La dissolution judiciaire d’une société pour mésentente grave entre associés est subordonnée à la preuve de la paralysie de son fonctionnement normal (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63522

Identification

Réf

63522

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4636

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1162

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce se prononce sur les motifs de dissolution invoqués par les héritiers d'un associé fondateur. Les appelants fondaient leur action sur le décès d'un associé, la déchéance de l'éligibilité commerciale des dirigeants et l'existence de dissentiments graves matérialisés par une condamnation pénale de ces derniers. La cour écarte le premier moyen en rappelant que les dispositions du code des obligations et des contrats relatives à la dissolution pour cause de décès d'un associé ne s'appliquent qu'aux sociétés de personnes et non aux sociétés de capitaux. Elle rejette également l'argument tiré de la déchéance de l'éligibilité commerciale, celle-ci ayant pris fin de plein droit à l'expiration du délai légal en application de l'article 752 du code de commerce. La cour retient enfin que les dissensions entre associés, même corroborées par une condamnation pénale, ne constituent un juste motif de dissolution au sens de l'article 1056 du code des obligations et des contrats qu'à la condition de paralyser le fonctionnement social. Faute pour les appelants de démontrer l'impossibilité de tenir les assemblées générales ou l'affectation de la situation économique de la société, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت اسية (غ.) ومن معها بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9013 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2022 في الملف عدد 4702/8204/2022 القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها المصاريف.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنين بتاريخ 13/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين اسية (غ.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 10/05/2022 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن المدعية الأولى بصفتها وارثة عن ابيها الهالك محمد (غ.) المتوفى بتاريخ 2015/12/19 وعن والدتها الهالكة رقية (و.) المتوفاة بتاريخ 2020/04/29 في شركة س.ن.ل.ن. C.T. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء حسب الثابت من خلال نموذج "ج" والقانون الأساسي للشركة وهي شركة تخضع المقتضيات المادة 80 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وأن العارضين الأخرين بصفتهم وارثين كحفدة للهالك محمد (غ.) والهالكة رقية (و.) في نفس الشركة وأن العارضين يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع الذي جاء فيه ما یلي"وإذا تعذر اتفاق المعني بالأمر على اختيار المصفي او كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي الا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة فان التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" وأنه حسب القانون الأساسي سنة 2004 أن الهالك الحاج محمد (غ.) باعتباره مؤسس للشركة المذكورة أعلاه توفي رحمه الله بتاريخ 2015/12/19 وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيهما "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبية أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" " بإشهار افلاس أحد الشركاء او تصفيته قضائيا" وأن بالإضافة الى ذلك فان الشريكين السیدین محمد (غ.) الابن والسيد عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية وأن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، عقبه حكم قطعي وأن الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد وأنه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها استنادا الى مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة الذي أعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام الى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع الفائض بين الشركاء وأنه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول الأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل" وهذا ما ذابت عليه المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع قرار عدد 637 الصادر بتاريخ 2002/03/12 في الملف عدد 12/2001/2071 وأن حل الشركة يستدعي تعيين مصفي، وانتهوا في مقالهم بان التمسوا من المحكمة بقبول مقالهم شكلا وموضوعا الحكم بحل شركة س.ن.ل.ن. C.T. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر ؛ أرفق المقال بصورة من شهادة الوفاة الهالك الحاج محمد (غ.) وصورة من الاراثة و صورة من شهادة الوفاة الهالكة رقية (و.) وصورة من الاراثة وصورة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري و صورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من الحكم التمهيدي وصورة من الخبرة الثلاثية تتواجد بالمقال المتعلق بالشركة العقارية ا. I. وصورة من الحكم القطعي وصورة من القرار الاستئنافي ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيدان محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 14/06/2022 جاء فيها بخصوص انعدام الصفة فإن المدعين يرون مناط دعواهم القضائية متحققة كورثة، وهي صفة قانونية لا تتوافق مع السقف الإجرائي المطلوب في النازلة الحالية إذ أن حل الشركات له دائرة أضيق يلزم التحدث عنها وإثباتها ابتداءا وأن المدعين لم يتطرقوا لهذه الحيثية الضيقة ولا أبانوها في النازلة الحالية، مما يجعل من الصفة منعدمة أساسا وبخصوص انهيار مقتضی دعاوى الشركات فإن رأس الطلب هو حل الشركة - وغفلا عن عدم صحته موضوعا وفقا لما طرح - والحال أن الدعوى تحركت في مواجهة أشخاص طبيعيين غفلا عن الجهة المعنية رأسا بالموضوع، مما يجعل من الطلب غير مقبول لهذه الحيثية وبخصوص الركوب على المساطر الجماعية دون إجادة الدخول إليها فإن طرف الإدعاء لم يتوقف عن التوصيف والحديث عن وضعية التصفية القضائية في حق العارضين دون أن يتم ترتيب الشيء على مقتضاه مما يجعل من اخلال شكلي إضافي يتراص إلى سابقيه ؛ ملتمسان عدم قبول الطلب على الحالة وفي حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ للعارضين بالحق في الجواب في الموضوع ؛

وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى الذي أوضح من خلاله العارضين أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة، وتعزيزا لذلك فان العارضين يدلين لكم بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 2022/04/25 في الملف عدد 2021/2801/2596 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجمالية قدره 88.259.674,59 درهم مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الادنى وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها وتهدد مصلحتها الخاصة وأن القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسیرین للشركة ؛ ملتمسين القول بضم هذه الوثيقة الى الملف والحكم وفق طلبات العارضين ؛ أرفقت بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أنه خلافا لما ورد في المذكرة المدلى بها فان العارضين يؤكدون مقالهم جملة وتفصيلا، ويوضحون على أن صفتهم في الادعاء ثابتة ثبوتا قطعيا باعتبارهم وارثين في شركة س.ن.ل.ن. فلتتفضل المحكمة بالاطلاع على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى وهي الاراثات المتعلقة بالهالك الحاج محمد (غ.) والهالكة رقية (و.) والهالكة حورية (غ.) وأن الدفع بانعدام الصفة هو دفع في غير محله خاصة وان الصفة ثابتة ثبوتا مطلقا وبالتالي يتعين رد هذا الدفع والحكم وفق طلبات العارضين.

وبناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من طرف السيدة فوزية (غ.) بواسطة نائبها بجلسة 28/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحال أنه ليس طرفا في الدعوى مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وحفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة ؛ ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على مذكرة توضيحية مع مقال الإدخال المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 06/09/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى وتأكيدا لذلك فان العارضين يودون اصلاح المسطرة وذلك بإدخال شركة س.ن.ل.ن. C.T. في شخص ممثلها القانوني السيد الحاج محمد (غ.) الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء باعتبارها شخص معنوي استنادا الى القانون الأساسي المدلى به في المقال الافتتاحي للدعوى وذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] رفقته صورة من نموذج "ج" وأن الحاج محمد (غ.) توفي رحمه الله وأنه لم يتم التصريح بوفاته ولم يتم تحبين الشركة وأنه استنادا الى المادة 115 من ق.م.م فان المحكمة تستدعي بمجرد علمها بوفاة أحد الأطراف او تغيير وضعيته بالنسبة للأهلية... تستدعي وفق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37-38-39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك وأنه يتعين أشعار الأطراف بان الورثة خلف عام يحلون محل مورثهم في جميع الحقوق والالتزامات وأن السيدين محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) يتصرفان في الشركة رغم سقوط اهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بسقوط الأهلية التجارية للمدعى عليهما السيدين عبد الغني (غ.) ومحمد (غ.) في الملف الابتدائي عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 2011/05/02 عقبه القرار استئنافي عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/19 في الملف عدد 3946/2011/11 وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاریخ 2017/12/14 في الملف عدد 2014/1/3/998 وأنه تبين بان الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا الذي هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد (خ.) سنديك التصفية القضائية وأنه حفاظا على حقوق جميع الأطراف يتعين ادخال شركة س.ن.ل.ن. C.T. في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء، ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] المراد حلها لكونها شخص معنوي في الدعوى ومقاضاتها، وبالتالي يتعين استدعاؤهم في أقرب جلسة ممكنة قصد الإدلاء بملاحظاتهم في نازلة الحال وأنه تعذرت الدعوة لانعقاد الجمع العام لكون السيدين محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية ولوجود خلافات خطيرة فيما بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية في التصرف في مال الشركة بسوء النية أدت الى استصدار أحكام جنحية بنيت على خبرة قضائية ثلاثية في الموضوع، وبالتالي يستحيل انعقاد الجموع العامة بسبب هذه الخلافات الخطيرة ولصدور احكام بسقوط الأهلية التجارية في الموضوع ؛ ملتمسة الحكم بحل شركة س.ن.ل.ن. C.T. في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء، ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] و تعیین مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ وحقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر ؛ أرفقت بصورة من شهادة الوفاة وصورة من رسم الاراثة وصورة من نموذج "ج" وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيدان محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 20/09/2022 جاء فيها أن الطلب جاء مرتبكا إذ أن طلب حل الشركة لم يرتكز إلى أسباب موضوعية يمكن الركون إليها، بقدر ما لوح الطرف المدعي إلى طلب " حل الشركة على أنها حق " يمكن التمسك به، فتم الإشارة إلى حالة سقوط الأهلية التجارية ومرة إلى أنه صدر حكم جنحي ليس بنهائي جعل من الاستحالة استمرار الطرف المدعي في الشركات التجارية وهي جميعها لا تصمد أمام بداية نقاش قانوني ضمن دعاوى " حل الشركات " وأنه وقبل مناقشة الموضوع لا بأس من التنويه إلى أن الطرف المدعي تقدم بهكذا طلب في مواجهة 33 شركة تجارية دفعة واحدة ومؤسسا طلبه على نفس التهاوي العقلي والقانوني المدبج في المقال الافتتاحي للدعوى مما يؤكد بأننا أمام حالة تسونامي في الطلبات بدون مسوغ عقلاني واحد معتبر فيما يتعلق بسقوط الأهلية التجارية واقعا الطرف المدعي لا ينفك يكرر هذا الكلام في كل مكان يتوجه إليه، دون أن ينتبه إلى أن سقوط الأهلية التجارية معلقة على مرور أجل الخمس سنوات والتي انقضت في 3 ماي 2016، إلا أن المدعية تتمسك بتراخي المدد وفق رغبتها إذ أن الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية إلى العارضين مع سقوط الأهلية التجارية، صدر يوم 2 ماي 2011 مع تحديد أجل الخمس سنوات لسقوط الأهلية التجارية وأن انتهاء مفعول سقوط الأهلية التجارية ورجوع الحق في التسيير والإدارة والرقابة واتخاذ القرارات ينعقد لهما تلقائيا وبقوة القانون ابتداءا من يوم 3 ماي 2016، كما ينص على ذلك صراحة المشرع المغربي في المادة 752 من مدونة التجارة عندما يقول " وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم " بمعنى أن فعاليته غير معلقة على حكم قضائي ولا حتى رد اعتبار نقول ورغم كل هذا لا زالت المدعية تتمسك ببقاء سقوط الأهلية التجارية إلى قيام يوم الدين، محاولة إيقاع القضاء في مغالطات قانونية وفضائية، وهو الأمر الذي تأكد إذ أنها وبعد الإدلاء بالحكم القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية تترنح مصرحة باستمرار سقوط الأهلية التجارية إلى غاية سنة 2022 وحول نقصان حجية الحكم الزجري يقول الفقيه عبد الواحد (ع.) في كتابه الأطروحة " حجية الأحكام الجنائية أمام القضاء المدني " ما يلي " أحيانا يدق التمييز بين تعبيري " حجية الأمر المقضي فيه " و " قوة الأمر المقضي فيه " إذ قد يستعملان كمترادفين بحيث يطلق التعبير الأول ويكون المقصود به الثاني فحجية الأمر المقضي فيه تعني أن هناك أمرا تم الفصل فيه قضاءا لا يجوز أبدا وضعه محل تشكك إلا بالوسائل المتاحة قانونا أي باستعمال طرق الطعن فالحجية بهذا المعنى تكون مبدئيا لكل حكم قطعي ابتدائيا كان أم انتهائيا، حضوريا أم غيابيا أن الحكم الحائز لحجية الأمر المقضي فيه ينطوي على حماية قضائية للموضوع الذي فصل فيه بحكم. "ولشرطية حجية الجنحي يعقل المدني ويقيده أن يكون الحكم قطعيا ف " الحكم الجنائي المقيد للقضاء المدني هو ذاك الذي يفصل في موضوع الدعوى العمومية، مؤكدا التهمة بوصفها الجزائي أو نافيا لها، قاضيا تبعا لذلك بالإدانة أو البراءة، وبكلمة جامعة فالحكم الجنائي يكون قطعيا فتثبت له الحجية أمام القضاء المدني إذا كان فاصلا في موضوع التأثيم إيجابا أو سلبا " وعليه فإن القضاء المدني لا يتقيد بالحكم الجنائي بحسب ما جرى عليه العمل، وما يراه الفقه إلا إذا كان نهائيا وباتا ويعد الحكم نهائيا في هذا المقام إذا أصبح غير قابل للطعن فيه بأي طريق، عاديا كان أم غير عادي " ( كتاب الدكتور عبد الواحد (ع.) الصفحة 310 ) وعليه فإن الاستدلال بالحكم الزجري الاستئنافي يظل مزبورا وناقصا ولا يتحوز حجيته الملزمة للقضاء المدني، ما دام ثمة طعن مما يجعل من قرينة البراءة لا زالت متحققة إلى تاريخه وحول فساد البناء المعتمد فإنه سوف يتبين للمحكمة فساد البناء المعتمد في الطلب، والذي يقع على حد النقيض مع مقتضيات المادة 85 من القانون رقم 5.96 المنظم للشركات التجارية غير شركة المساهمة، إذ ما نص المشرع على عدم اعتماده بنص صريح إلا تم التلويح به من قبل الطرف المدعي، متجاوزا تراتبية القانون الخاص قبل القانون العام فضلا عن تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة، كغیاب انعقاد جموع عامة، إذ أن هكذا كلام ينم وبشكل صريح ليس وحساب عن سوء نية الطرف المدعي، بل عن تناسيه للمساطر القضائية التي حركها في بحر سنة 2018 إذ قدم دعاوی رامية إلى القول ببطلان الجموع العامة، وتم رد طلبه لانعدام الاختصاص ( إذ أن الطرف المدعي كان عنده مشكل في تحديد الاختصاص القضائي وبين يدي من تقدم الطلبات )، فكيف يستقيم المطالبة ببطلان الجموع العامة، وبعدها بسنوات قليلة رغم انعقاد جموع عامة سنوية، يصار إلى الحديث بانعدامها من أساسه واقعا إن دعوى " حل الشركة التجارية " من الدعاوى القضائية الدقيقة والتي لا يتم التعامل معها بخفة، لذلك نجد القضاء التجاري وفي مقام تقييم الخلافات الخطيرة بين الشركاء يرجع إلى الحقائق الموضوعية ويعاين استحالة استمرار " نية المشاركة " بين الشركاء وهي خلافات خطيرة يجب تبيانها ابتداءا تجعل من المستحيل مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصالح الشركاء، وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية وهذا ما اعتمدته محكمة النقض بتاريخ 26 ماي 2016 في قرارها القضائي تحت رقم 1/213 عندما صرحت "... لا يمكن اعتباره لأنه ليس من شأنه تهدید وجود الشركة أو تهديد سيرها، إذ أن الثابت من وثائق الملف أن الشركة تسير بشكل عادي من طرف نفس المسيرة وتعقد جموعها العامة، ولكي يتم تطبيق مقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود يجب أن تكون الخلافات التي يزعمها المستأنف عليهما أثرت على سير الشركة " فالخلافات الشخصية لا يمكن أن تعتبر خلافات موضوعية وخطيرة، وهذا عين الاسقاط الذي مورس في النازلة الحالية وأن ثمة أحكام قضائية تترى مؤكدة لهذا المقتضي سوف يتم الإدلاء بها ضمن المرفقات دون الحاجة لضمها إلى متن المذكرة مما يجعل من الطلب غير مبرر موضوعا يتناسب رفضه، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب لانتفاء الصفة القانونية بدعاوي حل الشركات واحتياطيا القول بعدم قبول طلب السيدة آسيا (غ.) لسابقية التنازل عن الحق وموضوعا الحكم برفض الطلب وللاستماع إلى القول بجعل صائر الدعوى على عاتق الطرف المدعي ؛ أرفقت بصورة الحكم التجاري تحت رقم 11115 و صورة التصريح بالنقض وصورة مرجع الدكتور عبد الواحد (ع.) وصورة قرار محكمة النقض مرفق بقرارات قضائية معضدة لنفس الموقف وصورة الأحكام الناظرة في دعاوی بطلان الجموع العامة.

وبتاريخ 27/09/2022 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م والفصول 1065 و1051 و1056 من ق.ل.ع والمواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم ارتكازه علىاساس بدعوى أنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" ، وأن الهالك محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة، والهالكة رقية (و.) توفيا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 واستنادا إلى الفقرة 4 و5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة، بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، وأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 109/25/210 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما المذكورين وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات وايد استئنافيا بموجب القرار استئنافي عدد 3271/2012 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 3946/2011/11 وكذا قرار محكمة النقض عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 998/3/1/2014، علما أنه وبتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار موضوع الملف عدد 7629/1402/2021 جاء فيه " إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق الشركة ج.ق.ط.س. وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 68/2011 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين أعلاه محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 06/06/2007 وغني عن البيان أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث انه استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، وانه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد (خ.) سنديك التصفية القضائية، وأن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه، وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه، وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه أعلاه" وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) في تسيير شركات الهالك المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات ممتلكاته الشخصية، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث، وعدم تقويم وتوزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، وأن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات المادة 159 من القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال الهالك مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وكذا المقرات الاجتماعية للشركات، وأن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) أدت بالمستأنفة اسية (غ.) الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات الهالك، وأن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدني إلى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما" ، وأنه استنادا الى مقتضيات المادة 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي" ، مما أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما وحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهما ايد استئنافيا وانه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، وأن الحكم الإبتدائي والقرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تهديد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة، وانه تعذرت الدعوة لعقد عام لكون المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية، ملتمسين إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بحل شركة س.ن.ل.ن. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة والشركاء مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفقوا مقالهم بطي التبليغ وبنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467.

وبجلسة 2023/05/25 أدلى المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس ولا يشترط في نزاع مسبق، وأن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأهلية ممارسة النشاط التجاري وأنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، وأن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي، والتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع فطومة (غ.) بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع آسية (غ.) وبدر (ا.) وكوثر (ا.) ويوسف (ا.)، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف ب.ا. موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7629/1402/2021، مما أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والتلاعب في توزيع الأسهم والحصص، وعدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 95/17، وعدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، مما أدى صدر حكم جنحي في حق حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، وبذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل. ع متوافرة، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة.

وبجلسة 13/07/2023 أدلت نعيمة (غ.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية التمست من خلالها رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي، تسلم نسخة منها الأستاذ (ط.) وأسند النظر، كما ألفي بالملف بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/07/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل. ع، لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية ورغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، والحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا.

لكن حيث إنه وإن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وبسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات، والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، وتم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنوات ويمكن أن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم" ويكون بالتالي الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنفين طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي، فإن الفصل المذكور وإن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة - بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص وليس على شركات الأموال ، وأن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة، ومقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض مع طبيعة شركات المساهمة والغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها، وفي النازلة لا يوجد بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء وصدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/9 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم متناقضة تؤثر على السير وبأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة تؤثر على السير العادي للشركة وعلى وضعيتها المالية والإقتصادية، والمستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية والاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية والاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 فيكون بالتالي الدفع المتمسك به غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه وترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لا تأثير لها على مسار النزاع، مما يتعين معه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés