Bail commercial : La fusion de deux locaux par le preneur ne justifie pas l’éviction si elle n’affecte pas la sécurité de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60323

Identification

Réf

60323

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6719

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/5822

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation d'un bail commercial pour modifications non autorisées des lieux loués, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du motif grave justifiant l'éviction sans indemnité. Le bailleur reprochait au preneur d'avoir, sans son consentement, démoli un mur pour adjoindre un local voisin à la chose louée. La cour rappelle qu'en application de l'article 8 de la loi 49-16, l'éviction pour ce motif est subordonnée à la double condition que les travaux portent atteinte à la solidité de l'immeuble, affectent sa sécurité ou augmentent ses charges. Or, la cour retient que les expertises judiciaires ordonnées en première instance, dont elle privilégie les conclusions, ont formellement écarté toute incidence des modifications litigieuses sur la sécurité de la construction ou ses charges. La cour relève en outre que l'imputabilité des travaux au preneur actuel n'est pas établie avec certitude, l'une des expertises n'excluant pas que les modifications soient antérieures à son entrée dans les lieux. Faute de réunion des conditions légales cumulatives, le jugement ayant rejeté la demande d'éviction est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت فاطمة (ع.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 25/11/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 7216 الصادر بتاريخ 12/06/2024 في الملف عدد 11370/8219/2022 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف وقدم المقال الإستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2022 والذي تعرض فيه أنها تملك العقار الكائن بحي نيكولا الرقم 10 المحمدية ذي الرسم العقاري عدد 117469/س والمتكون من طابق أرضي وطابق علوي، وأن المدعى عليهما يكتريان المتجر بالطابق الأرضي بالعقار أعلاه، و أنها فوجئت بالمدعى عليهما يقومان بتغيرات خطيرة بالعين المكراة بحيث أنهما قاما بإزالة وهدم الحائط الفاصل بين المحل المكري والمحل المجاور له وقاما بدمج المحل المكرى بالمحل المجاور له ليصبح محلا واحدا، وأن تقرير الخبرة بمقتضى ملف أوامر عدد 2021/1109/18 يؤكد ذلك بحيث أن السيد الخبير خلص في تقريره أعلاه إلى أن المدعى عليهما قاما فعلا بتغيير معالم المحل المكتري وإزالة الحائط الفاصل بين المحلين وإخفاء رقم المحلين وتمت كتابة رقم 10 على الحائط الخارجي بالصباغة ولم يبق على نفس المساحة المطابقة للتصميم الهندسي الأصلي المرخص، وأنها تبعا لذلك قامت بتبليغ المدعى عليهما بإنذار تذكرهما فيه بالتغيرات الخطيرة المحدثة أعلاه ومنحتهما أجل 3 أشهر لإفراغ المحل المكرى إلا أن المدعى عليها رغم توصلها معا بالإنذار بتاريخ 2022/06/20 إلا أنها لم يحركا ساکنا، لذلك تلتمس الحكم بإفراغ المدعى عليهما ومن يقوم مقامهما من المتجر الكائن بحي نيكولا الرقم 10 الطابق الأرضي المحمدية ذي الرسم العقاري 117469/س تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت المقال: بشهادة الملكية، نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ، صورة شمسية لعقد بيع أصل تجاري، صورة لتقرير الخبرة.

و بناء على المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى به من طرف نائب المدعية والذي تلتمس من خلاله الإشهاد لها بإصلاح المسطرة و اعتبار اسم المدعى عليه الأول هو الحسن (ا.).

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما و التي جاء فيها ان ما تقدمت به المدعية بمقالها الافتتاحي للدعوى يبقى مجرد مزاعم لا تستند على أساس من الواقع والقانون ذلك انها تستند في دعواها كون العارضين قاما بتغييرات خطيرة على العين المكراة الدعوى بناءا على خبرة انجزت بطلب منها بدمجها مع محل مجاور تغيرت مساحة المحل كما تزعم بالانذار المبلغ للعارضين، وبالرجوع الى الوثائق المدلى بها رفقة مقال المدعية يتضح على انها لا تشير من قريب او بعيد الى حالة معينة او مساحة معينة للمحل للمقارنة والقول بأنه ( أي المحل ) لم يبق على الحالة او المساحة التي كان عليها عند ابرام عقد الكراء و ان الخبرة المزعومة المستند عليها في الدعوى انجزت على سبيل المجاملة و المحاباة و بصفة غير قانونية و تضمنت معلومات مغلوطة و لا علاقة لها بالواقع و لا القانون ، سیما و انه اشير فيها الى اعتمادها على عقد بيع الاصل التجاري و على موافقة لصاحب الملك هاته الوثائق التي لم تتضمن مساحة معينة للمحل و انه كان على حالة معينة ، كما اشار فيها الخبير الى التصميم الهندسي دون ارفاق هذا التصميم المزعوم بتقرير الخبرة حتى يمكن الاستئناس به و القول بانه هو المعتمد على ارض الواقع ، كما لا وجود لاي تصميم هندسي يشير الى المحل التجاري المكرى للعارضين رفقة مقال الدعوى، و انهما يستغلان هذا المحل على حالته التي كان عليها عند ابرام العقد و حيث انهما ( أي العارضين) مستعدان لإثبات ان المحل لا زال على الحالة التي كانا عليها عند ابرام العقد بواسطة شهود الذين وقعوا اشهادات مصححة الامضاء يشهدون فيها انهم يعرفون العارضين منذ اكترائهم للمحل موضوع النزاع و هو على حالته منذ تاريخ شغله، و بالتالي تبقى مزاعم المدعية لا اساس لها من الواقع و القانون سیما و آن الوثائق المستند عليها في دعواها لا تبرر مزاعمها من قريب أو بعيد ، لذلك يلتمسان الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي تلتمس من خلالها برد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق مقاليها الإفتتاحي والإصلاحي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/02/2023 و القاضي بإجراء خبرة تقنية عهدت مهمة القيام إلى الخبير جلال المعطاوي.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما والتي جاء فيها ان السيد الخبير وان توصل بتقريره الى هناك هدم للحائط الفاصل و ادماج المحل بالمجاور له الا انه لم يتضح لا من خلال تقرير الخبرة نفسه و لا من وثائق النازلة المتمثلة في عقد بيع الاصل التجاري الذي بموجبه اصبح العارضين مالكين له منذ تاريخ 1998/06/01 و كذا من خلال موافقة صاحب الملك بنفس التاريخ ان المحل كان على الحالة او كان بمواصفات من حيث الشكل والمساحة وانه اصبح على غير ذلك بسبب تصرف العارضين بعد تملكهما للاصل التجاري، و ان القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي جاءت احدى بنوده لتحسم الامر بهذا الخصوص حينما اوجب من خلال المادة الثالثة شرط الكتابة كما اوجب عند تسليم المحل تحرير بوصف حالة الاماكن يكون حجة بين الاطراف، وان مجرد المقارنة بين التصميم المعماري و التاكد من ازالة الحائط وادماج المحلين من عدمه لا يفيد في شيء طالما انه لم يثبت للخبير ان العارضين هما من قاما بهذه التغييرات حتى اصبح المحل غير مطابق للتصميم الهندسي، هذا علما انه من غير المستبعد ان يكون المالك هو من خالف التصميم الهندسي المعتمد في الخبرة و قيامه هو بادماج المحلات قبل اكرائها على غير الحالة المعتمدة في التصميم الهندسي، سيما وان باقي المحلات المجاورة الأخرى تشبه المحل موضوع النزاع في المساحة و توفرها كذلك على بابين بالواجهة بشكل يوحي على انها كذلك تعرضت للتغيير والادماج من طرف المالك نفسه، ولمزيد من التاكيد على ان العارضين لا يد لهم في أي تغيير بالمحل موضوع النزاع وانه لا زال على الحالة التي تسلماه عليها اثناء العقد منذ 1998/06/01، لذلك يلتمسان الحكم برفض الطلب.وأرفقا المذكرة بإشهادات.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتجلى بأن السيد الخبير تبين له بعد اطلاعه على التصميم المعماري أن المحل المدعى فيه قد أدمج بالمحل المجاور له وذلك عن طريق هدم الحائط الفاصل بينهما ليصبح اكبر مساحة ويمتلك واجهة اكبر على الشارع، وبذلك يتجلى بان الطرف المدعى عليه قام بإزالة الحائط وإدماج المحل بالمحل المجاور وهو ما يشكل ضررا بالبناية ويؤثر على سلامة البناء ويرفع من تحملاته طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49-16 ويتجلى بان ما خلص إليه السيد الخبير يبقى متناقضا مع المعاينة لذلك تلتمس أساسا بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم وفق المقال الافتتاحي و الإصلاحي للعارضة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 25/05/2023 والقاضي بإرجاع المهمة إلى نفس الخبير قصد الإجابة على كون التغييرات الواقعة ترفع من تحملات المحل من عدمه.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أنها أكدت في مقالها الافتتاحي أن الطرف المدعى عليه يكتري فقط المحل رقم 10 وترامى على المحل المجاور له بعد إزالة الحائط الفاصل بينهما وجعلها محلا واحدا، وأن تقرير الخبرة أثبت واقعة الترامي بعد أن أكد في تقريره المؤرخ في 11-04-2023 أن الطرف المدعى عليه أدمج المحل رقم 10 بالمحل المجاور له وذلك بعد إزالة الحائط الفاصل بينهما، و أنه تبعا لذلك ثبت أن المدعى عليه قام بتغيرات خطيرة جعلت مساحة المحل مضاعفة مرتين وأن هذا التغيير كاف لوحده للقول بأن السبب الذي أسس عليه الإنذار جدي على أساس أن التغيرات طالت العين المكراة وأدمجتها بمحل آخر غير مكرى، لذلك تلتمس أساسا : إجراء خبرة مضادة حول واقعة إدماج المحل المكرى بالمحل المجاور له وتحديد المساحة الحقيقية للعين المكراة وكم أصبحت هذه المساحة بعد إزالة الحائط الفاصل و احتياطيا: الحكم وفق المقال الافتتاحي.

و بناء على المذكرة التأكدية وطلب استدعاء شهود المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي جاء فيها أنها تدلي رفقته بصورة مصادق عليها لموافقة المالك السابق للعقار تفيد أن العلاقة الكرائية تخص المحل رقم 10، و أنها وفي كافة الأحوال تلتمس إجراء بحث بحضور الشهود الآتية أسماؤهم بخصوص واقعة أن الطرف المكتري يكتري المحل رقم 10 والمدة التي ظل يستغل في هذا المحل وحده ثم معرفة التاريخ الذي ترامى فيه على المحل الثاني رقم 9 ، لذلك تلتمس الحكم بإجراء بحث حول واقعة ترامي المدعى عليهما على المحل المجاور رقم 9 وإدماجه بالعين المكراة بعد هدم الحائط الفاصل بينهما مع استدعاء الشهود أعلاه لإثبات واقعة الترامي واستبعاد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي.وأرفقت المذكرة : بصورة مصادق عليها لموافقة.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 01/11/2023 حضر نائب المدعى عليهما و أدلى بمذكرة جوابية و التي جاء فيها أن الخبير انتهى في تقريره انه التغييرات لا تزيد من تحملات العقار ولا تؤثر على سلامته، لذلك يلتمسان الإشهاد لهما بمذكرتهما الحالية و تأكيد ما ورد بمذكراتهما السابقة وتخلف نائب المدعية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2023 والقاضي بإجراء بحث بين الأطراف.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 25/12/2023 حضر نائب المدعية كما حضرت لمدعية و صرحت أنها تملك المحلين رقم 9 و 10 المستخرج من الرسم العقاري عدد c/117469 و أن هذا الرسم العقاري مستخرج منه 8 محلات و أنها تكري المحل رقم 10 فقط للمدعى عليه و أنه قام بإضافة مرحاض وأن إزالة الحائط لازال حديثة كما حضر نائب المدعى عليه و حضر المدعى عليه و أدلى بوكالة عن السيد الحسن (ا.) و صرح أنه يكتري المحل رقم 10 و له بابان و صرح أنه لم يقم بإزالة الحائط و أنه وجد المحل على حالته منذ كرائه منذ سنة 1998 ، كما حضر الشاهد السيد ابراهيم و بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه موجبات العداوة و القرابة صرح أنه يزور المدعى عليه في محله و أنه يكتري محلا واحدا فقط و به 3 أبواب و لم يقم بأي تغييرات على المحل كما حضر الشاهد أحمد (ب.) و بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه موجبات العداوة و القرابة صرح أنه يملك مطعم بجوار المحل و أنه كان يتردد على المحل و بعد فترة كورونا تبين له أن المحل تمت توسعته و لم يعج بحجمه الصغير كما حضر الشاهد عبد الحق (ب.) و بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه موجبات العداوة و القرابة صرح أنه هو من كان يقبض من المدعى عليه و يسلم الواجبات الكرائية لوالد المدعية و صرح أن المحل كان به حائط و قام بإزالة الحائط و قام بدمج المحل المجاور مع المحل موضوع الدعوى و تقرر معه ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة العلنية.

و بناء على إدراج الملف بجلسة جلسة 24/01/2024 حضر نائب المدعية و أدلى بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أن الشاهد عبد الحق (ب.) أكد بصفة قطعية أنه عاين أثار واقعة إدماج المحلين بمحلين واحد من الطرف المدعى عليه ،وأكد أنه دار بينه وبين المدعى عليه نقاش بهذا الخصوص، لذلك تلتمس يرد دفوع المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي، كما ألفي بالملف بمذكرة بعد البحث لنائب المدعى عليهما و التي جاء فيها أن المدعى عليه صرح أنه يكتري فقط المحل رقم 10 وله بابان، وأنه لم يقم بإزالة أي حائط، وأنه وجد المحل على حاله منذ كرائه سنة 1998، وصرح الشاهد ابراهيم (ب.)، أن المدعي يكري محلا واحد فقط وبه ثلاثة أبواب، وأنه لم يقم يأي تغييرات، وأكد الشاهد عبدالرحيم (ك.) ذلك، و الملاحظ أن تصريحات كل من تابث (ب.) وعبدالحق (ب.) بأن المحل تمت توسعته ولم يعد بحجمه المعتاد، وأن المحل كان به حائط وقام بإزالة الحائط ودمج المحل المجاور.... والذي يجب الانتباه إليه أنه لا يوجد فعلا إلا محل واحد يحمل رقم 10، وأن ذلك بتأكيد من نص الإنذار و هو حجة كتابية لا يمكن دحضها إلا بحجة كتابية مماثلة، و أنه من الثابت أن هناك تناقض بين ما ورد في الإنذار، وما أصبحت المدعية تدعيه من وجود محلين المحل رقم 9 والمحل رقم 10، دليل قاطع على عدم صحة ادعائها، وأن دعواها معرضة للرفض، و أن العارضان قاما بإعداد لفيف عدلي بتصحف شهادة 12 شاهدا يؤكدون جميعا ما يلي: "أنهما يزاولان التجارة في المواد الغذائية بالمحل التجاري الكائن بحي نيكولا رقم 10 المحمدية ذو واجهتين له ثلاثة أبواب من حديد هذه مدة ثلاثة وعشرين سنة 23 سلفت عن تاريخه دون أن يقع منهما إصلاح أو هدم في المحل المذكور إلى الان..." لذلك يلتمسان أساسا الحكم برفض الطلب هاو احتياطيا الأمر بإجراء بحث تكميلي للإستماع لشهود اللفيف، كما ألفي بالملف بطلب سحب نيابة ذ الشكداني عن المدعى عليهما.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ07/02/2024 و القاضي بإجراء خبرة فنية ثانية عهدت همة القيام بها إلى الخبير عصام الجناتي.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات اخرها جلسة 22/05/2024 ألفي لنائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريرا في النازلة خلص فيه إلى أن المساحة الداخلية للمحل مغايرة لما هو موجود في التصميم الأصلي حيث يضم المحل رقم 10 جزئين متلاصقين من التصميم تم ضمهما لبعضهما، كما أكد الخبير أنه فعلا في وقت ما تم إدماج محلين متلاصقين من خلال التدقيق في جدران وسقف وأرضية المحل التجاري و أنه إلى ما توصل إليه السيد الخبير إلى هذا الحد يبدو منطقيا وحقيقيا ومتناغم مع الخبرات السابقة لكن حيث أن ما ذهب إليه السيد الخبير من كون التغيرات المحتمل انجازها من طرف المالك أو الملاك السابقين يبقى فيه تحريف للوقائع ويكذبه ويفنده الخبرات السابقة بحيث أن الخبير الساخى أكد أن الطرف المكتري قام بتغيرات وقام بدمج المحلين وأخفي الرقم 9 وكتب رقم 10 وخالف التصميم الهندسي الأصلي ، كما أن السيد الخبير جلال معطاوي أكد أن الطرف المكتري ادمج المحل بالمحل المجاور له وذلك عن طريق هدم الحائط الفاصل بينهما ليصبح أكبر مساحة ويمتلك واجمة اكبر على الشارع، و أنه تبعا لذلك فإن تقرير خبرة السيد عصام الجناتي جاء متناقضا وغير موضوعي مما يجعل العارضة تلتمس إجراء خبرة مضادة و احتياطيا أنه وفي كافة الأحوال فإنها وتبعا لما أكده الشاهدين بجلسة البحث بخصوص إدماج المحلين وكذا ما أثبته الخبيران السابقان وتماشيا مع قرار محكمة النقض عدد 828 بتاريخ 25/06/2003 ، تلتمس أساسا إجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية و احتياطيا الحكم وفق المقال الافتتاحي، كما ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليهما و التي جاء فيها أن الخبير أجاب على كل الأسئلة المطروحة في القرار التمهيدي بذكر أجزائه ومقارنته مع التصميم المدلى به و المعتمد من قبل السلطات الإدارية مع تحديد مساحته بدقة موضوع الخبرة يوجد بالطابق الأرضي في ركن العمارة المتواجدة بحي "نيكولا المحمدية يحمل الرقم 10 مساحته الحالية تقدر بعشرة امتار مربعة يشتغل في البقالة و المواد الغذائية، مستغل حاليا من طرف المدعى عليهما، الحسين (ا.) و الحسن (ا.) حسب العقد المبرم بين الطرفين و حسب فواتير الكهرباء المدلى بها من خلال الوثائق المدلى بها يتبين بيع أصل تجاري مؤرخ في 01/06/1998 ، و تم نقل ملكية الأصل التجاري من المالك القديم لفائدة المدعى عليهما وعقد موافقة أو إشهاد صاحب العقار "السيد محمد (ع.)" مصادق عليه في مصلحة تصحيح الإمضاءات بتاريخ 02/06/1998 ، ويشهد بموافقته للمالكين الجديدين (الحسين (ا.) و الحسن (ا.)) للأصل التجاري باستغلاله للتجارة مع تحديد السومة الكرائية من خلال المعاينة الميدانية بعد الوقوف بيعن المكان تبين لنا أن المساحة الداخلية للمحل مغايرة لما هو موجود في التصميم الأصلي المدلى به و المنجز سنة 1965، و يضم المحل التجاري الحالي الذي يحمل الرقم 10 جزئين متلاصقين من التصميم تم ضمهما لبعضهما في وقت ما و تحديد ما إذا تمت إضافة مساحة أخرى إلى المحل ى إلى المحل غير المساحة المحددة بالتصميم و هل تم ادماج المحل رقم 10 بالمحل رقم 9 من خلال التصميم الثاني المرخص من طرف السلطات المحلية تبين لنا وقت ما ادماج محلين متلاصقين و متشابهين في الشكل و الأبعاد في محل واحد مستغل حاليا من طرف المدعى عليهما ، غير أنه من خلال التدقيق في جدران و سقف أرضية المحل التجاري لم نلاحظ آثار تغييرات أو إخفاء معالم المحل الثاني إن كان له أصلا محل من الوجود إذ من الممكن أنه تم توحيد الجزئين قديما من طرف الملاك السابقين و من خلال إشهاد المدعية موافقة صاحب الملك المؤرخ ب 01/06/1998 و الموقع من كلا الطرفين يبين المحل التجاري موضوع الكراء هو المحل رقم 10، إذ أنه يمكن الجزم أنه منذ ذلك التاريخ لم تطرأ اية تغييرات على معالم المحل من خلال مقارنة جزئي المحل الأيسر و الأيمن على الزليج هناك تناسق في اللون و نفس درجة التقادم و التفكك من جراء غياب الصيانة الجدران كذا طلاء السقف حتى عند معاينة المظهر الخارجي للواجهة لم نعاين أية معالم تغيير لجزئين في واحد و تجدر الإشارة أنه يوجد عداد كهربائي LYDEC وحيد داخل المحل و تحديد هل تم إزالة الحائط الفاصل بينهما و هل تمت إضافة مرحاض و في حالة الإيجاب تحديد تاريخ إجراء تلك التغييرات و خاصة الحائط و أنه من خلال الفقرة السابقة فإنه فعلا تم في وقت ما إدماج محلين متلاصقين و متشابهين في الشكل و الأبعاد في محل واحد حاليا الرقم 10 مستغل حاليا من طرف المدعى عليهما، غير أنه من خلال التدقيق في جدران السقف أرضية المحل و جاري لم نلاحظ آثار تغييرات أو إخفاء معالم إخفاء معالم المحل الثاني الظاهر في الثاني الظاهر في التصميم إن كان له أصلا من الوجود إذ من الممكن أنه تم توحيد الجزئين قديما من طرف المالك أو الملاك السابقين لا تزال بعض الآثار للنشاط المزاول سابقا في جزارة أو مأكولات خفيفة، خصوصا في الزليج المغطي للجدران و من جهة أخرى تم إضافة مرحاض صغير في ركن المحل و ذلك بداية استغلاله من طرف المدعى عليهما منذ سنة 1998 ، و مما يؤكد مرور خط Tranchée بطريقة أفقية لربطه بقناة الصرف الصحي خارج المحل، أنجزه السيدان الحسین (ا.) و الحسن (ا.) من خلال المعاينة التقنية لمرافق المحل التجاري و وضعية الأساسات و العناصر الهيكلية، و من خلال الارتكاز على التصميم المدلى به نؤكد بأن التغييرات المحتمل إنجازها هدم و إزالة الحائط من طرف الملك أو الملاك السابقين ليس لديها تأثير على سلامة العقار المتمثل في العمارة إذ لا تشكل ضرر أو خطورة للبناية نظرا لأنها لا تمس الأعمدة أو الهيكل بل فقط حائط الفصل بين المحلين قبل الدمج بينهما، و بالتالي لا يرفع من تحملاته و يتجلى من هذه الخبرة الفنية الثانية، بأن المحل التجاري كان على حالته هاته منذ إنشاءه، و أن اكترائه منهم منذ سنة 1998، لم يدخلا أدنى تغيير أو تعديل ، لذلك يلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة السيد المهندس عصام الجناتي والحكم بأنهن يزاولان استغلال المحل التجاري كما كان على حالته منذ سنة 1998.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب ادناه:

أسباب الاستئناف

ان الطاعنة اسست دعواها بأن المكترين قاما بتغيرات خطيرة بالعين المكراة والمتمثلة بأنهما قاما بإزالة وهدم الحائط الفاصل بين المحل المكرى حقيقة والذي يحمل رقم 10 ودمجه بالمحل المجاور له رقم 9 وجعلهما محلا واحدا يحمل رقم10، وان تقرير الخبرة عن مكتب الخبرة الساخي أكد في الصفحة 4 انه بعد الوقوف بعين المكان ومعاينته المحل من الداخل تبين ان معالم المحل قد تغيرت حيث ان مساحة المحل لم تعد نفس المساحة التي كان عليها اثناء ابرام عقد الكراء وان الطرف المكتري قام بتغيير معالمه ودمجه مع المحل المجاور له بإزالة وهدم الحائط الفاصل بين المحلين ليصبح محلا واحدا ، وأكد السيد الخبير أن هذا ما عاينه في عين الواقع حيث مكان الحائط تم تبلیطه بالرمل والاسمنت. كما أن السيد الخبير أكد واقعة تغيير معالم المحل المكترى وإزالة الحائط الفاصل بين المحلين وإخفاء رقم المحل 9 كما أن السيد الخبير جلال معطاوي أكد في الصفحة 4 بأن المحل المكرى قد أدمج مع المحل المجاور له عن الحائط الفاصل بينهما ليصبح أكبر مساحة ويمتلك واجهة أكبر على الشارع .كما أن السيد الخبير عصام الجناتي أكد في تقرريه في الصفحة 12 وما بعدها أنه من خلال معاينته الميدانية بعين المكان تبين أن المساحة الداخلية للمحل مغايرة لما هو موجود في التصميم الأصلي حيث أن المحل الذي يحمل رقم 10 أصبح يضم جزئيين متلاصقين تم ضمهما لبعضهما. كما أن السيد الخبير أكد في تقريره في الصفحة 14 أنه ثم إدماج المحلين ، وأنه خلال جلسة البحث حضر الشهود وأكد الشاهد أحمد (ب.) وبعد أدائه اليمين القانونية أن المحل المدعى فيه تمت توسعته بعد فترة كورونا . كما أن الشاهد عبد الحق (ب.) وبعد أدائه اليمين القانونية أكد أن المحل كان به حائط يفصله عن المحل رقم 9 وأن الطرف المكتري هو من قام بإزالة الحائط وقام بدمج المحل المجاور مع المحل موضوع الدعوى. وأنه تبعا لذلك فإن تقارير الخبرة أجمعت أنه دمج المحلين وأن الشاهد احمد (ب.) أكد أن المحلين تم دمجهما بعد كورونا وانه خلال هذه المدة فإن الطرف المكتري هو من كان يحوز المحل ويستغله . وأن الشاهد عبد الحق (ب.) وبعد أدائه اليمين القانونية أكد أن الطرف اليمين القانونية أكد أن الطرف المكتري هو من قام بإزالة الحائط الفاصل بين المحل المدعى فيه والمحل المجاور له وقام بدمجمهما . وأنه تبعا لذلك فإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من عدم إثباتها للحالة السابقة التي كان يتواجد عليها المحل وقت بداية العلاقة الكرائية يفنذه تقارير الخبرة والتي تفيد إدماج المحلين وتصريحات الشاهدين أحمد (ب.) وعبد الحق (ب.) واللذين بعد أدائهما اليمين القانونية أكدا أن dمج المحلين ثم بعد فترة الحجر الصحي، بل إن الشاهد الأخير عبد الحق (ب.) أكد أن الطرف المكتري هو من قام بهدم الحائط ودمج المحلين مما يؤكد أن الحكم المستأنف جاء متناقضا مع الوقائع ومجانبا للصواب . وأن القول بأن التغيرات يجب أن تضر بالبناية وتؤثر على سلامة العقار أو ترفع من تحملاته يبقى مردود في مثل هذه الحالة طبقا لما قضت به محكمة النقض في القرار عدد 828 المؤرخ في 25-06-2003 في الملف تجاري عدد 1484/3/1/2002 حيث قضت في نازلة مماثلة بأن قيام المكتري بهدم حيطان وأعمدة المحل وإشراك محلين في محل واحد يعد خرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع م ، كما أن إدخال تغيرات بدون إذن المالك يعتبر من الأعمال الخطيرة التي توجب الإفراغ طبقا للفصل 11 من ظهير 24-05-55، والمحكمة باعتبارها أن التغيير المحدث ليس من شأنه إلحاق الضرر بالعقار أو إضافة التزامات على كاهل المالك تكون قد عللت قرارها بشكل فاسد لأن التغييرات المحدثة من شأنها إرهاق كاهل الطاعنة عند رغبتها في استرجاع محلها بدفع تعويضات باهضة مقابل الإخلاء ...وأن ذلك ينطبق على نازلة الحال إذ أن الطرف المدعى عليه قام بهدم الحائط وإشراك محلين وأن هذا التغييرات المحدثة ترهق كاهل العارضة بصفتها مالكة العقار بحيث تجعلها في مشكلة مع إدارة الضرائب والجبايات بخصوص أن المحل المكترى أصبحت مساحته مضاعفة دون إذنها، إضافة إلى هذا الضرر المادي هناك ضرر أحدثه هذا الفعل الشنيع في نفس العارضة جراء ترامي الطرف المدعى عليه على العقار المجاور وقيامه بإدماج المحلين.كما أن هذا الفعل الذي قام به الطرف المكتري يرهق كاهلها في حالة رغبتها في استرجاع العين المكراة رقم 10 وأنه تبعا لذلك فإن الحكم المستأنف جاء مجانبا بالصواب حينما لم يأخد بنصوص وروح القانون، إذ أن التغييرات المحدثة في مثل هذه الحالة ترهق كاهل المالك وتزيد من تحملاتها جراء فعل لا يد لها فيه مما يتعين معه رد الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 20-06-2022 والحكم بإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما من المحل التجاري المكرى لهما الكائن بحي نيكول رقم 10 المحمدية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير واحتياطيا أن العارضة تلتمس إجراء خبرة جديدة تسند لخبير مختص من أجل معاينة التغييرات التي قام بها الطرف المكتري بالعين المكراة وواقعة إدماج المحلين معا بمحل واحد والقول ما إذا كانت هذه التغييرات ترهق كاهل المالك حاليا وعند رغبته في استرجاع محلها بدفع تعويضات مضاعفة . وأكثر احتياطيا أن العارضة تلتمس إجراء بحث بحضور الشاهدين أحمد (ب.) وعبد الحق (ب.) عنوانهما القصبة الحائط الفاصل بين المحلين وقيامه بدمج المحمدية من أجل الوقوف على واقعة تاريخ قيام الطرف المكتري بهدم المحلين في محل واحد.وارفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل للحكم المستأنف وصورة لقرار محكمة النقض عدد 828 الذي يقول بأن إدماج محلين في محل واحد يرهق كاهل المالك ويكون موجب اللإفراغ.

وبجلسة 26/12/2024 ادلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة جوابية عرض من خلالها فيما يخص خبرة السيد عصام الجناتي انه بتاريخ 2024.2.7 أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة فنية ثانية، والذي جاء فيه على الخصوص غير:" أنه من خلال التدقيق في جدران و سقف أرضية المحل التجاري، لم نلاحظ آثار تغييرات أو إخفاء معالم المحل الثاني، إن كان له أصلا محل من الوجود، إذ من الممكن أنه تم توحيد الجزئين قديما من طرف الملاك السابقين ومن خلال إشهاد المدعية موافقة صاحب الملك المؤرخ في 1998.6.1 والموقع من كلا الطرفين يبين أن المحل التجاري موضوع الكراء هو المحل رقم 10، إذ أنه يمكن الجزم منذ ذلك التاريخ لم تطرأ أية تغييرات على معالم المحل...".

فيما يخص تعليلات حكم الدرجة الأولى:

حيث في شأن السبب القائل بإحداث تغييرات جذرية بالمحل وإضافة مساحة إلى المحل المكترى، فإنه استنادا على الخبرة التي أنجزها خبير مختص في الهندسة المعمارية يتبين التغييرات التي يدعيها الطرف المدعي والمؤسس على طلب الإفراغ من إضافة مساحة ودمج المحل المكترى مع محل آخر انحصرت إن تمت فعلا في وقت ما، وأنه في وقت ما تم دمج محلين متلاصقين ومتشابهين في الشكل والأبعاد في محل واحد مستقل حاليا من المدعى عليهما، غير أنه من خلال التدقيق في جدران و سقف وأرضية المحل التجاري لم يلاحظ أي آثار تغييرات أو إخفاء معالم المحل الثاني لإن كان له أصلا محل من الوجود إذ من الممكن أنه تم توحيد الجزئين قديما من طرف الملاك السابقين، كما أنه جزم أنه منذ ذبك التاريخ لم تطرأ أية تغييرات على المحل من خلال مقارنة جزئي المحل الأيسر والأيمن على الزليج في الجدران وكذا طلاء السقف كما تمت إضافة مرحاض صغير، وأن التغييرات المحدثة ليس لها أي تأثير على سلامة العقار ولا يرفع من تحملاته فإن ما خلص إليه الخبير المختص لا يمكن مقارنته مع تصريحات الأطراف المدلى بها خلال جلسة البحث من حيث قيمة النتيجة الفنية و التحليل التقني، مما يكون طلب إجراء خبرة مضادة غير جدير الاعتبار ويتعين رده. و إن الطرف المدعي لم يثبت الحالة السابقة التي كان يتواجد عليها المحل وقت بداية سنة العلاقة الكرائية معالطرف المدعى عليه على اعتبار أنه اشترى الأصل التجاري 1998.6.1، بمعنى أنه كان مكتري سابق بالمحل خاصة أن الخبرة المنجزة لم تفصل بالضبط في تاريخ القيام بهدم الحائط الفاصل بين المحلين كما أنه لم يدل بأي بيان وصفي يفيد حالة العقار من مساحة وشكل وقت كرائه للمدعى عليهما، لمقارنته مع الحالة التي يوجد عليها حاليا، كما أنالخبير جزم في تقريره أنه منذ اقتناء الطرف المدعى عليه للأصل التجارى فإنه لم تطرأ أية تغييرات على معالم المحل وبالتالي فإنه لا يمكن الزام الطرف المدعى عليه بهذا التغيير المحدث" ويتجلى أن الحكم المستأنف معلل تعليلا سليما وبالتالي مصادفا للصواب، و إن الاجتهاد القاضي المدلى به لا يجد أي تطبيق له في النازلة، طالما أن العارضين ليسا من قاما بالتغيير، وأنه لا قياس مع وجود فارق، كما هو معلوم. وبالتالي يكون الطعن بالاستئناف عديم الأساس، ويتعين التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف، ملتمسين التصريح برده وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر والإشهاد لهما بحفظ حقهما في مطالبة المستأنفة بالتعويض عن الضرر اللاحق بهما من جراء دعواها التعسفية وكذا عن طعنها التعسفي الحالي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/12/2024تخلف دفاع الطرفين باللف مذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليهما فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف ومن كون مكتب الخبرة الساخي أكد تغيير معالم المحل، فإن البين من وثائق الملف أن المرجع الإبتدائي وإعتبارا لما تمكست به المستأنفة أمر تمهيديا بإجراء خبرتين عهد للقيام بهما للخبيرين جلال المعطاوي وعصام الجناتي والذين خلصا معا إلى كون التغييرات لا تؤثر على سلامة البناء و لا تزيد من تحملاته وذلك لعدم المساس بالأعمدة و الهياكل الخرسانية الحاملة للبناية ، و لما كانت الفقرة الثانية من المادة 8 من القانون 49/16 المتعلقة بالإعفاء من التعويض تنص على ما يلي: " إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية و يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته..." و لما كانت الخبرتين المأمور بهما قضائيا ترجحان على ما دونهما من حجج، و إعتبارا لكون الإعفاء من التعويض إنما قرنه المشرع بشرطين أولهما عدم موافقة المكري و ثانيهما كون التغييرات من شأنها الإضرار بالبناية أو التأثير على سلامة البناء أو الرفع من تحملاته و هو الشئ الذي نفته الخبرتين القضائيتين المأمور بهما من طرف محكمة البداية ، فضلا على كون الخبير عصام الجناتي أفاد ما يلي: " غير أنه من خلال التدقيق في جدران و سقف و أرضية المحل التجاري لم نلاحظ آثار التغييرات أو إخفاء معالم المحل الثاني الظاهر في التصميم ( إن كان له أصلا محل من الوجود إذ من الممكن أنه تم توحيد الجزئين قديما من طرف المالك أو المالكين السابقين). حيث لا تزال بعض الآثار للنشاط المزاول سابقا في المحل ( جزارة أو مأكولات خفيفة) خصوصا في الزليج المعطي للجدران " ، مما يستشف معه عدم ثبوت إنجاز التغييرات من قبل المستأنف عليهما و أنه يمكن أن تكون قد حصلت من قبل المستغلين السابقين للمحلين، و أنه في جميع الأحوال فإن عدم تأثير التغييرات على سلامة البناء أو الرفع من تحملاته أو الإضرار به طبقا لما تنص عليه المادة 8 المشار إليها أعلاه، كاف و دون الخوض في غيره لإعتبار أسباب الإستئناف غير مؤسسة على القانون ، ليبقى ما نحى إليه الحكم المستأنف مصادفا للصواب ، ما يستوجب تأييده و تحميل المستأنفة المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع:برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Baux