La mésentente grave entre associés constitue un juste motif de dissolution judiciaire d’une société, relevant du pouvoir d’appréciation du juge du fond (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81664

Identification

Réf

81664

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6329

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8228/3942

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1051 - 1056 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la dissolution judiciaire d'une société à responsabilité limitée pour mésentente entre associés, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre le droit commun des sociétés et le droit spécial des sociétés commerciales. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande de dissolution et désigné un liquidateur. L'appelant soutenait que la dissolution ne pouvait être fondée sur les dispositions générales du code des obligations et des contrats relatives aux justes motifs, mais devait obéir aux règles spécifiques du droit des sociétés et des statuts, lesquelles n'étaient pas remplies. La cour écarte ce moyen en rappelant que la dissolution pour justes motifs, prévue par l'article 1056 du code des obligations et des contrats, constitue une cause autonome de dissolution, distincte des causes propres à chaque forme de société. Elle retient que l'existence de différends graves et persistants entre les associés, matérialisés par de multiples procédures judiciaires, suffit à caractériser un juste motif rendant impossible la poursuite de l'activité sociale. La cour souligne que l'appréciation du caractère sérieux de ces dissensions relève du pouvoir souverain des juges du fond. En conséquence, le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة الشركة التجارية (ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/06/19 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3504 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/10/2018 في الملف عدد 2101/8204/2018 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى

وفي الموضوع بحل الشركة التجارية ذات المسؤولية المحدودة والمختصة في تكوين الممرضين (ا.) مقرها الاجتماعي بعمارة [العنوان] سلا في شخص ممثلها القانوني السيد سمير (د.) وتعيين السيد مصطفى (ل.) مصفيا لها تحدد أتعابه في مبلغ 10000,00 درهم تؤديها المدعية على أن يصفى ضمن مصاريف التصفية وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر .

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 01/06/2018 تقدمت المدعية فرح (ب.) بواسطة نائبها الأستاذ سعيد (أ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها تملك مناصفة مع المدعى عليه أسهما في الشركة التجارية (ا.) والمختصة في تكوين الممرضين وهي المؤسسة المسجلة في السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ يونيو 2014، وأن علاقة العارضة بالشريك السيد سمير (د.) تتخللها خلافات خطيرة عرضت على القضاء وتتمثل في استحواذه على جميع مداخيل الشركة الناتجة عن تكوين الممرضين في الشركة التجارية وكذا امتناع الشريك المذكور عن القيام بالإجراءات المتعلقة بالجمعية العمومية وإجراء الجمع العام والاطلاع على الوثائق والدفاتير التجارية والقوائم التركيبية فضلا على المنازعات التجارية التي وصلت بينهم إلى القضاء أمام رفضه إعطائها نصيبها من الأرباح والاستحواذ على جميع المداخيل منذ تأسيس الشركة في 2014 ومنها الملف عدد 3414/8232/15 حكم عدد 521 وأنه كانت تربطهما علاقة زوجية سابقة وتم إنهائها بالطلاق كما أنه

لا يؤدي ما بذمته في الشقة محل الشركة التجارية منذ يونيو 2014 حيث ترتب بذمته مبلغ 35250 درهم بالإضافة إلى واجب ضريبة النظافة وذلك بالرغم من توصله بالإنذار والذي هو موضوع دعوى الأداء والإفراغ وأن هذا يؤكد وجود سوء التفاهم بين الشركاء ويجعل من العسير على الشركة الاستمرار في نشاطها لأجله فإن العارضة تلتمس الإشهاد على الخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والتي من شأنها التأثير على استمرارية الشركة والاضرار بها وبشركاء فيها والحكم بحل الشركة طبقا لمقتضيات الفصل 1051 و1056 من قانون الالتزامات والعقود وتمكين الشريكة من حقوقها وانتداب خبير حيسوبي للتدقيق في حسابات الشركة والبت

في الصائر وفق القانون. وأرفقت المقال بتبليغ إنذار- القانون الأساسي للشركة- عقد كراء- رخصة التكوين- حكم ابتدائي- مقال استئنافي- شهادة الملكية.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن المدعية استندت على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود متجاهلة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في القانون 5-96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ولا سيما المادة 85 وما يليها من هذا القانون بالإضافة إلى تجاهل مقتضيات النظام الأساسي للشركة إذ يلتزم هذا الأخير في الفصل 31 منه بحصول موافقة المالكين لثلاثة أرباع من الحصص الاجتماعية المكونة لرأسمال الشركة لمباشرة مسطرة حل الشركة كما أن مدونة التجارة حددت المسطرة التي يتعين سلوكها من أجل حل شركة تجارية، وأن المدعية لم تدل بأية وثيقة تثبت اختلالات المسير. ملتمسا في الأخير الحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته الشركة المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن تعليل المحكمة الابتدائية لحكمها كان ناقصا ويفتقر للأسس القانونية لمسببات حل الشركة وإن المستأنف عليها استندت على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود متجاهلة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في القانون 5-95 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ولا سيما 85 وما يليها من هذا القانون بالإضافة إلى تجاهل مقتضيات النظام الأساسي للشركة إذ يلتزم هذا الأخير في الفصل 31 منه حصول موافقة المالكين لثلاثة أرباع الحصص الاجتماعية المكونة لرأسمال الشركة المباشرة مسطرة حل الشركة كما أن مدونة التجارة حددت المسطرة التي يتعين سلوكها من اجل حل شركة تجارية. وإن المستأنف عليها كان عليها أن تثبت اختلالات المسير، وذلك بتبيان خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة لثلاث أرباع رأسمالها جاز لها الاستشارة مع الشركاء في حل الشركة، وليس الإدلاء بحكم الطلاق واعتباره سببا كافيا لحل شركة تجارية وتدمير أصلها التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية.

ومن جهة أخرى فإن العارض تسلم بصفته الشخصية وباسمه الوحيد من طرف مندوبية التكوين الجهوية بالرباط رخصة فتح مؤسسة للتكوين المهني الخاص رقم 2013/1/08/4 بفتح مؤسسة وكذا تسلم بصفته الشخصية وتحت اسمه رخصة لتسيير مؤسسة للتكوين المهني الخاص وكان ذلك منذ 08/10/2013 أي بتاريخ سابق على تأسيس الشركة، بالإضافة إلى الشهادة السلبية باسمه وقد وقع بصفته الشخصية اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة من أجل إعمال مشروع تكوين الممرضين حسب الشعب المرخص لها ممرض مساعد ومساعد معالج مما يستعصي معه حل الشركة استنادا لأسباب واهية وغير واقعية وبالتالي لا ينبغي معه حل الشركة أو تصفيتها لتحمل الشريك الأصلي كل أعبائها من أجل إنجاز مشروع يستفيد منه أفراد المجتمع وخصوصا المنتمين للشريحة البسيطة. والمستأنف عليها عوض أن تبيع أسهم الشركة التي أكسبها لها العارض تلقائيا لجأت لمسطرة حل الشركة التي لا تعلم عنها شيئا، مما يستدعي بالضرورة أن نهاية هذه الشركة تكون خاضعة للأسباب التي تؤدي إلى نهاية الشخصية المعنوية مما يكون معه الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به من حل الشركة دون إدراك ما سيسفر عليه حلها من مشاكل.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعد التصدي برفض الطلب.

وأرفق المقال بالوثائق التالية : نسخة من الحكم المطعون فيه- صورة من رخصة فتح مؤسسة للتكوين المهني الخاص باسم الدكتور سمير (د.) تحت رقم : 2013/1/08/4- صورة من رخصة لتسيير مؤسسة للتكوين المهني الخاص- شهادة سلبية للشركة ونسخة طبق الأصل من اتفاقية شراكة .

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 17/12/2019 تخلفت خلالها المستأنف عليها وسبق الاحتفاظ بتوصل نائب المستأنفة، فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/12/2019.

التعليل

حيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن الشركات تنقضي بأسباب عديدة، أسباب عامة تشمل كل الشركات باختلاف أغراضها وأشكالها، وقد أشارت إليها الفصول من 1051 إلى 1063 من قانون الالتزامات والعقود، وأسباب خاصة بكل شكل من أشكال الشركات التجارية والمجموعات ذات النفع الاقتصادي.

وحيث إنه إذا كان الأصل هو استمرارية الشركة، فإنه يسوغ لكل شريك حسب مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواضح من أحدهم بالالتزامات الناشئة عن العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، وأن تقدير جدية الخلاف المبرر لحل الشركة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة المعروض عليها النزاع.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعية – المستأنف عليها- قد أسست دعواها على مقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجيز لكل شريك أن يطالب قضائيا بحل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسبابا مشروعة ومعتبرة، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية أن هناك نزاع مستحكم بين الطرفين ترتب عنه مجموعة من الأحكام القضائية، بما فيها الحكم بالطلاق، الأمر الذي سيؤثر سلبا على سير الشركة وعلى استمراريتها في مزاولة نشاطها، لذلك تكون المحكمة على صواب لما قضت بحل الشركة مع ما يترتب على ذلك قانونا وما عابته عليها الطاعنة يبقى في غير محله.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés