Bail commercial : Le preneur évincé d’un local menaçant ruine bénéficie d’une indemnité provisionnelle en cas de privation de son droit au retour (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69410

Identification

Réf

69410

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1958

Date de décision

23/09/2020

N° de dossier

2020/8225/1146

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'éviction d'un preneur d'un local commercial menaçant ruine, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature et le calcul de l'indemnité due. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion tout en fixant une indemnité provisionnelle au profit du preneur pour le cas où il serait privé de son droit au retour.

L'appelant principal, le preneur, contestait le montant de cette indemnité, tandis que l'appelant incident, le bailleur, en contestait le principe même. La cour rappelle que l'éviction pour cause de péril, en application de l'article 13 de la loi n° 49-16, ouvre droit non à une indemnité d'éviction définitive, mais à une indemnité provisionnelle garantissant le droit au retour du preneur dans les locaux reconstruits.

Elle retient ensuite que l'absence de valorisation des éléments incorporels du fonds de commerce, tels que la clientèle et la réputation, est justifiée dès lors que le preneur a failli à son obligation de produire les déclarations fiscales attestant de son activité. La cour souligne enfin que le juge n'est pas lié par les conclusions de l'expert et dispose d'un pouvoir souverain pour apprécier le montant de l'indemnité, notamment en réduisant les frais de réinstallation jugés excessifs.

Par ces motifs, la cour rejette les appels principal et incident et confirme l'ordonnance entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد كبور (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 06/02/2020 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2019 تحت عدد 5783 ملف عدد 3555/8117/2019 والقاضي في الطلب الاصلي بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل و الصائر و رفض الباقي و في الطلب المضاد بتحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 150.000 درهم يستحقه المدعي الفرعي المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و تحميل رافعه الصائر.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيد زكرياء (ف.) بواسطة دفاعه المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/07/2020 يستأنف بمقتضاه الأمر المشار الى مراجعه اعلاه في الشق المتعلق بالتعويض الاحتياطي لفائدة المستأنف عليه فرعيا.

حيث بلغ الطاعن بالأمر المستأنف بتاريخ 23/01/2020 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم كل من الاستئناف الأصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الامر المستأنف أن السيد زكرياء (ف.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال استعجالي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/07/2019 يعرض فيه انه مالك للعقار الكائن بعنوان المدعى عليه موضوع الرسم العقاري عدد 32841/س والذي يشغل منه محلا تجاريا عن طريق الكراء وان البناية التي يتواجد بها المحل اصبحت ايلة للسقوط و تشكل خطرا على المدعى عليه والسكان استنادا للقرار الجماعي عدد 864 الصادر بتاريخ 18/10/2012 ملتمسا الحكم بإفراغه من العقار الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ‏ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميله الصائر وارفق المقال بشهادة ملكية وقرار جماعي بالهدم مؤرخ في 18/10/2012 وقرار ثاني بالهدم صادر بتاريخ 19/12/2018 ومحضر معاينة ونسخة من انذار وشهادة تسليم وتقرير خبرة وكتاب موجه لمدير الوكالة الحضارية وصور فوتوغرافية للبناية.

وبناء على المذكرةٍ الجوابية مع المقال المضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف المدعى عليه ال بواسطة نائبه بجلسة 31/07/2019 جاء فيه أن الطلب يفتقد للجدية ولعنصر الاستعجال المبرر لتدخل قاضي المستعجلات ، وبخصوص المقال المضاد أن المادة 13 في فقرتها الاخيرة من القانون رقم 49.16 تنص على ان رئيس المحكمة يختص بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بصرف النظر عن المقتضيات المخالفة بالبت في دعوى الإفراغ وبتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع وانه ‎قام ‏بتقويم اصله التجاري من خلال الخبرة التي انجزها الخبير عبد الله (ا.) والذي حدد قيمة الاصل التجاري في مبلغ 200000 درهم ملتمسا لأجله اساسا عدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا رفضه، الحكم له بتعويض احتياطي لأصله التجاري يحدده في مبلغ 250.000 درهم يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع وارفق مقاله المضاد بنسخة من السجل التجاري وتقرير خبرة .

وعقب الطرف المدعي بواسطة نائبه بمذكرة تمسك من خلالها بجدية الطلب ملتمسا رد دفوع المدعى عليه ورفض طلب التعويض وأدلى بنسخة من ظهير 16 ماي 2016 وصورة من بطاقة وطنية.

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير موسى (ج.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 158.000,00 درهم.

و بعد تبادل نائبي الطرفين مذكراتهما بعد الخبرة واستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه ، استأنفه السيد كبور (م.) و جاء في أسباب استئنافه أن التعليل ناقص و مشوب بالغموض يوازي انعدامه ؛ وحول تقرير الخبرة المصادق عليها أن محكمة الدرجة الأولى أمرت باجراء خبرة بواسطة السيد موسى (ج.) و حددت مهمته بعد استدعاء الاطراف و وكلائهما في تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق للمكتري وفق العناصر المحددة قانونا في الفقرة الثالثة من المادة 7 من القانون رقم 49.16 . وبالرجوع الى تقرير الخبرة ستقف المحكمة على كون الخبير استثنى تحديد قيمة عنصري الزبناء و السمعة التجارية بعلة كون المستأنف لم يدل بالتصاريح الضريبية المتعلقة بالدخل ، والحال أن الاصل التجاري لا يقوم الا بهذين العنصرين الاساسيين و لا يندثران إلا بالتوقف الكامل للنشاط التجاري من خلال اغلاق المحل لمدة تفوق سنتين ، وان الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة و المعاينة التي قام بها السيد الخبير وقف من خلالها على كون المحل التجاري يشغل أجراء ،و مفتوح في وجه الزبناء وأن تقريره بذلك يفتقد للموضوعية و لم ينجز وفق المهمة المحددة من قبل المحكمة و لم يراعي مقتضيات المادة 7 أعلاه كما أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب في تعليله على اعتبار أنه خفض التعويض المقترح من طرف الخبير و حصره في مبلغ 150.000 درهم عوض مبلغ 158.000 درهم و أن الامر الاستعجالي لم يساير تقرير الخبرة في التعويض المقترح باعتباره تقريرا فنيا و من تم جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ، و من جهة ثانية أن الامر الاستعجالي خرق حق الدفاع من خلال احجامه عن الجواب عن ملتمس المستأنف الذي التمس ارجاع المهمة للخبير لاستكمالها وفق المهمة المحددة و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم على المستأنف عليه بايداع مبلغ158.000 درهم في حالة احجامه عن القيام بذلك و الحكم برفض الطلب ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا التصريح بكون الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه و الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية تسند لخبير مختص و احتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع التعويض الاحتياطي الى مبلغ 158.000 درهم و امر المستأنف عليه بايداعه بصندوق المحكمة تحت طائلة التصريح برفض طلبه و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأدلى بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و اصل طي التبليغ.

و بناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبته بجلسة 08/07/2020 جاء فيهما غياب عنصري الزبناء و السمعة التجارية و فقدانهما منذ سنين عديدة بعد اندثار حرفة خياطة الرجال على المقاس لاكتساح سوق الألبسة الجاهزة المحلات التجارية ،كما ان الطاعن لم يعد قادرا على ممارسة أي نشاط لكبر سنه مما كان يضطره الى اغلاق المحل لفترات طويلة و كلها معطيات ادت الى فقدان هذه العناصر الذي يحتج بها و التي لم يعد لها أي وجود واقعيا . وبالنسبة لما عابه المستأنف على الامر الاستعجالي من كونه لم يساير ما جاء في تقرير الخبرة فإن السلطة التقديرية للمحكمة تجعلها غير ملزمة بالاخذ برأي الخبير طبقا لمقتضيات الفصل 66 من ق.م.م . كما الدفع بكون الخبير وقف من خلال المعاينة الميدانية للمحل على انه يشغل اجراء و مفتوح في وجه الزبناء غير حقيقي و يفنده تقرير الخبرة الذي لم يرد فيه عند الانتقال السيد الخبير الى عين المكان ما يشير الى وجود أي اجير بالمحل بل الأكثر من ذلك أن المحل التجاري لم يكن يؤدي أي ضرائب لفائدة الخزينة العامة الا بعد اشعاره من طرف المستأنف عليه بكون المحل قد اصبح مهددا بالسقوط بحكم تواجد قرار يقضي بضرورة افراغه وأن ما يثبت ذلك هي وصولات اداء القسط الضريبي لخمس سنوات الأخيرة و التي لم تؤدى من طرف المستانف الا خلال سنة 2019 وذلك للاستفادة من قانون 49.16 بعد القيام بالمسطرة القضائية. وأن هذه المعطيات تؤكد بان الأصل التجاري للمستأنف قد فقد كل مقوماته كما هي منصوص عليها في القانون التجاري وتبعا لذلك يكون الخبير غير موفق عند تحديده لقيمة الأصل التجاري و المبالغ المحددة جد مبالغ فيها بالنظر لعدة اسباب اهمها قدم المحل و صيرورته أيلا للسقوط ومساحته الضيقة التي لا تتجاوز 11 متر مربع و نشاطه الشبه منعدم ، هذا بالاضافة الى افتقاره للمعدات و التجهيزات و هو الأمر الذي يمكن استخلاصه من خلال تقرير الخبرة و التي لم يذكر فيها أي تجهيزات بالمحل و بالتالي فان المبلغ المحدد من طرف الخبير عن صوائر الانتقال و قدرها 15.000,00 درهم لا تنبني على أي حجة تفيد ذلك ، وأن الادعاء بان الامر الاستعجالي لم يساير تقرير الخبرة هو ادعاء مردود على المستانف ، وبخصوص الاستئناف الفرعي أنه يطعن بدوره في الامر الاستعجالي و خاصة في الشق المتعلق بتحديد التعويض الاحتياطي لفائدة المستانف عليه فرعيا و أن هذا الأمر لم يكن مصادفا للصواب عندما أمر باجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض الاحتياطي المستحق للمستانف عليه فرعيا مخالفا بذلك مقتضيات المادة 8 من قانون 16/49 و خاصة الفقرة 4 منه ، ولم يسبق للمستأنف فرعيا أن توصل باي انذار من المستانف عليه فرعيا ينذره بوجوب القيام بالإصلاحات الضرورية للمحل حتى يمكن تحميله مسؤولية اداء تعويض احتياطي بل أكثر من ذلك فان قرار الهدم انما مصدره السلطات المحلية وذلك بمقتضی القرار الصادر بتاريخ 18/10/2012 ليعقبه قرار جديد بتاريخ 2018 للتأكيد على مدى خطورة عقار المستأنف فرعيا الموجب للهدم و بالتالي لافراغ ساكنته وأن المستانف عليه فرعيا حاول تاويل طلب المستأنف فرعيا بالافراغ على اساس رغبته في الهدم واعادة البناء ، في حين ان اساس الطلب هو الافراغ لكون العقار اصبح ايلا للسقوط ويشكل خطرا محدقا كما حددته المادة 8 من قانون .49.16 و بالرغم من الاثباتات الدامغة للمستأنف فرعيا فقد جاء الامر الاستعجالي مسايرا لطلب المستانف عليه فرعيا في طلبه المضاد وبالتالي بتحديد تعويض كامل عن الافراغ الأمر الذي يتعارض ومقتضيات قانون 49.16 بل و يشكل خرقا سافرا للمادة الثامنة من نفس القانون ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بالغائه و بالتالي الحكم برفض الطلب احتياطيا جدا أن المبالغ المحددة بمقتضى الأمر الاستعجالي قد جاءت جد مبالغ فيها مقارنة مع نشاطه الشبه منعدم لكونه محل يظل مغلقا باستمرار كما تثبت ذلك شواهد التسليم المدلى بها في الملف و التي ترجع بملاحظة محل مغلق هذا بالاضافة الى مساحته الضيقة التي لا تتجاوز 11 متر مربع ، الأمر الذي يؤكده الرسم المهني المفروض على المحل و الذي لا تتجاوز قيمته 198 درهم سنويا ، و التمس تأييد الأمر المستأنف في شقه المتعلق بالافراغ و بعد التصدي الحكم برفض الطلب في شقه المتعلق بالتعويض وتحميل المستأنف الصائر و بقبول الاستئناف الفرعي و في الموضوع الغاء الحكم في الشق الثاني من الامر الاستعجالي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب بشأنه و احتياطيا الحكم بتخفيض التعويض الى حدود مبلغ 40.000 درهم .

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/09/2020 جاء فيها أنه وعلى خلاف ما دفع به المستأنف عليه يعرف زبنائه من خلال محله التجاري و يتلقى الطلبات بنفس المحل و ينجزها و يتسلم الزبناء بضاعتهم بالمحل التجاري وليس خارجه، وان المحل دائما مفتوح في وجه الزبناء ولم يكن في يوم من الأيام مغلق، مما يناسب رد زعم المستأنف طالما أن العناصر الأساسية للأصل التجاري هي عنصر الزبناء والسمعة التجارية ، وأن العين موضوع الدعوى معدة للتجارة ومؤسس عليها أصل تجاري بحسب شهادة السجل التجاري الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي سبق للمستأنف أن أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، وبخصوص دفع المستأنف بکون سن المستأنف لا يسمح له بممارسة أي نشاط فهو دفع مجانب للصواب مادام ان المستأنف يمارس نشاطه بشكل عادي وان عامل السن لا يؤثر على مردودية المحل مادام أن المستأنف يستعين بعمال إلى جانبه حسب ما ورد بتقرير الخبير، كما دفع المستأنف کون التعويض المقترح من قبل الخبير مبالغ فيه لقدم المحل وكونه آیلا للسقوط، فإن المستأنف له زبناء أوفياء يترددون على المحل مند ما يناهز 50 سنة وهو معطى لا يجب إغفاله في نازلة الحال مما يناسب رد جميع مزاعم المستأنف عليه بهذا الخصوص والحكم للمستأنف وفق ما جاء في مقالة الاستئنافي. وحول الاستئناف الفرعي أساسا من حيث عدم قبول الاستئناف الفرعي أنه جاء مجردا من الوقائع والشكليات التي اشترطها قانون المسطرة المدنية في الفصل 142 وما يليه من قانون المسطرة المدنية لقبول الاستئناف وبالتالي فهو غير مقبول شکلا، واحتياطيا في الموضوع دفع المستأنف کون الأمر الاستعجالي لم يصادف الصواب لما قضی باجراء خبرة حسابية مخالفا بذلك مقتضيات المادة 8 من قانون 49.16 والحال أن نازلة الحال تنطبق عليها مقتضيات المادة 13 القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي أو الصناعي وتبعا لذلك تكون دفوعات المستأنف عليه جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 13 أعلاه، الأمر الذي يتعين معه عدم الالتفات إليها والتصریح بردها، وأن نفس الأمر ينطبق على الدفع بالمبالغة في التعويض الاحتياطى المحكوم به ابتدائيا وملتمس خفضه الى حدود مبلغ 40.000 درهم، لأن قيمة المحل التجاري الحقيقية تتجاوز المبلغ المحدد خلال المرحلة الابتدائية بكثير لعدم تحديد تقرير الخبرة قيمة عنصري الزبناء والسمعة التجارية، و التمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي وأساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا و رفضه موضوعا.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/09/2020 حضرها الأستاذ (ب.) عن نائب المستأنف كما حضرت نائبة المستأنف عليه وأكدت ما سبق ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/09/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث يتعلق التعويض المحكوم به في هذه النازلة حسب وثائق الملف بالتعويض الاحتياطي الذي يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع بعد البناء وليس التعويض عن الافراغ مما يكون معه دفع المستأنف الفرعي بعدم استحقاق المكتري للتعويض استنادا لمقتضيات المادة 8 من القانون 16/49 ، بخرق الأمر المستأنف هذه المادة غير جدير بالاعتبار، هذا مع الإشارة لاستفادة المكتري من الحق في الرجوع للمحل في جميع الأحوال التي يتم فيها اعادة بناء العقار بعد هدمه ، سواء تعلق الأمر بالافراغ من أجل الهدم وإعادة البناء أو لكون العقار آيلا للسقوط كما هو الحال في هذه النازلة ، وذلك استنادا لما جاء في نص المادة 13 من القانون أعلاه، المتعلقة بالمحلات الآيلة للسقوط والتي تنص في فقرتها الأخيرة على ما يلي: "يختص رئيس المحكمة ،بصفته قاضيا للأمور المستعجلة ، بصرف النظر عن المقتضيات المخالفة ، بالبت في دعوى الافراغ وبتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه ، بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع ."

وحيث يتبين بالاطلاع على الخبرة المأمور بإنجازها في المرحلة الابتدائية أنها احترمت مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49 وفق ما جاء في الحكم التمهيدي على خلاف ما تمسك به المستأنف الأصلي وأن عدم تحديد تعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية يرجع لعدم قيام المكتري -المستأنف الأصلي حاليا - بالتصريح الضريبي وفق ما يقتضيه القانون ولعدم اثبات خضوعه للتصريح الجزافي مما يتعين معه رد ما أثير بخصوص خرق المادة 7 المشار اليها أعلاه وعدم تحديد التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية رغم مزاولة المكتري لنشاطه وتوفره على عمال لعدم جديته .

وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد موسى (ج.) بمحل يوجد في حي شعبي يعرف رواجا تجاريا ، مكرى منذ سنة 1969 بمشاهرة تبلغ حاليا 150 درهم مما يتبين معه أن الخبير كان صائبا لما حدد قيمة الحق في الايجار في مبلغ 141000 درهم لما يكتسيه هذا الحق من أهمية بالنظر لموقع المحل وضآلة السومة الكرائية وطول مدة الاستغلال ، وهو ما يجعل طلب المستأنف الفرعي بتخفيض التعويض المحكوم به الى مبلغ 40000 درهم مردودا ، ودفعه بكون مساحة المحل لا تتعدى 11 متر مربع غير جدير بالاعتبار لصعوبة إيجاد محل مماثل في الظروف الحالية بعد الارتفاع الذي أصبحت تعرفه قيمة المحلات التجارية في مدينة الدار البيضاء بصفة عامة .

وحيث ان المحكمة وعلى خلاف ما تمسك به المستأنف الأصلي غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون وأنه استنادا لذلك واعتبارا لما جاءت به الخبرة من عناصر يتبين أن التعويض المحدد عن مصاريف الانتقال يعتبر مبالغا فيه وهو ما يبرر تخفيض المحكمة التعويض المحدد من الخبير في مبلغ 158000 درهم والحكم بمبلغ 150000 درهم كتعويض احتياطي كامل بعد اعمال سلطتها التقديرية والذي يعتبر مناسبا على خلاف ما تمسك به كل مستانف في استئنافه .

وحيث يتعين تبعا لكل ما ذكر رد الاستئنافين الأصلي والفرعي لعدم جدية أسبابهما وتأييد الأمر المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : بتأييد الأمر المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux