Bail d’un local à usage de dépôt – L’autorisation de simples travaux d’aménagement ne vaut pas consentement du bailleur au changement de destination en bureaux administratifs (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57641

Identification

Réf

57641

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4932

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8219/2828

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était amenée à qualifier un bail portant sur des locaux à usage d'entrepôt unilatéralement transformés en bureaux par le preneur. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résolution du bailleur irrecevable, considérant implicitement le bail soumis au statut des baux commerciaux.

La question de droit portait sur le point de savoir si une autorisation de réaliser des travaux mineurs pouvait valoir consentement du bailleur au changement de destination des lieux. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que l'autorisation de procéder à des travaux de peinture ou de revêtement ne constitue pas une renonciation à la clause de destination exclusive et ne peut être interprétée comme une acceptation de la transformation des lieux en bureaux.

Elle en déduit que le bail, n'ayant pas pour objet l'exploitation d'un fonds de commerce, demeure soumis au droit commun. Le changement de destination constituant une violation des obligations contractuelles du preneur, la cour prononce la résolution du bail en application des articles 663 et 692 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Le jugement est donc infirmé sur ce point.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة م.ع.ع. بواسطة دفاعها المؤدى عنه الرسم القضائية بتاريخ 28/01/2009 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11159/08 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 28/10/2008 في الملف التجاري عدد 3663/6/2008 والذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

حيث إنه سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار المنقوض جزئيا.

في الموضوع:

ويستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة م.ع.ع. تقدمت بواسطة محاميها بتاريخ 17/04/2008 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها اكرت لشركة د. محلا لاستعماله مستودعا، غير انها فوجئت بان المكترية تستعمله في شؤون ادارية، لكونها لما انجزت محضر معاينة وجدت به مكاتب و حواسب، فوجهت لها انذارا لافراغ المحل بقي بدون جدوى، ملتمسة الحكم بفسخ عقد الكراء مع تعويض قدره 20.000 ، درهم كما تقدمت بطلب إضافي التمست من خلاله الحكم لها بمبلغ 2.8268,62 درهما بواجب كراء شهري ابريل و ماي 2008.

و بعد جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها عرضت من خلاله انها تستغل المحل لمكاتبها الأولية، وهو كمستودع تابع لمقرها الاجتماعي وقريب منه، وان هناك اذن صادر عن ممثل المدعية للحصول على رخصة ادارية قصد التزيين والتوسعة، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف من طرف الشركة المدعية مؤسسة طعنها بكون عقد الكراء الرابط بين الطرفين لا يخضع لمقتضيات ظهير 24 ماي 55 و انما للفصل 692 من قانون الالتزامات و العقود، و أن الثابت من المحضر المنجز من طرفها أن المحل المكترى أصبح يستغل فيما لم يتفق عليه الذي هو استغلاله مستودعا و ليس مقرا اداريا ، فضلا عن انها لم توافق على تغيير نوع النشاط التجاري ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق ماجاء في طلبها ، مضيفة أن المحكمة جانبت الصواب لما قضت كذلك بعدم قبول طلبها الرامي لاداء الكراء دون تعليل ملتمسة الحكم لها بمبلغ 28268,62 درهما، مدلية بنسخة من الحكم المستأنف و اجتهادات قضائية .

وأجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أن محل النزاع ملحق باصلها التجاري المعد للشؤون الادارية و استعمالها له لشؤونها الادارية وارد في الاتفاق و الوثائق الصادرة عن الطاعنة ، مضيفة انها حصلت على رخصة ادارية لتغيير و توسيع المحل اللاحق باصلها التجاري و ليس استعماله مستودعا، كما حصلت على الموافقة للقيام باشغال التزيين طبقا لتصاميم و الرخصة الادارية، و أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما قضت بعدم قبول طلب الطاعنة بعلة عدم وجوب تطبيق مقتضيات الفصل 692 من ق ل ع صادفت الصواب و يتعين تأييد حكمها، و بخصوص ما ورد في الطلب الاضافي دفعت بعدم ملاءة ذمتها من واجب كراء شهري ابريل و ماي و حتى يونيو 2008 لكونها ادت الكراء المتعلق بها بواسطة شيك، مدلية لتعزيز دفعها بمحضر اخباري منجز بتاريخ 28/10/2008 و امر مبني على طلب و صورة لمقال رامي الى ايداع مبلغ بصندوق المحكمة .

فعقبت الطاعنة أن المستأنف عليها لم تناقش في جوابها دفوعها القانونية من أن عقد الكراء اشترط فيه على استغلال المحل مستودعا، مؤكدة أن ما حصلت عليه من تراخيص ادارية تم دون علمها و دون موافقتها على تغيير نوع النشاط المتفق عليه مؤكدة كل ما جاء في استئنافها، ملتمسة الحكم وفق ماجاء فيه.

وأدلت المستأنف عليها بمذكرة اكدت من خلالها أن المحل موضوع التعاقد الذي يعتبر ملحقا لاصلها التجاري المعتبر شركة يجعل من مقتضيات ظهير 24 ماي 55 واجبة التطبيق مؤكدة ماجاء في مذكرتها الجوابية و ملتمسة الحكم وفق ماجاء فيها .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الإستئنافي عدد 157/2010 بتاريخ 14/01/2010 في الملف عدد 575/2009/15 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب اداء الكراء ، والحكم من جديد بقبوله، واداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 28268,62 درهما واجب كراء شهري ابريل وماي 2008 وتأييده في الباقي نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 543/2 بتاريخ 25/09/2014 في الملف عدد 1064/3/2/2012.

وبعد الاحالة ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض بجلسة 25/03/2015 جاء فيها انه يتضح من تعليل قرار الإحالة ان الدفوع التي لم يجب عنها القرار المنقوض هي نفسها أسباب استئنافها للحكم الإبتدائي عدد 11159/08 الصادر بتاريخ 28/10/2008 في الملف عدد 3663/6/2009 القاضي بعدم قبول طلب فسخ عقد الكراء لعدم سلوك المسطرة المقررة في ظهير 24/05/1955، و ان النقطة القانونية المثارة بقرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض تتعلق بمدى توافر شروط الفصل 1 من ظهير 24/05/1955، وان الثابت من عقد الكراء ان المستأنف عليها اكترت منها المحل الموضوع النزاع لاستعماله مستودع لها، و لا يوجد فيه انه يستعمل هو و المحل الذي تزاول فيه المكترية تجارتها نفس النشاط، كما لا يوجد اي مقتضى يفيد أنها كانت تعلم وقت ابرامه بأن المكترية ستستعمله لأغراضها التجارية و الإدارية، و ان الفاظ عقد الكراء صريحة، و ما دامت المستأنف عليها اكترت المحل لاستعماله مستوعا، كان عليها التقيد بهذا الإستعمال عملا بمقتضيات الفصل 663 من ق ل ع التي توجب على المكتري المحافظة على الشيء المكتري و استعماله بدون إفراط و اساءة وفقا لإعداده الطبيعي او لما خصص له بمقتضى العقد، و ان المستأنف عليها بتغييرها وجه استعمال المحل المكرى لها، و لذلك فشروط الفصل 1 من ظهير 24/05/1955 غير متوفرة في النازلة، و بالتالي فالنزاع الحالي يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في ق ل ع، ونظرا لتغيير المستأنف عليها وجه استعمال المحل المتفق عليه في عقد الكراء، فإن من حقها طلب فسخ العقد طبقا لمقتضيات الفصل 692 من القانون المذكور، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مقالها.

و بناءا على مذكرة بعد النقض التي ادلت بها المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 20/05/2015 جاء فيها انها عند كرائها للمستودع الملحق بأصلها التجاري لم تخف كونها ستستغل هذا المحل كإدارة تابعة لإدارتها، و هذا المستودع هو في الواقع ملحق لمحلها التجاري ، وأن الفصل 1 من ظهير 24 ماي 1955 يجعل الأماكن الملحقة بالأصل التجاري مشترطة بأن تكون قد تم كراؤها ليستعملها المكتري هي و العقار الذي يستغل فيه الأصل التجاري معا للشؤون التي خصصها به، و ان يكون المكري عالما وقت ابرام العقد بالشيء الذي ستستعمل فيه الأماكن الملحقة، وان الطرفين اتفقا معا على استعمال العقار كمستودع كمقر تستغل فيه نفس الأنشطة و الشؤون المتواجدة بالعقار التي يوجد به الأصل التجاري، و من هذا المنطلق يجب التذكير بأن عقد الكراء تم على أساس استعمال المستودع ك " مستودع" و معنى المستودع إصطلاحا و لغة فهو المكان الذي تودع فيه أنشطة المكتري و هذه الأنشطة يمكن أن تفهم على ابعد الحدود ما دام ليس هناك اي تقييد في عقد الكراء، و بطبيعة الحال فإن العقد لم يحدد أبدا نوعية الإستغلال بل بقيت الحالة طبيعية و عادية خاصة ، و ان العقد يحدد بكل وضوح بانها تقدمت من المكترية و طلبت منها كراء الفيلا من اجل شؤونها العملية، ثم ان المكترية قبلت هذا الكراء بجميع الضمانات دون تحديد او تخصيص بما ستكون عليه الحالة فيما بعد بل وضمنت الكراء بجميع شروطه، وان عقد الكراء يكذب هذا الطرح و يجعل شركة م.ع.ع. في موقف ضعيف لأنها هي التي حددت العقد معها واشارت الى ان موضوع عقد الكراء هو الفيلا المتواجدة بالعنوان بعده و ستستغل لضروريات العمل، و معنى ذلك ان الفصل الأول من ظهير 24 ماي 1955 وقع احترامه على الوجه الأكمل، ملتمسة التصريح بتأييد القرار الإستئنافي في جميع ما قضى به.

و بناءا على مذكرة رد التي أدلت بها المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 17/06/2015 جاء فيها ان القرار عدد 157/2010 الذي تطلب شركة د. تأييده نقضته محكمة النقض بقرارها عدد 543/2 المحالة بمقتضاه القضية على هذه المحكمة لتبت فيها من جديد، و بالتالي عاد الأطراف الى وضعهم قبل صدور القرار 157/2010 الذي الغي واصبح كأن لم يكن، لذلك فطلب شركة د. تأييد القرار الملغى ليس له قيمة قانونية، و ان العقد المدلى به من طرف شركة د. غير مؤرخ و غير موقع و غير مسجل و هو ليس العقد المبرم بين الطرفين، و بنوده مخالفة للعقد الصحيح و يتعين استبعاده، و ان المستأنف ضدها التي اقرت بكرائها المحل كمستودع وأصبحت تستعمله مكاتب لإدارتها تكون قد غيرت وجه استعماله وبذلك خالفت العقد والفصل 663 من ق ل ع، ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

وبعد تبادل المذكرات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 4923 بتاريخ 7/10/2015 في الملف عدد 6084/8206/2014 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 28268.62 درهم كراء شهري أبريل وماي 2008 وفسخ عقد الكراء ورفض باقي الطلب نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 63/2 الصادر بتاريخ 30/1/2020 في الملف عدد 1092/3/2/2018 .

وبعد الاحالة أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 24/09/2020 بمستنتجات بعد النقض عرضت من خلالها انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين فإنه تم الاتفاق بموجبه على أن الكراء موجه إلى استعمال الفيلا كمستودع فقط وهو ما يستشف من البند الأول من العقد الذي لا يمكن أن يحتمل أي تأويل ما دام أنه واضح و صريح:

« le bailleur donne à titre de bail à loyer au preneur qui accepte, une villa à usage de DEPOT »

وأنه باستقراء نفس العقد فإنه لا وجود لأي بند يتعلق بنشاط الشركة المكترية ، كما أنه لا توجد أي إشارة إلى كون العين المكتراة ستخصص كمقر إضافي لمقرها المزاول عليه أصلها التجاري مما يجعل ظهير 1955 مستبعد تماما ، وإنه للقول بأن مقتضيات الظهير المذكور هي المطبقة وجب الرجوع إلى المادة الأولى منه التي لإن أقرت بكون الأماكن الإضافية تدخل في خانة الكراء التجاري الخاضع لهذا الظهير فإنها وضعت شرطا لاستكمال تطبيقها وهو وجوب علم المكري وقت إبرام العقد بالشيء الذي تستعمل له تلك الأماكن. وأن التأكد من مدى تحقق هذا الشرط يمكن بسهولة معرفته بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين والذي يحتوي على بنود صريحة وواضحة ولا تحتمل أي تأويل مما يجعل هاته النقطة محسوم فيها و يتعين الحكم وفق المقال الاستئنافي في كل ما قضى به، فضلا عن ان المشرع كرس في قانون الكراء التجاري الجديد نفس الشرط المتعلق بوجوب علم صاحب الملك بالإضافة إلى وجوب موافقة مشتركة في حالة تعدد المالكين بموجب المادة 38 منه، مما يفيد أن المقتضيات الواجب تطبيقها هي مقتضيات ظهير الالتزامات و العقود طالما أن الشرط المتعلق بوجوب علم المالك بما سيخصص له العقار و إن كان سيتبع المحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري وهو الشيء المنتفي في النازلة الحالية، ومن جهة أخرى واعتبارا لدخول القانون الجديد حيز التنفيذ فإن مقتضياته كذلك لا تدخل في خانة النازلة الحالية طالما أن الشرط المذكور في المادة الأولى منه غير متوفر مما يجعل أي مناقشة خارج مقتضیات قانون الالتزامات و العقود غير ذات أساس سلیم، فتبقى بذلك واقعة الإخلال ببنود عقد الكراء ثابتة في حق المستأنف عليها أولا بواسطة المعاينة المنجزة بواسطة السيد المفوض القضائي، و ثانیا بإقرار من الشركة المكترية نفسها بعدما لم تنازع في كونها غيرت العين المكتراة من مستودع إلى مقر به کراسي و مکاتب تابع لمقرها الأصلي مما يتعين معه الاستجابة لطلب الافراغ ، علما أنها تتحفظ بسلوك المساطر القانونية من أجل حفظ حقها في استيفاء الواجبات الكرائية غير المؤداة ، وأنه يتعين الحكم وفق ما جاء في المستنتجات الحالية و مقالها الاستئنافي بعد التقيد بالنقطة القانونية التي من أجلها تم نقض القرار الاستئنافي رقم.4923

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة مستنتجات بعد النقض عرضت من خلالها أن الدعوى الحالية يجب أن تخضع لظهير 24 ماي 1955 طالما أن عقد الكراء قد انصب على تأجير عقار لفائدتها التي تتخذ شكل شركة تجارية، وبهدف تخصيصه لأغراضها؛ ومن جهة اخرى وعلى فرض عدم خضوع لظهير 24 ماي 1955، فإن القانون الواجب التطبيق في هذه الحالة، هو ظهير 25 دجنبر 1980 طبقا لمقتضيات الفصل 41 من ظهير 24ماي 1955؛ مما يتعين معه استبعاد المقتضيات المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود من التطبيق ، و من حيث عدم توجيه إنذار بالإفراغ قبل سلوك دعوى الفسخ فإن المستأنفة قد تقدمت بدعوى فسخ عقد الكراء بشكل مباشر دون أن يكون ذلك مسبوقا بتوجيه إنذار بالإفراغ ،وأنه من الثابت قانونا و قضاء و فقها أن تقديم دعوى الفسخ رهين بأن يكون المكتري في حالة مطل والذي لا يتحقق إلا بعد إنذار المكتري بالسبب الموجب للإفراغ، و منحه أجلا معقولا للاستجابة لمضمونه وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن المستأنفة لم توجه أي إنذار بالإفراغ إلى العارضة، بل قامت بسلوك دعوى الفسخ مباشرة، مما يجعل الطلب غير مقبول شكلا، الأمر الذي ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف كذلك إن دعوى المستأنفة تروم فسخ عقد الكراء بذريعة تخصيص العين المكتراة لغرض غير ذلك المتفق عليه في العقد، وأنه من جهة أولى و بغض النظر عن عدم صحة مزاعم المستأنفة في هذا الإطار فإن هذه الأخيرة قد استمرت في استخلاص الواجبات الكرائية طيلة الفترة اللاحقة عن تاريخ تقديمها للدعوى الحالية بل و ظلت تستخلصها أيضا بعد استصدارها لقرار نهائي يقضي بفسخ عقد الكراء وأن استمرار المستأنفة في استخلاص الواجبات الكرائية دون تحفظ، ثابت بمقتضی الوصولات التي كانت تسلمها لها، والحاملة لختمها و لتوقيع ممثلها القانوني ، وأن المستأنفة لا زالت تستخلص الواجبات الكرائية منها دون أدنى تحفظ، إلى غاية يومه مما يفيد تنازلاها من جهة أولى عن السبب الذي تتذرع به لفسخ عقد الكراء، و من جهة ثانية، يشكل تجديدا للعقد السابق، وبالتالي فإن المستأنفة قد وافقت وقبلت ضمنيا تغيير الغرض المخصص له العين المكتراة، و تنازلت عن السبب الذي أسس عليه طلب الفسخ، فيبقى الحكم المستأنف مصادفا للصواب، وينبغي تأييده مع إبقاء الصائر على رافعته ، وأرفقت مذكرتها بنسخة من الوصولات بأداء الواجبات الكرائية .

وبجلسة 15/10/2020 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب عرضت بموجبها أن المستأنف عليها عجزت عن التفسير الصحيح للعقد ومن ثمة للقانون الواجب التطبيق، فهي تارة تدعو إلى تطبيق مقتضيات ظهير 1955 و تارة تضع فرضية تطبيق ظهير 1980، ولا تستطيع أن تحسم في القانون الواجب التطبيق، مع العلم أنهما قانونين خاصين الأول يتعلق بالكراء التجاري و الثاني يتعلق بالكراء السكني و المهني و ليس الأول كالثاني، و أن المستأنف عليها لم تبين العلة القانونية لاختيارها هذا أو ذاك وأن القانون الواجب التطبيق لا يكون على حساب مصلحة طرف ما دون الآخر أو يفسر بما يخدم مصلحة طرف و الإضرار بالآخر، بل يراعى فيه القراءة الصحيحة للعقد الذي صادق على بنوده كلا الطرفين دون تحفظ ، والذي بالرجوع اليه يلفى ان الطرفين تعاقدا على أساس كراء " مستودع" فقط، وأن المستأنف عليها وإن كانت شركة و تمارس نشاطا تجاريا فإن العقد لم يشر إلى تخصيص العين المكتراة كمحل تابع لمقرها الاجتماعي الذي أسس فيه الأصل التجاري وتبعا لذلك فإن موافقتها منتفية في العقد ولا وجود لأي بند يشير إلى أن مالكة العقار وافقت على أن المحل سيتبع الأصل التجاري فضلا أنها لم تدل بموافقة مالك المحل الذي تستغل فيه الأصل التجاري. وإن كلا من ظهير 1955 و القانون الجديد للكراء التجاري اشترطا من أجل القول بأن الكراء كراء تجاري محض أن تكون موافقة صريحة من مالك العقار المكتري وليس مجرد تأويل تفسره المكترية حسب مصلحتها وذلك تحت طائلة تطبيق القواعد العامة وهو الامر الواجب التطبيق في النازلة الحالية، وبخصوص الدفع المتعلق بعدم توجيه إنذار بالإفراغ فإنها تستغرب للدفع المذكور لأن الفسخ المباشر من طرفها مبني على خطأ جسيم يتمثل في تغيير طبيعة المحل وليس التماطل في الأداء مما يجعل هذا الدفع هو والعدم سواء، وبخصوص ما ورد في اجوبة المستأنف عليها بأن استمرارها في قبض الواجبات الكرائية هو بمثابة تنازل ضمني عن المساطر المباشرة من طرفها فإنه مردود في غياب ما يثبت التنازل المزعوم لأنها لا تزال متشبثة بطلب الإفراغ، لأن استخلاصها لواجبات استغلال المحل يبقى من كامل حقها طالما أن المستأنف عليها لا تزال تستغله و ليس في هذا أي تنازل عن حقها في الاستمرار في الدفاع عن حقها في الإفراغ ، وأنه يتعين ترتيبا على ما ذكر القول و الحكم وفق ما جاء في المستنتجات الحالية و السابقة و مقالها الاستئنافي واستبعاد کل مزاعم المستأنف عليها لانعدام الأساس القانوني و الواقعي لها، وأرفقت مذكرتها بنسخة من مراسلة .

وأنه و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم226 تاريخ 14/01/2021 في الملف عدد 2084/8206/2020 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب اداء الكراء، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 28268,62 درهما واجب كراء شهري ابريل وماي 2008 وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 34/2 مؤرخ في 16/01/2024 في الملف التجاري عدد 1290/3/2/2021قضى بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به من تأييد عدم قبول طلب الإفراغ وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى تبعا للعلة التالية : ''حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون وخاصة الفصول 230 و 461 و 692 من قانون الالتزامات والعقود و 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لجأت إلى تغيير بنود العقد بشأن تخصيص استعمال العقار، وأنه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن إلغاء الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح لا يجوز إلا برضى المتعاقدين، وأن عقد الكراء الرابط بين الطرفين نص صراحة في بنده السابع تحت عنوان التخصيص بأن المحلات مكراة لاستعمالها مستودعا وأن المكتري لا يمكنه تغيير هذا التخصيص ، وأن المحكمة مصدرة القرار لجأت إلى تأويل بعض المستندات المدلى بها للقول بأنها تعبير عن موافقة الطالبة على استغلال العين المكراة كمكاتب بدلا من مستودع وأن لجوء المحكمة لآلية التأويل لم يكن له موجب أو مبرر قانوني وفيه خرق للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن المحكمة مصدرة القرار اعتبرت أن وكالة القيام بأشغال بالعين المكتراة الممنوحة للممثل المطلوبة بتاريخ 10/03/2005 والرخصة الإدارية للقيام بأشغال الكهرباء والصباغة والتزيين تعبيرا عن موافقة الطاعنة على استغلال العين المكتراة كمكاتب يمارس فيها نشاط تابع للنشاط الأصلي في حين أن طلب الإصلاح المؤرخ في 10/03/2005 يتعلق بأشغال صغيرة تتمثل في الصباغة والنجارة وتغطية الأرض وهذه الأشغال لا تدل على الموافقة على تغيير تخصيص الكراء وتحويله من مستودع إلى مكاتب إدارية، وأن وكالة القيام بالأشغال تتعلق فقط بأشغال التهيئة وأشغال التوسيع وأشغال التعلية على أن يتم ذلك بأدوات خفيفة وبعد الحصول على الرخص الإدارية وما اعتبرته المحكمة مصدرة القرار دليلا على الموافقة على تغيير التخصيص فيه تحريف للألفاظ وسوء تاويل لها وما خلص إليه القرار المطعون فيه من وجود موافقة الطاعنة على تغيير تخصيص العين المكتراة استنادا إلى الوثيقتين المشار إليهما هو استنتاج إفتراضي يقوم على التخمين والتأويل الغير الصحيح مما يعرض القرار للنقض.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن منح الطاعنة لممثل المكترية وكالة للقيام بأشغال بالعين المكتراة وطلب رخصة إدارية للقيام بأشغال الكهرباء والصباغة والتزيين واعتبرته تعبيرا عن موافقتها على استغلال العين المكتراة كمكاتب يمارس فيها نشاط تابع للنشاط الأصلي الممارس من طرف المكترية، والحال أن وكالة القيام بأشغال بالعين الالمكتراة الممنوحة للممثل المطلوبة بتاريخ 10/03/2005 وطلب الإصلاح المؤرخ في 10/03/2005 يتعلق بأشغال صغيرة تتمثل في الصباغة والنجارة وتغطية الأرض وهذه الأشغال لا تدل على الموافقة على تغيير تخصيص الكراء وتحويله من مستودع إلى مكاتب إدارية كما هو متفق عليه بالبند السابع من عقد الكراء تحت عنوان التخصيص بأن المحلات مخصصة للاستعمال كمستودع ويكون ما خلص إليه القرار المطعون فيه من تعبير عن موافقة الطاعنة على تغيير تخصيص العين المكتراة استنادا إلى الوثيقتين المشار إليهما فيه تأويل خاطئ لمضمونهما فجاء قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض '' .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات كانت آخرها جلسة 03/10/2024 تخلفت المستأنفة ورجع مرجوع الاستدعاء بملاحظة تعذر القيام بالمطلوب فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024 مددت لجلسة 17/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة وبمقتضى قرارها الاستئنافي الصادر بتاريخ 14/01/2010 أن قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء الكراء و الحكم من جديد بقبوله وبأداء المستأنف عليها للمستانفة مبلغ 28268.62 درهم وبتأييده في الباقي وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستانفة فصدر قرار عن محكمة النقض تحت عدد 534/2 بتاريخ 25/09/2014 قضى بنقضه ، وبعد إحالة الملف على نفس المحكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ 7/10/2015 قضى بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 28268.62 درهم كراء شهري أبريل و ماي من سنة 2008 وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين ورفض باقي الطلب تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف عليها فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 63/2 بتاريخ 30/1/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى ، وأنه بعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها تحت عدد 226 بتاريخ 14/1/2021 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء الكراء و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستانفة مبلغ 28268.62 درهم كراء شهري أبريل و ماي من سنة 2008 وتأييده في الباقي وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 34/2 بتاريخ 16/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به من تأييد عدم قبول الإفراغ وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وذلك بعلة '' حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن منح الطاعنة لممثل المكترية وكالة للقيام بأشغال بالعين المكتراة وطلب رخصة إدارية للقيام بأشغال الكهرباء والصباغة والتزيين واعتبرته تعبيرا عن موافقتها على استغلال العين المكتراة كمكاتب يمارس فيها نشاط تابع للنشاط الأصلي الممارس من طرف المكترية، والحال أن وكالة القيام بأشغال بالعين المكراة الممنوحة لممثل المطلوبة بتاريخ 10/03/2005 وطلب الإصلاح المؤرخ في 10/03/2005 يتعلق بأشغال صغيرة تتمثل في الصباغة والنجارة وتغطية الأرض وهذه الأشغال لا تدل على الموافقة على تغيير تخصيص الكراء وتحويله من مستودع إلى مكاتب إدارية كما هو متفق عليه بالبند السابع من عقد الكراء تحت عنوان التخصيص بأن المحلات مخصصة للاستعمال كمستودع ، ويكون ما خلص إليه القرار المطعون فيه من تعبير عن موافقة الطاعنة على تغيير تخصيص العين المكتراة استنادا إلى الوثيقتين المشار إليهما فيه تأويل خاطئ لمضمونهما فجاء قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض '' .

وحيث إنه وطبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م فإنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث إن محكمة النقض اعتبرت أنه تم الاتفاق في البند السابع من عقد الكراء على أن المحلات مخصصة للاستعمال كمستودع وأن وكالة القيام بأشغال بالعين المكراة الممنوحة لممثل المستانف عليها وطلب الإصلاح المؤرخ في 10/3/2005 يتعلق بأشغال صغيرة تتمثل في الصباغة والنجارة وتغطية الأرض وهذه الاشغال لا تدل على الموافقة على تغيير تخصيص الكراء وتحويله من مستودع الى مكاتب إدارية .

وحيث إن المحكمة وبعد إطلاعها على العقد الرابط بين الطرفين تبين أن المدعى فيه خصص كمستودع ، وأنه منع تغيير التخصيص المذكور ، ولأن المستودع لا تمارس فيه أية أنشطة تجارية وليس له زبناء وسمعة تجارية أي لا وجود لأصل تجاري بمكوناته من عناصر مادية ومعنوية كما هو منصوص عليه في المادة 80 من مدونة التجارة ، وأن تحويل المحل من مستودع وجعله مكاتب ادارية للشركة المستأنف عليها وتبرير هذه الأخيرة بأنه تابع لأصلها التجاري الرسمي لايوجد في النازلة ما يفيد الموافقة من طرف المستأنفة على تغيير تخصيص المحل من مستودع الى مكاتب يمارس فيها نشاط تابع للنشاط الأصلي الممارس من طرف المكترية ، وأنه وكما حسمت في ذلك محكمة النقض فإن وكالة القيام بأشغال بالعين المكراة وطلب الإصلاح لايفيدان الموافقة على تغيير تخصيص الكراء وتحويله من مستودع الى مكاتب إدارية كما هو متفق عليه في البند السابع من عقد الكراء تحت عنوان التخصيص بأن المحلات مخصصة للاستعمال كمستودع ، وانه وفي غياب ما يفيد حصول موافقة صريحة صادرة عن الطاعنة بتغيير تخصيص الكراء من مستودع الى مكاتب إدارية ملحقة بالأصل التجاري للمستأنف عليها تبقى ما قامت به من تغيير لطبيعة المحل في غير ما أعد له إخلالا بشروط العقد اعمالا لمقتضيات الفصلين 663 و 692 من قانون الالتزامات و العقود طالما أن الأمر لا يتعلق بأصل تجاري بعناصره المادية والمعنوية، وبالتالي فإن الذي يبقى واجب التطبيق هي القواعد العامة '' قانون الالتزامات والعقود'' و ليس القانون الخاص ''ظهير 24/5/1955 ''كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي عن غير صواب مما وجب معه الغاؤه فيما قضى به من عدم قبول طلب فسخ عقد الكراء والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين مع رفض طلب التعويض لعدم قيام مبرراته .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر على المستانف عليها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا:

تأسيسا على قرار محكمة النقض.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار المنقوض جزئيا.

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الفسخ والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء الرباط بين الطرفين وتحميل المستانف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux