Clause résolutoire : le paiement des loyers après l’expiration du délai de la mise en demeure est sans effet sur la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56357

Identification

Réf

56357

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4017

Date de décision

22/07/2024

N° de dossier

2024/8225/753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé constatant l'acquisition d'une clause résolutoire pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un paiement tardif et sur la portée de l'encaissement de loyers postérieurs par le bailleur. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion du preneur.

L'appelant soutenait que son paiement, bien que tardif, avait éteint la dette et que le retard n'était pas de son fait, tandis que l'acceptation par le bailleur de loyers postérieurs à la sommation valait renonciation à se prévaloir de la clause. La cour retient que le paiement intervenu après l'expiration du délai de quinze jours fixé par la sommation ne purge pas le manquement contractuel et laisse acquise la clause résolutoire.

Elle écarte le moyen tiré d'une prétendue défaillance du système informatique du bailleur, faute de preuve, et relève que le preneur n'a pas eu recours à la procédure d'offre réelle et de consignation pour se libérer valablement. La cour juge en outre que l'encaissement de loyers postérieurs par le bailleur, une collectivité locale tenue de recouvrer ses créances publiques, ne saurait constituer une renonciation non équivoque à l'acquisition de la clause résolutoire, une telle renonciation devant être expresse.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت محمد (ش.) بواسطة دفاعها ذ/ قطاي بوعزة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/01/2024 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2023 تحت عدد 2042 في الملف رقم 1541/8117/2023 والقاضي بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ والقول بان العقد الرابط بين المدعية و المدعى عليه المصادق على التوقيع فيه قد أصبح مفسوخا بقوة القانون و بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من التجاري الرقم 09 الطريق الوطنية رقم 1 حد السوالم برشيد و تصريح بان هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف قدم داخل الاجال المنصوص عليها قانونا بالنظر لتوصل المستانف بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/12/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المدلى به رفقته و تقديمه لطعنه بتاريخ 04/01/2024 كما جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول من هذه الناحية .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن جماعة س.أ.ح. تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 2023/03/06 والذي جاء فيه أن الطرف المدعى عليه يكتري منها المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه و ان هذا الأخير اخل ببنود العقد و توقف عن أداء الواجبات الكرائية المتفق عليها و المتعلقة بالفترة الممتدة من 2017/01/01 الى غاية 2022/07/31 و أنه سبق لها القيام بتوجيه انذار اليه من اجل الأداء تحت طائلة اللجوء الى مسطرة معاينة الشرط الفاسخ المنصوص عليه في عقد الكراء الرابط بين الطرفين توصل به المدعى عليه شخصيا بتاريخ 2022/09/08 بقي دون جدوى، و ان عقد الكراء قد تضمن شرطا فاسخا للعقد في حالة اخلال احد طرفيه بالتزاماته التعاقدية يصبح العقد مفسوخا بقوة القانون بعد توجيه رسالة انذارية الى الطرف الاخر تبقى بدون جدوى، لذلك تلتمس الحكم بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ و الحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الكراء الموقع عليه و المصحح الامضاء بالمحل التجاري الرقم 09 الطريق الوطنية رقم 1 حد السوالم برشيد و افراغ المدعى عليه منه هو و من يقوم مقامه او يتواجد به باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و بارجاع المحل المذكور محل عقد الكراء لها مع النفاذ المعجل و الاكراه البدني في الأقصى و البت في الصائر بما هو قانوني.

و عزز المقال بالوثائق التالية : عقد كراء - انذار مع محضر تبليغ.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 2022/03/22 جاء فيها ان عقد الكراء لم يتضمن أي بند ينص على وجود شرط فاسخ بالعقد و بالتالي فانه لا يمكن معاينة شرط فاسخ هو في الأصل منعدم كما ان الثابت من عقد الكراء ان اطراف العقد اسندا الاختصاص في حالة وقوع النزاع للمحكمة الابتدائية ببرشيد من خلال البند الرابع عشر و الأخير و ان عقد الكراء المبرم بين الطرفين مؤرخ في سنة 2011 أي قبل صدور قانون 49.16 المعدل لظهير 1955/05/24 و بالتالي لا يمكن تطبيقه بصفة رجعية على نازلة الحال و ان عقد الكراء المذكور لم ينص صراحة على اسناد الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمور المستعجلة للبت في الطلب و انما أشار في الفصل الرابع من عقد الكراء و انه سبق له ان أدى جميع الواجبات الكرائية التي بذمته الى غاية فبراير 2023 و بذلك يبقى تحقق الشرط الفاسخ غير ذي لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم الاختصاص و احتياطيا الحكم برفض الطلب.

ارفق المذكرة بتواصيل أداء .

و بناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 2023/03/29

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستانف بكون الحكم محكمة الدرجة الأولى لم يكن على صواب فيما قضى به لسببين على الأقل و مخالفة الحكم الابتدائي لمبدأ العقد شريطة المتعاقدين المبدأ الجوهري و الراسخ بالمباديء العامة لقانون الالتزامات والعقود ، ومخالفة الحكم الابتدائي لمقتضيات المواد: 341 و 343 من ق . ل . ع. فالعقد شريطة المتعاقدين كلما توفرت فيه شروطه القانونية من ارادة ومحل وسبب و ان المستأنف قام باجراء اصلاحات و تراميم على هذا المحل التجاري ، على أن تخصم مصاريف ومبالغ هذه الاصلاحات من واجبات كراء هذا المحل التجاري من طرف صاحبه. وفعلا هذا ما قام به المستأنف اذ أنفق عدة مبالغ حول هذه الاصلاحات التي شملت المحل التجاري ، مما يعني بأن المستأنف مازال دائنا للمستأنف عليهم حتى يومه ، كما أنه قام بأداء جميع الواجبات المتخلذة بذمته ومن جهة ثانية فان الحكم الابتدائي المتخذ ارتبك عندما اتخذ قرار الآداء ، بخصوص وأن واجبات الكراء لأن المستأنف أدى كل ما عليه و ذلك حسب الإشهاد المقدم و المصحح الإمضاء بتاريخ 07/06/2024 فانه لم يدقق فيما قدم له من حجج ووثائق وخاصة وصولات الآداء المختلفة بالشهور مما يجعل المستأنف دائنا وليس مدينا كما اعتبره الحكم الابتدائي المطعون فيه الآن بالاستئناف بحيث أن المستأنف أصبح بريئا من الالتزام بآداء واجب الكراء. لأنه كما صار على ذلك الفصل 341 من ق . ل . ع وكذلك الفصل 343 من ق . ل . ع فان الحكم الابتدائي المتخذ يبقى غير ذي جدوى وناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يستوجب الغاؤه تصديا تحقيقا لموازين القسط، مما يكون معه الحكم المتخذ من غير ذي جدوى وناقص التعليل وهو بمثابة إنعدامه، ووجب إلغاءه تصديا ، لذلك يلتمس الحكم و بعد التصدي إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و الحكم برفضه مع إبقاء الصائر على المستأنف عليه .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 253 الصادر بتاريخ 15/04/2024 و القاضي باجراء بحث بالمكتب بين الطرفين و نوابهما .

و بناء على ادراج الملف بجلسة البحث ليوم24/06/2024 حضرها الطرفان و نوابهما ، و عن سؤال المحكمة بخصوص محاولة الصلح الجارية بينهما نفت خلالها المستانف عليها وجود أي محاولة صلح بين الطرفين و تمسكت بتماطل المستانف في أداء واجبات الكراء المطلوبة بموجب الإنذار و بكون الاداءات التامة من قبله وقعت خارج الاجل بما يفوق 18 يوما ، و عن سؤال المحكمة بخصوص ما تمسك به المستانف من وجود عطل في النظام المعلوماتي للمستانف عليها ، أجاب وكيلها الحاضر بجلسة البحث ان وكيل المداخيل لدى الجماعة هو المكلف بتحصيل واجبات الكراء مقابل تواصيل مؤرخة بتاريخ أدائها و ينوب عنه عدة نواب يتواجدون باستمرار بمقر الجماعة و لا يمكن لاي عطل بالنظام المعلوماتي ان يدوم لمدة أيام عدة ، و انه و بعد توصل الجماعة بملاحظة حول تراخيها في تحصيلا واجبات كراء المملوكة لها تم تنصيب محام عنها قام ببعث عدة إنذارات للمكترين قصد المطالبة بواجبات الكراء المتاخرة بذمتهم و منها الإنذار موضوع الدعوى الحالية ، و عن سؤال بخصوص تحصيلها واجبات الكراء اللاحقة للمدة المطلوبة في الإنذار و ما اذا كانت الجماعة قررت استمرار العلاقة الكرائية مع المستانف أجاب بالنفي متمسكا بكون المسؤول عن التحصيل لا يمكنه رفض أي أداء تم من قبل المكتري عن واجبات كرائية حالة تحت طائلة تحمله المسؤولية لان الامر يتعلق بتحصيل ديون عمومية حالة الأداء ، في حين تمسك المستانف بان لديه شهود على تردده على مقر الجماعة قصد الأداء و ثبوت وجود عطل في النظام المعلوماتي للمستانف عليها و ان اجد المسؤولين المكلفين بالتحصيل اخبره بان المكلف بالتحصيل سيزوره بمحله بغرض يحصل مبالغ الكراء المطلوبة مقابل وصل ، مضيفا جوابا عن سؤال المحكمة ما اذا سبق له أداء الكراء بهذه الطريقة بالإيجاب ، الا انه و بعد مرور عدة أيام دون قدومه اضطر الى التوجه الى مقر الجماعة مرة أخرى قصد الأداء و فوجئ بكون النظام المعلوماتي يشتغل بكل عادي وعن سؤال المستانف عليها بخوص ما ادا تم إيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة أجاب المستانف بالنفي و ان الامر يرجع الى اميته ، و عن سؤال بخصوص ما اذا كانت المستانف عليها توافق على استمرار علاقة الكراء اجابت هذه الاخيرة بالنفي و تشبتت بطلباتها ، الامر الذي تقرر معه ختم البحث.

و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها أن البحث الذي قامت به المحكمة بتاريخ 26/06/2024 أكد بالملموس ان المستأنف ادى كل ما عليه من واجبات كرائية اتجاه جماعة س.أ.ح. وأن المشكل وقع فقط حينما كانت آلة التحصيل التي تستخدمها المستأنف عليها معطلة و عزز ذلك بشهادة الشهود و الذين بدورهم اكدوا ذلك كما أن استمرار الجماعة في قبض الكراء الى غاية يومه هذا لاكبر دليل على استمرار العلاقة الكرائية بين المستأنف و المستأنف عليها وأن المشكل فقط هو آلة التحصيل المعطلة المستخدمة من طرف الجماعة وأنه يكتري هذا المحل لاكثر من عشرين سنة و ان من شأن افراغه من هذا المحل ان يعرضه رفقة عائلته الى التشرد و الضياع خصوصا وأنه أدى كل ما عليه من واجبات كرائية ، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب مع ابقاء الصائر على المستأنف عليه .

و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بتاريخ 24/06/2024 عقدت جلسة البحث حضرها المستأنف و دفاعه و دفاع المستأنف عليها و صرح الممثل القانوني للمستأنف عليها أن المستأنف أدى ما بذمته تجاه المستأنف عليها خارج الأجل القانوني الذي منح له في الإنذار بالأداء و تشبت المستأنف بأنه أدى ما بذمته للمستأنف عليها و أنه تردد على الجماعة لأداء ما بذمته للمستأنف عليها لكنه حسب قوله زعم بأنه كان يوجد عطل بالنظام المعلوماتي للمستأنف عليها، في حين أن الممثل القانوني للمستأنف عليها فند مزاعم المستأنف معتبرا أنه من الغير المقبول أن يبقى النظام المعلوماتي للمستأنف عليها معطل لمدة تفوق 18 يوما كما أن المستأنف عندما زعم أن النظام المعلوماتي للمستأنف عليها معطل الأمر الذي تعذر عليه أداء ما بذمته للمستأنف عليها، بيد أن المستأنف عندما تعذر عليه الأداء لم يبادر إلى سلوك مسطرة العرض العيني للمبالغ الأمر الذي تكون معه مزاعمه غیر مؤسسة و واهية و أن المستأنف لم يثبت للمحكمة أثناء جلسة البحث مزاعمه التي ضمنها في مقالها الاستئناف مما يتعين معه والحالة هاته التصريح برد بما جاء في مقال المستأنف برفض الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي بما قضى به.

وفي المذكرة الجوابية تقدم المستأنف بطلبه قصد استئناف الأمر عدد 2042 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 05/04/2023 ملف عدد 1541/8117/2023 و القاضي بمعاينة الشرط الفاسخ و إفراغ المستأنف أو من يقوم مقامه من المحل التجاري وأن أن الحكم أسس على أسباب وجيهة و طبقا للقانون، على اعتبار أن المستأنف تقاعس عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2017 إلى 31/07/2022 بالرغم من إنذاره من طرف المستأنف عليها لأداء ما بذمته بتاريخ 2022/09/08 و أن المستأنف لم يدل للمحكمة بما يثبت براءة ذمته من المبالغ الكرائية المترتبة عن المدة المطلوبة من قبل المستأنف عليها و أن المستأنف ارتكز في استئنافه على صور من وصولات كرائية، إلا أنه برجوع المحكمة لهاته الوصولات سيتضح جليا أن الأداء وقع خارج الأجل القانوني، كما أنها لا تفيد أداء جميع الواجبات الكرائية المطالب بها مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب وذلك بمعاينة الشرط الفاسخ و إفراغ المستأنف أو من يقوم مقامه من المحل ، ملتمسة الحكم برفض الاستئناف و بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف الصائر .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/07/2024 تخلف نائب المستأنف و الفي بالملف مذكرة تعقيب بعد البحث سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها و الفي بالملف مذكرة تعقيب بعد البحث فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث انه و بخصوص ما تمسك به المستانف من كونه ادى بكافة واجبات الكراء المطلوبة بموجب الإنذار و حتى تلك اللاحقة عنها مقابل تواصيل و ابرا بالتالي ذمته منها طبقا للفصل 341 من قلع كما ان تسليم الجماعة للتواصيل عن مدة لاحقة دليل على استمرار علاقة الكراء بين الطرفين مدليا بمجوعة وصولات و اشهادات ، فان المحكمة ارتات وقبل البت في النازلة الأمر تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين بواسطة المستشار المقرر لاستجلاء النقط الغامضة حول الوصولات المدلى بها و موقف المستانف عليها بخصوص استئناف علاقة الكراء مع المستانف.

و حيث اجري البحث بين الطرفين بجلسة 24/06/2024 بحضورهما و حضور نوابهما ، نفت خلالها المستانف عليها وجود أي محاولة صلح بين الطرفين و تمسكت بتماطل المستانف في أداء واجبات الكراء المطلوبة بموجب الإنذار و بكون الاداءات التامة من قبله وقعت خارج الاجل بما يفوق 18 يوما ، و عن سؤال المحكمة بخصوص ما تمسك به المستانف من وجود عطل في النظام المعلوماتي للمستانف عليها ، أجاب وكيلها الحاضر بجلسة البحث ان وكيل المداخيل لدى الجماعة هو المكلف بتحصيل واجبات الكراء مقابل تواصيل مؤرخة بتاريخ أدائها و ينوب عنه عدة نواب يتواجدون باستمرار بمقر الجماعة و لا يمكن لاي عطل بالنظام المعلوماتي ان يدوم لمدة أيام عدة ، و انه و بعد توصل الجماعة بملاحظة حول تراخيها في تحصيلا واجبات كراء المملوكة لها تم تنصيب محام عنها قام ببعث عدة إنذارات للمكترين قصد المطالبة بواجبات الكراء المتاخرة بذمتهم و منها الإنذار موضوع الدعوى الحالية ، و عن سؤال بخصوص تحصيلها واجبات الكراء اللاحقة للمدة المطلوبة في الإنذار و ما اذا كانت الجماعة قررت استمرار العلاقة الكرائية مع المستانف أجاب بالنفي متمسكا بكون المسؤول عن التحصيل لا يمكنه رفض أي أداء تم من قبل المكتري عن واجبات كرائية حالة تحت طائلة تحمله المسؤولية لان الامر يتعلق بتحصيل ديون عمومية حالة الأداء ، في حين تمسك المستانف بان لديه شهود على تردده على مقر الجماعة قصد الأداء و ثبوت وجود عطل في النظام المعلوماتي للمستانف عليها و ان اجد المسؤولين المكلفين بالتحصيل اخبره بان المكلف بالتحصيل سيزوره بمحله بغرض يحصل مبالغ الكراء المطلوبة مقابل وصل ، مضيفا جوابا عن سؤال المحكمة ما اذا سبق له أداء الكراء بهذه الطريقة بالإيجاب ، الا انه و بعد مرور عدة أيام دون قدومه اضطر الى التوجه الى مقر الجماعة مرة أخرى قصد الأداء و فوجئ بكون النظام المعلوماتي يشتغل بكل عادي وعن سؤال المستانف عليها بخوص ما ادا تم إيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة أجاب المستانف بالنفي و ان الامر يرجع الى اميته ، و عن سؤال بخصوص ما اذا كانت المستانف عليها توافق على استمرار علاقة الكراء اجابت هذه الاخيرة بالنفي و تشبتت بطلباتها ، الامر الذي تقرر معه ختم البحث .

و حيث انه و بناء على وثائق الملف و ما راج بجلسة البحث المجرى من قبل المحكمة يتضح ، ان المستانف انذر من قبل الجماعة من اجل أداء واجبات كراء المدة من 01/01/2017 الى غاية 01/01/2022 ، توصل به بتاريخ 08/09/2022 ، و انه و بالرجوع الى الوصولات المدلى بها من قبله و التي تثبت ادائه لواجبات كراء المدة من 01/2017 الى 10/2022 و المؤرخة بتاريخ 18/10/2022 و هو تاريخ ثابت بمفهوم الفصل 425 من قلع ، تبين ان الاداء تم خارج اجل 15 يوما الممنوح له بموجب بالانذار ، و هو بالتالي اداء لا ينفي عنه التماطل الموجب لفسخ عقد الكراء الرابط بينه و بين المستانف عليها طبقا لبند الرابع منه ، اما بخصوص ما تمسك به المستانف من كون سبب الاداء الواقع خارج الاجل يعود للنظام المعلوماتي للمستانف عليها و الذي وجد في حالة عطل بسبب خلل تقني ، فمن لا دليل عليه بالملف ، و من جهة اخرى فانه لا يعقل ان يبقى النظام معطلا لما يفوق الشهر على حلول اجل الاداء لاسيما ان الامر يتعلق بجماعة محلية تخضع لمراقبة المجلس الاعلى للحساب فيما يتعلق بتحصيل مداخيلها ، اضف الى ذلك ان المستانف و على فرض صحة ما تمسك به كان يتوجب عليه اخلاء لذمته من واجبات الكراء المطلوبة بموجب الانذار و لنفي التماطل عنه اللجوء الى مسطرة العرض العيني و الايداع طبقا للفصول 175 من قلع و ما يليه و هو ما خلا منه ملف النازلة .

و حيث انه و بخصوص ما تمسك به المستانف من كون المستانف عليها حصلت منه واجبات الكراء اللاحقة للمدة المطلوبة في الانذار و ما ادلى به من وصولات مثبتة لذلك ، فتعين التذكير من جهة ان المستانف عليها هي جماعة محلية خاضعة في تحصيل ديونها لمراقبة المجلس الاعلى للحسابات و لا يمكنها رفض تحصيل واجبات كراء حالة لاي سبب دون ان يفسر الامر بكونه موافقة منها على استمرار علاقة الكراء مع المستانف لا سيما انه انذرته بالاداء تحت طائلة معاينة الشرط الفاسخ و عبرت بذلك عن رغبتها في انهاء العلاقة الكرائية ، و من جهة اخرى فان الموافقة على استتمرار علاقة الكراء بعد الانذار يتطلب تعبيرا صريحا منها بذلك و هو ما خلا منه ملف النازلة بل ان المستانف عليها تنفي الامر جملة و تفصيلا حسب الثابت مما راج بجلسة البحث المجرى من قبل المحكمة ، مما يبقى ما تمسك به المستانف غير مؤسس قانونا و يتعين رده و رد الاستئناف المؤسس عليه ، و يبقى الحكم بالتالي معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده .

و حيث يتعين تحميل المستانف الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بموجب القرار التمهيدي 253 الصادر بتاريخ 15/04/2024 .

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux