Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation pour fixer le montant de l’indemnité sans être lié par les conclusions de l’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79834

Identification

Réf

79834

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5342

Date de décision

13/11/2019

N° de dossier

2019/8206/4277

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs à la fixation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge du fond face à une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour usage personnel et fixé l'indemnité due au preneur à un montant inférieur à celui préconisé par l'expert. Le bailleur contestait le principe même de l'indemnité au motif de l'absence d'éléments de fonds de commerce cessibles, tandis que le preneur en sollicitait la réévaluation au niveau du montant expertal. La cour rappelle que le juge n'est pas lié par les conclusions de l'expertise, même si celle-ci est jugée régulière, et qu'il dispose d'un pouvoir souverain pour apprécier le montant de l'indemnité réparatrice. Elle retient que le montant alloué en première instance est adéquat, dès lors qu'il prend en compte des éléments pertinents tels que la faible valeur locative, la longue durée d'exploitation et la difficulté pour le preneur de trouver un local équivalent. Les moyens des deux parties étant écartés, y compris celui tiré d'une simple erreur matérielle dans le jugement jugée sans incidence, la cour d'appel de commerce confirme la décision entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السعدية (ب.) ومن معها بواسطة دفاعهم بتاريخ 08/08/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2019 تحت عدد 2081 ملف عدد 7226/8206/2018 والقاضي بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للطرف المكتري بتاريخ 05/03/2018 وبافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدارالبيضاء مقابل تعويض يمنحه له الطرف المكري بحسب مبلغ 124.000,00 درهم وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين وبرفض الباقي .

و بناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيد امبارك (ل.) بواسطة دفاعه المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي.

و حيث قدم الاستئناف الأصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه انهم يملكون المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه يكتريه منهم المستأنف عليه بسومة شهرية قدرها 400درهم وأنهم وجهوا إليهم انذارا من اجل افراغ المحل للاستعمال الشخصي غير انه امتنع عن افراغه رغم مرور الاجل المحدد في الانذار . ملتمسين الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ اليه بتاريخ 05/03/2018 وبافراغه المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المكرى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير وتحميله الصائر.

وأدلى نائبهم بمذكرة مرفقة بشهادة ملكية وانذار مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد لنائب المستأنف عليه جاء فيها ان شهادة الملكية المستدل بها لا تتضمن عنوان المحل المطلوب افراغه وانما تشير الى عقار بالدارالبيضاء دون تحديده الشيء الذي يجعل غير ثابتة في الدعوى وفي الطلب المضاد أنه يمارس حرفة لحام بالمحل المطلوب افراغه منذ ازيد من 47 سنة حسب الثابت من السجل التجاري وكذا بطاقة الصانع ويملك اصلا تجاريا بالمحل ويؤدي ضرائبه ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب و بتعويض مسبق 20000 درهم واجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري طبقا لنص المادة 7 من قانون 16-49 و حفظ الحق في التعقيب مع الصائر. وارفق المذكرة بصورة من شهادة سجل تجاري وشهادة ضريبية وصور من بطاقة صانع وصورة من وصل كراء .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2018 والقاضي بانتداب الخبير السيد سعيد (ص.) لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري للمحل موضوع النزاع والذي خلص في تقريره الى تحديده في مبلغ 174.000 درهم

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السعدية (ب.) ومن معها و جاء في أسباب استئنافهم أنه وكما تم بيانه في الوقائع و الصور الفوتوغرافية المدلى بها مساحة المحل صغيرة ، ولا توجد به تجهیزات التي ستندثر في حالة الرحيل و ليس به أية تحسينات أو إصلاحات و بالتالي فهو جد بسيط تمارس فيه حرفة لحام و بالتالي لا يتوفر على أية عناصر يفقدها المكتري في حالة الإفراغ ، أن العناصر التي اعتمدها الحكم المستأنف في تحديد التعويض المحكوم به غير ثابتة و غير قائمة في هذه النازلة و بالتالي يكون التعويض المحكوم به غير مستحق للمستأنف عليه ، والتمسوا إلغاء الحكم المستأنف ، و بعد التصدي اساسا الحكم برفض الطلب المضاد. واحتياطيا الحكم باستبعاد خبرة سعيد (ص.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا جدا: التصريح بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في شقه المتعلق بالتعويض و الحكم بخفضه إلى حد جد مناسب. و تحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المقدمة من طرف المستأنف عليه بجلسة 16/10/2019 جاء فيها فيما يخص الاستئناف الأصلي أنه لم يأت بجديد و يتعين رده للأسباب التالية أن المستأنف عليه يكتري المحل أكثر من 48 سنة بسومة 400 درهم شهريا ، وأن المحل به عامل مساعد للمستأنف وبإفراغه لن يجد محلا بنفس الثمن و بنفس الموقع التجاري باعتباره قريبا أمام محكمة ومرافق هامة ، وأن الخبير حدد التعويض بناء على معايير السوق مما يتعين معه رد الاستئناف و تحميل رافعه الصائر .

و فيما يخص الاستئناف الفرعي أنه يعيب على الحكم نقصان التعليل في خفض التعويض الممنوح له اذ جاء في تعليله، و حيث أن ما نعاه سواء المكتري و المكترين على التقرير المذكور يبقى غير ذي موضوع لعدم الادلاء بما يخالف مضمونه طالما أن تقرير الخبرة جاء محترما لشروطه الإجرائية و الموضوعية، و أن الخبير حدد التعويض بما هو متوفر لديه من معطيات محترما المأمورية المحددة له من طرف المحكمة. وبالرجوع الى التعويض الممنوح له نجده خفض من المبلغ المحدد من قبل الخبير. و أن المحكمة في تعليلها ذكرت الخبير عبد الله (ط.) و الحال أنه لم يكن موضوع أي خبرة في الملف مما يتعين معه ارجاع الأمور لنصابها والحكم للمستأنف فرعيا بالمبلغ المضمن بالتقرير 174.000,00 درهم بعد التأييد.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 23/10/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه ادعى في جوابه بأنه يكتري المحل أكثر من 48 سنة بسومة كرائية قدرها 400 درهم و له مساعد به و أنه في حالة إفراغه لن يجد محلا بنفس الثمن و نفس الموقع التجاري باعتباره قريبا أمام المحكمة و مرافق هامة. لكنه لم يدل بما يثبت و ما يفيد وجود هذه العناصر و التي تبقى غير ذات جدوى في هذه النازلة حتى و لو في حالة ثبوتها. و تبعا لذلك يتجلى على أن هذه الدفوعات غير مرتكزة على أي أساس سواء من الناحية الواقعية او القانونية مما يصح معه التصريح بردها و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي الأصلي.

و بالنسبة للجواب على الاستئناف الفرعي فإن المستأنف فرعيا التمس في استئنافه رفع التعويض إلى مبلغ 174.000 درهم بدلا من 124.000 درهم استنادا إلى تقرير الخبرة. لكن و كما تم بيانه في المقال الاستئنافي الأصلي أن هذه الخبرة التي اعتمدها الحكم المستأنف في قضائه و يعتمدها المستأنف فرعيا في استئنافه لم تنجز وفق ما هو مأمور به بموجب الحكم التمهيدي القاضي باجرائها و غير مطابقة لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16 / 46. و ترتيبا على ما سبق يتجلى على أن المستأنف فرعيا لم يأت بأي عنصر جدي و جدير بأي اعتبار و الذي من شانه أن يبرر استئنافه الفرعي ملتمسا عدم اعتباره موضوعا و الحكم برده.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 23/10/2019 حضر الأستاذ (م.) عن نائب المستأنف عليه وتسلم نسخة من المذكرة التعقيبية المدلى بها في الملف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين أصليا والمستأنف فرعيا أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف والحكم المستأنف أن المحكمة أمرت قبل البت في النازلة بإجراء خبرة بواسطة سعيد (ص.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية و الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا وكذا مقتضيات الحكم التمهيدي بما في ذلك ما تنص عليه المادة 7 من القانون رقم 16/49 وذلك على خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون كما أنها غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في النازلة مما يتعين معه رد ما أثير من الطرفين في هذا الصدد .

وحيث إنه بالنظر لما جاءت به الخبرة المنجزة في الملف من عناصر بخصوص موقع المحل ومساحته وقيمة كرائه ومدة الاستغلال يتبين أن التعويض المحكوم به يعتبر مناسبا لتغطية الأضرار اللآحقة بالمكتري وفق ما يقتضيه القانون على عكس ما جاء في الاستئنافين الأصلي والفرعي مع الإشارة الى مراعاة المحكمة أثناء تحديده ما يتوفر عليه المحل من أهمية للحق في الايجار رغم صغر مساحته استنادا لضآلة السومة الكرائية وطول مدة الاستغلال وهو ما يستفاد منه صعوبة ايجاد محل مماثل .

وحيث إن ما أثير من المستأنف الفرعي بخصوص ذكر اسم الخبير عبد الله (ط.) في الحكم المستأنف يعتبر مجرد خطأ لا تأثير له لمناقشة المحكمة في نفس التعليل الخبرة المنجزة من الخبير المعين من طرفها سعيد (ص.) .

وحيث يتبين مما سبق أن أسباب الاستئنافين الأصلي والفرعي غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه ردهما وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل كل طرف مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل طرف مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux