Contrat de construction : L’obligation d’obtenir le permis de construire incombe au maître d’ouvrage même en cas de mandat donné à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59109

Identification

Réf

59109

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5823

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4391

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résolution d'une convention de construction d'immeuble pour inexécution, la cour d'appel de commerce examine la charge de l'obligation d'obtention du permis de construire. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution aux torts de l'entreprise de construction, retenant que celle-ci, titulaire d'un mandat pour accomplir les formalités, était défaillante dans l'obtention dudit permis. L'appel portait sur la question de savoir si l'initiative prise par le maître de l'ouvrage de déposer lui-même la demande de permis modifiait la charge de cette obligation. La cour d'appel de commerce, au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, retient que l'obligation d'obtenir les autorisations administratives incombait originellement au maître de l'ouvrage. Elle juge que le mandat conféré à l'entreprise ne faisait de cette dernière qu'une simple mandataire. Dès lors, la cour considère que l'accomplissement par le maître de l'ouvrage lui-même des premières démarches en vue d'obtenir le permis a eu pour effet de le confirmer comme débiteur de l'obligation et de décharger sa mandataire. L'interruption de ces démarches par le maître de l'ouvrage, faute de paiement des taxes, caractérise son manquement contractuel et justifie la demande de résolution formée par l'entreprise après mise en demeure. Le jugement est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions, la résolution étant prononcée aux torts du maître de l'ouvrage et sa demande reconventionnelle rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.ب. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/8/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2024 تحت عدد 8999 ملف عدد 1204/8201/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المقابل و في الموضوع و في الطلب الأصلي:برفضه و تحميل رافعته المصاريف و في الطلب المقابل بفسخ العقد المؤرخ 31/10/2017 الرابط بين المدعى عليها فرعيا شركة أ.ب. في شخص ممثلها القانوني و المدعين فرعيا، و بأداء المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعين فرعيا تعويضا قدره { 2.959.526.20 درهم}و تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و حيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي و قدم وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبل شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليهم بتاريخ 31/10/2017 اتفاقية بناء عقار الملك المسمى" عواد" ذي الرسم العقاري عدد 2401/T و الملك المسمى "مخبزة" ذي الرسم العقاري عدد 2703/T الكائنين بمدينة الفقيه بن صالح بعد ادماجهما، موضحة بأنهم التزموا بإعداد الوعاء العقاري لكي يكون قابلا لمباشرة الأعمال ذلك بعد ادماج العقارين في عقار واحد و رفع جميع الحجوزات و الرهون و بتمكينها من القيام بكافة الإجراءات و توفير كافة الرخص الإدارية خاصة رخصة البناء، الا انهم لم يبادروا الى تنفيذ التزاماتهم رغم انذارهم بذلك، مضيفة بأنها تضررت كثيرا جراء عدم تنفيذهم لالتزاماتهم. و إلتمستالحكم بفسخ عقد الاتفاقية ببناء عقار المؤرخة في 31/10/2017 المنجزة بواسطة الموثق الأستاذ المصطفى (ك.) و بتعويض مسبق قدره 40.000 درهم عن الضرر و فوات الكسب، و ذلك بعد الأمر بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص لتقدير حجم الخسارة و الضرر الذي لحقها و ما فاتها من دخل و كسب نتيجة تماطل المدعى عليهم في تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقهم داخل الاجل المضروب , مع حفظ حقها في التعقيب عليها بعد إنجازها.

و بناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 08/03/2023 , التي ارفقتها بشهادة ملكية, صورة لعقد اتفاقية مؤرخ في 31/ 10/ 2017, صورة لوكالة مؤرخة في 07/ 08/ 2018 و صورة لإنذار مع مخضر تبليغه.

و بناء على جواب المدعى عليهم المقدم بواسطة نائبهم بتاريخ 07/03/ 2023 و الذي دفعوا من خلاله بعدم قبول الطلب لكونه جاء مجردا من أي وثيقة تعزز ادعاءات المدعية .

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من قبل المدعى عليهم بواسطة نائبهم و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/04/ 2023، و التي أكدو من خلالهابكونهم نفذوا التزاماتهم المذكورة في الاتفاقية و ذلك بإدماجهم للعقارين في عقار واحد أصبح يحمل رقم 2401/T, كما انهم قاموا بإعداد التصاميم اللازمة و رخصة البناء، و أنهم منحوا لممثل الشركة المدعية توكيلا بمقتضى الاتفاقية في فصلها الثامن ليقوم هو بجميع الإجراءات الإدارية الضرورية التي تتعلق بتشييد البناية، موضحين بانه رغم تمكينها من كل الوثائق بما فيها التصاميم فإنها لم تبادر الى القيام بما التزمت به، فوجهوا لها إنذارا توصل به ممثلها القانوني فبقي بدون جدوى. و في الطلب المقابل عرضوا فيه بانهم تضرروا كثيرا من جراء امتناع الشركة المدعى عليها فرعيا عن تنفيذ التزاماتها فالتمسوا الحكم بفسخ الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 31/ 10/ 2017 و بأداء الشركة المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني تعويضا مؤقتا قدره 20000 درهما مع الامر بإجراء خبرة لتحديد التعويض النهائي المستحق لهم جراء ما تكبدوه من خسائر و من تفويت للفرصة مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية على ضوء نتيجة الخبرة و تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر. مرفقين مذكرتهم بأصل انذار مع محضر تبليغه, صورة من الاتفاقية, صورة من محضر معاينة, صورة من شهادة ملكية, صورة من عقد مبرم مع مهندس و صورة من طلب رخصة البناء.

و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من قبل المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 14/ 04/ 2023 و التي دفعت من خلالها بعدم وجود أي دليل بالملف على تنفيذ المدعى عليهم أصليا لالتزاماتهم المنصوص عليها في الفصل الثاني من الاتفاقية، و بأن الوثائق المدلى بها لا يستشف منها تنفيذ هذه الالتزامات وتبقى غير كافية للقول بتنفيذ ما التزموا به من توفير كافة الرخص الإدارية و رخص الربط و التصاميم الهندسية و الوثائق اللازمة الإنجاز البناء،و أن الطرف المدعى عليه بدا في تنفيذ ما التزم به دون استكماله للإجراءات والحصول على رخصة البناء في تنازل منه عن بنود الفصل 8 من الاتفاقية. و انه ما يدل دلالة قاطعة على ان الطرف المدعى عليه بدا فعلا في تنفيذ التزاماته دون اكمالها على الوجه المطلوب حتى تستطيع تنفيذ كل ما التزمت به، هو محضر اجتماع لجنة دراسة طلبات رخص التعمير " المشاريع الكبرى" الشباك الوحيد. مرفقة مذكرتها بصورة من هذا المحضر.

وبناء على تعقيب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 16/ 05/ 2023 , و الذي جاء فيه أنه بالرجوع للعقد المبرم بينهما فسيتبين بانهم التزموا بإعداد الوعاء العقاري ليكون قابلا لمباشرة الاعمال موضوع الاتفاقية و ذلك بإدماج العقارين في عقار واحد و رفع جميع الحجوزات و الرهون و التقييدات الاحتياطية و غيرها من التحملات , و انهم ادلوا بشهادة ملكية تفيد قيامهم بذلك، كما انهم منحوا للشركة توكيلا خاصا للقيام بجميع الإجراءات الإدارية كإعداد التصاميم والحصول على رخصة البناء وغير ذلك من الإجراءات، وان الشركة المدعية لم تقم باي شيء مما التزمت به رغم مطالبتهم لها بالبدء في التنفيذ و التسهيلات التي باشروها عوضا عنها بإنجازهم التصاميم و تقديم طلب الحصول على الرخص، وانه يتضح من خلال هذا ان الطرف الذي لم ينفذ التزاماته هو الشركة المدعية اصليا و ليس هم.مرفقين مذكرتهم بنسخة من تصميم.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 868 الصادر بتاريخ 24/05/2023 و القاضي بإجراء خبرة فنية، عهد القيام بها للخبير رضا شكري، و الذي خلص في تقريره إلى أن الكسب الذي فات المدعيين فرعيا نتيجة عدم تنفيذ المدعى عليها فرعيا لإلتزاماتها التعاقدية يساوي 4.643.060.00 درهم.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة و التي أكدت من خلالها أن التأخر في تنفيذ المشروع يعود سببه إلى المدعى عليهم، و أن التعويضات المحددة في تقرير الخبرة مبالغ فيها، أنها هي من تضررت من جراء عدم تنفيذ المدعى عليهم لإلتزاماتهم، و إلتمست الحكم وفقا لمقالها الأصلي، و إحتياطيا إجراء خبرة ثانية.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم أصليا بواسطة نائبهم بتاريخ 27/02/2024 و التي إلتمسوا فيها المصادقة على تقرير الخبرة، و الحكم لفائدتهم على المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني بأداء مبلغ 4.643.060.00 درهم، و الحكم بفسخ العقد، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميلها الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 12/03/2024، و القاضي بإجراء خبرة ثانية، عهد القيام بها للخبير سمير جودي، و الذي أودع تقريره بتاريخ 02/07/2024.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 16/07/2024، و التي أكدت من خلالها ما سبق ذكره في مذكراتها السابقة و مقالها، و بالخصوص تقرير الخبرة أوضحت أن تقرير الخبرة إحتسب المدة المحددة في 18 شهر على أساس تاريخ العقد، و الحال أن أجل 18 شهرا كان متوقفا على الحصول على رخصة البناء. و إلتمست الحكم بإرجاع تقرير الخبرة قصد تحديد الضرر الذي لحقها.

و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بتاريخ 16/07/2024، و التي إلتمسوا فيها المصادقة على تقرير الخبرة الأولى.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة بخصوص السبب الأول المنصب على فساد التعليل بأن الحكم المطعون فيه قضى برفض الطلب الأصلي استنادا على العلة التالية : (و إنه ثبت لهده المحكمة من وثائق الملف أن المدعى عليهم قاموا بتنفيذ التزاماتهم وفقا لما هو متفق عليه وذلك من خلال إدماجهم للعقارين في الملك المسمى - العواد - بموجب الرسم العقاري عدد 2401/T مساحته 11 آر و 27 سنتيار و كدا عند منحهم توكيل للشركة المدعية بموجب عقد الوكالة المؤرخ في 2018/08/07 من أجل القيام بكافة الإجراءات و توفير كافة الرخص الإدارية و رخص الربط و التصاميم الهندسية و الوثائق اللازمة لإنجاز الوثائق الإدارية التي تتعلق بالبناء من إعداد التصاميم و الحصول على رخصة البناء مما يبقى معه الطلب غير مؤسس قانونا لعدم ثبوت المطل في حق المدعى عليهم و يتعين تبعا لدلك التصريح برفضه ، ) و ردا على ذلك، فإنه برجوع المحكمة للبند رقم 2 من العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 2017/10/31 فستعاين أن المستأنف عليهم قد التزموا بالحصول على رخصة البناء حتى تتمكن العارضة من بناء العقار داخل أجل العقد و في هذا الصدد و مادامت محكمة الاستئناف هي محكمة إثبات تدلي العارضة بطلب الحصول على رخصة البناء موقع من طرف المستأنف عليهم في شخص السيد الحسين (أ.) - رفقته - حتى يعاين المجلس الموقر أن المستأنف عليهم قد تقدموا بطلب الحصول على رخصة البناء لدى السلطات المختصة بتاريخ 2018/03/06 و بالتالي لم يعد هناك مجال للقول أن العارضة قد تم توكيلها توكيلا خاصا بموجب البند 8 من العقد الرابط بين الطرفين قصد استصدار رخصة البناء مادام أن الموكل أي المستأنف عليهم باعتبارهم الأصيل قد بادروا إلى سلوك إجراءات الحصول على رخصة البناء حسب الثابت من طلب الحصول على الرخصة المذكورة موقع من طرف المستأنف عليهم و أن الحكم المطعون فيه و لما قضى على النحو المذكور بخصوص الطلب الأصلي فإنه لم يصب صحيحا من القانون فالثابت من طلب الحصول على رخصة البناء الصادر عن المستأنف عليهم و الحامل لتأشيرة الإدارة المكلفة بتسليم رخص البناء بالتوصل أن المستأنف عليهم قد سلكوا إجراءات الحصول على رخصة البناء تنفيذا لمقتضيات البند 2 من العقد الرابط بين الطرفين و هو ما يجعل الحكم المطعون فيه قد جاء فاسد التعليل لما اعتبر العارضة هي الطرف المخل بالتزاماته محملا إياها مسؤولية عدم الحصول على رخصة البناء و الحال أن المستأنف عليهم قد بادروا إلى سلوك إجراءات الحصول على رخصة البناء حسب الثابت من طلب الحصول على الرخصة البناء السالف الذكر الموقع من طرف المستأنف عليهم.

و إنه وفي إطار مقارعة الحجة بالحجة و اعتبارا لحرية الإثبات في المادة التجارية تدلي العارضة بإشهاد كتابي صادر عن المهندس المكلف بالمشروع يشهد بموجبه أن صاحب المشروع أي المستأنف عليهم قد تخلف عن إتمام إجراءات طلب رخصة البناء و أداء الرسوم الواجبة مما تسبب في توقف الإجراءات لدلك لم تصدر رخصة البناء إلى يومنا هدا ، و هكذا سيتبين للمجلس من خلال الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي أن المستأنف عليهم قد بادروا إلى سلوك إجراءات الحصول على رخصة البناء إلا أنهم لم يؤذوا الرسوم الواجبة للجهة المكلفة بتسليم رخص البناء مما حال دون استصدارهم لرخصة البناء لغاية يومه و أن الحكم المطعون فيه و لما اعتبر العارضة هي الجهة المكلفة بالسهر على استصدار رخصة البناء محملا إياها تبعات عدم إنجاز المشروع داخل أجل العقد و الحال أن المستأنف عليهم قد تقدموا بطلب الحصول على رخصة البناء إلا أنهم قد تقاعسوا عن إتمام باقي الإجراءات كما أنهم لم يبادروا إلى أداء الرسوم الواجبة مما حال دون استصدارهم لرخصة البناء و أن الحكم المطعون فيه و لما لم يراع دلك يكون قد أساء تطبيق القانون و جاء معللا تعليل فاسدا مستوجبا الإلغاء.

من حيث السبب الثاني للاستئناف المنصب على تحريف الوقائع نتج عنه خرق القانون فتعيب العارضة على الحكم المطعون فيه تحريفه للوقائع و الذي نتج عنه خرق للقانون وإن القول بمسؤولية أحد الخصوم يستوجب سرد كل الوقائع المدعاة من جانب جميع الخصوم سواء تعلقت بتحديد الخطأ أو تقرير الضرر و الرابطة السببية بينهما ولا يكفي سرد بعضها و استخلاص ما يستخلص منها و ذلك للتحقق من أن القاضي قد اتصل علمه بجميع وقائع الدعوى و حتى لا تعجز محكمة الاستئناف عن استخلاص عناصرها الواقعية من ذات الحكم المطعون فيه ، و ذلك أنه و برجوع المجلس إلى الوقائع الواردة بالمقال المضاد الصادر عن المستأنف عليهم فسيعاين أن المقال المضاد قد تضمن على مستوى فقرته الأولى ما يلي: إن العارضين و كما سبق ذكره نفذوا ما التزموا به بمقتضى الاتفاقية المذكورة من إدماج العقارين و إعداد الوعاء العقاري كما قاموا برف جميع الحجوزات و الرهون عن العقار و أنجزوا التصاميم الهندسية المطلوبة التي تمت الموافقة عليها من السلطات المختصة كما تقدموا بطلب رخصة البناء إلا أن الحكم المطعون لم يرتب آية اثار قانونية على إقرار المستأنف عليهم الوارد بمقالهم المضاد على أنهم قد تقدموا بطلب رخصة البناء فالمرء مؤاخذ بإقراره كما أنه من المعلوم أن الإقرار مقدم على البينة و أنه كان على الحكم المطعون فيه و لما أقر المستأنف عليهم أنهم قد تقدموا بطلب رخصة البناء ألا يحمل العارضة مسؤولية عدم الحصول على رخصة البناء و بالتالي عدم إتمام الأشغال داخل الأجل المتفق عليه سيما و أن إرادة الطرفين التعاقدية قد جعلت بداية الأشغال مقرونة بشرط واقف و هو الحصول على رخصة البناء و بالتالي و مادامت رخصة البناء لم يتم استصدارها من طرف المستأنف عليهم فإن الالتزام المقابل للعارضة و المتمثل في إتمام الأشغال لم يحن أجله بعد مادام هو التزام مقرون بشرط واقف لم يتحقق بعد و هو الحصول على رخصة البناء و هو ما يجعل مسؤولية العارضة منتفية في نازلة الحال ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف ذي المراجع المذكورة أعلاه و بعد التصدي الحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة، بخصوص الطلب المضاد التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 28/10/2024 جاء فيها أن الطاعنة أسست استئنافها على فساد تعليل الحكم المستانف الذي الذي اعتبران العارضين لم يثبت في حقهم اي مطل ما دام أنهم قاموا بتنفيذ التزاماتهم وفقا هو متفق عليه وذلك من خلال ادماجهم العقارين في الملك المسمى ( عواد ) وكذا عند منحهم توكيل للشركة المدعية من اجل القيام بكافة الاجراءات وتوفير كافة الرخص الادارية ورخص الربط والتصاميم الهندسية والوثائق اللازمة.

و انه حسب زعم المستانفة فانه بمقتضى البند 2 من العقد الرابط بين الطرفين والمؤخ في 2017/10/31 فان العارضين التزموا بالحصول على رخصة البناء حتى تتمكن الشركة المستانفة من بناء العقار ، و انه بالرجوع الى البند 2 المذكور سيتاكد المجلس الموقر من انه نص على ما يلي: ) يلتزم الطرف الأول بتمكين الشركة من القيام بكافة الاجراءات وتوفير كافة الرخص الادارية ورخص الربط والتصاميم الهندسية والوثائق اللازمة لانجاز البناء بعد دمج الملكين المشار اليهما علاه ، و انه يفهم من هذا البند ان العارضين التزموا فقط بتمكين الشركة من القيام بكافة الاجراءات وانهم لم يلتزموا هم بالقيام بتلك الاجراءات . والفرق واضح وجلي بين الالتزام بالتمكين بالقيام بالاجراءات وبين الالتزام بالقيام بها ، و ان العارضين نفذوا التزامهم بدمج العقارين وبتمكين الشركة من القيام بالاجراءات المذكورة وذلك بمنحهم توكيلا للشركة المستانفة من اجل القيام بتلك الاجراءات ، و ان المستانفة تجاهلت ولم تعتبر ما نص عليه البند 8 من العقد الرابط بين الطرفين والذي بمقتضاه تم توكيلها توكيلا خاصا للقيام بجميع الاجراءات الادارية اللازمة لبناء الملكين من اعداد التصاميم والحصول على رخصة البناء ، و ان مبادرة العارضين الى تقديم طلب الحصول على رخصة البناء كان في اطار المساعدة وتسريع عملية انجاز المشروع ، وهذه المبادرة لا تعفي الشركة المستانفة من تنفيذ التزاماتها واهمها التحمل بكافة مصاريف البناء الى حين اتمام المشروع والحصول على رخصة السكن ، ومن هذه المصاريف ما تعلق برخصة البناء كما نص على ذلك الفصل 3 من العقد الذي تحملت بموجبه الشركة بكافة المصاريف، و ان المستانفة لم تثبت انها قامت باي شيء مما التزمت به بمقتضى العقد ، في حين ان العارضين نفذوا جميع التزاماتهم بل أنهم حاولوا تحفيز المستانف عليها وتقديم تسهيلا تلها ، وبادروا الى تقديم طلب رخصة البناء عوضا عنها وانتظروا ان تبادر الشركة بدورها الى اداء مصاريف الرخصة والشروع في انجاز المشروع الاان، محاولتهم باءت بالفشل لعدم تجاوب الشركة المستانفة ، وانه يتضح من خلال ما سبق ان الملزم بالحصول على رخصة البناء واداء رسومها هو الطرف الثاني اي الشركة المستانفة المتعاقد معها وان مبادرة العارضين لتقديم طلب الرخصة لا يعفي الشركة من اداء رسومها ومن القيام بباقي الاجراءت تنفيدا لبنود العقد.

ويتضح كذلك ان العارضين نفذوا جميع التزاماتهم وان المستانفة مما التزمت به وفق ما نصت عليه بنود العقد لم تنفذ ، و انه بناء على ما سبق يبقى ما نعته المستانفة اصليا على الحكم المستانف غير مبني على اي اساس ويبقى تعليل المحكمة تعليلا صحيحا الشيء الذي يتعين معه تاييد المستانف فيما قضى به من رفض الطلب الاصلي .

في الاستئناف الفرعي : ان الحكم الابتدائي قرر مسايرة تقرير الخبرة الثانية لما خصم مبلغ الضريبة على الارباح والضريبة على الدخل من المبلغ الذي حدده كتعويض لفائدة العارضين ، وانه خصم مبلغ الضريبة من مجموع مبلغ التعويض يعني ان مجموع مبلغ التعويض يعني ان هذه الضريبة لن تؤدى الا اذا تم فرضها على الشركة المستانفة اصليا باعتبارها الطرف المدين والمتسبب في الضرر، وان الحكم بخصم الضريبة يجب ان يكون لفائدة ادارة الضرائب وهي في واقع الحال ليست طرفا في الدعوى وبالتالي لا يمكن الحكم لفائدتها باي مبلغ ، و ان من غير المنطقي وغير المستساغ تحميل العارضين مبلغ الضريبة وفق ما ذهب اليه السيد الخبير ، و ان الحكم الابتدائي بذلك يكون قد جانب الصواب لما قضى بخصم مبلغ الضريبة ، ملتمسين الحكم برد الاستئناف الاصلي وبتاييد الحكم المستانف القاضي برفض الطلب الاصلي، وبقبول الاستئناف الفرعي شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستانف وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى المبلغ المحدد في الخبرة الأولى مع تحميل المستانفة اصليا الصائر

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2024 تؤكد من خلالها ما جاء في مقالها الإستئنافي .

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 11/11/2024و الفي بالملف تعقيب نائب المستانفة و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 25/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي

حيث استندت المستانفة الأصلية في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان المحكمة و بمراجعتها للحكم المستانف اتضح لها ان محكمة الدرجة الأولى بنت قضاءها بخصوص رفض الطلب الأصلي المقدم من قبل المستانفة الاصلية و الاستجابة للطلب المقابل المقدم من قبل المستانف عليهم اصليا على العلة التي مفادها ان الأخيرين نفذوا التزامهم بدمج العقارين و أنهم منحوا توكيلا للمستانفة الاصلية قصد القيام بالإجراءات الإدارية الكفيلة باعداد التصاميم الهندسية و الحصول على رخصة البناء و انها لم تنجز كافة الاشغال داخل اجل 18 شهرا من تاريخ بداية الاشغال بعد حصولها على رخصة البناء رغم انذارها بذلك.

و حيث ان المعول عليه في تحديد التزامات كل طرف في مواجهة الاخر هو عقد اتفاقية بناء عقارالمبرم بين الطرفين على يد الموثق المصطفى (ك.) استنادا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المكرسة بمقتضى الفصل 230 من ق.ل.ع و الذي تضمن ضمن بنوده حقوق و التزامات طرفيه , و الذي و بالرجوع اليه يتبين انه و بمقتضى فصله 2 قد جعل من بين التزامات المستانف عليهم اصليا توفير كافة الرخص الإدارية و رخص الربط و التصاميم الهندسية و التصاميم اللازمة لانجاز البناء حيث نص البند 2 من الفصل الثاني من العقد على ما يلي (يلتزم الطرف الأول -أي المستانف عليهم اصليا -بتمكين الشركة من القيام بكافة الإجراءات و توفير كافة الرخص الإدارية و رخص الربط و التصاميم الهندسية و الوثائق اللازمة لانجاز البناء بعد ادماج الملكين المشار اليهما أعلاه) و بالتالي فان التزام انجاز رخصة البناء يقع على عاتق المستانف عليهم اصليا بمقتضى العقد و اما المستانفة الاصلية فانها بممقتضى الفصل 8 من العقد تبقى مجرد وكيلة عن المستانف عليهم اصليا بخصوص استصدار تلك الرخصة , و بالتالي فان الأصل في الالتزام بإنجاز الرخصة الإدارية يبقى على عاتق المستانف عليهم اصليا بحكم بنود العقد و بحكم انهم أصحاب المشروع و اما المستانفة الاصلية فهي مجرد وكيلة عنهم.

و حيث ان الثابت من خلال وثائق الملف و خاصة عقد المهندس و طلب رخصة البناء الصادر عن المستانف عليهم اصليا المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية و كذا تصريح المهندس المعماري منير (ر.) الذي موضوعه عدم إتمام إجراءات الحصول على رخصة البناء و الذي لم يكن محل منازعة من قبل المستانف عليهم اصليا , ان هؤلاء الأخيرين قد تقدموا بتاريخ 9/3/2018 أي بعد مرور حوالي أربعة اشهر على ابرام العقد بتاريخ 31/10/2017 بطلب الحصول على رخصة البناء امام المجلس البلدي للفقيه بن صالح كما تعاقدوا مع المهندس المعماري منير (ر.) من اجل انجاز التصميم الهندسي للبناء المزمع تشييده بتاريخ 9/3/2018 و انه و بعد انجاز جميع التصاميم و المصادقة عليها من طرف لجنة التعمير و القيام بالإجراءات الإدارية المتعلقة برخصة البناء تخلف المستانف عليهم اصليا باعتبارهم صاحب المشروع عن إتمام إجراءات طلب رخصة البناء و أداء الرسوم الواجبة حيث توقفت الإجراءات عند المرحلة المذكورة .

و حيث بالتالي فان سبب عدم انجاز رخصة البناء لا يرجع الى المستانفة اصليا و انما الى المستانف عليهم أصليا الذين باعتبارهم صاحب المشروع و الملزمون أصلا باستصدارها و بعد ان تقدموا بطلب الحصول عليها و تمت المصادقة على جميع التصاميم من قبل لجنة التعمير تخلفوا عن إتمام إجراءات الحصول على رخصة البناء و أداء الرسوم الواجبة و المستانفة الاصلية باعتبارها مجرد وكيلة عن المستانف عليهم الأصليين يسقط عنها الالتزام المتعلق باستصدار رخصة البناء لسببين اثنين أولهما انها تبقى وكيلة و ان مباشرة الموكل للالتزام الموكلة به يسقط عنها التزام مباشرته و ثانيهما ان تقدم المستانف عليهم بطلب الحصول على رخصة البناء يمنع المستانفة اصليا من مباشرة طلب رخصة البناء بالنسبة لنفس العقار.

و حيث ان المستانفة الاصلية و نظرا لما سلف تحليله تبقى غير مخلة باي التزام تجاه المستانف عليهم فرعيا و الذين عند مباشرتهم لطلب رخصة البناء يكونون قد باشروا التزاما اصليا ملقى على عاتقهم .

و حيث قامت المستانفة الاصلية حسب محضر تبليغ انذار المؤرخ في 7/10/2019 بتبليغ انذار للمستانف عليهم فرعيا تنذرهم فيه بالوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقهم بمقتضى العقد و بعد توصلهم به و عدم حصولهم على رخصة البناء يكونون في حالة مطل لتنفيذ التزامهم مما يجعلها محقة في طلب فسخ العقد طبقا للفصل 259 من ق ل ع.

و حيث ان المستانفة اصليا لم تحدد مقدار الضرر الذي أصابها من جراء عدم وفاء المستانف عليهم اصليا بالتزامهم باستصدار رخصة البناء و بالتالي عدم تنفيذ العقد مما يجعل طلبها الرامي الى الحكم لها بالتعويض غير مقبول.

في الاستئناف الفرعي

حيث انه و بالنظر الى ماخلصت اليه المحكمة من خلال تعليلات الاستئناف الأصلي أعلاه فان الاستئناف الفرعي الرمي الى الرفع من التعويض المحكوم به ابتدائيا يبقى غير ذي موضوع و بالتالي عرضة للرد.

و حيث يتعين بالتالي الحكم بإلغاء الحكم المستانف في جميع مقتضياته و الحكم من جديد في الطلب الأصلي في الشكل بعدم قبول طلب التعويض و قبول باقي الطلب و في الموضوع بفسخ العقد المؤرخ في 31/10/2017 الرابط بين المستانفة اصليا و المستاتف عليهم اصليا و في الطلب المقابل بقبوله شكلا و رفضه موضوعا .

و حيث يبقى الصائر على الطرفين بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع :بإلغاء الحكم المستانف في جميع مقتضياته و الحكم من جديد في الطلب الأصلي في الشكل بعدم قبول طلب التعويض و قبول باقي الطلب و في الموضوع بفسخ العقد المؤرخ في 31/10/2017 الرابط بين المستانفة اصليا و المستانف عليهم اصليا و في الطلب المقابل بقبوله شكلا و رفضه موضوعا و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial