Cession de bail commercial : l’inopposabilité de la cession au bailleur faute de notification régulière n’emporte pas la validation du congé fondé sur des motifs non établis (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71552

Identification

Réf

71552

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1217

Date de décision

20/03/2019

N° de dossier

2019/8206/305

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 189 - 195 - 391 - 663 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 37 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une cession de droit au bail et la validité d'un congé fondé sur le défaut de paiement des loyers et le changement d'activité. Le tribunal de commerce avait annulé le congé et rejeté la demande reconventionnelle en résiliation et en paiement. L'appel était fondé sur l'inopposabilité de la cession du droit au bail, faute de notification conforme à l'article 195 du dahir des obligations et des contrats, et sur la caractérisation des manquements reprochés au preneur. La cour retient que, faute de notification régulière de la cession aux bailleurs avant la délivrance du congé, le preneur initial demeurait leur seul débiteur. Elle juge néanmoins le congé non fondé, dès lors que la créance de loyers antérieure à cinq ans était prescrite en application de l'article 391 du même code et que le bailleur ne rapportait pas la preuve d'une destination contractuelle spécifique des locaux dont le preneur aurait dévié. La cour écarte également la demande en paiement dirigée contre le cédant, relevant que les bailleurs avaient eux-mêmes reconnu l'encaissement des loyers versés par les cessionnaires et demandé leur subrogation dans l'obligation de paiement. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطاعنون بواسطة نائبهم المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 1 دجنبر 2015 المؤدى عنه الصائر القضائي ، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 9605 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ11/6/2013 في الملف عدد 6553/15/2011 القاضي في الموضوع في الطلب الاصلي ببطلان الانذار بالافراغ وتحميل المدعى عليهم الصائر وفي الطلب المضاد بعدم قبول طلب الاداء ورفض طلب المصادقة على الانذار.

وبناء على طلب اصلاح الخطأ المادي المدلى من طرف نائب المستأنفين بجلسة 11/04/2016 .

حيث لايوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

وحيث قدم المقال الاستئنافي وطلب إصلاح الخطأ المادي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

وحيث قدم المقال الاضافي في مواجهة السيد محمد (بر.) رغم ثبوت تفويته المحل موضوع النزاع للسيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) مما يجعله معيبا من الناحية الشكلية ، لوجوب تقديم هذا المقال في مواجهة المفوت اليهما المذكورين ، لا المطالبة بأداء المستأنف عليه،والقول بإحلالهما في الأداء باعتبارهما أصبحا يحلان محله وفق ما جاء في الملتمس، ويتعين لذلك التصريح بعدم قبول المقال الإضافي مع تحميل رافعيه الصائر .

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان السيد محمد (بر.) تقدم لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10/6/2011يعرض فيه بواسطة نائبه أنه توصل من المالكين بإنذار بإفراغ العين المكتراة الكائنة بالعنوان أعلاه ، لسببين اثنين أولهما توقفه عن دفع الكراء والنظافة عن الفترة من 01-05-1996 لغاية 31-05-2010 ، وثانيهما تغييره لنشاط المحل من مستودع الى نجارة الالمنيوم وأعمال البناء والديكور والاستيراد والتصدير ، وانه سلك مسطرة الصلح وصدر محضر بعدم نجاحها بلغ اليه بتاريخ 17-05-2011 وأنه ينازع في الانذار لاقتصاره على ذكر بعض المالكين و اغفال مجموعة اخرى متكونة من السادة فاطنة (م.) ومحمد (ا.) وخالد (ا.) وبشرى (ا.) وهشام (ا.) حسب الثابت من شهادة الملكية ، مما يجعله باطلا ، ومن جهة ثانية أنه لم تعد له الصفة في تسلم الانذار على اعتبار انه قام بتفويت الاصل التجاري للسادة يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) باعتبارهما المالكين الجدد للأصل التجاري وتم تبليغ الحوالة للمالكين على الشياع وتوصل بهذا الاعلام السيد خالد (ا.) بتاريخ 07-09-2010 ، ومن جهة ثالثة أن السيد يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) قاما بايداع مبلغ 75.900،00 درهم واجبات الكراء المتخلذة بذمتهم عن الفترة من يونيو 2004 لمتم مارس 2010 ، كما قاما بايداع مبلغ 5.500،00 درهم من فاتح ابريل 2010 الى متم غشت 2010 وبذلك فان الايداع تم داخل الاجل القانوني على اعتبار ان التوصل كان بتاريخ 30-08-2010 في حين ان العرض كان بتاريخ 08-09-2010 مما يجعل السبب الاول للانذار باطلا ، ومن جهة رابعة أن السبب الثاني المبني عليه الانذار وهو تغيير النشاط غير صحيح طالما ان ورثة ايدي باعتبارهم يقطنون العقار المتواجد فيه المحل التجاري اذنوا بموجب عقد مكتوب على تغيير النشاط لذلك يكون هذا السبب باطلا ، ملتمسا التصريح ببطلان الانذار ورفض طلب الافراغ مع الصائر.

وبناء على مذكرة السادة عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) يلتمسون فيها اعتبار ما جاء في المقال الأصلي والتصريح ببطلان الإنذار ورفض طلب الإفراغ مع الصائر.

وبناء على جواب المدعى عليهم السادة عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.) وخدوج (ا.) جاء فيه أن الوثائق المرفقة بمقال المدعي وخاصة الموافقة على تغيير النشاط مجرد صور شمسية مخالفة للمادة 440 من ق.ل.ع ،و أن المدعي أقحم أشخاصا لا تربطهم بالمدعى عليهم أي علاقة ولم يشملهم الانذار علما انهم لوحدهم يملكون اكثر من ثلاثة أرباع المال المشاع . كما ان إدخال السادة يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) في الدعوى ليس له اساس لكون الإنذار وجه للمكتري محمد (بر.) وأن مقال الصلح قدم من طرفه شخصيا وانهم لا علم لهم بحوالة الحق ولم يتم تبليغهم بالتفويت وان الشخص الذي توصل بهذا الإعلام هو خالد (ا.) لا يملك سوى 2/56 من العقار ولا تربطه علاقة كرائية بالمكتري محمد (بر.) وليست له الصفة للنيابة عنهم الذين يتواجدون بفرنسا وأن الحوالة لم تبلغ طبقا للمادة 195 من قانون الالتزامات والعقود ، وبخصوص واقعة تغيير النشاط فان موافقة بعض المالكين لا تلزمهم، وهم يملكون ثلاثة أرباع العقار طبقا للمادة 971 من ق.ل.ع .ومن جهة أخرى فان التماطل في دفع الكراء ثابت لعدم تسديد المكترين سوى مبلغ 75.900،00 درهم المستحقة عن الفترة من يونيو 2004 لغاية متم مارس 2010 ومبلغ 5.500،00 درهم عن المدة من ابريل 2010 لغاية غشت 2010 علما أن الإنذار يتضمن المطالبة ب 157 شهرا من 01-05-1996 لغاية 31-05-2010 مما يتعين معه التصريح برفض طلب بطلان الإنذار .

وبناء على تعقيب السيد محمد (بر.) المدعي جاء فيه أن المدة المطلوب أداء الكراء عنها في الإنذار والسابقة عن شهر ماي 2005 قد طالها التقادم طبقا للمادة 391 من قانون الالتزامات والعقود وأن المدة المستحقة هي من شهر ماي 2005 لغاية مارس 2010 وان المشتريان للأصل التجاري قاما بأداء الواجبات منذ يونيو 2004 لغاية متم مارس 2010 ومن ابريل 2010 لغاية غشت 2010 وبالتالي فان المدة المستحقة تم دفعها بالكامل ولا وجود لاي تماطل.

وبناء على المقال المضاد لنائب للمدعى عليهم السادة عبد المجيد (ك.) والسيد محمد (ك.) والسيدة خديجة (ا.) والذي التمسوا من خلاله الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري محمد (بر.) بتاريخ 30-08-2010 والحكم عليه بأداء مبلغ 111.257،00 درهم كراء الفترة من 01-05-1996 لغاية 31-12-2012 بعد خصم المبالغ المدفوعة وقدرها 95.543،00 درهم والحكم على السيد محمد (بر.) بأداء مبلغ 11.333،00 درهم واجب النظافة عن الفترة من 01-06-2004 لغاية 31-12-2012 مع الحكم عليه بإفراغ العين المكتراة هو ومن يقوم مقامه مع غرامة تهديدية 3000 درهم و استعمال القوة العمومية والصائر .

وبناء على مذكرة السيدين عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) لجلسة 26-03-2013 يلتمسان فيها التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية لكون تطبيق ظهير 24-05-1955 من اختصاص المحكمة العادية. ومن جهة ثانية أن السومة الحقيقية للعين المكتراة هي 1.100،00 درهم شاملة لواجب النظافة كما هو مستفاد من وصول الكراء التي كانت تحرر في اسم المالك القديم للأصل التجاري محمد (بر.).

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه، استانفه المدعى عليهم وجاء في اسباب الاستئناف ان الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به ذلك ان العلاقة الكرائية تربطهم بالسيد محمد (بر.) دون السيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) الذين لم يوجه لهما الانذار ولا علم للطاعنين باية حوالة ولم تبلغ لهم بطريقة قانونية باعتبار ان السيد خالد (ا.) لا صفة له في التوصل نيابة عنهم ، وهم يملكون الاغلبية المشاعة في العقار وبالتالي فان عدم سلوك مسطرة الفصل 195 من ق ل ع عند ابرام عقد التفويت بتاريخ 18/7/2008 والتقاعس لغاية التوصل بالانذار بتاريخ 30/8/2010 يجعل السيدين يونس وعبد اللطيف (د.) غيرا في نظر مالكي العقار، ومن حيث تغيير استعمال المحل من مستودع الى شركة لنجارة الالونيوم و اعمال البناء و الديكور

والاستراد والتصدير فان المستأنف عليه اقر في مقال المنازعة بكون المحل تم تغييره من مستودع الى شركة تسمى (v.) مبررا ذلك بكون بعض المالكين على الشياع اعطوه الموافقة على ذلك في حين لا يملكون الا نسبة 8/56 وتصرفهم لايلزم الطاعنين طبقا للفصل 971 من ق ل ع ، ومن حيث التماطل في أداء الاكرية الحالة فان المستأنف عليه اودع ما مجموعه 81.400 درهما وبقي بذمته مبلغ 91300 درهما لتضمين الانذار مبلغ 173,700 درهما واجبات الكراء من 1/5/1996 الى 31/5/2010 ويكون التماطل تابتا في حقه والتقادم غير مقبول لعدم اثارته قبل كل دفع أو دفاع. لاجل ذلك يلتمسون الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال المضاد وبافراغ السيد محمد (بر.) من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهما عن كل يوم تاخير قابلة للتجديد لمدة 60 يوما من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميله الصائر

وبجلسة 14/1/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الانذار لم ينجز بناء على امر رئاسي ومؤشر عليه من طرف كاتب المفوض القضائي فهو باطل طبقا للمادة 44 من قانون 3/81 المتعلق بالمفوضين القضائيين ولم يتم ادخال جميع المالكين على الشياع في الدعوى اذ تم اغفال كل من فاطنة (م.) ، محمد (ا.) ، خالد (ا.) ، بشرى (ا.) وهشام (ا.) كما انه لا صفة له في التوصل بالانذار لتفويته الاصل التجاري للسيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) وعلم المكرين بذلك ، وموضوعا فان المفوت لهما بعد ما حلا محله قاما بعرض واجبات الكراء لكن بدون جدوى لتواجد المالكين باستمرار خارج ارض الوطن ونص عقد البيع المؤرخ في 18/7/2008 على اداء المالكين الجدد لواجبات الكراء اللاحقة عنه وقدرها 51000 درهما وليس السابقة وقام المفوت لهما بايداعها داخل الاجل القانوني بعد تعذر عرضها وطالها التقادم الخمسي عن المدة من 1996 الى يونيو 2004 وتدخل ضريبة النظافة ضمن السومة الكرائية وقدره 100 درهما ولا يوجد بالملف ما يفيد تخصيص المحل لنشاط معين ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي . وارفق جوابه بصورتين لانذار ولوصل كراء .

وبجلسة 28/1/2016 ادلى السيدان عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها ان الانذار لم يبلغ لهما باعتبارهما المالكين الجدد لاصل التجاري بعد تبليغ الحوالة لاحد المالكين على الشياع السيد خالد (ا.) نيابة عن الجميع ولم يبلغ عن طريق المفوض القضائي مما يجعله باطلا بقوة القانون واحتياطيا في الموضوع فانهما قاما بعرض وإيداع المبالغ المترتبة بذمة السيد محمد (بر.) بصندوق المحكمة بتاريخ 8/9/2010وبعد تعذر عرضها لوجود المكرين خارج ارض الوطن تم إيداع مبلغ 75900 درهما عن المدة من يوليوز 2004 الى متم مارس 2010 ومبلغ 5500 درهما عن المدة اللاحقة من ابريل 2010 الى متم غشت 2010 اي داخل الأجل القانوني وتشمل السومة الكرائية ضريبة النظافة ولا يتضمن عقد التفويت كون المحل مرخص لنشاط معين ملتمسين أساسا الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب وتأييد الحكم الابتدائي.

وبجلسة 18/2/2016 عقب نائب المستأنفين بمذكرة مفادها ان محضر تبيلغ الإنذار مؤشر عليه طبقا للقانون من طرف المفوض القضائي مؤكدا دفوعاته السابقة .

وبجلسة 3/3/2016 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة لتأكيد جوابه السابق وارفقها بصور لمقال العرض ولمحضر عرض ولوصل ايداع وبتوصيل إيداع وبصورة لتوصيل كراء

وبجلسة 11/4/2016 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية لتأكيد دفوعاته السابقة ملتمسا إصلاح الخطأ المادي الوارد بالحكم بجعل اسم عبد المجيد (ك.) بدلا من عبد الكريم والحكم تبعا للمقال الإضافي المؤدى عنه الصائر القضائي بأداء السيد محمد (بر.) مبلغ 116.000 درهما عن كراء المدة من 1/5/1996 الى 31/3/2016 بعد خصم مبلغ 13200 درهما المودع ، ومبلغ 15620 درهما عن النظافة من 1/6/2004 الى 31/3/2016 وإحلال السيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) في الاداء وإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بافراغ المستأنف ومن يقوم مقامه من محل النزاع . وارفق مذكرته بصورة لعقد تفويت .

وبجلسة 2/5/2016 ادلى نائب المستانف عليه والسيدين عبد اللطيف (د.) ويونس بمذكرة لتاكيد دفوعاتهما السابقة والتمسا التصريح بعدم قبول طلب الاصلاح لعدم تضمين الحكم خطأ يستوجب إصلاحه.

و بتاريخ 06/06/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3667 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وطلب اصلاح الخطا المادي وعد مقبول المقال الاضافي وتحميل رافعه الصائر وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وبإصلاح الخطأ المادي اللاحق بالحكم المستأنف وذلك بجعل اسم المستأنف هو عبد المجيد بدلا من عبد الكريم (ك.) وتحميل الطاعنين الصائر.

و بتاريخ 18/10/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 428/2 ملف عدد 190/3/2/2017 القاضي بنقض القرار المذكور بعد الطعن فيه ،وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة '' أنه طبقا للفصل 195 من ق ل ع لا يعتبر الحق المحال منتقلا بصفة قانونية إلى المحال له اتجاه المحال عليه إلا بتبليغ الحوالة لهذا الأخير أو قبوله لها في محرر ثابت التاريخ ،و أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت قرارها بما مضمنه ( حيث إنه يجوز انتقال الحقوق من المدين الأصلي إلى شخص آخر إما بمقتضى الإتفاق أو القانون طبقا للفصل 189 من قلع و تبعا لذلك يحق لمالك الأصل التجاري القيام بتفويت هذا الأصل بجميع عناصره المادية و المعنوية بما فيها الحق في الكراء دون إذن المالك طبقا للفصل 37 من ظهير 24/5/1955 ... و في النازلة فإن استدلال الطاعنين بنسختين من القانون الأساسي لشركة (ف.) و النموذج ج المتعلق بها و التي تم تأسيسها من طرف السيدين يونس (د.) و عبد اللطيف (د.) يعتبر بمثابة تبليغ حوالة الحق بصفة صريحة و انتقال الأصل التجاري إلى المفوت لهما المذكورين حسب الثابت من نسخة عقد التفويت المدلى به بالملف و المصادق على الإمضاء بتاريخ 18_7_2008 و كان عليهم مقاضاة المالكين الجدد من أجل استخلاص واجبات الكراء ...) تكون قد اعتمدت الفصل 189 من ق ل ع و الذي عرف انتقال الحقوق بوجه عام و لكن لتصبح الحوالة نافذة إزاء المدين المحال عليه و في مواجهة الغير لابد من توفر شرط أساسي هو تبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو قبوله إياها في محرر ثابت التاريخ؛ وعليه فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت التعليل المذكور أعلاه و لم تبحث في طريقة تبليغ الحوالة و الشروط المتطلبة في الفصل 195 ق ل ع للقول بنفاذها اتجاه الطالبين تكون قد جعلت قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض .''

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 27/02/2019 جاء فيها أنهم مالكين وحدهم لأكثر من ثلاثة أرباع المحل موضوع النزاع، وأنهم تقدموا أمام محكمة البداية بمقالهم المضاد الرامي إلى تصحيح الإنذار بالإفراغ المبلغ إلى المستأنف عليه محمد (بر.) بتاريخ 30 غشت 2010 و الذي بني على سببين اثنين، أولهما التماطل في أداء واجبات الكراء و النظافة التي لا تزال مترتبة بذمته عن المدة من شهر ماي 1996 إلى غاية دجنبر 2012 ، و السبب الثاني تغيير النشاط من مستودع إلى نجارة الألمنيوم و البناء و الاستيراد و التصدير.وفيما يخص السبب الأول اعتبرت المحكمة الابتدائية و عن غير حق أن المدخلين في الدعوى عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) أصبحا مكتريين جديدين للمحل المطلوب إفراغه عن طريق حوالة حق الكراء وأنهما أثبتا إيداعهما بتاريخ 8 شتنبر 2010 داخل الأجل الممنوح في الإنذار لأداء الواجبات الكرائية المستحقة إلى غاية متم غشت 2010، فإنه خلافا لذلك لم يتم تبليغ هذه الحوالة تبليغا رسميا إلى المستأنفين وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 195 من قلع و هذا ما جعلت محكمة النقض أساسا لإلغائها القرار الاستئنافي الصادر في النازلة مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضی به من بطلان الإنذار و رد طلب الإفراغ.وفيما يخص السبب الثاني المتعلق بتغيير النشاط التجاري، زعم المستأنف عليه في معرض مقاله الافتتاحي أنه أبرم مع بعض المالكين للعقار المدعى فيه عقدا وافقوا له بموجبه على تغيير استعمال المحل من مستودع إلى نجارة الحديد.وباستقراء هذا العقد المدلی به رفقة المقال المذكور يتبين أن الموافقين على تغيير النشاط في محل النزاع يملكون فيه ما نسبته 14,25% فقط، وهم بذلك غير مؤهلين قانونا لإبرام أي تصرف بخصوص هذا المحل الذي يملك فيه المستأنفون وحدهم ما نسبته 85,75% أي أكثر بكثير من ثلاثة أرباع، و هو ما يخولهم الانفراد بأعمال الإدارة و التصرف عملا بأحكام الفصل 971 من ق ل ع ، و بالتالي فإن الحكم المستأنف عوض أن يعتبر هذه المعطيات فيما قضى به، أثار تلقائيا حيثية لم يدفع بمضمونها الطرف المستأنف، مما يكون هذا الحكم أيضا قد جانب الصواب في ما قضی به بهذا الخصوص.و هكذا تبقى العلاقة الكرائية للمحل موضوع النزاع ثابتة بين المستأنفين و المستأنف عليه الذي لم يقم بإفراغ ذمته من واجبات الكراء المترتبة بذمته داخل الأجل المحدد له في الإنذار المطلوب تصحيحه و أن هذا المطل في الأداء يستوجب وضع حد للعلاقة الكرائية، كما أن واقعة تغيير النشاط التجاري في المحل هي أيضا ثابتة في النازلة، و أن الحكم المستأنف القاضي بخلاف ذلك يكون في غير محله و يتعين التصريح بإلغائه و الحكم من جديد للطاعنين وفق ما سطر في مقالهم المضاد ، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و تصديا الحكم من جديد وفق ملتمسات مقالهم المضاد.

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/02/2019 جاء فيها أنه ثم نقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على المحكمة للبت فيه من جديد بدعوی أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث في طريقة تبليغ الحوالة و الشروط المتطلبة في الفصل 195 من ق.ل.ع للقول بنفاذها اتجاه الطالبين فجعلت قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض.

وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخصوصا عقد البيع يتضح بأن المستأنف عليه اتفق مع المشتريين السيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.) على أداء الواجبات الكرائية المتبقية والسابقة للمالكين للعقار عن المدة من شهر يوليوز 2004 إلى تاريخ تحرير العقد .وبالرجوع إلى شهادة ملكية العقار الذي يشمل المحل التجاري موضوع النزاع فإنه في ملكية مجموعة من الأطراف من ضمنهم المستأنفين السیدین عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.) وخديجة (ا.) وكذلك السادة خالد (ا.) محمد (ا.) ، بشرى (ا.) وفاطنة (م.). وبذلك فانه بعدما توصل بإنذار بتاريخ 20/8/2010 من بعض المكرين من أجل أداء واجبات الكراء السابقة واللاحقة للمحل التجاري قام أولا بتبلیغ حوالة الحق بتاریخ 7/9/2010 لجميع المالكين على الشياع توصل بها السيد خالد (ا.) بعدما أدلى برقم بطاقته الوطنية وتسلم نسخة من تبليغ الإشعار.وبذلك فان تبليغ الحوالة كان صحيحا مرتبا لجميع آثاره القانونية لكونها بلغت الى من له الصفة والمصلحة في النزاع ما دام أن العقار هو مملوك على الشياع للجميع وليس فقط للسيدين عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.)بل ان المالكين الجدد للأصل التجاري قاما بعرض جميع الواجبات السابقة واللآحقة على المالكين للعقار بتاريخ 7/9/2010 إلا أن المفوض القضائي السيد محمد (بو.) لم يجد يومه جميع المعروض عليهم في العنوان المذكور أو من ينوب عليهم، مما أدى بهما الى إيداعها بصندوق المحكمة.والذي يؤكد توصل المستأنفين السيد عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.) بحوالة الحق هو إدلائهم بنسخة من القانون الأساسي للشركة (ف.) والنموذج "ج" المتعلق بها والتي تم تأسيسها منطرف السيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.)، وأنهما على علم بهذه الحوالة التي توصلوا بها بواسطة أحد المالكين على الشياع وهو السيد خالد (ا.) ويفيد انتقال الأصل التجاري إلى المفوت لهما ، بل ان السيدين عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) الذين حلا محل المستأنف عليه حصلا من المكرين على موافقة قصد استغلال المحل التجاري كمكترين وعلى استغلاله لأي نشاط تجاري كيف ما كان وأنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض فإنها أكدت على أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت التعليل المذكور أعلاه، لم تبحث في طريقة تبليغ الحوالة والشروط المتطلبة في الفصل 195 من ق.ل.ع للقول بنفاذها اتجاه الطالبين تكون قد جعلت قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض.لكن المشرع المغربي لم يحدد شكلا معينا لتبليغ الحوالة ولم يحدد لها أجلا معينا لنفاذها كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 579 المؤرخ في 20/4/2008 ملف تجاري عدد 2006/2/3/13بل الأكثر من ذلك فان المستأنف عليه قام بتبليغ حوالة الحق لجميع المالكين على الشياع للعقار المستخرج منه المحل التجاري والذي توصل به احد المالكين على الشياع كما سبق بيانه كما أن المحال لهما قاما بتبليغ الحوالة إلى المكرين وحصلا على موافقة على تغيير النشاط واعتبارهم كمكترين للمحل التجاري موضوع النزاع .وبذلك فان النقطتين القانونيتين التي آثارها قرار محكمة النقض والمتعلقة بطريقة تبليغ الحوالة والشروط المتطلبة في الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود قد تم احترامها والإشارة إليها منطرف المستأنف عليه وكذلك المحال لهما.مما يبقى ما أثاره القرار عديم الأثر القانوني. ملتمسا رد جميع دفوعات المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف.و أرفقالمذكرة بصورة من شهادة الملكية وصورة من الموافقة على تغيير النشاط من المالكين وصورة من تبليغ الحوالة وصورة من محضر تبليغ الحوالة .

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف السيدين عبد اللطيف و يونس (د.) بواسطة نائبهما بجلسة 27/02/2019 جاء فيها أنه برجوع المحكمة الى شهادة الملكية للعقار المستخرج منه المحل التجاري موضوع النزاع فإنه في ملكية مجموعة من المالكين على الشياع و من ضمنهم المستأنفين السيدين عبد المجيد (ك.) و محمد (ك.) وخديجة (ا.) و آخرون وأن المكتري الأصلي عندما توصل بالإنذار من طرف المستأنفين بتاريخ 20/08/2010 من أجل أداء واجبات الكراء السابقة واللاحقة للمحل التجاري قام بتبليغ إشعار بحوالة الحق إلى جميع المالكين للعقار على الشياع والذي توصل به السيد خالد (ا.) بعدما أدلى برقم بطاقته الوطنية وتسلم نسخة من تبليغ الإشعار وذلك بتاريخ 7/9/2010 ، بل الأكثر من ذلك فان المستأنفين سبق لهما أن أشعرا باقي المالكين على الشياع بهذه الحوالة بتاريخ 13 نونبر 2008، وأعطوا لهما الموافقة على استغلال المحل التجاري موضوع النزاع بصفتهما مكتریان لهما بسومة شهرية قدرها 1100 درهم وكذلك من أجل استغلال المحل المذكور لأي نشاط تجاري يرغبان في مزاولته بدون اعتراض وبذلك فان تبليغ الحوالة كان صحيحا ومرتبا لجميع آثاره القانونية على مرحلتين الأولى عندما أشعر المستأنفان المالكين على الشياع وتوصلوا بموافقة كتابية منهم باعتبارهم مكتریان للمحل وبالسومة السابقة سلفا على تغيير المحل التجاري لأي نشاط والثانية عندما أشعر المكتري السيد محمد (بر.) كتابة بواسطة تبليغ إشعار إلى جميع المالكين على الشياع للعقار ، والذي توصل به أحد الورثة وهو خالد (ا.) بتاریخ 7/9/2010 والذي يؤكد بان المستأنفين السيدين عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.) بلغوا بحوالة الحق وكانوا على علم بهذه الحوالة هو عند التقدم بمقال مضاد رام إلى المصادقة على الإنذار خلال المرحلة الابتدائية أدلوا بنسختين من القانون الأساسي لشركة (ف.) والنموذج "ج" المتعلق بها والتي تم تأسيسها من طرفهما ، مما يفيد أن الاستدلال بذلك هو بمثابة تبليغ حوالة الحق بصفة صريحة وانتقال الأصل التجاري إلى المفوت لهما حسب الثابت من نسخة عقد التفويت المدلى بها بالملف.وعليه فالمقصود بالحوالة الحق كما هو منصوص عليه في الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود هو إشعار المكتري بانتقال الحوالة، والمشرع المغربي لم يحدد شكلا معينا لتبليغ الحوالة ولم يحدد أجلا معينا لنفاذها، بل إن المكري قام بإشعار جميع المالكين على الشياع بواسطة تبليغ إشعار لهم وتوصل به أحد المالكين نيابة عن الجميع.وان المستأنفين السيد محمد (ك.) وعبد المجيد (ك.) كانوا في جميع المراحل يدفعون يكون السيد خالد (ا.) الذي بلغ بهذه الحوالة لا يتوفر على ثلاثة أرباع الملك طبقا لمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع.إلا أن هذا الدفع عديم الأساس القانوني على اعتبار أن مقتضيات هذا الفصل يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، أما في هذه النازلة فان الأمر يتعلق بتوصل بالإشعار بحوالة الحق، وليس بالإجراء المنصوص عليه في الفصل 971 من ق.ل.ع.وأن الحكم الابتدائي كان مصادفا للصواب وكان على المالكين مقاضاة المالكين الجديدين من أجل استخلاص الواجبات الكرائية بدلا من تقديم طلبهم المضاد ضد المكتري الأصلي محمد (بر.) وان حوالة الحق نافدة اتجاه المستأنفين للأسباب السالفة الذكر، والتمسا تأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفين الصائر.و أرفقا المذكرة بشهادة الملكية وصورة موافقة على تغيير النشاط و صورة من طلب تبليغ إشعار حوالة الحق و صورة من محضر تبليغ إنذار بواسطة السيد خالد (ا.) بتاريخ 7/9/2010 .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن الطرف المستأنف أدلى بمذكرة بعد النقض أثار فيها وقائع النازلة التي سبق أن أثيرت سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية ومنها على الخصوص أنهم يتوفرون على نسبة أكثر من ثلاثة أرباع في العقار موضوع النزاع، وأنه لم يتم تبليغ الحوالة تبليغا رسميا إليهم وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 195.كما أثاروا مسألة تغيير النشاط التجاري وان الموافقين على تغيير النشاط لا يملكون ثلاثة أرباع العقار،لكن بالرجوع إلى قرار محكمة النقض يتضح على انه قيد محكمة الاستئناف بالبت في نقطتين أساسيتين وهما طريقة تبليغ الحوالة والشروط المتطلبة في الفصل 195 من ق.ل.ع طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.

وبالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أنه بعدما بلغ بإنذار من اجل الأداء بتاريخ 30/8/2010 قام بإيداع الكراء بتاريخ 8/9/2010 بإقرار المستأنف بجلسة 27/2/2019 اي داخل الأجل القانوني بعدما تعذر عرضه على المكرين و قام بتبليغ الحوالة بنفس التاريخ 7/9/2010 لجميع المالكين على الشياع والذي توصل بها السيد خالد (ا.) وتسلم نسخة من تبليغ الإشعار وبذلك فان تبليغ الحوالة كان صحيحا مرتبا لجميع آثاره القانونية لكونها بلغت إلى من له الصفة والمصلحة في النزاع ما دام العقار هو مملوك على الشياع للجميع وليس فقط للسيدين عبد المجيد (ك.) ومحمد (ك.) ، بل إن المستأنفين يشيرون في جميع مقالاتهم بأنهم عاملين مهاجرين بفرنسا، وبالتالي يصعب تبلیغ حوالة الحق إليهم بصفة شخصية.وبالتالي فان تمسك المستأنفين بمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود بعيدة كل البعد عن النازلة لكونها تتعلق بأعمال الإدارة والتصرف مثل الكراء.أما واقعة الحال فان باقي المالكين على الشياع لم يقوموا بكراء الأصل التجاري للسيدين عبد اللطيف (د.) ويونس (د.) أو أي عمل من أعمال الإدارة أو التصرف ، وإنما توصلا بحوالة الحق نيابة عن الباقي ولا يمكن اثارة الفصل 971 من ق.ل.ع في النازلة الحالية والذي يؤكد تبليغ المستأنفين بحوالة الحق هو إدلائهم خلال المرحلة الابتدائية بنسخة من القانون الأساسي للشركة للمحال لهم ونموذج "ج" المتعلق بها والتي تم تأسيسها من طرف السيدين يونس (د.) وعبد اللطيف (د.)، وأنهما على علم بهذه الحوالة و بلغوا بها من طرف شريكهم خالد (ا.). وأن المشرع المغربي لم يحدد شكلا معينا لتبليغ الحوالة ولم يحدد لها أجلا معينا لنفاذها كما جاء في قرار المحكمة النقض عدد 579 المؤرخ في 2008/04/9 ملف تجاري عدد 2006/2/3/1372. وهكذا يتجلى للمحكمة بأن السيد محمد (بر.) قام بتبليغ حوالة الحق تبليغا قانونيا في محضر قانوني منجز من طرف مفوض قضائي ثابت التاريخ لا يطعن فيه الا بالزور، وان الحكم الابتدائي كان مصادفا للصواب، وأن العلاقة الكرائية ثابتة مع المحال لهم بمجرد توصل المستأنفين بحوالة الحق. ملتمسا رد جميع دفوعات المستأنفين وتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيدين عبد اللطيف و يونس (د.) بواسطة نائبهما بجلسة 13/03/2019 أكدا من خلالها ما سبق ملتمسين رد جميع دفوعات المستأنفين وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تحميل المستأنفين الصائر. وأرفقا المذكرة بصورة من محضر إخباري عن تعذر الواجبات الكرائية للسالكين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن ملف النازلة فارغ من كل إثبات لتبليغ الحوالة المدفوع بها إليهما تبليغا رسميا أو لقبولهم إياها في محرر ثابت التاريخ فإنه لا يمكن مواجهتهم بها و بالتالي لا مجال للقول بانتقال حق كراء محل النزاع للغير و ذلك استنادا إلى أحكام الفصل 195 من ق.ل.عو لذلك فإن علاقة الكراء للمحل المذكور لا تزال قائمة بينهم وبين المستأنف عليه السيد محمد (بر.) الذي رغم توصله بالإنذار بأداء الكراء المترتب بذمته لم يؤده في الأجل المحدد له، و بالتالي تبقى واقعة التماطل في الأداء ثابتة في حقه و أن محكمة البداية لما قضت بخلاف ذلك لم تجعل لحكمها أساسا من القانون،والتمسا الحكم وفق ما سطر في المقال الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/03/2019حضرتها الأستاذة (ص.) عن الأستاذ (ف.) والأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ب.) والأستاذة (م.) عن الأستاذ عبد الرحمان (ز.) وأدلوا بمذكراتهم التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه و أكدوا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى في الطلب الأصلي ببطلان الإنذار بالإفراغ وتحميل المدعى عليهم الصائر وفي الطلب المضاد بعدم قبول طلب الأداء ورفض طلب المصادقة على الإنذار، والذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفين فصدر على إثر ذلك قرار عن محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي أعلاه ، بعلة أن محكمة الاستئناف مصدرته اعتمدت الفصل 189 من قانون الالتزامات والعقود الذي عرف انتقال الحقوق بوجه عام ،وأن الحوالة لتصبح نافذة إزاء المدين المحال عليه وفي مواجهة الغير، لابد من توفر شرط أساسي هو تبليغها للمدين تبليغا رسميا أو قبوله إياها في محرر ثابت التاريخ ، وأن المحكمة لما لم تبحث في طريقة تبليغ الحوالة والشروط المتطلبة في الفصل 195من قانون الالتزامات والعقود للقول بنفاذها اتجاه الطالبين تكون قد جعلت قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض .

وحيث إن هذه المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض ، كما أن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة و الأطراف الى ما كانت و كانوا عليه قبل صدوره ،وبالنسبة لتبليغ الحوالة وفق ما يقتضيه الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود، يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن الحكم المستأنف قد رد دفع المدعى عليه –المكتري الأصلي والمستأنف عليه حاليا - ببطلان الإنذار لانعدام صفته ، و اعتبرها قائمة عند تسلم الإنذار لعدم ثبوت تبليغ المدعين -المستأنفين حاليا- حوالة الحق قبل التوصل بالإنذار على اساس أن تبليغ الحوالة المتمسك به من المستأنف عليه و الواقع لأحد المالكين و هو السيد خالد (ا.) لاحق على التوصل بالإنذار ، و لا يمكن أن ينتج أثره في مواجهة المستأنفين عملا بالمادة 971 من ق ل ع مما يجعل هذا السبب غير مبرر لأن الحكم المستأنف لم يعتمد الدفع بانعدام الصفة للقول ببطلان الإنذار، بل انه رد هذا الدفع استنادا للعلة أعلاه ، ووفق ما يتمسك به الطاعنون في استئنافهم.

وحيث بني الإنذار موضوع الدعوى الموجه للمستأنف عليه في إطار ظهير 24 ماي 1955 على سببين و هما التماطل و تغيير استعمال المحل .

وحيث تتعلق واجبات الكراء و النظافة المطلوبة في الإنذار بالمدة من 01/05/1996 الى 31/05/2010 والثابت من وثائق الملف وخاصة المقال الاستئنافي أن المستأنفين يتمسكون للقول بثبوت التماطل بنقصان الكراء المودع عن المطلوب في الإنذار على أساس إيداع ما مجموعه 81400 درهم دون مبلغ 91300 درهم الذي بقي بذمة المستأنف عليه لتضمين الإنذار مبلغ 173700 درهم عن المدة المشار اليها أعلاه، ولأن الدفع بالتقادم غير مقبول لعدم اثارته قبل كل دفع أو دفاع .

وحيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن الأمر يتعلق بواجبات الكراء المودعة من طرف المكترين الجدد عن المدة من يونيو 2004 الى متم غشت 2010 كما يتبين من الوصلين المؤرخين في 08/09/2010 تحت عدد 4842 و 4844 بعد سلوك مسطرة العرض العيني بتاريخ 07/09/2010 حسب المحضرين الاخباريين المنجزين في إطار ملف التنفيذ عدد 10078 و 10206. أما بالنسبة للمدة السابقة فقد دفع المستأنف عليه السيد محمد (بر.) باعتباره المعني بالإنذار في مذكرته التعقيبية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 05/02/2013 بتقادمها، وهو ما يعتبر مؤسسا وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب ، مع الإشارة الى أن الدفع بالتقادم يعتبر وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف دفعا موضوعيا يمكن إثارته خلال جميع أطوار المسطرة ،كما أنه يتعلق في هذه النازلة بالتقادم الخمسي عملا بالفصل 391 من ق ل ع وليس التقادم القصير المبني على قرينة الوفاء .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن ما تمسك به المستأنفون من اسباب بخصوص عنصر التماطل غير جدية ، أما بالنسبة لواجب النظافة فإن عدم أدائه و بغض النظر عن الدفع المثار بخصوص دخوله ضمن السومة الكرائية لا يعتبر سببا مبررا للإفراغ .

وحيث إذا كان الفصل 663 من قانون الالتزامات والعقود يلزم المكري بالمحافظة على الشيء المكترى و استعماله وفق إعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضى العقد ، فإن الطرف المكري - المستأنفين حاليا - لم يدل بما يفيد إعداد أو الاتفاق على تخصيص المحل المكرى لاستعمال معين مما يجعل سبب تغيير الاستعمال غير مؤسس بدوره وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف .

وحيث يتبين مما سبق أنه بالرغم من كون المستأنف عليه السيد محمد (بر.) مسؤولا في مواجهة المكرين لعدم تبليغهم بحوالة الحق قبل التوصل بالإنذار، فإن ما استند اليه الطاعنون من أسباب بخصوص الإنذار يعتبر غير مؤسس وهو ما يبرر ما قضى به الحكم المستأنف من بطلان للإنذار المبلغ للمستأنف عليه ومن رفض لطلب المصادقة عليه .

وحيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف ، أن المستأنفين قد اعتبروا في مقالهم المضاد المستدل به خلال المرحلة الابتدائية المبالغ المودعة من طرف المفوت لهما الأصل التجاري السيدين يونس (د.) و عبد اللطيف (د.) ، وطالبوا بعد خصم قيمتها بأداء المستأنف عليه المفوت لهذا الأصل المبلغ المتبقى ، كما طالبوا خلال المرحلة الاستئنافية من خلال مذكرتهم التعقيبية المقرونة بمقال إضافي المدلى بها بجلسة 11/04/2016 بإحلال الشخصين المذكورين في الأداء باعتبارهما أصبحا يحلان محل السيد محمد (بر.) مما يجعل مطالبة هذا الأخير بالأداء بدلا منهما غير مقبولة وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب .

وحيث يتبين من خلال كل ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف .

وحيث إن طلب إصلاح الخطأ المادي مبرر تبعا لما ضمن في المقال المضاد مما يتعين معه الاستجابة له وذلك بالقول بأن اسم أحد المستأنفين هو عبد المجيد بدلا من عبد الكريم (ك.) .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد428 المؤرخ في 18/10/2018 في الملف التجاري عدد 190/3/2/2017 .

في الشكل : بقبول الاستئناف وطلب إصلاح الخطأ المادي وعدم قبول المقال الإضافي وتحميل رافعيه الصائر.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف وبإصلاح الخطأ المادي اللآحق بالحكم المستانف وذلك بجعل اسم أحد المستأنفين هو عبد المجيد بدلا من عبد الكريم (ك.) وتحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux