Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales fait obstacle à l’indemnisation de la clientèle mais pas à celle du droit au bail (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68150

Identification

Réf

68150

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5948

Date de décision

08/12/2021

N° de dossier

2021/8206/5064

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction au preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du préjudice en l'absence de déclarations fiscales. Le tribunal de commerce avait homologué un rapport d'expertise fixant l'indemnité due au preneur au titre de la perte de son fonds de commerce.

L'appelant, bailleur, contestait cette évaluation en soulevant la disparition des éléments du fonds, notamment l'activité commerciale, et le non-respect par l'expert des critères légaux d'évaluation prévus par la loi n° 49-16. La cour retient que l'absence de déclarations fiscales pour les quatre dernières années fait obstacle à toute indemnisation au titre de la perte de la clientèle et de la réputation commerciale.

Elle considère cependant que le préjudice du preneur subsiste à travers la perte du droit au bail, dont elle valide l'évaluation fondée sur la différence entre le loyer ancien et la valeur locative actuelle. La cour écarte toutefois du calcul la somme allouée pour la perte de la licence d'exploitation, au motif que cet élément n'est pas prévu par l'article 7 de la loi précitée, mais y ajoute les frais de déménagement.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ت. ن.) في شخص مصفيها السيد محمد (ا.) بواسطة دفاعها المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 7/10/2021 والذي تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وكذا القطعي الصادر بتاريخ 18/5/2021 عدد 5035 ملف عدد 7929/8219/2019 في شقه المتعلق بالطلب المضاد والذي قضى على المدعى عليها فرعيا للمدعين فرعيا مبلغ 600.000,00 درهم كتعويض عن الإفراغ مع تحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي تعرض فيه أن المدعى عليهم يشغلون منها المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الجديدة وأنها أصبحت لديها رغبة ملحة في استرجاع هذا المحل للاستعمال الشخصي وبالتالي وجهت لهم إنذارا بواسطة إجراء شبه قضائي بتاريخ 03/04/2019 توصلوا به إلا أنهم رغم توصلهم بالإنذار لم يبادروا إلى إفراغ المحل التجاري وتمكين العارضة منه والتي تبقى محقة في طلب استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي لذلك تلتمس المصادقة على الإنذار المبلغ إلى المدعى عليهم بتاريخ 03/04/2019 وإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الجديدة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وعززت المقال بنسخة من إنذار مع محضر تبلیغ وشهادة ملكية.

وبناء على مذكرة مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 03/12/2019 جاء فيهما أن شركة (ت. ن.) لم يبق لها وجود في عالم الشغل بقرار التصفية الصادر عن وزير الاقتصاد والمالية تحت عدد 85700 بتاريخ 28/07/2000 وهذا يعني أن جميع الأنشطة التي تمارسها في مجال التأمين وإعادة التأمين قد توقفت عنه المدعية وليس لها أي ترخیص بالاستمرار في الاشغال كشخص معنوي في أي نشاط آخر موازي خاصة وان الدعوى المرفوعة ضد العارضين هي دعوى الإفراغ للاستعمال الشخصي من شركة محضور عليها الاستغلال في نشاط التأمين منذ 1995 وفي غيره من الأنشطة لكن الإنذار بلغ يوم 03/04/2018 والدعوى المرفوعة لم تقدم ضد العارضين الا مؤخرا مع بيان صفتهم ثم ان المقال يتحدث عن ورثة (ش. ح. ب.) والإنذار يتحدث عن ورثة (ش.) ناهيك على أن المدعية لم توضح شغل العارضين للمحل هل بالكراء أم بغيره مما يجعل الدعوى غير مسموعة وان العارضين يتمسكون بعدم إثبات صفة المصفي والإدلاء بقرار وزير المالية واستمرار هذا القرار من عدمه ومهام التصفية خاصة وان المشار إليه بصدر المقال مر عليه 19 سنة من صدوره واحتياطيا في المقال المضاد أن العارضين يتمسكون بحقهم في التعويض عن الحرمان من المحل التجاري وعناصر الأصل التجاري والتي استمرت مدة زمنية طويلة وذلك اعتمادا على المادة السابعة من قانون 16- 49 والتي يعادل الضرر الذي سيصاب له العارضون عن الإفراغ وكذا التعويض عن قيمة الأصل التجاري وما أنفقه العارض من تحسينات وإصلاحات مع تحديد مصاريف الانتقال إلى محل آخر لذلك يلتمس العارضون الحكم أساسا بعدم قبول المقال الأصلي شكلا واحتياطيا في المقال المضاد المتعلق بالتعويض الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب لهم عن فقدان الأصل التجاري وعن انهاء عقد الكراء وعن الضرر الناجم عن الإفراغ وعن قيمة الأصل التجاري المتواجد بوسط المدينة وعن ما أنفقه العارضون من تحسينات وإصلاحات وعن العناصر التي سيفقدونها من الأصل التجاري مع تحديد مصاريف الانتقال إلى محل آخر والكل اعتمادا على المادة 7 من القانون رقم 16-49 مع حفظ حق العارضين في تقديم ملتمساتهم الختامية بعد الخبرة المأمور بها وفي تحديد التعويض المناسب لهم وبتحميل المدعية الأصلية الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناءا على مذكرة تعقیب مع مقال إصلاحي المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2019/12/17 جاء في المقال الإصلاحي أنها تتدارك الخطأ المادي الحاصل في مقالها الافتتاحي وذلك بجعل الدعوى في مواجهة ورثة (ش. ح. ب.) بدل اشرفي مع الإشهاد على ذلك كما أنها تتدارك به الإغفال الذي شاب المقال بخصوص وجه شغل المحل والإشارة الى ان المدعى عليهم يستغلونه على وجه الكراء وفيما يخص المذكرة الجوابية أنه على عكس ما ذهب إليه المدعى عليهم فالعارضة توجد في إطار التصفية الإدارية وان هناك مصفي قانوني يقوم بكل أعمال التصفية تحت إشراف وزارة المالية الوزارة الوصية وأن خضوعها لهذا النظام لم يفقدها شخصيتها المعنوية باعتبارها أساسية في تسيير وإدارة التصفية وأن قرار التصفية لم يجردها من شخصيتها المعنوية ولم يحرمها من المطالبة بحقوقها لدى الغير وانه وان غل يدها عن القيام ببعض الأعمال في ميدان التأمين إلا أنه لم يحرمها من التصرف في عقاراتها واسترجاعها من اجل الاستعمال الشخصي وانه وعلى عكس ما ذهب إليه المدعى عليهم فالعارضة لديها من الأسباب ما يجعلها في أمس الحاجة إلى استعادة عقاراتها واستعمالها شخصيا وأن هذا لا يستوجب منها أن تدلي بأي ترخيص وأن المدعى عليهم قد أشاروا في مذكرتهم إلى أن الإنذار يتحدث عن ورثة (ش.) والمقال يتحدث عن ورثة (ش. ح. ب.) وأن الأمر لا يعدو أن الاسم الصحيح هو ورثة (ش.) وان إسقاط حرف "ل" لن يغير من صحة الاسم ولن يكون له أي تأثير سيء فالدعوى تتحدث عن ورثة (ش. ح. ب.) كما أن كل من الإنذار والمقال يحدد أن وجه شغل المحل والذي هو الكراء وكل من الإنذار والمقال يؤكدان ذلك وأن المدعى عليهم ذهبوا في دفعهم الشكلي إلى أن صفة المصفي غير ثابتة وأنهم لم يدلوا بقرار التصفية وباستمرار هذا القرار وأن قرار التصفية تم نشره بالجريدة الرسمية وهو إشهار وإعلام للعموم ولا يعذر احد بجهله إلا أن العارضة تدلي بنسخة منه وأن كل الدفوع الشكلية المثارة من طرف المدعى عليهم غير جدية وغير وجيهة ويتعين عدم الالتفات لها كما ارتأى المدعين في مقالهم المضاد بصفة احتياطية بطلب تعويضهم عن الأصل التجاري وأن المحل التجاري موضوع النزاع كان قد اكتراه والدهم الهالك إلا أنه وبعد وفاة مورثهم أصبح المحل مغلقا ولا يزاول به أي نشاط تجاري وأن طلب التعويض يبقى بدون موضوع لإغلاق المحل ولاندثار عناصر الأصل التجاري وانه وفي حالة إذا ما ارتأت المحكمة تعيين خبير لتحديد قيمة عناصر الأصل التجاري فانه يتعين تطبيق مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 كما أن الفقرة الأخيرة أضافت انه يمكن للمكري أن يثبت أن الضرر الذي لحق المكتري أحق من القيمة المذكورة وأنه وما سبقت الإشارة إلى ذلك فان المحل التجاري مغلق منذ وفاة مورث المدعين وان كل عناصر الأصل التجاري قد اندثرت لكون الورثة لا يزاولون أي نشاط تجاري بالمحل ومن تم فانه لا مجال للحديث عن وجود أصل تجاري وعن تعويض لذلك تلتمس العارضة الإشهاد لها بإصلاح المقال وذلك بجعل الدعوى في مواجهة السادة ورثة (ش. ح. ب.) وإضافة عبارة على وجه الكراء والتي تم إغفالها في المقال الأصلي وبرد جميع الدفوع الشكلية لعدم جديتها وفي المقال المضاد الحكم أساسا برفض الطلب والحكم وفق المقال الأصلي واحتياطيا في حالة إذا ما ارتأت المحكمة تعيين خبير أمره بتطبيق مقتضيات المادة 7 من القانون المشار إليه مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة وبتحميل المدعين كل الصوائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 2271 الصادر بتاريخ 2019/12/24 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد (ب. ج.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 22/07/2020 والذي خلص فيه إلى أن التعويض المستحق عن الإفراغ هو 49.200,00 درهم.

وبناءا على مذكرة تعقیب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/10/2020 جاء فيها أنه يعاب على الخبرة المنجزة أنها أسندت لخبير غير مختص في الأصول التجارية وهو بذلك غير مؤهل لتقييم عناصر الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية ذلك أنه مختص في الشؤون العقارية وهذا كان له تأثير سلبي لانجاز الخبرة كما أنه ركز اهتمامه على مساحة المحل والموقع والمواصفات ولم يأخذ بعين الاعتبار عدم توافر عناصر الأصل التجاري كما أنه لم يتقيد بالمهام الموكولة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي والذي أمره بتحديد قيمة الأصل التجاري بناءا على المساحة والموقع والنشاط المزاول به وعلى ضوء ذلك أمرته بتحديد الأضرار على ضوء التصاريح الضريبية إلا انه اخل بالمهام الموكولة إليه وشرع في انجاز الخبرة بالرغم من أن المدعى عليهما لا يتوفران على الاعلامات الضريبية والدفاتر الحسابية والتساؤل المطروح كيف تسنى للخبير تحديد الأضرار الناتجة عن الإفراغ في غياب هذه الوثائق والتي تعتبر حاسمة للقيام بهذه العملية وأن عناصر الأصل التجاري قد اندثرت وان في ذلك ضرر كبير للعارضة والتي أكرت المحل بهدف أن يؤسس به أصل تجاري لان ذلك يرفع من قيمة المحل التجاري وان إغلاق المحل والتوقف عن مزاولة النشاط التجاري يقلص من قيمته العقارية وأنه وإذا كانت المادة 80 من مدونة التجارة تحدد بدقة عناصر الأصل التجاري وذهبت إلى ان عناصر الأصل التجاري تشمل وجوبا الزبناء والسمعة التجارية ويشمل كل الأموال الضرورية لاستغلاله كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث والمعدات والبضائع والأدوات وبراءات الاختراع إلى غير ذلك فان الخبير المنتدب اقتصر في تحديد الأضرار الناتجة على عنصر واحد وهو الحق في الكراء وفي ذلك خرق للمادة 80 المشار إليها ذلك انه لا يمكن تحديد الأضرار الا باعتماد كل العناصر المكونة للأصل التجاري وأن الاقتصار على الحق في الكراء دون العناصر الأخرى يجعل التقييم لا يقوم على أساس سليم وأن عناصر الأصل التجاري كل لا يتجزأ ومكملة لبعضها البعض ولا يمكن الاقتصار على الحق في الكراء وحده فبالإضافة إلى المادة 80 من مدونة التجارة والتي حددت وجوبا عناصر الأصل التجاري فان القرار التمهيدي أيضا قد أمر الخبير باعتماد كل عناصر الأصل التجاري وأن المحل التجاري موضوع النزاع مغلق ومنذ مدة ولا يزاول فيه أي نشاط تجاري مما دفع العارضة إلى المطالبة باسترجاع محلها وأن الخبير المنتدب وبالرغم من معاينته لكون المحل مهجور وخال من العناصر المكونة للأصل التجاري وما تفرضه وجوبا المادة 80 من مدونة التجارة فانه قرر تحديد الأضرار المترتبة عن الإفراغ باعتماد عنصر واحد وهو الحق في الكراء وانه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك فان عناصر الأصل التجاري محددة على سبيل الحصر ولا يمكن تجزيئها ولا بترها وان الخبير قد أشار في تحديده لمواصفات المحل على أن مساحة المحل 12.48 متر مربع وان الخبير أغفل تحديد موقع المحل التجاري وكذا مدى أهمية تموقعه مع باقي المحلات التجارية المجاورة كما أنه قد قصر في المهام الموكولة إليه ذلك أنه لم يضمن بأمانة حالة البناء ووضعية المحل المتصدعة والتي أصبح معها مهددا بالانهيار وبالتالي فانه حتى الحق في الكراء لم يعد ذا أهمية وحيث أن الخبير قد حدد مبلغ التعويض في 34.200,00 درهم وأنه وكما يبدو واضحا فان المبلغ المذكور جد مبالغ فيه بالإضافة إلى أنه لا ينسجم والمقتضيات القانونية فالحق في الكراء لا ينبغي فرزه وعزله عن باقي العناصر المكونة للأصل التجاري والتي لا يمكن بترها كما أن المدعى عليهم سبق لهم أن صرحوا للسيد الخبير إلى أن السومة الكرائية الحالية للمحل محددة في مبلغ 50 درهما وأنه هنالك تناقض كبير بين تقرير السيد الخبير وتصريحات الأطراف وان السيد الخبير لم يحدد المعايير التي اتبعها من اجل تحديد السومة الكرائية للمحل التجاري في مبلغ 950 درهما شهريا رغم أن المدعى عليهم صرحوا أن السومة الكرائية

لا تتجاوز 50 درها کا اغفل في تقريره تحديد ما اذا كان المحل التجاري لا زال يزاول نشاطه التجاري أم انه مغلق وأن إصراره على تحديد قيمة التعويض عن الإفراغ رغم عدم توفر عناصر الأصل التجاري وعدم التوفر على التصريحات الضريبية والسجلات الحسابية وهي وثائق حاسمة ينبغي اعتمادها في تقييم الأصل التجاري يجعل تقريره معيبا وغير منسجم وأن القانون الجديد المتعلق بالكراء التجاري قد أكد على اعتماد التصاريح الضريبية في تقييم الأصل التجاري وانه يكفى اندثار عناصر الأصل التجاري وعدم وجود دفاتر تجارية والتصريحات الضريبية للقول بعدم أحقية المدعى عليهم لأي تعويض وأن هذا يقيم الدليل على أن هذين الأخيرين قد غادرا المحل وان المحل خالي من العناصر المكونة للأصل التجاري وبالتالي فليس هناك أي ضرر ينبغي تقييمه وان الخبير المنتدب في تقريره المنجز لم يضع أي اعتبار للمقتضيات القانونية وأن المادة 79 من مدونة التجارة نجدها قد عرفت الأصل التجاري بأنه مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية كما أن المادة 80 الموالية نصت على أن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية كما يشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل التجاري كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل وأنه لا يمكن اعتماد عنصر الحق في الكراء بشكل منفرد وتقييم هذا العنصر واعتباره تعويضا عن الحق في الكراء رغم أنه لم يحدد المعايير التي اتخذها من أجل تحديد السومة الكرائية في مبلغ 950 درها بدل 50 درها وانه ينبغي الإشارة إلى أن التقرير قد نص صراحة على أن مساحة المحل التجاري لا تتجاوز 36 متر مربع وبناؤه قديم وان تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ يعتمد أساسا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما يفقده من أصل تجاري من حق في الإيجار وزبناء وسمعة تجارية ومصاريف الانتقال إلى محل آخر وأن المدعى عليهم صرحوا للسيد الخبير أنهم لا يتوفرون على أية تصريحات ضريبية كما أن السيد الخبير عاين المحل التجاري ووصفه ببناء قديم كما أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد قيامهم بأية إصلاحات أو تحسينات وأن المدعى عليهم لا يتوفرون كذلك على أي أصل تجاري للمحل المذكور وهذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/9/2005 تحت عدد 177 وما يليها مما يتضح أن طلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الإفراغ لم يعد له موضوع بسبب اندثار كل العناصر المكونة للأصل التجاري لذلك تلتمس العارضة استبعاد الخبرة المنجزة لعدم اعتداد الخبير بالمقتضيات القانونية وإرجاع المهمة للخبير قصد تحديد وضعية الأصل التجاري ومعاينة واقعة اندثاره وتهالك العين المكراة والتصريح برفض طلب التعويض لانعدام الأساس القانوني واندثار عناصر الأصل التجاري.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 06/10/2020 جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 20/7/21 بواسطة الخبير جبران (ب.) بموجب الأمر القضائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بانتقاله إلى المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الجديدة لتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ وذلك بالاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما قد يفقده من عناصر الأصل التجاري من حق في الإيجار وزبناء وسمعة تجارية ومصاريف الانتقال إلى محل آخر هذا إلى جانب الوصف الدقيق للمحل وتحديد مشتملاته وأهمية النشاط المزاول فيه لكن الخبير عند انتقاله إلى المحل المذكور لانجاز المهمة لم يتقيد بالنقط التي حددتها المحكمة لتحديد التعويض المستحق للعارض عن الإفراغ فتجاوز النقط الأساسية التي لها أهمية بالغة في تحديد التعويض بحيث انه لم يعتمد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة واكتفى بتصريحات الأطراف ونفي وجود تحسينات وإصلاحات بالمحل المذكور كما أنه لم يعتمد في تقريره على فقدان عناصر الأصل التجاري واكتفى في تقدير التعويض على نقطتين فقط وهي كالتالي:

في التعويض عن الحق في الكراء: فقد حدد مبلغ الكراء القديم في مبلغ 950 درهم والكراء الجديد في مبلغ 1000 درهم ليكون مجموع أربع سنوات هو 34.000 درهم دون أن يعتمد الموقع الاستراتيجي للمحل المذكور بحيث انه يتواجد في شارع محمد الخامس وقرب المحطة الطرقية هذا الموقع الذي لا يمكن للعارض بكراء محل بسومة تعادل مبلغ 1000 درهم التي حددها الخبير بل 10.000 درهم شهريا فمبلغ 1000 درهم لا يساعد على كراء محل في الأحياء الشعبية فما بالك بكراء المحل الذي يتواجد في موقع استراتيجي مهم مثل شارع محمد الخامس الذي يعتبر اكبر شارع بمدينة الجديدة وبذلك فان مبلغ التعويض المستحق عن الحق في الكراء الذي حدده الخبير لا يتناسب مع موقع المحل المذكور ومميزاته. في التعويض المتعلق بمصاريف التنقل والبحث عن محل آخر وتهيئته: أن الخبير حدد مبلغ 15000 درهم دون الأخذ بعين الاعتبار موقع المحل الذي تبقى له أهمية بالغة في إدارة النشاط المزاول من العارضين وما قد يفقدوه من زبناء وبذلك فان مبلغ 15000 درهم ضئيل جدا وغير كافي للبحث عن محل آخر وتهيئته نظرا للغلاء الذي أصبحت تعرفه الاكرية العقارية في الوقت الراهن وخاصة بمدينة الجديدة وبالشارع الرئيسي بها والتي تصل الى 10000 درهم شهريا وبذلك فان استناد الخبير في تقدير التعويض المستحق للعارض عن الإفراغ على الحق في الكراء الذي حدده في مبلغ 34200,00 درهم والتعويض المتعلق بمصاريف التنقل والبحث عن محل آخر وتهيئته الذي حدده في مبلغ 15000 درهم ليكون مجموع ذلك 49200,00 درهم كما هو ثابت من تقرير الخبيرة ودون الاعتماد على التصريحات الضريبة ولا الأخذ بعين الاعتبار ما قد يفقده العارض من أصل تجاري عدد 216 المتواجد منذ 1974 إضافة إلى المبالغ التي أنفقها العارض في التحسينات والإصلاحات وهي نقط أساسية في احتساب التعويض المستحق له عن الإفراغ والتي حددتها المحكمة بموجب الأمر الصادر عنها القاضي بإجراء خبرة وبذلك فان الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه كما أمرته المحكمة ناهيك على أن العارضين يتمتعون بسمعة تجارية كما هو ثابت من البطاقة المهنية والتصريح الضريبي الذي يحدد واجبات الضريبة المؤداة من قبل العارضين على المحل المذكور والتي على أساسها يتعين احتساب التعويض المستحق عن الإفراغ إضافة الى ذلك فان الأصل التجاري وعناصره تم إقصاؤها من تقرير الخبير والمحل لا زال يستقبل زبناء لحدود الساعة حسب صور الفواتير التي توضح عينة من الخدمات لذلك يلتمس العارضون استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير جبران (ب.) لعدم تقيدها بالنقط التي أمرت المحكمة بالاعتماد عليها في تقدير التعويض المستحق عن الإفراغ والقول بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير تعينه المحكمة لتحديد التعويض المستحق خاصة وان التعويض المناسب لا يمكن أن يحدد جزافا واحتياطيا جدا فان العارضين أكدوا للخبير أن التعويض هو 700 ألف درهم بالمقارنة مع المحلات المجاورة التي سعت المدعية الى تصفية النزاع فيها حبيا وهي مجاورة للمحل المدعى فيه والتي لم يعرها الخبير اعتبارا مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 783 الصادر بتاريخ 2020/10/13 والقاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة السيد الخبير عمر (ن.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة بتاريخ 08/12/2020.

وبناءا على تقرير الخبرة الذي خلص فيه السيد الخبير الى ان التعويض المستحق عن الإفراغ محدد في مبلغ 648.000,00 درهم.

وبناءا على مذكرة تعقیب بعد الخبرة المضادة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/01/2020 جاء فيها ان الخبير المنتدب ركز اهتمامه على مساحة المحل والموقع والمواصفات ولم يأخذ بعين الاعتبار عدم توافر عناصر الأصل التجاري كما انه لم يتقيد بالمهام الموكولة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي والذي أمره بتحديد قيمة الأصل التجاري بناءا على المساحة والموقع والنشاط المزاول به وعلى ضوء ذلك أمرته بتحديد الأضرار على ضوء التصاريح الضريبية إلا أن الخبير أخل بالمهام الموكولة إليه وشرع في انجاز الخبرة بالرغم من أن المدعى عليهما لا يتوفران على الاعلامات الضريبية والدفاتر الحسابية والتساؤل المطروح كيف تسنى للخبير تحديد الأضرار الناتجة عن الإفراغ في غياب هذه الوثائق والتي تعتبر حاسمة للقيام بهذه العملية وان عناصر الأصل التجاري قد اندثرت وان في ذلك ضرر كبير للعارضة والتي أكرت المحل بهدف أن يؤسس به أصل تجاري لان ذلك يرفع من قيمة المحل التجاري وان إغلاق المحل والتوقف عن مزاولة النشاط التجاري يقلص من قيمته العقارية وإذا كانت المادة 80 من مدونة التجارة تحدد بدقة عناصر الأصل التجاري وذهبت الى أن عناصره تشمل وجوبا الزبناء والسمعة التجارية ويشمل كل الأموال الضرورية لاستغلاله كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث والمعدات والبضائع والأدوات وبراءات الاختراع إلى غير ذلك فان الخبير المنتدب اقتصر في تحديد الأضرار الناتجة على عنصر واحد وهو الحق في الكراء وأن في ذلك خرق للمادة 80 المشار إليها ذلك انه لا يمكن تحديد الأضرار إلا باعتماد كل العناصر المكونة للأصل التجاري وأن الاقتصار على الحق في الكراء دون العناصر الأخرى يجعل التقييم لا يقوم على أساس سليم وأن عناصر الأصل التجاري كل لا يتجزأ ومكملة لبعضها البعض ولا يمكن الاقتصار على الحق في الكراء وحده فبالإضافة إلى المادة 80 من مدونة التجارة والتي حددت وجوبا عناصر الأصل التجاري فان القرار التمهيدي أيضا قد أمر الخبير باعتماد كل عناصر الأصل التجاري وأن المحل التجاري موضوع النزاع مغلق ومنذ مدة ولا يزاول فيه أي نشاط تجاري مما دفع العارضة إلى المطالبة باسترجاع محلها وان الخبير المنتدب وبالرغم من معاينته لكون المحل مهجور وخال من العناصر المكونة للأصل التجاري وما تفرضه وجوبا المادة 80 من مدونة التجارة فانه قرر تحديد الأضرار المترتبة عن الإفراغ باعتماد عنصر واحد وهو الحق في الكراء وكما سبقت الإشارة إلى ذلك فان عناصر الأصل التجاري محددة على سبيل الحصر ولا يمكن تجزيئها ولا بترها وأن الخبير قد أشار في تحديده لمواصفات المحل على أن مساحته 30 متر مربع وان الخبير اغفل تحديد موقع المحل التجاري وكذا مدى أهمية تموقعه مع باقي المحلات المجاورة وأن الخبير قد قصر في المهام الموكولة إليه ذلك أنه لم يضمن بأمانة حالة البناء ووضعية المحل المتصدعة والتي أصبح معها محددا بالانهيار وبالتالي فان حتى الحق في الكراء لم يعد ذا أهمية وأنه قد حدد مبلغ التعويض في 648.000,00 درهم محددة في مبلغ 9500,00 درهم كواجب كراء شهري مما يبقى جد مبالغ فيه ولا يرتكز على أي أساس واقعي خاصة وان الخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد جبران (ب.) حددته في مبلغ 1000,00 درهم شهريا وأنه وكما يبدو واضحا فان المبلغ المذكور جد مبالغ فيه بالإضافة إلى أنه لا ينسجم والمقتضيات القانونية فالحق في الكراء لا ينبغي فرزه وعزله عن باقي العناصر المكونة للأصل التجاري والتي لا يمكن بترها كما أن المدعى عليهم سبق لهم أن صرحوا للسيد الخبير الى أن السومة الكرائية الحالية للمحل محددة في مبلغ

50 درهما وأنه هنالك تناقض كبير بين تقرير السيد الخبير وتصريحات الأطراف وكذا الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير جبران (ب.) والذي سبق له أن حدد مبلغ التعويض في 49.200,00 درهم معتمدا على حق الكراء السنوي محدد في 34.200,00 درهم أي بنسبة 1000,00 درهم للكراء الجديد وان السيد الخبير لم يحدد لنا المعايير التي اتبعها من اجل تحديد السومة الكرائية للمحل التجاري في مبلغ 9500,00 درهم شهريا رغم أن المدعى عليهم صرحوا أن السومة الكرائية لا تتجاوز 50 درهم كما أغفل الخبير في تقريره تحديد

ما إذا كان المحل التجاري لا زال يزاول نشاطه التجاري ام انه مغلق وان إصراره على تحديد قيمة التعويض عن الإفراغ رغم عدم توفر عناصر الأصل تجاري وعدم التوفر على التصريحات الضريبية والسجلات الحسابية وهي وثائق حاسمة ينبغي اعتمادها في تقييم الأصل التجاري يجعل تقريره معيبا وغير منسجم ومتناقضا مع تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير جبران (ب.) وان القانون الجديد المتعلق بالكراء التجاري قد اكد على اعتماد التصاريح الضريبية في تقييم الأصل التجاري وانه يكفي اندثار عناصر الأصل التجاري وعدم وجود دفاتر تجارية والتصريحات الضريبية للقول بعدم أحقية المدعى عليهما لأي تعويض وأن هذا يقيم الدليل على أن هذين الأخيرين قد غادرا المحل وان المحل خالي من العناصر والمكونة للأصل التجاري وبالتالي فليس هناك أي ضرر ينبغي تقييمه كما أن الخبير المنتدب في تقريره المنجز لم يضع أي اعتبار للمقتضيات القانونية وأن المادة 79 من مدونة التجارة عرفت الأصل التجاري بأنه مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية كما أن المادة 80 الموالية نصت على أن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية كما يشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل التجاري كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل وأنه لا يمكن اعتماد عنصر الحق في الكراء بشكل منفرد وتقييم هذا العنصر واعتباره تعويضا عن الحق في الكراء رغم أنه لم يحدد لنا المعايير التي اتخذها من اجل تحديد السومة الكرائية في مبلغ 9500,00 درهما بدل 50 درهما وأنه ينبغي الإشارة إلى ان التقرير قد نص صراحة على أن مساحة المحل التجاري لا تتجاوز 30 متر مربع وبناؤه قديم کا صرح بذلك السيد الخبير جبران (ب.) وأن تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ يعتمد أساسا على التصريحات الضريبية السنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما يفقده من أصل تجاري من حق في الإيجار وزبناء وسمعة تجارية ومصاريف الانتقال إلى محل آخر وأن المدعى عليهم صرحوا للسيد الخبير انهم لا يتوفرون على أية تصريحات ضريبية كما أن السيد الخبير عاين المحل التجاري ووصفه ببناء قديم كما أن المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد قيامهم بأية إصلاحات او تحسينات وأن المدعى عليهم لا يتوفرون كذلك على أي أصل تجاري للمحل المذكور وهذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2005/09/21 تحت عدد 177 وما يليها مما يتضح أن السيد الخبير لم يحتكم إلى المهام الموكولة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي إضافة إلى عدم حياده في تحديد حق الكراء خاصة وانه لم يبين المعايير التي من خلالها حدد قيمة الإيجار في مبلغ 9500,00 درهم والذي يبقى جد مبالغ فيه بالنظر الى السومة الكرائية للمحلات المجاورة وكذا مساحة المحل التجاري وبنائه القديم والذي اغفل السيد الخبير وصفه الوصف الدقيق من أجل تحديد ما إذا كانت المواصفات اللصيقة به تتماشى والمبلغ المحدد كما يتضح أن طلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الإفراغ لم يعد له موضوع بسبب اندثار كل العناصر المكونة للأصل التجاري لذلك تلتمس العارضة أساسا التصريح باستبعاد الخبرة المضادة المنجزة والحكم من جديد بخبرة مضادة ثانية تسند لخبير مختص في الأصول التجارية واحتياطيا التصريح برفض طلب التعويض.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 22/12/2020 جاء فيها أن الخبير عمر (ن.) وضع تقريره بالملف والذي أكد من خلاله على أنهم يستحقون التعويض عن حق الإيجار وعن مصاريف الانتقال في مبلغ إجمالي قدره 648.000,00 درهم ويلتمسون الحكم وفق المقال المضاد وبالتعويض المحدد في الخبرة وقدره 648.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعية الصائر مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 108 الصادر بتاريخ 2021/01/19 والقاضي بإجراء خبيرة جديدة تعهد للخبير السيد موسى (ج.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 19/04/2021 خلص فيه الى أن التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري من جراء الضرر الناجم عن إفراغه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الجديدة في مبلغ 600.000 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/05/2021 جاء فيها أن اغلب الأطراف تم استدعاؤهم برسائل محمولة وهذا مخالف لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م ثم انتقل بعد ذلك الخبير الى الاستماع إليهم وأكد كل طرف مطالبه وتمسك المدعى عليهم بالتعويض وأنه وقبل مناقشة التقرير المنجز فان العارضة تود إثارة دفوعاتها الجدية بخصوص موضوع النزاع فالمحل التجاري موضوع النزاع كان مکری من طرف الهالك والد المدعى عليهم وانه وبعد وفاته تم إغلاقه

ولم يعد يزاول به أي نشاط تجاري وأن إغلاق المحل أدى إلى اندثار عناصر الأصل التجاري وان الورثة

لا يزاولون أي نشاط تجاري به وأن المدعى عليهم ومباشرة بعد توصلهم بالإنذار موضوع الدعوى الحالية عمدوا إلى تجهيز المحل ببعض المواد البسيطة والادعاء بأنه مخصص لإصلاح بعض الطاولات الخشبية وأن الملاحظة الأساسية التي ينبغي إثارتها هو أن المحل موضوع النزاع لا يتوفر على محاسبة منتظمة وأن المدعى عليهم لا يملكون دفاتر حسابية ولا بيانات حسابية كما أنهم لا يتوفرون على الاعلامات الضريبية وان كل الخبراء الذين عينوا في هذه القضية قد توصلوا إلى نفس الاستنتاج بما فيهم الخبير جبران (ب.) وعمر (ن.) والخبير الحالي (ج.) الذي انتقل إلى وصف المحل موضوع الخبرة ووصفه بأنه يوجد ببناية متآكلة تفتقر إلى الصيانة ويوجد بجانبه محلات تجارية بنفس البناية كما أنه وصف الأدوات المتواجد بالمحل بالبسيطة وعاين أنه غير مزود بمادتي الماء والكهرباء وكما يتبين فان المواصفات اللصيقة بالمحل موضوع النزاع هزيلة جدا بالإضافة إلى انعدام مادتي الماء والكهرباء هاتين المادتين الحيويتين والضروريتين فكيف يتمكن من مزاولة نشاطه بدون كهرباء وأن هذا يشكل قرينة قاطعة وقوية غير قابلة لإثبات العكس على أن المحل مغلق وان المدعى عليهم يضللون المحكمة بوجود أصل تجاري وأن الخبير أشار إلى النشاط المزاول هو نجارة الخشب في حين أن الخبير عمر (ن.) أشار إلى أنه مخصص في إصلاح قطع الأثاث الخشبية علما أن نجارة الخشب تتطلب آليات وأدوات مهمة لا يمكن تشغيلها إلا بالكهرباء وأن الخبير (ج.) قد سقط في تناقض كبير في وصفه للمحل أشار إلى أنه يوجد بمنطقة راقية وعمارات عصرية ثم انتقل بعد ذلك ليشير بأنه يوجد ببناية متآكلة إلى غير ذلك وأن كل الخبراء الذين تم تعيينهم في هذه القضية فقد توصلوا إلى نفس الاستنتاجات وعدم وجود محاسبة ودفاتر حسابية وتصريحات ضريبية على الدخل وتوصلوا أيضا إلى عدم وجود دخل وأن كل هذه المعطيات لها تأثير سيء في التعويض المناسب وأن الخبير (ج.) قد انتقل إلى تقييم عناصر الأصل التجاري وتحديد التعويض المستحق وانه حدد قيمة الكراء في مبلغ : 7000,00 درهم و9000,00 درهم وهي مبالغ جد مبالغ فيها بالمقارنة مع المواصفات اللصيقة بالمحل والبناية التي يوجد بها وأن الخبير حدد تعويضا عما سماه بالتعويض عن فقدان رخصة مزاولة النشاط وأن المحل لا يتوفر على أي رخصة لمزاولة هذا النشاط وأنه وكما يتضح فالمحل موضوع النزاع يفتقر الى كل العناصر المكونة للأصل التجاري سواء مادية ومعنوية كما أن الخبير لا يتوفر على العناصر الأساسية التي ينبغي اعتمادها في تحديد التعويض وأنه ينبغي الاحتكام إلى المادة 80 من مدونة التجارة والتي تحدد عناصر الأصل التجاري كما أن القرار عدد 177 المشار إليه يجب أخذ جميع عناصر الأصل التجاري بعين الاعتبار عند تقدير التعويض وإغفال بعض العناصر يترتب عنه نقض القرار وأن كل عناصر الأصل التجاري مكملة لبعضها البعض فلا يمكن الاكتفاء بعنصر دون الآخر وهي ختام التقرير فقد توصل الخبير إلى أن التعويض المستحق عن الأصل التجاري محدد في مبلغ 600.000,00 درهم وهو مبلغ جد مبالغ فيه فلا يخضع لعناصر التقدير خاصة وان المحل لا يتوفر على التصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة والسبب في ذلك كما أشار الخبير إلى ذلك عدم وجود دخل وأنه وبإجراء مقارنة بين التقرير الحالي وتقرير الخبير جبران (ب.) فانه سيلاحظ بان هناك انسياق تام فالخبير (ج.) انساق وراء مستنتجات الخبير جبران وتبناها جملة وتفصيلا فمبلغ 600.000,00 درهم لا يمكن أن يكون تعويضا مناسبا للمواصفات اللصيقة بالمحل ولكل معطيات النازلة وانه وبإجراء القياس والمقارنة بين خبرتي جبران و(ج.) وخبرة الخبير (ن.) فانه سیلاحظ بان الخبير جبران وكذا الخبير (ج.) قد حددا قيمة التعويض في مبلغ يتجاوز 600.000,00 درهم في حين نجد الخبير (ن.) قد حدد التعويض عن الأصل التجاري في مبلغ 34.200,00 درهم وقيمة السومة الكرائية في مبلغ 950,00 درهم في حين نجد (ب.) و(ج.) قد حددا ضعف المبلغ المشار إليه وحددا السومة الكرائية في مبلغ ما بين 7000,00 درهم و9000,00 درهم وأن هذه المغالاة لا تتناسب ومواصفات المحل من موقع ومساحة وقدم البناء ذلك انه يوجد في بناية متلاشية وهو مهدد بالانهيار والاندثار من خلال ما سبق ذكره فانه سيلاحظ بان الخبير (ج.) انساق وراء التقرير المنجز من طرف الخبير جبران جملة وتفصيلا ولم يراع النقط المحددة له في الحكم التمهيدي ولم يراع عناصر التقدير والتصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة علما أنه كان عليه أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار فعدم وجود تصريحات ضريبية تعني عدم وجود دخل وهذا ناتج عن عدم مزاولة أي نشاط فالمحل لا مردودية له لذلك تلتمس العارضة التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ج.) أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص في الأصول التجارية واحتياطيا الحكم برفض الطلب لانعدام الأساس القانوني ولاندثار عناصر الأصل التجاري وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 11/05/2021 جاء فيها أن طلباتهم بعد الخبرة هي نفسها الواردة بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 22/12/2020 والتي حددت فيها مبلغ 648.000,00 درهم وان الخبرة الثالثة ذكر فيها الخبير 600 ألف درهم دون أن يعتبر عناصر مهمة كالزبناء والسمعة والإصلاحات والتحسينات ومع ذلك فان العارضين يلتمسون الحكم وفق مذكرة 22/12/2020 والمؤدى عنها مع جميع ما يترتب قانونا.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها كما يلي :

ان ما تعابه العارضة على الحكم المطعون فيه هو تبنيه الخبرة خالية من العناصر المادية والتقنية اللازمة وخرق الخبير للمادة 63 ق م م وعدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي والمقتضيات القانونية المادة 7 من القانون 16-49 وعدم مراعاة واقعة إغلاق المحل موضوع النزاع والخطأ والفساد في التعليل الموازي لانعدامه.

خرق مقتضيات المادة 63 ق م م، أن أهم ما يعاب على الخبرة المنجزة هو إخلال الخبير بمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية والتي تلزم الخبير باستدعاء الأطراف بواسطة رسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل وان الخبير المنتدب فقد اقتصر على توجيه رسائل معمولة وأن هذا يحمل خرقا لمقتضيات المادة المذكورة ويجعل التقرير المنجز باطل وغير مستوف للشروط الشكلية اللازمة.

عدم تقيد الخبير بمقتضيات الحكم التمهیدي: انه وبالاطلاع على التقرير المنجز فانه سيلاحظ بان الخبير لم يتقيد بهذه المهام ولم ينجز تقريره على الوجه المطلوب.

عدم تحديد مواصفات المحل بدقة : إن الغاية التي توخاها المشرع من انتداب خبير هو مد المحكمة بالعناصر المادية والتقنية والتي ليس في متناولها، فالخبير المنتدب لم يتبن النزاهة والموضوعية في قيامه بمهامه فالمحل موضوع النزاع مغلق منذ وفاة الهالك مورث المستأنف عليهم ولا يزاولون به أي نشاط تجاري وما يستشف من تصريح الخبير نفسه فهو لم يحدد بدقة نوع النشاط المزاول بالمحل وأنه اكتفى للإشارة فقط بأنه مخصص لإصلاح بعض الطاولات الخشبية وهذا يشكل قرينة قاطعة على أن المستأنف عليهم هم حاولوا وضع بعض الأشياء للتضليل بأن هناك نشاط تجاري مزاول بالمحل وأن الخبير لم يقف على أي نشاط تجاري يزاوله المستأنف عليهم ولم يقف على وجود عناصر الأصل التجاري التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار وانه لا يتوفر على أية رخصة لمزاولة أي نشاط تجاري وأن الخبير المنتدب لم يتمكن من مد المحكمة بالعناصر المادية والتي ليست في متناولها بالمحل كان مغلقا ولم يتم فتحه إلا عند زيارة الخبير وذلك حتى يتمكنوا من الاستفادة من المقتضيات القانونية والإثراء بلا سبب وعلى حساب العارضة وأن كل الخبراء المنتدبين في النازلة لم يمكنوا المحكمة من العناصر الكافية للبت في النزاع وانه وفي تحديد لمواصفات المحل فقد أشاروا إلى أن المحل يوجد ببناية متآكلة تفتقر إلى الصيانة كما أنه وصف الأدوات المتواجدة بالمحل بكونها بسيطة جدا. كما أن الخبير المنتدب موسى (ج.) لم يستقر على حال فتارة يشير إلى أن المحل يوجد ببناية متآكلة وتارة أخرى يشير إلى أنه يوجد بمنطقة راقية وعمارات عصرية وهذا غير صحيح فكل البنايات المتواجدة بجانبه متاكلة ومتصدعة وهذا بالطبع له تأثير سلبي على عناصر الأصل التجاري. وإن الخبير عاين أيضا انعدام وجود مادتي الماء والكهرباء بالمحل علما أن هاتين المادتين الحيويتين ضرورية بالنسبة للمحلات التجارية إضافة إلى ذلك فان المستأنف عليهم يدعون أن المحل یزاول نشاط النجارة والتساؤل الذي يطرح نفسه كيف يزاولون نشاط التجارة بدون كهرباء علما أن هذا النشاط يتطلب مادة الكهرباء لتشغيل الآليات.

تناقض الخبير في المعاينة التي قام بها : ان القاضي جانب الصواب في اعتماده خبرة موسى (ج.) وذلك للتناقض الذي شابها فالخبير المنتدب وبعد أن وصف المنطقة التي يوجد بها المحل راقية وتوجد بها مؤسسات بنكية ومقاهي عصرية ووكالات التأمين انتقل بعد ذلك إلى الإشارة بان المحل يوجد ببناية متآكلة تفتقر للصيانة ويفتقر لمادتي الماء والكهرباء ولا يتوفر على طوابق علوية بجانبه محلات أخرى بنفس البناية اغلبها مغلق. وأنه وما يمكن أن يستشف من معاينة الخبير أن المحل مغلق كما في المحلات المتواجدة بالبناية وان المستأنف عليهم يتحايلون على القانون وعمدوا إلى وضع بعض المتلاشيات للتضليل بان المحل يزاول به نشاط تجاري. وانه يكفي الاطلاع على التقرير المنجز الوقوف على صحة ادعاء العارضة وأن المبلغ المقترح من طرف الخبير يتجاوز وبكثير مواصفات المحل وانه لا يعدو أن يكون إثراء وبلا سبب على حساب العارضة وأن كل التناقضات الواردة بالتقرير تقيم الدليل على ان الخبير لم يتبن النزاهة والموضوعية وانه سایر ادعاءات المستأنف عليهم.

الإخلال بالمادة 7 من القانون رقم 16-49: ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب في تبنيه للخبرة المنجزة لإخلال الخبير بمقتضيات المادة 7 المشار إليها والتي تلزم بالضرورة أن يعتمد الخبير على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وإن الخبير المنتدب موسى (ج.) وكل الخبراء المعينين في الملف قد وقفوا وبإجماع بان المحل لا يتوفر على سجلات محاسبة ولا على تصريحات ضريبية وأن المشرع لم يضع المادة 7 اعتباطا ولكن الغاية من وضعها هو الوقوف على أن هناك نشاط تجاري مزاول بالمحل وانه لا يمكن التوسع في تفسير المادة المذكورة وتأويلها لصالح المستأنف عليهم فعدم وجود تصريحات ضريبية تشكل قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس على عدم وجود أي أصل تجاري. والتساؤل الذي يفرض نفسه هو كيف توصل الخبير الى تحديد قيمة الأصل التجاري في هذا المبلغ الجد المبالغ فيه والذي يتجاوز قيمة العقار نفسه علما انه لم يقف على العناصر المكونة للأصل التجاري

ولا على عنصر الزبناء ولا الاسم التجاري ولا السمعة التجارية ولا على الأدوات والآليات التي تستعمل عادة في النجارة ولا مادتي الماء والكهرباء الضروريين وان ولا المحاسبة ولا التصريحات الضريبية وان كل هذا يجعل المبلغ المحكوم جد مبالغ فيه وبالتالي يحمل ضررا كبيرا بالعارضة التي تخضع للتصفية الإدارية والتي تحتاج إلى استرجاع عقاراتها في أعمال التصفية.

الخطأ والفساد في التعليل الموازي لانعدامه : ان أهم ما تعابه العارضة على الحكم المطعون فيه هو خرقه للمادة 50 من قانون المسطرة المدنية والخطأ والفساد في التعليل الموازي لانعدامه فإذا كانت المادة المذكورة تلزم أن يكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا وكافيا فان الحكم المتخذ يفتقر الى هذا التعليل وأن التعليل هو تقدير الوثائق وما تناوله الخصوم في مذكراتهم التقدير الصحيح والتعليل هو التحليل المنطقي لوقائع النزاع وذلك حتى يكون المنطوق منسجما مع ما تناوله أطراف الدعوى. وأن قاضي الدرجة الأولى أجرى مقارنة بين الخبراء الثلاث واختار مبلغ 600000,00 درهم باعتباره المبلغ الأوسط وأن هذا لا يعتبر أساسا في تحديد التعويض فالقاضي عليه إبراز العناصر الأساسية والهامة والتي مكنته من الوصول على ما وصل إليه في منطوقه وأن القاضي الابتدائي لم يبرر هذه العناصر بل على العكس من ذلك فقد أشار إلى بعض الأسس التي تقلص من قيمة الأصل التجاري ومع ذلك لم يأخذها بعين الاعتبار واعتبرها تزيد من قيمة الأصل التجاري وأن كل المواصفات اللصيقة بالمحل تؤكد أن المبلغ المحكوم به 600000,00 درهم جد مبالغ فيه وان التعليل الوارد على الحكم جاء ناقصا وفاسدا وبالتالي ينزل منزلة انعدامه. ومن خلال ما سبق ذكره سيتضح للمحكمة أن الوسائل المعتمدة في الاستئناف الحالي جدية ووجيهة وتشفع إلغاء الحكم. والتمست العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب المضاد بخصوص التعويض عن الأصل التجاري وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا برفض الطلب لانعدام وجود أصل تجاري واحتياطيا تعيين خبير مختص في الأصول التجارية تكون مهمته معاينة وجود أصل تجاري بكل عناصره وتحديد التعويض المناسب على أساس التصاريح الضريبية وحفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم تبليغية وغلاف التبليغ .

بناء على جواب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 17/11/2021 أن ما ساقه مقال المستأنفة من أسباب غير مبنية على أساس من الواقع والقانون المحكمة التجارية إلا أنه بتفحص أوراق الملف سيتضح للمحكمة على أنه أنجزت ثلاث خبرات من قبل ثلاث خبراء وبطلب من المستأنفة نفسها وتمسكها بإجراء الخبرة جديدة ومضادة وان الخبرات الثلاث خلص من خلالها الخبراء إلى تحديد تعويض متقارب جدا خاصة الخبرة الثانية والثالثة وهذه الخبرة الأخيرة جاءت سليمة من حيث الشكل بحيث أن الخبير المعين من قبل المحكمة السيد موسى (ج.) استدعى جميع أطراف الدعوى قصد الحضور إلى المحل التجاري موضوع النزاع بتاريخ 22 فبراير 2021 وقد حضر الأطراف بعين المكان بالتاريخ المحدد بما فيهم السيدة سميرة (د.) بصفتها ممثلة للمستأنفة ولم يبق مجال للتمسك بمخالفة الخبير لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، ثم إن تقرير الخبير الذي استندت إليه المحكمة في تحديد التعويض تقيد بالنقط المحددة بالأمر التمهيدي فيما يتعلق بموضوع الخبرة من حيث المساحة والموقع ثم اهتدى إلى تحديد التعويض إلى عناصر الأصل التجاري بحكم أن المحل موضوع النزاع يتواجد في موقع جد راقي وهو شارع محمد الخامس الذي يعتبر اكبر شارع بمدينة الجديدة يعرف رواجا اقتصاديا وبالتالي فكل ما تضمنه مقال المستأنفة من أسباب يبقى حليفها الرد خاصة فيما يتعلق بانعدام التعليل لأن هذا السبب يفنده تعليل الحكم الطعين لما تضمنه من مناقشة لوقائع القضية والجواب على جميع الدفوع المتمسك بها ابتدائيا من قبل المستأنفة والعارضين ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف ورد المقال الاستئنافي لعدم جديته. والتمسوا في الشكل إسناد النظر للمحكمة لمراقبة مدى نظاميته وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ورد المقال الاستئنافي لعدم جديته مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

بناء على تعقيب دفاع المستأنفة بجلسة 1/12/2021 أن المستأنف عليهم دفعوا بكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) سليمة وانه استدعى كل الأطراف ورأوا بان الخبير المنتدب تقيد بالمهام الموكولة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي وأن هذا غير صحيح فقاضي الدرجة الأولى قضى بالمصادقة على الخبرة المنجزة دون أن يقيمها ويقدرها التقدير الصحيح ويستنبط منها العناصر الأساسية الهامة والصحيحة ويبرز الأسباب والعناصر التي جعلته يعتمد هذه الخبرة فالمستأنف عليهم دفعوا بكونها سليمة من حيث الشكل وان الخبير استدعى جميع الأطراف وإن هذا ليس سببا ومبررا كافيا للقول بان الخبرة كانت سليمة فاحترام المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ليس كافيا لتعليل ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه للمصادقة على الخبرة وأن المستأنف عليهم أشاروا في مذكرتهم إلى أن الخبير قد تفيد بالنقط المحددة في الأمر التمهيدي وأن هذا غير صحيح ويدحضه مضمون الخبرة المنجزة فالأمر التمهيدي أمر الخبير المعين بتحديد التعويض الكامل عن فقدان عناصر الأصل التجاري بالاعتماد على التصريحات الضريبية للأربع السنوات الأخيرة إلا أن الخبير لم يعط أي اهتمام للتصريحات الضريبية بالرغم من أنها عنصر هام في تحديد التعويض وأن الخبير أشار في تقريره إلى عدم وجود أي تصريح ضريبي بالدخل الشيء الذي يشكل قرينة قاطعة على أن المستأنف عليهم

لا يزاولون اي نشاط تجاري بالمحل وأن المحكمة تملك السلطة التقديرية لتقييم كل دفوعات العارض بان المحل مغلق وانه وبعد صدور الحكم التمهيدي بإجراء خبرة عمد المستأنف عليهم إلى فتح المحل ووضع بعض الأدوات البسيطة جدا للادعاء بأنهم يزاولون حرفة النجارة وأنه يكفي معاينة هذه الأدوات وعدم توفر مادتي الماء والكهرباء للوقوف على أن المحل لا يزاول به أي نشاط كما أن الخبير عمر (ن.) وهو خبير منتدب في النازلة قد أشار في تقريره الى ان النشاط الممارس في المحل هو إصلاح قطع الأثاث الخشبية مثل الطاولات والتساؤل الذي يفرض نفسه كيف سيمارس المستأنف عليهم حرفة النجارة داخل محل يفتقر إلى مادتي الماء والكهرباء الذي يعتبر مادة ضرورية لمزاولة هذا النشاط ؟ وبأدوات جد بسيطة الشيء الذي يؤكد عدم جدية ادعاءات المستأنف عليهم والشيء الذي يستشف منه أيضا أن المحل كان مغلقا منذ وفاة مورث المستأنف عليهم الذي كان يزاول به نشاط تجاريا وظل مغلقا إلى أن تقدمت العارضة بدعواها الحالية وهذا ما وقف عليه أيضا الخبير جبران (ب.) قيم حق الكراء باعتبار أن كل العناصر الأخرى المكونة للأصل التجاري قد تم اندثارها كما أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) والتي تمت المصادقة عليها من طرف المحكمة ولم تضع أي اعتبار للمادة 7 من القانون رقم 16-49 والتي تنص صراحة على أنه : " يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري والتي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى

ما أنفقه من تحسينات وإصلاحات..." وأن كل الخبرات المنجزة أكدت عدم وجود محاسبة وعدم وجود تصريحات ضريبية على الدخل كما أنها أكدت أن وضعية المحل متصدعة ويوجد بعمارة متآكلة وكلها تؤكد عدم وجود مادتي الماء والكهرباء وهذا بالطبع يجعل المبلغ المحكوم كتعويض عن الأصل التجاري جد مبالغ فيه ولا يتناسب ومواصفات المحل وأن الخبير موسى (ج.) قد خرج عن المألوف وبعد خرقه لمقتضيات المادة 7 المشار إليها فانه حدد تعويضا عن فقدان رخصة المزاولة في مبلغ 100.000,00 درهم وأن المادة 7 تتحدث عن عناصر الأصل التجاري وان رخصة مزاولة النشاط التجاري لم تكن أبدا عنصرا من عناصر الأصل التجاري وبالتالي يكون الخبير قد تجاوز المهام الموكولة إليه وحدد تعويضا لا أساس له في القانون فالمادة المشار إليها حددت بدقة عناصر الأصل التجاري والعناصر الأساسية التي ينبغي مراعاتها في هذا التحديد وكذا الإصلاحات المدخلة على العين المكراة ولم تشر أبدا إلى رخصة النشاط التجاري. ومن خلال

ما سبق ذكره سيتضح للمحكمة أن كل الردود التي تناولها المستأنف بخصوص أسباب الاستئناف واهية

ولا يمكن أن تدحض الوسائل المعتمدة. والتمست رد جميع الردود لعدم جديتها والحكم وفق مقال الاستئناف مع تأكيد كل ما ورد به.

بناء على إدراج القضية بجلسة 1/12/2021 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنفة المشار إليها أعلاه وتخلف دفاع الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 8/12/2021.

المحكمة

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بخرق الخبرة المنجزة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م والتي تلزم الخبير باستدعاء الأطراف بواسطة رسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل واقتصاره على توجيه رسائل مضمونة فإن الثابت من خلال الاطلاع على خبرة الخبير موسى (ج.) يثبت أنه استدعى جميع الأطراف قصد الحضور إلى المحل التجاري موضوع النزاع بتاريخ 22/02/2021 وقد حضر الأطراف بعين المكان بالتاريخ المحدد السيدة سميرة (د.) بصفتها ممثلة الطاعنة كما حضر لحسن (ش.) وتخلف دفاع الطرفين رغم التوصل ولم يبق مجال للتمسك بمخالفة الخبير لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م.

حيث أوضح الخبير أن مساحة المحل وكذا الموقع الذي يتواجد به وهو شارع محمد الخامس وهو أحد أهم شوارع مدينة الجديدة يعرف حركة تجارية مهمة موضحا بأن المحل يتواجد ببناية متآكلة تفتقر إلى الصيانة بجانبه محلات تجارية أخرى مستخرجة من نفس البناية أغلبها كان مغلقا وقت انتقاله ليخلص بأن السومة الكرائية محددة في 50 درهم وبحكم طول مدة الكراء التي امتدت منذ سنة 1971 أي بأقدمية حوالي 50 سنة وأخذا بعين الاعتبار مستوى الأكرية للمحلات المشابهة موقعا ومساحة فإن السومة الحالية تتراوح ما بين 7000 و9000 درهم والفرق بين معدل السومة الكرائية المتداولة 8000 درهم والسومة المؤداة والكل لمدة

5 سنوات باعتبار الأقدمية والموقع (8000 - 50 درهم) × 60 شهر ليكون المبلغ الموازي للحق في الكراء هو 477000 درهم دون احتساب مبلغ 100000 درهم عن رخصة المزاولة الذي لا يندرج ضمن العناصر الموجبة للتعويض وفق ما تنص عليه المادة 7 من قانون 49/16.

حيث اعتبارا لعدم إدلاء المستأنف عليه بالتصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة فإن الخبير لم يحدد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية كما أن الخبير أكد من خلال المعاينة أن المحل التجاري تنعدم فيه الصيانة وقد طاله الإهمال ولا وجود لأي تحسينات وإصلاحات وبالتالي لم يحدد تعويضا عن هذا العنصر لانعدامه، في حين يتعين تحديد مصاريف الانتقال في مبلغ 8000 درهم وفق ما جاء في تقرير خبرة عمر (ن.) الذي أوضح بأنها تشكل تغطية المصاريف المتعلقة بعملية تفكيك ونقل التجهيزات الخاصة بالنجارة وذلك اعتبارا لما يستلزم الأمر من تفكيك ونقل.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر مبلغ التعويض في 485000 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر مبلغ التعويض عن الافراغ في مبلغ 485000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux