Difficulté d’exécution : une saisie-arrêt portant sur les intérêts d’une créance constitue une cause nouvelle justifiant une seconde demande de suspension de l’exécution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71955

Identification

Réf

71955

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1650

Date de décision

16/04/2019

N° de dossier

2019/8225/894

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 436 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 59 - Décret royal portant loi n° 552-67 du 26 ramadan 1388 (17 décembre 1968) relatif au crédit foncier, au crédit à la construction et au crédit à l’hôtellerie

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant suspendu une mesure d'exécution, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une seconde demande de suspension fondée sur une nouvelle difficulté. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de suspension formée par un établissement bancaire, au motif que ce dernier avait pratiqué une saisie-attribution entre ses propres mains sur les créances d'intérêts dues par son débiteur. L'appelant soutenait que la nouvelle demande de suspension se heurtait à l'interdiction de réitération posée par l'article 436 du code de procédure civile, dès lors qu'une première demande fondée sur la saisie du principal de la même créance avait déjà été tranchée. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la cause de la difficulté d'exécution est distincte dans les deux instances. Elle relève que la première demande de suspension était fondée sur une saisie portant sur le principal de la créance, tandis que la seconde repose sur une nouvelle saisie pratiquée sur les seuls intérêts légaux. La cour considère que cette nouvelle saisie, dont la mainlevée n'est pas rapportée, constitue une difficulté juridique nouvelle et sérieuse justifiant la suspension des poursuites. Elle juge par ailleurs inopérant le moyen tiré du caractère prétendument insaisissable de la créance du débiteur tant que l'ordonnance de saisie demeure en vigueur. L'ordonnance de référé est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ف. ز.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/02/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 4871 في الملف عدد 4720/8109/2018، القاضي : بتأجيل التنفيذ في الملف التنفيذي عدد 4976/2018 لحين إثبات رفع الحجز على المبالغ المحجوزة بمقتضى الأمر عدد 25492 الصادر بتاريخ 09/10/2018 أو التمكين من رفع اليد عنه ، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل مع حفظ البت في الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف، أنه بتاريخ 31/10/2018 تقدم القرض العقاري و السياحي بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه صدر حكم قضى على شركة (ف. ز.) بأدائها لفائدته مبلغ 9.768.768,95 درهم ، و الذي تم تأييده بمقتضى قرار استئنافي ، وأنه ترتبت فوائد من 12 مارس 2007 لغاية 12/08/2018 عن المبلغ المذكور وقدرها 6.691.604,59 درهم . كما أنه سبق لشركة (ف. ز.) أن استصدرت في مواجهته حكما قضى عليه بأداء مبلغ 3.316.870,13 درهم ، و بعد استئنافه صدر قرار قضى بتعديل الحكم المستأنف و رفع المبلغ المحكوم به إلى 5.026.958,29 درهم و بما ان المبالغ المحكوم بها لفائدته بلغت إلى غاية 12/08/2018 فقط ما قدره 16.460.370,54 درهم أي تفوق المبالغ المحكوم بها لفائدة المدعى عليها بأكثر من ثلاثة أضعاف و بما أنه أصبح مهددا بتنفيذ القرار الصادر لفائدة المدعى عليها و الذي قضى لها بمبلغ 5.026.985,29 درهم ، و حفاظا على حقوقه استصدر أمرا جديدا بإجراء حجز بين يديه على مبلغ الفوائد القانونية و قدره 6.691.604,59 درهم ، و تم تبليغ قرار الحجز للمدعى عليها ، إلا أنه ورغم ذلك فوجئ بالمفوض القضائي يحاول التنفيذ رغم أن المبالغ المستحقة للبنك تفوق المبالغ موضوع التنفيذ . ملتمسا: الحكم بإيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 11/11/2014 لحين رفع الحجز عن المبالغ المحجوزة بين يديه أو تسليم رفع اليد عنها .

وبعد جواب المدعى عليها ، انتهت الاجراءات المسطرة بصدور الأمر المشار إليه أعلاه .

استأنفته شركة (ف. ز.) ، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ما يلي:

نقصان التعليل الموازي لانعدامه :

ذلك أن الحكم الاستعجالي المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به للاعتبارات التالية:

اولا: أن المبلغ المراد تنفيذه هو تعويض عن الأضرار التي ألحقها البنك بالوحدة الفندقية خلال فترة الحيازة التعسفية بحيث أن هذه المبالغ المحكوم بها لصالح المدعي عليها مخصصة للمحافظة وصيانة الفندق. وان الحكم موضوع الاستئناف حينما ارتكز في تعليله كون مبلغ الفوائد القانونية تفوق المبلغ المراد تنفيذه لم يلتفت إلى كون المبالغ موضوع القرار الاستئنافي عدد 5165 في الملف 3200/8221/2011 تخص المبالغ المحكومة لصالح العارضة في اطار مسطرة الحيازة التعسفية التي ينظمها الفصل 59 من المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 67/552 المؤرخ في 17 دجنبر 1968 والتي نفذتها المستأنف عليها في غياب أي دين لصالحها والتي تم رفعها بقرار استئنافي بعد النقض عدد 4423/2010 الصادر بتاريخ 14/10/2010 في الملف 2130/1/2007 بعد أن تأكد للمحكمة عدم وجود أي دين لصالح البنك يخضع لمسطرة الحيازة. وأن الفصل 59 من المرسوم الملكي بمثابة قانون 552-67 الخاص بالقرض العقاري والسياحي ينص صراحة في فقرته الثانية أن المبالغ المخصصة لصيانة الوحدة الفندقية تتمتع بامتياز خاص على باقي كل الدائنين بما فيهم ديون البنك وبذلك سيتضح للمحكمة أن المبالغ المحكوم بها لصالح المدعى عليها العارضة تتمتع بامتياز خاص بقوة القانون بحيث لا يمكن أن تكون موضوع أي حجز كيفما كان نوعه.

ثانيا: كما أن الحكم المستأنف خرق كذلك مقتضيات الفصل 488 من ق.م.م الذي ينص على مايلي:

"لا يقبل التحويل والحجز فيما يلي:

.... التعويضات التي يصرح القانون بانها غير قابلة للحجز". بحيث أن هذا الفصل يتماشى مع وقائع النازلة المعروضة لكون المبالغ المحكوم بها للعارضة والمراد تنفيذها ما هي الا تعويضات من اجل صيانة الوحدة الفندقية والمحافظة عليها والتي تتمتع بامتياز خاص بقوة القانون وأنها غير قابلة للحجز.

ثالثا: ان الحكم موضوع الاستئناف قد جانب ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الدعوى الأولى أي الحجز والصعوبة حينما أمرت في قرارها الاستئنافي المؤرخ في 30/10/2018 عدد 4867/2018 في ملف 4175/8225/2018 بتأييد الحكم الابتدائي المؤرخ في 28/6/2018 تحت عدد 3031 في الملف عدد 2284/8107/2018 والقاضي برفع اليد جزئيا عن الحجز على مبالغ شركة (ف. ز.) لدى القرض العقاري والسياحي وذلك في حدود مبلغ 5.026958,29 درهم والتصريح بان الأمر مشمول بالنفاذ المعجل. مع التذكير أن الحجز الذي أمرت محكمة الاستئناف التجارية برفعه قد انجز استنادا للمطالبة بأصل الدين موضوع القرار الاستئنافي المؤرخ في 04/11/2014 عدد 5054 في الملف 2300/8222/2009 .

و ستلاحظ المحكمة أن موضوع طلب الحجز الثاني يرتكز على نفس السند القانوني أي القرار الاستئنافي عدد 5054 للمطالبة بالفوائد القانونية التي تعتبر فرعا من القرار المذكور، بحيث أن مسطرة التنفيذ تشمل دائما أصل الدين والفوائد معا ولا يمكن بتاتا التفرقة بين هذين العنصرين اذ تماشيا مع مبدأ توازي الشكليات فان إيقاف التنفيذ يسري كذلك على اصل الدين والفوائد معا وهذا ما دأب عليه الاجتهاد القضائي والفقه حينما اقر مبدأ في ا لاحكام كل ما يسري على الأصلي يسري على الفرع.

وتطبيقا لهذا المبدأ فان القرار الاستئناف عدد 3031 القاضي برفع الحجز عن أصل الدين يؤكد مبداً سبقية البث في طلب الحجز في هذه الدعوى. وأن التعليل الذي تبنته المحكمة في حكمها لم يراع قواعد الإنصاف والعدالة ولم يكن مؤسسا لا من الناحية القانونية ولا الواقعية طالما أن العارضة تحاول تنفيذ قرار نهائي حاز قوة الشيء المقضي به يتعلق بمبالغ مخصصة للمحافظة وصيانة الفندق والتي تتمتع بامتياز خاص على جميع الديون الأخرى بما فيها دين البنك بحيث لا يمكن أن تكون موضوع أي حجز تماشيا وتطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 59 من المرسوم الملكي بمثابة قانون 552-67 الخاص بالقرض العقاري والسياحي ، بالتالي فكان أولى الحماية و السهر على تنفيذ المقررات النهائية، و إلا فما الفائدة من استصدارها أصلا إن كانت معرضة في كل وقت وحين للإيقاف دون سبب جدي و معقول كما في نازلة الحال.

خرق مقتضيات الفصل 436من قانون المسطرة المدنية :

ذلك ان المستانف عليه ارتكز على نفس السند القانوني أي القرار رقم 5059 الصادر بتاريخ 04/11/2014 في الملف 2300/8221/2009 للمطالبة للمرة الثانية بإيقاف التنفيذ لوجود صعوبة مفتعلة و ذلك بإجراء حجز تحفظي ثاني يرمي الى المطالبة بالفوائد القانونية وان كل النقط التي حاول المدعي مناقشتها في هذه الدعوى بشأن مبلغ الفوائد القانونية قد تمت مناقشتها في الدعوى الأولى بخصوص أصل الدين والتي صدر بشأنها قرار عدد 4867/2018 قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفع الحجز لدى الغير المنصب بين يدي البنك، مع وجوب الإشارة إلى أن كل ما يمكن أن يسري في هذه النازلة عن أصل الدين يسري كذلك على الفوائد القانونية بالتالي سوف يتضح أن الادعاءات بوجود صعوبة مجرد وسيلة للمماطلة والتسويف ترمي إلى المساس بالشيء المقضي به، مما يستوجب صرف النظر عنها ، كما يجب صرف النظر عن كل طلب جديد بإيقاف التنفيذ للمرة الثانية على نفس القرار.

كما أن المحكمة ستلاحظ أن الحكم المطعون فيه قد ناقش الفصل 436 من ق.م.م وخصوصا الشق المتعلق بالسبب الذي ارتكزت عليه الصعوبة، حيث اعتبر طلب الحجز الثاني طلب جديد مستندا على المطالبة بالفوائد القانونية علل موقفه كما يلي « والحال أن المدعية استصدرت أمرا جديدا بالحجز بين يديها بخصوص الفوائد القانونية وبذلك يكون السبب الحالي مختلقا عن السبب المؤسس عليه طلب الإيقاف الأول ما دام هذا الأخير يتعلق بأصل الدين وليس الفوائد» . وذلك دون الالتفات إلى المقتضيات الصريحة للفقرة الأخيرة من الفصل 436 المذكور التي تنص على ما يلي: " لا يمكن تقديم أي طلب جديد لتأجيل التنفيذ كيفما كان السبب الذي يستند إليه " . وبذلك يكون الحكم موضوع هذا الاستئناف قد خرق مقتضيات هذا الفصل، بحيث أن المشرع اراد ان يجعل حدا لاستعمال الصعوبة كمجرد وسيلة للمماطلة والتسويف من اجل عدم المساس بالشيء المقضي به كما هو الأمر في النازلة الحالية . ملتمسة في الشكل : قبول الاستئناف، و في الموضوع إلغاء الأمر المطعون فيه ، و الحكم من جديد برفض الطلب ، و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و ارفقت المقال ب : صورة حكم عدد 4720/8109/2018 – قرار استئنافي عدد 5165 صادر بتاريخ 11/11/2014 – أمر بالحجز رقم 28569 بتاريخ 25/12/2014 – أمر بايقاف التنفيذ عدد 2049 بتاريخ 27/05/2015 – حكم برفع الحجز رقم 3031/2018 بتاريخ 28/06/2018 – قرار استئنافي 4867 بتاريخ 30/10/2018 – أمر حجز ثان عدد 5492 بتاريخ 09/10/2018 – قرار بعد النقض رقم 4423 بتاريخ 14/10/2010 .

وحيث أدلى المستأنف عليه بجلسة 26/03/2019 بمذكرة تعقيب أكد بموجبها ما يلي :

حول السند القانوني الذي بمقتضاه تم ايقاع الحجز الاول والحجز الثاني :

ذلك انه ينبغي التذكير بأن المستأنفة تنازع في حصول العارض على الحجز الاول و على الحجز الثاني بدعوى أن الحجزين معا قد استندا على نفس السند القانوني ، لكن ذلك لا ينبني على أساس ما دامت الأوامر بالحجز بصفة عامة تبقي لها الحجية ولا يمكن التخلص منها إلا بصدور أمر من قاضي المستعجلات يقضي برفعها . وأنه ما دامت المستأنفة لم تحصل على أمر يقضي برفع الحجز الثاني ، فإنه لا يمكنها المنازعة فيه لمجرد رغبتها في ذلك .

كما ينبغي التذكير بأنه وخلافا لما نعته المستأنفة فإنه إذا كان السند القانوني لإيقاع الحجز هو القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 14/11/2014 تحت عدد 5059 في الملف عدد 2300/8221/2009 والذي قضى بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/03/2001 تحت عدد 2613 في الملف عدد 2807/5/2007 والذي قضى بالحكم على المستأنفة بأن تؤدي للعارض مبلغ 9.768.765,95 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 12 مارس 2007 إلى تاريخ التنفيذ والصائر، فإن الأمر بالحجز الأول الذي استصدره العارض بتاريخ 25/04/2014 كان يقضي بالحجز بين يديه على أصل الدين فقط وقدره 9.768.765,95 درهم أما الحجز الثاني الذي استصدره العارض بتاريخ 09/10/2018 فإنه قضى بالحجز بين يديه على مبلغ 6.691,604,59 درهم الذي يمثل الفوائد القانونية المحكوم لفائدته عن المدة ما بين 12 مارس 2007 إلى غاية 12/08/2018 . وانه لذلك فإنه إذا كان سند الحجزين معا هو سند واحد فإن موضوعهما مختلف اختلافا جدريا ، لأن الحجز الأول يتنصب أصل الدين ، أما الحجز الثاني فهو أنصب على الفوائد القانونية عن المدة المذكورة أعلاه .

ولما كان دين العارض ثابت بمقتضى قرار استئنافي نهائي غير قابل للرجوع بعد أن باشرت المستأنفة حقها في الطعن فيه بالنقض ، غير أن محكمة النقض بمقتضى قرارها الصادر تحت عدد 1/240 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 570/3/1/2015 قضت برفض طلبها .

ولما كانت أحكام الفصل 488 من ق.م.م أجازت للعارض الذي يتوفر على دين ثابت بأن يجري حجزا على مبالغ مدينه والتعرض على تسليمها له ، فإن الحجزين المنجزين من أجل ضمان تسديد ديون العارض تكون مستندة على أساس قانوني ولا يمكن لدفوعات المستأنفة أن تنال منها مما ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف .

حول أحكام الفصل 59 من المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 17/12/1968 :

ذلك المستأنفة تزعم بأن المبالغ المحكوم بها لفائدتها غير قابلة للحجز و تتمتع بالصفة الامتيازية طبقا للفصل 59 من المرسوم الملكي و الفصلين 1243 و 1244 من ق.ل.ع ، غير أنه و خلافا لذلك يتجلى من أحكام الفصل المذكور أن المشرع قد منح للقرض العقاري و السياحي الحق في أن يستصدر أمر من رئيس المحكمة في أن يتملك العقار في حالة تأخر المدين عن الأداء . كما خوله خلال مدة حيازته ، للعقار في أن يستخلص مبلغ المداخيل أو الغلال وان يخصص تلك المداخيل على وجه الاسبقية من أجل تسديد الصوائر و اقساط القرض السنوية التي حل أجلها . كما أن المشرع اعتبر أن ذلك الامتياز الممنوح للبنك المذكور يأتي مباشرة بعد الامتيازات الخاصة بالصوائر المرصودة للمحافظة على العقار ، و كذا صوائر الحرث و البذور وحقوق الخزينة بشأن استخلاص الضريبة . وانه لذلك وطبقا لأحكام الفصل أعلاه فإنه إذا كان هناك من امتياز فهو امتياز مقرر لفائدة القرض العقاري و السياحي وحده .

وفضلا عن ذلك ينبغي التذكير بان المستأنفة قد سبق لها أن طعنت بالاستئناف في الأمر الأول الذي قضى بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر لفائدتها استنادا على الحجز المنجز لفائدة العارض على اصل الدين. وأنه خلال تلك المسطرة تمسكت بنفس الدفوعات التي تتمسك بها في هذه النازلة ، وأن المحكمة بمقتضى قرارها الصادر تحت عدد 4518 بتاريخ 16/10/2018 في الملف عدد 2669/8225/2018 أجابت على دفوعات المستأنفة .وبذلك تكون المحكمة قد بتت بحكم اقتضى قوة الشيء المقضي به في دفوعات المستأنفة، مما ينبغي معه الحكم برد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف .

حول القرار القاضي برفع الحجز جزئيا :

ذلك أن محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بإيقاف التنفيذ في نازلة الحال فانها لم تمس على الإطلاق بالقرار الاستئنافي ، لأن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 30/10/2018 في الملف المشار إليه أعلاه قد قضى بتأييد الأمر المستانف وانه وبالرجوع إلى الأمر المستأنف الصادر بتاريخ 28/06/2018 في الملف الاستعجالي عدد 2284/8107/2018 سيتجلى للمحكمة بأن قاضي المستعجلات بمحكمة الدرجة الأولى قضى برفع اليد جزئيا عن الحجز على مبالغ الطالبة شركة (ف. ز.) لدى القرض العقاري والسياحي بمقتضى الأمر باجراء حجز لدى الغير عدد 28569/2004 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2014 في الملف رقم 28569/3/2014 وذلك في حدود مبلغ 5.026.958,29 درهم ، وأنه لذلك فإن رفع الحجز قد انصب على الأمر الصادر بتاريخ 25/12/2014 المشار إليه أعلاه ، في حين أن ايقاف التنفيذ موضوع الطعن الحالي مؤسس على الأمر بالحجز الصادر تحت عدد 25492 بتاريخ 09/10/2018 ،وبالتالي و مادام الأمر كذلك فإنه لا يمكن المنازعة في الأمر بالحجز الصادر بتاريخ 09/10/2018 إلا بالمطالبة برفعه أو الحصول على رفع اليد عليه من طرف العارض . وأن في غياب ذلك تبقى دفوعات المستانفة بدون أساس ولا يمكن الالتفات إليها مما ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف.

4) حول أحكام الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية :

ذلك انه ينبغي التذكير بأنه إذا كان الفصل 436 من ق.م.م ينص على أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد لتأجيل التنفيذ كيفما كان السبب الذي يستند عليه ، فإن الاجتهاد القضائي الذي يعتبر مصدرا من مصادر التشريع قد كرس قواعد راسخة فيما يتعلق بالأحكام المنصوص عليها في الفصل 436 وأجاز المطالبة بإيقاف التنفيذ للصعوبة للمرة الثانية إذا كان موضوع الصعوبة الثانية مختلف عن الأولى . كما أن المجلس الأعلى اعتبر بأن الفقرة الأخيرة من الفصل 436 الذي لا تجيز تقديم طلب جديد لتأجيل التنفيذ هي تتعلق بالسلطات المنوطة برئيس المحكمة ولا تمنع من تقديم طلب جديد إلى قاضي المستعجلات في إطار الفصل 149 من ق.م.م (قرار عدد 3482 صادر بتاريخ 25/12/2005 في الملف عدد 2490/03 منشور بمجلة المحاكمة العدد 4 الصفحة 225 ) .

وأنه لذلك ولما كانت الدعوى الأولى الرامية إلى إيقاف التنفيذ قد كان موضوعها إيقاف التنفيذ لكون المبالغ موضوع التنفيذ محجوزة بين يدي العارض بمقتضى الأمر بالحجز الصادر بتاريخ 25/12/2014 ، في حين أن الدعوى الثانية الرامية إلى ايقاف التنفيذ كان موضوعها ايقاف التنفيذ لكون المبالغ موضوع التنفيذ محجوزة بين يدي العارض بمقتضى الأمر بالحجز الصادر بتاريخ 09/10/2018 ، فإنه وأمام اختلاف موضوع الدعويين فإنه من حق العارض المطالبة بايقاف التنفيذ للمرة الثانية . وأن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب عندا قضت بإيقاف التنفيذ، وأن دفوعات المستأنفة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنال من الأمر الصادر .

و في الاخير ينبغي التذكير بأن أحكام الفصل 489 قد منعت على العارض أن يسلم للمحجوز عليه المبالغ المحجوزة بين يديه و اعتبرت بان كل وفاء يقوم به المحجوز بين يديه نحو المحجوز عليه يكون باطلا ، وانه لذلك و بقوة القانون فإنه لا يمكن تسليم المستأنفة المبالغ المحجوزة بين يدي العارض ما لم تحصل المستأنفة على أمر قضائي يقضي برفع الحجز . وانه ينبغي التذكير أن القيام بتفعيل أحكام الفصل 357 من ق.ل.ع ، فإنه وبعد خصم دين المستأنفة على العارض و مبلغه 5.026.958,29 درهم من دين العارض على المستأنفة والذي بلغ إلى غاية 12/03/2019 ما قدره 16.802.277,30 درهم ، فإن العارض يبقى دائنا على المستأنفة بمبلغ 11.775.319,01 درهم . ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف ، و تحميل المستأنفة الصائر.

و ارفق المذكرة بصورة قرار محكمة النقض ، صورة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 02/04/2019 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 02/04/2019 حضرها الاستاذ (ل.) عن الاستاذ (أ.) عن المستأنفة وأدلى بالمذكرة الجوابية أعلاه ، حاز الاستاذ محمد (ح.) عن الاستاذ (ص.) نسخة منها و التمس مهلة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار 16/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار إليه أعلاه .

وحيث إنه الثابت من وثائق الملف و مستنداته أن المستأنف عليه استصدر أمرا بالحجز بين يديه بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 25492 في الملف عدد 25942/8105/2018 على مبلغ 6.691.604,59 درهم المتعلق بالفوائد القانونية المحكوم بها لفائدته بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 02/03/2009 تحت عدد 2613 في الملف عدد 2807/5/2007 وذلك من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ، و المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 04/11/2014 تحت عدد 5059 في الملف عدد 2300/8221/2009 .

وحيث إنه و مادام أن المبلغ المحجوز بين يدي المستأنف عليه يفوق المبلغ محل التنفيذ موضوع القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 11/11/2014 تحت عدد 5165 في الملف عدد 3200/8221/2011 والقاضي لفائدة المستأنفة بعد التعديل بمبلغ 5.026.958,29 درهم ، فإن إجراء الحجز بين يدي المستأنف عليه بمقتضى الأمر بالحجز أعلاه يشكل صعوبة قانونية تستلزم إيقاف التنفيذ لغاية تذليلها أو إثبات رفع الحجز المذكور المنصب مبلغ الفوائد القانونية ، لاسيما وأن تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 436 من ق.م.م غير مرتكز على أساس و يتعين رده ، وذلك على اعتبار أن رفع الحجز الذي حصلت عليه جزئيا يتعلق بأصل الدين فقط ، في حين أن المستأنف عليه استصدر أمرا جديدا بالحجز بين يديه بخصوص الفوائد القانونية المستحقة ابتداء من 12/03/2007 ،وبالتالي يكون سبب الايقاف الحالي مختلفا عن السبب المؤسس عليه طلب الايقاف الأول ، إذ أن هذا الاخير يتعلق بأصل الدين ، في حين أن سبب الايقاف الحالي يتعلق بالفوائد القانونية . فضلا على أن الدفع بمقتضيات الفصل 59 من المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 552/67 يبقى بدوره على غير أساس في ظل عدم وجود ما يفيد رفع الحجز أعلاه المنصب على الفوائد القانونية . مما يكون معه تبعا لذلك ما قضى به الأمر المستأنف من تأجيل التنفيذ في الملف التنفيذي عدد 4976/2018 لحين إثبات رفع الحجز على المبالغ المحجوزة بمقتضى الأمر عدد 25492 الصادر بتاريخ 09/10/2018 أو التمكين من رفع اليد عنه في محله و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile