Indemnité d’éviction : Le juge n’est pas tenu par les conclusions de l’expert et peut écarter les éléments de préjudice non prévus par la loi (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58469

Identification

Réf

58469

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5433

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4481

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de fixation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial en cas de reprise pour usage personnel par le bailleur. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'éviction et alloué au preneur une indemnité d'un montant inférieur à celui proposé par l'expert judiciaire.

Saisie d'un appel principal du bailleur jugeant l'indemnité excessive et d'un appel incident du preneur la considérant insuffisante, la cour examine la composition de cette indemnité au regard de la loi n° 49-16. Elle retient que le premier juge a correctement écarté du calcul les postes de préjudice non prévus par la loi et retenus à tort par l'expert, tels que les frais de courtage, les frais d'aménagement d'un nouveau local ou encore les doubles indemnisations pour perte de bénéfices et perte de clientèle.

La cour considère que l'indemnité fixée en première instance, bien qu'inférieure à l'expertise, constitue une juste réparation tenant compte de l'ancienneté du bail, de la modicité du loyer et des caractéristiques du local. Jugeant disposer des éléments suffisants pour apprécier le préjudice, elle rejette les demandes de contre-expertise formées par les deux parties.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفون بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 11692 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2022 في الملف عدد 5517/8219/2022 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري [اد إبراهيم (ا.)] بتاريخ 09/02/2022 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بدرب الدوام الزنقة 9 الرقم 43 قرية الجماعة الدار البيضاء مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليهم فرعيا [(ر.) (ك.) (ع.) ومن معه] بأدائهم للمدعي فرعيا [اد براهيم (ا.)] تعويضا إجماليا محددا في مبلغ 85.000,00 درهم وتحميلهم الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطرف المستأنف بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الذي تقدم به المستأنف عليه هو بمثابة استئناف فرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن [السادة (ر.) (ك.) (ع.)] تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2022 عرضوا فيه أنهم مالكون للعقار ذي الرسم العقاري عددD2/11832وأن المدعى عليه [اد ابراهیم (ا.)] يشغل منهم محلا تجاريا كائن بدرب الدوام الزنقة 9 الرقم 43 قرية الجماعة الدارالبيضاء بسومة كرائية محددة في 260درهم، يستغله في بيع الفواكه الجافة ، وأنهم يرغبون في استرجاع المحل موضوع الكراء قصد الاستعمال الشخصي، فوجهوا إنذارا للمدعى بتاريخ 09-02-2022 من أجل إفراغ المحل للاستعمال الشخصي وأمهلوه لذلك مدة ثلاثة أشهر طبقا للمادة 26 من القانون رقم49.16، وأن المدعى عليه رغم فوات الأجل المضروب له بالإنذار لم يفرغ المحل، ملتمسين المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه [السيد اد ابراهیم (ا.)] بتاريخ 09-02-2022بواسطة المفوض القضائي [محمد (ب.)] والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل المكری له بجميع مرافقه الكائن بدرب الدوام الزنقة 9 الرقم 43 قرية الجماعة الدارالبيضاء المستخرج من العقار ذو الرسم العقاري عددD2/11832تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه صائر الدعوى.وأرفقوا المقال بصورة شهادة ملكية ، نسخة من الإنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على المذكرة الجوابية المقرونة بمقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بهما من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 28/06/2022 جاء في جوابه من حيث سبب الإنذار المطلوب المصادقة عليه أن السبب لا يقوم على أساس خاصة أمام مجموعة من الورثة لا يمكنهم أن يستغلوا كلهم هذا المحل، وان الغرض من هذه الدعوى هو افراغه بأي ثمن،مضيفا بأنه ظل يمارس عمله فيه منذ 1982 تاريخ شراءه للمحل والدخول اليه، وأنه ظل ملتزما بواجباته فيه كمكتري، وان افراغه سيشكل له صدمة قوية خصوصا وأنه بلغ من السن عتيا وأنه مصدر عيشه الوحيد، وانه يتعين استبعاد هذا السبب لعدم جديته ولما يشكله من ضرر عليه وعلى مصدر عيشه، واحتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة عكس ما يراه يصبح محقا في المطالبة في تعويضه تعويضا کاملا مقابل الإفراغ كما تنص على ذلك المادة 7 من القانون رقم 16-49، ومن حيث المقال المضاد أفاد أنه اشتري المحل التجاري موضوع النزاع بتاريخ 16-5-1982 وظل يمارس به عمله التجاري كما سجل بالسجل التجاري منذ 16-1-1995، كون سمعة تجارية بحي سباتة وله زبناء يتوافدون عليه من كل مكان نظرا لجودة السلع المقدمة والخدمة اللامتناهية للزبناء، وانه يؤدي الضريبة على المحل بصفة دائمة ومنتظمة إلى الآن،ويتعين تعويضه عن الضرر الذي سيلحقه من جراء افراغه، وانه لهذا الغرض فانه يتعين تحديد هذا التعويض المستحق بواسطة خبير مختص من اجل الوقوف على الأصل التجاري وتحديد التعويض الكامل الذي يجب أن يراعى فيه ما سيحصل له من خسائر حقيقية وما سيفقده من ربح بسبب ضياع حقوقه مع مراعاة عناصر الأصل التجاري التي يجب أخذها بعين الاعتبار في تقدير الضرر لأنه سيجبر على نقل نشاطه التجاري الى جهة أخرى وإيجاد محل مماثل، وان ذلك سيؤدي لا محالة إلى التأثير على العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري نتيجة نقل نشاطه لجهة أخرى، وقد يحصل اندثارها برمتها، لأجل ذلك التمس في الطلب الأصلي رفض الطلب لعدم جدية السبب المعتمد عليه في الإنذار وتحميلهم الصائر، وفي الطلب المضاد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تسند لخبير مختص من اجل الوقوف على الأصل التجاري وتحديد التعويض الكامل الملائم له في حالة الافراغ مع التقيد بمقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 16-49 وبحفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة المرتقبة، وأدلى بصورة من عقد بيع حق تجاري، وبصورة من شهادة السجل التجاري.

وبناءا على إدلاء المدعين بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبهم بجلسة 05/07/2022 جاء فيها حول الدفع بعدم جدية سبب الإنذار غير مؤسس قانونا ذلك أن القانون رقم49.16ولاسيما في المادتين 7 و 26 يكفل للمالك حق استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي مع حفظ حق المكتري في التعويض عن فقدان الأصل التجاري، ومن حيث المقال المضاد المدعى عليه أنه غير مقبول شکلا لخرقه مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي، وأن المقال المضاد لا يتضمن أسماءهم جميعا أو موطنهم أو محل إقامتهم، كما جاء المقال المضاد خاليا من ذكر عنوان المدعي وبذلك يكون المقال لا يتوفر على الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسين رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي،وفي المقال المضاد الحكم بعدم قبوله شکلا لخرقه مقتضيات الفصل 32 من ق م م.

وبناءا على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي فرعيا بواسطة نائبته خلال المداولة جاء فيه أن يتقدم بهذا المقال لتدارك الخطأ الذي تسرب إلى المقال المضاد وذلك بتضمين جميع أسماء المدعى عليهم وعناوينهم، ملتمسا الإشهاد له بتقديم هذا المقال الإصلاحي والحكم وفقه ووفق المقال المضاد وبتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/07/2022 تحت رقم 541 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير [سعيد الذهبي].

وبناءا على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 31/10/2022 والذي خلص من خلاله الخبير الى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 106.240.00 درهم .

و بناءا على إدلاء المدعين بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبهم بجلسة 13/12/2022 جاء فيها أن الخبير بالغ في تحديد التعويض المستحق للمدعى عليه عن فقدان الأصل التجاري، إذ حدد مجموع التعويض في مبلغ 106.240,00 درهم، وأن المدعى عليه لم يدل بالتصاريح الضريبية مما يؤكد عدم تحقيق الأصل التجاري لأي رقم معاملات مهم يبرر النتيجة التي وصل إليها الخبير، وأن المحل لا يعرف أي نشاط يذكر، ذلك أنه يستغل منذ عدة سنوات في بيع الفواكه الجافة في زقاق منعزل لا يعرف أي رواج تجاري بالإضافة إلى مساحته الضيقة، وبذلك فهو لا يتوفر لا على سمعة تجارية أو عنصر الزبناء ذلك أنه في غالب الأحيان يكون المحل مغلقا بسبب كبر سن المدعى عليه الذي يواصل استغلال المحل لا شيء فقط إلا لكون السومة الكرائية منخفضة لا تتعدى 260 درهم إذ لا يحقق أي ربح أو رقم معاملات مهم، وتبعا لذلك يكون اقتراح الخبير مبلغ 77.240 درهم كتعويض عن العناصر المادية والمعنوية لا يستند على أي أساس واقعي و هو تعاطف فقط من الخبير اتجاه المدعى عليه، وأنه للوقوف على حقيقة قيمة الأصل التجاري للمدعى عليه ومن تم تحديد التعويض المستحق عنه بشكل محايد فإنه يتعين الحكم بإجراء خبرة مضادة ، ملتمسين الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة لتقويم دقيق ومحايد للأصل التجاري موضوع النزاع.

و بناءا على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيبية على الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2022 جاء فيها بالنسبة للحق في الكراء أن المحل موضوع النزاع عبارة عن محل تصل سومته الى 260 درهم شهريا وانه يصعب على المكتري إيجاد محل مماثل وبنفس السومة الكرائية خصوصا في الوقت الراهن الذي يتميز بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة فالسومة الكرائية لمحل مماثل تقدر حسب الوسطاء العقاريين بين 2000 و 2500 درهم شهريا باعتبار أنه يعتمر المحل مدة 42 سنة او اكثر إضافة الى الفرق بين السومة الكرائية الحالية والسومة الكرائية لمثل هذه المحلات. وأنه في هذه الحالة يكون محقا في تعويض هذا الفرق في الكراء لان قيمة الايجار للمحل تحدد اعتمادا على معطيات السوق التي يلجأ اليها الخبراء لتحديد السومة الكرائية السوقية للمحل وهي الصيغة المناسبة في هذه الحالة لذلك فان الطريقة التي اعتمدها الخبير في احتساب الحق في الكراء طريقة مغلوطة وتضر بحقه ضررا بليغا ، وبالنسبة للتعويض عن الأصل التجاري فإن المحل موضوع الخبرة يخضع للنظام الضريبي الجزافي ما دام صاحبه غير ملزم لتبرير دخله السنوي وذلك بامساك محاسبة مفصلة تشير الى رقم المعاملات والنتيجة السنوية المحصل عليها بعد خصم المصاريف من المداخيل ذلك ان إدارة الضرائب هي من تحدد مبلغ الضريبة بطريقة جزافية اعتمادا على الموقع والنشاط التجاري الممارس، وان انتقال المكتري الى محل مماثل سيفقد لا محالة أغلبية زبنائه الذين استقطبهم بطول المدة وبمصداقية وجودة العمل الذي يقدمه لهم، وانه مضطر الى البحث عن زبناء جدد لتعويض الزبناء القدامى الذين استقطبهم على مر 42 سنة خلت وهذا قد يتطلب منه جهدا وزمنا قد يستغرق سنتين او ثلاثا على الأقل لتكوين سمعة تجارية وزبناء وبذلك فان ما اقترحه الخبير في هذا الصدد ينم عن استخفاف بحقه والاضرار به دون وجه حق ومن حيث مصاريف التنقل حدد الخبير مصاريف التنقل في 500 درهم. واجرة الوسيط العقاري في مبلغ 1500 درهم واجرة تحرير العقد في 300 درهم ومصاريف إدارية في 200 درهم، وأنه بالاطلاع على هذه التقديرات يتبين مدى تواطؤ الخبير مع مالكي العقار واعتماده على تقديرات لا تتلاءم والواقع المعاش في جميع ما اعتمده، فأتعاب الوسيط العقاري حاليا هي 2,5% من الثمن المصرح به أيضا فالعقود تحرر بمبلغ 2000 و 2500 درهم للعقد الواحد بدل 300 درهم المحدد من طرف الخبير، كما انه لم يتطرق لواجبات التسجيل التي يتم اداءها اما ما حدده من مصاريف الترحيل في 500 درهم فهو أمر غير مقبول كون المكتري قام بتجهيز المحل بألواح خشبية يضع عليها بضاعته وله أدوات للعمل وسلع مهمة بالمحل لم يذكرها الخبير بل حدد قيمتها في 2000 درهم ، وبذلك فان قيمة الترحيل قد تصل الى 3000 درهم على وجه التقريب دون النظر الى المنطقة التي سيرحل اليها، ويتبين بكل جلاء مدى الاجحاف والضرر الذي الحقه به الخبير ، وهو شخص مسن والمحل المذكور هو مصدر عيشه الوحيد هو واسرته المتعددة الأطراف ، أيضا فلديه خادمين بالمحل يتقاضيان اجرا عن عملهما ويتوليان القيام بإعداد المقليات والبيع واحضار السلع وهي أشياء لم يتطرق لها الخبير ما دام أنه أصبح مريضا وغير قادر عن العمل، ويتبين بان الخبرة المنجزة جاءت ناقصة ومبنية على معطيات مغلوطة لا تتناسب والواقع وأن لجوء المحكمة للخبرة هو من اجل مساعدتها في معرفة بعض النقط ذات الطابع التقني، وباعتبار الحكم بالتعويض هو من صميم عمل القضاء ، ملتمسا بصفة أساسية اجراء خبرة تتسم بالمصداقية وتعتمد على معايير حقيقية في تقدير التعويض وبصفة احتياطية الحكم له بتعويض قدره 200.000 درهم ، ملتمسا الحكم للعارض بتعويض عن الافراغ قدره 200.000 درهم وتحميل المدعي كافة المصاريف.وأرفقت المذكرة بنسخة من السجل التجاري ونسخة من بطاقته الوطنية.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنون وجاء في أسباب استئنافهم أن المحكمة الابتدائية إن جانبت الصواب حينما قضت بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ إلا أنها جانبت الصواب حينما صادقت على تقرير الخبرة وقضت بأدائهم مبلغ 106.240 درهم ، وأن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعاتهم فيما يخص أن المستأنف عليه لم يدل بالتصاريح الضريبية لإثبات رقم المعاملات ، وأن المحل صغير جدا لا يعرف أي نشاط مهم ، ذلك أنه في أغلب الأحيان يكون مغلقا بسبب كبر سن المستأنف عليه الذي يشغل المحل لبيع الفواكه الجافة بدليل أن سومته الكرائية لا تتعدى 260 درهم ، وبذلك يكون الخبير قد بالغ في تحديد التعويض المستحق لفائدة المستأنف عليه ، وأن المحكمة جانبت الصواب عندما لم تستجب إلى طلبهم الرامي إلى إجراء خبرة مضادة ، ملتمسين قبول المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا تأييد الحكم الإبتدائي في شقه المتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والحكم بإجراء خبرة مضادة لتقويم الأصل التجاري ، وأرفقوا المقال بنسخة للحكم الإبتدائي.

وبناءا على مقال رام الى الطعن بالاستئناف الأصلي مع المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه سبق ان عقب على تقرير الخبرة المنجز في النازلة وأوضح بإسهاب ما يؤاخذه على التقرير المنجز مشيرا الى ان المحل مصدر عيشه الوحيد، وأوضح بانه مسير من طرف اشخاص يتولون القيام بالعمل داخل المتجر كونه رجل مسن لم يعد يقوم على هذا العمل سيما، وان المحل يوجد في موقع استراتيجي أهل بالسكان يقبل عليه الزبناء من كل مكان لما ينجزه من دقة في السلع المعروضة وجودة الخدمات ، وان المحكمة الابتدائية لم ترد على دفوعاته وقضت بالتخفيض دون أي تعليل يذكر، و يتمسك بطلبه الرامي الى اجراء خبرة مضادة والذي سبق ان طالب به ابتدائيا ، ومن حيث الجواب عن الاستئناف المقابل ان المحكمة الابتدائية لم تصادق على تقرير الخبرة وانها حصرت التعويض في 85.000 درهم ، ومن حيث عدم ادلائه بالتصريحات الضريبية فانه بالنظر لنوعية العمل المنجز بالمحل فانه لم يسبق له ان التزم بالتصريح الضريبي فما عساه ان يصرح به ، وانه حتى المحلات التجارية الكبيرة لا تصرح بالضريبة خاصة التي تزاول مهن بسيطة ، وان المحكمة قد دأبت على الحكم بالتعويض دوما في مثل هذه الملفات ولم يسبق لها ان رفضته سيما ، وانها حتى عندما قضت باجراء خبرة قضت مع الاستناد الى التصريحات الضريبية ان وجدت لانها تعلم جيدا وفق الملفات التي تروج امامها بان هذه التصريحات لا توجد في الغالب وان مثل هؤلاء التجار الصغار يجهلونها أصلا ، ومن حيث كون المحل مغلق بسبب كبر سنه فان هذا الادعاء لا يقوم على أساس فإنه يمر بوعكة صحية وقد توجه الى مسقط رأسه هناك الظروف المناخية منعته من العودة وانه لم يسبق له ان اغلق المحل عدا في الأعياد والمناسبات كونه يسكن بطاطا ، ملتمسا قبول استئناف شكلا وموضوعا الحكم برفع التعويض للقدر المطلوب ابتدائيا و قدره 200000.00 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر وعن الاستئناف المقابل رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم أوضحوا أن الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا لعدم تضمين اسم وعنوان المستأنف عليه وفي الموضوع أن الاستئناف الفرعي لايرتكز على أساس واقعي ، وأن المستأنف فرعيا لم يدل بأية وثيقة تثبت قيمة الأصل التجاري أو تصريح ضريبي ملتمسين عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا ورده موضوعا ورد دفوعات المستأنف عليه.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 24/10/2024 الفي بالملف مذكرة [الأستاذ اسقارب] وحضر نائب المستانف عليه وتسلم نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين أصليا والمستأنف فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر اعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة مبني على الرغبة في انهاء العلاقة الكرائية للاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 ، وانه وطبقا للمادة 7 فإن المكتري يستحق تعويضا عن انهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ ، ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأن المحكمة مصدرة الحكم ومن أجل تحديد التعويض عن ضرر الإفراغ انتدبت الخبير [سعيد الذهبي] الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد مجموع التعويض في مبلغ 106240 درهم ، وأن المحكمة مصدرة الحكم وبالنظر الى ما احتسبه الخبير من تعويضات غير مبررة وتعويضات مضاعفة كالتعويض عما سيفوت المكتري من ربح و الحال انه حدد تعويض عن السمعة والزبناء ، وكذا التعويض عن مصاريف السمسرة ومصاريف العقود والمصاريف الإدارية وتجهيز المحل الجديد والحال أنه ليس في قانون 49.16 ما يوجب التعويض عن تلك العناصر، وكذا تعويضات عن تجهيزات يمكن نقلها فقد اعتبرت و انطلاقا من العناصر الواجب التعويض عنها جعل التعويض محصورا في مبلغ 85000 درهم بخلاف ما جاء في طعن المستأنفين أصليا ، وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر لطول مدة الكراء و السومة المتواضعة المكترى بها المحل والتي لها تأثير عند تحديد التعويض ، وكذا موقع المحل ، مع الأخذ بعين الاعتبار كذلك لمساحته المتواضعة ، ولأن الطرف المكري لم يدل بما يثبت أن الضرر الذي لحق المكتري أخف من القيمة المذكورة فإنه لا مبرر لإجراء خبرة طالما ان المحكمة وانطلاقا من التقرير المنجز على ضوء القضية خلال المرحلة الابتدائية قد استجمعت لديها العناصر الكافية للوقوف على التحديد المناسب و العادل عن ضرر الإفراغ .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئنافين الأصلي و الفرعي لعدم ارتكازهما على أساس.

وحيث إنه يتعين جعل صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux