La créance d’une société de conseil juridique est de nature commerciale et soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57347

Identification

Réf

57347

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4736

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2023/8202/3667

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement d'honoraires de conseil juridique, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à une telle créance et sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire. L'appelante soulevait principalement la prescription biennale applicable aux honoraires d'experts et contestait la réalité de la relation contractuelle ainsi que la valeur probante de la facture. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que la prestation de conseil juridique fournie par une société commerciale à une autre constitue un acte de commerce par nature, soumis à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce et non à celle de l'article 388 du dahir des obligations et des contrats. Pour établir la réalité de la créance, la cour s'appuie sur un rapport d'expertise judiciaire complémentaire fondé sur l'examen des comptabilités des deux parties. Elle rappelle que, conformément à l'article 19 du code de commerce, des comptabilités régulièrement tenues constituent une preuve recevable des engagements commerciaux entre négociants. La cour juge dès lors inutile de statuer sur la demande de vérification d'écriture relative à la convention initiale, la preuve de l'obligation étant rapportée par les écritures comptables. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة "ك. سارل" بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6027 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2023 في الملف عدد 4652/8235/2023 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 56.162,01 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1114/23 الصادر بتاريخ 21/12/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة "ج. سارل" تقدمت بواسطة نائبها بمقال بتاريخ 19/04/2023 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ،عرضت فيه أنه سبق وأن أبرمت اتفاقية مع المدعى عليها والتي صادقت على بنودها بتاريخ 27/03/2018 من أجل تقديم المساعدة والاستشارة القانونية من أجل الدفاع عن مصالحها بخصوص قضية مكافحة إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية، وأنها قامت بتنفيذ كل التزاماتها تجاه المدعى عليها من خلال مجموعة من اللقاءات التشاورية معها وكذلك تقديم الاستشارات القانونية المتفق عليها وكذلك دراسة المستندات القانونية التي كانت تحال عليها من أجل دراستها من طرف المدعى عليها وتقديم الشرح والتفسير القانوني لها، وأنها تفاجأت بكون هذه الأخيرة لم تف ولم تنفذ بنود الاتفاقية الموقعة والمصادق عليها من طرفها، و أنه تخلد بذمتها مجموعة من الفواتير الخاصة بأتعابها عن الخدمات القانونية التي قدمتها لها والتي لازالت لحدود الساعة لم تنفذ رغم مجموعة من المراسلات الحبية التي سبق وأن توصلت بها، إذ وصلت القيمة الإجمالية لأتعابها إلى ما مجموعه 56.162,01 درهم موضوع الفاتورة رقم 112204 عن الفترة ما بين 03/04/2018 إلى غاية 30/04/2018، وأنها وبهذا الخصوص بادرت إلى توجيه إنذار عن طريق القضاء من أجل الأداء استصدرت بموجبه أمرا صادرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3466 بتاريخ 20/01/2023 تنذره من خلاله بضرورة أداء المبالغ المتخلذة بذمتها دون جدوى، ملتمسة الحكم بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 30/04/2018، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأدلت بصورة الاتفاقية المبرمة بتاريخ 27/03/2018 ونسخة من الإنذار ونسخة من الأمر عدد 3466 ونسخة من شهادة التسليم طبق الأصل.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 24/05/2023 جاء فيه أنه بعد إدلاء المدعية بالوثائق المعززة لطلبها تبين لها أنه لم يسبق لها أن تعاملت معها أو استفادت من خدماتها أو اتفقت معها على أي نوع من التعامل بينهما، وأن ما أسمته المدعية باتفاقية ما هو إلا مجرد رسالة اقتراح لا تحمل أي توقيع ولا أي عبارة تفيد الموافقة على ما جاء فيها، خاصة وأنه في آخر صفحة منها تمت الإشارة إلى أنه في حالة الموافقة عليها ينبغي إرجاع نسخة منها مكتوبة عليها BON POUR ACCORD مع بيان التاريخ وهو الأمر الغير متوفر في الدعوى الحالية، كما أن الفاتورة المطالب بقيمتها لا تحمل توقيعها لذلك لا تقوم حجة على المديونية عملا بمقتضيات الفص 417 من قانون الالتزامات والعقود، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2023 جاء فيه أن الدفع المثار بإنكار العلاقة التجارية التي تجمعها بالمدعى عليها فيه خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، لأن الاتفاقية المؤرخة في 27/03/2018 صادقت عليها المدعى عليها بتاريخ 27/03/2018 من طرف ممثلها المسمى مصطفى (ف.) وكانت بنودها واضحة ولا لبس فيها، وأن هذه الاتفاقية شملت إلى جانب المدعى عليها مجموعة دور النشر للكتاب بعد إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية وأمام رغبتهم في الحصول على مساعدة قانونية من أجل إعداد دفاعهم على أسس وجيهة والحفاظ على مصالحهم بصفة قانونية لجؤوا إليها ووقعوا معها هذه الاتفاقية التي أدلت بها، وفي البند الأول منه تمت الإشارة فيه على أن المدعى عليها هي من بادرت إلى إرسال ملفها إليها تطالب من خلاله بأن تساعدها في هذا الشأن، الأمر الذي تمخض عنه هذا الاتفاق بموجبه التزمت بجل بنوده، لكن المدعى عليها تخلفت عن أداء مستحقاتها بعد أن أدت جزءا من تلك الواجبات، وأنها تدلي بفاتورة مفصلة للخدمات التي قدمتها للمدعى عليها بدءا من تاريخ 16/04/2018 إلى 30/04/2018، وأن هذه الفاتورة المفصلة تخص كل المعاملات التي كانت بينهما و كانت موضوع رسالة أتعاب مؤرخة في 30/04/2018 توصلت بها المدعى عليها وأشرت عليها وعلى بنودها وعلى المبلغ المضمن بها بطابعها الرسمي الذي يحمل اسمها التجاري كرافوميد ووقعت عليها وعلى مضمونها إقرارا منها بتلك العلاقة بينهما وإقرارا منها بالمبلغ المتخلذ بذمتها لكنها بقيت دون أداء، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتوصل أي شركة بمراسلات وبمعاملات مالية وتتسلمها وتأشر عليها بطابعها إن لم تكن على علم بها وموافقة عليها وعلى مضمونها المعاملاتي والمادي، أما حول عدم جدية الدفع بخصوص أن الفاتورة المدلى بها لا تحمل توقيع المدعى عليها فإنه أمام وجود عقد اتفاقية وقعته بواسطة ممثلها المسمى مصطفى (ف.) ولم تلتزم ببنوده بعد أن نفذت كل بنوده من خلال الفاتورة المفصلة فلا مجال للتمسك بالدفع المتعلق بالفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن الفصل المذكور الذي استندت إليه المدعى عليها فإنها تناست الفصل 416 من نفس القانون الذي ينص على أن الدليل يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية وذلك بتوقيع المدعى عليها بواسطة ممثلها فهو إقرار كتابي بوجود هذه الاتفاقية، وأكثر من ذلك فإنها تدلي بنسخة من شيك بنكي عدد 4459072 مؤرخ في 25/04/2018 يحمل مبلغ 6000 درهم وشهادة بنكية تؤكد صرفه من طرفها، مضمن به اسم المدعى عليها شركة ك. التي أنكرت نهائيا وجود أية علاقة تجارية معها، والذي سحبته لفائدتها، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي. وأرفقت مقالها بفاتورة مرفقة برسالة أتعاب مؤشر عليها بطابع المدعى عليها ونسخة من شيك مسحوب على البنك الشعبي ونسخة من الشهادة البنكية ومراسلات الكترونية بين الطرفين.

و بتاريخ 13/06/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي يمكن للأطراف إثارته ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، وأن المستأنف عليها تطلب الحكم لها بأداء مبلغ الفاتورة رقم 112204 المؤرخة في 30/04/2018 والمتعلقة بأتعابها عن خدماتها في تقديم المساعدة والاستشارة القانونية لفائدة الطاعنة، وأنها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 19/04/2023 أي بعد مرور حوالي خمس سنوات عن تاريخ فاتورة الأتعاب ، والظاهر من الوقائع الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى أن المدعية تعمل في مجال تقديم الخبرات وتخضع بالتالي دعاويها حول أتعاب ما قدمته من خبرات لتقادم الفصل 388 من ق.ل.ع، لذلك يتعين التصريح بسقوط الدعوى بسبب التقادم ،ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب و جاء مجردا عن كل أساس قانوني أو واقعي ذلك أن المستأنف عليها اعتمدت في مقال دعواها على ما أسمته صورة الاتفاقية المبرمة بتاريخ 27-03-2018 ، وعلى أصل الفاتورة عدد 112204 في حين أن الاتفاقية المبرمة بينهما ليست بالاتفاقية المبرمة طبقا للشروط القانونية ويمكن بها ترتيب التزامات تعاقدية بين طرفيها، بل هي مجرد رسالة موجهة من المستأنف عليها إلى شركات النشر والتوزيع وهي (م.) و(ا.) و(ص.) و د.ت. و د.ت.، وأن الطاعنة ليست ضمن هذه الشركات التي تقترح عليها خدمتها المتعلقة بالمساعدة القضائية بخصوص مكافحة إغراق السوق المغربية بالدفاتر من أصل تونسي، واقترحت المستأنف عليها على هذه الشركات في حالة قبولهن لهذه المساعدة أن ترجع إليها نسخة من هذه الرسالة موقعا عليها من طرفهن وأن يكون التوقيع مؤرخا ومسبوقا بعبارة « Bon pour accord » مكتوبة بخط اليد وذلك في الإطار المخصص لذلك في آخر صفحة من الرسالة، وأن اسم الطاعنة أقحم في إطار من هذه الصفحة الأخيرة رقم 9 وداخله توقيع مبهم غير معرف به و تاریخ 22-03-2018 ، وأن العارضة تنكر التوقيع ولا تعترف به ولا تعترف بما نسب إليها، ملتمسة الأمر بتحقيق بشأنه طبقا للمقتضيات القانونية وسلوك مسطرة الزور الفرعي طبقا للفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية ، أما بخصوص الفاتورة المتعلقة بالأتعاب عدد 2018-04112204 بتاريخ 30/04/2018 والمتعلقة بكشف الأتعاب والتي حددتها في مبلغ 56.162,01 درهما بما فيها الضريبة على القيمة المضافة، فإن الفاتورة المذكورة لا قيمة لها في الإثبات، لأنها لا تحمل توقيع القبول من الطاعنة ومخالفة لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، وان هذه القاعدة القانونية تؤسس للمبدأ القانوني العام " لا يجوز للشخص أن يصنع حجة بنفسه"، وان الطاعنة لم تقبل الفاتورة المحتج بها لا صراحة ولا ضمنا، وانه لا يوجد بالملف ما يعضدها من خدمات واستشارات قانونية استفادت منها، كما أن الفاتورة يجب أن يكون عليها طابع المدين وتوقيعه حتى تكون حجة على هذا الأخير، كذلك اعتمدت المستأنف عليها على رسالة مؤرخة في 30/04/2018 واعتبرت أن رسالة الأتعاب جاءت مشفوعة بخاتم المدعى عليها و توقيعها دون أدنى تحفظ على استفادة المدعى عليها من خدمات المدعية، في حين أن الطاعنة أكدت في مذكرة جوابها أنه لم يسبق لها أن تعاملت مع المدعية أو استفادت من خدماتها أو اتفقت معها على أي نوع من أنواع التعامل بينهما، وأن الطاعنة لم تطلع على هذه الرسالة لأن المستأنف عليها لم تذكرها في رسالة الإدلاء بالوثائق التي أدلت بها بجلسة 10-05-2023، و أنها وبعد اطلاعها عليها فإنها تؤكد على أنها ليست رسالة أتعاب، بل هي مجرد رسالة توجيهية أي أنها مجرد ورقة إرسال لفاتورة الأتعاب، وبالتالي فهي مجردة عن كل قيمة إثبات، وأنها لا تخص هذه الفاتورة بل إنها تتعلق بمبالغ أخرى حددتها في مبلغ 25.000,00 أورو ( 280.810,00 درهم)، ملتمسة استبعاد هذه الرسالة والتي وإن كانت تحمل ختم وطابع الطاعنة فهي لا تحمل توقيع ممثلها، وأن التوقيع الموجود بها هو مجرد توقيع مبهم وغير مفتوح ومعرف به، وان الطاعنة تنكره ولا تعترف به، ملتمسة أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا الأمر بإجراء تحقيق الخطوط على التوقيع المنسوب لها في الاتفاقية المزعومة المبرمة بتاريخ 27/03/2018، وكذا على التوقيع المنسوب لها الموجود في الرسالة المؤرخة في 30/04/2018 طبقا لمقتضيات الفصول 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وبجعل الصائر على من يجب وحفظ حق الطاعنة في التعقيب على ضوء هذا التحقيق على الخطوط.

وبجلسة 09/11/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه حول عدم جدية الدفع المثار بخصوص عدم مصادفة الحكم التجاري للصواب فيما قضى به لفائدة العارضة، فإنه بالرجوع لهذا الدفع المذكور يتبين أن محكمة البداية أسست حكمها على عدة نصوص قانونية دعمت بها تعليلها خصوصا حينما أكدت على أن واقعة إنكار المدعية لعلاقتها بالعارضة تفنده رسالة الأتعاب المؤرخة في 30/04/2018 والمؤشرة عليها بختم المستأنفة ويحمل اسمها التجاري كرافوميد وجاءت موقعة على ما ضمن بها وعلى المبلغ المسطر فيها وموضوعها يتعلق بالإتعاب، وبما أن فاتورة الأتعاب تحمل طابع الموقع عليها ومؤشر عليها بطابع المدعى عليها، فإنها تشكل حجة على المعاملة التجارية بين الطرفين المرتبة للمديونية موضوع الدعوى، فضلا عن أن المحكمة استندت في تعليليها إلى مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارية المتعلقة بحرية الإثبات والفصل 400 من ق.ل.ع الذي يؤكد على انه إذا أثبتت المدعية وجود الالتزام فعلى من يدعي انقضاؤه أو عدم نفاده اتجاهه إثبات ما يدعيه ،كما عللت حكمها أيضا بمقتضيات الفصل 319 من ق ل ع الذي يؤكد على أن المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية، وكذا مقتضيات الفصل 871 من ق.ل.ع المتعلق بالقواعد القانونية التي تمت المطالبة بها من طرف العارضة ، وحول عدم جدية الدفع المتعلق بإنكار العلاقة التجارية التي تجمع العارضة بالمستأنفة، فان هذه الأخيرة، وفي خرق لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. أنكرت علاقتها واتفاقها الذي تم بين الطرفين جراء مجموعة من الخدمات التجارية التي قدمتها لها العارضة والممثلة في الاستشارات القانونية والدفاع عن مصالحها في إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية وهي الاتفاقية المؤرخة في 27/03/2018 ،وان هذه الاتفاقية التي صادقت المدعى عليها من طرف ممثلها المسمى مصطفى (ف.) كانت بنودها واضحة ولا لبس فيها حيث شملت إلى جانب المدعى عليها مجموعة من دور النشر للكتاب بعد إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية وأمام رغبتهم في الحصول على مساعدة قانونية من اجل إعداد دفاعهم على أسس وجيهة والحفاظ على مصالحهم بصفة قانونية لجئوا للعارضة ووقعوا معها هذه الاتفاقية كل على حدة وكل حسب خصوصيات عمله كما هو واضح في الاتفاقية التي أدلت بها العارضة، والتي تحمل في طياتها مصادقة المستأنفة على الاتفاقية وعلى بنودها، ففي البند الأول منه تم الإشارة فيه على أن المدعى عليها هي من بادرت إلى إرسال ملفها المتعلق بقضية إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية تطالب من خلاله العارضة بأن تساعدها في هذا الشأن، الأمر الذي تمخض عنه هذا الاتفاق الذي التزمت بموجبه المدعى عليها بجل بنوده لكنها تخلفت عن أداء مستحقاتها اتجاه العارضة بعد أن أدت جزءا من تلك الواجبات وهو الأمر الذي شكل موضوع دعواها الحالية ، كما أدلت العارضة بالإضافة إلى عقد الاتفاقية الرابطة بين العارضة والمستأنفة بفاتورة مفصلة للخدمات التي قدمتها العارضة للمستأنفة والتي تبين بجلاء كل الاستشارات القانونية والخدمات التي قدمتها للمدعى عليها بدأ من تاريخ 16/04/2018 إلى 30/04/2018، والتي تصف كل المكالمات الهاتفية والاجتماعات وتنقلات العارضة وأبحاثها ومحاوراتها مع وزارة الخارجية هذه المعاملات التي تخللتها مجموعة من المراسلات الالكترونية، علما أن الفاتورة المفصلة لكل تلك المعاملات التي كانت بينها وبين العارضة كانت موضوع رسالة أتعاب مؤرخة في 30/4/2018 توصلت بها المستأنفة وأشرت عليها بطابعها ووقعت عليها وعلى مضمونها بقيت بدون أداء، والتي بالرجوع إليها فإنها تشكل إقرارا منها بتلك العلاقة التي بينها وبين العارضة وإقرارا منها بالمبلغ المتبقي في ذمتها إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتوصل أية شركة بمراسلات وبمعاملات مالية وتتسلمها وتأشر عليها بطابعها إن لم تكن على علم بها وموافقة عليها وعلى مضمونها المعاملاتي والمادي ، وحول عدم جدية الدفع المثار بخصوص ان الفاتورة المدلى بها لا تحمل توقيع المدعى عليها، فان الفصل 417 من ق ل ع تحدث عن كيفية إنتاج الدليل الكتابي وان كان من دليل يدل على العلاقة التجارية التي ربطت العارضة بالمدعى عليها هو توقيعها الواضح والمضمن على عقد الاتفاقية التي وقعته إلى جانب مجموعة من المستوردين للكتب بواسطة ممثلها المسمى مصطفى (ف.)، وبالتالي أمام وجود عقد اتفاقية لم تلتزم ولم تحترم المدعى عليها بنوده بعد ان نفدت العارضة كل بنوده وفق ما أكدته من خلال الفاتورة المفصلة لكل المعاملات التي قامت بها فانه لم يعد من مجال للتمسك بهذا الدفع المتعلق بالفصل المذكور ، ومن جهة ثانية وان كان الفصل 417 من ق.ل.ع التي استندت إليها المدعى عليها فإنها تناست الفصل 416 م منه الذي ينص على ان الدليل الكتابي يمكن ان ينتج من إقرار الخصم ومن الأدلة الكتابية وبناء على ان العارضة أدلت بعقد اتفاق مصادق عليه بتوقيع المدعى عليها بواسطة ممثلها مصطفى (ف.) فهو إقرار كتابي بوجود هذه الاتفاقية التي لم تلتزم المدعى عليها ببنودها، فضلا عن أن العارضة تدلي بشيك بنكي تحت عدد 4459072 مؤرخ في 25/4/2018 يحمل مبلغ 6000 درهم ومضمن به اسم المستأنفة شركة ك. التي أنكرت نهائيا وجود أية علاقة تجارية مع العارضة وهو الشيك المسحوب من طرفها لفائدتها بصورة من جیانتیت لنفس تاريخ العملية وعقد الاتفاق وكذلك الفواتير العالقة في ذمة المستأنفة، ويتضح لها انه انصب على نفس المعاملة ونفس الفترة المضمنة بالفاتورة التي لازالت ذمة المستأنفة عامرة بها وكذا بشهادة بنكية من اجل صرف ذلك الشيك لفائدة العارضة من طرف المستأنفة نفسها وباقي الشركات التي وقعت الاتفاقية وهي الشهادة المؤرخة بدورها بتاريخ 04/05/2018 وبالتالي وأمام كل هذه المعطيات الكتابية والمعاملات البنكية وعقد الاتفاقية الموقع عليه من طرف المستأنفة، فانه لم يعد من دافع لإنكار المستأنفة لمعاملاتها مع العارضة ،وحول عدم جدية الدفع المثار بخصوص الطعن بالزور الفرعي، فانه وكما سبق بيان ذلك ارتأت المستأنفة في خرق سافر لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي بشأن التوقيع الصادر عنها وأنها لا تعترف به ولا بما نسب إليها فمن جهة أولى ان المستأنفة لم تناقش ولم تبسط هذا الدفع أمام محكمة الدرجة الأولى لعدة اعتبارات منها أنها بالفعل تعلم صحة العلاقة التجارية التي تربطها بالعارضة والتي هي موضوع الدعوى الحالية ومنها أيضا أنها لو كانت بالفعل مزورة لأثارت هذا الدفع منذ الوهلة الأولى ولا تنتظر حتى المرحلة الاستئنافية لتتقدم بهذا الدفع الغير المجدي الذي انصب فقط على التوقيع ولم ينصب على مضمون الاتفاقية، وكذا طابعها الذي يبقى طابعا قانونيا سيما ان العارضة أدلت بكل الحجج والوثائق التي تدعم دعواها المنصبة على علاقتها التجارية بالمستأنفة، إذ أدلت جدول اللقاءات والمكالمات الهاتفية التي تثبت كل المعاملات، وأن المستأنفة التي تقدمت فقط بطلب الزور الفرعي في توقيعها فإن الفصل 89 الذي تمسكت به واضحا بأنه انصب على إنكار الكتابة او توقيع و الحال ان الوثائق التي تمسكت العارضة اتجاه المستأنفة تحمل طابعها الرسمي الأمر الذي يجعل طلبها غير مبرر وغير مبني على أي أساس، كما انه بالرجوع إلى الصورة المدلى بها من الشيك البنكي المسحوب على البنك الشعبي الحامل لمبلغ 6.000 درهم المسحوب لفائدة العارضة ويحمل اسم المستأنفة وهو الشيك عدد 4459072 الذي وعلى فرض صحة ما تدعيه المستأنفة بخصوص عدم صحة توقيعها الموجود على الاتفاقية فان العارضة و من خلال الشيك المدلى به من طرفها و الخاص بالمستأنفة وبالعين المجردة تؤكد على انه نفس التوقيع الذي وقع في الاتفاقية، فضلا عن أنه بالرجوع إلى شهادة صرف الشيكات الصادرة لفائدة العارضة من المستأنفة نفسها وباقي الشركات التي التزمت إلى جانبهم وأبرمت مع العارضة تلك الاتفاقية موضوع الدعوى الحالية، بخصوص ما تعرضوا له بإغراق السوق المغربية بالكتب التونسية وهما شركة د.ت. وشركة (ا.) فانهم أدوا التزاماتهم بهذا الخصوص إلا المستأنفة التي لا زالت تماطل العارضة في أداء مستحقاتها لها، ملتمسة رد مقال المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لفائدة العارضة وحول طلب الزور الفرعي الحكم برفضه وتحميل رافعته الصائر مع ما يترتب عنه قانونا.

وبجلسة 23/11/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة أكدت من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافي والتي تفيد أن الحكم الابتدائي المستأنف لم يصادف الصواب وغير مبني على أسس قانونية سليمة، ملتمسة رد ما جاء في مذكرة الجواب المدلى بها من طرف شركة "ج. سارل" والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1114/23 الصادر بتاريخ 21/12/2023 القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير عبد القادر الجمعي و الذي تم استبداله بالخبير محمد بناني الذي انتهى في تقريره إلى انه تم إنجاز المهمة المناطة بالمستأنف عليها طبقا لما ورد في الإتفاقية المبرمة بتاريخ 27/03/2018، و كما هو مضمن في حسابات المستأنف عليها فقد تخلذ بذمة المستأنفة مبلغ 56.162,00 درهم موضوع الفاتورة رقم 112204 بتاريخ 30/04/2018.

و بجلسة 09/05/2024 أدلت نائبة المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة أكدت من خلالها دفعها بالتقادم ، حيث و طبقا للفصل 388 من ق.ل.ع تتقادم دعوى الخبراء بمرور سنتين ابتداء من تاريخ إتمام العمليات، و بما أن الفاتورة مؤرخة في 30/04/2018 و المطالبة لم تتم إلا في 19/04/2023 أي خارج أجل السنتين فإنها تكون قد سقطت بالتقادم، و فيما يتعلق بالخبرة المنجزة فإن الخبير استند إلى مداخلة الأستاذ PHILIPPE (M.) و مداخلة مسؤولي شركة ا.ت. المنظمة بوزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد بتاريخ 30/04/2018، و أنه بعد الإطلاع على هذه المداخلة يتبين أن الطاعنة لم تكن ضمن شركات الإستيرد و التوزيع المتدخلة ، و هذا على أنها لم تكلف المستأنف عليها بالمهمة ، كما أنه بالإطلاع على الإتفاقية المؤرخة في 15/03/2018 يتبين في الصفحة الأولى أن المستأنفة مكلفة فقط من شركة (م.) و (ا.) و (ص.) و د.ت. و د.ت.، و لا ذكر لإسم الطاعنة فيها، و أن الخبير اكتفى بالوثائق المقمة من طرف المستأنف عليها و لم يطلع على محاسبة العارضة، و التمست أساسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا إرجاع المهمة للخبير لإعتماد على وثائق الطاعنة و دراسة مضمون الرسائل المدلى بها.

و بنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء أن خلاصة الخبير جاءت واضحة، و التمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 332 بتاريخ 16/05/2024 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير محمد بناني قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي، و الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى أنه بعد الإطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام للطرفين تم تحديد مديونية شركة "ك." تجاه شركة "ج." في مبلغ 65.162,00 درهم.

و بجلسة 03/10/2024 أدلت نائبة المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوضحت فيها أن الخبير سواء في تقريره الأول أو الثاني اعتمد على أن العارضة وافقت على اتفاقية 15/03/2018 بتوقيعها عليها بتاريخ 27/03/2018 ، والحال أن هذا التوقيع مطعون فيه بالزور لأنه غير صادر عنها، وأنه لو كان هذا التوقيع لممثلها القانوني لوضع عليه تأشيرة العارضة كما هو الشأن بالنسبة لباقي الشركات الموقعة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان اتفاقية 15/03/2018 الموجودة ضمن وثائق الملف وكذا ضمن مرفقات التقرير الأول للسيد الخبير وإن عددت في صفحتها الأولى أسماء الشركات المعنية بها وهي (م.) و(ا.) و د.ت. و د.ت.، فإنها لم تذكر ولم تشر فيها إلى اسم العارضة، إذن فكيف للعارضة أن تصادق على اتفاقية لا علم لها بها وليست طرفا فيها، كما أنه بالاطلاع على مداخلات المستوردين المؤرخة في 30/04/2018 المنظمة بوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد يتبين أن الشركات المتدخلة هي فقط الشركات الواردة أسماؤها باتفاقية 15/03/2018 ، وأن الطاعنة لم تكن حاضرة في هذه الجلسة العلنية لعدم علمها بها، وأن طلب المشاركة في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30/04/2018 ، لم تدل المستأنف عليها بما يفيد توصل العارضة به وعلى فرض وجود هذا التوصل، فان هذا الأمر لا يعنيها في شيء مادام أن اتفاقية 15/03/2018 التي تعتبر اللبنة الأولى في هذه العملية لا علاقة لها بالعارضة ، وأن ما جاء بعد هذه الاتفاقية من إجراءات فان العارضة لا علم لها به وأن اسمها أقحم فيها دون أي سند ، وعليه فان العارضة تتمسك بتقادم الدعوى لمرور سنتين كما تتمسك بزورية التوقيع المنسوب اليها للقول بانها صادقت على اتفاقية 15/03/2018 وهو أمر مخالف للواقع وأنه لا علاقة لها بهذه المهمة التي قامت بها المستأنف عليها و تطالب بأتعابها عنها، و التمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن ما خلص غليه الخبير في تقريره التكميلي هو ما أكده في التقرير الأصلي و بالتالي فالمديونية ثابتة ، و التمس تأييد الحكم المستأنف .

وحيث أدرج الملف بجلسة 03/10/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة بجلسة 10/10/2024.

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من سقوط الدعوى للتقادم بدعوى أن المستأنف عليها تعمل في مجال تقديم الخبرات وتخضع بالتالي دعاواها حول أتعاب ما قدمته من خبرات لتقادم الفصل 388 من ق.ل.ع، فإنه و إن كانت مقتضيات هذا الفصل تنص على أنه " تتقادم بسنتين دعوى المهندسين المعماريين وغيرهم من المهندسين والخبراء والمساحين من أجل مواصفاتهم أو عملياتهم والمصروفات المقدمة منهم ابتداء من تاريخ تقديم المواصفة أو إتمام العمليات أو إجراء المصروفات"، فإن المستأنف عليها كشركة تجارية قدمت للمستأنف كشركة تجارية المساعدة والاستشارة القانونية من أجل الدفاع عن مصالح هذه الأخير بخصوص قضية مكافحة إغراق السوق المغربية بالكتب التونسية، و بالتالي فإن النشاط الذي تقوم به ليس الخبرات بل الخدمات المنصوص عليها في البند 14 من المادة 6 من مدونة التجارة أي أنها تعتبر عملا تجاريا، و بالتالي فإن الدعوى تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، و أن الفاتورة عدد 11204 موضوع الدعوى مؤرخة في 30/04/2018 ، و أن الثابت من رسالة الإنذار بالأداء أن المستأنفة توصلت بها بتاريخ 31/01/2023 و الدعوى رفعت بتاريخ 19/04/2023 أي قبل انقضاء أجل خمس سنوات، و يكون بالتالي التقادم غير ثابت في نازلة الحال و يتعين رد هذا الدفع.

و حيث إنه بخصوص المتخذ من أن الاتفاقية التي استندت عليها المستأنف عليها غير مبرمة طبقا للشروط القانونية ويمكن بها ترتيب التزامات تعاقدية بين طرفيها، و أنها مجرد رسالة موجهة من المستأنف عليها إلى شركات النشر والتوزيع وهي (م.) و(ا.) و(ص.) و د.ت. و د.ت.، وأن الطاعنة ليست ضمن هذه الشركات التي تقترح عليها خدماتها بخصوص مكافحة إغراق السوق المغربية بالدفاتر من أصل تونسي، فإن الثابت من الإتفاقية المدلى بها أنها تحمل توقيع ممثل المستأنفة مصطفى (ف.) بتاريخ 27/03/2018 ، و أن المستأنفة و إن تمسكت بزورية هذا التوقيع فإن هذه الوثيقة ليست حاسمة للبت في الدعوى و يتعين تبعا لذلك صرف النظر عن تطبيق مسطرة الزور الفرعي.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الفاتورة غير مقبولة و مخالفة للفصل 417 من ق.ل.ع ، فإن المحكمة و نظرا لمنازعة المستأنفة بخصوص التعاقد و المديونية قضت بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين للتأكد من المعاملة موضوع الفاتورة المطالب بها كلف للقيام بها الخبير محمد بناني الذي انتهى في تقريره إلى انه تم إنجاز المهمة المناطة بالمستأنف عليها طبقا لما ورد في الإتفاقية المبرمة بتاريخ 27/03/2018، و كما هو مضمن في حسابات المستأنف عليها فقد تخلذ بذمة المستأنفة مبلغ 56.162,00 درهم موضوع الفاتورة رقم 112204 بتاريخ 30/04/2018.

و حيث نازعت المستأنفة في الخبرة المنجزة لأن الخبير لم يطلع على وثائقها المحاسبية.

و حيث تبين للمحكمة أن الخبير اكتفى بالدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها دون المستأنفة ، و لم يشر إلى كونها ممسوكة بانتظام أم لا؟ فقررت إرجاع المهمة إليه ، و انتهى في تقريره التكميلي إلى أنه بعد الإطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام للطرفين تم تحديد مديونية شركة "ك." تجاه شركة "ج." في مبلغ 65.162,00 درهم.

و حيث إن الخبرة المنجزة احترت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولها.

و حيث أكد الخبير محمد بناني في تقريره التكميلي إلى أنه بعد اطلاعه على حسابات الطرفين و تأكده من مسكها بانتظام طبقا للقانون رقم 9.88 ، فإن المستأنفة سبق لها أداء مبلغ 6000,00 درهم بواسطة شيك بنكي عدد 4459072 مسحوب على البنك الشعبي مقابل خدمة الإستشارة القانونية عن المدة من 22/03/2018 إلى 06/04/2018، و حدد مديونية المستأنفة بخصوص الفاتورة عدد 112204 بتاريخ 10/04/2018 بمحاسبة المستأنف عليها في مبلغ 56.162,00 درهم ، و بما أنه وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة فإنه إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فإنه قد ثبت للمحكمة أن المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 56.162,00 درهم.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1114/23 الصادر بتاريخ 21/12/2023.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial