Réf
57729
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4978
Date de décision
14/10/2024
N° de dossier
2024/8203/1216
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recouvrement de créance, Preuve en matière commerciale, Obligation du commerçant, Liberté de la preuve, Infirmation du jugement, Force probante des documents comptables, Facture non signée, Expertise comptable, Contrat commercial, Comptabilité régulière
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement fondée sur une facture non signée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents comptables en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que la facture, seulement revêtue du cachet du débiteur, ne constituait pas une preuve suffisante de la créance. L'appelant soutenait qu'en vertu du principe de liberté de la preuve et des dispositions de l'article 19 du code de commerce, ses écritures comptables régulièrement tenues, corroborant la facture, suffisaient à établir l'existence de la transaction. S'appuyant sur une expertise judiciaire, la cour retient que la créance est bien inscrite dans la comptabilité du créancier, jugée régulière. Elle souligne que le refus de l'intimée de produire ses propres documents comptables à l'expert prive ses contestations de tout fondement et confère, par conséquent, pleine force probante aux écritures de l'appelant. La cour relève également que la pratique commerciale antérieure entre les parties, consistant à apposer un simple cachet en cas de paiement différé, constitue une présomption supplémentaire de l'existence de la dette. Le jugement est donc infirmé et, statuant à nouveau, la cour condamne le débiteur au paiement de la créance ainsi qu'à des dommages-intérêts pour retard.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ص. بواسطة دفاعها ذ / أسامة كروني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2024 .تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/06/2021 تحت عدد 6697 في الملف رقم 4603/8235/2021 والقاضي في الشكل : عدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
سبق البت بقبول الاستئنتاف بموجب القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/04/2024 تحت رقم 254 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ص. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2021/04/27 والتي تعرض فيه أنها دائنة لشركة د.ك.ا. D.C.O. سجلها التجاري عدد 312415 بمبلغ 26969.00 درهم الناتج عن معاملة تجارية بين المدعية والمدعى عليها وأن هذا الدين ثابت بمقتضى الفاتورة عدد S045 2020 التي تعتبر حجة ثابتة يوثق بالبيانات المضمنة بها و تعتمد عند التقاضي؛ وأن جميع المحاولات الحبية التي بذلتها المدعية قصد استخلاص دينه لم تسفر على أي نتيجة ايجابية بما في ذلك الرسالة الادارية الموجهة إلى المدعى عليها و التي بقيت بدون جدوى وأن المدعية و الحالة تلك أصبحت محقة في اللجوء الى المحكمة قصد الحصول على سند تنفيذي يمكنها من استيفاء دينها، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها د.ك.ا. D.C.O. بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 26969.00 درهم والحكم على المدعى عليها السيد (س.) بأدائه لفائدة العارض مبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن التماطل عن الأداء رغم الرسالة الاندارية؛ وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وشمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن. وعزز المقال ب : أصل الفاتورة عدد 2020/45SO وأصل محضر تبليغ وأصل الرسالة الاندارية .
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 2021/06/01 جاء فيها ان المدعية تقدمت بمقالها دون ادلائها بما يفيد صفتها في الادعاء من جهة؛ ومن جهة اخرى فان الدعوى رفعت من طرف الشركة كشخص معنوي شخصيا وليس من طرف ممثلها القانوني ودون الاشارة الى نوعها مما تكون معه الدعوى معيبة شكلا ؛ وفي الموضوع اوضح أن المدعية بمقالها على النحو الذي قدم به تتقاضى بسوء نية وترمي إلى الإثراء على حساب المدعى عليها ذلك أنه سبق وأن كانت هناك معاملات سابقة بين الطرفين تسودها الثقة إلا إنه في الفترة الأخيرة لوحظ وجود تدليس في بعض معاملاتها بحيث يتم حشو بعض الفواتير التي تتضمن صفحتين تتعلق ببضاعات لم تتسلمها المدعى عليها ولم تقم بأي طلب لها حتى يتم تسليمها إياها وأن المثال الذي يثبت ذلك كون المدعية بدأت تطالب المدعى عليها ببضاعة لم تتسلمها ولا يوجد دليل على طلبها كما هو الشأن بالنسبة للمعاملات بين التجار وأن مجرد الإدلاء بفاتورة لا تحمل توقيع المدعى عليها ولا ما يفيد طلب البضاعة المشار إليها بالفاتورة أو ما يفيد تسليمها إليها يجعل المعاملة يشوبها التدليس ومحاولة الإثراء على حسابها وأن ما يثبت سوء نيتها كون الإنذار الموجه للمدعى عليها مؤرخ في 2020/09/29 أي قبل حلول أجل الفاتورة المزعومة بحيث كانت النية مبيتة للإثراء على حساب المدعى عليها وأن الأمر تطور بين الطرفين بحيث تمت إحالة النزاع على النيابة العامة للبت في ذلك وفق ما يقتضيه القانون بحيث تحتفظ المدعى عليها بالإدلاء بما يفيد ذلك بعد اتخاذ النيابة العامة لقرارها وأن المدعى عليها تبعا لذلك ونظرا لعدم إثبات المدعية للمعاملة التجارية بكافة شروطها وأركانها يبقي ادعاؤها والعدم سواء، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رد ما جاء بمقال المدعية لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 2021/06/22 جاء فيها فيما يخص عدم جدية الدفع الشكلي زعمت المدعى عليها أن المدعية لم تجعل الدعوى مقدمة من قبل ممثلها القانوني غير انه بالرجوع المحكمة الى مقال العارضة يتبين انها روط الشكلية المتطلبة في المادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية وأن المدعى عليها لم تبين الضرر الذي أصابها من عدم ذكر اسم الممثل القانوني للمدعية وأنه من المعلوم أن لا بطلان بدون ضرر طبقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأخيرة التي تنص على أنه لا بطلان بدون ضرر مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته وأن المدعى عليها لم تدلي بما يفيد براء ذمتها و أصبحت تتدرع بدفوعات واهية خاصة أن المدعية سلكت مع المدعى عليها عدة محاولات بقيت بدون جدوى وأن المدعية راسلت المدعى عليها برسالة إدارية بتاريخ 2020/10/06 تطالبها بأداء الفاتورة التي كانت مستحقة الأداء بتاريخ 10/07/2020 إلا أن المدعى عليها لم تستجب لذلك الإنذار مما يجعلها تقر بذلك ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها وموضوعيتها والحكم وفق محررات المدعية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستانفة بخرق مقتضيات المادتين 19 و 334 من مدونة التجارة، والفصل417 من قانون الالتزامات والعقود : أن قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى بعلة عدم ثبوت قيام معاملة تجارية بين ضة والمستأنف عليها، دون أن تأخذ بعين الاعتبار وثائق الملف ومعطياته، على اعتبار أن الفاتورة محل الطلب تتضمن جميع البيانات والسلعة ونوعها وعددها وتوجد مجموعة من معطيات ووثائق تفيد قيام معاملة بين الطرفين خاصة الوثائق المحاسبتية للمعارضة والوثائق المتعلقة بمعاملة سابقة المدلى بها و أنها لا يمكن لها تسلم فاتورة من المستأنف عليها ما لم تكن هذه الأخيرة قد توصلت بالسلع المضمنة بها إذ يبقى الثابت قانون أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارية و أن النزاع الحالي قائم بين شركتين تجاريتن وهو ما يتيح اعتماد مبدأ حرية الإثبات المقررة في المادة 334 المذكورة وبالتالي فإن الفاتورة المطالب بها صادرة عن المستأنف عليها وتتضمن جميع البيانات ونوع الباضعة وعددها ولم تكن محل أية منازعة جدية من طرف هذه الأخيرة مما يعتبر قرينة على قيام المعاملة بين الطرفين وثبوت الدين المطالب به و أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعتبر حجة في الإثبات ويعتد بها قانونا وهذا ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة و أنها تدلي بكافة الوثائق المحاسبة الخاصة بها والمتعلقة المعاملات التي تمت بين الطرفين و أن الاقتصار على رفض الطلب بعلة ان الفاتورة غير مقبولة دون مناقشة باقي الوثائق الأخرى يعتبر تعليلا ناقصا وتفسيرا خاطئا لمقتضيات قانونية صريحة، وهذا هو التوجه الحديث الذي استقر عليه العمل القضائي المغربي في العديد من الاجتهادات المتواترة عنه بما في ذلك على مستوى محكمة النقض نذكر على سبيل المثال لا الحصر القرار 3/113 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 4 مارس 2020 في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1587، و أنه بناء على ذلك تكن العارضة قد أثبتت قيام الدين المطالب به من طرفها طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود مما يناسب التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب.
حول ثبوت الدين المطالب به. أنها تطالب بمقتضى دعواها الحالية بأداء المستأنف عليها لفائدتها مقابل فاتورة وقدرها 26.969.00 درهم المدلى بها بالملف و أن الفاتورة المطالب بها لم تكن محل أية منازعة جدية من طرف المستأنف عليها طبقا للقانون وبالتالي فهي تلزمها وتثبت تسلمها للبضاعة المضمنة بها حسب أوراق المحاسبة الممسوكة بانتظام وقيام المديونية، الشيء الذي يعطي لهذه الوثائق الحجية في إثبات مديونية المستأنف عليها اتجاه العارضة، وينبغي إعمالا لمقتضيات الفصل 417 اعتبارها حجة لإثبات المديونية في مواجهتها، إذ عززت العارضة مقالها بالفاتورة المطالب بها، ومجموعة من الوثائق التي تثبت قيام المعاملة و أن يتبين من خلال المناقش أعلاه ووثائق الملف، قيام معاملة تجارية بين الطرفين وثبوت الدين المطالب به ولا يمكن التخلص منها إلا بالأداء طبقا للقانون و أن الالتزامات لا تنقضي إلا بالأداء أو بالإبراء منها و أنه لا دليل بالملف يثبت أداء المستأنف عليها لمبلغ الدين المترتب بذمتها، والمطالب من طرف العارضة بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى، الشيء الذي يجعل الدين ثابت في حقها وأنه طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي يكن من العدل التصريح والقرار بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد دي الحكم من جديد وفق الطلب ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين تعهد لخبير مختص ويستدعى لها الأطراف طبقا للقانون.
أدلت: نسخة عادية من الحكم عدد 6697. و صورة من وثائق متعلقة بمعاملة سابقة بين الطرفين و صورة من الدفتر الكبير للعارضة و صورة من مستخرج للمحاسبية الممسوكة بانتظام من طرف العارضة.
و بجلسة 18/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن أثارت المستأنفة خرق محكمة الدرجة الأولى مقتضيات المادتين 19 و 334 من مدونة التجارة والفصل 417 من ق ل ع حيث حرفت تعليل المحكمة واعتبرت أن هذه الأخيرة عللت حكمها بعدم قيام معاملة تجارية بين العارضة والمستأنفة والحقيقة أن محكمة الدرجة الأولى ناقشت دفوعها المثارة بشأن الفاتورة المدلى بها والتي لا تحمل توقيع العارضة ولا ما يفيد طلب البضاعة بوجود معاملة سابقة بين الطرفين هو حجة ضد المستأنفة فكيف تفسر عدم منازعتها سابقا في المعاملة المتمسك بها والطعن حاليا في الفاتورة المتمسك بها فالعارضة سبق و أن أثارت في المرحلة الإبتدائية أنه سبق وأن كانت هناك معاملات بين الطرفين تسودها الثقة إلا أنه في الفترة الأخيرة لوحظ وجود تدليس في بعض معاملاتها بحيث يتم حشو بعض الفواتير التي تتضمن صفحتين تتعلق ببضاعات لم تتسلمها العارضة ولم تقم بأي طلب لها حتى يتم تسليمها إياها . وأن المثال الذي يثبث ذلك كون المدعية بدأت تطالب العارضة ببضاعة لم تتسلمها ولا يوجد دليل على طلبها كما هو الشأن بالنسبة للمعاملات بين التجار. وأن مجرد الإدلاء بفاتورة لا تحمل توقيعها ولا ما يفيد طلب البضاعة المشار إليها بالفاتورة أو ما يفيد تسليمها إليها يجعل المعاملة يشوبها التدليس ومحاولة الإثراء على حسابها وأن ما يثبث سوء نيتها كون الإنذار الموجه للعارضة مؤرخ في 2020/09/29 أي قبل حلول أجل الفاتورة المزعومة بحيث كانت النية مبيتة للإثراء على حسابها وأن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن هذا الدفع مؤيدة ذلك بقرار محكمة النقض ، فالتأشيرة لا تحل محل التوقيع وأن الفاتورة المتمسك بها ناقصة عن درجة الإعتبار القانوني خاصة وأنها غير معززة بأية وسيلة إثباث أخرى تفيد قبولها من طرفها وأنه أمام عدم وجود أية حجة تفيد توصلها بالبضاعة يجعل طلبها المقابل المادي هو نوع من الإثراء على حساب الغير بطريق تدليسية و أنها تبعا لذلك ونظرا لعدم إثباث المدعية للمعاملة التجارية بكافة شروطها وأركانها يبقى ادعاؤها والعدم سواء مما يتعين معه رد ماجاء بمقالها والحكم بتأييد الحكم المستأنف ، لذلك تلتمس رد ما جاء بمقال المدعية لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.
و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها إذ يتبين ان محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول الطلب، دون أن تأخذ بعين الاعتبار وثائق الملف ،ومعطياته على اعتبار أن الفاتورة محل الطلب تتضمن جميع البيانات والسلعة ونوعها وعددها وتوجد مجموعة من معطيات ووثائق تفيد قيام معاملة بين الطرفين خاصة الوثائق المحاسبتية للعارضة والوثائق المتعلقة بمعاملة سابقة المدلى بها و أنها لا يمكن لها تسلم فاتورة من المستأنف عليها ما لم تكن هذه الأخيرة قد توصلت بالسلع المضمنة بها إذ يبقى الثابت قانون أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارية و أن النزاع الحالي قائم بين كتين تجاريتن وهو ما يتيح اعتماد مبدأ حرية الإثبات المقررة في المادة 334 المذكورة وبالتالي فإن الفاتورة المطالب بها صادرة عن المستأنف عليها وتتضمن جميع البيانات ونوع الباضعة وعددها ولم تكن محل أية منازعة جدية من طرف هذه الأخيرة مما يعتبر قرينة على قيام المعاملة بين الطرفين وثبوت الدين المطالب به أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعتبر حجة في الإثبات ويعتد بها قانونا وهذا ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة و أنها تدلي بكافة الوثائق المحاسبة الخاصة بها والمتعلقة المعاملات التي تمت بين الطرفين. تفضلوا بالرجوع للوثائق المدلى بها رفقة مقالها الأستئنافي و أن الاقتصار على رفض الطلب بعلة ان الفاتورة غير مقبولة دون مناقشة باقي الوثائق الأخرى يعتبر تعليلا ناقصا وتفسيرا خاطئا لمقتضيات قانونية صريحة، وهذا هو التوجه الحديث الذي استقر عليه العمل القضائي المغربي في العديد من الاجتهادات المتواترة عنه بما في ذلك على مستوى محكمة النقض نذكر على سبيل المثال لا الحصر القرار 3/113 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 4 مارس 2020 في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1587، و أنه بناء على ذلك تكن العارضة قد أثبتت قيام الدين المطالب به من طرفها طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود مما يناسب التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب. و من جهة ثانية فإن العارضة تطالب بمقتضى دعواها الحالية بأداء المستأنف عليها لفائدتها مقابل فاتورة وقدرها 26.969.00 درهم المدلى بها بالملف و أن الفاتورة المطالب بها لم تكن محل أية منازعة جدية من طرف المستأنف عليها طبقا للقانون وبالتالي فهي تلزمها وتثبت تسلمها للبضاعة المضمنة بها حسب أوراق المحاسبة الممسوكة بانتظام وقيام المديونية، الشيء الذي يعطي لهذه الوثائق الحجية في إثبات مديونية المستأنف عليها اتجاه العارضة، وينبغي إعمالا لمقتضيات الفصل 417 اعتبارها حجة لإثبات المديونية في أن يتبين من خلال المناقش أعلاه ووثائق الملف، قيام معاملة تجارية بين الطرفين وثبوت الدين المطالب به ولا يمكن التخلص منها إلا بالأداء طبقا للقانون و أن الالتزامات لا تنقضي إلا بالأداء أو بالإبراء منها و أنه لا دليل بالملف يثبت أداء المستأنف عليها لمبلغ الدين المترتب بذمتها، والمطالب من طرف العارضة بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى، الشيء الذي يجعل الدين ثابت في حقها وأنه طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ، لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها السابقة والحالية.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 254 الصادر بتاريخ 15/04/2024 و القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [عمر الصادق] .
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير المعين و الذي خلص من خلاله الى ان مديونية المستانتف عليها تجاه المستانفة بلغت ما مجموعه 26.969,00 درهم .
و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير قام بإنجاز المهمة المعهودة إليه ووضع تقريره موضوع التعقيب الحالي، الذي خلص فيه إلى أن المستأنف عليها مدينة للعارضة بمبلغ26.969.00 درهم، وهو نفس المبلغ موضوع الطلب و أن تقرير الخبرة قد أنجز في احترام تام للشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها بالفصلين 62 و 63 وما يليهما من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة في الملف مصادفة للصواب ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة الحكم وفق الطلب.
و بجلسة 30/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أنها تجب الإشارة أولا كون العارضة تؤكد للمحكمة أنها لم تتسلم البضاعة موضوع الفاتورة المتنازع عليها وإلا لما أصرت على الدفاع عن مصالحها خلال مراحل الدعوى ابتدائيا واستئنافيا وان الخبير لما خلص في تقريره على وجود مديونية باستعمال القياسة القرائن يكون قد تجاوز النقط المحددة له من طرف المحكمة ولم يقف على مسافة واحدة بين الطرفين و من جهة أخرى فشركة تجارية ويسري عليها ما يسري على الشركة المستانفة من حيث تقدير قيمة وحجية الوثائق المدلى بها و أنها أدلت بالقوائم التركيبية المصادق عليها والمدلى بها لإدارة الضرائب كما أدلت للسيد الخبير بالدفتر الأرصدة للسنوات 2019-2020-2021 كذلك ومقتطف من الدفاتر الحسابية لنفس السنوات وصور شمسية لوسائل الأداء بين الطرفين عن السنوات 2019 و 2020 وأن سؤالا قد طرح بمكتب السيد الخبير على الممثل القانوني للشركة المستأنفة كيف تفسر أدائها لقيمة جميع الفواتير بدون أية مشاكل والتي تبلغ قيمتها أكثر من الفاتورة المتنازع عليها في حين تم التحفظ على هذه الفاتورة بالذات دون غيرها وأن الممثل القانون التزم الصمت ولم يقدم إجابة وانه مادام بمكتب السيد الخبير فلن يرتب أي أثر على صمته هذا . وهو نفس الأمر يرفع إلى المحكمة لماذا المنازعة في هذه الفاتورة دون غيرها وطوال مدة التعامل بين الشركتين إن الجواب على ذلك يجد تفسيره في شئ واحد هو عدم تسلم البضاعة مقابل ذلك والحقيقة أن محكمة الدرجة الأولى ناقشت دفوعها المثارة بشأن الفاتورة المدلى بها والتي لا تحمل توقيعها ولا ما يفيد طلب البضاعة فالتمسك بوجود معاملة سابقة بين الطرفين هو حجة ضد المستأنفة فكيف تفسر عدم منازعتها سابقا في المعاملة المتمسك بها والطعن حاليا في الفاتورة المتمسك بها فالعارضة سبق و أن أثارت في المرحلة الإبتدائية أنه سبق وأن كانت هناك معاملات بين الطرفين تسودها الثقة إلا أنه في الفترة الأخيرة لوحظ وجود تدليس في بعض معاملاتها بحيث يتم حشو بعض الفواتير التي تتضمن صفحتين تتعلق ببضاعات لم تتسلمه ولم تقم بأي طلب لها حتى يتم تسليمها إياها وأن المثال الذي يثبت ذلك كون المستأنفة طالبها ببضاعة لم تتسلمها ولا يوجد دليل على طلبها كما هو الشأن بالنسبة للمعاملات بين التجار. وأن مجرد الإدلاء بفاتورة لا تحمل توقيع العارضة ولا ما يفيد طلب البضاعة المشار إليها بالفاتورة أو ما يفيد تسليمها إليها يجعل المعاملة يشوبها التدليس ومحاولة الإثراء على حسابها وأن ما يثبث سوء نيتها كون الإنذار الموجه للعارضة مؤرخ في 2020/09/29 أي قبل حلول أجل الفاتورة المزعومة بحيث كانت النية مبيتة للإثراء على حسابها وأن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن هذا الدفع مؤيدة ذلك بقرار محكمة النقض ، فالتأشيرة لا تحل محل التوقيع وأن الفاتورة المتمسك بها ناقصة عن درجة الإعتبار القانوني خاصة وأنها غير معززة بأية وسيلة إثباث أخرى تفيد قبولها من طرفها وأنه أمام عدم وجود أية حجة تفيد توصلها بالبضاعة يجعل طلبها المقابل المادي هو نوع من الإثراء على حساب الغير بطريق تدليسية ، لذلك تلتمس أساسا رد ما جاء بمقال المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء بحث بمكتب السيد المستشار المقرر للوقوف عن قرب على حقيقة المعاملة بحضور الأطراف ونوابهم و حفظ الحق في التعقيب بعد البحث .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 30/09/2024 حضرها دفاع الطرفين و ادليا بمذكرتين بعد الخبرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 07/10/2024 مددت لجلسة 14/10/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها المشار اليها أعلاه .
وحيث عابت الطاعنة الحكم المطعون فيه بمجانبته للصواب وعدم اعتباره للفواتير المدلى بها لعلة كونها تحمل فقط الختم و غير موقعة و نزع عنها اية حجية في الاثبات طبقا للفصلين 417 و 426 من قلع ، و تمسكت بحرية الاثبات في المعاملات التجارية طبقا لمقتضيات الفصل 434 من مدونة التجارية كما تشبتت بالفواتير المدلى بها المختومة من قبل المستانف عليها و المعززة بنسخة دفاترها التجارية طبقا للمادة 19 من م.ت بما يثبت قيام معاملات تجارية سابقة بين الطرفين , فان المحكمة وزيادة في تحقيق المديونية, قد امرت بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير [عمر الصادق] , والذي كلف بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة بانتظام قصد تحديد المديونية و تتبع اثر الفواتير موضوع الدعوى الحالية بمحسابتهما و القيام بجردها مع تحديد طبيعة المعاملة الجارية بين الطرفين و تحديد قيمتها الحقيقية و تواريخا , هذا الأخير انجز تقريرا خلص من خلاله الى ان مديونية المستانتف عليها تجاه المستانفة بلغت ما مجموعه 26.969,00 درهم , و قد صرح الخبير المعين من خلال التقرير المدلى به ان الطاعنة ادلت للخبير بدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام لا سيما جداول الأصول و الخصوم لسنوات الفواتير و الموازنة العامة و الفرعية للزبناء عن سنوات -2019- 2020 و 2021 والدفتر الكبير ، في الوقت الذي استنكفت المستانف عليها عن الادلاء بنسخ فواتير المعاملات التجارية لسنتي 2019 و 2020 التي ربطتها بالمستانفة شركة ص. رغم عدة مطالبات من قبل الخبير اثناء إجراءات الخبرة ، الامر الذي حال دون تثبت الخبير من نظامية مسكها للمحاسبة و من صحة ما تمسكت به ، و بناء عليه خلص الى كون محاسبة المستانفة منتظمة و هي بالتالي حجة ضد المستانف عليها ، و بخصوص المديونية فقد تبين للخبير ان وثائق المستانفة المحاسبية تتضمن تقييد الدين المتعلق بالفاتورة رقم س 045 موضوع النزاع بما قيمته 26.969,00 درهم بمحاسبة المستأنفة , في الوقت الذي لم تمكن المستانف عليها الخبير من نسخ الفواتير عن المعاملات التجارية لسنتي 2019 و 2020 , والحال انها ملزمة طبقا للقانون بمسك محاسبة منتظمة والتي يفترض ان تتضمن مختلف العمليات المالية التي تقوم بها. وانه بالرجوع الى المادة 19 من مدونة التجارة يتضح انها تنص على ما يلي:
"يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992 (
إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم."
و بالتالي فانه و بعد ادلاء الطاعنة بوثائقها المحاسبية الممسوكة بانتظام للخبير طبقا لما هو مقرر قانونا و ثبوت تسجيل الفواتير موضوع النزاع بها , فإنه يتعين اعتمادها وتبعا لذلك فإنها تكون حجة مقبولة في الاثبات, و بالتالي يكون تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير [عمر الصادق] قد تم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, و احترم مقتضيات الامر التمهيدي القاضي باجرائها و حقق المديونية بكل دقة ، موضحا للمحكمة انه و بعد الاطلاع على نسخ الفواتير و وسائل الأداء تبين له ان المعاملات قد جرت بين الطرفين مند 2019 على أساس ان تقوم المستانفة بتسليم السلعة مرفقة بالفاتورة للمستانف عليها و تتحصل في الحين على وسيلة الأداء – شيك او كمبيالة - ، و انه في حالة عدم التوفر على وسيلة الأداء فان المستانفة تلزم المستانف عليها بالتاشير على الفاتورة دون التوقيع عليها و هو ما وقع بخصوص الفاتورة موضوع النزاع ، و هو الامر الذي وقفت عليه المحكمة بخصوص الفواتير المرفقة بالتقرير عن معاملات سابقة و التي تحمل الختم فقط دون التوقيع ، مما يتعين معه المصادقة عليها ,لا سيما ان المستأنف عليها ولئن نازعت في نتيجة الخبرة , فإنها لم تدل بما يثبت خلاف ما تضمنته, كما انها لم تدل للخبير بصور فواتير المعاملات التجارية لسنوات 2019-2020 التي ربطت الطرفين قصد الوقوف على حقيقة مزاعمها , و بالتالي فانه و استنادا الى ما فصل أعلاه يكون الحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول الطلب يكون مجانبا للصواب ويتعين الغاؤه ، و اعتبار الاستئناف و ذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب.
وحيث يتعين تحميل المستانف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستانف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 26.969,00 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 5.000,00 درهم و بتحميلها الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024