقتضيات الفصل 174 من ق م م الذي ينص على مايلي : يمكن للمدين أن يودع المبلغ او الشيء المعروض قصد ابراء ذمته - بعد رفض الدائن له – تكون هناك ضرورة لتصحيح الإيداع مادام القاضي قد أذن له في ذلك " وأضاف الفصل 175 من ق م م ما يلي يتم الإيداع من طرف المدين قصد ابراء ذمته في كتابة ضبط المحكمة المختصة محليا وذلك بعد رفض الدائن للعروض يعين قاضي المستعجلات عند وجود صعوبة مادية في إيداع الشيء المعروض في كتابة الضبط بطلب من المدين الشخصي الذي يسلم له كوديعة او تسند إليه حراسته وان عدم اقدام المستأنفة على عرض الآلات على العارضة من أجل التحلل منها تحللا قانونيا يجعل واقعة الاستغلال لتلك الآلات مازالت مستمرة مادامت الآلات لازالت بحوزة المستأنفة وفي هذا الاطار لابد من التذكير على أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أن الآلات المملوكة للعارضة موضوع عقد الكراء لا يوجد ما يفيد أنها في وضعية عطب وأنها لم تستفد من خدماتها متجاهلة بأن الاثبات يبقى على عاتقها وفق ما تنص عليه المادة 399 من ق ا ع وفي هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 507 الصادر بتاريخ 09/2/11 عن المجلس الأعلى سابقا في الملف المدني عدد 07/3646 والمنشور بمجلة الاشعاع عدد 34 و 35 الص 271 وما يليها ما يلي " لم تقلب المحكمة عبئ الاثبات بإلزامها الطاعن بإثبات كون الشيكين اللذين انكر تعلقهما بالدين المطالب به يتعلقان بمعاملة أخرى ، لان الأصل عدم وجود معاملة وأن من يدعي وجود معاملة أخرى غير المعاملة الثابتة إثبات ما يدعيه "غير مبني على أي أساس قانوني ، وبخصوص الاستئناف الفرعي فبرجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي سيلاحظ بأن العارضة وبعد عرضها للو للوقائع الحكم لها بمبلغ 638.250,00 درهم عن واجبات كراء الآلات من مارس 2020 إلى مارس 2023 والحكم على المستأنف عليها فرعيا بإرجاعها لها الآلات المشار إليها في الكراء في حالة جيدة او أداء قيمة ثمنها مع الحكم عليها بأداء تعويض لا يقل مبلغ 50.000,00 درهم وبعد تبادل المذكرات والردود بين الطرفين أصدرت المحكمة التجارية حكمها المستأنف اصليا وفرعيا والذي قضى بأداء المستأنف عليها فرعيا للعارضة مبلغ 224.250,00 درهم عن المدة المستحقة من 2020/3/1 إلى غاية 2021/3/31 مع الحكم على المدعى عليها بإرجاعها الآليات موضوع العقد بين الطرفين المبرم في 2019/4/1 مع الحكم بتعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم وتحميلها الصائر وأن ما خلص إليه الحكم الابتدائي لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية جاء في تعليل الحكم الابتدائي مايلي '' أنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف يتضح لها بأن المدعى عليها وجهت للمدعية رسالة بفسخ العقد وعدم الرغبة في التجديد للعقد توصلت بها بتاريخ 2020/12/9 ، ومن تم فإن المدعية تستحق المدة من 2020/3/1 إلى 2021/3/31 أي 13 شهرا ، وبالنظر إلى كون أن أجرة الكراء 17250 فإن المبلغ المستحق هو 224.250,00 درهم . وحيث أنه بخصوص طلب استرجاع الآليات فإنه بانقضاء المدة برسالة الفسخ الموجهة من المدعى عليها لفائدة المدعية فإن هاته الأخيرة تكون مستحقة لاسترجاع آلياتها من حوزة المدعى عليها " وأن في هذا التحليل خرق سافر لمقتضيات الفصل 3 من ق م م الذي يوجب على المحكمة البت في حدود طلبات الأطراف وطبقا للقانون الواجب التطبيق على النازلة وأن رسالة الفسخ المعتمد عليها من طرف المحكمة في تعليل حكمها والمتوصل بها من طرف العارضة بتاريخ 2020/12/9 لم تخلف اية آثار عن المدة اللاحقة كما أنها لم تؤثر على سير العقد المجدد تلقائيا ولا يخفى على المحكمة بأن العقد الرابط بين الطرفين ابرم لمدة سنة واحدة من 2019/4/1 إلى غاية 2020/3/31 وأن المستأنف عليها فرعيا لم تقم بإشعار العارضة خلال هذه المدة بتوقيف او فسخ العقد ونص العقد بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 2 على أنه يتجدد تلقائيا وبعد انقضاء السنة الأولى المتفق بصفة صريحة بمقتضى العقد تم تجديده تلقائيا عن المدة من 2020/4/1 إلى غاية 2021/3/31 وأن المستأنف عليها فرعيا لم تطالب بفسخ العقد المحدد تلقائيا بل طالبت بفسخ العقد مفعوله بتاريخ 2020/3/31 وأن المستأنفة لم تحترم الآجال الواجبة للمطالبة بفسخ العقد سواء العقد الأول او العقد الثاني المحدد تلقائيا وذلك بتوجيه رسالة الفسخ قبل انقضاءه بمرور مدة معقولة لا تتعدى شهر بل طالبت بفسخ العقد بتاريخ 2020/12/9 وهي مدة تفصل بين تاريخ نهايته وتاريخ الاشعار بأكثر من 4 أشهر تقريبا وبذلك لم يعد لرسالة الفسخ اية آثار قانونية تذكر وبالتالي وجب استبعادها من وثائق الملف وأن ما يؤكد هذا المنحى هو الموقف الذي تبنته المحكمة التجارية في تعليل حكمها عندما استبعدت تاريخ التوصل برسالة الفسخ بتاريخ 2020/12/9 واعتبرت بأن العارضة محقة في المطالبة بواجبات الكراء عن المدة من 2020/3/1 وإلى غاية 2021/3/31 ومن جهة أخرى فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تأخذ بعين الاعتبار بأن المطالبة بواجبات الكراء مرتبطة بالتزام أساسي وهو استفادة المستأنف عليها فرعيا بالآلات وأن هذه الأخيرة لم تقم بمسطرة العرض العيني لتلك الآلات عملا بمقتضيات الفصلين 174 و 175 من ق م م كما أنها لم تدل بما يفيد أن تلك الآلات قد أصبحت متوقفة عن العمل بسبب العطب الذي أصابها متجاهلة بأن العارضة سلمتها تلك الآلات في حالة جيدة وصالحة للاستعمال والاستغلال وزعمت المستأنف عليها فرعيا بأنها أشعرت العارضة بصيانة الآلات المكتراه اليها الامر الذي يجعل هذه المطالبة تتناقض و ما صرحت به بمقتضى مقالها الاستئنافي الأصلي من كون الآلات التي لازالت في محلها يشوبها عطب وعطل ولم تقم باستغلالها وأنه وأمام بقاء المستأنف عليها فرعيا محتفظة بالآلات المكتراة لها تكون العارضة محقة في المطالبة بواجبات الكراء لعدم سلوك مسطرة العرض العيني خاصة وان العقد تضمن التزامات متبادلة مما ينبغي معه القول بأن ما تمسكت به المستأنف عليها فرعيا غير مبني على أي أساس قانوني سليم ، ملتمسة بخصوص المذكرة ة الجوابية بعدم القبول شكلا وموضوعا التصريح بردها والحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف العارضة وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك الرفع المبلغ المحكوم به من 224.250,00 درهم المتعلق بكراء المدة من 2020/3/1 إلى غاية 2021/3/31 إلى غاية مبلغ 638.250,00 درهم والمتعلقة بواجبات الكراء عن المدة من 2020/3/1 إلى غاية 2023/3/31 وتحميل المستأنف عليها فرعي الصائر .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 07/10/2024 عرض فيها حول المذكرة الجوابية جاء في جواب المستأنف عليها دفوعات واهية وعديمة الأساس اغلبها سبق أن أجابت عنها العارضة خلال المرحلة الابتدائية وأن كانت القاعدة القانونية ان العقد شريعة المتعاقدين فان إرادة الطرفين هي من تتحكم في العقد وتبني بنوده وشروطه . و المستانف عليها لا زالت تتقاضى بسوء نية ذلك أنها ضمنت مقالها الافتتاحي للدعوى وقائع غير صحيحة ، بحيث وان كان هناك عقد بينها وبين العارضة لكراء الآلات والمعدات الخاصة بالهواء فهو تضمن مجموعة من الالتزامات بين الطرفين لا يصح العقد دونهما ولا يمكن مطالبة طرف آخر بتشريف التزاماته التعاقدية ما لم يقم هو أيضا بذلك وهي شروط صادرة عن إرادة الطرفين معا وأن المستأنف عليها لم تستجب لمطالب العارضة الرامية إلى صيانة الآلات والمعدات الموضوعة بفنادقها وفقا لما نص عليه العقد بين الطرفين رغم العديد من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين بهذا الخصوص و من تم فإن العارضة أمام عدم تشريف المدعية لالتزاماتها التعاقدية أخبرتها بعدم رغبتها في تجديد العقد المنتهي صلاحيته بتاريخ 21 مارس 2020 . بل أن العارضة حددت لها تاريخ تسلم معداتها لكنها رفضت الحضور و تسلمها مما اضطرت معه العارضة إلى مراسلتها مرة أخرى بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 8 يونيو 2022 لتطالبها بتسلم معداتها لكن عوض الانتقال إلى مقر العارضة وتسلم معداتها فضلت الانتظار إلى غاية 04 ماي 2023 وتقديم دعوى قضائية للمطالبة بمبالغ مالية غير مستحقة وأن مسألة الالتزامات المتبادلة نظمها المشرع المغربي بمقتضى نصوص قانونية واضحة في مضمونها وألفاظها ولا تحتاج أي تأويل ، ولا تختلف العارضة مع المستأنف عليها بكون العقد الأصلي المحددة مدته في 12 شهرا يبتدئ من 2019/04/01 إلى غاية 2020/03/31 ، أن العقد المذكور وبغض النظر عن مقتضيات الفصل 2-2-2 منه التي تنص على التجديد التلقائي فإن المشرع المغربي قد نص في الفصل 689 من ق ل ع على مقتضيات حاسمة بحيث جاء في الفصل 689 من ق ل ع ما يلي : " إذا ابرم الكراء لمدة محددة ثم انتهت ، وظل المكتري واضعا يده على العين ، فإنه يتجدد بنفس الشروط و لنفس المدة " . وحيث مادامت العارضة محتفظة بالآلات الخاصة بتنقية الهواء بالفندق وواضعة يدها عليها فإن تبقى مسؤولة عن تمديد العقد ، وحيث أن العقد ابرم لمدة 12 شهرا يبتدئ في 2019/04/01 إلى غاية 2020/03/31 و حيث أن التمديد الأول الذي انصب على العقد تشمل المدة عن 2020/04/01 إلى غاية 2021/03/31 وأن التمديد الثاني انصب على المدة الممتدة من 2021/04/01 إلى غاية 2022/03/31 وأنه لوضع حد للتمديد وضع المشرع المغربي التنبيه إلى الرغبة في عدم التجديد وذلك قبل انتهاء المدة المحددة في العقد تجنبا لوجود تناقض بين التجديد الضمني المنصوص عليه في الفصل 689 من ق ل ع و الرغبة في عدم التجديد المنصوص عليه في الفصل 690 من نفس القانون و الذي ينص على ما يلي "استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي إلى تجديد ضمني للكراء إذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد " وأن التنبيه يجب لزوما أن يتم قبل انتهاء مدة العقد حتى لا تصبح أمام تجديد ضمني ، و أنه بتطبيق هذه القواعد القانونية على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها سيلاحظ بأنها لم تحترم المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه و بالتالي أصبحت والعدم سواء . كما أن الرسائل الإلكترونية المتمسك بها المؤرخ في 2020/12/09 وبالتالي جاءت لاحقة لتاريخ انتهاء العقد الأول المحددة عقدا في 2020/03/31 ، وبذلك تبقى الرسالة الالكترونية غير مؤسسة على أي أساس قانوني سليم لكونها تهدف إلى فسخ العقد منذ مارس 2020 في الوقت الذي كان على المستأنف عليها بعثها قبل انتهاء المدة المذكور وأنه من جهة أخرى فإن الرسالة الموجهة عن طريق المفوض القضائي تبقى هي الأخرى غير مؤثرة لكونها خارج الأجل القانوني المتعلق بعدم الرغبة في التجديد الذي يجب أن يكون قبل انتهاء مدة العقد كما أن الرسالة المؤرخ في 2022/06/08 و متوصل بها بتاريخ 2022/06/09 و بالتالي فإنها جاءت بعد التمديد الثالث الذي انصب على المدة من 2022/04/01 إلى غاية 2023/03/13 ومن جهة أخرى فقد تجاهلت المستأنف عليها بأن كل من الرسالة الإلكترونية والرسالة المبعوثة عن طريق المفوض القضائي تشيران إلى فسخ العقد ابتداءا من متم مارس 2020 ، كما انه وجب تذكير المستأنف عليها بأن القانون لا يسري بأثر رجعي إلا إذا نص المشرع صراحة على ذلك الأمر الذي يجعل عقود الكراء لا تسري عليها هذه القاعدة وتبقى خاضعة للمقتضيات المشار إليها أعلاه وان العارضة قد عبرت عن رفضها بتجديد العقد مع المستأنف عليها بمكاتبتها والفصح عن ذلك وكذا عندما قامت بوضع الآلات والمعدات رهن اشارتها و اخبرتها بذلك وهذه الأخيرة أرسلت من يأخذ المعدات من مقر المستأنف عليها وان هذه السيدة التي خلقت بلبلة بالشركة و افتعلت شجار مع العارضة و مستخدميها كل هذه المعطيات اعلمت بها المستأنف عليها في مراسلة سابقة وعندما رفضت أخد معداتها أجبرت العارضة على مراسلتها مرة أخرى بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 8 يونيو 2022 لتطالبها باستلام معداتها كما جددت إخبارها بفسخ العقد فكيف للعقد أن يستمر دون إرادة العارضة التي عبرت عنها أكثر من مرة بسبب عدم تشريف المستأنف عليها للالتزامات العقد وبنوذه . ويبقى احتجاج المستأنف عليها بمقتضيات الفصل 174 و 175 من قانون المسطرة المدنية غير دي أساس ولا موجب قانوني خصوصا بعد ان جاءت المستأنف عليها في شخص مستخدمتها لاسترجاع الآلات مع العلم اننا نتكلم عن آلات ومعدات كبيرة الحجم فلا يعقل أن تستمر العارضة في أداء مبالغ مالية بسبب لا تستفيد منه شيء وبسبب آلات و معدات مركونة لا تعمل ولا تتم صيانتها أو إصلاح أعطابها وفقا لما اتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين . ثم ان المستأنف عليها لم تثبت ان الآلات والمعدات سليمة عكس العارضة التي ما فتئت تنادي بصيانة الآلات والمعدات وقد عاينت المستأنف عيلها في شخص المستخدمة واقعة الاعطاب الملمة بها فالمستأنف عليها تركت المعدات والآلات لدى العارضة عنوة من المبالغ المالية المزعومة استحقاقها و هو وجه من الإثراء بلا سبب على حساب العارضة يبقى الغرض منه مفضوحا و هو إلحاق أكبر ضرر بالعارضة والمطالبة باستحقاق مبالغ مالية غير مستحقة مما يستقيم معه رد دعواه على حالاتها وعلاتها لعدم قيامها على أساس واقعي أو قانوني سليم ويتعين رد دفوعات المستأنف عليها بهدا الخصوص على حالتها وعلاتها لعدم قيامها على أس والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة جملة وتفصيلا ، ملتمسة حول الاستئناف الفرعي فان المستأنفة فرعيا لازالت ترفض تقبل كون العارضة فسخت العقد لعدم تشريف المستأنفة فرعيا التزاماتها المسطرة في العقد ويحق للعارضة ذلك في كل التشريعات الكونية والحكم الابتدائي عندما اعطى للعارضة حق فسخ العقد فقد صادف العدل والصواب والفسخ يعني عدم التجديد الضمني للعقد في 2021/3/31 عكس ما تسعى له المستأنفة فرعيا وان بقاء الالات والمعدات لدى العارضة في وضعية عطب وعطل لم تستغلها ولم تستفد من خدمتها وهذا لا يلزم العارضة في اداء واجبات كراء الات ومعدات لم تستفد منها وبقيت لديها لرفض المستأنفة فرعيا تسلمها وخصوصا وان المستأنفة فرعيا لم تثبت خلاف دفوعات العارضة ولم تثبت انها قامت بصيانة الآلات والمعدات او استجابت لطلبات العارضة بهذا الخصوص. واكدت محكمة الدرجة الاولى صحة توجيه العارضة لها رسالة بفسخ العقد و عدم الرغبة في التجديد للعقد توصلت بها بتاريخ 2020/12/09 بعدما عاينته رفقة وثائق مذكرات العارضة، و من تم فإن العقد يتوقف تلقائيا بهذا التاريخ ولا يمكن القول انه يمتد إلى 2021/03/31 ، واحتساب اجرة 13 شهر عن فترة لم تستفد العارضة من بنود العقد لتؤدي مقابل الكراء وهدا ما كان من أسباب استئناف العارضة الأصلي وأن محكمة الدرجة الاولى لم تخرج عن طلبات الأطراف كما تحاول المستأنفة فرعيا شرحه اما حول واقعة العطب بمن غيره فانه المتعارف عليه ان الآلات المكراة يتم صيانتها دوري حتى تقوم بدورها وكان الاجدر على المستأنف فرعيا ان تثبت لنا انها كانت تقوم بصيانة الآلات والمعدات في الوقت المحدد وفقا لبنود العقد اما العارضة فقد اندرت واتصل وكتبت رسائل وإنذارات ورسائل الكترونية تطالبها بتشريف التزاماتها ولكن نكلفها اجراء خبرات أخرى على الآلات والمعدات المتوقف دون صيانة ان اقوال العقلاء منزهة عن العبث ، ملتمسة حول المذكرة الجوابية رد الدفوعات المثارة على حالها وعلاتها وفق المقال الاستئنافي للعارضة جملة وتفصيلا وحول الاستئناف الفرعي الحكم برد الاستئناف الفرعي على حالته وعلاته وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/10/2024 عرض فيها بخصوص المذكرة الجوابية لجأت المستأنفة إلى التمسك ببعض الدفوعات التي لا يقصد منها سوى الاضرار بحقوق ومصالح العارضة ولو عن طريق تأويل العقد وخلق وقائع غير موجودة ومن جهة أولى فإن العارضة كانت ولازالت متمسكة ببنود عقد الكراء المبرم لمدة سنة واحدة تبتدأ في 2019/4/1 وتنتهي في 2020/3/31 ، وحسب الفقرة الثانية من الفصل 2 من العقد فإن عقد الكراء يتجدد ضمنيا وأن العارضة تتحدى المستأنفة في الادلاء بما يفيد أنها طالبت العارضة بفسخ العقد قبل انتهائه ومنحتها أجلا معقولا وانه في غياب المطالبة بفسخ عقد الكراء الأصلي داخل الاجل المعقول الذي لا يضر بمصالح الطرفين تم تجديد العقد ضمنيا لمدة سنة ثابتة قابلة للتجديد ومن جهة أخرى فإن الادعاء بعدم رغبة العارضة في صيانة الآلات والمعدات يبقى مجرد وسيلة لتبرير عدم أداء واجبات الكراء وأن المستأنفة لم تثبت للمحكمة الحالة التي أصبحت عليها تلك الآلات وهل هي صالحة للاستعمال ام لا وهل هي في حاجة إلى الصيانة ام أنها أصبحت غير صالحة للاستعمال بفعل المستأنفة وأن الاثبات في مثل هذه الحالات يبقى على عاتق المستأنفة والتي عقداً أن تحافظ على تلك الآلات لا أن تهملها وأمام انقضاء السنة الأولى أصبحت العارضة والمستأنفة أمام عقد جديد تم تجديده ضمنيا وتسري عليه نفس الشروط المتعلقة بالفسخ وهي الاشعار داخل الآجال المعقولة ومن جهة أخرى فإن المطالبة بالفسخ المتمسك به من طرف المستأنفة جاء غير مبرر وغير معزز بعرض الآلات والمعدات المتعلقة بتنقية الأجواء على العارضة بل ظلت المستأنفة محتفظة بها وسبق للعارضة أن أشارت إلى مسطرة العرض العيني المنصوص عليها في الفصول 171 و 174 و 75 من ق م م بمقتضى المذكرة السابقة المقرونة بالاستئناف الفرعي . وحيث أن احتفاظ المستأنفة بتلك الآلات والمعدات يفسر تفسيرا واحدا وهو أنها لازالت تستعملها وتشغلها في تنقية الأجواء وأن الاستعمال والاستغلال لتلك الآلات والمعدات يستوجب حتما أداء قيمة الكراء المتفق عليه عقدا وعلى النقيض مما ذهبت اليه المستأنفة بخصوص مقتضيات الفصلين 689 و 690 من ق ا ع فإنها لم تتمكن من اثبات انها قامت بإشعار العارضة بفسخ العقد وعرض الآلات والمعدات عليها داخل أجال معقولة وفي غياب هذه الإجراءات تبقى ادعاءات المستأنفة مجردة من اية حجة تزكيها بالإضافة إلى ذلك ومما يفيد بأن العارضة تطالب بأداء واجبات الكراء عن المدة المطالب بها في المقال الافتتاحي والاستئناف الفرعي هو أن المستأنفة لازالت متمسكة بالرسائل الصادرة عنها كالرسالة المؤرخة في 2022/6/8 والتي جاءت بعد حلول التمديد الثالث وأن هذه الرسالة تضع حدا لجميع الرسائل السابقة وتبين بالواضح بأن العقد لازال مستمرا ومسترسلا علما بأنها لم تحلل من الآلات والمعدات عن طريق عرضها عرضا حقيقيا على العارضة بعد اثبات وضعيتها وحالتها الراهنة وبذلك تكون المطالبة القضائية لواجبات الكراء استعمال واستغلال تلك الآلات والمعدات ، وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن ما تمسكت به المستأنف عليها فرعيا لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية وأن واقعة التحديد المتمسك بها من طرف العارضة تجد سندها في الفقرة الثانية من2 من عقد الكراء وأن المستأنف عليها لم تقم بمنح العارضة أجالا معقولة كما انها لم تقم بعرض الآلات والمعدات تنفيذا للمطالبة بالفسخ بل احتفظت بها واستعملتها في تنقية الجو تنفيذا لبنود العقد وأن استغلال واستعمال تلك الآلات والمعدات يترتب عنه أداء قيمة كراءا علما بأن عقد الكراء يتضمن التزامات متبادلة لم تقم المستأنف عليها بإثبات أنها تحللت من تلك الآلات عن طريق عرضها على العارضة وبالتالي تبقى محقة في الامتناع عن أداء واجبات الكراء ، ملتمسة التصريح بردها و استبعادها والحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف العارضة .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 21/10/2024 حضرها دفاع الطرفين؛وألفي بالملف تعقيب نائب المستأنف عليها؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/11/2024.
محكمة الاستئناف
الاستئناف الاصلي :
حيث نعت الطاعنة الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه وبسطت أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث تمسكت الطاعنة بأنها قامت بتوجيه رسالة الفسخ للمستأنف عليها بتاريخ 09/12/2020 بسبب اخلال هاته الاخيرة بالتزامها وعدم قيامها بصيانة الالات والمعدات؛مما يبقى معه التاريخ المذكور هو المعتد به لاحتساب الواجبات الكرائية ذلك أن بقاء الالات والمعدات في وضعية عطل يجعلها في حل من أداء واجب كرائها.
وحيث ان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف تبين لها أن طرفي النزاع أبرما عقد كراء الات خاصة بتنقية الهواء لفائدة الطاعنة لمدة سنة تمتد من 01/04/2019 الى غاية 31/03/2020 قابلة للتجديد.
وحيث ان استمرار المستأنفة في الاستفادة من الالات والمعدات بعد نهاية المدة المحددة بالعقد يعتبر بمثابة تجديد ضمني للعقد لنفس المدة وبنفس الشروط؛اي من 01/04/2020 الى غاية 31/03/2021؛وانه بخلاف ماأثارته الطاعنة من العقد تم فسخه بتاريخ توجيه الرسالة المؤرخة في 09/12/2020 التي تشعرها بمقتضاها بوضع حد للعلاقة بينهما وان الحكم تناقض في حيثياته لما قضى باستحقاق المستأنف عليها استرجاع الالات بمجرد انقضاء المدة برسالة الفسخ؛فان الثابت من الرسالة المذكورة أنها وان كانت تثبت رغبة الطاعنة في وضع حد للعلاقة التعاقدية والذي يبقى حقا مخولا لها الا انها غير معززة بما يثبت عطل الالات وعدم صيانتها من طرف المستأنف عليها؛ومن تم لامجال لاعمال مقتضيات المادة 260 ق ل ع؛وعليه فان بقاء المعدات والالات بحوزة الطاعنة الى غاية نهاية المدة المتفق بشأنها ضمنيا (31/03/2021) يجعلها ملزمة بأداء واجبات كرائها؛وهو نفس التاريخ المعتمد ايضا لاحقية المستأنف عليها في استرجاع الالات؛مما تكون المحكمة صادفت الصواب وجعلت لقضائها اساسا قانونيا لما قضت بواجبات الكراء لفائدة المستأنف عليها لغاية تاريخ نهاية العقد بعدما تم تجديده ضمنيا لمرة واحدة ويبقى السبب المتمسك به غير ذي اساس ويتعين رده؛وتحميل المستأنفة الصائر.
الاستئناف الفرعي :
حيث تمسكت الطاعنة بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 3 ق م م.
وحيث بخلاف مانعته المستأنفة من ان المستأنف عليها فرعيا لم تطالب بفسخ العقد المجدد تلقائيا بل الذي انقضى مفعوله؛فان الثابت ان سكوت كلا الطرفين وعدم مبادرتهما الى فسخ العقد تجعله تجدد ضمنيا ولنفس المدة؛ومنه لامجال للحديث أن العقد في مدته الاولى؛فمادامت المستأنف عليها فرعيا بعثت برسالة الفسخ اثناء مدة العقد الممتدة من 01/04/2020 الى 31/03/2021 فان الفسخ انصب على العقد الذي تم تجديده؛ويتعين معه رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص ما أثارته الطاعنة من أن واجبات الكراء تمتد الى غاية 31/03/2023 لعدم احترام المستأنف عليها فرعيا اجل توجيه الاشعار بالفسخ من جهة ولعدم عرض وايداع الالات والمعدات عليها من جهة اخرى؛فجدير بالاعتبار ان توجيه الاشعار بالفسخ وان لم يحترم الاجل المحدد الا ان بداية سريان اثاره لم تنصرف الا لتاريخ نهاية مدة العقد ومن ثم لاضرر من خرق المقتضى المذكور؛اما بخصوص تمسك الطاعنة باستحقاقها واجبات الكراء الى غاية 31/03/2023 فتبقى غير ذي أساس باعتبار ان الطرفين اتفقا على فسخ العقد بعد توجيه انذار من احد الطرفين للاخر وهو ماتم التقيد به من طرف المستأنف عليها وان مجرد بقاء الاليات تحت حوزتها رغم توجيه الانذار لايمكن اعتماده للقول بالتجديد الضمني للعقد عن المدة اللاحقة لتاريخ 01/04/2021 استنادا لمقتضيات الفصل 690 ق ل ع التي تنص على أن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لايؤدي الى التجديد الضمني للكراء اذا كان قد حصل تنبيه بالاخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد؛خاصة وان الطاعنة لم تدل بما يفيد مبادرتها الى انذار المستأنف عليها بتسليمها المعدات وانها امتنعت عن ذلك؛ وقد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 18 صادر بتاريخ 13/01/2015 في الملف عدد 5310/1/6/2013 "استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكراة لايؤدي الى التجديد الضمني للعقد اذا كان قد حصل تنبيه بالاخلاء أو اي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد؛وأن التنبيه قد يحصل قبيل انتهاء المدة أو عند تمامها أو خلال فترة قد تعتبرها المحكمة معقولة للتعبير عن عدم الرغبة في التجديد ويراعى في ذلك كل عمل يدل على التعبير عن الرغبة المذكورة؛والمحكمة لما استندت في قضائها على ضرورة توجيه التنبيه قبل انتهاء مدة العقد تكون قد اقتضت موجبا لم ينص عليه الفصل 690 من ق ل ع؛وجاء معه قرارها غير مرتكز على أساس."
وحيث استنادا لما ذكر فان الاستئناف الفرعي يبقى غير ذي اساس قانوني او واقعي سليم مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستانف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
66490
Bail commercial : Le non-paiement des loyers dans le délai imparti par une sommation entraîne l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66488
Vente de l’immeuble loué : L’acquéreur ne peut exiger le paiement des loyers ou la résiliation du bail sans avoir préalablement notifié la cession de droit au preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66476
Le paiement partiel des loyers n’empêche pas la résiliation du bail commercial dès lors que le preneur reste en défaut de paiement après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66470
Indemnité d’éviction : L’absence de justification de la valeur de la clientèle n’empêche pas l’indemnisation des autres éléments du fonds de commerce, tel le droit au bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66469
Incendie du local loué : la responsabilité du preneur est écartée lorsque la cause du sinistre demeure inconnue et que sa faute n’est pas établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66458
Indemnité d’éviction : le juge apprécie souverainement les différentes composantes du préjudice du preneur sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66335
Indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales, même non établies au nom du preneur, sont une preuve recevable de l’activité commerciale pour évaluer le préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66328
Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66323
Le paiement partiel des loyers visés par la sommation ne purge pas la demeure du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025