Dissolution d’une société anonyme pour justes motifs : la preuve d’une paralysie de l’activité sociale et d’une atteinte à la situation financière est requise (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63533

Identification

Réf

63533

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4647

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1175

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce se prononce sur la pertinence des causes de dissolution tirées du droit commun des sociétés et de la déchéance de l'éligibilité commerciale des dirigeants. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande formée par des actionnaires. Devant la cour, les appelants invoquaient la déchéance de l'éligibilité commerciale de certains dirigeants, le décès d'associés fondateurs et l'existence de dissentiments graves. La cour écarte le premier moyen en relevant que la durée de l'incapacité commerciale, fixée à cinq ans, était arrivée à son terme, y mettant fin de plein droit en application de l'article 752 du code de commerce. Elle juge ensuite que les dispositions de l'article 1051 du code des obligations et des contrats, relatives à la dissolution pour cause de décès d'un associé, ne s'appliquent qu'aux sociétés de personnes et sont inopérantes à l'égard d'une société de capitaux. La cour retient enfin que les dissentiments graves entre associés, au sens de l'article 1056 du même code, ne justifient la dissolution que s'il est démontré qu'ils paralysent le fonctionnement de la société et affectent sa situation économique, preuve non rapportée par les appelants. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت آسية (غ.) و من معها بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023، يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 9948 الصادر بتاريخ 12/10/2022 في الملف عدد 4721/8204/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 13/02/2023 و بادروا إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن آسية (غ.) و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2022، والذي جاء فيه أن العارضة الأولى بصفتها وارثة عن أبيها الهالك الحاج محمد (غ.) المتوفى بتاريخ 19/12/2015 ، وعن والدتها الهالكة رقية (و.) المتوفاة بتاريخ 29/04/2020 وأن باقي المدعين بصفتهم وارثين كحفدة للهالك الحاج محمد (غ.) والمرحومة رقية (و.) وشريكة ومساهمة في شركة "م. MANUTAN" ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع على اعتبار أن من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة، وأنه طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع ولاسيما الفقرتين الرابعة والخامسة منه فإن الشركة تنتهي "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة؛ بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"؛ مبينين أن الهالك الحاج محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة المذكورة أعلاه والهالكة رقية (و.) مساهمة فيها توفيا تباعا بتاريخ 19/12/2015 و 29/04/2020 ، وأن الشريكين السيدين محمد (غ.) الابن والسيد عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية ، وأن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم قطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد قضيا بسقوط الاهلية التجارية عنهما، وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها ، وأن القانون أعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام إلى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع القابض بين الشركاء ، وأنه نظرا للخلافات الخطيرة ، وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول لأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود ؛ و التمسوا الحكم بحل شركة ت.و. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ، وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعى عليهم الصائر ، وأرفقوا المقال بصور من شهادة الوفاة، و وصورة من الإراثة ، وصورة من شهادة وفاة رقية (و.)، وصورة من الإراثة، وصورة من القانون الأساسي للشركة والسجل التجاري المؤرخ في 07/04/2022، وصورة من حكم إبتدائي، وصورة من قرار استئنافي، وصورة من قرار محكمة النقض، وصورة من حكم التمهيدي وصورة من تقرير خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف فوزية (غ.) بواسطة نائبه بجلسة 22/06/2022 جاء فيها من حيث الشكل ان الدعوى تهدف إلى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار القانونية ، والحال أنه ليس طرفا في الدعوى ، مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب ، ومن حيث الموضوع حفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة اصلاح المسطرة ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب .

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب الطرف المدعي والتي جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى والذي أوضح من خلاله العارضين ان هناك خلافات بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة ، تعزيزا لذلك فان العارضين يدلون بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 25/04/2022 في الملف عدد 2596/2801/2021 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نسب إليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى ، وفي الدعوى المدنية بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا اجماليا 88.259.674,59 درهم والمصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميليهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى ، وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة ، ملتمسا القول بضم الوثيقة إلى الملف والحكم وفق طلبات العارضين.

وبناء على المذكرة التوضيحية مع مقال الإدخال المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 20/07/2022 والتي يلتمسون من خلالها القول بإصلاح المسطرة وذلك بإدخال شركة "م." في شخص ممثلها القانوني عبد الغني (غ.) الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان]، طنجة ، و أحمد (خ.) بصفته سنديك التصفية القضائية الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء ، والقول والحكم بحل شركة "م. MANUTAN" في شخص ممثلها القانوني ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ، وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر ، مدليا بصورة من نموذج *ج* وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية مع دفع بعدم الاختصاص المحلي المدلى بها من طرف السيدان محمد وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 21/09/2022 جاء فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص المحلي للبت، أن دعاوي حل الشركات تظل دعاوى شركات والتي يتحيز الاختصاص المكاني للجهة القضائية التي تتواجد بدائرة نفوذها ، بصريح مقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية ، والمادة 11 من القانون المنظم للمحكمة التجارية ، فيتناسب تصريح المحكمة الموقرة بعدم اختصاصها المحلي للبت وبأنه يعود للمحكمة التجارية بطنجة ، واحتياطيا في الشكل ، أن السيدة آسيا (غ.) قد سبق لها وأن تقدمت بمقال رامي إلى قسمة مجمل الشركات وتوزيع ثمنها فتح لها الملف رقم 3142/8204/2018 إلا أنها وبعد مناقشة مطولة أثرت * التنازل عن الطلب * وبالفعل صدر حكم قضائي بمعاينة التنازل عن الحق وعدم مكنة الترافع أمام القضاء واحتياطيا في الموضوع ، أن الطلب جاء مرتبكا إذ أن طلب حل الشركة لم يرتكز إلى أسباب موضوعية يمكن الركون اليها ، وأنه قبل مناقشة الموضوع لا بأس من التنويه إلى أن الطرف المدعي تقدم بهكذا طلب في مواجهة 33 شركة تجارية دفعة واحدة ومؤسسا طلبه على نفس التهاوي العقلي والقانوني ، وفيما يتعلق بسقوط الاهلية التجارية ، واقعا الطرف المدعي لا ينفك يكرر هذا الكلام في كل مكان يتوجه إليه دون أن ينتبه إلى أن سقوط الأهلية التجارية معلقة على مرور أجل الخمس سنوات والتي انفضت في 3 ماي 2016 ، إلا أن المدعية تتمسك بتراخي المدد وفق رغبتها ، ملتمسا في الاختصاص المحلي سماع القول بعدم الاختصاص المحلي للبت وقيام الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بطنجة ، وفي الشكل أساسا للاستماع إلى القول بعدم قبول الطلب لانتفاء الصفة القانونية بدعاوي حل الشركات ، واحتياطيا للاستماع إلى القول بعدم قبول طلب السيدة آسيا (غ.) لسابقية التنازل عن الحق وفي الموضوع للاستماع إلى القول بجعل صائر الدعوى الطرف المدعي ، مدليا بصورة الحكم التجاري تحت رقم 11115 الصادر بتاريخ 27/11/2018 وصورة الأمر بالتبليغ للجلسة وصورة التصريح بالنقض وصورة مرجع الدكتور عبد الواحد العلمي ، وصورة قرار محكمة النقض ، مرفق بقرارات قضائية معضدة لنفس الموقف وصورة الأحكام الناظرة في دعاوي بطلان الجموع العامة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعين المدلى بها التمسوا من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لكونه أتى بعد مجموعة من المذكرات الجوابية ، بحيث أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر ، وبالتالي يتعين رد هذا الدفع والحكم وفق طلبات العارضة .

و بتاريخ 28/06/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جاء ناقص التعليل و غير مرتكز على أساس قانوني و واقعي و خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م و الفصول 1065 و 1051 و 1056 من ق.ل.ع و المواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ذلك أنهم يطالبون بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء"، و أن الهالك محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة ، و الهالكة رقية (و.) توفيا بتاريخ 19/12/2015 و 29/04/2020، و استنادا إلى الفقرة 4 و 5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة:-بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، و أن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الاحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 ، القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات .... الخ، وعقبه القرار استئنافي عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 11/2011/3946 قضى بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصوائر امتيازية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه، وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 2014/1/3/998 ، و بتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار في ملف 2021/1402/7629 جاء فيه مايلي: "إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق الشركة ج.ل.و.ا. وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 2011/68 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين اعلاه محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 2007/06/06 وغني عن البيان ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث ان استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الادارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، و أنه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد (خ.) سنديك التصفية القضائية ، وأن الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية هو سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه ،وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه اعلاه " ، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) في تسيير شركات المرحوم المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات و الممتلكات الشخصية للمرحوم، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 ، وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث ، و عدم تقويم و توزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، و أن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات القانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة الذي ينص في الفصل 159 منه على أنه "يجب تعيين مدقق أو عدة مدققي حسابات لأية شركة مجهولة الاسم، يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الاجتماعية وفق الشروط والأهداف المحددة في هذا القانون" ، وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال المرحوم مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وعدم تحيين المقرات الاجتماعية للشركات، و أن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) أدت بالمستأنفة اسية (غ.) الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات المرحوم، و أن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدنى الى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما"، وأنه استنادا الى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي"، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا و الاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم ، و هذا الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد ، و من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، و أن الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكل عمل شلل يهدد تسيير الشركة و مصلحتها الخاصة، و انه تعذرت الدعوة لعقد جمع عام لكون المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية ، و التمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بحل شركة "م. MANUTAN" ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ، و تعيين مصفي لحصر حصص المساهمين و أصول الشركة و خصومها و اقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة و الشركاء مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، و أرفقوا مقالهم بطي التبليغ، و بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467 ملف عدد 7629/1402/2021.

و بجلسة 25/05/2023 أدلى المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس و لا يشترط في نزاع مسبق، و أن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأعلية ممارسة النشاط التجاري، و أنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، و أن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي ، و التمسا تأييد الحكم المستأنف..

و بجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع فطومة (غ.) بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع آسية (غ.) و بدر (ا.) و كوثر (ا.) و يوسف (ا.) ، و التمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف ب.ا. موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 2021/1402/7629 ، و هذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية ، و استحواذهما على جميع وثائق الشركات ، و اللاعب في توزيع الأسهم و الحصص، و عدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 17/95، و عدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، و هذا أدى صدر حكم جنحي في حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، و بذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع متوفرة، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة.

و بجلسة 13/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليها نعيمة (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان أوجه النعي على موجبات عدم القبول، و التمست رد الإسئتناف و تأييد الحكم الإبتدائي.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 حضرها نواب الطراف و الفي بالملف شهادة تسليم سنديك التصفية القضائية احمد (خ.) بملاحظة أن المكتب مغلق و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/07/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون و نقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل.ع، لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية و رغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا ، و في الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا .

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 تحت عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما محمد (ل.) و عبد الغني (ل.) و بسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات ، أيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 تحت عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، و تم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014 ، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية قد انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنواتويمكنأن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم"، و يكون بالتالي هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى المستأنفين طالبوا بحل الشركة و تعيين مصفي، فإن هذا الفصل و إن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة:- بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص و ليس على شركات الأموال ، و أن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة ، و مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض من طبيعة شركات المساهمة و الغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها و في النازلة ليس بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء و صدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة و متناقضة تؤثر على السير العادي للشركة و على وضعيتها المالية و الإقتصادية ، و المستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية و الاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية و الاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 و يكون بالتالي هذا السبب غير ثابت و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى و سنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés