Fixation de l’indemnité d’éviction : le juge n’est pas tenu de suivre les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60279

Identification

Réf

60279

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6675

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/5652

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la fixation du montant d'une indemnité d'éviction due au preneur en cas de congé pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de cette indemnité et sur la portée d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait validé le congé mais fixé l'indemnité à un montant inférieur à celui préconisé par l'expert, usant de son pouvoir d'appréciation. L'appelant principal, preneur évincé, sollicitait l'application intégrale du rapport d'expertise, tandis que les bailleurs, par appel incident, en contestaient les bases de calcul et réclamaient une réduction de l'indemnité. La cour rappelle d'abord que si le juge du fond n'est pas lié par les conclusions de l'expert, il lui appartient de motiver sa décision, notamment lorsqu'il s'écarte des évaluations techniques proposées. Procédant à une nouvelle liquidation au visa de l'article 7 de la loi 49-16, la cour retient que l'absence de déclarations fiscales régulières du preneur ne fait pas obstacle à l'indemnisation de la perte de la clientèle et de la réputation commerciale, ces éléments pouvant être appréciés au regard d'autres critères tels que l'ancienneté du bail, la nature de l'activité et l'emplacement du local. Elle recalcule ainsi l'indemnité en distinguant la valeur du droit au bail, fondée sur le différentiel de loyer, et la perte des autres éléments incorporels, qu'elle évalue souverainement. La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement entrepris en rehaussant substantiellement le montant de l'indemnité d'éviction, rejette l'appel incident et confirme le surplus des dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 25/10/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 02/04/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 971/8207/2023 والقاضي في منطوقه: في الطلبين الاصلي والمضاد: في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22/09/2022 وبإفراغه من المحل التجاري الكائن بشارع محمد الخامس رقم 48/46 باب فاس القنيطرة المستخرج من الرسم العقاري ر/38194 هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه مقابل تعويض عن الإفراغ يؤديه لفائدته المدعون محدد في مبلغ 150.000,00 درهم وبتحميل خاسر كل طلب صائره وبرفض باقي الطلبات.كما تقدم الطرف المستانف عليه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/12/2024

في الشكل

حيث تقدم السيد صالح (س.) باستئناف اصلي ضد الجهة المستانف عليها حسنة (ل.) ومن معها في المقابل تقدمت هاته الأخيرة باستئناف فرعي يستانف كل منهما الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

وحيث ان المحكمة بمراجعتها وثائق الملف تبين لها ان المسماة حسنة (ل.) (والتي هي في نفس الوقت احدى المستانف عليهم وأحد المستانفين فرعيا) قد توفيت بتاريخ 3/1/2021 أي قبل توجيه الإنذار والمقال الافتتاحي الا انه اعتبارا الى كون باقي المكرين الى جانب حسنة (ل.) المذكورة يعتبرون مالكين لاكثر من ثلاتة ارباع في ملكية المحل المكرى حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بصورة منها في الملف والمتعلقة بالرسم العقاري عدد 38194/ R مما تبقى صفتهم قائمة سواء كمستانف عليهم او كمستانفين فرعيا.

وحيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستانف مما يكون معه الاستئنافين الأصلي والفرعي قد تم تقديمهما وفق الشروط القانونية المتطلبة، مما يستوجب التصريح بقبولهما.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرضون من خلاله أن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بعنوانه اعلاه، و انهم يرغبون في انهاء العلاقة الكرائية و استرجاع محلهم بقصد استغلاله بصفة شخصية فوجهوا له إنذارا للإفراغ لهذه العلة دون جدوى، ملتمسين لاجل ذلك المصادقة على الإنذار الموجه اليه بتاريخ 2022/09/19 والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل المكترى هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقين مقاله بشهادة ملكية انذار ومحضر تبليغه وحضر معاينة واستجواب.

و بناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه المرفقة بطلب مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي، جاء فيها ان العلاقة الكرائية بين الطرفين غير ثابتة وان محضر الاستجواب تضمن إقرار المدعى عليه بكون العلاقة الكرائية قائمة بينه وبين ابراهيم (ب.)، وبخصوص الانذار فان تبليغه كان مخالفا للقانون لكون السيد الذي توصل به لا علاقة له بالمدعي، وفي الطلب المضاد فان من حقه الحصول على تعويض يراعي قيمة الأصل التجاري طبقا للمادة 7 من القانون 16.49 الذي اسسه ملتمسا لاجل كل ذلك الحكم في الطلب الأصلي اساسا بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا، واحتياطيا في الطلب المضاد الامر باجراء خبرة تقويمية لاصله التجاري مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة.

وبناء على تعقيب المدعين المقدم بواسطة نائبهم التمسوا من خلاله رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقالهم.

وبناء على الحكم عدد 362 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/05/30 القاضي باجراء خبرة عهد بمهمة القيام بها للخبير المهمدي الازموري والذي تم استبداله بالخبير منار الحاج الحسين بموجب الامر عدد 651 الصادر بتاريخ 14/11/2023.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب و المودع بكتابة الضبط بتاريخ 2024/02/29.

وبناء على مذكرة مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم جاء فيها ان التعويض المحدد من طرف الخبير جد مبالغ فيه ولا يعكس القيمة الحقيقية للاصل التجاري المؤسس بالمحل موضوع النزاع و التمسوا حصر التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 63.000 درهم.

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه و المؤداة عنها الرسوم القضائية التمس من خلالها أساسا تحديد تعويض مساير لامتيازات المحل حسب اجتهاد المحكمة واحتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم على المدعى عليهم الفرعيين بادائهم له مبلغ 333.000 درهم مع الاجبار في الأقصى و تحميلهم الصائر.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة الابتدائية جانبت الصواب لما قضت بتعويض مخالف لما هو محدد في تقرير السيد الخبير والذي قام بالمهمة المسندة اليه على أحسن وجه وفق مقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/05/2023 وان المهمة التي اسندت للسيد الخبير في نازلة الحال هي مهمة تقنية محضة لا يمكن القيام بها إلا من طرف ذوي الاختصاص وأن المحكمة المطعون في حكمها لما إستبعدت تقرير الخبرة المنجزة دون تبيان الأسس الفنية التي اعتمدت عليها مع العلم أن الأمر يتعلق بخبرة حسابية لا يمكن القيام بها إلا من طرف ذوي الاختصاص وأنه وإن منح المشرع المغربي كباقي التشريعات المعاصرة المحكمة سلطة تقديرية في الأخذ بالخبرة من عدمه إلا أن هذه السلطة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمتد إلى مسائل فنية تستلزم معرفة دقيقة بمجال تخصص الخبير الذي له وحده الأهلية العلمية والفنية والتقنية والتي تؤهله للقيام بالمهمة المسندة إليه وأن التعليل الذي إعتمدته للقول بما جاء في منطوق الحكم قد جاء ناقصا للإعتبارات التالية: أن المحكمة لم تأخذ بعين الإعتبار إنفراد المحل موضوع الدعوى بخصائص تميزه عن باقي المحلات المجاورة وأن قيمة الأصول التجارية للمحلات المجاورة لمحل العارض وكذا قيمة الأصل التجاري تفوق بكثير قيمة التعويض المحدد في الحكم المطعون فيه كما لم تاخذ بعين الإعتبار عند تحديدها قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري طبيعة النشاط المزاول بالمحل موضوع الدعوى كما أنها لم تكن موفقة لعلة عدم أخذها بالعناصر المكونة للأصل التجاري بشقية المادي والمعنوي وأنها عند تحديدها قيمة التعويض على خلاف ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الإعتبار عنصر الزبناء والسمعة التجارية وكذا المدة اللازمة لتكوين أصل تجاري جديد بنفس العناصر المكونة للأصل التجاري الحالي وأن ما عللت به المحكمة حكمها المطعون فيه بالإستئناف بجعل حكمها ناقص التعليل خاصة وأن المحكمة ليست على إطلاع على قيمة الأصول التجارية الخاصة بالمنطقة التي يتواجد بها المحل موضوع الدعوى وأن المحكمة استبعدت التعويض المحدد في تقرير الخبرة بكيفية غير مؤسسة من الناحية القانونية والواقعية لعدم توفرها على جميع العناصر اللازمة للقول بما يخالف قيمة التعويض المحددة في تقرير الخبرة وأنه من المعلوم أن الخبرة في جوهرها إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى يلتجيء إليها القاضي قضاء الموضوع عادة قصد الحصول على المعلومات الضرورية بواسطة أهل الإختصاص وذلك من أجل البث في مسائل علمية وفنية تكون عادة محل نزاع بين الخصوم في الدعوى ولا يستطيع قضاء الموضوع الإلمام بها والتقرير بشأنها دون الإستعانة بالغير وأنه لا يحق للمحكمة الابتدائية إستبعاد الخبرة المنجزة إذا كان الأمر يتعلق بعلم أوتقنية فنية بحتة كالخبرة الحسابية كما أنه لا يمكن أن تستند على مجرد قرائن او تصريحات للقول بخلاف ما هو مضمن في تقرير الخبرة ودون الاستعانة بالمختصين لتوضيح العناصر الفنية المعقدة الشيء الي يكون معه الحكم المطعون فيه قد جاء مخالف للواقع لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم المستانف مع تعديله برفع قيمة التعويض المستحق من مبلغ 150.000,00 درهم الى مبلغ 333.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليهم كافة الصائر .

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/12/2024 المدلى بهما من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 17/12/2024 جاء في الجواب ان مهمة الخبير مؤطرة بمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 لتحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري وخاصة ما يتعلق بعنصري السمعة التجارية والزبناء وان التصريحات الضريبية ووصولات اداء الضريبة المدلى بها للخبير قصد اعتمادها في تقدير التعويض تخص المسماة خديجة (ي.) برقم تعريفها الضريبي عدد 29307238 وليس المستأنف كما ان تلك الاقرارات الضريبية (وليست تصريحات) انجزت بعد التاريخ المقرر لانجاز الخبرة وهو 08/02/2024 وهو ما يعني اعتماد معطيات غير مطابقة للمحل موضوع النزاع وغير حقيقية لكونها ليست ناتجة عن ممارسة تجارية على ارض الواقع وانما هي اقرارات وهمية الغاية منها محاولة الحصول على تعويض غير مستحق عن الافراغ للاضرار بمصالح العارضين المادية وبالتالي فان المطالبة باعتماد نتيجة الخبرة على الرغم من مخالفة مقتضيات الامر التمهيدي يكون طلبا في غير محله وحري بعدم اعتباره وأن المحل هو محل بقالة بسيط في حي شعبي يبقى مردوده بسيط بالنظر الى كون فئة الزبناء التي ترتاده فئة بسيطة تقتصر في امورها المعيشية على الضروريات كما السلع المعروضة بالمحل حسب وصف الخبير عادية واقتصادية بالاضافة الى كون بناءه بناء قديم يحتاج الى عدة ترميمات حسب تأكيد الخبير نفسه وبالتالي فإن مردود المحل يبقى مردود بسيط بالكاد يغطي مصاريف المحل وحاجيات المكتري دون ان ينتج عنه اي ادخار او دخل ودليل ذلك عدم توفر المكتري على اي تصريحات ضريبية مما تبقى بذلك دفوعات المستأنف في غير محلها مما يتعين معه عدم اعتبارها وحول الاستئناف الفرعي نه استنادا لما تم اثارته اعلاه وكذا لما تم اثارته بالمذكرة الابتدائية المؤرخة في 2024/03/25 فإن الخبرة المنجزة ابتدائيا تبقى في نتيجتها غير موضوعية خاصة انها اعتمدت معطيات غير حقيقية ووهمية ونعني بذلك التصريحات الضريبية التي لا علاقة لها بالمحل موضوع الدعوى كما ان الخبير بالغ في تقدير السومة الكرائية الحالية للمحل في حين انها لا تتجاوز في احسن الاحوال مبلغ 3000.00 درهم، كما ان الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء عن اربع سنوات مع ان المعمول به هو التعويض عن ثلاث سنوات فقط وان الخبير حدد الدخل الشهري للمحل في 6000.00 درهم و هذه النتيجة غير معقولة بالنظر الى بساطة النشاط التجاري كما يتبين أن الخبير حدد مبلغ 20.000.00 درهم عن العناصر المادية باعتبار تضرر السلع عند الافراغ وهذا العنصر غير منصوص عليه قانونا كما البضاعة التي يحتويها المحل بسيطة ويسهل تحويلها دون أي ضرر وان العارضين لا يمكن كذلك تحميلهم مصاريف السمسرة والبحث عن محل التي حددها الخبير في مبلغ 25000.00 درهم لكونها ليست من عناصر الاصل التجاري وغير منصوص عليها قانونا وتبقى مصاريف احتمالية لكون المكتري الذي لا يباشر حاليا بنفسه النشاط التجاري بالمحل وانما بواسطة المسير محمد (س.) ولا يمكن الجزم انه سيتولى البحث عن محل آخر ليباشر نفس النشاط ولا يمكن تعقبه للتأكد من الأمر وبالتالي يبقى تعويضا غير مستحق وأن الحكم الابتدائي الذي قضى بمبلغ 150000.00 درهم كتعويض عن فقدان الاصل التجاري يبقى متسما بالمبالغة ومضرا بحقوق العارضين لذلك يلتمسون في الجواب رد دفوعات المستأنف الاصلي وفي الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي حصر التعويض المستحق للمكتري صالح (س.) في مبلغ 63.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/12/2024 تخلف دفاع المستأنف رغم سابق توصله فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كلا من المستانف اصليا و المستأنفين فرعيا أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إن المحكمة الابتدائية التجارية، وفي سبيل تحديد التعويض المستحق للمستأنف أصليا، السيد صالح (س.)، مقابل إفراغه من المحل موضوع الدعوى بعلة الاستعمال الشخصي، أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهدت بتنفيذها إلى الخبير السيد منار حاج حسين وقد خلص هذا الأخير في تقريره إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 333000 درهم غير أن المحكمة الابتدائية قضت بتعويض قدره 150000 درهم بناء على سلطتها التقديرية،

وحيث عاب المستانف اصليا السيد صالح (س.) على الحكم لقضائه بتعويض مخالف لما هو محدد في تقرير السيد الخبير الذي يعتبر مؤهلا من الناحية التقنية لتقدير التعويض عن الافراغ في حين عابت الجهة المستانفة فرعيا بكون الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير منار حاج حسين غير موضوعية ومغالى فيها لكون هذا الاخير حدد تعويضا اعتمادا على التصاريح الضريبية التي لا علاقة لها بالمحل بالإضافة الى تحديد عناصر الأصل التجاري غير منصوص عليها قانونا.

لكن وحيث ان المصادقة على الخبرة أو الاخذ بها من عدمه تعتبر من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة للمجلس الأعلى عليها في ذلك الا بخصوص التعليل (قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 7/1/ 09 تحت عدد 31 في الملف التجاري عدد 924/3/1/07 منشور بكتاب الخبرة والخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 223 وما يليها).

و حيث تنص المادة السابعة من القانون 16.49 على أن التعويض الناتج عن الإفراغ يشمل قيمة الأصل التجاري التي تتحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الإنتقال من المحل، وبذلك فإنه وتأسيسا على المادة المشار إليها فإن تلك التعويضات تشمل التعويض عن الحق في الكراء وهو الحق الذي يفقده المكتري بشكل كامل نتيجة الإفراغ، والتعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية اللذان يفقدهما بشكل مؤقت في إنتظار نقل نشاطه إلى محل آخر، إضافة إلى مصاريف الإصلاحات والتحسينات بشرط إثبات المكتري قيامه بها، وكذا مصاريف الإنتقال.

وحيث ان المحكمة غير ملزمة بالتقيد بنتيجة الخبرة التي أمرت بها ولها أن تأخذ منها ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا وقد ارتأت من اجل تحديد التعويض المستحق عن الافراغ للاستعمال الشخصي، اعتماد المعطيات والمواصفات المشار اليها في تقرير الخبرة أعلاه وبالتالي يتم تقدير التعويض عن الحق في الكراء إستنادا إلى الفرق بين السومة التي كان يؤديها المكتري للمكري بتاريخ التوصل بالإنذار بالإفراغ والتي في نازلة الحال 900,00 درهم مع السومة الكرائية الحالية لمحل مشابه والمحددة في مبلغ 6000 درهم مع الأخذ بعين الإعتبار معدل مدة الكراء ابتداء من سنة 1986 تقريبا (حسب محضر معاينة واستجواب المحرر في 18/7/2022 في الملف رقم 5812/6201/22)، و تطبيقا لهذه القاعدة على المحل موضوع النزاع فان التعويض المستحق عن الحق في الكراء يحدد على الشكل التالي : (6000 درهم -900 درهم) x 60 شهرا = 306.000 درهم، بحيث روعي أيضا موقع المحل بحي شعبي بمدينة القنيطرة بشارع محمد الخامس باب فاس والذي يعرف رواجا تجاريا مهما وتزاول به جميع النشاطات.

وحيث انه بخصوص احتساب التعويض عن فقدان العناصر المعنوية ( السمعة التجارية والزبائن) فانه ولئن كان الخبير المعين من طرف هاته المحكمة استند في عدم احتسابه التعويض عن العناصر المذكورة الى كون وضعية المكتري غير نظامية من حيث التصاريح الضريبية ذلك انه تم الادلاء بتصاريح ضريبية تخص المسماة خديجة (ي.) وليس بالمكتري، فإن التصاريح الضريبية هي مجرد معيار يتم الاعتماد عليه في تحديد التعويض عن الإفراغ وفي حالة عدم توفرها يمكن الاستعانة بمعايير أخرى منها موقع المحل و نوعية الزبناء المتعاملين ونوع النشاط الممارس فيه الذي هو "بيع المواد الغذائية" حسب مبلغ السومة الكرائية ومدة الكراء التي قد يكون المحل اكتسب خلالها زبناء مهمين وسمعة على مدار السنوات المذكورة، وبالتالي فان المحكمة في اطار سلطتها التقديرية واخذا بعين الاعتبار معطيات الملف المتوفرة امامها وعلى ضوء العناصر المذكورة ارتأت تحديد التعويض عن هذين العنصرين في مبلغ 10.000 درهم.

وحيث انه بخصوص مصاريف الانتقال فان المبلغ المحدد من طرف المحكمة في 2000 درهم يعتبر متناسبا مع طبيعة النشاط المزاول بالمحل والسلع الموجودة به حسب الصور المدلى بها بتقرير الخبرة أما بخصوص التعويض عن الإصلاحات والتحسينات فانه لم يتم الإشارة اليها في تقرير الخبرة وانه وكما ورد في الحكم الابتدائي تم الإشارة الى قيمة العناصر المادية وهي مجموعة من السلع القابلة للنقل ولا أحقية للمكتري في التعويض عنها ويكون الحكم مصادفا للصواب عند عدم احتسابها، وبناء على ما ذكر يكون التعويض الاجمالي المستحق للمكتري عن فقدانه لأصله التجاري و المطابق للمادة السابعة من قانون 49/16 محددا في مبلغ 318.000 درهم.

وحيث انه استنادا إلى ما ذكر فانه يتعين عدم اعتبار الاستئناف الفرعي وإبقاء صائره على رافعه، واعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا مع تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى حدود 318.000 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع: برد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه، و باعتبار الاصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى حدود 318.000 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial