Bail commercial : la fermeture continue du local, caractérisée par trois visites du commissaire de justice, justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59825

Identification

Réf

59825

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6325

Date de décision

19/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4278

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'éviction pour fermeture du local, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères de la "fermeture continue" au sens de l'article 26 de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait estimé que les tentatives de signification du congé étaient insuffisantes pour établir ce caractère continu.

La question en appel portait donc sur le nombre et l'espacement des passages de l'agent d'exécution nécessaires pour satisfaire à cette condition légale. La cour retient que trois passages effectués à des jours et heures différents, sur une période s'étalant sur plus d'un mois, suffisent à caractériser la fermeture continue du local commercial.

Elle relève que cette constatation est en outre corroborée par les déclarations du voisinage et l'absence de réaction du preneur à l'avis apposé sur les lieux. Le congé étant dès lors jugé valable et le défaut de paiement des loyers dans le délai imparti constituant un motif grave et légitime, la résiliation du bail est acquise.

La cour infirme par conséquent le jugement sur ce chef, valide le congé et ordonne l'expulsion du preneur, confirmant pour le surplus la condamnation au paiement des arriérés locatifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 22/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6778 الصادر بتاريخ 04/06/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 13519/8219/2023 والقاضي: في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ وبقبوله في الباقي. في الموضوع: بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعية واجبات كراء المحل التجاري الكائن بقسارية درب غلف رقم 66 شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء مبلغ 4.600,00 درهم، عن المدة من مارس 2022 إلى متم أكتوبر 2023بوجيبة شهرية قدرها 230 درهم،مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية المحكوم بها، وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2023، والذي تعرض فيه انها تكري محلا تجاريا للمدعى عليهم يقع في عنوانهم أعلاه بسومة شهرية قدرها 230.00 درهم كما هو ثابت من الحكم الابتدائي 1190 الصادر بتاريخ 26/10/2023 وأن ذمتهم عامرة بواجبات الكراء عن المدة من فاتح مارس2022 الى متم أكتوبر2023 وجب فيها مبلغ 4600.00 درهم وأنها بعثت اليهم إنذارا غير قضائي عن طريق المفوض القضائي السيد بوشعيب (ح.) تنذرهم فيه بأدائهم لها واجبات الكراء إلا انه تعذر عليه تبليغهم لكونه انتقل الى عنوان المحل المكترى تعذر عليه تبليغ الانذار لكون المحل مغلق بتاريخ 2023/10/09 على الساعة 15 و 15 دقيقة و أعد الكرة بتاريخ 2023/10/19 وجده مغلقا ايضا على الساعة 11 و 27 دقيقة ومرة أخرى بتاريخ 16/11/2023 واخبره الجيران بانه مغلق باستمرار و علق على واجهته إشعارا، وحيث أن الفصل 26 من قانون 16-49 نص على أنه (( اذا تعذر تبليغ الانذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار ، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ بعد مرور الأجل المحدد في الانذار اعتبارا من تاريخ محضر بذلك)) وحيث أن الانذار الذي بعثته العارضة مستوف للشروط الشكلية فهو تضمن أجل الاداء و هو 15 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ أو الرفض تحت طائلة فسخ عقد الكراء و المطالبة بالإفراغ إذا لم يقع الاداء داخل اجل 15 يوما وتاريخ تحرير محضر التبليغ كون المحل مغلق باستمرار هو 2023/11/16وبالتالي فإن مهلة الانذار الاداء انتهت ولذلك فالعارضة يحق لها المطالبة بالمصادقة على الانذار بالافراغ، ولا يوجد بالملف ما يفيد الاداء أو العرض العيني أو الايداع كما ينص على ذلك الفصل 27 من ق.ل.ع و كذلك مقتضيات المادتين 8 و 26 م قانون 16 – 49 لذلك تلتمس في الشكل :قبول الطلب شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها مبلغ 4600.00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2022 الى متم أكتوبر 2023 والنفاد المعجل والاكراه البدني في الأقصى وبالمصادقة على الانذار المؤرخ في 2023/10/05 والذي تعذر على المفوض القضائي تبليغه لكون المحل مغلقا باستمرار كما هو ثابت بمحضر التبليغ والحكم بإفراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن في قيسارية درب غلفرقم 66 شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء ومن يقوم مقامهم مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء، وارفقها بشهادة المليكة، وبإنذارين وبمحضرين إخبارين، وبحكم ابتدائي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من نائب المدعية المرفقة بوثائق بجلسة 06/04/2024 أنه لتوضيح العلاقة الكرائية بينها و بين الطرف المدعى عليه ، حيث قبل أن يصدر قانون 16 - 49 المتعلق بالمحلات التجارية كانت العلاقة الكرائية بين المكري و المكتري تثبت بعقد كراني مكتوب ، كما يمكن أن تثبت بعقد شفوي لا يشترط فيه أيه شكلية خاصة ، يكفي فيه تراضي الطرفين على تحديد العقار و مقابل الكراء و بعض المسائل الأخرى التي تدخل في المحافظة على العقد الفصل 628 من ق.ل.ع) و لا يلزم ابرام عقد مكتوب فيما يتعلق بكراء العقارات والحقوق العقارية إلا إذا كان العقد ابرم لاكثر من سنة و إذا لم يوجد عقد مكتوب اعتبر الكراء قد أجري لمدة غير معينة (الفصل 629 من ق.ل.ع)و هذا ما أكده قضاء محكمة النقض في قراره عدد 4 المؤرخ في 2005/01/05ملف تجاري عدد 2004/2/3/646 و الذي ورد فيه :لما كانت العلاقة الكرائية تثبت بعقد كتابي كما يمكن أن تثبت بعقد شفوي ))و جاء في قرار آخر (( لما كان عقد الكراء لا يجب اثباته بالكتابة إلا إذا عقد لا كثرمن سنة عملا بالفصل 629 من ق.ل.عقرار عدد 1147 بتاريخ 2002/04/02 ملف 01/1828 ق.ح.ع عدد59، و حيث أن الوصولات الكرائية المدلى بها رفقة مذكرتها و التي كان يتوصل إليها الطرف المدعى عليه لم تكن محل منازعة تشير إلى اسم الطرف المدعى عليه كمكتر و تأثيره و توقيع العارضة المكرية و عنوان المحل المكترى مما تكون معه دليلا على ثبوت العلاقة الكرائية قبل دخول قانون 49.16 حيز التنفيذ مما يتعين معه شرط الكتابة المتطلبة في القانون 49.16 لا تشمل العلاقة الرابطة بين الطرفين في هذه القضية وهذا ما جاء في تعليل القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار 2021/8206/5099 البيضاء رقم 6046 الصادر بتاريخ 2021/12/09 ملف تجاري عدد و هذا القرار لم يقع فيه أي طعن و أنه نفذ على الطرف المكتري لهذه الأسباب يلتمس اعتبار العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين والحكم وفق مقالها، وأرفقها بتواصيل كراء.

على المذكرة المرفقة لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 26/03/2024 التي أدلى من خلالها بوصولات كراء.

وبناء على المذكرة المرفقة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 28/05/2024 حيث أن المشرع المغربي أخد بالمذهب المختلط في مسائل الإثبات المدنية و لذلك اعطى للمحكمة صلاحيات هي عبارة عن مجموعة من إجراءات التحقيق مثل المعاينة القضائية و البحث و الخبرة تقوم بها المحكمة تلقائيا حتى ولو لم يطلبها الأطراف كما ينص على ذلك الفصل 55 من ق م م للوصول إلى العلاقة الكرائية الرابطة بين العارضة و الطرف المدعى عليه و هي أن لم تمارسه نكون قد قصرت في واجبها وحيث أن قضاء محكمة النقض تواترت عنه قرارات تقضي بأن عقد الكراء كما يمكن أن تثبت بعقد مكتوب يمكن إثباتها بعقد شفوي قرار 2004/213/646. لما كانت العلاقة الكرائية تثبت وبعقد كتابي كما تثبت بعقد شفوي"و أن العارضة أدلت بصور لتواصيل الكراء التي تسلمها الطرف المدعى عليه بدون تحفظ و لم تكن محل منازعة تشير إلى اسم العارضة وتوقيعها وعنوان المحل كما تحمل اسم المدعى عليه وعنوان المحل وحيث أن العارضة تدلي رفقة هذه المذكرة بمحضر معاينة مجردة رقم 24/62 أنجزت حديثا بواسطة المفوض القضائي بوشعيب (ج.) بناء على طلب العارضة الذي توجه إلى المحل التجاري رقم 66 الكائن بقيسارية درب غلف لعدة مرات أخرها 2024/05/02 و عاين أنه مغلق باستمرار و أن بابه تلف من جميع جوانبه خيوط العنكبوت و تتراكم عليه طبقات من التراب و أن قفله محاط به الصدى وقد أفاده حارس القيسارية السيد رفيق (ع.) أن المحل موضوع المعاينة مهجور و مغلق باستمرار و لا يمارس فيه أي نشاط تجاري ولا يتردد عليه أي أحد من ورثة الهالك الجيلالي (ق.) و عبد الكريم (ق.) منذ أكثر من عشر سنوات وحيث إن الإجراءات والأوامر التي قامت بها المحكمة من توجيه الاستدعاء و البريد المضمون كلاهما يؤكدان أن المحل مغلق و مهجور وأن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و هي تنظر في قضية مماثلة فاعتبرت أن العلاقة ثابتة من خلال وصولات الكراء المدلى بها قبل دخول قانون 16-49 حيز التنفيذ " و حيث بخلاف ما ورد بالحكم الابتدائي فإن العلاقة الكرائية ثابتة من خلال وصولات الكراء المدلى بها و التي لمتكن محل منازعة قبل دخول قانون 16-49 حيز التنفيذ، مما يكون يكون معه شرط الكتابة المتطلبة في القانون المذكور لا يشمل العلاقة الكرائية بين الطرفين و يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به طبقا لما سيفصل فيه بمنطوقه أدناه ص 6 من هذا الكراء" لهذه الأسباب تلتمس بناء على قرار محكمة النقض و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المشار إلى رقميهما أعلاه و بناء على الوثائق المدلى بها محضر معاينة مجردة وصور تواصيل الكراء المدلى بها رفقة المذكرة السابقة إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم، وأرفقه بصور لقرار استئنافي ومحضر معاينة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها تنعي على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس قانوني و خرق القانون و فساد التعليل كما تنعي عليه التقصير في تحقيق الدعوى ذلك أنه قضى بعدم قبول الطلب المتعلق بالافراغ ولم يكن دقيقا في عرض الأوقات التي انتقل فيها المفوض القضائي إلى المحل فالمفوض القضائي انتقل إلى المحل يوم 2023/10/05 على الساعة 15 و 15 دقيقة و أعاد الكرة يوم 2023/10/19 على الساعة 15 و 40 دقيقة و انتقل إليه مرة ثالثة يوم 2023/11/16 على الساعة 11 و 25 دقيقة فبيان الوقت بالتحديد الدقيق يدل على كون المفوض القضائي قام بواجبه کاملا و تاما وأن التعليل بكون عدد المرات التي عاين فيها المفوض المحل فوجده مغلقا غير كافية للقول بكون المحل مغلقا باستمرار دون أن يستند القرار في تعليله على نص قانوني أو اجتهاد قضائي مما يجعل حكمه غير مرتكز على أساس قانوني حتى يمكن مراعاتها ومناقشتها فالحكم لم يبين كم عدد المرات التي يجب على المفوض أن يقوم بها و كذلك لم يبين كم تبلغ المدة الزمنية الفاصلة بين كل محاولة معاينة حتى يعاب على المفوض أنه لم يحترمها و خالف القانون في ذلك و من جهة أخرى فبالرجوع إلى الانذار نجد المقتضى القانوني الذي يطلبه الحكم كله موجود و مراعی فالمفوض القضائي انتقل إلى المحل ثلاث مرات مع أن الاجتهاد الذي سار عليه القضاء في هذه المحكمة هو مرتين فقط و ان تواريخ الانتقال كان مختلفا مرة في الصباح و مرة في الزوال و ان المدة الفاصلة بين كل محاولة تفوق أكثر من أسبوع إلى اسبوعين و هذه الاجراءات كلها ثابتة في محضر التبيلغ وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على المحكمة لم تتمعن فيما هو مسجل في محضر الانذار وان الفصل المحتج به (الفصل 26) لم ينص على عدد المرات للقول بكون المحل مغلقا باستمرار حتى يمكن القول بأن العارض خالف هذا النص القانوني لأنه نص على عدد المرات المحددة قانونا و التي يجب مراعاتها فالمشرع في قانون 16 – 49 نص على عدة إحالات و لم يترك تحديدها لغيره و نص على جزاء مخالفتها و لم يكن ذلك من قبيل العبث واللغو أو الترف القانوني لكن المحكمة و هي توزع القضاء بين اطراف النزاع تحقيقا للعدالة يجب عليها أن تراعي جانب العارضة كذلك التي حدقت من مدخول كراء هذا لمحل المغلق منذ سنة 2018 و إلى الآن كما هو ثابت من الحكم السابق الصادر بتاريخ 2022/06/15 عدد 6507 فإذا كانت المحكمة تبحث عن استمرارية إغلاقه المحل فإن هذه الاستمرارية ثابتة بالاضافة إلى محضر الانذار فهي ثابتة من خلال مرجوع الاستدعاء الذي رجع بأن المحل مغلق ومرجوع البريد محضر القيم تم أخرها محضر المعاينة المجردة رقم 2024/62 انجزت حديثا بتاريخ 2024/05/02 بواسطة المفوض القضائي بوشعيب (ج.) الذي عاين أن المحل مغلق باستمرار و هناك علامات تدل على أنه مغلق باستمرار و لمدة طويلة المشار إليها في محضر المعاينة وأكثر من هذا فإن حارس قيسارية درب غلف السيد (ع.) أفاد المفوض القضائي أن هذا المحل محل المعاينة مهجور و مغلق باستمرار منذ أكثر من 10 سنوات كما أنه إذا كانت المحكمة لم تقتنع بالوثائق التي أدلت لها العارضة رغم تعددها فكان من الواجب عليها أن تقوم باجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 من ق.م.م والتي هي في نفس الوقت وسائل اثبات خولها المشرع للمحكمة هذه الصلاحيات كلما كانت هناك حاجة إليها وإلا كان حكمها ناقص التعليل ومعرضا للنقض و لكن يلاحظ أن المحكمة قصرت في واجبها و اختارت الحل الاسهل و هو الحكم بعدم قبول الطلب، مما حرم العارضة من حق من حقوق الدفاع لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالافراغ و التصدي و الحكم من جديد بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 2023/10/05 و الذي لم يبلغ للمستأنف عليهم لكون المحل مغلق باستمرار و الحكم بإفراغ المستأنف عليهم من المحل التجاري رقم 66 الكائن بقيسارية درب غلف شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء هم و من يقوم مقامهم مع غرامة تهديدية قدرها 100 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع و لغاية التنفيذ مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء و بجميع المصاريف.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2024 الفي بالملف جواب القيم بالنسبة لورثة عبد الكريم (ق.) بملاحظة المحل مغلق منذ مدة طويلة وبالنسبة لورثة الجيلالي (ق.) المحل مغلق وحضر دفاع المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل وعدم ارتكازه على اساس من القانون.

وحيث نصت المادة 26 من قانون 16-49 في فقرتها السادسة بأنه إذا تعذر تبليغ الانذار للمكتري لكون المحل مغلق جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الانذار شريطة ان يكون الاغلاق على وجه الاستمرار.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة قد وجهت انذار للمدعى عليهم لأداء واجبات الكراء عن الفترة ما بين فاتح مارس 2022 ومتم أكتوبر 2023، وبالرجوع الى المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بوشعيب (غ.) والمؤرخ في 05/10/2023 والذي افاد بموجبه بأنه تردد على المحل بتاريخ 09/10/2023 على الساعة 15 و 15 دقيقة وبتاريخ 19/10/2023 الساعة 15 و 40 دقيقة وكذا بتاريخ 16/11/2023 على الساعة 11و 25 دقيقة كما افاده الجوار بأن المحل مغلق باستمرار منذ مدة كما عمل على إلصاق إشعار بالمحل.

وحيث ان تردد المكلف بالتبليغ على المحل لثلاث مرات متتالية حسب التواريخ والمواقيت المشار اليها اعلاه والتي تفصل بينها مدة تتراوح ما بين العشرة ايام و 28 يوما وتعد تبعا لذلك كافية لاعتبار الاغلاق على وجه الاستمرار وهي الواقعة التي أكدها الجوار فضلا على الاشعار الذي تم الصاقه بالمحل والذي بقي دون جواب وهو ما يفيد في إثبات استمرارية الاغلاق والتي أوجبها المشرع لاعتماد الانذار وترتيب آثاره القانونية، وأن محكمة البداية قد جانبت الصواب فيما قضت به من عدم قبول طلب الإفراغ وهو ما يوجب إلغاءه والحكم من جديد بقبوله.

وحيث انه واستنادا للأثر الناشر للاستئناف وتبعا لكون الطرف المكتري لم يبادر الى اداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة بمقتضى الانذار وداخل الاجل المحدد له بمقتضاه وهو ما يجعل حالة المطل ثابتة في حقه.

وحيث ان التماطل في أداء واجبات الكراء يعد سببا خطيرا و مشروعا يخول للمكري الحق في فسخ عقد الكراء وافراغ المكتري .

وحيث انه واستنادا لما ذكر فان طلب المصادقة على الانذار يبقى مؤسسا مما يتعين معه الاستجابة له.

وحيث ان الافراغ لا يتوقف فقط على تدخل شخصي من جانب المحكوم عليه مما يجعل طلب الغرامة التهديدية غير مرتكز على اساس وهو ما يوجب رده.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستأنفة وغيابيا بوكيل في حق المستأنف عليهم.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الافراغ والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المؤرخ في 05/10/2023 والحكم بإفراغ المستأنف عليهم ورثة الجيلالي (ق.) وعبد الكريم (ق.) هم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن بقيسارية درب غلف رقم 66 شارع عبد لمومن رقم 120 الدار البيضاء ورفض طلب الغرامة التهديدية وتحميلهم الصائر وتأييده في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Baux