La dissolution judiciaire d’une société anonyme pour mésentente grave entre associés exige la preuve que ces dissensions paralysent le fonctionnement de la société ou affectent sa situation financière (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63532

Identification

Réf

63532

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4646

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1163

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application des articles 1051 et 1056 du dahir des obligations et des contrats. Les appelants, héritiers d'associés fondateurs, invoquaient le décès de ces derniers, l'existence de dissentiments graves entre associés matérialisés par une condamnation pénale des dirigeants, ainsi que la déchéance de leur éligibilité commerciale. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la déchéance de l'éligibilité commerciale, retenant que la durée de cinq ans fixée par le jugement initial était expirée et que, conformément à l'article 752 du code de commerce, cette déchéance prend fin de plein droit sans qu'un nouveau jugement soit nécessaire. Elle juge ensuite que les dispositions de l'article 1051 du dahir des obligations et des contrats, relatives à la dissolution pour cause de décès d'un associé, ne s'appliquent qu'aux sociétés de personnes et sont incompatibles avec la nature d'une société de capitaux telle qu'une société anonyme. La cour retient enfin que la notion de dissentiments graves au sens de l'article 1056 du même dahir suppose la preuve d'une paralysie du fonctionnement social ou d'une atteinte à la situation économique et financière de la société. Faute pour les appelants de démontrer que les conflits, bien qu'établis par une condamnation pénale, avaient eu de telles conséquences ou avaient empêché la tenue des assemblées générales, le moyen est écarté et le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت [آسية (غ.)] و من معها بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023، يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 11389 الصادر بتاريخ 16/11/2022 في الملف عدد 4703/8204/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "برفض الطلب و تميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 13/02/2023 و بادروا إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [آسية (غ.)] و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2022 عرضوا من خلاله أن المدعية الأولى بصفتها وارثة عن ابيها الهالك [الحاج محمد (غ.)] المتوفى بتاريخ 2015/12/19 وعن والدتها الهالكة [رقية (و.)] المتوفاة بتاريخ2020/04/29 في [الشركة العقارية م.ف.] حسب الثابت من خلال نموذج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية، وأن العارضين الأخرين بصفتهم وارثين كحفدة للهالك [الحاج محمد (غ.)] والمرحومة [رقية (و.)] في نفس الشركة ، وأنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع الذي جاء فيه ما یلي"وإذا تعذر اتفاق المعني بالأمر على اختيار المصفي او كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي الا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة فان التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" وأن المرحوم [الحاج محمد (غ.)] باعتباره أبرز المؤسسين للشركة المذكورة أعلاه و المرحومة [رقية (و.)] مساهمة توفيا تبعا بتاريخ 19/12/2015 و 29/04/2020، وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذين جاء فيهما "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" ،" بإشهار افلاس أحد الشركاء او تصفيته قضائيا"، وأن بالإضافة الى ذلك فان الشريكين [محمد (غ.)] الابن والسيد [عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية وأن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، عقبه حكم قطعي وأن الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد وأنه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها الذي اعطى لطل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام الى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع الفائض بين الشركاء وأنه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول الأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل" وهذا ما ذابت عليه المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع قرار عدد 637 الصادر بتاريخ 2002/03/12 في الملف عدد 12/2001/2071 وأن حل الشركة يستدعي تعيين مصفي ، و التمسوا الحكم بحل [الشركة العقارية م.ف.] وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر ؛ أرفق المقال بصورة من شهادة الوفاة المرحوم [الحاج محمد (غ.)] وصورة من الاراثة و صورة من شهادة الوفاة المرحومة [رقية (و.)] وصورة من الاراثة وصورة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري و صورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من الحكم التمهيدي وصورة من الخبرة الثلاثية وصورة من الحكم القطعي وصورة من القرار الاستئنافي ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف [محمد] و[عبد الغني (غ.)] بواسطة نائبهما بجلسة 14/06/2022 جاء فيها بخصوص انعدام الصفة فإن المدعين يرون مناط دعواهم القضائية متحققة كورثة، وهي صفة قانونية لا تتوافق مع السقف الإجرائي المطلوب في النازلة الحالية إذ أن حل الشركات له دائرة أضيق يلزم التحدث عنها وإثباتها ابتداءا وأن المدعين لم يتطرقوا لهذه الحيثية الضيقة ولا أبانوها في النازلة الحالية، مما يجعل من الصفة منعدمة أساسا وبخصوص انهيار مقتضی دعاوى الشركات فإن رأس الطلب هو حل الشركة - وغفلا عن عدم صحته موضوعا وفقا لما طرح - والحال أن الدعوى تحركت في مواجهة أشخاص طبيعيين غفلا عن الجهة المعنية رأسا بالموضوع، مما يجعل من الطلب غير مقبول لهذه الحيثية وبخصوص الركوب على المساطر الجماعية دون إجادة الدخول إليها فإن طرف الإدعاء لم يتوقف عن التوصيف والحديث عن وضعية التصفية القضائية في حق العارضين دون أن يتم ترتيب الشيء على مقتضاه مما يجعل من اخلال شكلي إضافي يتراص إلى سابقيه ؛ ملتمسان عدم قبول الطلب على الحالة وفي حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ للعارضين بالحق في الجواب في الموضوع ؛

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى الذي أوضح من خلاله العارضين أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة، وتعزيزا لذلك فان العارضين يدلين بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 2022/04/25 في الملف عدد 2021/2801/2596 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجمالية قدره 88.259.674,59 درهم مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الادنى وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها وتهدد مصلحتها الخاصة وأن القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسیرین للشركة ؛ ملتمسين القول بضم هذه الوثيقة الى الملف والحكم وفق طلبات العارضين ؛ أرفقت بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي ؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/06/2022 جاء فيها أنه خلافا لما ورد في المذكرة المدلى بها فان العارضين يؤكدون مقالهم جملة وتفصيلا، ويوضحون على أن صفتهم في الادعاء ثابتة ثبوتا قطعيا باعتبارهم وارثين في شركة مانوسوس فلتتفضل المحكمة بالاطلاع على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى وهي الاراثات المتعلقة بالمرحوم [الحاج محمد (غ.)] والمرحومة [رقية (و.)] والمرحومة [حورية (غ.)] وأن الدفع بانعدام الصفة هو دفع في غير محله خاصة وان الصفة ثابتة ثبوتا مطلقا وبالتالي يتعين رد هذا الدفع والحكم وفق طلبات العارضين ؛

وبناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من طرف السيدة [فوزية (غ.)] بواسطة نائبها بجلسة 28/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحال أنه ليس طرفا في الدعوى مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وحفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة ؛ ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب ؛

وبناء على المذكرة التوضيحية مع مقال الإدخال المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 06/09/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى وتأكيدا لذلك فان العارضين يودون اصلاح المسطرة وذلك بإدخال [الشركة العقارية م.ف.] في شخص ممثلها القانوني السيد [محمد (غ.)] الكائن مقرها بـ [العنوان] باعتبارها شخص معنوي استنادا الى القانون الأساسي المدلى به في المقال الافتتاحي للدعوى وذات السجل التجاري [المرجع الإداري] ،وأن [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] هما يتصرفان في الشركة رغم سقوط اهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بسقوط الأهلية التجارية للمدعى عليهما السيدين [عبد الغني (غ.)] و[محمد (غ.)] في الملف الابتدائي عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 2011/05/02 عقبه القرار استئنافي عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/19 في الملف عدد 3946/2011/11 وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاریخ 2017/12/14 في الملف عدد 2014/1/3/998 وأنه تبين بان الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا الذي هذه المحكمة والذي عين فيه السيد [احمد خردال] سنديك التصفية القضائية وأنه حفاظا على حقوق جميع الأطراف يتعين ادخال [الشركة العقارية م.ف.] في شخص ممثلها القانوني السيد [محمد (غ.)] الكائن مقرها بـ [العنوان] ذات السجل التجاري [المرجع الإداري] المراد حلها لكونها شخص معنوي في الدعوى ومقاضاتها، وذلك باستدعاء ممثلها القانوني السيد [محمد (غ.)] وبالتالي يتعين استدعاؤهم في أقرب جلسة ممكنة قصد الإدلاء بملاحظاتهم في نازلة الحال وأنه تعذرت الدعوة لانعقاد الجمع العام لكون السيدين [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية ولوجود خلافات خطيرة فيما بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية في التصرف في مال الشركة بسوء النية أدت الى استصدار أحكام جنحية بنيت على خبرة قضائية ثلاثية في الموضوع، وبالتالي يستحيل انعقاد الجموع العامة بسبب هذه الخلافات الخطيرة ولصدور احكام بسقوط الأهلية التجارية في الموضوع ؛ ملتمسة الحكم بحل [الشركة العقارية م.ف.] و تعیین مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ وحقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر ؛ أرفقت بصورة من شهادة الوفاة وصورة من رسم الاراثة وصورة من نموذج "ج" وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي و صورة من قرار محكمة النقض ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف [محمد] و[عبد الغني (غ.)] بواسطة نائبهما بجلسة 20/09/2022 جاء فيها أن الطلب جاء مرتبكا إذ أن طلب حل الشركة لم يرتكز إلى أسباب موضوعية يمكن الركون إليها، بقدر ما لوح الطرف المدعي إلى طلب " حل الشركة على أنها حق " يمكن التمسك به، فتم الإشارة إلى حالة سقوط الأهلية التجارية ومرة إلى أنه صدر حكم جنحي ليس بنهائي جعل من الاستحالة استمرار الطرف المدعي في الشركات التجارية وهي جميعها لا تصمد أمام بداية نقاش قانوني ضمن دعاوى " حل الشركات " وأنه وقبل مناقشة الموضوع لا بأس من التنويه إلى أن الطرف المدعي تقدم بهكذا طلب في مواجهة 33 شركة تجارية دفعة واحدة ومؤسسا طلبه على نفس الأساس القانوني ، دون أن ينتبه إلى أن سقوط الأهلية التجارية معلقة على مرور أجل الخمس سنوات والتي انقضت في 3 ماي 2016، إلا أن المدعية تتمسك بتراخي المدد وفق رغبتها إذ أن الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية إلى العارضين مع سقوط الأهلية التجارية، صدر يوم 2 ماي 2011 مع تحديد أجل الخمس سنوات لسقوط الأهلية التجارية وأن انتهاء مفعول سقوط الأهلية التجارية ورجوع الحق في التسيير والإدارة والرقابة واتخاذ القرارات ينعقد لهما تلقائيا وبقوة القانون ابتداءا من يوم 3 ماي 2016، كما ينص على ذلك صراحة المشرع المغربي في المادة 752 من مدونة التجارة عندما يقول " وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم " بمعنى أن فعاليته غير معلقة على حكم قضائي ولا حتى رد اعتبار نقول ورغم كل هذا لا زالت المدعية تتمسك ببقاء سقوط الأهلية التجارية إلى قيام يوم الدين، محاولة إيقاع القضاء في مغالطات قانونية وفضائية، وهو الأمر الذي تأكد إذ أنها وبعد الإدلاء بالحكم القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية تترنح مصرحة باستمرار سقوط الأهلية التجارية إلى غاية سنة 2022 وحول نقصان حجية الحكم الزجري يقول الفقيه عبد الواحد العلمي في كتابه الأطروحة " حجية الأحكام الجنائية أمام القضاء المدني " ما يلي " أحيانا يدق التمييز بين تعبيري " حجية الأمر المقضي فيه " و " قوة الأمر المقضي فيه " إذ قد يستعملان كمترادفين بحيث يطلق التعبير الأول ويكون المقصود به الثاني فحجية الأمر المقضي فيه تعني أن هناك أمرا تم الفصل فيه قضاءا لا يجوز أبدا وضعه محل تشكك إلا بالوسائل المتاحة قانونا أي باستعمال طرق الطعن فالحجية بهذا المعنى تكون مبدئيا لكل حكم قطعي ابتدائيا كان أم انتهائيا، حضوريا أم غيابيا أن الحكم الحائز لحجية الأمر المقضي فيه ينطوي على حماية قضائية للموضوع الذي فصل فيه بحكم. "ولشرطية حجية الجنحي يعقل المدني ويقيده أن يكون الحكم قطعيا ف " الحكم الجنائي المقيد للقضاء المدني هو ذاك الذي يفصل في موضوع الدعوى العمومية، مؤكدا التهمة بوصفها الجزائي أو نافيا لها، قاضيا تبعا لذلك بالإدانة أو البراءة، وبكلمة جامعة فالحكم الجنائي يكون قطعيا فتثبت له الحجية أمام القضاء المدني إذا كان فاصلا في موضوع التأثيم إيجابا أو سلبا " وعليه فإن القضاء المدني لا يتقيد بالحكم الجنائي بحسب ما جرى عليه العمل، وما يراه الفقه إلا إذا كان نهائيا وباتا ويعد الحكم نهائيا في هذا المقام إذا أصبح غير قابل للطعن فيه بأي طريق، عاديا كان أم غير عادي " ( كتاب الدكتور عبد الواحد العلمي الصفحة 310 ) وعليه فإن الاستدلال بالحكم الزجري الاستئنافي يظل مزبورا وناقصا ولا يتحوز حجيته الملزمة للقضاء المدني، ما دام ثمة طعن مما يجعل من قرينة البراءة لا زالت متحققة إلى تاريخه وحول فساد البناء المعتمد فإنه سوف يتبين للمحكمة فساد البناء المعتمد في الطلب، والذي يقع على حد النقيض مع مقتضيات المادة 85 من القانون رقم 5.96 المنظم للشركات التجارية غير شركة المساهمة، إذ ما نص المشرع على عدم اعتماده بنص صريح إلا تم التلويح به من قبل الطرف المدعي، متجاوزا تراتبية القانون الخاص قبل القانون العام فضلا عن تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة، كغیاب انعقاد جموع عامة، إذ أن هكذا كلام ينم وبشكل صريح ليس وحساب عن سوء نية الطرف المدعي، بل عن تناسيه للمساطر القضائية التي حركها في بحر سنة 2018 إذ قدم دعاوی رامية إلى القول ببطلان الجموع العامة، وتم رد طلبه لانعدام الاختصاص ( إذ أن الطرف المدعي كان عنده مشكل في تحديد الاختصاص القضائي وبين يدي من تقدم الطلبات )، فكيف يستقيم المطالبة ببطلان الجموع العامة، وبعدها بسنوات قليلة رغم انعقاد جموع عامة سنوية، يصار إلى الحديث بانعدامها من أساسه واقعا إن دعوى " حل الشركة التجارية " من الدعاوى القضائية الدقيقة والتي لا يتم التعامل معها بخفة، لذلك نجد القضاء التجاري وفي مقام تقييم الخلافات الخطيرة بين الشركاء يرجع إلى الحقائق الموضوعية ويعاين استحالة استمرار " نية المشاركة " بين الشركاء وهي خلافات خطيرة يجب تبيانها ابتداءا تجعل من المستحيل مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصالح الشركاء، وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية وهذا ما اعتمدته محكمة النقض بتاريخ 26 ماي 2016 في قرارها القضائي تحت رقم 1/213 عندما صرحت "... لا يمكن اعتباره لأنه ليس من شأنه تهدید وجود الشركة أو تهديد سيرها، إذ أن الثابت من وثائق الملف أن الشركة تسير بشكل عادي من طرف نفس المسيرة وتعقد جموعها العامة، ولكي يتم تطبيق مقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود يجب أن تكون الخلافات التي يزعمها المستأنف عليهما أثرت على سير الشركة " فالخلافات الشخصية لا يمكن أن تعتبر خلافات موضوعية وخطيرة، وهذا عين الاسقاط الذي مورس في النازلة الحالية وأن ثمة أحكام قضائية مؤكدة لهذا المقتضي سوف يتم الإدلاء بها ضمن المرفقات دون الحاجة لضمها إلى متن المذكرة مما يجعل من الطلب غير مبرر موضوعا يتناسب رفضه ؛ ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب لانتفاء الصفة القانونية بدعاوي حل الشركات واحتياطيا القول بعدم قبول طلب [آسية (غ.)] لسبقية التنازل عن الحق ، وموضوعا الحكم برفض الطلب و جعل صائر الدعوى على عاتق الطرف المدعي، و أرفقت مذكرتها بصورة من الحكم التجاري تحت رقم 11115 ،و صورة التصريح بالنقض.

و بتاريخ 16/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جاء ناقص التعليل و غير مرتكز على أساس قانوني و واقعي و خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م و الفصول 1065 و 1051 و 1056 من ق.ل.ع و المواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ذلك أنهم يطالبون بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء"، و أن الهالك [محمد (غ.)] باعتباره أبرز المؤسسين للشركة ، و الهالكة [رقية (و.)] توفيا بتاريخ 19/12/2015 و 29/04/2020، و استنادا إلى الفقرة 4 و 5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة:-بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، و أن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الاحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 ، القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات .... الخ، وعقبه القرار استئنافي عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 11/2011/3946 قضى بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصوائر امتيازية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه، وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 2014/1/3/998 ، و بتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار في ملف 2021/1402/7629 جاء فيه مايلي: "إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق [الشركة الجديدة لـ ق.ط.س.] وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 2011/68 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين اعلاه [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 2007/06/06 وغني عن البيان ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسةالمسطرة عليهما.

وحيث ان استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الادارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، و أنه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد [احمد خردال] سنديك التصفية القضائية ، وأن الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية هو سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه ،وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه اعلاه " ، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] في تسيير شركات المرحوم المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات و الممتلكات الشخصية للمرحوم، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 ، وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث ، و عدم تقويم و توزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، و أن محاضر الجموع العامةغير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات القانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة الذي ينص في الفصل 159 منه على أنه "يجب تعيين مدقق أو عدة مدققي حسابات لأية شركة مجهولة الاسم، يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الاجتماعية وفق الشروط والأهداف المحددة في هذا القانون" ، وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال المرحوم مسجل كمتصرفأو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وعدم تحيين المقرات الاجتماعية للشركات، و أن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] أدت بالمستأنفة [اسية (غ.)] الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات المرحوم، و أن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدنى الى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما"، وأنه استنادا الى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي"، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم ، و هذا الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد ، و من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، و أن الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكل عمل شلل يهدد تسيير الشركة و مصلحتها الخاصة، و انه تعذرت الدعوة لعقد جمع عام لكون المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية ، و التمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بحل [الشركة العقارية م.ف.] ذات السجل التجاري عدد 117089، و تعيين مصفي لحصر حصص المساهمين و أصول الشركة و خصومها و اقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة و الشركاء مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، و أرفقوا مقالهم بطي التبليغ، و بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467 ملف عدد 7629/1402/2021.

و بجلسة 25/05/2023 أدلى المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس و لا يشترط في نزاع مسبق، و أن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأعلية ممارسة النشاط التجاري، و أنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، و أن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي ، و التمسا تأييد الحكم المستأنف..

و بجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع [فطومة (غ.)] بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع [آسية (غ.)] و [بدر (ا.)] و [كوثر (ا.)] و [يوسف (ا.)] ، و التمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف [بنك ا.] موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 2021/1402/7629 ، و هذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية ، و استحواذهما على جميع وثائق الشركات ، و اللاعب في توزيع الأسهم و الحصص، و عدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 17/95، و عدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، و هذا أدى صدر حكم جنحي في حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، و بذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع متوفرة، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة.

و بجلسة 13/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليها [نعيمة (غ.)] بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان أوجه النعي على موجبات عدم القبول، و التمست رد الإسئتناف و تأييد الحكم الإبتدائي.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 حضرها نواب الطراف و الفي بالملف شهادة تسليم سنديك التصفية القضائية [احمد خردال] بملاحظة أن المكتب مغلق و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/07/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون و نقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل.ع، لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية و رغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا ، و في الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [آسية (غ.)] تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا .

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 تحت عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما [محمد (ل.)] و [عبد الغني (ل.)] و بسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات ، أيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 تحت عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، و تم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014 ، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية قد انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنواتويمكنأن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم"، و يكون بالتالي هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى المستأنفين طالبوا بحل الشركة و تعيين مصفي، فإن هذا الفصل و إن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة:- بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص و ليس على شركات الأموال ، و أن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة ، و مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض من طبيعة شركات المساهمة و الغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها و في النازلة ليس بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء و صدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة و متناقضة تؤثر على السير العادي للشركة و على وضعيتها المالية و الإقتصادية ، و المستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية و الاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية و الاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 و يكون بالتالي هذا السبب غير ثابت و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى و سنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés