Contrefaçon de marque : la mauvaise foi de l’importateur professionnel ne se présume pas (Cass. com. 2020)

Réf : 44797

Identification

Réf

44797

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

530/1

Date de décision

26/11/2020

N° de dossier

2020/1/3/263

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt qui, pour retenir la contrefaçon, inverse la charge de la preuve en énonçant que la connaissance de la contrefaçon est présumée pour un importateur professionnel, tenu d'établir avoir accompli les diligences nécessaires pour s'assurer de l'authenticité des produits. En effet, la seule importation de marchandises revêtues d'une marque sans l'autorisation de son titulaire ne suffit pas à caractériser la contrefaçon, et la qualité de professionnel de l'importateur ne saurait fonder une présomption de mauvaise foi ou un renversement de la charge de la preuve. En statuant ainsi, la cour d'appel a privé sa décision de base légale.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/530، الصادر بتاريخ 26-11-2020 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/263
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 09 يناير 2020 من طرف الطالبة المذكورة حوله، بواسطة نائبتها الأستاذة ربيعة (أ.)، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4957 بتاريخ 29-10-2019 في الملف رقم 4362-8211-2019.

وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ : 21- 10-2020.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 26 -11-2020.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما و عدم حضورهما.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة سعاد الفرحاوي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه، أن المطلوبة شركة (K. P. N.)، تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي في صناعة وإنتاج عدة منتجات، وتستعمل لذلك عدة علامات تصويرية، غير أنها أعلمت من قبل مصالح الجمارك باستيراد الطالبة شركة (ب. د. أ. ب.) لمنتجات تحمل علامة مزيفة لعلامتها "PHILIPS ". ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استيراد وعرض للبيع أي منتج يحمل علامتها المزيفة، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10,000,00 درهم، وإتلاف المنتجات المحجوزة، ونشر الحكم في جريدتين، وأدائها لها تعويضا لا يقل عن 30.000,00 درهم. فصدر الحكم بتوقف المدعى عليها عن استيراد وعرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم، وإتلاف المنتجات المحجوزة، ونشر الحكم في جريدتين، وأدائها لها تعويضا قدره 30.000,00 درهم. استأنفته المدعى عليها ذاكرة أن محكمة أول درجة اعتبرت أنها تخلفت رغم التوصل، والحال أنها لم تتوصل قط بأي استدعاء، وأن المستأنف عليها أدلت بمجرد نسخ شمسية من بعض الوثائق، وأنها مجرد مستوردة ولا علم لها بكون البضاعة مزيفة فأصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارا بإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بإلزام المستأنفة بالتوقف عن استيراد وبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها "PHILIPS" تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها، وأدائها للمستأنف عليها تعويضا قدره 30.000,00 درهم، ونشر الحكم في جريدتين، وإتلاف المنتجات المزيفة ورفض باقي الطلبات، نقضته محكمة النقض بقرارها الصادر تحت عدد 210 بتاريخ 25-04-2019 في الملف رقم 351-3-1-2018 ، بعلة" إن الطالبة تمسكت ضمن أوجه استئنافها بأن ادعاء المطلوبة بأن البضاعة مزيفة يعوزه الإثبات، وأن محضر الحجز الوصفي لا يشير إلى أن البضاعة مزيفة أو يتضمن ما يثبت ذلك، هذا فضلا عن أنه لا يعد حجة كافية لإثبات التزييف)، غير أن المحكمة اكتفت في ردها لما أثير بهذا الخصوص بقولها" إنه ثبت من محضر الحجز الوصفي، الذي يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، أن الطاعنة قامت باستيراد منتجات إضاءة تحمل علامة PHILIPS دون موافقة أو ترخيص من المالكة، وهو ما يعد تزييفا طبقا للمادة 201 من القانون رقم 17-97، في حين محضر الحجز الوصفي المتحدث عنه، ولئن أثبت واقعة استيراد الطالبة للمنتجات موضوعه، غير أنه لم يرد فيه ما يفيد كونها مزيفة، علما بأن عدم موافقة أو إذن مالك العلامة على استيراد منتجات حاملة لها لا يعد تزييفا. وتأسيسا على ذلك، فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تراع ما ذكر وسارت على نحو ما أوردته بتعليلاته، تكون قد جعلته غير مرتكز على أساس، عرضة للنقض، وبعد الإحالة صدر القرار بتأييد الحكم المستأنف، وهو موضوع الطعن الحالي.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، والمادة 201 من القانون رقم 17-97 ، ذلك أنه لم يتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض بموجب قرار النقض والإحالة، هذا فضلا عن أن المطلوبة ادعت وقوع تزييف في البضاعة المحجوزة دون أن تثبت وجوده، ومحضر الحجز الوصفي خال أيضا مما يفيد ذلك، إذ لا يتضمن أي إشارة إلى كون البضاعة المحجوزة قد طالها تزييف، سيما وأن الاجتهاد دأب على عدم اعتبار المحضر المذكور حجة قاطعة على قيام التزييف، مما يتعين معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

حيث أسست محكمة النقض قرار النقض والإحالة على كون محضر الحجز الوصفي المستند إليه من لدن المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي السابق، ولئن أثبت واقعة استيراد الطالبة للمنتجات موضوعه، غير أنه لم يرد فيه ما يفيد كونها مزيفة، علما بأن عدم موافقة أو إذن مالك العلامة على استيراد منتجات حاملة لها لا يعد تزييفا، وأن المحكمة مصدرة القرار المذكور التي لم تراع ما ذكر وسارت على نحو ما أوردته بتعليلاته، من أن (الثابت من المحضر المذكور الذي يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، أن الطاعنة قامت باستيراد منتجات إضاءة تحمل علامة PHILIPS دون موافقة أو ترخيص من المالكة، وهو ما يعد تزييفا)، تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس، ومؤداه أن محضر الحجز الوصفي المستند إليه من لدن المحكمة لا يقوم دليلا على كون البضاعة المحجوزة بضاعة مزيفة، وأن الفصل في كون البضاعة المشار إليها بمحضر الحجز الوصفي مزيفة أم لا أمر موكول للمحكمة استنادا إلى الوقائع المعروضة عليها، والحجج المدلى بها من الطرفين، والنصوص القانونية المنظمة للتقليد والتزييف، وأن ما ذكر ليس من اختصاص المفوض القضائي، الذي تنحصر مهمته في معاينة واقعة الإتجار في البضاعة المدعى بشأنها ووصفها واقتناء عينة منها، ولا يتعداه للقول بقيام التزييف أو التقليد من عدمه، هذا فضلا عن أن مجرد استيراد البضاعة دون موافقة مالك العلامة أو إذنه لا يقوم دليلا على قيام التزييف. والمحكمة بقولها " ... إن العلم بالتزييف يبقى مفترضا في حق الطاعنة كونها تاجرة محترفة... إن الفقه والقضاء المغربيان سنا قاعدة أساسية بالنسبة للتاجر المحترف الذي يقوم باستيراد منتجات معينة، والذي تقوم في حقه قرينة العلم، ويصبح ملزما بإثبات العكس على اعتبار أن العبرة عند تسجيل العلامة مسك سجل خاص بذلك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ليس للحماية فقط، وإنما كذلك للتعريف بالعلامات المحمية فوق التراب الوطني وأصحاب تلك العلامات، والطاعنة بحكم أنها مستوردة كان عليها التحري حول المنتجات التي تنوي الإتجار فيها.. إن قاعدة الإثبات في قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية قاعدة معكوسة، إذ يكون من اللازم على التاجر المحترف وبمجرد ادعاء التزييف من طرف الغير، أن يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، والمقصود بالغير هو مالك العلامة وأصحاب الحقوق الإستئثارية، وفي حالة العكس فإن سوء النية يفترض للصفة التجارية والتخصص، إن استيراد منتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها المعينة في تسجيل هذه الأخيرة والحاملة للعلامة PHILIPS تكون قد ارتكبت فعل التزييف باستعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة، تكون جعلت قرارها غير مرتكز على أساس، عرضة للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد، وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle