Bail commercial : la décision administrative ordonnant la démolition d’un immeuble menaçant ruine justifie l’expulsion du preneur en référé (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63182

Identification

Réf

63182

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3859

Date de décision

08/06/2023

N° de dossier

2022/8206/4130

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé prononçant l'expulsion d'un preneur commercial d'un local déclaré en état de péril, la cour d'appel de commerce examine la compétence du juge des référés et la régularité de la procédure d'éviction. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion sur la base d'un arrêté municipal de démolition et fixé une indemnité d'éviction provisionnelle. L'appelant contestait la compétence matérielle du juge commercial et celle du juge des référés, soulevait des irrégularités procédurales affectant l'arrêté de péril et la non-reconnaissance expresse de son droit au retour. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence matérielle, le jugeant tardif pour n'avoir pas été soulevé in limine litis en première instance. Elle retient ensuite que la compétence du juge des référés en la matière est expressément prévue par l'article 13 de la loi 49-16 et que l'arrêté municipal de péril constitue un titre suffisant pour ordonner l'expulsion, faute pour le preneur d'en avoir contesté la légalité devant la juridiction administrative. La cour rappelle enfin que le droit au retour du preneur, garanti par la loi, n'a pas à être expressément mentionné dans le dispositif du jugement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم ورثة عزوز (ع.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/07/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وكذا الأمر عدد 3237 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/06/2022 في الملف عدد 475/8117/2022 القاضي في الطلب الأصلي بإفراغ العارضين من محل بيع الدجاج مع النفاذ المعجل والصائر وفي الطلب المضاد تحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 10.700 درهم يستحقه المكترون في حالة حرمانهم من حق الرجوع وتحميل المدعية الصائر. حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 23478/س الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء و انها بعد معاينتها لحالة العقار طلبت اجراء خبرة تقنية عهدت بمهمتها لمختبر ت.إ. الذي انجز تقريرا أوصى فيه بالهدم الكلي للبناية وهو ما خلص اليه مختبر د.خ.ه. و الثابت أيضا من خلال القرار الجماعي الصادر عن رئيس مقاطعة الفداء تحت عدد 07/2019 والمؤرخ في 11/04/2019 وهو ما حدا بها الى انذار المدعى عليهم بذلك لكن دون جدوى، لذلك التمست الامر بافراغ المدعى عليهم هم و من يقوم مقامهم من العنوان الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وذلك بمساعدة القوة العمومية ان اقتضى الحال ذلك و تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الامر له مع النفاذ المعجل و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه. وعزز المقال بالوثائق التالية : شهادة ملكية – تقارير خبرة – قرار جماعي – رسالة انذار مع محضر تبليغها و اشعار. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 16/02/2022 جاء فيه ان موضوع الدعوى يتعلق بعقار تضمن محلات سكنية و تجارية و ان وثائق الملف المدلى بها تتعلق كلها بعقار من دون تحديد طبيعة استغلاله و ان نازلة أحال توكل امر البث في النازلة الى المحكمة الابتدائية المدنية بصفتها صاحبة الولاية العامة و متضمنة لاقسام طالت الشق التجاري و ان موضوع الدعوى هو ان العقار ايل للسقوط و الكائن بـ [العنوان] و هو العنوان الوارد برسالة رئيس مجلس مقاطعة الفداء وكذا تقرير الخبرة المنجزة و الحال انهم يكترون محلا يتواجد بالعنوان المضمن بمقال المدعية والكائن بـ [العنوان] مما يتبين ان هناك اختلاف بين الزنقة والرقم، ان القرار الجماعي استند على برة قضائية و محضر معاينة اللجنة التقنية المكلفة بالبنايات الايلة للسقوط و الحال ان الخبرة أنجزت في غيبتها دون اشعارها بالوسائل القانونية كما اخلت بالفصول القانونية المنظمة لعملها، لذلك يلتمسون القول بان المحكمة التجارية غير مختصة كون المحمة الابتدائية المدنية هي المختصة والحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في نازلة الحال و بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا في الموضوع الامر باجراء خبرة مضادة تحترم فيها مقتضيات المادة 63 من ق م م. وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة مع مقال مضاد بجلسة 09/03/2022 جاء فيهما انهم يؤكدون سابق دفوعاتهم، ملتمسين الحكم أساسا وفق دفوعاتهم السابقة و احتياطيا في المقال المضاد الاشهاد أساس لهم انهم يرغبون في الرجوع الى المحل بعد إعادة بنائه او إصلاحه مما يلتمسون الحكم لهم بذلك والحكم بتحديد اجل معقول لاعادة البناء و الحكم في حال عدم احترام المكتري لمقتضيات المادة 13 من القانون رقم 16-49 و ذلك في حال حرمانهم من حق الرجوع داخل الاجل القانوني بتعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 من نفس القانون يشمل قيمة الأصل التجاري وما انفقوه من تحسينات و إصلاحات وما يفقدونه من عناصر الأصل التجاري بالإضافة الى مصاريف الانتقال من المحل على ضوء خبرة قضائية تامر بها المحكمة مع حفظ حقهم في التعقيب بعد إنجازها مع البت في صائر الدعوى وفق ما يقتضيه القانون. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/03/2022 تحت عدد 85 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بهاللخبير عبد الواحد (ش.). وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 01/06/2022 ان المحل ليس به اصل تجاري، ملتمسة أساسا رد الطلب و الامر بالمطلوب في الطلب الأصلي واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة للوقوف على اندثار الأصل التجاري و فقدان عناصره و ترتيب الاثار القانونية على ذلك. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الاحكام القضائية تقتضي ان تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية علما بأن نقصان العليل يوازي انعدامه، وبالرجوع الى نسخة الحكم موضوع الطعن يتبين أن المحكمة أغفلت من خلال عرضها للوقائع الاشارة الى دفوعات وملتمسات مهمة وهو الأمر الذي تم اغفال مناقشتها من خلال تعليل المحكمة، فأساسا من حيث الاختصاص فان موضوع الدعوى يتعلق بعقار تضمن محلات سكنية وتجارية، وان وثائق الملف المعروضة على نظر المحكمة تتعلق كلها بعقار من دون تحديد طبيعة استغلاله ونازلة الحال توكل أمر البث في النازلة الى المحكمة الابتدائية المدنية بصفتها صاحبة الولاية العامة ومتضمنة لأقسام طالت الشق التجاري، وبالتالي فهي تدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في نازلة الحال. ومن حيث اختصاص القضاء الاستعجالي، فإن موضوع الدعوى كما هو ثابت من وثائق الملف هو أن العقار آيل للسقوط والكائن بـ [العنوان] وان العارضين يكترون محلا يتواجد بالعنوان المضمن بمقال المدعية والكائن بـ [العنوان]، وشتان ما بين الرقم والزنقة الواردة بالمراسلات الادارية وتقارير الخبرة وبين عنوان العارضين المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى. كما ان المحكمة تبني حكمها على الجزم واليقين صيانة لحقوق الأطراف وتحقيقا للعدالة، وان عنصر الاستعجال للبث في نازلة الحال يتعلق بحقوق العارضين الغير معنية بالعنوان المتعلق بالعقار الآيل للسقوط، وان النزاع يمس موضوع الدعوى الذي اسس عليه الإنذار بالإفراغ وكذا المقال الافتتاحي للدعوى، لذلك يلتمسون الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في نازلة الحال. واحتياطيا في الشكل، فإن دعوى الافراغ كونه أيل للسقوط يخضع لشكليات مسطرية موجبة لسلوكها قبل رفع الدعوى والعارضون توصلوا بانذار من المدعية موضوع الافراغ لكون العقار آيل للسقوط من دون احترام الشكليات التالية : اولا ادلت المدعية رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى بقرار جماعي مؤقت رقم 07/2019، ثانيا أن قرار مجلس مقاطعة الفداء اعتمد على مستنتجات خبرة قضائية أنجزتها المدعية في اطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية وكذا على محضر معاينة اللجنة التقنية المكلفة بالبنايات الآيلة للسقوط وان الإجراءين معا مخالفين للقانون لعدم احترامهما الشكليات المطلوبة اذ ان الخبرة القضائية غير ملزمة للعارضين لانجازها في غيبتهما وبعيدا عما يشترطه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية (قرار محكمة النقض عدد 50/3 المؤرخ في 20 يناير 2015 بالملف المدني رقم 405/1/3/2013 ) ومن جانب آخر فان تقرير اللجنة التقنية المكلفة بالبنايات الآيلة للسقوط أنجز المهمة في غيبة العارضين لعدم اشعارهم بالوسائل القانونية كما أخلت بالفصول القانونية المنظمة لعملها وخاصة انه بالرجوع الى المادة 19من المرسوم رقم 2.17.586 بتاريخ 19 من محرم 1439 (10 أكتوبر 2017) بتطبيق القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، الجريدة الرسمية عدد 6618 بتاريخ 13 صفر 1439 (2 نوفمبر 2017)، ص 6387 يتبين أن المادة 19 إذا كانت وضعية المبنى الذي تمت معاينته تشكل خطرا جسيما وحالا على سلامة شاغلي المبنى الآيل للسقوط أو المارة أو المباني المجاورة له، يتعين على المراقب، علاوة على تحرير المحضر، أن يعد تقريرا مفصلا يضمنه وصفا دقيقا لحالة المبنى وما عاينه أو تلقاه من تصريحات تخص هذا الخطر، وكذا اقتراح الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها من قبل الجهة المختصة من بين ما هو منصوص عليه في المادتين 6 و17 من القانون السالف الذكر رقم 94.12. يوجه المراقب اصلي المحضر والتقرير المرفق به، إلى المراقب المكلف بالتنسيق المشار إليه في المادة 22 أدناه، ونسخة منهما على كل من رئيس اللجنة الإقليمية ورئيس مجلس الجماعة المعني وممثل السلطة الإدارية المحلية وممثل السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ومدير الوكالة، وذلك داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة يحتسب من تاريخ إجراء المعاينة يوجه المراقب، قصد الإخبار، نسخة من المحضر والتقرير إلى وكيل الملك المختص، وذلك داخل نفس الأجل المشار إليه في الفقرة السابقة. كما يوجه نسخة من المحضر إلى مالك العقار أو من يشغله يحدد نموذجا المحضر والتقرير بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية." كما ان المادة 9 من القانون رقم 12.94 نصت على انه "عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 6 المذكورة أعلاه ، يجب على رئيس مجلس الجماعة بعد توصله بتقرير مكتوب من اللجنة الإقليمية المنصوص عليها في المادة 29 بعده، أو من المراقبين المشار إليهم في المادة47 بعده، أن يخبر، بواسطة قرار مالك المبنى أو مستغليه أو شاغليه أو وكيل اتحاد الملاك المشتركين إذا كان الأمر يتعلق ببناية خاضعة لنظام الملكية المشتركة وبكل وسائل التبليغ القانونية يعلن في القرار المذكور، أن المبنى آيل للسقوط، وتحدد فيه العمليات الواجب القيام بها من قبل أحد الأشخاص المذكورين بغية درء الخطر وذلك داخل أجل محدد يمكن لهذا القرار أن يتضمن المنع المؤقت أو النهائي من الولوج للمبنى المذكور مع تحديد أجل لسريان هذا المنع" ونصت المادة 10 من القانون 12.94 "يتعين على رئيس مجلس الجماعة توجيه القرار المذكور إلى الأشخاص المعنيين المشار إليهم في المادة 9 أعلاه، بوسائل التبليغ المنصوص عليها في المادة 20 بعده". وبالتالي فان الاخلال بالشكليات المسطرية التي تضمن حقوق الأطرف المحفوظة دستوريا تجعل الدعوى مختلة وموجبة للحكم بعدم قبولها، وقد تعرض العارضون وبصورة احتياطية في الموضوع أن المحكمة يجب أن تبني حكمها على الجزم واليقين وذلك صيانة لحقوق الأطراف وتحقيقا للعدالة. فضلا عن ان الخبرة القضائية المستدل بها والمعتمدة من قبل مجلس مقاطعة الفداء انجزت في غيبة العارضين كونها تمت في اطار المادة 148من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فهم ينازعون في مصداقية الخبرة ويلتمسون الامر باجراء خبرة مضادة تحترم فيها مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية وهو الدفع الذي لم تستجب اليه المحكمة ولم تناقشه في تعليلها. ومن جانب آخر فان العارضين تمسكوا بملتمس مهم ورد التنصيص عليه بالمادة 13 من القانون رقم 49.16 الذي نص : "... يكون المكتري محقا في الرجوع الى المحل اذا أعرب عن رغبته في الرجوع اثناء سريان دعوى الافراغ...". والحال أن العارضين أعربوا بمقالهم المضاد عن رغبتهم في الرجوع الى المحل أثناء سريان المسطرة اذ ضمنوا مقالهم ما يلي : " ....حيث انه في حال ثبوت واقعة ان المحل آيل للسقوط, فان العارضين يؤكدون انهم يرغبون في الرجوع الى المحل بعد اعادة بنائه أو اصلاحه..." إلا أن المحكمة لم تجب على دفع العارض ولم يرد بحكمها مطلقا مما يكون معه معرضا للطعن بواسطة الاستئناف. علاوة على أن العارضين أثاروا دفعا موضوعه أن وثائق دعوى المدعى انصبت كلها في اتجاه خطورة موقف العقار، خصوصا ما ورد بالقرار الجماعي المؤقت الصادر بتاريخ 11 ابريل 2019، وبالتالي فان عنصر الاستعجال يقتضي بذلك وفقا للقرار الإداري الهدم العاجل للبناية وبالتالي اعادة بنائها داخل اجل معقول تفاديا للاضرار بحقوق العارضين وهو الأمر الذي جعلهم يلتمسون تحديد اجل معقول لاعادة البناء، وتبعا لذلك يلتمسون أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم بالتالي بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في الدعوى واحتياطيا القول بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في النازلة ، واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الدعوى. واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتعديله وذلك بالحكم للعارضين برجوعهم الى المحل بعد اعادة بنائه مع تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى. وبجلسة 26/01/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه من حيث الاختصاص النوعي، فإن المسطرة الآن معروضة على المرجع الاستئنافي وأن الأقسام التجارية المختصة بالمحاكم الابتدائية لم يدخل القانون المتعلق بها حيز التنفيذ إلا بتاريخ 15/01/2023 رغم صدوره و نشره بستة أشهر قبل هذا التاريخ، كما أن البث في هذه القضايا استئنافيا مرتبط بالجهة التي بتت في الملف ابتدائيا وهي المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ولا تخضع للتنظيم القضائي الجديد الذي تهم الأقسام التجارية بالمحاكم الابتدائية الدوائر القضائية التي ليست بها محاكم تجارية، لذلك ، فإن ما جاء به المستأنفون غير جدير بالاعتبار ویتعین رده. وحول اختصاص القضاء الاستعجالي، فإن هناك تناسقا وتكاملا بين المقال والوثائق ، وأن اختصاص القضاء الاستعجالي هو بنص قانوني خاص وهو القانون 12-94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، لذلك تكون وسيلة المستأنفين في غير محلها ويتعين ردها. وحول شكليات الدعوى، فقد أراد المستأنفون فرض قواعد شكلية تخص قضايا الإفراغ العادية على الدعوى الحالية رغم عدم تعلقها بها، فالدعوى الحالية هي دعوى استعجالية وخاصة، لا تخضع للقواعد العامة وهي لا تتقيد بأي شكلية كالتي تخضع لها قضايا الإفراغ العادية، وأن جميع ما يثبت أن البناية آيلة للسقوط قد قدمتها العارضة ضمن أوراق الملف وتأكدت بجميع الخبرات المنجزة على ذمته، ومن جهة أخرى، فإن مقتضيات القانون12-94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري هي مقتضيات استثنائية ولا يمكن سلوك الطعن بصفة شكلية وحقيقية أمام القضاء الإداري مادام القرار الجماعي قد احترم شكليات صدروه وتأسس على معطيات موضوعية صحيحة وحقيقية، وبالتالي، فإنه لا تتقيد المسطرة بمقتضيات المواد المذكورة أعلاه لوجود نص خاص، لكون القضاء الاستعجالي لا يخضع للمقتضيات الشكلية التقييدية التي تخضع لها قضايا الموضوع لاختلاف الموضوع والسند، وتبعا لذلك، فإن وسيلة المستأنفين غير ذات أساس و موجبة للرد. وبخصوص المنازعة في الخبرة و طلب الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه، فإن المستأنفين اعتبروا أن إحدى خبرات الملف الابتدائي أنجزت بصفة غير حضورية ، والحال أن هذه الخبرة هي معاينة مستعجلة لا يمكن إخضاعها لشكليات الفصل 63 من ق.م.م. فالطابع الاستعجالي للنازلة تجعلها لا تتقيد بأي شكليات مما تتقيد بها قضايا الموضوع العادية، لذلك فإن منازعة المستأنفين لتكون فعلية وجدية يجب أن يعززوها بما يثبت وعكس ما جاء في الخبرة، في حين أن منازعتهم انصبت فقط على الحضورية ولم تثر أي دفع يتعلق بموضوع الخبرة وهو ما يشكل إقرارا بما جاء فيها، وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار، ومن جهة أخرى ، فإن موضوع الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه هو من بين المساطر التي لا تتعلق وترتبط بالمسطرة الحالية و لها مجال آخر لإعمالها؛ وأنه للتذكير، فإنه قد قضي للمستأنفين بتعويض احتياطي مما يفيد أن حقهم في الرجوع إلى المحل مرتبط بهذا التعويض، لذلك فوسيلتهم غير ذات أساس و موجبة للرد، واستنادا لما ذكر يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر. وبجلسة 02/03/2023 أدلى الطرف الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن ملامسة الدعوى لموضوع الحق وحججه تغل يد القضاء الاستعجالي للبث في النازلة، وقد تمسك العارضون بأن موضوع الدعوى يتعلق بعقار آيل للسقوط والكائن بـ [العنوان] كما ورد العنوان برسالة رئيس مجلس مقاطعة الفداء وكذا تقرير الخبرة المنجزة بواسطة الخبير (ب.) بالاضافة الى باقي الوثائق، كما انهم لا علاقة لهم بالعنوان المذكور على اعتبار انهم يكترون محلا يتواجد بـ [العنوان] وشتان ما بين الرقم والزنقة الواردة بالمراسلات الادارية وتقارير الخبرة وبين عنوان العارضين المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى. ومن جانب آخر فقد نازعوا في عدم حضورهم انجاز الخبرة وذلك خرقا لاحكام المادة 63 من ق.م.م كما أنه تم خرق أحكام مسطرية أخرى تتعلق بالقرار الجماعي المؤقت رقم 2019/07، علما ان عملية الطعن في القرار تستوجب تبليغ المكتري به وفقا لما نص عليه الفصل 20 من نفس القانون كما أن الآثار المترتبة عن ذلك وفق أحكام المادة 21 من نفس القانون. كما أن اللجنة التقنية المكلفة بالبنايات الآيلة للسقوط أنجزت المهمة في غيبة العارضين لعدم اشعارهم بالوسائل القانونية كما أخلت بالفصول القانونية المنظمة لعملها وخاصة المادة 19من المرسوم رقم 2.17.586 بتاريخ 19 من محرم 1439 (10 أكتوبر 2017) بتطبيق القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، الجريدة الرسمية عدد 6618 بتاريخ 13 صفر 1439 (2 نوفمبر 2017)، ص 6387 يتبين أن المادة 19 والمادة 9 من القانون رقم 12.94 والمادة 10 من القانون 12.94، لأجل ذلك يلتمسون الحكم وفق مقالهم الاستئنافي. وبتاريخ 16/03/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 313 بإجراء بحث بين الطرفين. وبناء على ما راج بجلسة البحث. وبجلسة 18/05/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد البحث جاء فيها انه بجلسة 27/04/2023 أجرت هذه المحكمة بحثا في النازلة حضره زوج العارضة بوكالة وتخلف عنه المستأنفون رغم توصلهم، وقد انصب البحث على نقطة واقعية تتعلق برقم الزنقة التي يتواجد بها العقار هل [العنوان] كما هو وارد برسالة رئيس مقاطعة الفداء أو [العنوان] كما جاء به المستأنفون، وقد ثبت من خلال ما راج بجلسة البحث أن للعقار واجهتان الأولى على [العنوان] والثانية على [العنوان]، وبالتالي ليس هناك أي تناقض بين وثائق الملف وطلبات العارضة لتعلق الأمر بنفس المنزل الآيل للسقوط، وزيادة في الإثبات تدلي العارضة بالوثائق التالية : أ- محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 17/07/ ب- محضر معاينة مجردة مؤرخ في 20/01/2020 ج- تصميم طبوغرافي لموقع العقار مؤرخ في 08/05/2023 د- محضر معاينة مجردة مؤرخ في 05/05/2023 مرفق بثلاثة صور فوتوغرافية أنجزه المفوض القضائي عبد الصمد (س.) وبنفس الجلسة أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم بمذكرة بعد البحث جاء فيها أن المحكمة استمعت لنائب المستأنف عليها حول طبيعة اختلاف عناوين العقار فتأكد ان " المنزل موضوع الدعوى يوجد بزاوية [العنوان] و [العنوان] والتمس اجلا للإدلاء بما يفيد صحة السنوات ..."، وبجلسة 18/05/2013 أدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث مرفقة بوثائق وان المحكمة التجارية الابتدائية اعتمدت على هاته الوثائق الإدارية وكذا الخبرة القضائية المأمور بها بواسطة حكم والتي تشهد على ان العقار موضوع دعوى الإفراغ يتعلق بالعنوان الكائن بـ [العنوان]، ولا يعقل ان تصنع المستأنف عليها حججا بواسطة معاينات مجردة من اجل استبعاد حجج إدارية اعتمدتها المحكمة كقاعدة للحكم بالإفراغ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الاستئنافي. وبناء على إدراج الملف بجلسة 01/06/2023 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/06/2023. محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم وفق ما سطر أعلاه. وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع، فان الفصل 16 من ق.م.م. ينص على انه " يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع ولا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية " والحال ان الطاعن كان حاضرا خلال المرحلة الابتدائية وأبدى أوجه دفاعه ودفوعه ولم يتم الدفع بعدم الاختصاص، مما يبقى معه ما أثاره من دفع على غير أساس ويتعين رده. وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من كون موضوع الدعوى هو ان العقار آيل للسقوط والكائن بـ [العنوان] الوارد برسالة رئيس مجلس مقاطعة الفداء وكذا تقرير الخبرة وانهم يكترون المحل الكائن بـ [العنوان]، فانه ومن اجل تحقيق الدعوى أمرت المحكمة بإجراء بحث حضره الطرفان شخصيا ونائبيهما وقد ثبت للمحكمة من خلال ما راج أمامها بجلسة البحث وكذا من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها رفقة مذكرتها بعد البحث ان المحل موضوع دعوى الإفراغ يتواجد بزاوية [العنوان] و [العنوان] وبالتالي يتعلق الأمر بنفس المحل موضوع رسالة رئيس مجلس مقاطعة الفداء، مما يجعل ما تمسك به الطاعن على غير أساس ويتعين رده. وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من عدم اختصاص القضاء الاستعجالي فانه وعلى خلاف ما تمسكوا به، فان المادة 13 من قانون 49/16 والتي جاءت في الفرع الثاني المعنون بالمحلات الآيلة للسقوط نصت في فقرتها الأخيرة على انه يختص رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بصرف النظر عن المقتضيات المخالفة بالبت في دعوى الإفراغ وبتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع، وبالتالي فان القضاء الاستعجالي يبقى مختصا بصريح المادة أعلاه ويتعين رد ما اتير بشأن ذلك. وحيث أدلت المستأنف عليها لتعزيز دعواها بقرار صادر عن السيد رئيس مجلس مقاطعة الفداء عدد 07/2019 بتاريخ 11/04/2019 تقرر بموجبه الهدم الكلي للبناية، وبما ان القرار الجماعي أعلاه ينهض وسيلة مقبولة قانونا لإثبات كون المحل آيل للسقوط طبقا للمادتين 4 و6 من القانون رقم 94/12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، في غياب إدلاء الطاعنين بما يفيد زوال مفعوله القانوني أو نزع الشرعية عنه عن طريق دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية، فان الحكم المستأنف قد كان صائبا لما رتب عليه الإفراغ ويتعين تبعا لذلك رد ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص. وحيث إن حق الرجوع هو مضمون للمكتري بمقتضى المادة 11 من قانون 49/16 ولا حاجة للتنصيص عليه في الحكم، وان المحكمة لما نحت نفس المنحى لم تخالف بذلك أي مقتضى قانوني. وحيث يتعين استنادا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux