Contrat d’assurance : La clause de prise en charge des frais d’expertise ouvre une action directe à l’expert mandaté par l’assuré contre l’assureur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76860

Identification

Réf

76860

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4192

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8232/2372

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 195 - 216 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 36 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement des honoraires d'un expert mandaté par l'assuré à la suite d'un sinistre, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'action de ce dernier contre l'assureur. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur au paiement tout en mettant l'assuré hors de cause. L'assureur appelant soulevait l'inopposabilité de la subrogation faute de notification formelle, la prescription biennale de l'action en application de l'article 36 du code des assurances, et subsidiairement le caractère erroné du montant alloué. La cour écarte le moyen tiré de l'inopposabilité de la subrogation en retenant que le fondement de l'action de l'expert ne réside pas dans une cession de créance mais directement dans la police d'assurance, laquelle stipule l'obligation pour l'assureur de prendre en charge les frais d'expertise. Sur la prescription, la cour qualifie l'expert de tiers au contrat d'assurance et juge que le délai de deux ans, conformément à l'alinéa final de l'article 36 du code des assurances, ne court qu'à compter du jour où ce tiers a exercé son recours contre l'assuré, rendant l'action recevable. La cour rejette également l'appel incident de l'expert contre l'assuré, considérant que l'acceptation par l'expert d'un mandat pour agir contre l'assureur valait décharge de la dette de l'assuré. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 11/03/2019 حكم عدد 2354 ملف تجاري عدد 419/8202/2019 والقاضي بأداء المدعى عليها الثانية شركة (ا.) للمدعية مبلغ 2.201.844,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. كما تستأنف الحكم التمهيدي الصادر في الملف أعلاه.

وحيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بتاريخ 25 دجنبر 2019 والذي تعرض خلاله انها متخصصة في انجاز الخبرات عن الاخطار الناتجة عن التأمين, وان المدعى عليها صاحبة علامة (م.) بالمغرب تعرضت لحادث حريق في 26/8/2013 تعرض له مطعم (م.) في مراكش التابع للمدعى عليها, وان هذا المطعم مؤمن لدى المدعى عليها الثانية, وفي هذا الإطار تم انتداب العارضة من طرف المدعى عليها بتاريخ 16/9/2013 قصد تقييم الأضرار والخسائر اللاحقة بالمطعم, وتم انجاز تقرير بتاريخ 21/5/2014 بتقييم الخسائر وطبقا لعقد التأمين فاتعاب الخبير يؤديها المدعى عليهما تضامنا والمحددة في مبلغ 2.201.844,86 درهم شاملة للرسوم حسب الفاتورة المؤرخة في 01/01/2017, وان العارضة وجهت نسخة من التقرير مع خاتم التوصل ونسخة من الفاتورة, واجابت المدعى عليها ان المنوب عنها يتعين ان تتوجه الى شركة التأمين وليس لها, ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بمبلغ 2.201.844,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 4/01/2017 الى تاريخ التنفيذ, مع النفاذ المعجل, والصائر. وارفق المقال برسالة التكليف, الفاتورة غير المؤداة, رسالة تذكير, نسخة من جواب المدعى عليها الاولى, تقرير الخبرة, البريد الالكتروني.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 04/01/2019 والذي جاء فيه ان المدعية لم تدل بما يفيد تعيينها من طرف العارضة او بما يفيد التزامها بأدائها لها فاتورة اتعابها عن الخبرة, ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب, واحتياطيا في الضمان حفظ حقها الإدلاء بالدفع بعدم او انعدام الحادثة.

وبناء على جواب المدعى عليها الاولى بجلسة 04/02/2019 والذي جاء فيه انه فيما يخص عدم قبول الدعوى فان المدعية ادلت بتقرير خبرة من صنعها والعديد من الرسائل الالكترونية ليست لها قوة ثبوتية, وان رسالة الانتداب المدلى بها تدخل في اطار التأمين عن الحريق المؤمن له, وان المدعية لم تدل بما يفيد انها هي التي التزمت باداء اتعابها اذ ان المدعية لم تدل بعقد التأمين, وفيما يخص سقوط الحق للتقادم, فانه برجوع الى المادة 36 من مدونة التأمينات فان كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمضي اجل سنتين ابتداء من وقت وقوع الحادثة, واحتياطيا جدا فان المدعية ارفقت مقالها بفاتورة صادرة عنها وغير مسلمة من قبل العارضة, وان المدعية تقر من خلال الفاتورة والتي سبق ان توصلت بها العارضة بان اتعابها محددة في نسبة 5 في المائة من مجموع التعويض حسب عقد التأمين, وان المدعية لم تدل بعقد التأمين, ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على جواب نائب المدعية والذي جاء فيه ان برجوع الى الملحق رقم 15 المتعلق بتجديد عقد التأمين بين المدعى عليها وشركة التأمين والبصفة 3 فان شركة التأمين ملتزمة باداء مصاريف الخبرة لفادة المؤمن له في حدود 5 في المائة من مبلغ التعويض, ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على جواب المدعى عليها الثانية بجلسة 18/02/2019 والذي جاء فيه ان المدعية اقرت بانها لم تعين من طرف العارضة وانها عينت من طرف المدعى عليها الاولى, وانها لا تربطها اية علاقة تعاقدية وان العلاقة تربطها بالمدعى عليها الاولى, وان ملحق عقد التأمين المستدل به يؤكد انه مبرم بين العارضة وبين المدعى عليها الاولى ولا يتعلق بالمدعية اعمالا لمبدأ نسبية العقود, ملتمسا الحكم باخراجه من الدعوى, واحتياطيا بتقادم الدعوى اعمالا للمادة 36 من مدونة التأمينات, ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 18/02/2019 والذي جاء فيه ان المدعى عليها الأولى كلفت العارضة قصد تقييم الخسائر, وهذا التكليف ثابت من خلال إقرار المدعى عليها وان الأداء تتحمله شركة التأمين وحول الدفع بالتقادم فان العارضة ليست طرفا في عقد التأمين حتى يسري عليها الفصل المذكور, وان علاقة العارضة بالمدعى عليها هي علاقة تخضع للقواعد العامة لمدونة التجارة, وانه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 36 فان دعوى المؤمن له ضد المؤمن لا يسري اجل التقادم بخصوصها الا ابتداء من اليوم الذي رفع هذا الغير دعوى قضائية ضد المؤمن له, وبالتالي لا محل لأي تقادم في إطار المادة 36 من مدونة التأمينات, وفي الموضوع فان المدعى عليها الاولى تعترف كتابة في رسالة موجهة للعارضة والمؤرخة في 24 نونبر 2017 والموجودة ضمن وثائق الملف بانه فعلا توصلت من شركة التأمين بمبلغ 36.697.414,41 درهم وهذه الرسالة مؤرخة في 24/11/2017 تعترف المدعى عليها الأولى بانها سلمت العارضة هذا الكتاب, وانا العارضة ادلت بعقد التأمين وان المدعى عليها تعترف بان مستحقات العارضة هي 5 في المائة, ملتمسا الحكم وفق الطلب.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها الاولى بجلسة 04/03/2019 والذي جاء فيه ان العارضة تؤكد دفوعها السابقة, تؤكد بان المدعية كان يتعين تقديم دعواها في اجل اقصاه 16/09/2015 وان المدعية تقر من خلال مذكراتها بان تقادم الفصل 36 يتعلق بالدعاوى الناتجة عن عقد التامين, مما يتعين معه سقوط حقها للتقادم, وبخصوص رفض الطلب فان المدعية تؤكد مذكرتها السابقة كما ان المدعية من خلال الرسالة الصادر عنها بتاريخ 25/05/2017 تقر بان المبالغ المطالب بها وجب على شركة (ز.) بصفتها مؤمنة اداؤها وتطلب من العارضة فقد التدخل لإيجاد حل, وان المدعية من خلال رسالتها المؤرخة في 25/05/2017 تقر بانها لن تقبل الاتعاب المحددة من قبل شركة التأمين في حدود مبلغ 383.615,74 درهم, وان المدعية تقر بان مجموع التعويض هو 5 في المائة من مجموع التعويض وانه بناء عليه سلمت العارضة المدعية وصل الحلول لمقاضاة شركة التأمين بتاريخ 24/11/2017, وان شركة التأمين اقترحت مبلغ 38 مليون سنتيم اتعابا عن الخبرة وان المدعية رفضت المبلغ, وتطالب بتطبيق نسبة 5 في المائة وانه برجوع الى الرسالة المؤرخة في 24/11/2017 لا تشير كون العارضة توصلت بمبلغ 36.697.414,41 درهم, وان الرسالة عبارة عن توكيل يمكن المدعية من مقاضاة شركة التأمين قصد المطالبة باتعاب 5 في المائة, ملتمسا الحكم بإخراج العارضة من الدعوى.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستئنافته الطاعنة مستندة على أن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لم تصادف الصواب فيما قضت به من توفر المدعية على الصفة المتطلبة قانونا لمقاضاة الطاعنة مباشرة، وبذلك فإن المحكمة الابتدائية تكون قد اعتبرت ان المدعية تستفيد من عقد حلول اتفاقي كانت قد أبرمته مع المؤمن لها، وبأنها أصبحت بمقتضاه تحل محلها في حق مطالبة الطاعنة بتعويض التأمين عن ضمانة مصاريف الخبرة، والحال " أن الحلول الاتفاقي المنصوص عليه في الفصل 212 من ق.ل.ع. يخضع بالنسبة لآثاره للقواعد المقررة في الفصول 190 و 193 الى 196 و 203" وذلك بصريح مقتضيات الفصل 216 من ق.ل.ع. وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع. يتبين أنها تنص حرفيا على أنه لا ينتقل الحق المحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ، وأنه لا يكفي المستأنف عليها للاستظهار بعقد حلول اتفاقي مبرم رأسا لرأس مع المؤمن لها لانتقال حق تعويض تأمين ضمانة مصاريف الخبرة لفائدتها وفق ما انتهت إليه محكمة البداية عن غير صواب، بل ينبغي عليها الإدلاء بما يفيد تبليغه رسميا للطاعنة المؤمنة أو بما يفيد قبولها إياه في محرر ثابت التاريخ. وان المستأنف عليها الأولى لم تدل بما يفيد تبليغها رسميا للطاعنة عقد الحلول الاتفاقي موضوع النزاع ولا بما يفيد قبولها إياه في محرر ثابت التاريخ وفق مقتضيات الفصلين 216 و 195 من ق.ل.ع. وان البينة على من ادعى طبق مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. وبصفة احتياطية أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رد دفع الطاعنة بتقادم الطلب طبق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمين ذلك أن المحكمة الابتدائية قد اعتبرت ان المستأنف عليها الأولى هي غير وبصفتها هاته فإن أجل تقادم السنتين لا يسري تجاهها إلا ابتداءا من تاريخ رفعها دعوى قضائية ضد المؤمن لها أو من تاريخ قيام هاته الأخيرة (أي المؤمن لها) بتعويضها (أي بتعويض المدعية الغير). وان المحكمة الابتدائية أضافت أنه بمقارنتها لتاريخ الحصول على التعويض (دون ذكر المستفيد منه) وإقامة الدعوى تكون هذه الأخيرة (أي الدعوى ) قد قدمت داخل الأجل القانوني. في حين أن الفقرة الأخيرة من المادة 36 لا تخص دعوى الغير كما انتهت إليه المحكمة الابتدائية عن غير صواب بل تخص حصرا دعوى المؤمن له ضد المؤمنة والناتجة عن الرجوع الذي يقوم به أحد الأغيار، وهي غير الحالة موضوع النزاع لأن الدعوى الحالية لا تتعلق من أساسها بدعوى المؤمن لها ضد الطاعنة ، بدليل أن المؤمن لها كانت مجرد مدعى عليها ابتدائيا ولم تقاضي الطاعنة البتة ولم تقم حتى بإدخالها ابتدائيا في الدعوى حتى يمكن تطبيق مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 36 من مدونة التأمين في حقها. ومن جهة أخرى، أن الفقرة الأخيرة من المادة 36 لا يمكن استساغتها إلا في الحالة التي تكون فيها المستأنف عليها إما مؤمن لها أو غيرا بمثابة مؤمن لها حلت محل المؤمن لها بمقتضى عقد حلول اتفاقي في جميع حقوقها والتزاماتها إزاء المؤمنة الطاعنة، وبالتالي وفي حالة الحكم بأن عقد الحلول الاتفاقي موضوع النزاع هو منتج لجميع الآثار القانونية، وبالنظر الى أن المستأنف عليها ستكون في هاته الحالة قد حلت محل المؤمن لها الطاعنة في جميع حقوقها أي في حق المطالبة بتعويض التأمين عن ضمانة مصاريف الخبرة ، وفي جميع إلتزاماتها أي في التزامها بتقديم دعوى أداء تعويض تأمين ضمانة مصاريف الخبرة المذكورة (الناتجة عن عقد التأمين موضوع النزاع) داخل أجل سنتين طبقا للمادة 36 من مدونة التأمين. وما دام أن حادث الحريق وقع في 26/08/2013 وأن أجل تقادم السنتين ينتهي في 26/08/2018 فإن دعوى المدعية الحالية بتاريخ لاحق في 25/12/2018 في مواجهة العارضة من أجل المطالبة بتعويض تأمين ضمانة مصاريف الخبرة في محل المؤمن لها بناء على عقد الحلول الاتفاقي موضوع النزاع المبرم بينهما ، تكون قد قدمت خارج أجل تقادم السنتين للفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمين مما يناسب معه الحكم برفضها لسقوطها بالتقادم. وبصفة جدا احتياطية أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أداءها مبلغ 2.201.844,86 درهم والحال أن المحكمة الابتدائية كانت قد انتهت في تعليلها الى أن بوليصة التأمين موضوع النزاع تنص على أن مبلغ تعويض ضمانة مصاريف الخبرة هو بسقف نسبة 5 % من قيمة الضرر المعوض عنه، إلا أنها لم تتأكد من احتساب مبلغ التعويض المذكور بالتدقيق علاقة بقيمة الضرر المعوض عنه، ذلك أن المستأنف عليها كانت قد أدلت بعقد حلول اتفاقي نص صراحة على أن قيمة الضرر الإجمالي المعوض عنه هو بمبلغ 36.697.414,41 درهم. وأنه بإعمال نسبة 5 % من قيمة الضرر الإجمالي المعوض عنه فإن الناتج هو 1.834.870,72 درهم فقط وليس مبلغ 2.201.844,86 درهم كما انتهت إليه محكمة البداية عن غير صواب. لهذه الأسباب فالطاعنة تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه واحتياطيا الحكم برفض الطلب لسقوطه بالتقادم وفق ما سبق تفصيله أعلاه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه واحتياطيا جدا الحكم بخفض التعويض الممنوح ابتدائيا الى حدود مبلغ 1.834.870,72 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع جعل الصائر بالنسبة. وأرفقت المقال بأصل نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه – أصل طي التبليغ وصورة ملحق تعديلي رقم 12 لبوليصة التأمين موضوع النزاع.

وأجابت المستأنف عليها بمذكرة مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن الطاعنة نسيت أو تناست بأنها وقعت عقد التأمين والموجود ضمن وثائق الملف، هذا العقد الذي يعترف به جميع الأطراف هو عقد التزمت بموجبه شركة التأمين بأن تعويض المؤمن له وتؤدي عنه مصاريف الخبرة التي ينتدب بها وذلك بنسبة 5 % من قيمة المبلغ المؤدى للمؤمن له عن الأضرار اللاحقة به. وان الحديث عن الحلول ومقتضيات الفصل 195 وما بعده لا محل له في مادة التأمين، ذلك ان شركة التأمين التزمت بمقتضى عقد التأمين الموجود ضمن وثائق الملف بأن تؤدي عن المؤمن أتعاب الخبرة، وأن أساس الطلب هو عقد التأمين لا سيما وأن المطالبة كانت ضد المؤمن له وشركة التأمين باعتبارها هي التي يجب أن تحل محل المؤمن له في الأداء طبقا لعقد التأمين. وعليه فجميع ما تضمنه مقال الطعن بالاستئناف بشأن مبدأ الحلول إنما هو ساقط عن درجة الاعتبار، ومن بين التعويضات التي يلتزم المؤمن بأدائها مصاريف الخبرة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين، اذ يلاحظ انه بخصوص عقد التأمين ومبدأ التأمين فإن مسألة إحلال شركة التأمين محل المؤمن له في الأداء هي مسألة قانون فضلا عن العقد. وان الطاعنة قاضت المؤمن له وشركة التأمين معا وطالبتهما بالاداء تضامنا باعتبار أنها إنما كلفت من طرف المؤمن له وباعتبار أن شركة التأمين هي التي يجب أن تحل محل المؤمن له في الأداء طبقا لما تم الاتفاق عليه بعقد التأمين. وحول التقادم، ان شركة التأمين كعادتها تحاول أن تتملص من الضمان ومن المسؤولية المترتبة عنها بعقد التأمين إذ جاءت بدفع بالتقادم وحاولت تحوير هذا الدفع على ان الطاعنة حلت محل المؤمن له إلا أن ذلك غير صحيح. ذلك أن الطاعنة إنما لم تقاضي شركة التأمين واعتبرت نفسها أنها تحل محل المؤمن له وإنما قاضت الطرفين معا طبقا لما هو ثابت من المقال الافتتاحي، وان شركة التأمين أنكرت أنها دفعت شيئا ونفس الشيء بالنسبة للمدعى عليها الأولى شركة (ف. ر. ا.) والتي أنكرت أيضا توصلها بأي مبلغ، في حين أن الوثيقة المدلى بها والمشار فيها الى الحلول تفيد توصلها بالتعويضات. وان الطاعنة لم تبين في أي وقت من الأوقات بأنها تقاضي شركة التأمين نيابة عن المؤمن له وإنما قاضت هذا الأخير مع شركة التأمين معا حسب المقال الافتتاحي. وأن الطاعنة تؤكد بأنها قاضت المؤمن له شركة (ف. ر. ا.) وشركة التأمين مباشرة ولم تتحدث على أنها تحل محل المؤمن له في مطالبة شركة التأمين. وعليه فإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 36 من مدونة التأمينات تجد مجالا لتطبيقها في نازلة الحال وتغدو الدفوع التي أثارتها شركة التأمين لا أساس لها. أما حول مبلغ التعويض، انه من خلال المقال الاستئنافي للقائمة بالطعن فإنها تعترف اعترافا قضائيا بأنها أدت للمؤمن له مبلغ 36.697.414,41 درهم مع أنها أنكرت ذلك في أول مذكرة لها أمام محكمة الدرجة الاولى، كما تعترف أيضا شركة التأمين اعترافا قضائيا بأن مبلغ تعويض مصاريف الخبرة هو 5 % ، وبإعمال 5 % من قيمة الضرر المعوض عنه فإن الناتج هو 1.834.870,72 درهم وليس مبلغ 2.201.844,86 درهم حسب زعمها. وبذلك فإن الطاعنة اعترفت بالمديونية اعترافا قضائيا واعترفت بأحقية الطاعنة فرعيا في مبلغ 1.834.870,72 درهم وهذا اعتراف قضائي يدحض كل ادعاء مغلوط. اذن شركة التأمين تعترف لها بأحقيتها في مبلغ 1.834.870,72 درهم إلا أنها نسيت أو تناست الضريبة على القيمة المضافة. وبذلك فإن جميع الدفوع التي تضمنها مقال الطعن بالاستئناف أصبحت مردودة. وفي الاستئناف الفرعي ، ان الطاعنة قدمت دعواها ضد شركة (ف. ر. ا.)، وذلك باعتبارها هي التي كلفت المستأنف عليها بإنجاز الخبرة وقاضت أيضا شركة التأمين باعتبار أن أتعاب الخبرة تدخل ضمن الضمان بنسبة % 5 من مبلغ التعويض المؤدى. وان المقال كان ضد المؤمن له وشركة التأمين حيث طالبتهما بأداء المبلغ المستحق لها تضامنا بينهما لا سيما وأنها تستحق 5 % من قيمة المبلغ المؤدى من طرف شركة التأمين والذي هو 36.697.414,41 درهم. إلا أن محكمة الدرجة الاولى قضت بأن الأداء في مواجهة شركة (ف. ر. ا.) يبقى في غير محقه باعتبار أنها أحالت المدعية لاستخلاص مبلغ الأتعاب من شركة التأمين . في حين أن مقال الطاعنة مفاده أنها تقاضي أيضا شركة (ف. ر. ا.) وتطلب الأداء منها ومن شركة التأمين ولم ترفع دعواها في إطار الحلول. وأنها أدلت بالرسالة مؤرخة في 24 نونبر 2017 لإثبات النية السيئة التي تتقاضى بها كل من شركة (ف. ر. ا.) وشركة التأمين اللتان أنكرتا كل شيء جملة، بل أن شركة (ف. ر. ا.) أنكرت توصلها بأي درهم فما كان من المستأنف عليها إلا أن تدلي بتلكم الرسالة لإثبات سوء نية المدعى عليهما. وان الطاعنة كيفت دعواها طبقا للمقال الافتتاحي وأنها قاضت شركة (ف. ر. ا.) وشركة التأمين لمطالبتهما باداء مستحقاتها تضامنا ولم تتقدم بالدعوى في إطار الحلول وإنما أدلت بالرسالة لإثبات ما أنكرتاه المدعى عليهما . لأجله فهي تلتمس في الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه بخصوص ما قضى به من أداء وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (ف. ر. ا.) والحكم من جديد بقبول الطلب وتأييد الحكم المستأنف في مبدئه القاضي بالأداء مع تعديله بالحكم على شركة (ف. ر. ا.) وشركة التأمين بأدائهما تضامنا مبلغ 2.201.844,86 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 04/01/2017 الى تاريخ التنفيذ وتحميلهما كافة المصاريف.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2019 ان المستأنف عليها تمسكت في آخر الصفحة 4 من مذكرتها الجوابية المذكورة أعلاه بأنها رفعت دعواها ضد الطاعنة بصفتها (هي) " غيرا " بالنسبة للمستأنفة، وليس بصفتها في حكم المؤمن لها ، كما انتهت محكمة البداية الى ذلك عن غير صواب. لذلك ينبغي الإشهاد على هذا الاعتراف القضائي: أي أن المدعية المستأنف عليها هي غيرا بالنسبة للطاعنة وليست في حكم المؤمن لها. وان ذلك يستتبع حتما تفعيل مبدأ نسبية العقود والحكم تبعا بعدم إمكانية مواجهة أو استفادة المدعية من عقد التأمين العارضة المبرم بصفة حصرية بينها وبين المدعى عليها شركة (ف. ر. ا.)، وبذلك وبناء على مبدأ نسبية العقود فإن المستأنف عليها تكون منعدمة الصفة في توجيه دعواها مباشرة ضد الطاعنة ، لانعدام علاقة التأمين التعاقدية المباشرة الرابطة بينهما، وذلك بالنظر الى أن الأمر لا يتعلق في النازلة الحالية بتأمين إجباري( هذا الأخير الذي يعطي الحق والصفة) بل ويلزم بصغة الوجوب الضحية مقاضاة مباشرة مؤمنة الغير المتسبب في الضرر مثل التأمين الإجباري في ميدان حوادث السير وحوادث الشغل. بل ان الأمر يتعلق في النازلة الحالية بتأمين غير إجباري وهو تأمين عن الحريق بما فيه ضمانة مصاريف الخبرة موضوع النزاع، مما لا يمكن معه للمدعية مقاضاة الطاعنة مباشرة بصفتها غيرا بالنسبة لها لانتفاء صفتها التعاقدية المباشرة معها، واحتياطيا فالطاعنة تؤكد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي بخصوص انعدام صفة المدعية طبق مقتضيات الفصلين 216 و 195 من ق.ل.ع. وبخصوص التقادم. وبصفة جدا احتياطية فالطاعنة وان اعترفت قضائيا بأن سقف الضمانة التعاقدية عن مصاريف الخبرة المنصوص عليه في عقد التأمين الذي يربطها بالمدعى عليها شركة (ف. ر. ا.) هو بنسبة 5 % من قيمة الضرر أي بمبلغ قدره 1.834.870,72 درهم فهي لم تعترف بالتالي بأي مديونية إزاء أي كان، وبأن اعترافها القضائي هو مجرد قراءة حرفية لبوليصة التأمين موضوع النزاع ليس إلا. وان التأمين عن الضرر (مثل التأمين عن الحريق بدخول ضمانة مصاريف الخبرة في الملف الحالي) هو تعريف تأمين تعويضي: أي أنه لايستقيم إلا بعد توفر شرطه الأساسي وهو وقوع الضرر. وأن شرط تحقق الضرر بخصوص ضمانة مصاريف الخبرة هو صرف المؤمن له فعليا لمصاريف الخبرة أي أنه عندما يتعرض المؤمن له لضرر صرفه مصاريف الخبرة، فإنه يقع على إثره تفعيل عقد التأمين التعويضي ، فتعوض الطاعنة للمؤمن له ضرر مصاريف الخبرة التي اضطر الى انفاقها، وان ضمانة مصاريف الخبرة لا يمكن تفعيلها إلا بعد استظهار المؤمن لها بفاتورة أدائها مصاريف الخبرة، وأنه بدونها فإن عقد التأمين التعويض الحالي لا يمكن تفعيله لانعدام الضرر من أساسه. لذلك ينبغي انتظار أداء المؤمن لها في الملف الحالي لمصاريف الخبرة حتى يتحقق ضرر صرفها مصاريف الخبرة، وحتى يمكن لعارضة تفعيل ضمانة مصاريف الخبرة المنصوص عليها في بوليصة التأمين موضوع النزاع وأدائها بالتالي للمؤمن لها مصاريف الخبرة المنفقة من طرفها. ولما أن المؤمن لها لم تؤد بعد مصاريف الخبرة وأن الدعوى الحالية فيما هي موجهة من طرف المدعية ضد المؤمن لها ترمي بالذات الى أداء مصاريف الخبرة، مما يؤكد بداهة ومرة أخرى أن المؤمن لها لم تؤد بعد مصاريف الخبرة، وبالتالي فإن ضرر مصاريف الخبرة المؤمن عنه لم يتحقق بعد مما لا يمكن معه اعمال ضمانة الطاعنة بخصوصه، ومما يجعل معه دعوى تفعيل ضمانة العارضة عن إرجاع مصاريف خبرة غير مؤدى عنها من اساسه، سابقة لأوانها لعدم صرف المؤمن لها بعد مصاريف الخبرة المطلوب ضمان استرجاعها بمقتضى الدعوى الحالية، ومما يعرض معه الدعوى الحالية فيما هي موجهة ضد الطاعنة حتما لعدم القبول وان اقتضى الحال للرفض. كما أن مبدأ الصبغة التعويضية لعقد التأمين الحالي ينتج جميع آثاره القانونية بتناسق تام مع قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين" والذي اتجهت على أساسه إرادة الأطراف الى تحديد سقف تعويض لا يمكن تجاوزه بصفة انفرادية. وبناء عليه فإن سقف تعويض الطاعنة عن ضمانة مصاريف الخبرة هو محدد فقط في نسبة 5 % من القيمة الإجمالية للضرر مما لا يمكن معه تجاوزه ضدا في إرادة الطرفين وينبغي من أجله الحكم بحصر إحلال العارضة في حدوده وتحميل المدعى عليها مباشرة أداء ما زاد عليه. أما في الاستئناف الفرعي هو غير موجه ضد المستأنفة، مما ينبغي الحكم فيه طبق القانون.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2019 ان المستأنف عليها تؤكد بذلك بأنها " غير " بخصوص عقد التأمين أي بمعنى أنها " غير " بالنسبة لأطراف عقد التأمين. وان المستأنف عليها تكون بذلك قد أكدت مرة أخرى بأنها أجنبية عن عقد التأمين موضوع النزاع، مما ينبغي معه الحكم بانعدام صفتها في مقاضاة الطاعنة مباشرة لانعدام علاقة التأمين الرابطة بينهما ، كما أن دفع المستأنف عليها بأنها محقة في مقاضاة الطاعنة مباشرة طبق مقتضيات الفقرة الأخيرة للمادة 36 من مدونة التأمين، يبقى دفعا مردودا باعتبار أن الفقرة الأخيرة للمادة المذكورة شرعت حصريا لفائدة المؤمن له وليس لفائدة الأغيار، مما لا يمكن معه للمستأنف عليها بصفتها " غير" ان تستفيد منه من الأساس. كما أن المستأنف عليها لم تناقش نهائيا دفع الطاعنة المضمن في مقالها الاستئنافي والذي مفاده أن عقد الحلول الاتفاقي المبرم بين المستأنف عليهما والمدلى به في المرفقة عدد 4 للمقال الافتتاحي للدعوى وغير المبلغ للطاعنة وغير المقبول من طرفها في محرر ثابت التاريخ والذي استندت عليه محكمة البداية للحكم مباشرة على الطاعنة بالأداء والحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية. لا يمكن له أن ينتج أي انتقال بين المستأنف عليهما لحق تعويض تأمين مصاريف الخبرة اتجاه الطاعنة طبق مقتضيات الفصلين 216 و 195 من ق.ل.ع. مما ينفي مرة أخرى كل صفة عن المستانف عليها في مقاضاة الطاعنة مباشرة على أساسه، وأن عدم منازعة المستأنف عليها في الدفع الاستئنافي المذكور للطاعنة يعد إقرارا قضائيا من طرفها بوجاهته طبق مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع.

وعقبت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2019 ان شركة التأمين لم تطعن فيما قضى به الحكم الابتدائي بعدم قبول الطلب في مواجهتها وبالتالي فإن ما جاء في الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى في مواجهة الطاعنة قد أصبح نهائيا ولا يمكن الرجوع عنه، وانه ينبغي تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهتها. وفيما يخص الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ف. ك.)، ان هذا الاستئناف جاء خارقا لمقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه انصب فقط على ما جاء في الحكم من أداء شركة التأمين ولم يتطرق للشق المتعلق بعدم قبول الدعوى في مواجهة الشركة الطاعنة، وانه و وفق ما تنص عليه المادة 135 من قانون المسطرة المدنية فإن الاستئناف الفرعي يبقى مقبولا حينما يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي. وان المستأنفة فرعيا ليست لها لا الصفة ولا المصلحة في تقديم استئناف فرعي فقط في الشق المتعلق بعدم قبول الدعوى في مواجهة الطاعنة ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على عاتق رافعته. واحتياطيا في الموضوع ، فإن المستأنفة فرعيا تتناقض في مذكرتها الجوابية مع استئنافها الفرعي حينما تلتمس في الاستئناف الأصلي الحكم بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه بخصوص ما قضى به من أداء، وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة والحكم من جديد بقبول الطلب وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالحكم على شركة (ف. ر. ا.) وشركة التأمين تضامنا. وان المستأنفة فرعيا أقرت من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 04/02/2019 إقرارا قضائيا لا يمكنها الرجوع عنه بان شركة التأمين هي التي تبقى وحدها ملزمة بأداء نسبة 5 % بالرجوع لملحق التأمين المدلى به من طرفها. وان المستأنفة فرعيا أقرت كذلك ان دعواها تبقى مؤسسة على ما جاء بالصفحة 3 من عقد التأمين بكون شركة التأمين ملتزمة بأداء مصاريف الخبرة لفائدة المؤمن له في حدود مبلغ التعويض. وأنها تود التأكيد على كون المستأنفة فرعيا تتقاضى بسوء نية حينما قدمت مقالها في مواجهة كل من الطاعنة وشركة التأمين، ثم استئناف فرعي قصد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة بالرغم من كونها تقر قضائيا بكون شركة التأمين هي التي تبقى ملزمة بأداء أتعابها وليس المستأنف عليها الثانية. وان المستأنفة فرعيا ومن خلال الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 25/05/2017 والتي سبق الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية تقر بأن المبالغ المطالب بها وجب على شركة (ا.) بصفتها مؤمنة أداءها وتطلب من الطاعنة فقط التدخل لها لإيجاد حل حبي وتمكينها من توكيل حتى يمكن للمستأنفة فرعيا مقاضاة شركة التأمين. وانه وبيانا لحسن نية الطاعنة سلمت هذه الأخيرة للمستأنفة فرعيا وصل الحلول لمقاضاة شركة التأمين بتاريخ 24/11/2017. وان كنه النزاع يبقى منحصرا فقط في المبلغ الواجب أداؤه من قبل شركة التأمين للمستأنفة فرعيا بعدما اقترحت عليها شركة (ا.) مبلغ 38 مليون سنتيم ورفضته هذه الأخيرة. وانه لا مجال للقول بأن الطاعنة بصفتها مؤمن لها ملزمة بأداء أية مبالغ، وان المستأنفة فرعيا قد أرفقت مقالها الافتتاحي بالتوكيل الصادر عن الطاعنة و وصل الحلول مما يعتبر في حد ذاته إبراء للطاعنة. لأجله لهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة. وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا لخرقه مقتضيات المواد 135 و 143 من قانون المسطرة المدنية واحتياطيا بعد ملاحظة إقرار المستأنفة فرعيا بكون شركة التأمين هي التي تبقى ملزمة بأداء صائر الخبرة وسماع المستأنفة فرعيا الحكم برفض الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على عاتقها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 26/09/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة بانعدام صفة المستأنف عليها الأولى استنادا لمقتضيات الفصلين 216 و195 وبتقادم الدين المطالب به استنادا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 36 من دونة التأمينات وبصفة احتياطية بحصر التعويض المحكوم به في حدود سقف 5 % من قيمة الضرر المعوض عنه.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها الأولى وكذا الوثائق المرفقة أنها قد وجهت دعواها من أجل المطالبة بواجبات الخبرة المنجزة من طرفها لفائدة المستأنف عليها الثانية جراء الحريق الذي تعرض له أحد مطاعمها المسمى (م.) في مراكش التابع لها وأدلت إثباتا لادعائها برسالة التكليف وفاتورة الخبرة وأيضا ملحق عقد التأمين رقم 15 الذي التزمت بمقتضاه الطاعنة في الصفحة 3 منه باداء مصاريف الخبرة لفائدة المؤمن لها في حدود 5 % من مبلغ التعويض، وان المستأنف عليها قد التمست الحكم على المدعى عليهما معا بأداء واجباتها المستحقة.

وحيث إن أساس التزام الطاعنة بالأداء هو ملحق عقد التأمين المبرم مع المؤمن لها (المستأنف عليها الثانية) وبالتالي فإن أساس الدعوى لا يتعلق بالحلول المنصوص عليه عملا بمقتضيات الفصول 195 و 216 ق.ل.ع. وإنما يجد سنده في عقد التأمين الذي التزمت بموجبه الطاعنة بأداء التعويضات المشمولة بالضمان بما فيها أداء أتعاب الخبرة عنها. وأن تمسكها بعدم تبليغ حوالة الحق غير مؤسس قانونا طالما أن التزامها إنما جاء استنادا لمقتضيات عقد التأمين غير المنازع فيه وعلى هذا الأساس تمت مقاضاتها باعتبارها هي التي يجب أن تحل محل المؤمن لها في الأداء استنادا لعقد التأمين، مما تبقى معه الأسباب المثارة بخصوص خرق مقتضيات الفصول 195 وما يليه وبعدم تبليغ حوالة الحق غير مؤسسة قانونا ويتعين ردها.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بتقادم الدين عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 36 من مدونة التأمينات فهو مردود طالما أن أساس الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها الأولى للطاعنة بأداء أتعاب الخبرة التي التزمت بأدائها بمقتضى عقد التأمين والمحددة في 5 % من قيمة التعويضات المؤداة، وبالتالي فالمستأنف عليها تعتبر غيرا بالنسبة لعقد التأمين المبرم بين الطاعنة والمؤمن لها (المستأنف عليها الثانية) وأن مطالبتها بمستحقاتها عن واجبات الخبرة جاء استنادا لعقد التأمين المبرم بين المؤمنة والمؤمن لها. وأنه واعمالا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 36 من مدونة التأمينات فإنه في حالة الرجوع الذي قام به أحد الأغيار لا يسري أجل التقادم إلا ابتداء من اليوم الذي رفع فيه هذا الغير دعوى قضائية ضد المؤمن له أو قام فيه هذا الأخير بتعويضه.

وحيث إنه بالرجوع الى الوثائق المرفقة يتبين ان المراسلات بين المدعية والمؤمن له مؤرخة في 2017 بشأن تسوية النزاع وبالتالي فإن الدعوى الحالية من أجل المطالبة بأتعاب الخبرة جاءت داخل أمد التقادم المنصوص عليه بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 36 المشار إليه وذلك ابتداء من تاريخ المطالبة بالحصول على التعويضات والمراسلات بهذا الصدد مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول حصر التعويض في 5 % من قيمة الضرر المعوض عنه فهو مردود طالما أنه بالرجوع الى الوثائق المرفقة يتبين أن المبلغ المطالب به يشمل فعلا نسبة 5 % من مبلغ التعويضات المؤداة يضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة على المبلغ المستحق، وبالتالي فالحكم المطعون فيه لم يتضمن أي خرق لمقتضيات عقد التأمين طالما أن المبلغ المحكوم به جاء محددا في 5 % من قيمة الضرر المعوض عنه، وأن المبلغ الزائد إنما هو بمثابة الرسوم الواجب تحملها والتي تفرضها الدولة على الشركات التجارية.

وحيث إن أسباب الاستئناف الواردة في المقال الاستئنافي غير مؤسسة قانونا مما يتعين معه التصريح بردها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف على رافعه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث نعت الطاعنة فرعيا على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية.

وحيث إن الثابت مما سلف بيانه أعلاه أن المستأنف عليها فرعيا قد حصلت على التعويضات المستحقة وفوضت للطاعنة فرعيا في استخلاص أتعاب الخبرة من الشركة المؤمنة، هذا فضلا على أن الطاعنة فرعيا ومن خلال رسالتها المؤرخة في 25/05/2017 الموجهة للمستأنف عليها تقر بأن المبالغ المطالب بها مترتبة في ذمة شركة التأمين استنادا لعقد التأمين وتطلب منها فقط التدخل لها لإيجاد حل حبي أو تمكنيها من توكيل حتى يتسنى لها مقاضاة شركة التأمين مباشرة. وان المستأنف عليها فرعيا مكنتها فعلا من التوكيل بتاريخ 24/11/2017 مما يعتبر قبولا من طرف المستأنفة فرعيا من أجل المطالبة بمستحقاتها من شركة التأمين وإبراء لذمة المستأنف عليها فرعيا، مما تبقى معه أسباب الاستئناف الفرعي بدورها غير مؤسسة قانونا ويتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Assurance