Bail commercial : L’exercice d’une activité complémentaire sans suivre la procédure d’autorisation prévue par la loi 49-16 constitue un motif sérieux justifiant la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59821

Identification

Réf

59821

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6321

Date de décision

19/12/2024

N° de dossier

2024/8205/616

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conséquences du non-respect par le preneur de la procédure d'autorisation d'adjonction d'activités connexes prévue par la loi sur les baux commerciaux. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur pour modification de l'activité, tout en rejetant la demande de dommages-intérêts du bailleur.

Le débat portait sur le point de savoir si l'exercice d'une activité complémentaire, sans l'autorisation préalable du bailleur ou du juge, constituait un motif grave de résiliation, et si une autorisation générale de travaux empêchait le bailleur de réclamer une indemnisation. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour retient que l'adjonction d'une activité complémentaire impose au preneur de suivre la procédure d'autorisation prévue à l'article 22 de la loi n° 49-16.

Faute pour le preneur d'avoir sollicité cet accord ou une autorisation judiciaire, la cour considère que l'infraction constitue un motif grave et légitime de résiliation du bail sans indemnité, au sens de l'article 8 de ladite loi. En revanche, la cour écarte la demande indemnitaire du bailleur, au motif que l'autorisation de travaux qu'il avait délivrée était formulée en des termes généraux et non restrictifs.

Par conséquent, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident, confirmant le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/12/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/11/2020 تحت عدد 5560 في الملف رقم 2822/8219/2020 القاضي بالمصادقة على الانذار المبلغ لها بتاريخ 15/10/2019 والحكم بفسخ العقد وافراغها للمحل الكائن بالطابق تحت ارضي الكائن بزاوية شارع المقاومة والحي الصناعي بالمحمدية مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

وحيث تقدم السيد موسى (ع.) باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/2/2021 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

في الشكل :

في المقال الاستئنافي:

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالأمر المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي:

حيث قدم الاستئناف الفرعي وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/02/2020، والذي يعرض من خلاله انه يكري للمدعى عليها المحل التجاري الكائن بالطابق تحت ارضي للعقار الكائن بمقتطع شارع المقاومة و الحي الصناعي المحمدية مساحته 300 متر مربع و المحدد بالخط الاحمر المبين بالتصميم الملحق لعقد الكراء و ذلك قصد استعماله لبيه الالومنيوم، و ان المدعى عليها قامت بعدة تغييرات و مخالفات على العقار المكترى تتمثل فيما يلي: المخالفات المنصبة على العين المكتراة: 1- اغلاق نوافذ الطابق تحت ارضي المخصصة للتهوية و تصريف الدخان في حالة الحريق 2- فتح باب ثاني في واجهة العمارة ضدا على التصميم 3- إزالة عمود الحريق و أدوات إطفاء الحريق 4- ازالة و غلق منشاة التطهير و صرف المياه 5- ازالة الانارة الذاتية في حالة انقطاع الكهرباء او اشتعال الحريق، المخالفات المنصبة على الجزء غير المكترى: 1- هدم السلالم الخارجية ، تعلية الحائط لسياج الساحة الخضراء المخصصة للنباتات، الاستيل ء على البئر، حفر التراب بجانبها و ازالته و ضم جميع و تسقيفه بالصفيح بمستوى مائل يحول مياه الامطار في اتجاه العمارة و داخل قاعة الأفراح الكائنة بالطابق الأرضي ما يلحق ضررا و خطرا على البناء منشئة بذلك بناء عشوائيا الحقه بالجزء المكترى يشوه و يضر بالعمارة مخصصا جزءا منه للنفايات 2- تثبيت لوحات اشهارية على الحائط المبني عشوائيا دون ترخيص او موافقة المدعي ما أدى الى حجب الشمس و الهواء على قاعة الافراح و المبنى 3- إضافة أبواب خارجية ليس لها أي وجود بالتصميم، المخالفة المنصبة على النشاط التجاري: تغيير النشاط التجاري المنصوص عليه بالعقد المتمثل في بيع الالومنيوم و تحويله الى بيع العقاقير بما فيها الصباغة و المواد الكيماوية القابلة للاشتعال، و ان هذه المخالفات و التغييرات أنشأت خلافا للعقد و القانون و تشكل خطرا على العقار و تضر به مما يجعل منها مبررا موجبا لفسخ عقد الكراء، و أن المدعي بادر إلى إجراء خبرة تقنية لإثبات هاته الوقائع، و أنه بعث الى المدعى عليها انذارا بهذالشأن توصلت به بتاريخ 15/10/2019 طالبا اياها افراغ العين المكتراة مانحا اياها اجل ثلاثة اشهر ، الا ان موقفها بقي سلبيا رغم مرور الاجل الممنوح لها ، و أن العقار اصيب بأضرار مادية من جراء اعمال المدعى عليها تستوجب تعويض المدعي عنها كما ان اصلاحها يتطلب مصاريف مالية، ملتمسا التصريح بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليها بتاريخ 15/10/2019 و الحكم بفسخ الكراء الرابط بينها و بين المدعي لتغيير النشاط التجاري و للتغييرات الواقعة على العقار و بإفراغها هي و او من يقوم مقامها او بإذنها من العقار المتواجد بالطابق تحت أرضي للعقار الكائن بزاوية شارع المقاومة و الحي الصناعي بالمحمدية تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ و الحكم عليها بأدائها تعويض عن الضرر المادي اللاحق بعقار المدعي بمبلغ 150000 درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه في الأقصى و تحميل المدعى عليها الصائر،

و ارفق بنسخة طبق الأصل لعقد كراء مرفق بالتصميم الملحق له و نسخة من الإشعار الموجه للمدعى عليها و نسخة كبق الأصل لشهادة التسليم و نسخة لطلب استصدار أمر و نسخة لأمر بناء على طلب تقرير خبرة تقنية،

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 16/03/2020 و التي جاء فيها من حيث تغيير النشاط التجاري: حيث إنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى و كذا الوثائق المدلى بها من طرف المدعي اثباتا لادعائه سيتبين جليا على انها لا تتضمن أي وسيلة من وسائل الاثبات التي تؤكد على ان المدعى عليها قامت بتغيير النشاط التجاري المتفق عليه من خلال عقد الكراء خصوصا و ان الخبرة المدلى بها من طرفه لا تشير الى نوعية النشاط التجاري المزاول داخل المحل، و ان عبء اثبات تغيير النشاط التجاري يقع على عاتق المدعي، و ان المدعي لم يثبت كون المدعى عليها قد خالفت التزاماتها التعاقدية بخصوص النشاط التجاري الواجب مزاولته بالمحل المكرى لها مما تكون معه ادعاءاته غير مستندة على اي أساس قانوني سليم و يتعين بالتالي ردها، من حيث التغييرات المزعومة و المنصبة على العقار: حيث أكد الطرف المدعي أن المدعى عليها قامت بإجراء مجموعة من التغييرات على العين المكتراة و التي تتعلق بإغلاق النوافذ و فتح باب ثاني و إزالة عمود الحريق و غلق منشاة التطهير و الانارة الذاتية بالإضافة الى هدم السلالم الخارجية و تعلية الحائط و الاستيلاء على البئر الى غير ذلك من التغييرات المذكورة بالمقال الافتتاحي، و ان المدعى عليها تؤكد أنها لم تم باية تغييرات و انما تسلمت المحل التجاري على حالته و ان جميع الاصلاحات التي قامت بها يسمح بها القانون كأعمال الصباغة الداخلية و الخارجية للمحل و كذا وضع اللوحات الاشهارية على واجهة المحل و تركيب باب خارجي، و اما فيما يتعلق بهدم السلالم الخارجية فان المدعى عليها تؤكد ان لا دخل لها في ذلك و انها تسلمت المحل على حالته و ان هذه السلالم لا تتواجد داخل المحل المكرى لها و إنما في جهة اخرى لا علاقة لها بموضوع عقد الكراء و ان الصور الفوتوغرافية المرفقة بالخبرة المنجزة من طرف المدعي تثبت ذلك، كما تؤكد أنه بخصوص اعمال الصباغة و اللوحات الاشهارية و تركيب باب خارجي للمحل التجاري فقد قامت بعد أخذ موافقة صريحة من طرف المكتري و الذي منحها تبعا لذلك اذنا كتابيا يسمح لها بإجراء جميع الاصلاحات الضرورية على المحل، ملتمسا رفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و ارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من موافقة المدعي لإجراء إصلاحات محررة 3/11/2014

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي بجلسة 20/07/2020 و التي جاء فيها من حيث تغيير النشاط التجاري: ان العقد ينص في الفصل الاول على تخصيص المحل لبيع الالومنيوم فقط، و ان تقرير الخبرة يشير في الشق المتعلق بالصور رقم 7 التي تؤكد لوحة الاشهار الى بيع عدة مواد و من ضمنها الصباغة، كما أنه اشار في التعليق للصورة رقم 12 و في خلاصة التقرير الى تخزين مواد خطيرة و قابلة للاشتعال، و هو نشاط مخالف للعقد، و انه سبق له ان انجز محضر معاينة يثبت تغيير النشاط التجاري للمدعى عليها و تحويل المحل لبيع الصباغة و العقاقير ومواد مختلفة ، و ان الفواتير الصادرة عن المدعى عليها المرفقة طيه تثبت أنها تبيع مواد العقاقير و الكهرباء و هو نشاط تجاري مخالف للنشاط المتفق عليه من حيث التغييرات المنجزة على العقار: انه بخلاف ما تزعمه المدعى عليها من كونها تسلمت المحل على حالته فإنه بالرجوع الى عقد الكراء و التصميم المرفق له المدلى به الذي يوضح حالة الامكنة التي تسلمتها المدعى عليها عند انجاز الكراء حيث يشير التصميم الموقع من طرف العقد ان المحل يحتوي على نوافذ للتهوية و على الآلات النجدة و اطفاء الحريق داخلة في الجزء المحدد بالخط الاحمر و هو الجزء المكترى فقط كما انها ثابتة من خلال الصورة رقم 2 و 3 التين تشيران الى وجود نوافذ و هي صور مأخوذة للمحل عند انجاز الكراء، و المدعى عليها اقرت بإنجاز باب خارجي وهذا ما يؤكد مطالب المدعي من كوننها تجاوزت المحل المكترى المحدد بالخط الاحمر و استولت على الجزء المخصص للمساحة الخضراء التي تفرضها سلطة التعمير و التي كان بها السلالم المؤكدة من خلال الصورة رقم 4 المأخوذة اثناء انجاز العقد و يتواجد بها بئر و ادمجت الكل في بناء عشوائي مسقف بالقصدير و هو الامر الثابت من خلال تقرير الخبرة و تعلية الحائط و ملئه بلوحات اشهارية التي لا يجوز وضعها على حائط تمت تعليته عشوائيا ودون موافقة المدعي، و ان الموافقة المدلى بها من طرف المدعى عليه فغنها لا تجيز انشاء اي تغيير عشوائي او اي تغيير للنشاط التجاري و انما تشير الى الاصلاحات المنسجمة مع الفصل 2 فقرات 1 و 4 و 6 من عقد الكراء و في حدود الجزء المكترى و المحدد بالخط الاحمر و التي تسلم للمكتري لكونها من مستلزمات ملف الرخص التي يمكن ان تسلمها الادارة للمكتري الراغب في اجراء اي اصلاح طبقا للمادة 40 من من قانون 12-90 بمثابة قانون التعميربمعنى أنها سلمت للمدعى عليها للإدلاء بها امام الادارة و ليست لشيء غير ذلك و هي لا تشي الى اي شيء غير ذلك، ملتمسا القول و الحكم وفق ملتمساته و احتياطيا اجراء بحث لسماع شهود المدعي.

و ارفقها بمحضر معاينة و 6 صور لفواتير

و بناء على مذكرة المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 28/09/2020 و التي جاء فيها من حيث تغيير النشاط التجاري: ان المدعى عليه تؤكد انها لم تخالف بنوذ العقد الذي ينص على ان المحل المستأجر سيستعمل خاصة في بيع الالومنيوم و هو الامر و هو الامر الذي تؤكده المعاينة المنجزة من المفوض القضائي نور الدين (ا.) بتاريخ 05/03/2020 و التي يتبين منها ان المحل هو عبارة عن مراب كبير الحجم به مكتب عند الدخول و بداخله كونطوار خلفه يوجد مسجد و مرحاض و انه عاين عل الرفوف سلع و اجهزة لتركيب الالومنيوم كما هو مبين في الصور المرفقة بالمعاينة، و ان تغيير النشاط يستوجب حذف النشاط المتفق عليه في العقد و تعويضه بنشاط مغاير و مخالف و هو الامر الذي لم تقم به المدعى عليها و ان بيع بعض اللوازم الاخرى التي يكون غرضها يتماشى و صناعة الالمنيوم لا يجعل منها مخالفة لبنود العقد خصوصا انه يلزم لتركيب الالمنيوم بعض العقاقير و اللوازم الاخرى كالات القطع و التي توفرها المدعى عليها لزبنائها، و ان المعاينة المدلى بها من طرف المدعية لا ثتبت تغيير النشاط و انما جاءت بعبارات عامة يستفاد منها ان المحل يقوم ببيع العقاقير و الصباغة ومواد مختلفة دون تبيان للنشاط الاصلي المزاول بالمحل التجاري في حين ان المعاينة المنجزة من طرف المدعى عليها يتأكد من خلالها بان المحل مخصص لبيع الالمنيوم خصوصا و ان الصور المرفقة تبين الالمنيوم المعروض للبيع قرب الآلات التي تساعد في حمله و رفعه و اخرى لتقطيعه من حيث التغييرات المنجزة من طرف المدعى عليها: ان المدعى عليها تؤكد انها لم تقم بإحداث اي تغييرات بالمحل المكرى لها من طرف المدعي من شانه ان يضر البناية و يؤثر على سلامة البناء او يرفع تحملاته و ان كل ما في الامر ان العين المكتراة كانت تحتاج لبعض الاصلاحات التي تخص الصباغة الداخلية و الخارجية و بعض اعمال الكهرباء التي قامت بها المدعى عليها وفقا لما سمح به القانون، و ان الصور المدلى بها من طرف المدعي تؤكد عدم قيام المدعى عليها باي هدم او باي شيء من شانه التاثير على سلامة البناية داخل المحل المكرى لها، ملتمسا رفض الطلب.

و ارفق المقال بمحضر معاينة مؤرخ في 05/03/2020 و صورة شمسية لموافقة الاصلاحات.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها عرضت بخصوص تغيير النشاط التجاري فان الحكم الابتدائي اعتمد في تعليله للقول بكون المستأنفة قد قامت بتغيير النشاط التجاري على مجموعة من الفواتير ومحضر معاينة مؤرخ في 15/10/2019 تم الادلاء بهما من طرف المستانف عليه وانه بالرجوع الى وثائق الملف سيتبين ان المستأنف عليه ادى بمحضر معاينة تم انجازه من طرف المفوض القضائي اسماعيل (ا.)، وان المحضر المذكور تضمن جملة واحدة وهي "عاينت بان الشركة اعلاه تمارس بيع العقاقير والصباغة ومواد مختلفة " وان العبارة المذكورة لا يمكن اعتبارها وسيلة اثبات حاسمة للقول بتغيير المستأنفة لنشاطها التجاري خصوصا وان الصباغة والعقاقير هي من ضمن مشتملات اللالمنيوم لأنه لا يمكن تصور محل معد لبيع الالمنيوم لا يتضمن من بين اللوازم المعروضة فيه بيع الصباغة الخاصة بمادة الالمنيوم وكذا العقاقير اللازمة لتركيبه وتثبيته على النوافذ والابواب وان المعاينة المدلى بها لم يشر من خلالها المفوض القضائي الى النشاط الاصلي المزاول داخل المحل التجاري وكأن المستأنفة لا تقوم ببيع مادة الالمنيوم ، وان المستأنفة قد ادلت للمحكمة بمعاينة منجزة بواسطة المفوض القضائي نور الدين (ا.) مؤرخة في 5/3/2020 والذي انتقل الى المحل التجاري المكرى للمستأنفة انجز معاينة دقيقة للمحل خلص من خلالها انه عاين وجود لوحة اشهارية بالإضافة لوصفه لمدخل المحل الذي وجد به بعض الاعمدة لقطع الالمنيوم ورفوف لعرض سلع واجهزة لتركيب الالمنيوم وارفق معاينته بمجموعة من الصور وانه بالرجوع الى المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي نور الدين (ا.) تؤكد جليا على ان المستأنفة تقوم ببيع الالمنيوم كنشاط رئيسي بالمحل وانها تعرض ايضا سلعا واجهزة تخص تركيبه وتثبيته بالأماكن المراد وضعه بها مما لا يعتبر اخلالا منها بالتزاماتها التعاقدية على اعتبار ان عقد الكراء ينص على بيع الالمنيوم فقط خصوصا وان تغيير النشاط التجاري يستلزم حذف النشاط الاصلي وتعويضه باخر مخالف ومغاير وهو الامر الذي لم تقم به المستأنفة ، وان المستأنفة سبق لها وان اكدت خلال المرحلة الابتدائية ان بيع مادة الالمنيوم يستلزم بالضرورة بيع توابعه وان المحكمة الابتدائية لما اعتبرت قيام المستأنفة ببيع هذه اللوازم بمثابة مخالفة لمقتضيات العقد الذي ينص على بيع الالمنيوم فقط تكون قد جانبت الصواب ، وان عدم توفير مشتقات ولوازم الالمنيوم من طرف المستأنفة لزبنائها سيضيع عليها العديد منهم خصوصا وان اغلبهم سيفضلون الانتقال الى محل منافس يعرض بيع الالمنيوم مع باقي لوازمه لاقتناء الكل من مكان واحد ، وانه يتبين من خلال ما سبق ان مقتضيات المادة 8 في فقرتها الثالثة من قانون رقم 49.16 لا تنطبق على نازلة الحال خصوصا وان النشاط الرئيسي المزاول من طرف المستأنفة هو بيع مادة الالمنيوم ولا تقوم بعرض مواد اخرى من قبيل الخشب وان بيعها للوازم الالمنيوم لا يشكل اخلال بالتزاماتها التعاقدية وبخصوص تغييرات المنجزة على العقار فان المستأنفة تؤكد انها لم تقم باي اصلاحات خارج الاطار القانوني المسموح به والتي من شانها الحاق الضرر بالبناية وتؤثر على سلامة البناء وترفع من تحملاته وان الاصلاحات التي قامت بها لا تتجاوز اعمال الصباغة الداخلية والخارجية لجدران المحل وللواجهة الخارجية بالإضافة الى بعض اعمال الكهرباء اللازمة لحسن سير العمل بالمحل وان المستأنفة قد ادلت للمحكمة الابتدائية بموافقة ممنوحة لها من طرف المستأنف عليه ومصححة الامضاء لدى السلطات المختصة يسمح لها من خلالها بالقيام بالإصلاحات اللازمة والضرورية وأنه يتبين مما سبق ان ادعاءات الطرف المستأنف عليه لا ترتكز على اي اساس قانوني لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم .

وبجلسة 22/2/2021 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرض فيهما بخصوص الاستئناف الاصلي فانه خلافا لما تدعيه المستأنفة فانه يكفي انتباه المحكمة الى ان الالمنيوم يصنع عند المصنع بالوان محددة وان بيعه او تركيبه لا يحتاج الى اي صباغة ولذا فلا وجود لأي صباغة تتعلق بالالمنيوم لكونه يصنع مصبغا وبالتالي ان المستأنفة بهذا المعنى تقر بكونها تبيع الصباغة ومواد اخرى وانه يتضح من خلال وثائق الملف ولا سيما محضري المعاينة وتقرير الخبير رضا (ش.) وفواتير المستأنفة ومراسلاتها الموجهة للمستأنف عليه ان هاته الاخيرة غيرت نشاطها التجاري المحدد في العقد ببيع الالمنيوم فقط الى نشاط بيع مواد الصرف الحي والعقاقير ومواد الكهرباء والصباغة الامر الذي يجعلها خارقة للعقد ولو احتفظت بالنشاط الاصلي وانه سبق للمستأنف عليه ان اوضح بخصوص محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي نور الدين (ا.) انها انجزت بطلب المستأنفة والتي يمكنها افراغ المحل من كل السلع والمواد الغير مرغوب اظهارها وكذا ادوات الاشهار وتأتيت المحل بالطريقة التي ترغب في اظهارها ثم انه بعد انجاز المعاينة تعيد السلع والمواد وكل الامور الى حالتها التي كانت عليها وهذا بخلاف المعاينة التي انجزت بطلب المستأنف عليه التي كانت فجائية واثبتت واقع الحال وانه بإمكان المحكمة اجراء خبرة تقنية على الدفاتر التجارية للمستأنف وعلى محاسبتها لدى مصلحة الضرائب للتأكد من السلع والمواد التي تبيعها وان المستأنفة بالإضافة الى تغيير نشاطها التجاري قامت بتغييرات مادية على المحل المكتري تستوجب بدورها افراغ المحل وتكفي الاشارة الى ان المستأنفة اشارت الى كونها قامت بمجرد صباغة الجدران الخارجية للمحل وللواجهة الخارجية ووضع اللوحات الاشهارية على واجهة المحل والحال ان المحل المكترى يتواجد بالمستوى التحت ارضي حيث يستحيل ان يكون له واجهة وجدران خارجية لوجوده تحت الارض وليس له سوى مدخل يؤدي الى المحل تحت ارضي وانه يتضح ان الحكم المستأنف لما اكتفى بتغيير نشاط المستأنفة لنشاطها التجاري للحكم بإفراغها يكون قد صادف الصواب في هذا الصدد وان النعي الموجه له من قبل المستأنفة ولاينبني على اساس سليم ، وبخصوص الاستئناف الفرعي فان الحكم الابتدائي ارتكز لرفض طلب التعويض بكون المدعي منح الموافقة القبلية على القيام بإصلاح المحل المكترى لكن وكما ستلاحظ المحكمة بعد اطلاعها على الموافقة الصادرة عن الطاعن محدودة مع ما يمكن اصلاحه انسجاما مع البند اطلاعه على الموافقة الصادرة عن الطاعن محدودة مع ما يمكن اصلاحه انسجاما مع البند الثاني من العقد وفي حدود الجزء المكرى المحدد بخط احمر في التصميم ولتقديمها امام المصالح المختصة لتقديم الرخص والتي ليس من ضمنها السماح للمستأنف عليها بإنجاز اعمال التغيير الجوهرية والاعتداءات المادية على عقر الطاعن المقترفة من المستأنف عليها فرعيا وان الموافقة الصادرة عن الطاعن سلمت للمكتري لكونها تشكل وثيقة من وثائق الملف الذي يقدم الى الادارة من اجل الحصول على ترخيص بالإصلاح وهو الترخيص الذي لم يتمكن الحصول عليه المكتري من الجهة الادارية المختصة واكتفى بالقيام بالبناء العشوائي والاعتداء على مرفقات المحل المكترى في خلسة من الطاعن وان المستأنف عليه ادلى بتصميم مرفق لعقد الكراء موقع من طرفي العقد يصف ويحدد بشكل واضح الجزء المكترى وهو المحدد بخط احمر في التصميم وكذا حالة اماكن المحل وهو حجة بين طرفي العقد وان المكترية قامت بالاستيلاء على جزء غير مكترى مخصص مبدئيا وتعميريا لمساحة خضراء وقامت بهدم الادراج الاسمنتية وازالة التراب واقامت بدلهم بناء عشوائيا مسقفا بالقصدير وبطريقة تشكل خطرا على العقار وتشوه بجماليته وان هذا البناء ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير رضا (ش.) وواضح من خلال الصور المرفقة بالتقرير وانه بالإضافة الى تشييد البناء العشوائي بالساحة المخصصة للمساحة الخضراء قامت المستأنف عليها بإغلاق نوافد المحل المكترىبالإسمنت وازالت ادوات السلامة من قبيل وسائل اطفاء الحريق وغلقت منشئات تصريف المياه العادمة ومياه الشتاء المحل من الخارج او من ان وهي اعمال مادية واصلاح النوافذ وشراء ادوات السلامة وتركيبها يتطلب مصاريف باهظة وانه لا يعقل والحالة هاته ان يوافق المستأنف عليه للمستأنفة على القيام بكل هاته الاعمال الضارة على عقاره وان ما قامت به المستأنفة اضر بالمصالح المادية للطاعن تستوجب التعويض عنها وان الطاعن يدلي للمحكمة بمحضر معاينة جديد مرفق بصور منجز من طرف المفوض القضائي اسماعيل (ا.) يتضح من خلالهم بشكل واضح البناء العشوائي الذي يشكل خطرا على ىالعقار ونان الطاعن يؤكد انه يتوفر على شهود اثبات كون المستأنف عليها فرعيا هي من قامت بتشييد البناء العشوائي وانهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم امام المحكمة وان الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب التعويض عن الضرر اللاحق بالطاعن بالعلة التي بني عليها يكون قد انحرف عن الصواب ويتعين تصويبه لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف الفرعي و الغاء الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي الحكم من جديد بتعويض عن الضرر الاحق بعقار المستأنف عليه بمبلغ مائة وخمسين الف درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلى بمحضر معاينة.

وبجلسة 8/3/2021 ادلى نائب المستأنفة اصليا بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث الجواب على الاستئناف الفرعي فانه برجوع المحكمة الى الملف الابتدائي سيتضح ان المستأنفة سبق وان ادلت للمحكمة بموافقة مصححة الامضاء لدى السلطات المختصة صادرة عن المستأنف عليه يسمح من خلالها بشكل صريح لهذه الاخيرة بإجراء الاصلاحات اللازمة قصد استغلال المحل بشكل مناسب وان الطرف المستأنف عليه لم يقم بالطعن في الموافقة المذكورة اعلاه وفقا للطرق المسموح بها قانونا وان الاصلاحات المنجزة من طرف المستأنفة على المحل المكرى لها من طرف المستأنف عليه لم تتجاوز الحدود المسموح بها قانونا وان الاصلاحات المنجزة من طرف المستأنفة على المحل المكرى لها من طرف المستأنف عليه لم تتجاوز الحدود المسموح بها قانونا ووفقا لما جاء بموافقة المستأنف عليه كما ان هذه الاصلاحات التي قامت بها المستأنفة هي غير مخالفة لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49.16 اي انها لا تضر بالنيابة او من شانها التأثير على سلامة البناء او الرفع من تحملاته وان الاعمال التي قامت بهاالمستأنفة على المحل المكرى لها لم تتجاوز اشغال الصباغة والكهرباء وتركيب الباب الخارجي وفقا لما هو مسموح به قانونا دون تجاوز الصلاحيات الممنوحة لها بمقتضى الموافقة المسلمة لها من طرف المكري وان المستأنف عليه يؤكد للمحكمة ان الوصر المدلى بها من طرف المستأنف عليه تدل على عدم صحة مزاعمه بالنظر الى كونها لا تخص المحل المكرى للمستأنف عليه وانما لبناية مجاورة له هي في ملكية المكري ولا تشكل جزءا من العين المكراة ولا تخصه ومن حيث رخصة القيام بالأشغال فان الطرف المستأنفة وان المستأنفة تؤكد للمحكمة ان الاصلاحات المجراة من طرفها على المحل المكترى كانت بناء على موافقة صريحة من المستأنف عليه من جهة وبناء على ترخيص قانوني صادر عن رئيس المجلس البلدي لمدينة المحمدية من جهة ثانية وان القرار الصادر عن رئيس المجلس البلدي يؤكد جليا ان الاصلاحات التي قامت بها المستأنفة جاءت وفقا للقانون وبناء على ترخيص من الادارة المختصة وانه يتبين مما سبق ان المستأنفة لم تقم باي خطأ يوجب تعويض المستأنف عليه ومن حيث تغيير النشاط التجاري فان الحكم المستأنف اعتمد للقول بتغير المستأنفة لنشاطها التجاري على الفواتير المدلى بها ن طرف المستأنف عليه لكونها تتضمن سلعا اخرى غير الالمنيوم وان المستأنفة تؤكد ان تغيير النشاط يستلزم بالأساس حذف النشاط الاصلي وتعويضه بنشاط تجاري وان الفواتير التي اعتمدها للقول بتغيير النشاط التجاري لا يمكن اعتبارها وسيلة اثبات حاسمة على كون المستأنفة قد قامت بتغيير نشاطها من بيع الالمنيوم الى بيع العقاقير خصوصا وانها ادلت بمعاينة منجزة من طرف المفوض القضائي نور الدين (ا.) تؤكد بصفة قطعية على انها تقوم ببيع الالمنيوم لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب .

وادلت برخصة القيام بالأشغال وموافقة لإنجاز الاشغال.

وبجلسة 22/3/2021 ادلى نائب المستأنف فرعيا بمذكرة رد على التعقيب يعرض من خلالها انه بالرجوع الى قرار المجلس البلدي لمدينة المحمدية المدلى به من طرف المستأنفة يتضح انه يخص مجرد تبليط وتزليج حائط ولا وجود فيه لأي معاينة من طرف هذا المجلس تؤكد قانونية ما قامت به المستأنفة وذلك بخلاف ما زعمت في تعقيبها كما انه تجدر الاشارة الى ان قرار المجلس لا يبيح للمستأنفة القيام باي تغيير على المحل المكترى او تشييد بناء عشوائي بالساحة المخصصة للمساحة الخضراء ولا يمكن للمجلس ان يرخص بامور غير قانونية ولا يحق له ذلك ولا سيما على املاك لا تخصه كما انه لا وجود لأي موافقة من المستأنف عليه بخصوص التغييرات والبناء العشوائي وان المستأنفة تحاول تحميل الموافقة الصادرة عن المستأنف عليه امورا غير واردة فيها وانه تجدر الاشارة الى انه حتى مع وجود قرار المجلس البلدي للقيام بترميم وتزليج الحائط فانه في الواقع لا وجود لأي حائط بالجزء المكترى لكون هذا الاخير يتواجد بالطابق تحت الارضي وله منفذ يوصل اليه وبالتالي فانه لا يمكن تصور اي حائط على المستوى الارضي الا اذا تعلق الامر بالحائط الوقائي للساحة الخضراء وهو غير مشمول بالكراء كما هو واضح من خلال التصميم المرفق لعقد الكراء الذي يحدد اجراء المحل المكترى والمنجز طبقا للمادة من قانون 49.16 وانه من جهة اخرى فانه لا وجود لأي ترميم لأي حائط لكون المستأنف عليه انجز كل اعمال التبليط وكل الاعمال الضرورية المتعلقة بالبناء وان المستأنف عليه يتوفر على شهود لتأكيد ان المستأنفة قامت بالتغييرات داخل المحل المكترى والمتعلقة بإغلاق النوافذ واغلاق انابيب مياه الامطار وازالة ادوات السلامة وانشاء بناء عشوائي خارج الجزء المكترى والذي يضر بالبناء ويشوه به لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم1826 تاريخ 12/04/2021 في الملف عدد 204/8205/2021 قضى في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي والفرعي. في الموضوع: برد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه. وباعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الانذار وفسخ العقد والافراغ والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها اصليا الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 705/2 و المؤرخ في 31/10/2023 في الملف التجاري عدد 1861/3/2/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : حيث إنه بمقتضى المادة 22 من القانون 49.16 يمكن السماح للمكتري بممارسة نشاط أو أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي، متى كانت غير منافية لغرض وخصائص وموقع البناية، وليس من شأنها التأثير على سلامتها، وفي هذه الحالة يجب على المكتري أن يوجه طلبه للمكري يتضمن الإشارة إلى الأنشطة التي يريد ممارستها . ويجب على المكري إشعار المكتري بموقفه بخصوص هذا الطلب داخل أجل شهرين من تاريخ التوصل وإلا اعتبر موافقا على الطلب، وفي حالة الرفض يمكن للمكتري اللجوء إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة للإذن له بممارسة النشاط أو الأنشطة الجديد، ومؤدى ذلك أن المكتري لا يجوز له ممارسة أي نشاط مكمل أو مرتبط بالنشاط المتعاقد بشأنه إلا بعد سلوكه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 22 من القانون 49.16 ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت بأن ممارسة المطلوبة لنشاط تكميلي إلى جانب النشاط الأصلي المتفق عليه دون موافقة المكري أو استصدار أمر استعجالي يأذن لها بذلك لا يعتبر سببا من الأسباب المبررة للإفراغ حسب مقتضيات القانون رقم 49.16 ، تكون قد خرقت المادة 22 من القانون المذكور وعرضت قرارها للنقض

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2024 جاء فيها أن ما تأسس عليه القرار من كون المستأنفة تمارس نشاطا تكميليا لا يبرر فسخ الكراء هو توجه مخالف للقانون وانه تماشيا مع منطوق حكم محكمة النقض فان ممارسة النشاط المكمل أو المرتبط بالنشاط المتفق عليه يستوجب على المكتري سلوك الاجراءات المنصوص عليها في الفصل 22 من قانون 16.49 وإلا اعتبر تصرفه سببا من الأسباب المبررة للإفراغ تطبيقا لهذا الفصل وانه ولهذا السبب لوحده ودون الخوض في كون ما قامت به المستأنفة يعتبر تغييرا للنشاط التجاري أم هو مكمل فإنه يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف وسيلاحظ وكما سبق توضيح ذلك بالاستئناف الفرعي أن المكتري قام بتغييرات جوهرية وخطيرة أضرت بعقار المكري وثابتة من خلال الخبرة العقارية المنجزة من طرف الخبير العقاري رضا (ش.) والمعاينة المنجزة في الموضوع من طرف المفوض القضائي وكذا الصور المدلى بها وباقي الوثائق المدلى بها كذلك ، وأن هاته التغييرات تجاوزت الاصلاحات المألوفة والمسموح بها سواء قانونيا او اتفاقيا ، الأمر الذي أضر بالعارض وأنه سبق له تحديد مطالبه عن التعويض عن الضرر اللاحق به ابتدائیا و استئنافيا لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض عن الضرر وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستانف عليها فرعيا بأدائها لفائدة العارض تعويضا عن الضرر بمبلغ 150.000,00 درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2024 رجعت شهادة تسليم المستأنفة أنها لم تعد تتواجد بالعنوان وان الأستاذ (ت.) لم يعد ينوب عنها وسبق أن أدلى الأستاذ (ص.) بمذكرة جواب فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة «أن المكتري لا يجوز له ممارسة أي نشاط مكمل أو مرتبط بالنشاط المتعاقد بشأنه إلا بعد سلوكه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 22 من القانون 49.16 ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت بأن ممارسة المطلوبة لنشاط تكميلي إلى جانب النشاط الأصلي المتفق عليه دون موافقة المكري أو استصدار أمر استعجالي يأذن لها بذلك لا يعتبر سببا من الأسباب المبررة للإفراغ حسب مقتضيات القانون رقم 49.16 ، تكون قد خرقت المادة 22 من القانون المذكور وعرضت قرارها للنقض».

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الاطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

وحيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف اعتماده ما تضمنه محضر المعاينة المؤرخ في 15/10/2019 والذي لا يمكن اعتباره وسيلة اثبات كما انها قد أثبتت بمقتضى معاينة دقيقة قيامها ببيع الألمنيوم كنشاط رئيسي وعرضها سلعا وأجهزة تخص تركيبه باعتبارها سلعا مكملة والفواتير التي استند اليها الحكم المطعون فيه تؤكد اقتنائها لهذه السلع والتي تفيد في تركيب الالمنيوم وصباغته وتثبيته.

وحيث انه وبخلاف ما تمسكت به الطاعنة فان الثابت من عقد الكراء الرابط بين طرفي النزاع والمؤرخ في 30/10/2014 أنه قد تم الاتفاق بينهما على تخصيص المحل لمزاولة نشاط بيع الألمنيوم وهو ما يمنع على المكترية ممارسة أي نشاط مخالف وان ما تتحجج به من كون نشاطها الاساسي يستلزم بيع توابعه والمستلزمات التي يحتاجها تركيبه باعتباره نشاطا مكملا لا يمكن الاعتداد به في غياب موافقة المكري الصريحة أو الضمنية كما اشترطت ذلك مقتضيات المادة 22 من قانون 16-49 او سلوكها للمسطرة المنصوص عليها بمقتضاها في حالة رفضه وذلك عن طريق استصدار أمر من رئيس المحكمة للاذن لها بممارسة النشاط او الانشطة الجديدة.

وحيث انه وفي غياب ما يثبت سلوك الطاعنة للاجراءات المنصوص عليها بمقتضى المادة 22 المشار اليها تكون قد اخلت بالتزامها التعاقدي وان ممارستها لنشاط تكميلي الى جانب نشاطها الاساسي دون موافقة المالك يعد سببا جديا يخول للمكري افراغ المحل ودون تعويض وفق ما تقتضيه المادة 8 من قانون 16-49 وهو ما نحت اليه محكمة البداية عن صواب ولم تخالف أي مقتضى قانوني.

وحيث ارتكز المستأنف فرعيا في طعنه على كون الموافقة على الاصلاح الممنوحة للمستأنف عليها فرعيا محدودة ومنسجمة مع البند الثاني من العقد وليس من ضمنها اقامة تغييرات جوهرية وخطيرة أضرت بالعقار .

وحيث انه ولما كانت الموافقة الممنوحة للمكترية قصد القيام باصلاح المحل المكترى والمؤرخة في 03/11/2014 جاءت عامة وغير مقيدة كما أنها تحيل على البند الثاني من عقد الكراء والذي يشير الى الاصلاحات الكبيرة التي يمكن ان تلحق ضررا بالعقار والتي لم يتم تقييدها الا بضرورة اشعار المكري وهو ما التزمت به المستأنف عليها بعد تحصلها على موافقته المشار اليها ويكون تبعا لذلك ما يدعيه من ضرر وما يطالب به من تعويض يفتقر لأساسه القانوني وتأسيسا عليه فان مستند الطعن يبقى على غير أساس وهو ما يوجب رده.

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux