Brevet d’invention : l’utilisation d’un moyen technique connu pour une finalité connue ne constitue pas une invention brevetable faute de nouveauté et d’activité inventive (Cass. com. 2015)

Réf : 53007

Identification

Réf

53007

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

57/1

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2013/1/3/1537

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel refuse d'accorder la protection attachée à un brevet d'invention, après avoir constaté qu'une méthode consistant à intégrer un message publicitaire à la fin d'un message textuel (SMS) se bornait à utiliser un moyen technique connu pour une finalité également connue. Ayant souverainement estimé qu'une telle méthode ne présentait ni le caractère de nouveauté ni l'activité inventive requis par la loi relative à la protection de la propriété industrielle, elle en a exactement déduit que les conditions de fond de la brevetabilité n'étaient pas réunies. En effet, en vertu de ladite loi, le brevet est délivré sans examen préalable et aux risques et périls du demandeur, de sorte que le simple enregistrement ne suffit pas à conférer une protection si l'invention alléguée n'apporte pas une solution nouvelle et non évidente à un problème technique.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة القاضي بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه رقم 2012/5401 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/11/27 في الملف عدد 17/2011/4869، أن الطالب عبد الحكيم (س.) تقدم بتاريخ 2010/06/29 بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه ابتكر برنامجا إشهاريا عن طريق الهاتف ينقسم إلى قسمين، الأول إشهار بدون صورة وهو عبارة عن رسالة مسموعة أثناء مكالمة هاتفية، أو بالصورة أو بهما معا، والثاني إشهار عن طريق رسالة مكتوبة يمكن خلالها إدراج رسالة إشهارية مكتوبة من كلمة واحدة أو عدة كلمات ، وأنه قام بتسجيل ابتكاره وإيداعه لدى مكتب الملكية الصناعية والتجارية منذ سنة 2002 تحت عدد 25812NA MA، إلا أنه فوجئ بقرصنة ابتكاره المذكور من طرف المدعى عليها (م. ت.)، التي من خلال رسائلها الموجهة لزبنائها بالرقم 303 أقحمت رسائل إشهارية بنفس الطريقة المبتكرة من طرفه، وأن فعلها المذكور يشكل تقليدا و مساسا بحقوقه بصفته مالكا لبراءة اختراع البرنامج المذكور، ملتمسا الحكم عليها بأعائها له تعويضا مسبقا لا يقل عن 20.000،00 درهم عما أصابه من ضرر، والحكمة - بها كذلك بالتوقف النهائي عن استغلال ابتكاره تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 4000،00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وإشهار الحكم في جريدتين واحدة بالعربيةكمة الأخرى بالفرنسية على نفقتها، وإجراء خبرة لتقدير مبلغ التعويض الذي يستحقه عن الأضرار اللاحقة به. وبعد جواب المدعى عليها،

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرقه للمادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية، بسبب أن المادة المذكورة تعتبر تزييفا كل مساس بحقوق مالك براءة اختراع أو شهادة إضافة أو شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و 54 و99 و 123 و124 و 154 من القانون المذكور، غير أن القرار المطعون فيه تجاهل المقتضيات المذكورة، على الرغم من انطباقها على النازلة، حسبما تم تفصيله بمقاليه الافتتاحي و الاستئنافي، وباقي دفوعه التي تعرض فيها التعريفه بابتكاره المذكور، وتسجيله بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وتخويله الحماية القانونية التي تعطيه سلطة التصرف في ابتكاره واستعماله والإذن باستعماله، مما يعرضه للنقض .

لكن حيث اكتفت الوسيلة بإيراد محتوى نص قانوني دون بيان مكمن خرق القرار المطعون فيه له، فتكون بذلك غير مقبولة.

في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرقه للمادة 17 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وسوء تأويل المواد 21 و26 و47 من نفس القانون، وسوء التعليل الموازي لانعدامه، بسبب أن المادة17 المذكورة اعتبرت " أن سندات الملكية التي تحمي الاختراعات هي براءات الاختراع المسلمة لمدة حماية تستغرق عشرين سنة من تاريخ إيداع طلب البراءة " ، غير أن القرار المطعون فيه تجاهل هذا المقتضى القانوني ولم يطبقه بالرغم من قيام الطالب بتسجيل اختراعه وإشهاره لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية سنة 2002 ، وتوفره بسبب ذلك على سند ملكية يتمثل في براءة اختراعه، الذي لا يخول لأي كان أن يستعمله إلا بإذن مالكه طبقا للمادة 53 من نفس القانون. كذلك استند القرار المطعون فيه في تأييده للحكم الابتدائي القاضي برفض طلبه إلى تعليل جاء فيه من" أن ما توصل إليه الطاعن لا يعدو أن يكون مجرد استعمال لوسيلة معروفة ألا وهي الهاتف الخلوي لإيصال الإشهار الذي يعد من الوظائف المعروف بها هذا الأخير ، وعليه لا يمكن أن توصف طريقته هاته بالإختراع لانعدام عنصري الإبداع والجدة فيه "، وهو تعليل مخالف للواقع والقانون ،ولا يعدو أن يكون مجرد استنساخ لدفوع المدعى عليها ، وينم عن عدم فهم محكمة الدرجة الأولى والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لحقيقة اختراع الطالب، بسبب عدم التفاتهما لدفوعه التي شرح فيها بدقة فكرة اختراعه وإيداعه لدى بهذا الحق .

كذلك فإنه وخلافا لما جاء في تعليل القرار المطعون فيه، فالمادة 21 من القانون المشار اليه تنص على "أن هناك طرقا جديدة يمكن اعتبارها اختراعا"، ونظرا لأن أكثر الاختراعات في العصر الحاضر تقع في مجال التطبيق الجديد للوسائل و الطرق الصناعية المعروفة ، فإن كل طريقة إشهارية جديدة يمكن اعتبارها اختراعا بموجب القانون المذكور، لأن هذا النوع من الاختراعات ليس تكنولوجيا جديدة تستوجب حالة تقنية ( ETAT DE LA TECHNIQUE)، وإنما يكفي أن تكون هذه الطريقة تتوفر على طابع الجدة، فمفهوم الجدة في اختراع الطالب يكمن في كون الرسالة الاشهارية موضوع اختراعه مدمجة في آخر الرسالة التي يبعثها شخص لآخر، أي أن الطريقة الاشهارية التي هي موضوع اختراعه تكمن في اندماج رسالة إشهارية في رسالة أخرى مكتوبة، إذ أن المطلوبة تمنح لزبنائها مجانا إمكانية إرسال رسالة SMS ومقابل هذه المجانية فهي تستغل هذه الرسالة من أجل إدماج إشهار معين في نهايتها، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم مما ذكر، سايرت المطلوبة في ادعائها، واعتبرت أن ما ابتكره الطالب كان معروفا ويفتقد لعنصر الجدة، رغم عدم إدلاء هذه الأخيرة بما يفيد أن ابتكاره المذكور كان معروفا قبل سنة 2002، تكون قد عرضت قرارها للنقض .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بما مضمنه "إن براءات الاختراع تسلم حسب المادة 47 من القانون رقم 97-17 لطالبيها -الذين لم يرفض طلبهم - دون فحص سابق لها ، مع تحميلهم تبعات ذلك فيما يتعلق بحقيقة الاختراع أو قيمته أو بأمانة الوصف أو دقته ، وأنه من المقرر كذلك حسب الفقرة الأولى من المادة 21 أن الاختراع يمكن أن يشمل منتجات وطرائق وكل تطبيق جديد أو مجموعة وسائل معروفة للوصول إلى نتيجة غير معروفة بالنسبة إلى حالة تقنية ،كما أنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من المادة 26 من نفس القانون، أن الاختراع يعتبر مستلزما لنشاط إبداعي إذا لم يكن في نظر رجل المهنة ناتجا بصورة بديهية عن حالة التقنية، وأما ما يتمسك به الطاعن من أن اختراعه ليس عبارة عن تكنولوجيا جديدة تستوجب حالة التقنية، و إنما هو عبارة عن طريقة إشهارية جديدة يكمن طابع جدتها في كون الرسالة الاشهارية مدمجة في آخر الرسالة SMS، إلا أن ذلك لا يغير من موضوع براءة الاختراع المسلمة له الموفر الذي يتعلق بطريقة إرسال الإشهار بكيفية صوتية أو بصرية عن طريق الهاتف النقال، أو الثابت (×)وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف- فإن ما توصل إليه الطاعن لا يعدو أن يكون مجرد التعمال لوسيلة معروفة، ألا وهي الهاتف الخلوي لإيصال الإشهار الذي يعد من الوظائف المعروف بها هذا الأخير، وعليه لا يمكن أن الجمهور بواسطة رسالة يتم دمجها برسالة SMS لا تشكل اختراعا يحضى بالحماية القانونية المقررة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وإنما هي مجرد وظيفة عادية من وظائف الهاتف المعروفة، لا يتوفر فيها شرطا الجدة و الإبداع اللذان يخولان لحامل شهادة براءة الاختراع حق الاستئثار باستعمال اختراعه وحمايته بمجرد التسجيل ، مبرزة وعن صواب أن اعتماد ابتكار الطالب على مجرد إدماج الوصلة الإشهارية بآخر رسالة ل SMS المبعوثة من شخص لآخر لا يكفي لإضفاء طابعي الجدة والإبداع عليه ، مادام أنه استعمل وسائل كانت معروفة وهي رسالة ل SMS، ولم يقدم حلا جديدا لحالة التقنية أو إضافة تكنولوجية لها دون أن يكون في نظر رجل المهنة ناتجا بصورة بديهية عن حالة التقنية ، فتكون بذلك قد تقيدت في تحديدها لمفهوم الشرطين المذكورين بمحتوى المواد 22 و26 و27 من الظهير رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، التي تصف الاختراع الجدير بالحماية بأنه هو ذلك الذي يأتي بحل جديد لمعضلة تقنية لم تهتد الاختراعات السابقة للوصول إليه، ورتبت على ذلك أن مجرد تسلم الطالب لشهادة براءة الاختراع استنادا التسجيل ابتكاره بمكتب حماية الملكية الصناعية لا يكفي لتمتيعه بالحماية القانونية الناتجة عن هذا التسجيل ، ما دام أن ذلك التسليم تم دون فحص مسبق للاختراع ووصفه بأمانة ودقة، مطبقة بذلك صحيح أحكام المادة 47 من القانون 97-17 الناصة على "أنه تسلم البراءات التي لم يرفض طلبها دون فحص سابق لها ، مع تحميل الطالبين تبعات ذلك من غير أي ضمان سواء فيما يتعلق بحقيقة الاختراع أو بأمانة الوصف ودقته أو بقيمة الاختراع، فجاء بذلك قرارها غير خارق لأي مقتضى، ومعللا تعليلا سليما، و الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle