Évaluation de l’indemnité d’éviction : les juges du fond ne sont pas liés par les conclusions de l’expertise judiciaire (Cass. com. 2012)

Réf : 52488

Identification

Réf

52488

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1137

Date de décision

22/11/2012

N° de dossier

2012/2/3/457

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Les juges du fond apprécient souverainement le montant de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial. Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, sans être liée par les conclusions des différents rapports d'expertise judiciaire versés aux débats, fixe le montant de cette indemnité en motivant son choix d'écarter certains rapports et d'en retenir un autre qu'elle estime plus précis et objectif, en considération de la superficie, de l'emplacement du local et du montant du loyer.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/05 في الملف 15/09/4951 تحت رقم 2012/115 ادعاء الطاعنين السيدين محمد (ص.) وأحمد (ص.) أنهما بلغا بإنذار بالإفراغ لرغبة المالكين السادة علال (ب.) ومن معه في استرجاعه للاستعمال الشخصي وتقدما بمسطرة الصلح انتهت بالفشل، ملتمسين الحكم ببطلان الإنذار وإجراء خبرة لتقدير قيمة الأصل التجاري ولتحديد التعويض عن الإفراغ، وتقدم المالكون بمقال مقابل التمسوا من خلاله الحكم بالمصادقة على الإنذار وبإفراغ المحل المكترى مقابل تعويض المكترين. وبعد إجراء خبرتين الأولى بواسطة الخبير السيد عبد الرفيع (ب.) الذي حدد التعويض في مبلغ 350.660,00 درهم، والثانية بواسطة الخبير السيد العربي (ش.) الذي حدده في مبلغ 633.000,00 درهم. انتهت القضية بصدور حكم في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليهم لفائدة المكتريين مبلغ 600.000,00 درهم وبرفض باقي الطلبات، وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار وعلى المكتريين بإفراغ المحل هما ومن يقوم مقامهما. استؤنف من الطرفين معا وأمرت محكمة الاستئناف التجارية بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد عمر (ن.) الذي اقترح مبلغ 703.333,34 درهم كتعويض، وبعد انتهاء المناقشة قضت بتأييد الحكم المستأنف.

حيث يعيب الطاعنان القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى أن هذا الأخير يلزم المحكمة بتبليغ قرار تعيين الخبير لأطراف الدعوى، وبالرجوع إلى ملف القضية يتبين أن المحكمة الابتدائية التي عينت الخبيرين (ب.) و(ش.)، والاستئنافية التي عينت الخبير عمر (ن.) لم يقوما بهذا الإجراء القانوني.

لكن من جهة خلافا لما جاء في الوسيلة فإن دفاع الطاعنين بلغ بتاريخ 2011/02/08 بمقرر إجراء الخبرة المأمور بها استئنافيا حسبما هو مستفادمن شهادة التسليم المحررة بتاريخ 2011/02/01 والموجودة ضمن أوراق الملف المعروضة على قضاة الموضوع، ومن جهة ثانية إن الطاعنين تقدما بمستنتجاتهما بعد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرفيع (ب.)، ولم يتمسكا بالدفع بعدم تبليغهما بمقرر تعيين الخبير المذكور بل ناقشا موضوع الخبرة مناقشة جدية الأمر الذي يجعل الوسيلة المستدل بها غير جديرة بالاعتبار.

ويعيب الطاعنان القرار في باقي الوسائل بمخالفة الفصل 10 من ظهير 55/5/24 والفقرة الثالثة من نفس الظهير ونقصان التعليل ذلك أن الفصل المذكور يلزم وقت تحديد التعويض اعتبار ما سيحصل للمكتري من خسائر وما سيفقده من أرباح بسبب إضاعة حقوقه وهو ما يقتضي مراعاة ما سيحصل من خسائر وما سيفقده من أرباح في المستقبل لا في الحاضر فحسب، وهو ما لم تعتمده المحكمة في قرارها تناسبا مع خبرة عمر (ن.)، أو حتى استئناسا بها إذ أن هذه الأخيرة قدرت مكسب الطاعنين من نشاط المقهى موضوع النزاع سنويا في مبلغ يصل إلى 1.530.000,00 درهم وهذا المبلغ ليس فقط خسارة سنة واحدة بل مبالغ مضاعفة لعدة سنوات قادمة يفوتها فقدان العقار عند إفراغهما له، بل وحتى مع خبرة العربي (ش.) الذي قبلت خبرته والتي تتناقض مع خبرة عمر (ن.) في كل تفاصيلها. وبالرجوع إلى تعليل القرار يتبين أن المحكمة اقتصرت على تقدير التعويض الحالي وقت الإفراغ مخالفة الفصل المشار إليه والصريح باستعمال صيغة المستقبل، ومن جهة ثانية إن الطاعنين أثبتا بعدة خبرات قضائية أن الأصل التجاري كان يساوي لعدة سنوات سابقة حوالي 1.600.000,00 درهم وأثبتا مجموعة عروض لشراء هذا الأصل تراوحت بين 160.000,00 درهم و 2.500.000,00 درهم وأخيرا أثبتت خبرة عمر (ن.) أن الدخل اليومي للمقهى هو 4500,00 درهم والسنوي هو 1.530.000,00 درهم، وأن المبلغ الذي قضت به المحكمة الابتدائية وأيدته محكمة الاستئناف لا يشكل حتى جزء من خسارة المبلغ المذكور الذي هو خسارة سنة واحدة أو ربح سنة واحدة، وحتى بشهادة خبرة (ش.) الذي قدر الخسارة عند تاريخ خبرته في 633.000,00 درهم ومراعاة لتطبيق الفصل العاشر المشار إليه وللفقرة الثالثة منه والتي نصت على أن تقدير التعويض يجب أن يكون مساويا على الأقل لقيمة الأصل التجاري، إلا إذا كان الضرر أخف من القيمة المذكورة هذه الفقرة التي أعطت للمكري حق إثبات أن الضرر أخف من قيمة الأصل التجاري قد أعطت ضمنيا للمكتري حق إثبات أن الضرر الذي سيصيبه أكثر من قيمة الأصل التجاري لأن هذا الضرر محدد بزمن قد يطول هو الضرر المستقبلي والمحكمة لما اقتصرت على تعويض لا يحدد الخسائر ولا فقدان الأرباح بسبب ضياع حقوق الطاعنين والتي من ضمنها حق تحول حق التملك لهذا الأصل واستغلاله مستقبلاً لورثتهما، ولم تراع مقتضيات الفصل المذكور التي تلزمها بتقدير التعويض عن المستقبل لا عن الحاضر كورقد خالفت المقتضيات المشار إليها، ومن النقض إلا من حيث التعليل، لما عللت قرارها بما مضمنه (( أن الخلاصة التي توصل إليها الخبير المعين استئنافيا غير ملزمة للمحكمة خاصة وأنه تبنى ثلاث طرق في احتساب التعويض ليجمع التعويضات الثلاث ويقسمها على ثلاثة ليتوصل إلى المبلغ المحدد من طرفه في 703.333,34 درهما، وأن الخبرة المنجزة من طرف عبد الرفيع (ب.) في المرحلة الابتدائية لم تكن موضوعية وجاءت عامة كما أنها تضمنت تعويضات لا تتأثر بعملية نقل النشاط إلى جهة أخرى كالتعويض عن الإزعاج، وأن خبرة (ش.) جاءت أكثر دقة من حيث وصف المحل الذي مساحته 60 م2 وتوصل إلى تحديد قيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري في مبلغ 500.000,00 درهم وما فاته من كسب قدره في مبلغ 20.000,00 درهم إلا أن المبالغ المحددة من طرفه المتعلقة بتكاليف الدخل وشراء الأصل والاستقرار بمحل جديد هي في الواقع تكاليف واحدة تنصب في مصاريف الانتقال إلى جهة أخرى ولا يمكن أن تتعدى 80.000 درهم ليكون المبلغ المستحق هو 600.000,00 درهم بالنظر إلى مساحة المحل وموقعه والسومة الكرائية المحددة فقط في مبلغ 660,00 درهم، وأن الاستدلال بخبرات جديدة من طرف الطاعنين لا تأثير لها في النازلة لأنها أولا أنجزت بناء على طلبهما وفي غياب المكرين ولأن الخبرة بصفة عامة غير ملزمة للمحكمة حتى وإن كان لها طابع قضائي)) تكون قد جعلت قرارها معللا. بما يعتبر جوابا كافياً عن الوسائل المستدل بها أمامها، ولم تخرق المقتضيات المحتج بها وبخصوص الدفع المتعلق بشكلية الإنذار ومضمونه الذي تناولته الوسيلة الرابعة. فضلا عن عدم بيان ماهية الإخلالات الشكلية والموضوعية التي شابت الإنذار فإنه يظهر من مقال الاستئناف والمستنتجات بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2011/11/3 أن الطاعنين لم يتمسكا بالدفع المذكور مما يجعل الدفع بما ذكر لأول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux