Bail commercial et théorie de l’apparence : le silence prolongé du bailleur face à des sous-locations non conformes au contrat fait obstacle à la demande de résiliation (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60892

Identification

Réf

60892

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2898

Date de décision

02/05/2023

N° de dossier

2022/8206/5530

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial pour violation des clauses relatives aux activités autorisées, la cour d'appel de commerce examine la portée des modifications contractuelles et factuelles intervenues depuis la conclusion du bail. Le tribunal de commerce avait écarté la demande du bailleur. Devant la cour, l'appelant soutenait que le preneur avait méconnu les stipulations contractuelles en autorisant des activités commerciales non prévues au bail en cas de sous-location. La cour relève que la configuration des lieux a été substantiellement modifiée après la conclusion du bail, notamment par la cession d'une partie de l'immeuble au preneur et la réalisation de travaux d'aménagement d'un centre commercial intégré, autorisés par le mandataire du bailleur. Elle retient en outre que le preneur bénéficiait d'une autorisation générale, antérieure au contrat restrictif invoqué par le bailleur, l'habilitant à exercer les activités commerciales qu'il jugerait appropriées. La cour qualifie la situation de mandat apparent, considérant que le silence prolongé du bailleur, conjugué aux autorisations expresses données par ses mandataires pour les travaux et les activités, a créé une apparence légitime justifiant la croyance des tiers et du preneur en l'étendue de ses droits. Dès lors, l'inaction du bailleur face à des activités commerciales exercées de longue date et à sa connaissance lui interdit de se prévaloir d'une violation contractuelle pour solliciter la résiliation. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة عائشة (س.) بواسطة محاميهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2022، يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 519 بتاريخ 04/06/2019 في الملف عدد 4407/8207/2018، القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنين ورثة عائشة (س.) بلغوا بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي وطلب مواصلة الدعوى بعد وفاة مورثتهم مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن مورثة المستأنف عليهم تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2018 عرضت فيه أن المدعى عليهما يكتريان منها المحل الكائن بـ [العنوان] قبالة المعهد الوطني العالي للقضاء الرباط المنجز على الصك العقاري 03/84940 قبالة المعهد الوطني العالي للقضاء [العنوان] الرباط وذلك كما هو ثابت من خلال عقد الكراء المرفق بهذا المقال وان المدعى عليهما وفي سياق مخالف للإلتزامات المضمنة في عقد الكراء قاما بكراء مجموعة من المحلات التجارية إلى أخبار من أجل ممارسة أنشطة تجارية غير تلك المنصوص عليها حصرا في الفصل الثاني من عقد الكراء المبرم بينهما وبين العارضة، وذلك كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المجردة المؤرخة في 2018/6/1، ولئن كانت العارضة سمحت للمدعى عليهما تحت عهدتهما وضمانتهما بكراء بعض المحلات التجارية ، فإن ذلك كان مقيدا طبقا للفصل الثاني من عقد الكراء في نوع معين من الأنشطة التجارية والمحددة حصرا في صيدلية و بازار وبيع الورود الإصطناعية وقد أشعرتهما من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه طبقا لمقتضيات الفصل الثاني من عقد الكراء، وذلك داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ توصلهما بهذا الإنذار، إلا انه وبالرغم من توصلهما بالإنذار لم يستجيبا للمطلوب ولم يبادرا إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المجردة الثاني المؤرخ في 2018/9/26 والذي يؤكد بقاء الحال على ما كان عليه دون تغيير ، وذلك في سياق يؤكد مخالفة المدعى عليهما لمقتضيات عقد الكراء رفقته محضر معاينة مجردة ثانية. وباطلاع المحكمة على محاضر المعاينة المشار إليهما أعلاه، فإنه سوف يتم الوقوف على تضمنه أنشطة غير تلك المحددة حصرا في الفصل الثاني من عقد الكراء. وأمام ثبوت مخالفة المدعى عليهما لمقتضيات الفصل الثاني من عقد الكراء ، وتفعيلا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 8 من القانون 49.16 ، فإن العارضة تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المحرر بشأنه محضر تبليغ الإنذار عن طريق المفوض القضائي السيد مبارك (ب.) والمتوصل به بتاريخ 2018/6/1 و الحكم تبعاً لذلك بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المدعى عليهما السيدين الحسين (ا.) ، ومحمد (أ.) ، هما أو من يقوم مقامهما ولو بإذنهما من المحل التجاري الكائن في [العنوان] المنجز على الصك العقاري عدد 03/84940 قبالة المعهد الوطني العالي للقضاء [العنوان] الرباط مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وأرفق المقال بالوثائق التالية نسخة م ضر تبليغ إنذار ونسخة طبق الأصل من عقد كراء ونسخة من الإنذار .

وبناء على جواب المدعى عليهما المدلى به بواسطة نائبتهما بجلسة 2019/01/22 والذي جاء فيه أن المدعية تزعم أنها تكري المركز التجاري المنجز على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 03/84940 للعارضين بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 1989/4/14 لكن هذا المعطى غير صحيح بحيث انه عندما اكترى العارض وشريكه المحل التجاري والذي هو عبارة عن مركز تجاري يتضمن عدة محلات تجارية ، فقد كان منجزا على الرسمين العقاريين المتلاصقين عددي 03/84939 و 03/48940 كما هو موضح بالتصميم الهندسي، وبعد مرور ما يناهز السنة على بدء سريان عقد الكراء ، قامت المدعية وزوجها ببيع نصف العقار الممثل لعقد الكراء للعارض وشريكه والمتمثل في الرسم العقاري عدد 03/84939 كما هو ثابت من عقد التفويت المؤرخ في 1990/7/16 ، وبذلك أصبح عقد الكراء محصورا فقط في النصف المتبقى من العقار المملوك للمدعية وهو الرسم العقاري عدد 03/48940 ، بعد أن أصبح الرسم العقاري عدد 03/84939 بما به من محلات بمقتضى عقد التفويت المذكور في ملكية العارض وشريكه، ومن اجل تطوير المركز التجاري وجعله بمستوى المراكز التجارية بالمنطقة قام العارض بإعداد تصميم استغلال العقارين معا تمت المصادقة عليه من قبل الوكالة العقارية م. المكلفة بتسيير العقار بوكالة من المدعية رفقته نسخة من وكالة التسيير وترخيص بإنجاز الأشغال المسلم منها للعارض . وهذا التصميم بعد موافقة الوكالة العقارية الممثلة للمدعية ، تمت الموافقة عليه من قبل السلطات الإدارية المختصة وتم الترخيص للعارض بإنجاز المشروع، وهو ترخيص لا يمكن أن يمنح للعارض إلا بوجود موافقة المدعية ، وهو تصميم جميع أشغال البناء به تمت حصرا على الرسم العقاري المملوك للعارض، كما أوضحت الخبرة العقارية والمنجزة بالملف الاستعجالي عدد 2012/1101/770 الذي كان موضوع دعوى تقدمت بها المدعية لوقف أشغال البناء وانتهت برفض الطلب تبعا لنتيجة الخبرة العقارية التي أوضحت أن الجزء المملوك لها لم يطله أي تعديل أو تغيير رفقته نسخة من تقرير الخبرة، وان جزء المركز التجاري المقام على الرسم العقاري الخاص بالمدعية بقي على حالته وبقيت المحلات المتواجدة به تمارس نفس النشاطات منذ بداية سريان العقد، وأن زوج المدعية البشير (م.) وفي إطار الوكالة المسلمة له من قبل زوجته المدعية بالملف سلم للعارضين بعد إبرام عقد الكراء في ابريل 1989 شهادة بمقتضاها سمح لهم بممارسة النشاط التجاري الذي يرونه مناسبا للمركز التجاري، وتبعا لهذه الشهادة قام العارض بكراء المحلات وفق النشاطات التجارية المناسبة لرواج المركز التجاري بحيث تم تشغيل الطابق الأرضي كسوق تجاري كان يحمل اسم ا. آنذاك رفقته القانون الأساسي الخاص به المؤرخ في 5/19/ مرفق 10-1989 والذي أصبح مكانه بعد افلاسه ، ملحق خاص بالسوق التجاري ا. والذي يمارس نفس نشاط السوق الممتاز ا. ، بالطابق الأول صيدلية ومخبزة س.م. رفقته القانون الأساسي الخاص بها المؤرخ في 1989/8/7 ، كما تم كراء محل لبيع الملابس . نسخة من العقد مؤرخ في 1989/9/8، و محل لبيع الشوكولاتة، رفقته نسخة من العقد مؤرخ في 1990/5/11 وعقد مصبنة مؤرخ في 1998/1/6 مع الإشارة أن هذه المحلات تواجدت بالعقارين الذين شملهما عقد الكراء قبل أن يتم تفويت نصف المركز التجاري والمقام على الرسم العقاري عدد 03/84939 للعارض. ونفس النشاطات استمرت بالمركز التجاري منذ بداية استغلاله من قبل العارض و شريكه، وبموافقة المدعية المضمنة بالشهادة المسلمة من وكيلها للعارض وشريكه، وهو ما يؤكده استمرار اطلاع المهندسة المعينة من قبل المدعية على أحوال المركز التجاري، عند زيارتها المكان كل سنة وفق بنود عقد الكراء، واستمرار اداء العارض واجبات الكراء بشكل منتظم للوكالة المكلفة بالتسيير ، وادعاء المدعية بان العارض خالف مقتضيات عقد الكراء وأكرى للغير لممارسة أنشطة تجارية غير محددة بعقد الكراء تفنده الشهادة المسلمة للعارض ، للسماح له باستغلال المركز التجاري في النشاط الذي يراه مناسبا له والتي تمنحه حق ممارسة النشاط التجاري المناسب، ويفقده الواقع الثابت بمقتضى التصميم الهندسي المثلى به رفقة هذه المذكرة والذي يثبت ان المحلات التجارية المزعوم تواجدها فوق الرسم العقاري عند 03/48940 بمحضر المفوض القضائي (ب.) هي في واقع الحال متواجدة بعقار العارض موضوع الرسم العقاري عدد 03/84939 ومن جهة أخرى وبالرجوع لمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي (ب.) بناء على طلب المدعية ، فانه محضر لا يرقى لمستوى حجة لعدة أسباب، لان أولها أنه تضمن محلات لا وجود لها بالمركز وهو ما يثبته محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي محمد (ش.) بناء على طلب العارض ، وثانيها انه قام بحصر محلات متواجدة بالرسمين العقاريين معا مع الاشارة الى ان جل المحلات المشار إليها بالمحضر متواجدة فوق الرسم العقاري المملوك للعارض موضوع الرسم العقاري عدد 03/84939، رغم انه أشار في صدر المحضر المحرر من قبله انه انتقل لمعاينة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 03/84940 ، وما يؤكد أن المحضر المنجز لا يمكن الركون إليه ، انه أشار إلى تواجد مراب تحت ارضي لوقوف السيارات بالرسم العقاري المملوك للمدعية ، وهو أمر مستحيل أن يكون لأنه لا يمكن الحفر تحت بناء متواجد لبناء مراب تحت ارضي للسيارات، وهو ما يؤدي لنتيجة حتمية وواضحة أن هذا المراب متواجد بعقار العارض تبعا للأشغال المنجزة بناء على تصميم تطوير المركز التجاري واستغلال العقارين ، والمنجزة خلال سنوات 2008 حتى 2015 . رفقته تصميم البناء المرخص، وما يوضح ان ما ورد بمحضر المعاينة لا أساس له من الصحة ، هو التصميم الهندسي التحت ارضي وما فوقه والذي يوضح بشكل لا مجال معه للشك بان جل المحلات المحددة بالمحضر المدلى به من قبل المدعية ، متواجدة يملك العارض. ولا يمكن للمفوض القضائي تحديد تواجد المحلات المضمنة بمحضره بمجرد معاينة، لان ذلك لا يتأتى الا لخبير في المجال العقاري ، وبذلك فان السبب المؤسس عليه طلب المدعية يكون غير قائم ، وغير ثابت مما يتعين التصريح برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر وأرفقت المذكرة بالوثائق التالية: -1 تصميم هندسي 2 عقد بيع الرسم العقاري عدد 03/84939 3 وكالة من المدعية لزوجها (م.) 4 - ترخيص بإنجاز الأشغال من الوكالة العقارية المكلفة من قبل المدعية مسلمة للعارض 5. رخصة البناء والأشغال 6 شهادة المطابقة 7 تقرير خبرة عقارية 8 نسخة حكم استعجالي 9 شهادة مؤرخة في 1989/6/14 الممارسة النشاط المناسب من قبل العارض بالمركز التجاري 10. القانون الأساسي للسوق التجاري ا. 11. القانون الاساسي للمقهى والمخبرة س.م. 12 3 عقود كراء وفق المفصل اعلاه 13 . تصميمين هندسيين يوضحان تلاصق العقارين وتواجد جل المحلات التجارية بعقار العارض

وبناء على تعقيب المدعية المدلى به بجلسة 2019/03/19 جاء فيه انه من المقرر قانونا والمستقر عليه قضاء أن أطراف التعاقد ملزمون باحترام كافة بنوده المتفق عليها، وذلك باعتبارها تقوم مقام القانون عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وذلك تحت طائلة المطالبة بالفسخ في مواجهة المخل. ومن الالتزامات التعاقدية الملقاة على الطرف المدعى عليه في حالة تولية المحلات التجارية في المركز التجاري هو ضرورة ممارسة أنشطة محددة دون غيرها وذلك بصريح مقتضيات الفصل الثاني من العق والثابت في نازلة الحال ان الطرف المدعى عليه أكرى بعض المحلات التجارية للأغيار وذلك من أجل ممارسة أنشطة مخالفة تماما للأنشطة المشترطة في عقود التولية المضمنة في عقد الكراء. وان محاضر المعاينة المثبتة لإخلالات الطرف المدعى عليه هي محاضر رسمية ومعتبرة في الإثبات أمام القضاء ولا يمكن النيل من حجيتها الا بواسطة الطعن بالزور في مواجهتها، والمحلات التجارية المضمنة في محضري المفوض القضائي هي محلات تتواجد فوق العقار المملوك للعارضة، وأن المزاعم المثارة من طرف المدعى عليه تبقى مزاعم غير مؤسسة وغير جديرة بالاعتبار. وان الاستدلال بإشهاد صادر عن زوج العارضة لا ان ينفع الطرف المدعى عليه في اوجه دفاعه، وبداية تسجل العارضة حفظ حقها في إمكانية سلوك مسطرة الزور الفرعي في مواجهة هذه الوثيقة وذلك إذا ما ثبت أنها غير صادرة عن زوج العارضة. ومن باب الإحتياط فإنه بتفحص مضمون الشهادة المحتج بها فإنها تتضمن السماح للطرف المدعى عليه بممارسة الأنشطة التجارية المناسبة له أي أنها للتصرف إلى الأنشطة التي يمارسها الطرف المدعى عليه شخصيا في اسمه وليس في اسم الأغيار . كما أنها لا تحمل أي تعديل أو إلغاء لمقتضيات الفصل الثاني من العقد والذي يهم عقود التولية المسموح بها بشرط احترام نشاط معين ومحدد في العقد. وان التفسير المقدم من طرف المدعى عليه يبقى تفسيرا مخالفا لمضمونه والذي ينحصر في الأنشطة التجارية التي يمكن لهما ممارستها بأنفسهما فقط، دون أن يتعداها إلى الأنشطة الممارسة من طرف الأخبار بمناسبة عقود التولية والتي تبقى غير معنية بالإشهاد ولئن كانت العارضة سمحت للمدعى عليهما تحت عهدتهما بكراء بعض المحلات التجارية ، فإن ذلك كان مقيدا طبقا للفصل الثاني من عقد الكراء في نوع معين من الأنشطة التجارية والمحددة حصرا في صيدلية وبازار وبيع الورود الإصطناعية إلا أنهما إخلال بشروط العقد ، واعذرا من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، إلا أنهما لم ينفذا الالتزام المفروض عليهما وذلك على الرغم من مرور الأجل المحدد قانونا، الأمر الذي يكون معه طلب الإفراغ مبررا وجدير بالاعتبار ملتمسة رد كل دفوعات وأوجه دفاع الطرف المدعى عليه والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المبسوطة في مقالها الإفتتاحي جملة وتفصيلا.

وبناء على تعقيب المدعى عليهما المدلى به بجلسة 2019/04/02 جاء فيه أنهما استغلا المحل المكترى في أنشطة تجارية التي رآها مناسبة للمركز التجاري، وفقا للترخيص المسلم له من قبل وكيل المدعية في بداية علاقة الكراء بمقتضى العقد المؤرخ في 1989/4/20 والذي تمت إعادة توقيعه بعد الاتفاق على إلغاء الفصل الرابع المتعلق بواجب كراء الصيدلية، وان الترخيص المذكور أدلت به المدعية نفسها رفقة مقالها الافتتاحي مما يجعلها تقر بمضمونها كما انه بممارسته بالمركز التجاري للأنشطة التجارية المشروعة التي رآها مناسبة لاستغلاله ووفق المتفق عليه مع المدعية ، يكون قد احترما الاتفاق وبنود العقد الرابط بينه وبين المدعية، وان محضري المعاينة والتي تعتبرهما المدعية حجة على الاخلالات المزعومة لا يمكن اعتمادهما كحجة لأنه لا يمكن لمفوض قضائي أن يميز أو يفرق بين المحلات المتواجدة بالمركز التجاري بالجزء المقام على الرسم العقاري المملوك للعارض والمحلات الموجودة على الرسم العقاري للمدعية بحكم التصاق العقارين لأنهما كانا بالبداية كليهما بملكية المدعية قبل أن تبيع نصفه للعارض ، إضافة إلى أن المحضرين تضمنا محلات غير موجودة كما توضحه معاينة المفوض القضائي محمد (ش.)، لذلك فان القول بمخالفة العارضين لبنود الاتفاق تبقى مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومفتقرة للإثبات ، وان دفع المدعية بأنها تسجل تحفظها وحقها في الطعن بالزور في الشهادة المسلمة للعارض من قبل زوجها مردود لأنها هي من أدلت بهذه الشهادة رفقة مقالها والمبدأ القانوني ان من أدلى بحجة فهو قائل بها والمدعية استماتة منها في محاولاتها المتكررة لإفراغ العارض ذهبت الى تفسير مضمون الشهادة وفق ما يساير مصلحتها مع ان ترجمة الشهادة واضحة ولا مجال للتوسع في تفسير مضمونها، كما ان الشهادة لم تتضمن أي استثناء أو اشارة إلى نوع الأنشطة المسموح له بكرائها وممارستها بالمركز التجاري وبذلك فان دفوع المدعية بخصوص هذه الشهادة تكون مفتقرة للأساس القانوني السليم مما يتعين معه عدم اعتبارها لذلك يلتمس العارضان الحكم وفق ملتمساتهما السابقة. وأرفقت المذكرة بمحضر معاينة وصورة عقد الكراء.

وبناء على مذكرة الختامية لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 2019/04/30 جاء فيها أن الطرف المدعى عليه في مذكرته المدلى بها بجلسة 2019/1/22 قاد بان الرسمين العقاريين كانا بهما مركزا تجاريا وعلى أن الرسم العقاري المقتنى من طرفهم كان يتضمن محلات تجارية مستدلين في ذلك بتصميم بياني ورسم شراء، إلا انه برجوع المحكمة إلى عقد البيع المحتج به من طرف المدعى عليه فانه سوف يتم الوقوف على أن الرسم العقاري المبيع كان عبارة عن فيلا سكنية ومكتراة لأحد الأعمار ولا وجود لما يفيد على أنه كان يتضمن مركزا تجاريا كما أن الطرف المدعى عليه احتج بترخيص صادر عن وكالة م. في . أن هذا الترخيص لا صلة له بموضوع النزاع وسند المطالبة بالإفراغ من طرف العارضة. كما أشار إلى أن عقد الكراء الرابط فيما بينه وبين العارضة أصبحا متصلا بالرسم العقاري 03/48940 في حين أن الرسم العقاري موضوع النزاع هو 03/84940 . ويتمسك الطرف المدعى عليه من خلال مذكرته بجلسة 2019/4/2 بعقد الكراء المؤرخ في 1989/4/20 كما يتمسك بالترخيص الصادر بتاريخ 14 يونيو 1989، وهي المذكرة التي أكد فيها بأنه تمت إعادة توقيع عقد الكراء بين أطرافه وذلك من دون الإدلاء بالعقد الذي تم إبرامه بعد العقد المؤرخ في 1989/4/20، وذلك في سبيل إخفاء شرط عدم السماح بممارسة أنشطة تجارية مخالفة لما تم تحديده حصرا في حالة تولية الكراء. وحيث انه ولكل غاية مفيدة في نازلة الحال فان العقد الذي تم إبرامه بعد العقد السالف الذكر فانه تم توقيعه من طرف وكيل العارضة بتاريخ 5 شتنبر 1989 كما ع من طرف المدعى عليه بتاريخ 1989/8/31، وهو العقد نفسه المرفق بمقال العارضة الافتتاحي والعقد الجديد المبرم بين وكيل العارضة والطرف المدعى عليه تضمن شرطا صريحا يؤكد على انه في حالة تولية الكراء فانه يتعين حصرية التجارية في صيدلية وبازار وكذا بيع الورود الاصطناعية دون سواها وذلك طبقا للفصل الثاني من عقد الكراء، والعقد الموقع من طرف وكيل العارضة بتاريخ 5 شتنبر 1989 والموقع من طرف المدعى عليه بتاريخ 1989/8/31 ، يجعلهما في حكم المخلان ببنود عقد الكراء ، الأمر الذي تكون معه العارضة محقة في المطالبة بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغهما من العين المكراة وذلك تفعيلا لمقتضيات الفقرة السادسة من المادة الثامنة من قانون 16/49 ، وفضلا على ما سبق فإن مزاعم الطرف المدعى عليه بأن الأنشطة التجارية المضمنة في محضر معاينة السيد المفوض القضائي (ب.) لا تتواجد فوق عقار العارضة تبقى مزاعم غير مؤسسة، وذلك لكون المعاينة المجردة تمت وفق القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، ولا وجود لما يفيد اعتلائها الأمر الذي لا يمكن معه النعي او النيل من سلامتها الواقعية والقانونية ، وهو ما تلتمس معه العارضة رد كل أوجه دفاع الطرف المدعى عليه مع تمتيعها بجميع ملتمساتها المبسوطة في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا واحتياطيا الحكم بأجراء خبرة عقارية الفضائية أو معاينة الأماكن رفقة خبير المعاينة تواجد المحلات التجارية موضوع التولية فوق الرسم العقاري المملوك للعارضة مع حفظ حق العارضة في الإدلاء يستنتجاتها على اعقاب ذلك وأرفقت المذكرة بنسخة مطابقة للأصل لعقد الكراء الموقع من طرف وكيل العارضة بتاريخ 5 شتنبر 1989 والموقع من طرف المدعى عليه بتاريخ 31/8/1989 .

وبناء على تعقيب المدعى عليهما بجلسة 2019/05/07 جاء فيه أن المدعية تشير في مذكرتها ان الرسم العقاري المبيع كان عبارة عن فيلا ولا يوجد ما يفيد أنه كانت تتواجد به محلات تجارية إلا أن الرسم العقاري المبيع كان يتواجد به محل سكنى وأيضا محلات تجارية، كما هو الحال بالنسبة للرسم العقاري عدد 84940 ، والذي رغم انه مشار بطبيعته انه فيلا الا ان ما يتواجد فوقه فيلا والمركز التجاري سوبير شامبيون سابقا الموكار حاليا ، وهو ما تؤكده الوكالة المسلمة من قبل وكيل المدعية لوكالة مدغشقر والتي أشير فيها حرفيا الى توكيل وكالة م. بتسيير الفيلا المسماة المهنديز 2 موضوع الرسم العقاري عدد 84940 المتواجد بها السوق الممتاز شامبيون ونفس الوضع كان بالرسم العقاري عدد 84939 محل سكنى ومحلات تجارية، وذلك قبل ان يتم هدم جميع البناء المتواجد بها بعد بيعه للعارض وإعادة بنائه كمركز تجاري مما يجعل دفع المدعية في هذا الباب يدحضه واقع الحال وأيضا عقود الكراء المدلى بها والتي تفيد تعدد المحلات التجارية بالرسمين العقاريين، كما دفعت المدعية من جهة أخرى أن العارض تمسك بعقد الكراء المؤرخ في 1989/4/20 بينما العارض يتمسك بان علاقة الكراء بينه وبين المدعية يحكمها عقدي الكراء الأول المؤرخ في 1989/4/20 والثاني والمعدل له والمؤرخ في 1989/8/31 والذي بمقتضاه تم حذف بند واحد وهو الفصل الثالث مكرر والمتعلق بواجب كراء الصيدلية وهي لم تدل بما يفيد إلغاء عقد الكراء المؤرخ في 20/04/1989 وعقد الكراء الثاني والذي يعتبر ملحقا لعقد الكراء الأول لم يشر فيه مطلقا إلى انه يلغي عقد الكراء المؤرخ في 20/04/1989 ا انه يلغي الترخيص المسلم له من طرف وكيل المدعية لممارسة النشاط التجاري الذي يراه مناسبا بالمركز التجاري ملتمسين تأكيد مذكراتهما الجوابية وبعد ملاحظة تقرير الخبرة العقارية القضائية المنجزة على هامش دعوى سابقة للمدعية والموضح لحقيقة الوضع بالمركز التجاري الحكم اساسا وفق ملتمسات العارض واحتياطيا بإجراء جلسة بحث مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته على ضوئه وأرفقت المذكرة بصورة وكالة.

وبناء على مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 2019/05/14 جاي فيها أنه من المقرر قانونا والمستقر عليه قضاء ان العقد شريعة المتعاقدين، وهو ما يجعل كافة بنوده وفصوله المنشأة على وجه صحيح قائمة مقام القانون، وبالتالي فإنه لا يمكن تجاوزها أو إغفال تنفيذ كافة فصوله بدون استثناء، ومن الثابت في نازلة الحال ان العقد الموقع من الطرف المدعى عليهما في 1989/8/31 والموقع من طرف. وكيل العارضة بتاريخ 5 شتنبر 1989 هو عقد مستجمع لكافة الشروط الواقعية والقانونية للاعتداد ببنوده كاملة دون تجزيء ولا وجود لما يفيد بطلان الشرط المضمن في الفصل الثاني من عقد الكراء أو إلغاؤه لاحقا بعقد جديد الأمر الذي يجعله واجب الإعمال وليس الإهمال، والمدعى عليه ومن خلال مذكراته الكتابية يؤكد على أن العقد المؤرخ في 1989/4/20 تم تعديله بعقد لاحق ، وهو ما يشكل اقرارا كتابيا وفق مقتضيات الفصلين 416 و 417 من ق ل ع، على أن العلاقة الكرائية أصبحت محكومة بمقتضيات عقد الكراء الموقع من الطرف المدعى عليهما في 1989/8/31 والموقع من طرف وكيل العارضة بتاريخ 5 شتنبر 1989 مما يجعل أوجه دفاعه تحمل في كنهها تجزيئا لبنود عقد الكراء ، وذلك من خلال محاولته استبعاد مقتضيات الفصل الثاني من العقد ، وهو أمر غير جائز قانونا ، وبالتالي يكون الدفع المثار من طرفه حليف الرد والإستبعاد لأجله تلتمس رد كل دفوعات واوجه دفاع الطرف المدعى عليه، مع تمنيع العارضة بجميع ملتمساتها المبسوطة في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة عقارية قضائية أو معاينة الأماكن رفقة خبير لمعاينة تواجد المحلات التجارية موضوع التولية فوق الرسم العقاري المملوك للعارضة. مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على اعقاب ذلك. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 4-6-19 و القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير عمر حددت مهمته في الانتقال الى المحل موضوع النزاع و مطابقة الرسم العقاري عدد 48940-03 على ارض الواقع وذلك من أجل تحديد المحلات فوقه ونوعية الأنشطة التجارية فيها (إ.ع.) .

وبناء على الأمر باستبدال الخبير المعين ونعين بدلا عنه الخبيرة نزهة (إ.ع.) .

وبناء على الأمر باستبدال الخبير المعين ونعين بدلا عنه الخبيرة نزهة (إ.ع.) وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة المعينة و الذي انتهت فيه الى القول ان جزء من محلات الرسم العقاري عدد 48939-103 يمتد إلى إلى العقار المتنازع فيه الرسم العقاري عدد 489400-03 و المتواجدة المراب 1-2-3 اسيما و المرآبان التابعان لها وبخصوص الطابق السفلي ان محل بيع الهدايا و التزيين ومحل لبيع النظارات ومحل الصرف المحلات يمتد للعقار المتنازع فيه، أما السطح فتم تهيئته بمثابة شرفة لمقاهي العقار ذي الرسم العقاري عدد 03/48939 .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعية أفاد فيها ان الثابت من تقرير الخبرة ومن تصريحات المدعى عليه ان المحلات التجارية التي تم تولية الكراء فيها تمارس أنشطة مخالفة لتلك المشروطة في عقد الكراء الرابط بينها و بين المدعى عليهما وذلك في حالة التولية وانه وأن سمحت العارضة للمدعى عليهما بكراء بعض المحلات فان ذلك كان مقيد في نوع معين من الأنشطة و المحددة حصرا في صيدلية وبازار و بيع الورود الصناعية وأمام ثبوت إخلال المدعى عليهما بالعقد فإنها تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي .

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب الطرف المدعى عليه أفاد فيها ان التعديلات التي عرفها المركز التجاري تمت بموافقة المدعية القائمة تابثة كتابيا وان الخبرة المقضى بها غير منتجة احترام العارض لمقتضيات عقد الكراء مؤكدا أن الخبرة جاءت مخالفة لفصل 63 من قمم لعدم استدعاء دفاع العارض وأضاف أن نتيجة الخبرة اعتمدت رأي التقني المحدد من قبل الخبيرة و المدعية وانه لا يمكن اعتماد رأي التقني الذي انتهى إلى أن المحلات تمتد إلى العقار المملوك للعارض إلى العقار المملوك للمدعية لأنه لا يتمنع بالمصداقية والدقة لأنه مجرد تقني وليس مهندس طوبغرافي وانه لا بد أن يود اليمين أمام المحكمة وانه سبق للمدعية أن سلمته ترخيص بواسطة وكيلها للقيام بالتعديلات اللازمة لتحقيق المتفق عليه وان السلطات الإدارية قامت بالترخيص له بإنجاز المشروع كما ان الترخيص كان بموافقة ابنة المدعية وان الأمر يتعلق بمركز تجاري واحد وليس مركزين تجاريين كما أنه خلافا لما جاء في تقرير الخبرة فان محل بيع النظارات ومحل صرف العملات يتواجدان كليا بالعقار المملوك للعارض ولا يوجد أي جزء منهما بعقار المدعية كما أن الخبيرة قامت بتحريف تصريحات العارض، لأجله يلتمس أساس الحكم برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور أطراف النزاع وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته .

وبناء على المذكرة التأكيدية المقدمة من طرف نائب الطرف المدعى عليه يؤكد فيها ما جاء في مذكرته السابقة مضيفا انه بدل بالتصميم الهندسي المصادق عليه و المصمم من قبل المهندس البلدي وأيضا بتصميم طوبوغرافي للمركز التجاري والمنجز من طرف مهندس طوبوغرافي يؤكد تصميم المهندس البلدي و يبين عدم امتداد أي محل تجاري من عقار العارض إلى عقار المدعية

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/02/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يتمسك الطاعنين بإصلاح المسطرة لكون مورثهم عائشة (س.) وافتها المنية كما هو واضح من الإراثة ويلتمسون مواصلة الدعوى ، ويعيبون على الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لأنه بالرغم من أن الخبرة المنجزة حسمت بخصوص محضري المفوضين القضائيين المدلى بهما في النازلة، فإن المحكمة استبعدته وانه إذا كانت مورثتهم أجازت للمستأنف عليهما ممارسة أنشطة بالمحلات التجارية المكراة إلا أنها حصرت نشاط الكراء في 3 أنواع ، وبان وان الملف يبقى خالي مما يثبت إشعار مورثتهم سواء من قبل الكتري الأصلي أو المكتري الفرعي ، وبأن سكوتها لا يمكن تفسيره على انه إجازة منها للكراء للغير وبأن الشهادة المحررة من قبل زوج الهالكة، فإنه لا ينصرف إلى الترخيص بالكراء للغير كما ان الوكالة المدلى بها تتعلق بالبيع والشراء ولا تنصرف إلى الكراء . والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة ، وأرفق المذكرة بنسخة من حكمين وارثة .

وبتاريخ 14/02/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية عرض فيها إعداد المحل الذي يشمل المرافق المحددة وفقا للتصميم الهندسي كمركز تجاري وان عقود الكراء المتواجدة بالمراكز التجارية لا تخضع لقانون 16/49 والحال أن الإنذار تم تأسيسه على مقتضيات القانون المذكور وان العقار موضوع الكراء انصب على الرسمين العقاريين معا وان عقد الكراء يعتبر عقد استمرار وان قيامهما بالأشغال كان بناء على ترخيص الجهة المستأنفة عن طريق الوكالة العقارية وان المحضر المدلى به من قبل المستأنفين لا يرقى لوسيلة إثبات وان الشهادة الصادرة عن وكيل مورثة المستأنفين لها أثرها القانوني والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر وأرفق المقال بنسخة من قرار استئنافي .

وبتاريخ 14/03/2023 تقدم دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها ما ورد بالمقال الإستئنافي وأرفقها بصورة من عقد كراء وعقد بيع .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/04/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليهما بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن عقد الكراء انصب على ذكر مساحة ومكان تواجد المحل وتم تحديد مرافقه وفقا للتصميم الهندسي والذي يشمل كامل مساحة العقار ذي الرسم العقاري 84940/03 وجزء من مساحة العقار موضوع الرسم العقاري عدد 86939/03 ، وان بعض الأنشطة كبيع الورود والخضر وبيع السمك كانت تمارس في الجزء المقام بالمرآب والذي أصبح في ملك العارضان وان مجمل التغييرات التي طرأت على المحلات كانت بموافقة الجهة المكرية ومأذون لهما بالقيام بها والتمس تأكيد ما سبق وارفق المذكرة بصورة من تصميم ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/04/2023 . وتقرر تمديدها لجلسة 02/05/2023 .

محكمة الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المبسوطة أعلاه .

وحيث ان الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم من قبل مورثة الطاعنين أنها أسست دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ على ان المستأنف عليهما عملا على كراء مجموعة من المحلات للأغيار من أجل ممارسة أنشطة تجارية غير تلك المنصوص عليها حصرا بعقد الكراء المبرم بينها وبينهم وان سماحها لهم بكراء بعض المحلات التجارية يبقى مقيد بنوع النشاط المحدد حصرا في صيدلية وبازار وبيع الورود الصناعية .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن مورثة المستأنفين سبق لها أن أبرمت عقد كراء بتاريخ 20/04/1989 مع المستأنف عليهما بواسطة نائبها الحاج البشير (م.) يشمل المرافق المحددة وفقا للتصميم الهندسي الخاص بالمحل المكترى، مع السماح بإدخال التغييرات الضرورية شريطة عدم تعرض هيكلة وهندسة المحل لأي ضرر وبموافقة السلطات الإدارية تحت إشراف المهندس المشرف المعين من قبل الطرفين ، وهو العقد الذي تلاه صدور إشهاد عن البشير (م.) (وكيل مورثتة المستأنفين وزوجها) بتاريخ 14/06/1989 والذي بموجبه يرخص للمستأنف عليهما بممارسة النشاط التجاري الذي يناسبهما حسب ما يقتضيه القانون الجاري به العمل بالمركب التجاري موضوع عقد الكراء المبرم بتاريخ 20/04/1989، ليتم إبرام عقد كراء بين الأطراف بتاريخ 31/08/1989 والذي بموجبه سمحت المكترية للمكتريين بأن يقوما بالكراء من تحت مسؤوليتهما وضماناتهما واستغلال نشاط المحلات المكراة في صيدلية وبازار وكذلك مكان لبيع الورود الإصطناعية ، وإذا كانت مورثة المستأنفين وقت إبرامها لعقدي الكراء المذكورين كانت تملك الرسمين العقاريين عدد 84940/03 وعدد 84939/03 ، إلا أنها بعد ذلك وبتاريخ 18/06/1990 أبرمت عقد بيع الرسم العقاري عدد 84939/03 والذي هو عبارة عن فيلا معتمر من قبل مكترين لفائدة المستأنف عليهما دون أن يتم تعديل عقود الكراء السابقة بخصوص الأجزاء المكترية والأجزاء التي أصبحت في ملك المستأنف عليهما، كما ان الأخيرين وبعد شرائهما للعقار عملا على أحدات عدة تغييرات بالنسبة للجزء من العقار المشترى والقيام بعدة إصلاحات تتماشى مع المركب التجاري المقام فوق الرسمين العقاريين معا ، وهي التغييرات والإصلاحات التي وافقت عليها وكالة م. المؤرخة في 04/03/2008 (الوكالة أوكلتها مورثة المستأنفين لتقوم محلها بتسيير الفيلا موضوع الرسم العقاري عدد 89940 وتوقيع عقود التسيير وكل الأمور الإدارية وأداء واستخلاص المبالغ حسب ما هو ثابت من الوكالة المؤرخة في 11/05/2004 ) ، حسب ما هو ثابت من الوثيقة الصادرة عن الوكالة المذكورة والتي تتضمن أنها لا ترى مانعا بخصوص التغييرات بالمركز التجاري "س.ش." شريطة ان ترخص التغييرات من قبل السلطات ذات الصلاحية ، واستنادا للوكالة المذكورة عمل المستأنف عليهما على استصدار عدة رخص من قبل بلدية مدينة الرباط بخصوص تعديل المحلات موضوع الرسمين العقاريين عدد 84939/R وعدد 84940/R بعد إنجاز تصاميم التعديل وتوسيع وبناء المركز التجاري ، والثابت من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أن جزء من المحلات موضوع الرسم العقاري عدد 48939/03 والذي هو في ملك المستأنف عليهما تمتد إلى الرسم العقاري عدد 48940/03 المملوك للمستأنفين وبأن الطابق التحت أرضي يحتوي على مطبخ ومقهى وفضاء للإجتماع في طور التهيئة تابعة لمقهى ومخبزة في طور التهيئة تتواجد بالطابق السفلي للعقار مع ملاحظة أن جزء من المحلات المتواجدة على الرسم العقاري عدد 48939/03 المتواجدة بالمرآب 1 و 2 و 3 تمتد إلى الرسم العقاري عدد 48940/03 وبالنسبة للطابق السفلي، فإنه يحتوي على مقهى ومخبزة في طور التهيئة وصيدلية ومحل حلاقة النساء والتجميل ومصبنة ومحل لبيع مواد التجميل والمواد الطبيعية ومحل لبيع الشكلاطة ومكتب التبغ ومراحيض وجزء من محلات الرسم العقاري عدد 48939/03 كمحل لبيع الهدايا والتزيين المنزلي ومحل لبيع النظارات ومحل لصرف العملات يمتد على الرسم العقاري عدد 48940/03، وبالنسبة للسطح فإنه تمت تهيئته بمثابة شرفة لمقاهي العقار ذي الرسم العقاري عدد 48939/03 ، مما يفيد بأن وضعية المحلات المكتراة قد تم تغييرها بعد تفويت الرسم العقاري عدد 48939/03 لفائدة المستأنف عليهما وبعد السماح لهما بإحداث تغييرات بالرسمين العقاريين حسب الترخيص الصادر عن الوكالة العقارية التابعة للمستأنفين وبعد الحصول على التصاميم والرخص الإدارية من أجل إحداث التغييرات المذكورة ، وبذلك يكون عقد الكراء المبرم بتاريخ 31/08/1989 لم يعد ينطبق كلية على المحلات المكتراة ، طالما أن جزء من العقار تم تفويته للمكترين مع سماح مورثة المستأنف عليهم بإحداث تغييرات وتشييد مركب تجاري وما يتطلبه ذلك من إبرام عقد كراء جديد يحدد التزامات طرفيه، طالما ان مجموعة من المحلات المكراة لم تعد تدخل ضمن العقار المكترى بتاريخ 31/08/1989 ، فضلا عن انه بالرجوع إلى عقود الكراء المدلى بها من قبل المستأنف عليهما ويتعلق الأمر بعقود الكراء المبرم بينهما وبين زهرة (ق.ح.) بتاريخ 08/09/1989 والعقد المبرم مع شركة م.7.ب. بتاريخ 27/06/1997 والعقد المبرم مع الباتول (ب.) بتاريخ 03/05/1990 والعقد المبرم مع العلمي (ط.) بتاريخ 26/11/2001 ، وبما يفيد استغلال المخبزة قبل 10/08/1989 حسب الشهادة الصادرة عن إدارة الضرائب بالتاريخ المذكور إضافة إلى القانون الأساسي لإستغلال المخبزة المذكورة المحرر بتاريخ 25/07/1989 وقبل إبرام عقد الكراء الثاني الذي يتمسك به المستأنفين بتاريخ 31/08/1989 ، وكذا القانون الأساسي المتعلق بإنشاء الشركة المشرفة على المركب التجاري "S.C.R" والتي تم تأسيسها بتاريخ 10/05/1989 والمتمثلة مهامها في استغلال المحلات التجارية للمركب التجاري والبيع بالتقسيط للمواد الغذائية وأدوات الصيانة ومواد التنظيف وكل الأدوات والبضائع حسب ما هو ثابت من الفصل 3 من النظام الأساسي ، مما يفيد أن المستأنف عليهما شرعا في استغلال المحلات التجارية في أنشطة تجارية متنوعة وقبل إبرام عقد الكراء المؤرخ في 31/08/1989 في الوقت الذي كان مرخص لهما من قبل وكيل مورثة المستأنفين الحاج البشير (م.) بممارسة الأنشطة التجارية التي تناسب المستأنف عليهما حسب الترخيص الصادر عنه بتاريخ 14/06/1989 بناء على عقد الكراء الأول المبرم بتاريخ 20/04/1989، وكذا قبل بيع الرسم العقاري عدد 84939/03 بتاريخ 18/06/1990 ، علاوة على أن العقد المؤرخ في 31/08/1989 يخول لمورثة المستأنفين زيارة المحل شخصيا أو بواسطة مهندس مرة في السنة من أجل المراقبة والصيانة ، وهو ما يفيد ان التغييرات التي أحدثت بالمركب كانت مورثة المستأنفين على علم بها منذ إحداثها، وبذلك وبصرف النظر عما تمت مناقشته سابقا، فإن سكوتها بعد بيع الرسم العقاري عدد 84939/03 للمستأنف عليهما والترخيص لهما عن طريق وكيلتها بالقيام بالتغييرات يشكل في كنهه احد مظاهر الوكالة الظاهرة في مواجهة المكترين الفرعيين والمستغلين فعليا للمحلات المكتراة منذ مدة طويلة (منها ما يرجع حتى الى ابرام عقد الكراء الثاني) على أساس ان المستأنف عليهما مخول لهما كراء المحلات كوكيلين ظاهرين للمورثة المستأنفين والذين لم يتم إدخالهم في الدعوى الماثلة ، وهو ما ناقشه بعض الفقه على رأسهم عبد الرزاق (س.) في الوسيط في شرح القانون المدني ط 2 ج 7 م 1 ص 775 وما بعدها والذي جاء فيه : " ان الوكالة الظاهرة تشكل مظهرا خارجيا وأنه إذا كان الأصل أن الوكيل إذا عمل دون نيابة ، فإن أثر التصرف الذي يعقده مع الغير لا ينصرف إلى الموكل ، حتى لو كان هذا الغير حسن النية يعتقد أن الوكيل يعمل في حدود نيابته ، وانه لا يكفي إذن أن يكون الغير حسن النية حتى يستطيع أن يحتج على الموكل بالتصرف الذي عقده مع الوكيل ، إلا أنه خروجاً عن هذا الأصل العام المقرر ، ولمواجهة الضرورات العملية ولتوطيد استقرار التعامل ولمراعاة اعتبارات العدالة ، فقد صاغ القضاء وتابعه في ذلك الفقه نظرية الوكالة الظاهرة والمعتبرة كاستثناء من الأصل العام المذكور وخروجاً على قاعدته . والمفترض الأساسي لإعمال هذه النظرية أنه حيث يمكن نسبة مظهر خارجي خاطئ إلى الموكل دفع الغير ( حسن النية ) إلى الانخداع والتعاقد مع الوكيل ( الذي يتعامل خارج حدود الوكالة ) ، فإنه في هذه الحالة ينفذ في حق الموكل التصرف الذي أبرمه الوكيل ، لا على أساس الوكالة الحقيقة وإنما على أساس الوكالة الظاهرة" ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفين غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافهم وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل:

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رفعه.

Quelques décisions du même thème : Baux