Réf
58179
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5261
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8203/4372
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation judiciaire, Rapport d'expertise, Paiement partiel des prestations, Mise en demeure préalable, Inexécution contractuelle, Exécution partielle, Exception d'inexécution, Contrats commerciaux, Contrat de service, Contrat de maintenance, Condition de recevabilité
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de maintenance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de paiement du client en cas d'exécution partielle par le prestataire et sur les conditions de la résolution judiciaire du contrat pour inexécution. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement partiel du prix et rejeté sa demande reconventionnelle en résolution du contrat. L'appelant principal, le client, contestait devoir le moindre paiement faute de preuve d'exécution complète, tandis que l'appelant incident, le prestataire, réclamait l'intégralité du prix en invoquant la nature forfaitaire du contrat. La cour écarte la qualification de contrat forfaitaire et retient que le prix n'est dû qu'à proportion des prestations de maintenance dont l'exécution est effectivement prouvée, confirmant sur ce point l'appréciation du premier juge. En revanche, la cour rappelle que la résolution judiciaire pour inexécution, fondée sur l'article 259 du dahir des obligations et des contrats, est subordonnée à la mise en demeure préalable du débiteur. Faute pour le client d'avoir mis en demeure le prestataire d'exécuter ses obligations, sa demande en résolution est jugée non pas mal fondée mais irrecevable. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande reconventionnelle et, statuant à nouveau, la cour la déclare irrecevable, confirmant la décision pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة د.ا.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2987/8235/2023 الأول تمهيدي عدد 188 بتاريخ 25/01/2024 القاضي بإجراء خبرة والثاني قطعي عدد 6184 بتاريخ 16/05/2024 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 21.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وبرفض الطلب المضاد وإبقاء المصاريف على عاتق رافعه.
وحيث تقدمت [شركة أ.م.] بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 30/09/2024 تستانف بمقتضاه فرعيا وجزئيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 24/07/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 01/08/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
وحيث قدم الاستئناف الفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة أ.م.] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد مؤرخ في 01/01/2019 متعلق بصيانة المصعد الكائن بالمقر الاجتماعي للمدعى عليها لمدة 5 سنوات من تاريخ ابرام العقد في 01/01/2019 بمبلغ إجمالي قدره 12.000 درهم عن كل سنة تؤدى على شكل اقساط سنوية semestre وأن المدعى عليها بقيت مدينة لها بمبلغ 41.999,98 درهم مترتب عن 7 فواتير
وأن المدعى عليها رفضت أداء المبلغ المذكورة أعلاه رغم جميع المحاولات الحبية، وأنها وجهت لها رسالة انذارية مؤرخة في 08/12/2022 توصلت بها عن طريق المفوض القضائي [محمد (ع.)] بتاريخ 16/12/2022 لكن دون جدوى، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 41.999,98 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويضا عن التماطل لا يقل عن 20.000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/05/2023 والتي أفاد من خلالها أنها المدعى عليها بالفعل يربطها عقد مع المدعية موضوعه صيانة المصعد المتواجد بمقرها، وأن العقد ينص على مجموعة من الالتزامات التي يتعين على المدعية القيام بها مقابل أداء المدعى عليها لمبلغ الدفع وأنه بالرجوع لعقد الصيانة فإن المدعية تلتزم بالقيام بمجموعة من الفحوصات أولا بالفحص الشهري لآليات المصعد وثانيا فحص نصف سنوي لأحبال المصعد وثالثا بفحص سنوي للحالة العامة لمظلة الإسعاف، بالإضافة إلى تزويد المدعى عليها بالمناديل والزيوت اللازمة للصيانة، كما يفرض العقد على المدعية أن تعد ملفا تضمنه تقريرا مفصلا عن جميع التغييرات والعمليات المنجزة على المصعد، وكذا تواريخ وعمليات الفحص الدورية الملقاة على عاتقها، وأنه لا يجوز لأحد مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف طبقا للفصل 234 من ق ل ع، وبالرجوع لوثائق الملف يتبين أن المدعية لم تدلى بما يثبت قيامها بكل العمليات المذكورة في العقد وتنفيذها، بل إن كل ما تقدمت به هو استمارة تفيد فحص أولي أجرته عند تثبيت المصعد في مقر المدعى عليها (مرفق استمارة صيانة مدلى بها من طرف المدعية) وبالتالي فإنها لم تنفذ أيا من الالتزامات الواقعة على عاتقها بمقتضى العقد مما تكون معه المدعى عليها محقة في موقفها بعدم أداء الفواتير للمدعية طبقا للفصل 235 من ق ل،وأن التأكد من تنفيذ العقد لا يستشف من مجرد الادعاء وإنما يتعين إثباته واقعيا على وجه اليقين، وعلى من يدعي وقوع الشيء اثباته فإنه يتعين على المدعية إثبات قيامها بالصيانة اللازمة وفق القواعد المتفق عليها في العقد قبل المطالبة بالأداء. وبناء عليه فإنه يتوجب على المدعية أن تقدم للمحكمة استمارات تقنية تتضمن وصفا دقيقا لعمليات الصيانة الدورية بالإضافة للملف الكامل لوصف طبيعة العمليات المنجزة بشأن صيانة المصعد بالتواريخ كما هو منصوص عليه في البند 5 من ملحق العقد (طيه نسخة من ملحق العقد) ومن جهة أخرى، فإن توفر المدعية على الفواتير المدلى بها من طرفها هو أمر طبيعي إذا أحطنا علم المحكمة أن المدعى عليها في عقد الصيانة تلتزم بالأداء المسبق عن كل فصل (البند الثالث من العقد) وبالتالي فإن الأداء متى ما كان مسبقا فإن الفواتير تسلم بكيفية تسبق التنفيذ، إلا أن ما يثبت انتفاء حسن نية المدعية وتقاضيها بسوء نية هو أنها عمدت إلى إعداد الفواتير التي أدلت بها للمحكمة خلال شهري فبراير وغشت من سنة 2022 أي بعد انصرام أزيد من ثلاث سنوات على توقيع العقد، وتود المدعى عليها أن تثير انتباه المحكمة بهذا الشأن أن توصلها بهاتة الفواتير جاء تحت جميع التحفظات كما هو مشار إليه صراحة في خاتم المدعى عليها على الفواتير بمعنى أن المدعى عليها تحفظت بشأنها، وبالتالي فإن المدعية لا تستحق أي أداء من جانب المدعى عليها ما دامت لم تثبت فعلا أنها أنجزت جانبها من الاتفاق وقامت بأشغال الصيانة كما هو متفق عليه في العقد وأي قول بخلاف ذلك سيكون بمثابة إثراء بلا سبب، وفي المقال المضاد أفاد بأن المدعية فرعيا تتقدم بمقال مضاد بفسخ العقد الرابط بينها وبين المدعية تطبيقا لمقتضى الفصل 259 من ق ل ع ، لنفس الأسباب والدفوع التي سبق أن طرحتها لرد دفوعات المدعية في طلبها الأصلي وذلك على اعتبار أن المدعى عليها فرعيا لم تقم بتنفيذ التزاماتها الواردة في عقد الصيانة، على اعتبار أن عدم تنفيذ العقد دون مبرر مقبول يعد خطئا جسيما يخول للمدعى عليها فرعيا الحق في المطالبة بالفسخ، ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي وتحميل المدعية الصائر وبشأن المقال المضاد الحكم بفسخ العقد.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 31/05/2023 والتي أفاد من خلالها أن العقد المبرم بين الطرفين يحدد أتعاب المدعية كاشتراك دوري يؤدى كل 6 أشهر (.FORFAITARE) وأنه لا يعقل أن يكون مصعد المدعى عليها لم تتم صيانته منذ إبرام العقد في يناير 2019، وأن المدعى عليها لم تدل بما يفيد إنذارها أو احتجاجها على المدعية عن تخلفها عن القيام بمهامها مما ينهض دليلا قاطعا على قيامها بذلك وتبقى دفوعاتها غير مرتكزة على أساس، وحول الطلب المضاد فإن المدعية فرعيا تلتمس فسخ العقد لكن بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، فإنه قد نص في المادة الثانية على أن فسخ العقد هو حق لكل طرف شريطة إشعار الطرف الآخر 3 أشهر قبل انتهاء المدة، وأن العقد أبرم في يناير 2019 لمدة 5 سنوات تنتهي في نهاية دجنبر 2023 قابلة للتجديد والمدعية لم تتوصل بأي إشعار بفسخ العقد، مما يكون معه الطلب المضاد غير مقبول شكلا لعدم احترامه أجل الإشعار، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي وعدم قبول الطلب المضاد.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 970 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 07/06/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [محمد جاتر].
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1771 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/11/2023 والقاضي باستبدال الخبير [محمد جاتر] بالخبير [عبد الحق الرباع] والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى أن المبلغ الذي تستحقه المدعية ينحصر في 12.000,00 درهم.
وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة صدر بتاريخ 25/01/2024 حكم تمهيديا تحت عدد 188 بإجراء خبرة تقنية ثانية عهد بها إلى الخبير [حسن ليتيمي] الذي خلص في تقريره إلى تحديد المبلغ المستحق للمدعية في مبلغ 21.000 درهم.
وبعد التعقيب على الخبرة من قبل الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتجلى ان المحكمة الابتدائية قامت بتجاهل و تناقض بين ما قررته في الحكم التمهيدي وما عللت به الحكم المطعون فيه حيث ورد في الحكم التمهيدي عدد 188 الصادر بتاريخ 2024/01/25 أن مهمة الخبير محددة في الاطلاع على وثائق الملف و على كافة وثائق الطرفين و الانتقال إلى مقر المدعى عليها قصد معاينة المصعد موضوع التعاقد بين الطرفين و تحديد ما إذا كانت المدعى عليها قد انجزت الخدمات المتفق عليها في العقد الرابط بين الطرفين عن المدة المطالب بها في الفواتير موضوع الطلب من عدمه مع تحديد المبلغ المستحق للمدعية عن الاشغال المنجزة، والحال ان العقد المبرم بين الطرفين ينص على ان المهام المنوطة بالمستأنف عليها هي القيام بمجموعة من الالتزامات، وبالرجوع إلى الخبرة المنجزة التي تبناها الحكم المطعون فيه يتعين الاشهاد على ان الخبير أقر بأن المستأنف عليها لم تدل بدفتر الفحوصات علما بأنها هي المسؤولة عن الاحتفاظ به والادلاء به في الوقت المحدد حسب العقد اي بداية كل نصف سنة ويستخلص من اقرار و اشهاد الخبير ان المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت تنفيذ التزاماتها التعاقدية وبالتالي تكون المحكمة غير متوفرة على اي دليل يثبت مديونية الطاعنة، وهذا كاف للقول بأن المستأنف عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وبالتالي غير مستحقة للمبالغ المطالب بها.
ومن جهة اخرى، فإن الخبير [حسن ليتيمي] لم يلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي الذي طالبه بالتأكد من مدى انجاز المهام المتعاقد من اجلها وذهب إلى تخمينات استنتج منها ان مديونية الطاعنة محددة في 50 في المئة في غياب ادلاء بدفتر الفحوصات الذي يفترض فيه انه الوسيلة المعترف بها من طرف العقد لإثبات المديونية وكذا في غياب تسليم المستأنف عليها الفواتير موضوع الخبرة في الوقت المحدد حسب العقد اي بداية كل نصف سنة، والمحكمة عندما تبنت ما جاء في تقرير الخبرة وعلى علته تكون قد تناقضت مع ما اقرته في الحكم التمهيدي وبالتالي عللت قرارها تعليلا خاطئا يستوجب الغائه من هذه الناحية.
علاوة على ذلك فإن الخبير اعتمد في انجاز خبرته على مجموعة من الوثائق من صنع المستأنف عليها ومتفرقة من حيث الزمان ولا تتضمن تقرير مفصل عن التدخل التقني والمنصوص عليه في العقد، أما وثائق الفحص المدلى بها من طرف المستأنف عليها فهي وثائق مفبركة من المستأنف عليها كما انها لا تحمل تأشيرة الطاعنة ولا اسم المسؤول داخل الشركة او الموظف التابع لها، وبالتالي يتعين استبعادها من أوراق الملف، والحكم الابتدائي لما تبنى هاته الخبرة يكون قد جانب الصواب وجاء منعدم السند القانوني والواقعي، مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي وحيث ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ففي الطلب الاصلي، فيتضح مما سبق ان مطالب المستأنف عليها غير قائمة على اساس وان الخبير اقر بعدم ادلاء المدعية بالوثائق المنصوص عليها في العقد ومن ثمة تبقى مطالبها غير جدية ومنعدمة الاساس. وفي الطلب المضاد، طالبت الطاعنة بفسخ العقد الرابط بينهما و بين المستأنف عليها والحال ان المحكمة الابتدائية صرحت برفض طلبها استنادا إلى البند الثاني من العقد وهذا البند يتعلق بالفسخ التعاقدي وليس بالفسخ القضائي الذي تحكم به المحكمة، وان الحكم الابتدائي اقر ان العارضة نفذت جزئيا الالتزامات الملقاة على عاتقها. وان الفصل 259 يجيز للمتعاقد في حالة التنفيذ الجزئي للالتزام المطالبة بفسخ العقد لأن طلبها مبني على اساس قانوني سليم و ان الحكم الابتدائي لما استبعد مقتضيات 259 من ق.ل.ع يكون قد اساء التعليل وجاء غير مستند على اساس قانوني سليم، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبعد التصدي في الطلب الاصلي الحكم برفض مطالب المستأنف عليها وفي الطلب المضاد الحكم بقبول طلب الطاعنة لارتكازه على اساس والقول بفسخ العقد المؤرخ بين الطرفين بتاريخ 2019/01/01 المتعلق بصيانة المصعد الكائن بمقرها الاجتماعي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 10/10/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أن المستأنفة تنفي قيام العارضة بواجبها وهو صيانة مصعدها لكن عقد الصيانة المبرم بين الطرفين يحدد أتعابها كاشتراك دوري يؤدى كل 6 أشهر ، FORFAITARE ، وأن العقد ينص صراحة في المادة 9 من الشروط العامة أنه " بعد مرور 15 يوما من تدخل الشركة وبدون أي شكوى من الزبون، تعتبر الخدمة منجزة و مكتملة " وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد إنذارها أو احتجاجها على العارضة عن تخلفها عن القيام بمهامها مما ينهض دليلا قاطعا على قيامه بذلك، ومن ثمة تبقى دفوعاتها غير مرتكزة على أساس.
أما فيما يخص الدفوعات المتعلقة بكون الخبرة اعتمدت على وثائق من صنع المستأنف عليها فهي دفوع واهية، ذلك أن المتعارف عليه في ميدان الصيانة أن العارضة تقوم بصيانة المصعد دون الحاجة إلى أن تكون تقارير الصيانة مؤشر عليها من طرف الزبون، وعلى كل حال فالخبرة المطعون فيها أكدت أن المصعد كان في حالة جيدة بعد فحص أجهزته الالكترونية والميكانيكية وأنه لا يعقل أن يكون مصعد المستأنفة لم تتم صيانته منذ إبرام العقد يناير 2019.
وفي الطلب المضاد، فان العقد المبرم بين الطرفين نص في المادة الثانية على أن فسخ العقد هو حق لكل طرف شريطة إشعار الطرف الآخر 3 أشهر قبل انتهاء المدة وأن العقد أبرم في يناير 2019 لمدة 5 سنوات تنتهي في نهاية دجنبر 2023 قابلة للتجديد، وأن العارضة لم تتوصل بأي إشعار بفسخ العقد، مما يكون معه الطلب المضاد غير مقبول شكلتلعدم احترامه أجل الاشعار، وبالتالي فان طلب الفسخ القضائي لا يستند إلى أي أساس قانوني نظرا لعدم توفر شروط الفسخ القضائي في هذه الحالة.
وفي الاستئناف الفرعي، فقد جاء في الحكم المطعون فيه كون العارضة أدلت ب 22 فحص عوض 48 فحص التي خلص إليها الخبير فإنها تستحق نصف المبلغ المطالب به، وهذا تفسير خاطئ لعقد الصيانة، ذلك أنه عقد جزافي وهو عقد يتم فيه تحديد مبلغ ثابت و مسبق لقاء تقديم خدمة أو تنفيذ عمل بغض النظر عن التكاليف الفعلية أو المدة التي تستغرقها العملية، أي بعبارة أخرى، يتم تحديد سعر إجمالي وغير قابل للتغيير مقابل الإنجاز المطلوب ، دون أي نظر في التكاليف أو الجهد المبذول، وفي هذه العقود يتحمل مقدم الخدمة المخاطر المالية إذا كانت التكاليف الفعلية تفوق المبلغ المحدد في العقد لكن مقدم الخدمة يستفيد في حالة كانت التكاليف أقل، وقد قامت العارضة فعلا باحترام عقد الصيانة ذلك أنها أجرت الفحوصات بصفة دورية واكد الخبير أن بعد تفحصه للتجهيزات الالكترونية والميكانيكية أن المصاعد في حالة جيدة مما يدل على أنها تقوم بمهمتها على أكمل وجه، والغاية من العقود الجزافية هو تحقيق النتيجة في هذه الحالة (الحفاظ على تجهيزات الميكانيكية و الالكترونية للمصعد ) و ليس الوسائل المتبعة لتحقيقها وأن المستأنف عليها لم تدل بأي شيء يثبت على أن المصعد به مشاكل أو اختلالات خلال فترة استعماله، مما تكون معه محقة في المطالبة بالمبلغ الإجمالي المتفق عليه في عقد الصيانة.
وحول رفض التعويض عن للتماطل، فقد طلبت العارضة الحكم لها بتعويض عن التماطل قدره 20000 درهم ورفضت المحكمة الحكم به دون أي تعليل، والحال أن اجتهاد محكمة النقض استقر على انه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء متى ثبت للمحكمة أن الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر (قرار عدد 215 مؤرخ في 2007/02/21 ملف تجاري 2006/1/3/396 المنشور بموقع محكمتي)، ملتمسة في الاستئناف الأصلي برده وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله برفع المبلغ المحكوم إلى 41999.98 المطالب به ابتدائيا وإلغاءه فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن التماطل والحكم من جديد بالمبلغ المطالب به.
وبجلسة 24/10/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الطاعنة تؤكد ان المستأنف عليها عند ابرامها للعقد الرابط بين الطرفين كانت مقيدة بالفحص الشهري لآليات المصعد والفحص السنوي لأحبال المصعد والفحص السنوي للحالة العامة المطلة الاسعاف وتزويد العارضة بالمناديل والزيوت اللازمة لصيانة واعداد ملفا يتضمن تقريرا منفصلا و مؤرخا عن جميع التغييرات و العمليات المنجزة على المصعد الذي يحدد عمليات الفحص الدورية الملقاة على عاتقها والدخل التقني الذي يطرأ على المصعد وان المستأنف عليها لم تدل بتاتا بما يفيد انجازها للمهام المتفق عليها بمقتضى العقد وبالرجوع إلى الفقرة الخامسة المحددة لمهام المستأنف عليها من الملحق 1 من العقد تلزم هاته الأخيرة بإعداد ملف يمكن الرجوع اليه في اي وقت من الاوقات يتضمن تاريخ ونوعية التدخلات ونتائج المراقبة التقنية للجهاز والاشارة للأعطاب التي يمكن ان تطرأ على المصعد وبصفة عامة جميع الطوارئ المهمة التي لحقت بالجهاز وان المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات تنفيذها لبنود العقد بمقتضى إمساكها للملف الذي يتضمن تقرير الصيانة.
كما أن المستأنف عليها صرحت " بان المتعارف عليه في ميدان الصيانة ان العارضة تقوم بصيانة المصعد دون حاجة ان تكون تقارير الصيانة مؤشر عليها من طرف الزبون " وهذا يعد إقرارا قضائيا من طرفها بكونها لا تتوفر على اي وثيقة صيانة مؤشرة من طرف الطاعنة او من ينوب عنها مما يشكل خرقا فادحا لمقتضيات العقد، وبالتالي خرقها لبنود العقد الرابط بين الطرفين، مما يجعل مطالب الطاعنة وجيهة وجدية و مبنية على اساس.
ومن جهة اخرى، فيما يخص احقية العارضة في اعتبار أن العقد الرابط بين الطرفين تم فسخه من طرف المستأنف عليها، فان هذه الاخيرة لم تقم بالفعل بتنفيذ بنود العقد، وان الفصل 3 من العقد يستلزم اداء واجبات الصيانة عن ستة اشهر و في حالة عدم الاداء طبقا للشروط العامة، فإن العقد يعتبر مفسوخا بدون سابق اشعار من طرف المستأنف عليها، ذلك أن الفصل المذكور ينص على أن الأداءات تنجز كل ستة أشهر، وبالرجوع إلى الوثائق المدرجة في الملف يتضح أن المستأنف عليها ملزمة بمقتضى الفصل 3 من العقد بالمطالبة بأداء واجبات الصيانة عن المدة المشار إليها في العقد وأنه لا يوجد بالملف ما يثبت المطالبة المستأنفة عليها بأية واجبة الصيانة خلال المدة السابقة، علما أن المستأنف بلغت العارضة بمجموع الفواتير مجتمعة بتاريخ 2022/09/05، وأن الإدلاء بهذا الفواتير بعد مرور 3 سنوات دون إثبات المهام المنجزة يؤكد أن المستأنف عليها لم تقم بإنجاز المهام المنوطة بها بمقتضى العقد وبالتالي تكون قد قامت بفسخ العقد بصفة انفرادية وتلقائية طبقا للفصل 3 من الشروط العامة للعقد، وبالتالي تبقى الطاعنة محقة فى المطالبة بالإشهاد بفسخ العقد بصفة منفردة من المستأنف عليها، واستنادا لذلك فإنها تعتبر بأن العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها تم فسخه بصفة تلقائية من طرف المستأنفعليها طبقا لمقتضيات الفصل 3 من الشروط العامة واستنادا لذلك تلتمس الاشهاد على فسخ العقد.
وفي الاستئناف الفرعي، فان المستأنفة فرعيا لم تقم باستئناف الحكم التمهيدي و بالتالي لا يمكن لها مناقشة مضمونه وخلاصته، و بالتالي يتعين التصريح برد دفوع المستأنفة فرعيا في هذا الباب. واحتياطيا فان المستأنفة فرعيا تزعم انها انجزت عقد الصيانة بصفة دورية بدون ادلاء بالوثائق المثبتة لذلك طبقا للعقد الرابط بين الطرفين، وان التزاماتها بمقتضى العقد هي القيام بصفة دورية بصيانة المصعد طبقا لمقتضيات العقد في جميع الاوقات والاحوال وان افتراض ان المصعد ليس به اي عطب لا يعفي المستأنفة فرعيا بالقيام بصفة دورية بالصيانة واثبات ذلك بمقتضى ملف يتضمن تقريرا مفصلا ومؤرخا عن جميع التغييرات والعمليات المنجزة، وفي غياب ذلك تبقى دفوعها غير قائمة على أساس، ملتمسة الاشهاد لها بمذكرتها هاته ورد دفوع المستأنف عليها أصليا والحكم بما جاء في مذكرتها ومقالها الاستئنافي ورفض الاستئناف الفرعي والحكم بعدم قيامه على أساس قانوني سليم وتحميل المستأنف عليها أصليا جميع المصاريف.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2024 أدلىتالمستانفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية، في حين تخلف نائب المستأنف عليها رغم الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنتان أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.
وحيت انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة أصليا من عدم الإدلاء بما يفيد المديونية وأنها لم تقم بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وان الخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي, فانه وعلى خلاف ذلك فان المحكمة وأمام منازعة الطاعنة في المديونية أمرت بإجراء خبرة أولى تم خبرة ثانية أسندت مهمة القيام بها للخبير [ليتيمي حسن] الذي بعد انتقاله إلى مقر الطاعنة ومعاينته المصعد موضوع الخبرة وفحص أجهزته الالكترونية و الميكانيكية أكد بأنه يعمل بشكل عادي وان المستأنف عليها أدلت له بأوراق الفحص الشهري وهو ما يفيد قيام المستأنف عليها بالفحوصات الشهرية للمصعد خلاف ما تمسكت به الطاعنة التي لم تدل بخلاف ذلك .
وحيت انه وبخصوص ما نعته المستأنفة أصليا على الحكم المستأنف عندما قضى برفض طلب الفسخ فانه وخلاف ما نعته الطاعنة فان الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود المحتج به ينص على انه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام مادام تنفيذه ممكنا ان لم يكن ممكنا جاز للدائن ان يطلب الفسخ, المقتضى الذي يستفاد منه ان المطالبة بفسخ العقد من طرف احد المتعاقدين رهين بإخلال المتعاقد الآخر بالتزامه المقابل ووجوده في حالة مطل أي عدم تنفيض التزامه داخل الأجل المتفق عليه وفي حالة عدم الاتفاق على اجل معين بعد توصله بالإنذار وانصرام الأجل المحدد فيه وانه في غياب اتفاق الطرفين على اجل معين وعدم أذلاء الطاعنة بما يفيد توجيه إنذار فان طلب الفسخ يبقى سابق لأوانه ويتعين عدم قبول الطلب المتعلق به ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لهذا الطلب والحكم من جديد بعدم قبوله.
وحيت انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة فرعيا من مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما قضى لها بنصف المبلغ المطالب به, فانه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فانه وما دم الملحق 1 للعقد الرابط بين الطرفين ينص على انه من بين الخدمات اللازمة للحفاظ على المصعد في ظروف جيدة القيام بفحوصات دورية شهرية خلال أيام وساعات عمل الشركة , وبالتالي فهي ملزمة بالقيام بفحوصات دورية شهرية ومادام أنها لم تدل للخبير بما يفيد قيامها بالفحوصات بصفة دورية كل شهر واكتفت بالإدلاء ب 21 فحص من أصل 48 فان الخبير قد كان على صواب لما حدد المبلغ المستحق في 50 في المائة من المبلغ المطالب به مادام أنها تستحق مقابل ما قامت به من عمل وانه لا مجال لتمسكها بكون المصعد يعمل بشكل جيد كما انه لا مجال لتمسكها بكون المبلغ المتفق عليه هو مبلغ جزافي في غياب اتفاق الطرفين على ذلك.
وحيت انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من استحقاقها للتعويض إلى جانب الفوائد القانونية, فانه وما دامت المحكمة قد قضت بالفوائد القانونية التي تعتبر بمثابة تعويض عن ضرر تأخير تسليم المبلغ المحكوم به فلا موجب للحكم بالتعويض في غياب إثبات الطاعنة ان الضرر اللاحق بها يفوق ما حددته المحكمة من فوائد قانونية
وحيت تأسيسا على ذلك يتعين رد الاستئناف الفرعي واعتبار الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب المضاد والحكم من جديد بعدم قبوله
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل:قبول الاستئناف.
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب المضاد والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54945
Rescission d’un contrat de cession : l’inexécution par le cessionnaire de ses obligations n’est pas justifiée par le manquement des cédants à leurs obligations nées d’un contrat de société distinct (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
55079
Chèque certifié : La responsabilité de la banque tirée est engagée pour le paiement malgré une opposition antérieure du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55289
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour un manquant de marchandises inférieur à la freinte de route admise par l’usage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55437
Force probante du bon de livraison : le cachet non contesté du débiteur suffit à établir la réalité de la prestation et à fonder la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55537
Responsabilité du transporteur maritime : L’application coutumière de la freinte de route exonère le transporteur pour un manquant minime sur une cargaison en vrac (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55627
Preuve de la livraison en matière commerciale : La production de connaissements maritimes est insuffisante à établir la réception effective des marchandises par l’acheteur en l’absence de sa signature (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55701
Force probante de la facture : une facture accompagnée de bons de livraison tamponnés par le client vaut facture acceptée et prouve la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55787
Gérance libre : la résiliation d’un contrat verbal est justifiée par la seule volonté du propriétaire à l’échéance du terme, sous réserve d’un préavis raisonnable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024