Fausse déclaration à l’assurance : l’assureur ne peut invoquer la nullité du contrat lorsque la pathologie dissimulée est distincte de celle ayant causé l’invalidité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81653

Identification

Réf

81653

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6312

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8222/5063

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 146 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en jeu de la garantie incapacité d'un contrat d'assurance emprunteur et les moyens d'exonération de l'assureur. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement d'un prêt à la consommation, tout en ordonnant la subrogation de l'assureur dans le remboursement d'un prêt immobilier, au motif que la couverture du premier n'était pas établie. L'assureur appelant soulevait, d'une part, la nullité du rapport d'expertise médicale pour vice de procédure et, d'autre part, la nullité du contrat d'assurance pour fausse déclaration intentionnelle de l'assurée sur son état de santé antérieur, au visa de l'article 30 du code des assurances. Faisant droit à l'appel de l'emprunteur, la cour constate la production en appel de la police d'assurance couvrant le prêt à la consommation et, au vu du rapport d'expertise concluant à une incapacité permanente de 100%, ordonne la subrogation de l'assureur pour l'intégralité des dettes. La cour écarte le moyen tiré du vice de procédure, relevant des pièces du dossier la régularité de la convocation de l'assureur à l'expertise. Surtout, la cour retient que la nullité pour fausse déclaration intentionnelle suppose que l'omission ait porté sur une circonstance de nature à changer l'objet du risque ou à en diminuer l'opinion pour l'assureur. Dès lors que la pathologie antérieure non déclarée est sans lien avec celle ayant causé l'incapacité totale et permanente, la condition de l'article 30 n'est pas remplie et la garantie est due. Le jugement est par conséquent réformé sur la condamnation de l'emprunteur et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي , و الذي استأنفت بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2017 القاضي باجراء خبرة طبية , و الحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة تحت عدد 12250 بتاريخ 13/12/2018 في الملف التجاري عدد 9961/8210/2017 , القاضي في الشكل بقبول الطلب الاصلي و مقالي الادخال و في الموضوع باداء المدعى عليها السيدة خديجة (ي.) لفائدة المدعي القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 1511884.77 درهم مع احلال شركة (ت. م. م. ت.) محلها في الاداء اصلا و فائدة و تحميلها الصائر في حدود النسبة.

و باداء السيدة خديجة (ي.) لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 358692.47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ , و تحميلها الصائر في حدود النسبة , و رفض باقي الطلبات.

و ان استئناف العارضة يقتصر على الشق الاول من منطوق الحكم بإحلالها في الاداء.

و حيث تقدمت السيدة خديجة (ي.) بواسطة نوابها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي , و الذي استانفت بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2018 تحت عدد 12250 في الملف رقم 9961/8210/2017 , في شقه القاضي باداء السيدة خديجة (ي.) لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 358692.47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ , و تحميلها الصائر في حدود النسبة , و رفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث ان المستأنفة الاولى بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 30/09/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها , و ان المستأنفة الثانية بلغت بالحكم الابتدائي حسب الثابت من غلاف التبليغ بمقالها بتاريخ 23/09/2019 وبادرا إلى استئنافه بتاريخ 14/10/2019 بالنسبة للأولى , و 09/10/2019 بالنسبة للثانية , مما يكون معه استئنافهما قد جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة و أداء , فهما مقبولين من هذه الناحية.

في الموضوع: حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن القرض الفلاحي للمغرب تقدم امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2017 بمقال التمس من خلاله بقبول هذا المقال شكلا لوقوعه على الصفة و طبقا لمقتضيات الفصول 1-32 و 147 من ق.م.م و المادة 5 من القانون رقم 95-53 المحدث للمحاكم التجارية، و من حيث الموضوع : أنه بمقتضى عقدين للسلف : الأول : للسكن الأخضر مصادق عليه بتاريخ 23/03/2011 استفادت المدعى عليها من مبلغ 1.600.000,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة تؤديه داخل أجل نهايته 20 سنة من تاريخ المصادقة على هذا العقد بفائدة محددة في 6,97% و 2% كفوائد التأخير،و الثاني : للسلف المريح مصادق عليه بتاريخ 17/12/2013 استفادت المدعى عليها من مبلغ 300.000,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة تؤديه داخل أجل نهايته 5 سنوات من تاريخ المصادقة على هذا العقد بفائدة محددة في 5% و 2% كفوائد التأخير، و أنه رغم التسهيلات المقدمة لها من طرف المدعي و الآجال الممنوحة لها كذلك فإنها تقاعست عن أداء ما بذمتها حتى ارتفعت المديونية إلى مبلغ 1.905.134,63 درهما كما هو ثابت من الكشوف الحسابية السلبية الثلاثة المتوقفة في 30/06/2017 دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة و الفوائد المحددة في 6,97% و تعويض عن التأخير في حدود 2%، و أنه تبعا لذلك فإن المدعي يلتجئ إلى القضاء من أجل إجبار المدعى عليها على الأداء. ملتمسا التصريح بقبول الدعوى شكلا. و من حيث الموضوع : الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 1.905.134,63 درهما كأصل الدين دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية و غرامة التأخير المحددة في العقد. و الحكم عليها بأدائها للمدعي تعويضا عن التماطل في حدود مبلغ 20.000,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طبقا لمقتضيات الفصل 147 من ق.م.م. لثبوت الدين بمقتضى العقدين و سند الدين و تحميل المدعى عليها الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

مرفقا مقاله بصورتين شمسيتين طبق الأصل لعقدي القرض، أصل ثلاث كشوف حسابية سلبية، صورة شمسية طبق الأصل لسند الدين.

و بناء على مقال إدخال الغير في الدعوى الذي تعرض فيه المدعى عليها بواسطة نائبيها الذي جاء فيه أن المدعى عليها و قبل الخوض في مناقشة ما تضمنه المقال من مزاعم سواء من حيث الشكل أو من حيث الموضوع، فإنها تود إدخال التعاضدية (ت. م. م. ت.) لكون هذه الأخيرة مرتبطة معها بعقد تأمين على الحياة أو العجز الكلي و النهائي عن أداء القرض الممنوح لها من طرف المدعية، و بما أن المدعى عليها قد أصبحت عاجزة تمام عن أداء الدين المطالب به من طرف المدعية بسبب إصابتها بمرض عصبي مزمن أقعدها عن الحركة و جعلها تخضع بسببه إلى علاجات مكثفة كما هو ثابت من ملفها الطبي المرفق طيه، مما تكون معه و الحالة هذه محقة في إدخال التعاضدية (ت. م. م. ت.) و ذلك لتفعيل مقتضيات العقدة الرابطة بينهما في الشق المتعلق بالضمان. ملتمسة التصريح بقبول هذا المقال شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا. و في الموضوع : إدخال التعاضدية (ت. م. م. ت.) في الدعوى الحالية.

مرفقة مقالها بعقد تأمين و الملف الطبي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2017 تحت عدد 1679 القاضي بإجراء طبية قضائية يعهد بها الى الطبيب الرئيسي المختص في جراحة المخ والأعصاب بالمركز الاستشفائي بالدار البيضاء والذي تم استبداله بتاريخ 2952018 بالخبير السيد نور الدين رضوان بن جامع لتأخر السيد الخبير الاول عن انجاز المهمة رغم الامهال والاشعار عدم مرات تحت طائلة الاستبدال.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26102018 نسخة باللغة الفرنسية واخرى باللغة العربية تم ايداعها بتاريخ 23112018 و الذي انجزه السيد الخبير بعد اطلاعه على الملف الطبي للمدعى عليها ومعاينة حالتها الصحية حسب الظاهر منها حيث اشار في تقريره انها مقعدة عن الحركة واتت عنده مستعملة كرسي متحرك، وكذا بعد الفحص الطبي الذي اخضعها له ، خلص فيه الى ان معدل العجز الدئم الحركي الذي تعلنيمنه المدعى عليها هو 100% نتيجة اصابتها بمتلازمة المخيخ منذ سن 2014

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 27/11/2018 جاء فيها انه استنادا الى ما خلص اليه الخبير في تقريره فانه اضحى من الثابت انها اصبحت عاجزة عن تسديد مبلغ القرض المطالبة بادائه من طرف المدعي في نازلة الحال و انه مادام ان مبلغ القرض بكامله مؤمن عليه من طرفها لدى التعاضدية (ت. م. م. ت.) بموجب عقد موقع بينهما التزمت بموجبه بالحلول محلها في الاداء في حالة العجز او الوفاة. لاجله يلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الدكتور بن جامع نور الدين رضوان و الحكم تبعا لذلك باحلال التعاضدية (ت. م. م. ت.) محلها في اداء مبلغ الدين المطالب به من طرف المدعي في النازلة.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمقال ادخال مع مذكرة تعقيبية على الخبرة بجلسة 04/12/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها سيتبين انه سبق للسيد احمد (د.) ان سلمه كفالة شخصية و تضامنية مصادق عليها في 23/03/2011 في حدود مبلغ 1.600.000 درهم و ان المدعى عليها تتشبت باحلال التعاضدية (ت. م. م. ت.) محلها في الاداء مما يجعله محقا في مطالبة هذين الاخيرين نيابة عن المقترضة الاصلية بالاداء. لاجله يلتمس في مقال الادخال الاشهاد له بادخال المدخلان في الدعوى، الحكم على السيد احمد (د.) بصفته كفيلا للمدعى عليها بادائه لفائدته مبلغ المديونية المحدد في المقال الافتتاحي للدعوى مع باقي التوابع و احلال التعاضدية (ت. م. م. ت.) محل مؤمنتها في الاداء و فيما يخص التعقيب على الخبرة الامر باجراء خبرة مضادة و تحميلهم الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق الكفيل.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى الاولى بمذكرة بجلسة 04/12/2018 جاء فيها ان الثابت من الوثائق المدلى بها يتبين ان البنك كان يتوصل بالاقساط تسديدا لدينه و مع ذلك فانه يطالب بكامل مبلغ القرض دون ادنى بيان مما يستشف منه التناقض و كذا محاولة الاثراء بدون سبب، كما ان المدخل و لا البنك لم يثبتا توصلها بادنى قسط قد يفيد وجود أي ضمان او تامين لقرض الاستهلاك المبرم بتاريخ 16/12/2013 مما تعتبر معه الدعوى في هذا الشق بتامين القرض الاستهلاك غير ثابتة و غير مقبولة، و ان الخبير حدد في استدعائه تاريخ اجراء الخبرة في 16/10/2018 غير انه بتاكد من تقريره من انه انجزها في خمسة ايام قبل الموعد المضروب أي في 11/10/2018 و بالتالي فان الخبرة لم تكن حضورية ضدا عن مقتضيات الحكم التمهيدي و مقتضيات المادة 63 من ق م م وان الخبير المعين الممارس كطبيب عام و ليس له تخصص في جراحة المخ و الاعصاب و ان هذا الاخير لم يبين كيف توصل الى خلاصة بوجود العجز الدائن يصل الى 100 في المائة مع ان فحصه يشير الى ان السيدة خديجة (ي.) واعية و تتوفر على ذاكرة جيدة و باستطاعتها تحريك اعضاءها و لو بصعوبة بالنسبة بالاعضاء اليسرى، و انه بالرجوع الى وثيقة التامين الموقع عليها بتاريخ 18/4/2011 و المدلى بها من طرف المدعية نفسها ضمن وثائق الملف صرحت فيها بانها لا تعاني من أي مرض كما يتبين من الاسئلة الطبية، و ان المدعية كانت تعاني من مرض خطير حسب الثابت من التقرير الطبي المنجز من طرف الدكتور يحيى (ح.) المنجز بتاريخ بتاريخ 5/06/2015 يؤكد فيه على انها كانت مريضة و تتعالج منذ سنة 2007 من مرض HERNIE DISCALE LOMBAIRE و ان هذا المرض لم تكشف عنه المدعية عند التعاقد معها فضلا عن ان شروط الضمان غير متوفرة في النازلة الحالية كما حددتها الشروط الخاصة للعقد مما ينبغي التصريح ببطلان عقد التامين، مؤكدة انه في حالة تجاوز المحكمة للدفع لقيام الضمان او في حالة اثبات توافر شروط ضمانها فانه ضمانها في كل الاحوال لا يغطي اداء الفوائد و الضريبة على القيمة المضافة و ذلك بصريح المادة 7 من وثيقة الشروط العامة المسماة الراسمال المؤمن لا يعطي سوى المتبقي من قرض للسكن على اعتبار ان الثابت من الكشوفات الحسابية بان القرض ظل يسدد منذ 2011 الى غاية 9/2/2017.

لاجله يلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى و بجعل الصائر على عاتق المدعيان و احتياطيا في الخبرة الحكم ببطلانها و الامر من تمة باجراء خبرة طبية جديدة تكون حضورية و موضوعية و تسند لخبير مختص، و احتياطيا جدا الحكم ببطلان عقد التامين و التصريح برفض الطلب و احتياطيا جدا الحكم بان الضمان في حالة فرض ثبوته لا تعطي الفوائد و الضريبة على القيمة المضافة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقبية بجلسة 11/12/2018 جاء فيها ان الخبرة المنجزة مستجمعة لجميع الشروط الشكلية و الموضوعية التي تجعلها منتجة في الملف و بالتالي يبقى طلب اجراء الخبرة المضادة ليس له ما يبرره و فيما يخص مقال الادخال فان عقد الكفالة المستدل به من طرف المدعي في النازلة ليس له محل في نازلة الحال لان الامر لا يتعلق بإخلالها بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة في تماطلها في تسديد اقساط القرض عمدا و بسوء نية و انما يتعلق في الحقيقة و الواقع بقوة قاهرة تتمثل في اصابتها بمرض مزمن اقعدها عن الحركة و جعلها عاجزة تماما عن تسديد اقساط القرض حسب ما تم الاتفاق عليه و و انه مادام انها مرتبطة بالمدخلة الاولى في الدعوى تلتزم بمقتضاه بالحلول محلها في حالة العجز و الوفاة فان هذه الاخيرة تبقى سابقة في ضمان تسديد الدين لتحقق شرط العجز الدائم عن الكفيل المراد ادخاله في الدعوى الحالية، فضلا عن ان ما ذهبت اليه المدخلة في الدعوى يعتبر مجرد افتراء محض يفنده واقع الحال ذلك انها قبل ان تستفيد من القرض الممنوح لها تم احالتها من طرف المدعي على طبيبه الخاص المعتمد من طرفه لاجراء فحوصات دقيقة عليها شملت مختلف التخصصات و ان هذا الطبيب اعد تقريرا مفصلا في الموضوع سلمه لزبونه، و ان هذا التقرير تمت الاشارة فيه بشكل صريح و واضح خلوها من أي مرض خطير او مزمن كما حاولت المدخلة ايهام المحكمة، مشيرة ان قبول طلبها و الاقدام على ابرام عقد القرض السكني بدون تردد ليعتبر حجة دامغة على خلوها من أي مرض مما يفند و بشكل قطعي مزاعم المدخلة في الدعوى. لاجله يلتمس عدم الالتفات للدفوع المثارة من طرف المدعي و كذا المدخلة في الدعوى و القول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في ملف النازلة مع إحلال التعاضدية (ت. م. م. ت.) محلها في الاداء.

و بناء على تبادل الردود و المذكرات بين الطرفين , و ادراج القضية بجلسة 11/12/2018 , تم خلالها حجز الملف للمداولة ليصدر بتاريخ 13/12/2018 الحكم المطعون فيه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة الاولى السيدة خديجة (ي.) اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها , بكون ما علل به الحكم الابتدائي بكون عقد التامين المدلى به من قبل العارضة يتعلق فقط بالقرض السكني و لم تدل باي عقد تامين يتعلق بالقرض الاستهلاكي , و انها تؤكد على كونها مرتبطة ايضا مع المدخلة في الدعوى الاولى بعقد تامين على القرض الاستهلاكي الممنوح لها من قبل المستانف عليها من اجل الحلول محلها في حالة الوفاة او العجز الكلي النهائي , كما هو الشان في نازلة الحال بموجب عقد التامين موضوع البوليصة رقم 392011188 المؤرخ في 19/12/2013 , و انه غير المستساغ لا عقلا و لا منطقا و لا قانونا ان يمنح المستانف عليه العارضة قرضا بالمبلغ المشار اليه , دون ان يربطها بالمدخلة في الدعوى الاولى و المتعلق بالقرض الاستهلاكي موضوع الحكم عليها بادائه للمستانف عليها بعلة عدم ادلائه به , مما لم يبق مجالا لمطالبتها بادائه , ما دام ان مؤمنتها المدخلة في الدعوى ملزمة بمقتضى العقد المشار اليه اعلاه بالحلول محلها في الاداء على غرار الشق المتعلق باداء القرض السكني.

ملتمسة التصريح بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله و ذلك بالغائه في الشق المتعلق بالحكم على المستانفة السيدة خديجة (ي.) بادائها لفائدة المستانف عليه القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 358692.47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ , و بعد التصدي القول باحلال شركة (ت. م. ت.) في شخص ممثلها القانوني محلها في الاداء اصلا و فائدة , و تحميل الصائر لمن يجب.

مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه و نسخة تبليغية من نفس الحكم , و نسخة طبق الاصل من عقد التامين , و غلاف التبليغ.

و حيث ان المستأنفة الثانية التعاضدية (ت. م. م. ت.) اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها , تجاهل الحكم الابتدائي لما اثارته ضمن مذكرتها بجلسة 04/12/2018 من عدم احترام الخبير للاجل القانوني المنصوص عليه بالفصل 63 من ق.م.م و يجعل خبرته باطلة و التمست اجراء خبرة جديدة على يد اخصائي في شؤون جراحة المخ و الدماغ لعدم مناقشة الخبير لكيفية توصله الى الخلاصة التي حددها , كما تمسكت العارضة بانعدام الضمان لسبب التصريح الكاذب بمناسبة الاكتتاب , و التامين باطل عملا بالمادة 30 من مدونة التامين , لاخفاء واقعة و لو لم يكن لها ارتباط بالحادث الموجب للتامين , و هو ما سجلخ الدكتور جمال (أ.) بتقريره المحرر بتاريخ 13/01/2015 , كما ان الخبير المعين ابتدائيا سجل انعدام الصلة بين الفتق و المرض بالمخيخ , فالمشرع كان جازما في عدم امكانية تفعيل التامين لبطلان عقده , و انه بصفة احتياطية فالأمر الزاما بإجراء خبرة حسابية لمعرفة مدى المقدار من القسط المسدد لكون عقد التامين على فرض امكانية تطبيقه لا ينصب على اصل الدين المتبقي دون ادنى فائدة , فالأطباء الذي يتعبون حالة السيدة خديجة (ي.) لم يجزموا ان ذلك العجز دائما فانه يليق اجراء خبرة طبية مضادة من طرف طبيب اخصائي للتأكد من مدى دوام العجز من عدمه.

ملتمسة قبول الاستئناف شكلا , و موضوعا الحكم بالغاء الحكمين المستانفنين , و الحكم من جديد اساسا باقرار انعدام التامين بسبب التصريح الكاذب و على كل حال لعدم قيام واجبات التامين طالما ان القرض ظلت تؤديه المستانف عليها سنوات بعد عارضها في المخيخ , و التصريح باخراج العارضة من الدعوى بدون صائر مع البت وفق ما يقتضيه القانون بين باقي الاطراف , و عند الاقتضاء الامر باجراء خبرة حسابية للتثبت من المبالغ التي سددتها السيدة خديجة (ي.) لالقرض الفلاحي علما بان التامين على فرض امكانية تطبيقه لا ينصب على اصل الدين المتبقى دون احتساب ادنى فائدة طبقا للمادة 7 من عقد التامين , و الامر ايضا باجراء خبرة طبية مضادة من طرف اخصائي في جراحة المخ و الدماغ تكون مهمته تثبيت اذا ما كانت المستانف عليها ما زالت تعاني من العوارض السابقة المزعومة و تحديد تواريخها و هل له صلة بمرض فتق القرص القطني السابق ام لا , و الحكم باعتبار ما جاء في محررات العارضة خلال المرحلة الابتدائية , و ترك كافة الصوائر على المطلوبة في الاستئناف.

مرفقة مقالها بصورة من حكم مع طي تبليغ.

و بناء على مذكرة جواب نائب المستانف عليها الاولى التي جاء فيها كون المستانفة لا الت تردد على ان عقد الاستهلاك هذا خاضع بدوره لعقد التامين الذي سبق ان ابرمته مع المدخلة في الدعوى , و الذي انصب بالاساس على العجز و الوفاة فقط دون عقد الاستهلاك , و ان المستانفة عجزت على الادلاء بما يزكي ادعائها في هذا الباب سواء امام قاضي الدرجة الاولى او اثناء جريان مسطرة الخبرة او امام هذه المحكمة , و ان الحكم المطعون فيه رد على هذه الادعاءات في الفقرتين 3-4 من الصفحة 6 من الحكم المطعون فيه , ملتمسة تاييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به من حيث الاداء , و احلال التعاضدية (ت. م. ت.) محل مؤمنتها في اداء مبلغ 1511884.77 درهم مع الفائدة و الصائر , و تاييد اداء المستانفة للعارض مبلغ 358692.47 درهم مع الفوائد من تاريخ الطلب و الصائر , و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق المستانفة.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المستانفة الاولى التي اعادت التمسك بما سبق لها عرضه اعلاه و التمست الحكم وفقه.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المستانفة الثانية التي ورد فيها كون زعم ادلائها بتصريح كاذب لشركة التامين مجرد افتراء , و الملف الطبي و تقرير الخبرة الطبية تبين انه حين ابرامها لعقد القرض و عقد التامين لم تكن مصابة باي مرض عضال و انما الم بها بتاريخ لاحق عن ذلك , كما انها تحيل المحكمة على عقد التامين المدلى به رفقة مقالها الاستنئنافي الذي يثبت بان الامر يتعلق بالقرض الاستهلاكي الذي استفاذت منه مع احلال شركة التامين محلها في الاداء في حالة العجز او الوفاة , ملتمسة رد ما اثير و الحكم وفق ملتمسها بالمقال الاستئنافي.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 10/12/2019 حضرها نائب المستأنفة الثانية و ادلى بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها نائب المستانف عليها الاولى و نائب المستانفة الاولى و تخلف المستانف عليه الثالث رغم التوصل , و التمس الأستاذ (ع.) اجلا , فتقرر اعتبارها جاهزة للحكم فحجزتها المحكمة للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/12/2019.

محكمة الاستئناف

اولا: في استئناف السيدة خديجة (ي.)

و حيث ان المستأنفة تمسكت بكونها مؤمنة على القرض الاستهلاكي المحكوم في مواجهتها بمبلغه دون احلال المؤمن لديها محلها في الاداء.

و حيث انه حقا فالثابت للمحكمة من الشروط الخاصة لعقد التامين على الحياة او العجز الكلي و النهائي مقترضي القرض الفلاحي للمغرب , الموقع بين التعاضدية (ت. م. م. ت.) مع المستأنفة بتاريخ 19/12/2013 , كون هذه الاخيرة امنت على القرض الاستهلاكي موضوع الطعن , مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوصها.

و حيث انه بموجب الفصل 146 من ق.م.m فإذا الغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها ان تتصدى بالحكم في الجوهر اذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها , و هو ما ينطبق على نازلة الحال.

و حيث ان الثابت للمحكمة من الوثائق الطبية المستدل بها من المستأنفة و الخبرة القضائية الطبية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الدكتور بن جامع نور الدين رضوان , كون معدل العجز الدائم الحركي للطاعنة مقدر في نسبة 100/ , و هو ما يثبت تحقق الخطر المؤمن عليه الذي يوجب قيام التزام شركة التامين المستأنف عليها في حلولها محل الطاعنة في اداء الدين المرتبط بالقرض الاستهلاكي لفائدة البنك المستأنف عليه.

و حيث انه يتعين تحميل التعاضدية (ت. م. م. ت.) الصائر.

ثانيا : في استئناف التعاضدية (ت. م. م. ت.)

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

و حيث ان الخبرة الطبية المنجزة من طرف الخبير الدكتور بن جامع نور الدين رضوان تبقى مستوفية لشرط الاجل المنصوص عليه بالفصل 63 من ق.م.م , اذ ان الثابت من مرفقات نسختها الفرنسية كون المستأنفة تم استدعائها و توصلها بتاريخ 04/10/2018 لحضور انجازها يوم 16/10/2018 , مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.

و حيث ان تمسك المستانفة بتفعيل المادة 30 من مدونة التامينات للقول ببطلان عقد التامين لإخفاء واقعة و لو لم يكن لها ارتباط بالحادث الموجب للضمان , يبقى غير محقق في نازلة الحال لكون تفعيله مرتبط بالضرورة ان يكون الكثمان او التصريح من شانه تغيير موضوع الخطر او ينقص من اهميته , و هو ما ينتفي في المؤمن لها تبعا لما استدلت به من وثائق طبية المنسجمة مع تقرير الخبرة الطبية المذكورة اعلاه , و التي تبين نوعية المرض الذي كانت تعاني منه , و نوعية المرض الذي اصابها و كان سببا في تفعيل التامين المنازع فيه و اختلافهما عن بعضهما.

و حيث انه من جهة فالدين المطالب به من البنك المستأنف عليه و المحكوم به ابتدائيا , يبقى ثابتا بمقتضى كشوف الحساب ما دام لم يثبت عكسها وفقا لما نص عليه المادة 492 من مدونة التجارة و المادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيات المعتبرة في حكمها , و من جهة ثانية فالحالة الصحية للمؤمن لها و نسبة العجز الذي الم بها تبقى ثابتة من خلال الخبرة الطبية المنجزة من طرف الدكتور بن جامع نور الدين رضوان التي لم تطعن في موضوعها المستأنفة , مما يكون ما تمسكت به هذه الاخيرة بهذا الشق على غير اساس و يتعين رده.

و حيث انه يتعين تحميل المستأنفة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق المستأنف عليه الثاني , و حضوريا في حق الباقي:

في الشكل : بقبول الإستئنافين.

في الموضوع :1- باعتبار استئناف السيدة خديجة (ي.) و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من ادائها مبلغ 358692.47 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ لفائدة القرض الفلاحي للمغرب , و الحكم من جديد بإحلال التعاضدية (ت. م. م. ت.) محلها في ادائه , و تأييده في الباقي و بتحميلها الصائر.

2- برد استئناف التعاضدية (ت. م. م. ت.) , و ابقاء الصائر على عاتقها.

Quelques décisions du même thème : Assurance