Contrat d’assurance : Le capital assuré constitue un plafond d’indemnisation et non une somme forfaitaire due en cas de sinistre (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68001

Identification

Réf

68001

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5691

Date de décision

11/11/2021

N° de dossier

2021/8232/1582

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce rappelle que le capital stipulé dans une police d'assurance dommages constitue un plafond de garantie et non une indemnité forfaitaire, l'assuré demeurant tenu de prouver l'étendue réelle de son préjudice. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser l'assuré sur la base d'une expertise judiciaire évaluant les pertes subies à la suite d'un incendie.

L'assuré soutenait en appel que la destruction totale de son fonds de commerce devait entraîner l'application de l'indemnité contractuelle maximale, tandis que l'assureur soulevait la prescription biennale de l'action. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, retenant que les correspondances continues entre les parties et la désignation d'experts ont eu un effet interruptif au sens de l'article 38 du code des assurances.

Sur le fond, la cour retient que le capital assuré ne dispense pas le créancier de l'indemnité de la charge de la preuve. En l'absence de production par l'assuré de documents probants de nature à établir une perte supérieure à celle retenue par l'expert judiciaire, l'évaluation du premier juge est jugée fondée.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عمر (ح.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/03/201 يستانف بمقتضاه الحكم عدد 7592 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2020 في الملف عدد 383/8202/2020 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي تعويضا قدره : 685.813,05درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة (ت. ا. س.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2021 تستانف بمقتضاه الحكم المذكور.

ونظرا لوحدة الأطراف الموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد

في الشكل:

حيث إن كلا الاستئنافين جاء مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عمر (ح.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 24/12/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه يملك الأصل التجاري المستغل في المحل التجاري الكائن بقيسارية الزاس رقم [العنوان] بالدار البيضاء والمخصص لتجارة العطور وملحقاتها وهو المحل الذي تعرض لحريق هائل ضمن مجموعة من المحلات التجارية الكائنة بزنقة الزاس، وذلك بتاريخ 28/05/2016، والذي خلف خسائر مادية فادحة حسب محضر الضابطة القضائية المنجز في حالة التلبس تحت رقم 3665 ش ق 2016 وقد هلكت جميع البضائع التي كانت موجودة في محل العارض هلاكا كليا أي ما يعبر عنه في لغة عقود التأمين Perte.Totale، والذي يدل على الضرر المستوجب للتعويض الكامل، وان العارض أمن على بضاعته وأن عقد التأمين حدد مبلغ التعويض في حالة الهلاك الكلى في مبلغ 1.800.000.00 درهم عن البضاعة و 400.000.00 درهم عن الأضرار اللاحقة بالعقار و 10.000.00 درهم عن إصلاح الكهرباء، ولهذه الغاية انتدب المدعي الخبير القضائي السيد الحسين (أ.) الذي حاول إيجاد صيغة لحل المشكل وديا مع شركة التأمين التي أحالته على خبيرها المعين من طرفها السيد فاضل (س.)، حيث وجه إليه عدة مطالبات لكنها بقيت بدون جدوى، وذلك منذ اندلاع الحريق سنة 2016ألى حد الأن ونظرا لكون الحريق أتي على محل المدعي كما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية، ودمره تدميرا كلياوبالتالي فقد تحقق الخطر المؤمن عليه لدى شركة التأمين المدعي عليها و لكون مبلغ التعويض محدد مسبقا في بوليصة التأمين المذكورة أعلاه بالإضافة إلى الفوائد والنفقات والمصاريف و لكون الشركة ملتزمة عقديا بدفع مبلغ التعويض المذكور في العقد بمجرد تحقق الخطر والذي تحقق فعليا بهلاك البضاعة المؤمنة هلاکا كليا و لكون المدعي استنفذ جميع الطرق الحبية مع المدعى عليها قصد تمكينه من مستحقاته، هذا فضلا عن التوقف الفعلي عن تجارته في انتظار التعويض منذ تاريخ الحريق إلى حد الآن، مع العلم أن التعويض أصبح مستحقا فور انجاز محضر الضابطة القضائية وفي أجل أقصاه ثلاثة أشهر صحبته آخر مراسلة مع شركة (ت. س.) بتاریخ22/04/2019 خاصة وقد تم تعويض جميع المتضررين في هذا الحريق باستثناء المدعي و إن المدعي من حقه والحالة هذه مقاضاة المدعى عليها قصد الحكم عليها بادائها للمدعي مبلغ 2.210.000.00 درهم مع فوائدها القانونية بعد مرور 3 أشهر على الحريق المؤرخ في 28/05/2016 كما أن المدعي حرم من ممارسة تجارته في المحل موضوع النزاع، نتيجة تماطل المدعى عليها في تسليم المدعي التعويض المستحق المحدد في عقد التأمين ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائه للعارض مبلغ 2.10.000.00 درهم مع فوائدها القانونية من تاريخ 29/08/2016 مع حفظ الحق في التعويض عن حرمان المدعى من ممارسة تجارته في المحل نتيجة تماطل المدعى عليها في تسليم المدعي التعويض المستحق المحدد في عقد التأمين شمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الضرر و تحميل المدعى عليها الصائر.

أرفق مقاله :محضر الضابطة المؤرخ في 02/06/2016 و عقد التأمين و تقرير موجه إلى الخبير فاضل (س.) و تقرير الخبير السيد (أ.) موجه إلى شركة (س.) بتاريخ 22/07/2019 و مراسلة مع شركة (ت. س.) بتاریخ22/07/2019

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 25/02/2020 جاء فيها أن المدعى عليها تتمسك بكل ما ورد في مذكرتها المتضمنة دفوعا شكلية و تلتمس الحكم وفقها.

وبجلسة 18/02/2020 أدلى المدعي بمذكرة جواب لم يضمنها أي رد جدي على دفوع المدعى عليها و أنه فضلا على دفعيها الشكليين فإن المدعى عليها من باب الاحتياط، تدفع بسقوط حق المدعي للتقادم ذلك أنه يتبين من الوثائق المرفقة بمقال المدعي الافتتاحي للدعوى أن حادث الحريق كان بتاريخ 28/05/2016 في حين، أن المدعي لم يتقدم بمقاله الرامي إلى التعويض إلا بتاريخ 24/12/2019 أي بعد مرور أكثر من 3 سنوات عن الحادث و الحال أن المادة 36 من مدونة التأمينات نصت على أن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين من وقت حدوث الواقعة التي تولجت عنها هذه الدعاوی و باعتبار ما سلف تكون دعوى المدعي قد طالها التقادمأنه و الحالة هذه يتعين التصريح بذلك ، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول المقال شكلا و تحميل المدعي الصائر و احتياطيا من حيث التقادم التصريح بسقوط حق المدعي للتقادم و تحميل المدعي الصائر.

بناء على الحكم التمهيدي رقم 304 الصادر بتاريخ 03/03/2020أمرت من خلاله المحكمة بإجراء خبرة عهدت بها للخبير راضي رشيد بقصد بيان أسباب الحريق و الأضرار الناجمة عنه وتحديد الخسائر وقيمة السلع التي كانت بالمحل

بناء على تقرير الخبير المؤرخ في:02/11/2020 الذي خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ:685.813,05 درهما.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة مؤدى عنها بجلسة 01/12/2020 جاء فيها أنه من الثابت أن المدعي كان يتاجر في العطور ومواد التجميل في قيسارية الزاس بابن اجدية بالبيضاء و من الثابت أن المدعي امن عن بضاعته حسب التفصيل الوارد في بوليصة التامين، في حالة الحريق والتدمير الكلي لبضاعته من الثابت أن الحريق الهائل والمهول الذي شب في محل العارض بل في القيسارية كلها، ودمر 50 محلا تجاريا بما فيها محل المدعي تدميرا كليا حسب ما جاء في محضر الضابطة القضائية حسب ما جاء في تقرير الخبير الفرنسي الجنسية المنتدب من طرف شركة التامين السيد Cyril (M.)و من الثابت أن مبلغ التعويض متفق عليه مسبقا بين الطرفين في حالة الهلاك الكلي للبضاعة بسبب الحريق أن العقد شريعة المتعاقدين ويلزم تنفيذه بحسن نية و أن الخبير الفرنسي السيد "Cyril (M.)" المنتدب من طرف شركة (س.) قد عاين الحريق في حينه، وعاين التدمير الكلى لتجارة المدعي وعاين تدمير وثائقه كذلك وحرر تقريرا في الموضوع بتاريخ 03/05/2016 وهذه حجة قاطعة غير قابلة لاثبات العكس باعتبارها صادرة عن الشركة، التي تعترف وتقر بنشوب الحريق، وتقر بالتدمير الكلى للبضاعة المؤمنة، وتقر بتدمير المستندات داخل المحلوان الإقرارسید الادلة قانونا، ولا يسوغ الرجوع فيه حتى ولو كان الخصم لم يعلم به، وطبقا للفصول 404 و 407 و 412 و 414 من ق.ل.عوالاجتهادات متواترة في قضاء النقض المغربي في الاخذ بالاقرار على الوجه المفصل اعلاه في فصول الاقرار و أن التعويض المتفق عليه اصبح مستحقا للمدعي بلا جدال بما في ذلك فوائده القانونية منذ 29/08/2016 طبقا لعقد التامين اما عن تقرير خبرة السيد راضي رشيد المؤرخ في 02/11/2020 أي بعد 4 سنوات من تاريخ الحريق فقد جاء خارج سياق هذه الدعوى، لانه لم يرجع إلى عقد التأمين، ولم يرجع الى محضر الضابطة، ولم يرجع الى تقرير خبرة السيد Cyril (M.) والمدلى به لديه. ولكنه خرج عن السياق كما يتبين أن فقد لجا إلى فرضية التدمير الجزئي لبضاعة المدعي وهذه الفرضية جاء بها من عندهستلاحظ المحكمة انه اعتمد طريقة تعويض المكترين اللاصول التجارية طبقا للقانون 16-49 الذي يحدد ضوابط لتحديد التعويض في حالة الافراغ بدلا عن عقد التامين وللاشارة فإن ما ادلى به العارض للخبير المذكور فهو ما تبقى من المستندات التي استطاع الحصول عليها بعد أن اجترفت جميع المستندات داخل المحل كما هو ثابت بشهادة الخبير Cyril (M.) ومن الغريب حقا في هذا التقرير هو ان الخبير راضي رشيد نفسه يشير في الصفحة 5 من تقريره الى العقد الموقع بين طرفي النزاع، وقال بالحرف ان العقد حدد نسبة 5% للمصاريف وحدد مصاريف أتعاب الخبير حسب الجدول وقدره 5% هكذا ورد في العقد الا انه لم يعتمد على التعويض المتفق عليه وقدره 1.800.000.00 وهذا يدعو الى الاستغراب حقا ان لم نقل عدم الجديةخاصة وانه افترض التدمير جزئيا وراح يبحث عن الفواتير ومستوى المبيعات وغيرها من الأمور الخارجة عن سياق وتاطير هذه الدعوى لذلك يلتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبير راضي رشيد و الحكم على المدعى عليها شركة (س.) بأدائها للمدعي المبلغ مجموعه 2.500.880.00 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الضرر و تحميل المدعي عليها الصائر.

ارفق مذكرته :تقرير الخبير الفرنسي إلى الشركة بتاريخ 27/06/2016.

و بناء على إدلاء نائب مدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 15/12/2020 جاء فيها أنه بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 304 بتاريخ 03/03/2020 أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهدت بها للخبير راضي رشيد بقصد بيان أسباب الحريق و الأضرار الناجمة عنه سواء تلك المتعلقة منها بالمنقولات أو العقار وتحديد الخسائر وقيمة السلع التي كانت بالمحل مع الأخذ بعين الاعتبار ما اذا كانت مسجلة بدفاتر المدعي التجارية الممسوكة بانتظام و قبل إبداء المدعى عليها ملاحظاتها و مطالبها على ضوء الخبرة المنجزة، فإن العارضة تتمسك بقوة بكافة دفوعها السابقة بما فيها الدفع بتقادم دعوى المدعي حيث بالفعل أن حادث الحريق كان بتاريخ 28/05/2016 في حين لم يتقدم المدعي بمقاله الرامي إلى التعويض إلا بتاريخ 24/12/2019 أي بعد مرور أكثر من 3 سنوات عن الحادث، مما يجعل القادم قد طال دعواه طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات. أنه و الحالة هذه يتعين التصريح بذلك ليس ضروريا ذلك أنه في مجال التأمين يتعين على المؤمن له اثبات الأضرار و الخسائر الفعلية و الحقيقية التي طالته و أن الرساميل المؤمن عليها لا تشكل حجة على وجود السلع تاريخ الحادث و لا قيمتها انه باعتبار المعطيات المذكورة يتعين التصريح برد مزاعم المدعي لعدم الإثبات و بخصوص تحديد الأضرار اللاحقة بالمحل أنه أكد الخبير القضائي على عدم إدلاء المدعي بفواتير إصلاح محله التجاري.و على الرغم من انعدام أي إثبات بشأن مصاريف إعادة تهيئة المحل التجاري وإصلاحه بعد لقد حدد الخبير القضائي مبلغ 180.000.00 درهم كتقدير جزافی بتكلفة اصلاح بمعدل 4.000.00 درهم للمتر المربع و أن مغالاة الخبير القضائي لا حدود لها فعلا و أنه أمام عدم إثبات المدعي مصاريف إصلاح المحل التجاري بمقتضى فواتير صحيحة، يتعين رد مزاعمه بهذا الخصوص و بخصوص التعويض عن كراء المحل التجاري أنه حدد الخبير القضائي مبلغ 18.640.00 درهم كتعويض عن الكراء على أساس أن المحل المذكور بقي مغلقا لمدة 20 شهراأن المدعى عليها تستغرب للتعويض المحدد من قبل الخبير القضائي لعدم ارتكازه على أدنى أساس قانوني أو موضوعي و اعتمد الخبير المذكور على شهادة إدارية فيد عدم فتح المدعي لمحله التجاري إلا في من شهر يناير 2018أن لعارضة لا يمكن بحال اعتبارها مسؤولة عن عدم رغبة المدعي فتح محله التجاريأن محلا تجاريا بمساحة 15 مترا مربعا يمكن إعادة تهيئته في مدة زمنية لا تتجاوز 10 أيامأن الشهادة الإدارية المستدل بها من قبل المدعي، التي اعتمدها بدوره الخبير القضائي لا يمكن أن تشكل سندا أو أساسا صحيحا للتعويض أنه والحالة هذه يتعين رد التعويض المقترح من قبل الخبير القضائي لعدم ارتكازه على أساس وحول مطالب المدعى عليهاأنه كما سلفت الإشارة، فإن المدعى عليها تتمسك بكافة دفوعها السابقة ومن ضمنها دفعها بالتقادم و من باب الجدل ليس إلا، تتعين الإشارة و التأكيد أنه للحكم بأي تعويض يتعين بداية التأكد من أحقية المدعي فيه و ثبوته و بعدها يتم إخضاعه للبنود التعاقدية أن التأمين في حدود رأسمال معين لا يعني بتاتا احقية المؤمن له في الراسمال المؤمن عليه في غياب اثبات للخسارة في حدوده أن الشيء الأكيد، في قضية الحال، أن المدعي لم يثبت بشكل صحيح الخسائر الحقيقية ان اللاحقة به جراء الحريقمن جهته قال الخبير القضائي فضلا عن مغالاته فقد تطرق لمناقشة بنود عقد التامين على الرغم من عدم تكليفه من قبل المحكمة بذلك فضلا على تجاوز مأموریته فإن الخبير المذكور حدد تعويضا عن الخسائر غير المباشرة بشكل خاطئ إن لم نقل مغرض أن التعويض عن الخسائر المباشرة لا يحتسب من مجموع التعويض وإنما فقط من الأضرار اللاحقة بالعقار و الأثاث دون السلع و غيرها من الموجودات و باعتبار مجموع المعطيات المذكورة، فإنه يتعين التصريح برفض طلب المدعي ، لذلك تلتمس الحكم بتصريح بسقوط حق المدعي للتقادم و تحميل المدعي الصائر و احتياطياالتصريح بأن مقال المدعي و مطالبه لا أساس لها ولا مبرر و الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب في الشكل بجلسة 01/12/2020 جاء فيها أنه تقدم المدعي أمام محكمة الحال بمقال رام إلى الأداء في مواجهة مؤمنته شركة (ت. س.) أنه بعد تبادل المذكرات فالمدعي كان اكتتب لدى المدعى عليها منذ سنة 2012 بواسطة وسيط المدعى عليه "(B.)" حسب بوليصة التامين رقم 0183.1705.170034 وهو عقد يتجدد تلقائيا حسب ما هو منصوص عليه في الصفحة 5 من العقد المدلى به، وقد استمر الاكتتاب والتجديد سنويا على مدى 7 سنوات الى غاية 2018أن المدعى عليها تحتفظ بحقها في إبداء ملاحظاتها و مطالبها على ضوء تقرير الخبرة حال إصلاح المدعي للمسطرة و أنه بالفعل فقد تقدم المدعي بمقاله الحالي في مواجهة شركة (ت. س.) والحال أن شركة (ت. س.) لم يعد لها وجود قانوني، منذ صدور مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بتاريخ 21/09/2020 بسحب الاعتماد من مقاولة التأمين وإعادة التأمين (س.)، الذي تم نشره بالجريدة الرسمية والحالة هذه يتعين التصريح بعدم قبول مقال المدعي شکلا لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول المقال شكلا و تحميل المدعي الصائر و احتياطيا حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على ضوء الخبرة حال إصلاح المدعي للمسطرة.

أرفقت مذكرتها :صورة الجريدة الرسمية عدد 5412 بتاريخ 24/09/2020.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة صدر بتاريخ 22/12/2020

الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب استئناف عمر (ح.):

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق القانون وفساد التعليل، بدعوى ان عبارات وألفاظ وأرقام عقد التامين جاءت صريحة وواضحة الدلالة وتعبر عن إرادة الطرفين في تحديد أقساطه وفي تحديد الخطر المؤمن عليه وفي تحديد تحقق شرط استحقاق التعويض و مبلغ التعويض المستحق عند تحقق الخطر بلا جدال كما أكد ذلك الفصل 461 من ق ل ع وأن القصد واضح وجلي وصريح وهو مبلغ 1.800.000,00 درهم كتعويض في حالة الهلاك الكلي للبضاعة ولا يمكن استبعاد تنصيصات العقد الذي يعد شريعة عاقديه طبقا للفصل 230 من ذات القانون وبالتالي فإن

مبلغ التعويض المتفق عليه في العقد يصبح مستحقا مباشرة بعد تحقق الخطر، أي في حالة الهلاك الكلى للبضاعة المؤمن عليها وذلك في اجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ الحريق، وانه من الثابت أن الحريق اتي على البضاعة المؤمنة بكاملها وبجميع وثائقها كما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية ومن تقرير الخبير السيد Cyril (M.). ، و ان الخبرة الحسابية لم يكن لها أي مبرر مادام الخطر والشرط قد تحققا ومادام التدمير كان كليا للبضاعة و مبلغ التعويض متفقا عليه، مما تبقى معه خبرة راضي رشيد جاءت خارج السياق إذ انه اعتقد عن خطا أن الأمر يتعلق بالتعويض الاحتمالي المنصوص عليه في القانون 49.16 والذي يتعلق حصرا بالمحلات التجارية التي تستغل فيها أصول تجارية

وانه في الوقت الذي كان عليه التحقق من عقد التامين ومن فعل الحريق ومن التدمير الكلي للمحل ومن تحقق شرط التعويض ومقداره ، اعتبر التدمير جزئيا، مما يعد تحريفا للوقائع ومستنداتها، لان شركة التامين حددت مبلغ التعويض مسبقا بالاتفاق مع العارض وهذا المبلغ لا يمكن تجاوزه في حالة ما إذا ما تجاوز مبلغ الضرر مبلغ التعويض المحدد عقديا مسبقا ، لذلك فالالتزام بأداء المبلغ المحدد في العقد هو التزام عقدي واجب التنفيذ، أي أن مصدر الالتزام هو العقد وليس الفعل الضار وليس الإثراء على حساب الغير ، ملتمسا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض وبعد التصدي باداء شركتي التامين (س.) و(ا. س.) مبلغ 2.500.880.00 درهما مع تحميلهما الصائر.

وأرفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب استئناف شركة (ت. ا. س.):

حيث تنعى الطاعنة على الحكم حول خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، بدعوى الصفة من الشروط الأساسية للتقاضي فضلا عن أنها من النظام العام بحيث يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا، وانها دفعت وتمسكت بعدم قبول دعوى المستانف عليه لعدم تصحيحه المسطرة بعد صدور مقرر سحب الاعتماد من مقاولة التأمن (س.)، و على الرغم من عدم تصحيح (ح.) عمر المسطرة قضت محكمة الدرجة الأولى بقبول دعواه في خرق للفصل المذكور، فضلا عن عدم جوابها على دفعها.

كما تمسكت الطاعنة بخرق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات وتمسكت بسقوط حق (ح.) عمر للتقادم وأن الواقعة الموجبة لإثارة الضمان و المطالبة بالتعويض تتمثل في حادث الحريق بتاريخ28/05/2016 ، و من ثمة يبدأ احتساب أجل التقادم المحدد في سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها دعوى الحال، مما تكون معه دعواه قد طالها التقادم عملا باحكام المادة 36 المذكورة لانه لم يتقدم بدعواه إلا بعد مرور اكثر من 3 سنوات عن الحادث.

وانه وخلافا للحكم المستأنف، فان المراسلات التي اعتبرها قاطعة للتقادم لا تتوفر فيها شروط المادة 38 من مدونة التأمينات ولا شروط الفصل 387 من قانون الالتزامات و العقود حتى يمكن اعتبارها قاطعة للتقادم، و أن المادة 38 من نفس القانون أكدت أن التقادم يقطع طبقا للقواعد العامة ولا سيما توجيه رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل من طرف المؤمن له الى المؤمن فيما يتعلق بالتعويض وان مختلف الوثائق التي اعتمدها الحكم يتضح أن الرسالة الوحيدة التي كان من الممكن اعتبارها قاطعة للتقادم هي رسالة الإنذار التي توصلت بها شركة (ت. ا. س.) بتاريخ 22 / 07 / 2019 أي بعد انصرام أجل التقادم ، علما ان الفصل 381 من قانون الالتزامات و العقود اشترط في الإجراء القاطع للتقادم ان يكون له تاريخ ثابت و من شأنه أن يجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، و ان المراسلات المتبادلة لا توفر فيها شروط الفصل المذكور مما لا يمكن لها أن تترتب عنها آثار قطع التقادم.

كذلك دفعت العارضة وتمسكت من باب الاحتياط بضرورة اخضاع أي تعويض للبنود التعاقدية كما تمسكت بكون التأمين في حدود رأسمال معين لا يعني بتاتا أحقية المؤمن له في الرأسمال المؤمن عليه في غياب اثبات للخسارة في حدوده الرأسمال المضمون، وانه على الرغم من عدم اثبات (ح.) عمر بشكل صحيح الخسائر الحقيقية اللاحقة به جراء الحريق وعدم إدلائه بمحاسبة ممسوكة بانتظام، فقد اعتمد الخبير و بعده المحكمة مزاعمه مما نتج عنه خرق لبنود عقد التأمين، بل حتى المقتضيات القانونية المتعلقة بتأمين الأضرار، غير أن المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه لم ترد على الدفع المذكور، فجاء حكمها خارقا لمقتضيات اتفاقية تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ومنعدم التعليل، ملتمسة اساسا الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا بسقوط حق المستانف عليه للتقادم واحتياطيا جدا برفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.

وبجلسة 24/06/2021 ادلى (ح.) عمر بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان زعم شركة التامين ان الحكم خرق الفصل 1 من ق م م لعدم تصحيح المسطرة بعد صدور مقرر الادماج بين شركة (س.) وأطلنطا غير قانوني وغير جدي لأن مقرر الادماج نص على تحويل ونقل ذمة شركة (س.) بجميع حقوقها والتزاماتها إلى شركة (ا. س.) التي اصبحت مسؤولة عن خصوم الشركة المندمجة فيها وعلى الوفاء بالتزاماتها وديونها وتنفيذ الاحكام الصادرة قي مواجهة شركة (س.) حتى لو ولم تكن هي طرفا فيها حيث تصبح في هذه الحالة الشركة الدامجة مدينة لدائني الشركة المضمومة.

وأن الشركتين اطلنطا و(س.) اصبحتا تشكلان وحدة لا تتجزأ كذمة مندمجة وموضوعها غير قابل للتجزئة وهما طرفان منضمان وضامنان ومتضامنتان في اداء الحقوق والالتزامات تجاه الاغيار، بدليل ان الاسم الجديد لم يتخلى عن اسم (ا. س.).

وان الادماج إن كان يؤدي إلى حل الشركة المندمجة فإنه لا يؤدي إلى تصفيتها أو إنهاء وجودها وتصبح خلافة الشركة الدامجة لها خلافة عامة ومسؤولة عن حقوقها والتزاماتها دون ان تفقد صفتها كخصم في الدعاوى كما استقر على ذلك القضاء التجاري تطبيقا للمادة 225 من القانون 17.95

وان شركة (ا. س.) نفسها استانفت الحكم المؤرخ في 22/12/2020 رغم أنها لم تكن طرفا فيه مما يدل على تداخل ذمة الشركتين بعد الادماج ويدل على مسؤوليتها على تحمل الالتزامات المترتبة عنها وحلولها محلها في الأداء.

وبخصوص تمسك شركة التامين بتقادم الدعوى طبقا للمادة 36 من مدونة التامينات ، فإنها تجاوزت وقائع الدعوى مستنداتها المتمثلة في المراسلات المتبادلة بين الطرفين وكذلك المراسلات المتبادلة بين الخبيرين الذين عينتهما شركة التامين، علما ان تعيين الخبراء على اثر الحادث يؤدي قانونا إلى وقف التقادم طبقا للفقرة الثانية من المادة 38 من مدونة التامينات، مؤكدا في باقي مذكرته اسباب استئنافه الواردة في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الحكم وفقها.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، ملتمسا الحكم وفقها أدرج الملف بجلسة 21/10/2021 أدلى خلالها الاستاذ سيد (ع.) بمذكرة تسلم نسخة منها دفاع المستانف، مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/11/2021 مددت لجلسة 25/11/2021.

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف عمر (ح.):

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق القانون وفساد التعليل بدعوى انه لم يأخذ بعين الاعتبار إرادة الطرفين المتفق عليها في عقد التامين والذي جاءت الفاظه صريحة على ان مبلغ التعويض المتفق عليه في العقد يصبح مستحقا مباشرة بعد تحقق الخطر في حالة الهلاك الكلي للبضاعة، وبالتالي فإن الالتزام بأداء المبلغ المحدد في العقد هو التزام عقدي واجب التنفيذ ، فيكون لجوء محكمة الدرجة الأولى إلى إجراء خبرة لا مبرر له، علما أن الخبرة المنجزة جاءت خارج السياق، لأنها حرفت وقائع القضية ومستنداتها.

وحيث إنه لئن كان عقد التأمين الرابط بين الطرفين حدد مبلغ التعويض في حالة الهلاك الكلي في مبلغ 1800.000 درهم، فإن الأمر يتعلق بسقف الضمان الذي لا يمكن تجاوزه ، علما ان الرأسمال المؤمن عليه لا يمكن استحقاقه إلا بإثبات ان الخسارة اللاحقة به، جراء الحريق بلغت حدود الرأسمال المضمون، وهو الامر الذي حدا بمحكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة للوقوف على حجم الاضرار الناتجة عن الحريق الذي تعرض له المحل، والتي بالرجوع اليها يلفى ان الخبير راضي رشيد وبعد انتقاله إلى المحل ومعاينته واطلاعه على الوثائق المدلى بها من الطرفين حدد الأضرار اللاحقة بالسلع استنادا إلى الفواتير المدلى بها من طرف المستانف ، وأخذا بعين الاعتبار انه لا يتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام، مع جرد نظامي للمخزون وكذا لدورة المخزون المتداولة التي حدد معدلها في ستة اشهر بناء على الزيارة الميدانية التي قام بها واستئناسا ببعض آراء التجار، كما حدد الأضرار المرتبطة بالمحل من إعادة تهيئته واشغال تزيينه اعتمادا على مساحة المحل أمام عدم إدلاء الطاعن بأي فواتير تمكن من تحديد الأشغال والمبالغ التي أنفقها، وحدد كذلك الخبير الاشغال الخاصة بتظيف المحل استنادا إلى الوصولات المدلى بها من طرف الطاعن، وكذا التعويض عن الكراء لمدة 20 شهرا.

وحيث انه وفي غياب إدلاء الطاعن بما يثبت أن الخسارة اللاحقة به تبلغ حدود الرأسمال المضمون وكذا بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة، تبقى دفوعه المثارة في غير محلها ويتعين تبعا لذلك رد استئنافه مع ابقاء الصائر على عاتقه.

بخصوص استئناف شركة التامين:

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 1 من ق م م بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت بقبول دعوى المستانف عليه رغم عدم تصحيحه للمسطرة بعد صدور مقرر سحب الاعتماد من مقاولة التامين (س.)، فإن الشركة الدامجة تحل محل الشركة المدمجة في جميع حقوقها والتزاماتها دون ان تفقد الشركة المدمجة صفتها كخصم في الدعاوى وفق ما تقضي بذلك المادة 225 من القانون 17.95، فضلا عن أن الطاعنة لم يصبها أي ضرر إعمالا لمقتضيات الفصل 49 من ق م م.

وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من تقادم الدعوى عملا بمقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات، سيما وان المراسلات التي استند اليها الحكم المستانف لا تتوفر فيها شروط المادة 38 من ذات القانون وكذا الفصل 381 من ق ل ع، فإن الثابت من وثائق الملف انه كانت هناك رسائل الكترونية متبادلة بين الطرفين كما انه تم تعيين خبراء سواء من طرف شركة التامين او من طرف المستانف عليه وبالنظر للمراسلات المتبادلة بينهم، مما يؤدي إلى قطع التقادم عملا بمقتضيات المادة 38 من ذات المدونة، فيكون الدفع بالتقادم غير مرتكز على اساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن الحكم صادق على الخبرة المنجزة على الرغم من تحديد الخبير تعويضا عن الخسائر غير المباشرة بشكل خاطئ وخارق لبنود العقد، فإنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة فإن الخبير تقيد بالنقط الواردة في الخبرة فقام بتحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالبضاعة وتلك اللاحقة بالمحل والمتعلقة بإعادة تهيئته، وأمام عدم إدلاء الطاعنة بما يدحضها تبقى الدفوع المثارة من طرفها غير مرتكزة على اساس ويتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئنافها مع ابقاء الصائر على عاتقها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين

وفي الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance