Bail commercial : l’irrecevabilité du congé fondé sur des motifs aux effets juridiques contradictoires (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59417

Identification

Réf

59417

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6042

Date de décision

05/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4246

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un congé en matière de bail commercial fondé sur deux motifs aux effets juridiques contradictoires. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en validation de congé irrecevable. L'appelant, bailleur, soutenait qu'aucune disposition de la loi n° 49-16 n'interdisait de fonder un congé sur plusieurs motifs, quand bien même l'un justifierait une éviction sans indemnité et l'autre une éviction avec indemnité. La cour d'appel de commerce rappelle que si le cumul de motifs dans un congé est en principe admis, c'est à la condition que ces derniers ne soient pas contradictoires dans leurs effets. Or, le congé était fondé cumulativement sur des modifications de la chose louée, motif privatif de toute indemnité d'éviction, et sur la reprise pour usage personnel, qui ouvre droit à une telle indemnité. La cour retient que ces deux fondements, l'un ouvrant droit à réparation pour le preneur et l'autre l'en privant, sont inconciliables et vicient le congé. Dès lors, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ورثة [بوشعيب (ب.)] بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2024، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 268 الصادر بتاريخ 24/01/2024 ملف عدد 3107/8207/2023 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد مع تحميل رافع كل طلب صائره"،

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة [بوشعيب (ب.)] تقدم بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/09/2023 ، عرضوا من خلاله أن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بقيسارية [(ب.)] شارع الأمير مولاي عبد الله تيفلت منذ سنة 1993، و الذي يستغله كمقهى، و هو الكراء الذي استمر مع العارضين بعد وفاة والدهم إلى الآن، و أن المدعى عليه عمد مؤخرا إلى كراء مكتبة مجاورة للمقهى بغية ضمها إليها و توسيع المقهى، و ذلك عن طريق إحداث تغييرات جذرية بالعين المكتراة دون احترام للضوابط التقنية المعمول بها في هذا المجال، و تسبب ذلك في ظهور تشققات بالبناية أضحت تهدد سلامتها، ناهيك عن إضافة ميزانين و إنشاء مرحاض بالطابق العلوي للمقهى دون إذن، و انهم وجهوا له إنذار ارتكزوا فيه على سببين أولهما إحداث تغييرات بالعين المكتراة بشكل عرض البناية للخطر، وثانيهما رغبتهم في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و أمهلوه مدة ثلاثة أشهر، و قد توصل به بتاريخ 3152023 دون أن يستجيب، و التمسوا الحكم بالمصادقة على الإنذار و إفراغه من المحل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى [(ن.)] الكائنة بقيسارية [(ب.)] شارع الأمير مولاي عبد الله تيفلت هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تحديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعين بجلسة 11102023 و المرفقة بصورة من عقد بيع أصل تجاري، و صورة من عقد كراء و محضر تبليغ إنذار و محضر معاينة مرفقة بصور لإثبات أضرار البناية، و نسخة من شهادة مكتب هندسة.

و بناء على جواب نائب المدعى عليه بجلسة 22112023 مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلال الطلب الأصلي شكلا أن المدعين لم يدلوا بما يفيد ملكيتهم للعقار موضوع الدعوى، علما أن الدعوى تروم الإفراغ، و انهم من جهة أخرى لم يعززوا مقالهم بما يفيد كونهم هم يؤجرون المحل للعارض، أي ما يثبت العلاقة الكرائية، مما يجعل صفتهم غير قائمة و يتعين الحكم بعدم قبول دعواهم، و في الموضوع فإن محضر المعاينة المدلى به يخص شقة بها غرف و لا علاقة لها بالمحل التجاري، و انه لا وجود بالملف ما يفيد التغييرات المزعومة بالعين المكتراة، و أن عنوان المحل الذي انتقل إليه المفوض القضائي لا تتطابق مع عنوان المحل موضوع الدعوى، كما أن وجود تشققات بجدران المحل ليست سببا للمطالبة بالإفراغ وفق مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16، علما أن شقوق الجدران مسألة عرضية خصوصا بعد ترددات الزلزال الأخير الذي عرفته البلاد، مما يبقى معه السبب الأول المؤسس عليه الإنذار على غير أساس، و بخصوص استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، فإن احتياج المدعين للمحل غير مؤسس لامتلاكهم محلات أخرى بنفس القيسارية، مما يجعل السبب وهميا و غير جدي و أنه طبقا لمقتضيات المادة 27 من قانون 49.156 فإن الطلب غير جدي و مآله الرفض، و في الطلب المضاد فإنه في حال إثبات المدعين تملكهم للعقار و العلاقة الكرائية، فإن العارض محق في المطالبة بالتعويض عن فقدان أصله التجاري و الذي اشتراه منذ عدة سنوات و بثمن مرتفع قدره 370.000,00 درهم كما هو ثابت من عقد الشراء المدلي به من المدعين، و أسس عليه أصلا تجاريا بجميع مقوماته و تجهيزاته و إصلاحه و هو يتواجد بموقع متميز، و التمس أساسا في الطلب الأصلي عدم قبول الدعوى شكلا و رفض الطلب موضوعا و تحميل المدعين الصائر، و في الطلب المضاد الحكم باستحقاقه التعويض عن فقدان الأصل التجاري و بتعويض مسبق قدره 15.000,00 درهم مع انتداب خبير مختص تحدد مهمته في تقويم عناصر الأصل التجاري و الضرر الذي سيلحق العارض من جراء حرمانه من استغلاله و حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة، و أرفق المذكرة بصورة من نموذج 4 للسجل التجاري.

و بناء على تعقيب نائب المدعين بجلسة 13122023 أكد من خلاله أن الصفة تثبت بوجود العلاقة الكرائية، و أن المدعى عليه أقر في طلبه المضاد بالعلاقة الكرائية، كما يدلي بمقال استعجالي سابق صادر عن المدعى عليه يقر فيه بالعلاقة الكرائية مع العارضين، مما يتعين معه رد الدفع ،و في الموضوع فإنه ردا على دفوعه فالضرر اللاحق بالشقة جاء نتيجة عملية الإصلاحات التي قام بها، و التي تمت بشكل يخالف الضوابط التقنية المعمول بها، و انه يدلي بطلب صادر عن المكتري من أجل الحصول على رخصة الإصلاح، و كذا الرخصة الممنوحة له مما تبقى معه الإصلاحات هي السبب الوحيد و المباشر للأضرار، و أن الوثائق المدلى بها سابقا تفيد أن الأضرار لحقت الشقة المتواجدة فوق المقهى و فوق قيسارية [(ب.)]، و أنه قام بتغييرات في محتوى البناء و مرافقه أيضا عندما أضاف ميزانين و انشأ مرحاضا بالطابق العلوي و هي تغييرات تبرر الفسخ، ناهيك أنها موثقة قبل وقوع زلزال الحوز بوقت طويل، مما يفيد عدم جدية الدفع، أما القول بامتلاك العارضين لمحلات أخرى بالقيسارية فهو قول يعوزه الدليل، و هو لا يحول أصلا دون المصادقة على الإنذار، و بخصوص الطلب المضاد فإن ما تسبب به المكتري يعد سببا خطيرا مبررا للفسخ دون أي تعويض، ملتمسا رد دفوعه و رفض طلبه المضاد و تحميله صائره و الحكم وفق طلبات العارضين، و أرفق المذكرة بصورة مقال، و صورة من طلب المكتري للحصول على رخصة الإصلاحات و صورة من رخصة.

و بناء على مذكرة رد لنائب المدعى عليه بجلسة 27122023 أكد من خلالها ما سبق و أن ما أدلى به المدعون يدل على أن العارض تصرف وفق القانون و العقد، و أن الإصلاحات إن وجدت فقد تمت وفق الفصل الرابع من العقد و بموافقة المدعين، و إن الضرر المزعوم غير ثابت، و التمس الحكم وفق ملتمساته السابقة و طلبه المضاد، و أرفق مذكرته بصورة عقد كراء .

و بتاريخ 24/01/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جانب الصواب و جاء ناقص التعليل ، لأنه خالف مقتضيات القانون خاصة المادة 26 من القانون رقم 49.16 التي تتحدث عن وجوب تسبيب الإنذار فقط دون أن تحصره في سبب واحد، ذلك انه لا يوجد بالمادة المذكورة أي مقتضى قانوني يمنع المكري من تضمين الإنذار الواحد أكثر من سبب واحد، ناهيك إن العمل القضائي المغربي متواتر في هذا المجال على القول بقانونية تسبيب الإنذار بالإفراغ بأكثر من سبب واحد وجواز ذلك، سواء أثناء فترة سريان مقتضيات ظهير 1955/05/24 القديم، حيث صدرت العديد من القرارات القضائية بذلك، أو الآن بعد دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ، وفي هذا الإطار صدر حديثا قرار عن محكمة النقض تحت رقم 48 بتاريخ 19/01/2023 في الملف عدد 121/3/2/2021 يستفاد منه أحقية المكتري في تضمين الإنذار سببين للإفراغ، حيث يتعين تبعا لذلك البت فيهما لا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا بعلة وجود سببين في الإنذار واحد، أما بخصوص ما نعاه الحكم المستأنف على طبيعة السببين ووصفهما بالتناقض فهو قول غير صحيح ولا يرتكز على أساس صحيح من الناحية الواقعية ومن الناحية القانونية، فأحقية المكتري في التعويض عن الأصل التجاري لا يشكل مرجعا مقبولا للقول بوجود تناقض بين السببين، على اعتبار أن ثبوت السبب الأول يؤدي إلى الإفراغ بدون تعويض، في حين أن عدم ثبوته يؤدي إلى الإفراغ مع الحق في التعويض، و هناك العديد من الأحكام القضائية التي بتت في مثل هذا النزاع وتصدت له من حيث الموضوع رغم تسبيب الإنذار بأكثر من سبب واحد، و أن سبب الإنذار غير مرتبط بالنظام العام، ومن تم لا يجوز إثارته تلقائيا من طرف محكمة الدرجة الأولى، وهذه النقطة حسم فيها أيضا العمل القضائي المغربي حديثا من خلال مجموعة من القرارات من بينها القرار رقم 196 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 22/03/2023 في الملف عدد 506/3/2/2021 ومن تم فإن إثارة الحكم المطعون فيه تلقائيا لموضوع تضمين الإنذار لسببين يجعله مبني على غير ذي أساس قانوني سليم، و التمسوا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي المصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 31/05/2023 ، و إفراغ المستأنف عليه من الحل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى [(ن.)] الكائنة بقيسارية [(ب.)] شارع الأمير مولاي عبد الله تيفلت هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف، و صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض، و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط.

و بجلسة 14/11/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 49/16 تنص وجوبا على تضمين الإنذار "للسبب" بصيغة المفرد، ولم يستعمل النص صيغة الجمع "الأسباب" ،وعليه فان الإنذار والدعوى معا قدما بشكل غير سليم وكان ما قضت به المحكمة على صواب، و أن الاجتهاد القضائي المدلى به رفقة المقال الاستئنافي لا ينطبق إطلاقا على الملف موضوع هذه الدعوى ، بسبب أن الإنذار موضوع الاجتهاد القضائي يتحدث عن سبب واحد وهو تغيير" معالم المحل" في حين أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية مبني على سببين، الأول يتعلق بالاستعمال الشخصي والثاني يتعلق بتغيير معالم المحل وهو ما لا يستقيم قانونا، و التمس تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 28/11/2024 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المادة 26 من القانون رقم 49.16 لا تفيد المعنى الذي تبناه المستأنف عليه، بحيث تنص على ضرورة تسبيب الإنذار دون أن تحصره في سبب واحد، بمعنى أن تضمين الإنذار بالإفراغ أكثر من سبب لا يتنافى مع مقتضيات هذه المادة، و التمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الإستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 28/11/2024 تخلف عنها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/12 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم مجانبته للصواب و نقصان التعليل بدعوى أنه خالف المادة 26 من القانون رقم 49.16 التي تتحدث عن وجوب تسبيب الإنذار فقط دون أن تحصره في سبب واحد، و أن ما نعاه الحكم المستأنف على طبيعة السببين ووصفهما بالتناقض لا يرتكز على أساس صحيح من الناحية الواقعية و القانونية.

لكن حيث إنه و طبقا للفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 49/16 فإنه " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل..."، و بالتالي فالمشرع المغربي و إن أورد في هذه المادة السبب المعتمد في الإنذار بالإفراغ بصيغة المفرد و ليس بصيغة الجمع ، فإنه لا يوجد في القانون ما يمنع المكري من تسبيب الإنذار بأكثر من سبب ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/11/2021 تحت رقم 595/2 ملف عدد 417/3/2/2019)، غير أن ذلك مشروط بألا تكون الأسباب المعتمد عليها في الإنذار متناقضة من حيث آثارها القانونية، و المستأنفون في نازلة الحال أسسوا الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 31/05/2023 على إحداث تغييرات بالعين المكراة طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49/16 و التي لا يلزم فيها المكري بأي تعويض للمكتري، و على رغبتهم في استرجاع المحل من أجل الإستعمال الشخصي و الذي يستحق فيه المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء طبقا لمقتضيات المادة 7 من نفس القانون، و هما سببان متناقضان يتعذر الجمع بينهما، و يكون بالتالي دفع المستأنفين بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux