Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut réclamer l’application des pénalités de retard lorsqu’il n’a pas lui-même exécuté son obligation de paiement des travaux réalisés (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69707

Identification

Réf

69707

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2322

Date de décision

08/10/2020

N° de dossier

2020/8202/307

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la liquidation des comptes entre les parties à un contrat d'entreprise après son interruption pour inexécutions réciproques. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement de sommes au profit de l'entrepreneur en se fondant sur un rapport d'expertise.

L'appel portait principalement sur la méthode de calcul du prix des travaux, l'imputabilité de l'arrêt du chantier et la mise en œuvre de la clause résolutoire. La cour écarte les conclusions de l'expertise judiciaire en ce qu'elles contredisaient les stipulations contractuelles claires relatives au taux de rémunération des ouvrages, et procède à une nouvelle liquidation des comptes sur la seule base du contrat.

Elle retient que le maître d'ouvrage, n'ayant pas intégralement réglé les travaux réalisés, ne pouvait se prévaloir d'un retard d'exécution pour réclamer des pénalités, l'entrepreneur étant fondé à invoquer l'exception d'inexécution au visa de l'article 234 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour constate par ailleurs l'acquisition de la clause résolutoire stipulée au profit du maître d'ouvrage, en application de l'article 260 du même code.

Faisant droit aux demandes reconventionnelles du maître d'ouvrage au titre des malfaçons, des frais contractuellement mis à la charge de l'entrepreneur et d'une reconnaissance de dette, la cour infirme intégralement le jugement et, statuant à nouveau, condamne l'entrepreneur au paiement d'un solde au profit du maître d'ouvrage.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ر.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10576 بتاريخ 07/11/2019 في الملف عدد 2257/8201/2019 ، القاضي بالحكم عليها بأدائها لفائدة شركة (J.) مبلغ 381109,03 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الأداء و تحميلها صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات . كما تقدمت شركة (ج.) باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور وكذا بمقال إصلاحي تلتمس من خلاله إصلاح ملتمسها المقدم بمقتضى الإستئناف الفرعي .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ب. ر.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ج.) جاء تابعا للإستئناف الاصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، كما ان المقال الإصلاحي المقدم من قبل الشركة المذكورة مستوفيا لشروطه المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ج.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018, موضوع الملف عدد 2257/8201/2019 عرضت فيه أنها سبق لها أن أبرمت مع شركة (B. R.) عقد مقاولة من أجل بناء مجمع سكني كائن بسيدي الضاوي الجديدة، و أن المدعية قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها وفق العقد، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم ببنود الإتفاق وذلك بتسليم 55% من المبلغ عند كل شطر "ضالة" بدون خصم 7% من أصل المبلغ المتفق عليه. و أن المدعية قامت بإنجاز شطرين من المشروع وفق المتفق عليه بالإضافة إلى التعديلات ولم تتوصل بمستحقاتها رغم جميع الوسائل الحبية التي بلغت قيمتها ما مجموعه مبلغ 1057779,33 درهما . ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (B. R.) بأداء مبلغ 1057779,33 درهما مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر. و أرفق الطلب بصور من عقد وجرد الأشغال المنجزة و قيمتها وجرد الأشغال المطلوب إنجازها وإنذار مع محضر تبليغه.

وبجلسة 23/05/2019 تقدم دفاع المدعى عليها شركة (B. R.) بمذكرة تعقيبية مع طلب ضم الملف عدد 2257/8201/2019 إلى الملف عدد 4353/8201/2019 لوجود موجبات الضم.

وبناء على الافتتاحي موضوع الملف رقم 4353/8201/2019 الذي تقدمت به المدعية (B. R.) بواسطة نائبها المؤدى عنه بتاريخ 04/04/2019 عرضت فيه بأن شركة (ب. ر.) المدعى عليها تعاقدت فعلا مع المدعية وتم تحديد أجل 10 أشهر من أجل إنجاز الأشغال، إلا أن المدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية رغم إنذارها كما انها منعتها من الولوج إلى الورش ، مما جعلها تستصدر أمرا استعجاليا صادرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/09/2018 عدد 3818 والذي صدر فيه كذلك أمر استعجالي إصلاحي عدد 4130 بتاريخ 28/09/2018 سمح لها بالولوج إلى الورش ، وأنه أثناء تفقدها للورش عاينت توقف المدعية عن الأشغال ، مما جعلها تستصدر على إثره أمرا استعجاليا بتاريخ 20/02/2019 عدد 908 و الذي قضى "بعدم الإختصاص بخصوص معاينة الشرط الفاسخ وبإخلاء شركة (J.) ومن يقوم مقامها من الورش الكائن بشارع [العنوان] الجديدة مع إخلائه من جميع المعدات والآلات المملوكة لها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير ، مع الإذن لها باستكمال أشغال الورش بمقاولة أخرى مع النفاذ المعجل و الصائر." ، كما اكدت على أن عدم استكمال المدعية للأشغال المتفق عليها في الوقت المحدد ألحق بها عدة أضرار، وبأن الأشغال المنجزة تبقى من النوع الرديء كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة ، وأنه سبق لها أن أدت للمدعى عليها ما مجموعه مبلغ 642757,97 درهما كما هو ثابت من خلال الفواتير . ملتمسة الحكم بمعاينة الشرط الفاسخ المحدد في البند 10 من العقد الرابط بين الطرفين و تبعا لذلك بفسخ العقد ، و الحكم بإجراء خبرة قضائية لتحديد قيمة الأشغال المنجزة و الأشغال التي لم تنجز بعد حسب العقد و الحكم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر. وبرد المقال موضوع الملف عدد 2257/8201/2019 ، وأرفق الطلب بصور من عقد وأوامر استعجالية ومحضر تنفيذ و محضر تبليغ إشعار وفواتير وتقرير خبرة.

وبناء على الإستجابة لطلب الضم وبجلسة 09/05/2016 أدلى نائب المدعى عليها شركة (ج.) ، بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المدعية هي من أخلت بالتزاماتها التعاقدية ، لأنها هي التي لم تلتزم ببنود الإتفاق وذلك بتسليم 55% من المبلغ عند كل شطر "ضالة" بدون خصم 7% من أصل المبلغ المتفق عليه. و أن المدعى عليها قامت بإنجاز شطرين من المشروع وفق المتفق عليه بالإضافة إلى التعديلات و لم تتوصل بمستحقاتها رغم جميع الوسائل الحبية التي بلغت قيمتها ما مجموعه مبلغ 1057779,33 درهما كما أنه سبق للقضاء الإستعجالي أن صرح بعدم الإختصاص بخصوص معاينة الشرط الفاسخ ومن جهة ثانية فإن الحكم المتعلق بإخلاء الورش فهو موضوع طعن في الإستئناف موضوع الملف عدد 560/8101/2019 ، وبذلك تبقى مسؤولية المدعية ثابتة في عدم استكمال الأشغال في غياب أداء مستحقاتها ، و دفعت بكون الخبرة المنجزة من طرف المدعية ليست قضائية و لم تكن حضورية ويتعين استبعادها لعدم موضوعيتها. و بخصوص التعويض عن الضرر فإن المدعية لم تثبت الأضرار التي لحقتها كما أكدت أن المدعية هي المتسببة في توفق الأشغال لعدم وفائها بالتزاماتها. ملتمسة الحكم برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بصورة من الإنذار ومحضر تبليغه واعلام ومقال استعجالي وفاتورة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 20/06/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقنية على الأشغال المنجزة و تحديد المديونية عهد للقيام بها للخبير سعيد الصنهاجي.

وبناء على طلب الخبير السيد سعيد الصنهاجي التي تقدم للمحكمة بطلب استبداله لعدم تخصصه في الهندسة المعمارية ، مما قررت معه المحكمة استبداله بجلسة 04/06/2019 بالخبير عبد السلام أزبيطو.

وبناء على تقرير الخبرة الذي خلص فيه الخبير إلى أن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 90.193,68 درهما.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2019 و المؤداة عنها الرسوم القضائية، جاء فيها أن الثابت من البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين أن إنجاز أشغال الخرسانة المسلحة تمثل ما نسبته 55% من المبلغ الاجمالي المحدد في 1100 للمتر المربع المغطى وأن الخبير في تقريره زاد من النسبة المئوية المحددة في العقد لتصل إلى 70% ، ومن خلال معاينة الخبير وقف على أن مستوى الأشغال لم يتجاوز سقف الطابق الأرضي والطابق الأول وبالتالي نصل إلى نتيجة منطقية بعد مزج ما عاينه الخبير وبما هو موثق بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين بأن نسبة المديونية بينهما هي القيمة الحقيقية للأشغال المنجزة بالطابق الأرضي 441.220,45 درهما وبالطابق الأول 436.834,20 درهما أي ما مجموعه 878.054,65 درهما وذلك بالاعتماد على النسبة المئوية الصحيحة 55% وليس مبلغ 1.117.524,10 درهما الذي خلص اليه السيد الخبير بعد احتساب نسبة 70% وأن العارضة أدت المبالغ المطلوبة منها والتي بلغت ما يقارب 624.687,97 درهما بواسطة شيكات وتحويلات وكذا أداء مصاريف خدمات المختبر طبقا للمادة 18 من العقد التي تقع على كاهل المدعية وهي 16.260,00 درهما قيمة 3 فواتير وكذا مصاريف استهلاكات الماء والكهرباء طبقا للمادة 4 من العقد التي تقع بدورها على المدعية وهي 6560,35 درهما وأن تقرير الخبرة خلص إلى ان المديونية التي لازالت بذمة المدعية هي 624.687,97 درهما وبالتالي باختزال قيمة الأشغال المنجزة 878.054,65 درهما مع ما تم أداؤه للمدعية 624.687,97 درهما نحصل على نتيجة 253.366,68 درهما ، وأنه مادام انه واجب على المقاولة إنهاء الأشغال في مدة 8 أشهر ، وبما ان تاريخ توقيع العقد هو 04/07/2017 ، فإن تاريخ إكمال الأشغال هو 04/03/2018 ، وهذا ما لم يتم إكماله من طرف الشركة وبالتالي فإن التأخير يتحدد في مبلغ 1000 درهم يوميا والذي لا يمكنه ان يتجاوز قيمة 10% من قيمة الصفقة المنجزة، مما تكون قيمة التأخير هي 87.805,465 درهما بدل 111.175,24 درهما وأضاف كذلك زيادة على المبالغ الواجب أداؤها من طرف المقاولة بمبلغ 16.260,00 درهم مصاريف المختبر ومبلغ 6560,35 درهما مصاريف استهلاكات الماء والكهرباء ومبلغ 72.000,00 درهم مصاريف إصلاح اعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وكذا مبلغ 35.000,00 درهم قيمة إصلاح بعض الاعمدة الاسمنتية ومبلغ 27.000,00 درهم قيمة خسائر عدم إجلاء المياه في باطن الأرض التي توجد راكدة بواسطة الصعود الشعري وما تسببت فيه من خسائر في الأساسات والأعمدة وكذا أداء المدعية لدين بمبلغ 134.095,00 درهما ثابت باعتراف بدين ، وبذلك يكون المجموع هو 378.720,815 درهما نختزلها من مبلغ 253.366,68 الذي يمثل المديوينة التي لازالت عالقة بذمة المدعى عليها يبقى الحاصل هو 125.354,135 درهم وهو الفرق الذي يجب على المدعية أداؤه للعارضة ، وبالتالي يتضح مما سبق ان العارضة غير مدينة للمدعية بأي مبلغ لذلك تلتمس الحكم أساسا بإرجاع المهمة الى الخبير وذلك من أجل تصحيح الأخطاء التي تضمنتها الخبرة واحتياطيا الحكم للعارضة بالتعويض الناتج عن تقرير الخبير والمحدد في 125.354,135 درهما .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2019 جاء فيها ان الخبرة جاءت غير موضوعية ولا يمكن الأخذ بها ، ذلك ان الخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي بالمهمة المسندة اليه حيث قام بإضافة مبالغ دون موجب حق ضمن الشق المتعلق بالخسائر التي تعرضت لها المدعى عليها كما هو الحال بالنسبة لمصاريف المختبر والمحددة في مبلغ 16.260,00 درهما ولم يبين الخدمات التي قام بها هذا المختبر وعلى أي أساس تم إلقاء مصاريفه على عاتق المدعية بالإضافة إلى ذلك قام بتحديد مبالغ جزافية لإصلاح بعض الأضرار التي قام بتعدادها دون بيانها سابقا ، كما انه تجاوز المطلوب منه ليحدد مبلغ إجمالي جزافي بناء على قناعته الخاصة يمثل مجموع الإصلاحات والخسائر وهو 134.000,00 درهم بالإضافة الى انه اعتمد على اعتراف بدين للعارضة لفائدة المدعى عليها وهذا الاعتراف يبقى من المسائل القانونية ومن المسندات التي تتولى المحكمة التحقيق فيها والحكم بثبوت المديونية أو عدم ثبوتها وليس للخبير إمكانية النظر فيها ، بالإضافة إلى انه لم يراع عند تحديد مديونية المدعية التي لازالت في ذمة المدعى عليها التصريح الكتابي الذي تم الادلاء به له نيابة عن المدعية ولم يراع ما خلص اليه نفسه في تقريره بأن العارضة قامت بإنجاز ما يتجاوز 70% من الأشغال المتفق عليها وأنه حدد الخسائر التي لحقت بالمدعى عليها على أساس ان تاريخ توقيع العقد هو 04/07/2017 وأن الاشغال يجب إكمالها في 04/03/2018 لأن مدة إنجازها في 8 أشهر وهو ما لم تقم به المقاولة وذلك غير صحيح وان المدعى عليها لا تستحق قيمه التأخير المحددة من طرف الخبير في مبلغ 111.727,00 درهم وذلك لعدم وفائها بالتزامها المقابل في العقد وأن العارضة توقفت عن إنجاز الأشغال عملا بمبدأ الدفع بعدم التنفيذ وذلك لأن التنفيذ من قبل طرف يكون مقابلا للتنفيذ من قبل الطرف الآخر ، وأن المدعية أبانت عن حسن نيتها وعن رغبتها في تنفيذ التزاماتها بموجب العقد بتوجيهها للإشعار المذكور سابقا للمدعى علها من أجل إتمام الأقساط وان المدعية يبقى لها الحق في التعويض عن الضرر وسبق لها عند عرض القضية على أنظار القضاء الإستعجالي ان أوضحت بأنها عملت بعد التعاقد في هذه الصفقة على استثمار مبالغ مهمة سواء فيما يتعلق بكراء الآليات والمعدات أو ما يتعلق بتقوية الموارد البشرية من أجل مواجهة الأشغال المنوطة بها وفقا لما هو متفق عليه بالعقد في احترام تام للضوابط المهنية ووفقا لما ينص عليه عقد الصفقة ، وأن الخبير نفسه أكد من خلال تقريره ان المقاولة إحترمت المعطيات التقنية للمهندس المعماري وجاءت مطابقة مع التصاميم كما أقر كذلك تطابق المواد المذكور في العقد مع المواد التي أنجز بها الأعمدة سواء من حيث الحديد أو الاسمنت أو الرمل، لذلك تلتمس المدعية الحكم أساسا ببطلان الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل إنجاز خبرة تكميلية .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 07/11/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب المستأنفة الأصلية شركة (ب. ر.) الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبلها بصفة نظامية ، فعلى مستوى المديونية فإن تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية تمت من خلاله معاينة إنجاز أشغال الخرسانة والتسلح بالنسبة للطابق الأرضي والطابق الأول والتي أنجز منها 70% وهي نسبة تفوق النسبة المؤوية المحددة في العقد 55% من ثمن المتر المربع وقد حدد تقرير الخبرة المديونية في مبلغ 1.117.524,10 درهما حسب نسبة الأشغال 70% والصحيح أنه إستنادا لنسبة الأشغال المتعاقد بشأنها فإن المبلغ هو 878.054,65 درهما أدت منه العارضة للمستأنف عليها ما يقارب مبلغ 624.687,97 درهما وستعاين المحكمة ان المستأنف عليها غير دائنة بأي مبلغ للمستأنفة استنادا للعمليات الحسابية بينهما، بل إن العارضة هي الدائنة بمبلغ 125.354,35 درهما ، مما يجعل الخلاصة التي خلص إليها الخبير بها عدة مغالطات، وبخصوص مصاريف استهلاك الماء والكهرباء فهي على عاتق المستأنف عليها وتمت تأديتها من قبل العارضة كما انه استنادا لبنود العقد فإنه في حال اكتشاف عيوب في الصنع أو نواقص فإن المنشأة تتم إزاحتها وتؤخذ على الكاهل الحصري للمستأنف عليها ، وقد عاين الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية إصلاح إعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وأشار إلى استحقاق العارضة لمبلغ 402.642,35 درهما وسبق للعارضة ان التمست معاينة الشرط الفاسخ وفقا للبند 10 من العقد إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت بأنه لا وجود لأي إتفاق مسبق على الفسخ في النازلة بالرغم من ان المستأنف عليها هي من لم تحترم إلتزاماتها ، مما تكون معه شروط الفسخ محققة استنادا للبند 10 من العقد الرابط بين الطرفين ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لفائدة العارضة بالتعويض المحدد في مبلغ 125.354,135 درهما والحكم برفض طلب المستأنف عليها وتحميلها الصائر وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 27/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ج.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف غير ملزمة بالجواب على جميع الدفوع ، وان الفواتير المدلى بها تبين الأشغال الحقيقية التي قامت بها العارضة كما سبق للمستأنفة ان قامت بفسخ عقدين ربطا بينها وبين مقاولتين للبناء عن نفس المشروع وبأن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية لم يحدد المبالغ المزعومة من المستأنفة وإنما قام بتحديد مبالغ جزافية بناء على قناعته وتجاوز المطلوب منه ، والتمس رد الإستئناف الأصلي ، كما تقدمت المستأنف عليها بنفس التاريخ بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه تعرض فيهما ان العارضة لم تنجز فقط أشغال الخرسانة وإنما تعدتها بالقيام بالأشغال أخرى واستمرت في إنجاز الأشغال رغم توقف المستأنفة أصليا عن الأداء ، وان هذه الأخيرة هي المسؤولة عن توقف الأشغال ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنها بدورها تستأنف فرعيا الحكم المطعون فيه على أساس أنها طالبت بالمبلغ الذي بقي في ذمة المستأنف عليها فرعيا وقدره 1.057.779,33 درهما وأنها استمرت في إنجاز الأشغال إلى غاية توقف المستأنف عليها فرعيا عن تنفيذ إلتزاماتها قبل إنتهاء نصف الأجل كما استجابت لمطالبها بالقيام بتغيير في المشروع واستمرت في أداء أجور العمال المتواجدين بالمشروع وواجبات كراء المعدات وإبرام عقد التأمين ، مما تبقى معه مستحقة للمبلغ المذكور ، ومادام ان المستأنف عليها هي من لم تحترم التزاماتها بقيامها بالأداءات إبان إنجاز الأشغال فإن المسؤولية العقدية من جانبها تبقى قائمة ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في الشق المستأنف أصليا وفي الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالتعويض عن التأخير وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وبرفع المبالغ المحكوم به إلى الحدود المعقولة وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وبتاريخ 12/03/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها انه يؤكد ما ورد في المقال الإستئنافي وان المستأنف عليها هي التي لم تنجز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه ومنعتها من ولوج الورش مما تسبب لها في خسائر والتي تم تحديدها في تقرير الخبرة الهندسية للخبير محمد (ل.) ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا غير دائنة لها وان العارضة هي الدائنة بمبلغ 125.354,135 درهما والتمس رد كافة الدفوع ومزاعم المستأنفة فرعيا والحكم وفق المقال الإستئنافي وبعدم قبول الإستئناف الفرعي شكلا لتقديمه خارج الأجل وتحميل رافعه الصائر، وأرفق المذكرة بصور من فواتير وصورة من طلب تسخير القوة العمومية وصورة من شكايات وصورة من إشهادات وصورة من تقرير خبرة وصورة من عقد ومحضر امتناع ومحضر تنفيذ .

وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع شركة (ج.) بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه عرض فيهما انه بخصوص التعقيب فإنها تؤكد بأن سبب عدم إتمامها للأشغال راجع لعدم تنفيذ المستأنفة لإلتزاماتها بموجب نفس العقد وان الإلتزامات التعاقدية هي جوهر النزاع ، لأن المستأنف عليها امتنعت عن أداء ما بذمتها منذ 20/10/2017 ، أي بعد مرور 5 أشهر فقط على إبرام العقد بتاريخ 22/05/2017 رغم ان العارضة أنجزت شطرين من المشروع ، وهي من قامت بإشعار المستأنفة بأداء باقي الأقساط المتفق عليها قبل قيام المستأنف عليها بمعاينة الورش ، وان الخبرة المحتج بها من قبل المستأنفة تبقى غير حضورية وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه يبقى مقبولا في جميع الأحوال استنادا للفصل 135 من ق.م.م، وأنها لازالت مدينة للمستأنف عليها فرعيا بمبلغ 1057779.10 درهما لقاء الأشغال المنجزة ومدينة أيضا بمبلغ 645.922,20 درهما عن التعديل في المشروع بالإضافة إلى تكلفة المصاعد المنجزة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أغفلت عناصر المسؤولية العقدية التي تبقى غير قائمة في حق العارضة وكان عليها ألا تعتبر قيمة التأخير في الإنجاز ، مما يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها ، وبخصوص المقال الإصلاحي فإنه سبق لها ان حددت مديونيتها بموجب المقال الإستئنافي الفرعي في مبلغ 1.057.779,33 درهما لقاء الأشغال المنجزة ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حددت مبلغ الدين في 381.109,00 دراهم بالإضافة إلى المبلغ المحكوم به ابتدائيا وأنها تتقدم بمقالها الإصلاحي للمطالبة بالحكم لفائدتها بمبلغ الدين كاملا المستحق لها والمحدد في مبلغ 1.057.779,33 درهما والتمست في الإستئناف الأصلي رد جميع دفوع المستأنفة لعدم جديتها وتأييد الحكم المستأنف وفي الإستئناف الفرعي الحكم لفائدتها بمبلغ 1.057.779,33 درهما وفي المقال الإصلاحي الحكم بإصلاح الملتمس بخصوص المبلغ المطالب به استئنافيا والمستحق لها المحدد في مبلغ 676.670,33 درهما مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر . وأرفق المذكرة بفاتورة .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/09/2020 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمستنتجات ختامية جاء فيها ان المستأنف عليها أخلت بجميع إلتزاماتها التعاقدية حسب ما تم توضيحه في المذكرات السابقة وأنها تدلي بتقرير خبرة آخر أنجزه الخبير محمد (ش. د.) والذي جاء فيه أن الأشغال المنجزة شابتها عدة عيوب في الإنجاز وجودة المواد المستعملة في البناء وتفتقد للمعايير والمواصفات المعمول بها في الميدان ، وان البناء يوجد في وضعية سيئة وأصبح يشكل خطرا على استقرار بنايات الجوار إن لم يتم تداركها على وجه الإستعجال ، وان المستأنف عليها كانت تمنع العارضة من ولوج الورش وان الخبير استعان بالمختبر المغربي للجيوتقنية والهندسة المدنية الذي وقف بدوره على الإخلالات والأخطار المحدقة بالمشروع بسبب الأخطاء في التنفيذ والأدوات التأسيسية للبناية وعيوب في التصميم ، وان تقرير الخبرة الذي بنت عليه المحكمة حكمها اشار الى إنجاز المستأنف عليها فقط أشغال الخرسانة والتسليح بالنسبة للطابق الأرضي والطابق الأول بنسبة 70% وان المحكمة لم تطلع على الصحيح بمقتضى العقد هو 55% من ثمن المتر المربع ، وان القيمة الحقيقية للأشغال بالطابق الأرضي تصل إلى مبلغ 441.220,00 درهما وبالطابق الأول 436.834,20 درهما بمجموع 878.054,65 درهما والحال ان ما تضمنه تقرير الخبرة يشير إلى مجموع مبلغ 1.117.524,10 درهما ، كما ان فواتير الماء والكهرباء فإن مصاريفها يقع على عاتق المقاولة (ج.) ، أما بخصوص الدفع المتعلق بالآلات والمعدات فإن العارضة وعكس ما جاء على لسان المستأنف عليها لا تتناقض في اقوالها ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا لم تمارس الطعن المخول لها إلا بعد فوات اجله ويتعين عدم قبوله علاوة على ان الإستئناف الفرعي بني على تقرير الخبرة الذي عرف مجموعة من الأخطاء ، والتمس رد كافة مزاعم المستأنف عليها والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي للعارضة ، وأرفق المذكرة بتقرير خبرة وتقرير خبرة تقنية ،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 08/10/2020 .

محكمة الإستئناف

في الإستئنافين الأصلي لشركة (ب. ر.) والفرعي وكذا المقال الإصلاحي لشركة (ج.) :

حيث تعيب المستأنفة الأصلية شركة (ب. ر.) الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبلها ومنها تمسكها بأن بنود عقد الصفقة تنص على ان قيمة أشغال الخرسانة والتسليح هي 55% خلافا لما حدده الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية في 70% ، واستحقاقها لمصاريف المختبر واستهلاك الماء واعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وإجلاء المياه من الباطن ومبلغ الإعتراف بالدين استنادا لبنود العقد الذي تبقى محقة في المطالبة بفسخه من خلال البند 10 منه ، وبأن الأشغال المنجزة من قبل شركة (ج.) شابتها عيوب في البناء. في حين تتمسك المستأنفة فرعيا شركة (ج.) من خلال جوابها وكذا استئنافها الفرعي ومقالها الإصلاحي ، بأن ما أنجزته من أشغال يصل إلى 70% وان شركة (ب. ر.) عملت على تغيير المشروع ، مما كلفها مبالغ مهمة إضافة إلى أداء أجور العمال وواجبات كراء المعدات وإبرام عقود التأمين وأنها تبقى مستحقة لمبلغ الدين بأكمله 1.057.779,33 درهما ، وان شركة (ب. ر.) لا تستحق مبلغ التعويض عن التأخير لأنها هي التي أخلت ببنود العقد .

وحيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة العقد الرابط بين طرفي الدعوى المؤرخ في 22/05/2017 يتبين بأن المستأنف عليها شركة (ج.) كلفت بإنجاز أشغال لفائدة المستأنفة الأصلية شركة (ب. ر.) وتم التنصيص في البند 7 من العقد على طريقة الأداء وهي 55% من المبلغ الإجمالي بعد تمتير جميع الخرسانات المذكورة في الفقرة 1 (مبلغ 1100.00 درهم للمتر المربع) ، والثابت من تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد السلام ازبيطو خلال المرحلة الإبتدائية انه خلص إلى ان المستأنف عليها أنجزت أشغال الخرسانة والتسليح بالنسبة للطابق الأرضي والطابق الأول وعدم إنجازها لباقي الأشغال المتمثلة في الحواجز العادية والمزدوجة بالأجور والطلاء الداخلي والخارجي والإطارات المزيفة ومسالك الشرفات والسطح، معتبرا بأن ما تم إنجازه هو 70% من ثمن المتر المربع وحدد المساحة المبنية في 729 متر مربع بالنسبة للطابق الأرضي و 722,04 متر مربع بالنسبة للطابق الأول ، خلافا لما تم التنصيص عليه في البند 7 من العقد من ان أشغال الخرسانة والتسليح حددت في 55% من أشغال المشروع فيما تمثل باقي الأشغال الأخرى (الفواصل والطلاء الداخلي والخارجي وعملية التزفيت) النسبة المتبقية، وبذلك تكون قيمة الأشغال المنجزة استنادا لبنود العقد هي ما يعادل 605.00 دراهم للمتر المربع بدلا مما حدده الخبير في 770.00 درهم للمتر المربع ، على اساس أن ثمن المتر المربع حسب العقد هو 1100.00 درهم ونسبة الأشغال المنجزة 55% فتكون العملية الحسابية الصحيحة وفق لبنود العقد هي : (ثمن المتر المربع المحدد في العقد 1100 × نسبة الأشغال المنجزة 55% = 605.00 دراهم)، مما يجعل قيمة الأشغال المنجزة استنادا لما حدده الخبير من 729.29 درهما بالنسبة للطابق الأرضي و 722.04 درهما بالنسبة للطابق الأول تحدد كالتالي :

الطابق الأرضي : 729.29 متر مربع × 605 دراهم = 441.220,45 درهما

الطابق الأول : 722.04 متر مربع × 605 درهم = 436.834,20 درهما ، ليكون مجموع ما تم إنجازه من الأشغال هو مبلغ 878.054,65 درهما، أدت منه شركة (ب. ر.) لشركة (ج.) حسب ما هو ثابت من تقرير الخبرة وكذا من الشيكات وأوامر التحويل (شيك رقم 3502109 بمبلغ 15000.00 درهم وشيك رقم 3502103 بمبلغ 279.687,97 درهم وشيك رقم 3502101 بمبلغ 50.000,00 درهم وشيك رقم 3502100 بمبلغ 20.000,00 درهم وأوامر بالتحويل بمبلغ 80.000,00 درهم ومبلغ 90.000,00 درهم ومبلغ 50.000,00 درهم ومبلغ 30.000,00 درهم) ما مجموعه مبلغ 624.687,97 درهما ، ليبقى المبلغ المتخلذ بذمة شركة (ب. ر.) هو 253.366,68 درهما الذي يمثل الفرق بين المبلغ الذي تسلمته شركة (ج.) والمبلغ المتبقى الذي يتعلق بقيمة الأشغال المنجزة اسنادا لبنود العقد ، بدلا مما حدده الخبير في تقريره 492.836,03 درهما، والحكم المستأنف في الوقت الذي ساير فيه تقرير الخبرة بخصوص قيمة الأشغال المنجزة من دون الإلتفات إلى الدفوع المثارة بشأنها ودون ان يقوم بتصحيح ما خلص إليه الخبير بخصوص الأشغال المنجزة وفقا لبنود العقد قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه بخصوص ذلك والإعتماد على المبلغ الصحيح المستحق لشركة (ج.) ، ويبقى ما تمسكت به هذه الأخيرة من أنها أنجزت أشغالا أخرى غير الأشغال المشار إليها في تقرير الخبرة وأنها تحملت مصاريف أخرى غير جدير بالإعتبار ، لأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين وكذا ملحق العقد رقم 2 يتبين بأنه تم الإتفاق على تصحيحات في عقد الإلتزام الأولي ولا يشير إلى التزام شركة (ب. ر.) بأداء مبالغ أخرى غير المبالغ المنصوص عليها في العقد ، سيما وان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية وقفت على الأشغال المنجزة وحددتها ولم تشر بتاتا إلى وجود أشغال أخرى منجزة من قبل المستأنف عليها غير الأشغال المشار اليها سالفا ، أما بخصوص أجور العمال المتواجدين بالمشروع وواجبات كراء المعدات وإبرام عقد التأمين فإن شركة (ج.) هي التي تتحملها وفقا لبنود العقد وهي الملزمة بإحضار المعدات وأداء التامين ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل شركة (ج.) بخصوص الأشغال الأخرى المنجزة من قبلها غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها .

وحيث تتمسك شركة (ب. ر.) من خلال مقالها الإستئنافي بأنه استنادا لقيمة الأشغال المنجزة المحددة في مبلغ 253.366,68 درهما تكون الخسائر المستحقة لها بسبب التأخير في القيام بالأشغال استنادا لبنود العقد هي 10% من قيمة الصفقة بمبلغ 87.805,46 دراهم ، تضاف إليها باقي المصاريف المحددة في تقرير الخبرة في مبلغ 378.720,81 درهما، في حين تتمسك شركة (ج.) من خلال استئنافها الفرعي بأن شركة (ب. ر.) لا تستحق التعويض عن التأخير لأنها هي المسؤولة عن التأخير في إنجاز الأشغال لعدم أداء نسبة 55% من أصل الملغ المتفق عليه في العقد .

لكن ، حيث إن الثابت من وثائق الملف أن العقد الرابط بين طرفي الدعوى حدد من خلال المادة 2 من ملحق العقد 2 بخصوص طريقة الأداء إلتزاماتهما من خلال الإتفاق على تحديد ثمن المتر المربع الواحد المغطى والجزافي في 1100.00 درهم يؤدى على أساس النسبة تبعا للمبلغ الإجمالي لكل الخرسانات المشار اليها في الفقرة الأولى من العقد ويؤدى عند نهاية الأشغال المصقولة نهائيا عن كل طبقة على الشكل التالي : «الصغير وب ، الصغير وت الصغير وث ، الصغير وج على النحو التالي : 55% من المبلغ الإجمالي بعد الصقل النهائي لجميع الخرسانات »، وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأن شركة (ج.) أنجزت إلتزاماتها الأولية بخصوص جميع أشغال الخرسانة المسلحة في كل من الطابق الأرضي والطابق السفلي ، مما تكون معه مستحقة ل 55% من المبلغ الإجمالي بعد انتهاء الأشغال المذكورة ، ومادام ان شركة (ب. ر.) لم تمكنها من كامل مستحقاتها وبقي بذمتها مبلغ 253.366,68 درهما -حسب ما تم تفصيله سالفا- لم تؤديه لها خلال الأجل المتفق عليه في العقد ، فإنها تكون قد أخلت ببنود العقد في الوقت الذي لم تؤد فيه لشركة (ج.) مبلغ الأشغال داخل الأجل المحدد ، مما لا يحق لها المطالبة بغرامة التأخير عن إنجاز الأشغال طالما أنها لم تحترم التزاماتها ، لأنه استنادا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع فإنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما ان يمتنع عن أداء التزامه إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن ملتزما حسب الإتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه لفائدة شركة (ب. ر.) بغرامة التأخير بالرغم من إخلالها ببنود العقد بعدم أداء قيمة الأشغال المنجزة في وقتها المحدد قد جانب الصواب ، مما يتعين معه الغاؤه بخصوص ذلك واعتبار أن شركة (ب. ر.) غير مستحقة للتعويض المذكور .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به شركة (ب. ر.) من استبعاد الحكم المطعون فيه لإستحقاقها لمصاريف المختبر واستهلاك الماء والكهرباء واعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وإجلاء المياه من الباطن ومبلغ الإعتراف بالدين من قيمة التعويض المستحق لها ، فإنه بالرجوع إلى بنود العقد الرابط بين الطرفين يتبين بأن المادة 4 منه أشارت إلى ان استهلاكات الماء والكهرباء تكون على كاهل المقاولة لأجل وطوال كل فترة أشغال الحيطان الضخمة والمساكن ، مما تبقى معه شركة (ب. ر.) مستحقة لواجبات الماء والكهرباء المستحقة عن الفترة التي كانت شركة (ج.) تتواجد بالورش إلى غاية إفراغها منه والتي يصل مجموعها استنادا للوصولات المدلى بها لمبلغ 6560,35 درهما (108.91+ 113.46+1079.17+34.51+34.51+34.42+885.33+1948.19+531.42+2331.98) ، كما ان المادة 3 من العقد أشارت إلى انه إذا اكتشفت عيوبا في الصنع او نواقص في المنشآت المعيبة تتم إزاحتها وتؤخذ على الكاهل الحصري للمقاول إذا ما ترتب عن هذا الترميم مصاريف ، وبالتالي فإن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية عاينت وجود إعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وحددت الثمن الجزافي لإصلاحها في مبلغ 72.000,00 درهم كما عاينت أضرارا ببعض الأعمدة الإسمنتية وحددت ثمن إصلاحها في مبلغ 35.000,00 درهم ، مما تبقى معه شركة (ب. ر.) مستحقة للمبالغ المذكورة عن الخسائر التي ألحقت بالورش استنادا لبنود العقد ، كما تنص المادة 18 من ملحق العقد على ان مصاريف خدمات المختبر وإنجاز الإتفاقية تبقى على كاهل المقاول ،والثابت من الفواتير الصادرة عن (L. C.) عدد 18F0139 و 18F0013 و 18F0012 أن قيمة مجموع الفواتير المستحقة للمختبر المذكور المؤداة له هي مبلغ 16.260,00 درهم ، مما تبقى معه شركة (ج.) ملزمة بأداء المبلغ المذكور ، كما تنص المادة 20 من نفس العقد بأن تفريغ المياه الراكدة تبقى على كاهل المقاول ، مما تبقى معه شركة (ب. ر.) مستحقة لمبلغ 27000.00 درهم الذي حددته الخبرة عن مصاريف إجلاء المياه من باطن الأرض وما تسببت فيه من خسائر في الأساسات والأعمدة، ومادام ان شركة (ج.) التزمت بمقتضى الإعتراف الصادر عن ممثلها عبد الإله (ا. ج.) المصحح الإمضاء بتاريخ 30/08/2017 بأنه مدين لممثل شركة (ب. ر.) بمبلغ 134.095,00 درهما المستحق عن كراء بعض المعدات العائدة لشركة (ب. ر.) ، فإن هذه الأخيرة تبقى مستحقة للمبلغ المذكور ، وبذلك تبقى شركة (ب. ر.) مستحقة لمبلغ إجمالي قدره 290.915,35 درهما المتعلق بمصاريف المختبر واستهلاك الماء والكهرباء والتعويض عن اعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وإصلاح بعض الأعمدة الإسمنتية وإجلاء المياه من الباطن ومبلغ الإعتراف بالدين ، وما نعته شركة (ج.) من أنها أدت مصاريف الماء والكهرباء وأنها ملتزمة بأدائها طيلة فترة إنجاز الأشغال الضخمة فقط وبأنها لا تتحمل مصاريف إصلاح الأعطاب ومصاريف خدمات المختبر وأنها عملت على إفراغ المياه من باطن الأرض ، يبقى مردود ، لأنه مادام أنها بقيت بالورش إلى حين تنفيذ الامر الاستعجالي عدد 908 بتاريخ 20/02/2019 القاضي بإخلائها من الورش، فإنها تبقى ملزمة بأداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء خلال الفترة التي بقيت فيها بالورش ، أما بخصوص مصاريف إصلاح الأعطاب وخدمات المختبر والتعويض عن إجلاء المياه من الباطن، فإن الخبرة أثبتت وجود الأضرار المذكورة بالورش الذي كانت شركة (ج.) مكلفة ببنائه، فضلا عن ان العقد يلزمها بأداء المصاريف المذكورة كما سلف توضيحه ، كما ان ما تمسكت به من استحقاقها لكامل مبلغ 1.057.779,33 درهم يبقى بدون اساس ، لأن ما تستحقه وفقا لبنود العقد وهو مبلغ 253.366,68 درهما المتعلق بالأشغال المنجزة .

وحيث انه بخصوص ما تنعاه شركة (ب. ر.) على الحكم المستأنف من فساد التعليل بخصوص رفضه لطلبها المتعلق بمعاينة الشرط الفاسخ ، فبالرجوع إلى المادة 10 من العقد فإنها تنص على ما يلي : " بشكل ودي وفي حال وجود خلاف أو سوء تفاهم ، يمكن لرب المنشأة في أي وقت وحين أن يفسخ بدون تعويض العقد الذي يربطه مع شركة (ج.) ، التي تعاقدت على تشييد الأشغال ...شريطة ان يبلغها رب المنشأة بتوقف تعاملهما بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالإستيلام 15 يوم قبل توقيف الورش..." ومادام ان شركة (ب. ر.) أشعرت شركة (ج.) بمقتضى الرسالة الصادرة عنها والتي توصلت بها شركة (ج.) بتاريخ 29/08/2018 تشعرها من خلالها بوضع حد للعقد الرابط بينهما فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع إذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون ، مما يجعل شروط الفسخ قد تحققت استنادا لمقتضيات بنود العقد وكذا الفصل 260 من ق.ل.ع ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه برفض طلب الحكم بمعاينة الشرط الفاسخ بعلة ان شركة (ب. ر.) لم تنفذ التزاماتها بالرغم من ان العقد خول لها وضع حد له قد جانب الصواب ، مما يتعين معه الغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد بمعاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به شركة (ب. ر.) من ان ما قامت بتشييده شركة (ج.) ، شابته عدة عيوب تستحق التعويض عنها ، فإن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أكدت على ان شركة (ج.) احترمت التصاميم والمعطيات التقنية للمهندس المعماري ، وان انجازها للأعمدة الأفقية والعمودية كانت متطابقة مع المواد المذكورة في العقد سواء من حيث الحديد او الإسمنت او الرمل ، اما بخصوص التعويض عن الضرر الذي ألحقته بالورش فقد تم تحديده من قبل الخبير كما سلف توضيحه بخصوص اعوجاج صناديق المصاعد الكهربائية وإصلاح بعض الأعمدة الإسمنتية وإجلاء المياه من الباطن وما سببته من خسائر في الأساسات حسب ما تم تفصيله أعلاه ، مما يبقى معه ما تتمسك به شركة (ب. ر.) من استحقاقها للتعويض عن الأخطاء في تنفيذ الأشغال ونقص أدوات البناء المستعملة وعيوب التصميم غير مرتكزة على اساس ويتعين رده.

وحيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار الإستئنافين الأصلي والفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد في الملف عدد 2257/8201/2019 برفض طلب شركة (ج.) وتحميلها الصائر وفي الملف عدد 4353/8201/2019 بأداء شركة (ج.) لفائدة شركة (ب. ر.) مبلغ 37.548,67 درهما وبمعاينة فسخ العقد الرابط بينهما وتحميلها الصائر ورد باقي الطلبات .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل:

- في الموضوع : باعتبار الإستئنافين وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد في الملف عدد 2257/8201/2019 برفض طلب شركة (ج.) وتحميلها الصائر وفي الملف عدد 4353/8201/2019 بأداء شركة (ج.) لفائدة شركة (ب. ر.) مبلغ 37.548,67 درهما وبمعاينة فسخ العقد الرابط بينهما وتحميل شركة (ج.) الصائر ورد باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Commercial