Réf
57007
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4524
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2024/8219/3390
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Reprise pour usage personnel, Réformation du jugement, Pouvoir d'appréciation du juge, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Évaluation des éléments du fonds de commerce, Droit au bail, Clientèle et achalandage, Bail commercial
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial en cas de congé pour reprise personnelle. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité dont les deux parties contestaient le montant.
Le bailleur la jugeait excessive, tandis que le preneur en sollicitait la majoration. La cour écarte une première expertise pour non-respect de la mission confiée, l'expert ayant omis de calculer le droit au bail selon la méthode du différentiel de loyer.
S'appuyant sur la seconde expertise, elle procède toutefois à une réévaluation de plusieurs postes de préjudice. La cour retient que le droit au bail doit être calculé sur une période de cinq ans, et non deux, au regard de l'ancienneté de l'occupation et de la commercialité de l'emplacement.
Elle juge également que l'indemnisation des éléments de clientèle et de réputation commerciale, fondée sur les déclarations fiscales antérieures au congé, ne pouvait être réduite de moitié par le premier juge, l'expert ayant correctement évalué la valeur globale de ces éléments incorporels. En conséquence, la cour rejette l'appel du bailleur et accueille partiellement celui du preneur.
Le jugement est ainsi réformé pour majorer le montant de l'indemnité d'éviction et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيد نور الدين (ع.) و من معه بواسطة دفاعهم ذ/ محمد طلحة بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2024 تحت عدد 3266 في الملف رقم 8404/8219/2022 القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد.
في الموضوع: في الطلب الأصلي: بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بشارع الحزام الكبير رقم 135 حي الفرح الدار البيضاء مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا تعويضا عن فقدان الأصل التجاري قدره 656.683,00درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث تقدمت السيد عبد الله (و.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد أيت الحسن بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/07/2024 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
حيث انه لاد ليل بالملف على تبليغ كلا المستانفين بالحكم المطعون فيه مما يكون معه استئنافيهما واقعين داخل الاجل القانوني و مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المطلوبة و يتعين التصريح بقبولهما من هاته الناحية .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفين السيد نور الدين (ع.) و من معه تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2022 والذي يعرضون فيه ، انه يملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد: 13748/د الكائن بحي الفرح الدار البيضاء، وان السيد عبد الله (و.) يشغل منهم محل تجاري نشاطه محلبة الكائن بشارع الحزام الكبير رقم 135 حي الفرح الدار البيضاء، على وجه الكراء بمشاهرة قدرها 1.200,00 درهم، و ان العارضين وجهوا إنذار بالإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي إلى المكتري الذي توصل به بتاريخ 16/05/2022 ينذرونه فيه بإفراغ العين المؤجرة بنية استعمالها بصفة شخصية مانحين إياه أجل ثلاثة اشهر وفق المقرر بقانون الكراء التجاري، وان الدعوى قدمت بعد انصرام الاجل الممنوح للمطلوب في الدعوى بنص الإنذار، و ان السبب المعتمد قانوني وجدي ومشروع، و ان بقاء المدعى عليه بالعين بعد انصرام الاجل المضروب له بالإنذار يجعل حق العارض قائم في اللجوء الى الجهة القضائية المختصة ، ملتمسين شكلا قبول الطلب وموضوعا بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمكتري عبد الله (و.) والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه او باذنه من العين موضوع الكراء تحث طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير بعد الامتناع مع البث في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.
وبناء على مذكرة جوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/10/2022 جاء فيها اولا في المذكرة الجوابية : ان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ المتخذ سببه رغبة المكري في استرجاع العين المكراة بغرض الاستعمال الشخصي غير مقبولة ذلك ان الدعوى قدمت قبل استيفاء المالكين لمدة التملك التي تخول لهم ممارسة دعوى استرجاع المحل الذي يستأجره العارض من خلفهم الخاص منذ عقود من 9 وفق ما ينص عليه من قانون الكراء 49-16 ، كما لم يتم الادلاء بما يفيد حوالة الحق الى العارض ، ومن جهة ثانية نجد أن الطرف المدعي لم يعين ضمن خطاب الإنذار المحل المراد اخلاؤه للسبب المتخذ وان خطابه كان عاما ومبهما دون تحديد وتخصيص مما يتعين معه تأسيسا على ماسبق بيانه التصريح والحكم بعدم قبول الطلب، وفي الطلب المضاد: وأن العارض يستغل الاصل التجاري المكون لمحلبة عصرية بالمحل التجاري الدي يتواجد بالعقار الذي اشتراه المالكين الجدد وذلك بسند عقد شراء أصله التجاري بتاريخ 06/10/1993 وذلك من مالكه السابق ابراهيم (و.) وذلك مدة من 30 سنة مايوازي 3 عقود من الزمن ، وان الأصل التجاري يتواجد بشارع الحزام الكبير على مستوى السوق الوطني للثمور وهو الشارع الذي يشكل سوقا ممتدا على مستوى احياء عين الشفاء ،درب میلان درب لاسيكون حي الفرح، وان شراء العقارات وهدمها من أجل استغلال طوابقها السفلية على اشده بين المضاربين العقاريين الدين يتهجون الخطة المتمثلة في شراء شقق للمكترين يشغلون سكنا ومن بعد ذلك مساومة مكتري المحلات التجارية ومن تم مقاضاتهم مثل ما يقع مع العارض الذي يستاجر المحل التجارية بسومة كرائية قدرها 1200 درهم شهريا ، و ان العارض يحتكم على أصل تجاري مهم جدا اشتراء وفق ما يسلف بيانه وقام بتنميته وخلق له سمعة وزبناء من تجاري وساكنة كون محله يمثل المحلبة الوحيدة التي تتواجد على مستوى شارع الحزام الكبير ، وانه استنادا الى قانون الكراء 49-16 فان العارض يحتمي بالقانون حال تمسك المالكين الجدد افراغه بغرض استرجاع المحل الذي يستغله فيه أصله التجاري الذي كونه وقام بتنميته مند عقود من الزمن ويقوم بتشغيل مجموعة من الاجراء واليد العاملة وحيث ان منح العارض تعويضا كاملا يكون من خلال انتداب احد الخبراء المختصين من اجل ان يجري تقويما لجميع عناصر الاصل التجاري ، ملتمسا اساسا التصريح والحكم بعدم قبوله و احتياطيا برفضه مع ابقاء صائره على رافعه و في الطلب المضاد : بقبوله شكلا موضوعا والحكم تبعا للعارض بأحقيته في التعويض الكامل على فقدان الاصل التجاري بسبب الطلب الأصلي الذي تقدم به المالكين وذلك من خلال اصدار حكم تمهيدي بالتحقيق بالخبرة حسابية تعهد لخبير مختص تكون مهمته الانتقال الى المحل التجاري ومعاينته ووصفه بدقة من حيث موقعه ومساحته مع تحديد مشتملاته واهمية النشاط المزاول به بغرض تحديد التعويض الكامل المستحق عن الافراغ لمالكه استنادا الى معايير السمعة والزبناء والحق في الكراء وموقع المحل ومساحته ومقدار السومة الكرائية وما انفقه العارض من تحسينات واصلاحات ومصاريف الانتقال كل ذلك ضمن تقرير يحفظ للعارض حق التعقيب عنه وتقديم مطالبه النهائية على ضوئه مع تحميل المطلوب الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مع جواب على مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 13/12/2022 جاء فيها انه دفع المدعى عليه اصليا ان الدعوى قدمت قبل استيفاء مدة التملك وفق الوارد بمقتضيات قانون الكراء التجاري، وعلى خلاف ذلك، فإن العارضين ادلوا للمحكمة بشهادتي ملكية عقارية، الأولى مؤرخة بتاريخ 03/02/2021 لاثبات شرط المدة والثانية مؤرخة في 13/09/2022 لاثبات الصفة، وان المدة الفاصلة بينها تثبت تحقق شرط المدة بالإضافة الى ادلائهم بنسخة من عقد الشراء بمحرر رسمي، وان كان شرط المدة مطلوب في سبب الهدم وإعادة البناء وليس للاستعمال الشخصي، و ان ما تمسك به المدعى عليه بخصوص حوالة الحق لا ينفعه في شيء طالما ان مجرد توصل بالإنذار بالإفراغ لرغبة المالكين في استعمال محلهم بصفة شخصية يفيد ضمنيا حوالة الحق، هذا من جهة ، و من جهة ثانية، فإن العارضين ليست لهم الرغبة في تجديد العقد مع المكتري، وانما انصرفت ارادتهم الى استرجاع العين المؤجرة، مما يكون معه الدفع غير مؤثر ويستقيم رده ، و من جانب آخر، فإن زعم المدعى عليه اصليا بعدم تضمين خطاب الإنذار المحل المراد اخلاؤه للسبب المتخذ ما يجعله غير مقبول، و لكن وعلى عكس ما نحى اليه بمذكرته فإن الإنذار بالاخلاء يتضمن عنوان العين موضوع الطلب الكائن بعنوانه زاوية شارع الحزام الكبير رقم 135 حي الفرح الدار البيضاء، وهو ما اكده بمقاله المضاد مما يكون معه دفعه في هذا الاتجاه غير منتج وموجب للرد، وتبعا لذلك يكون طلب العارضين مستوفي لشروطه ويستقيم قبوله ، و في الجواب على المقال المضاد: انه تقدم المدعي الفرعي بمقال مضاد رام الى احقيته في التعويض عن فقدان الأصل التجاري ملتمسا تعیین خبير تناط به مهمة اعداد تقرير في شأن تقدير التعويض المستحق ، وطالما ان المشرع اعتبر كل شرط او اتفاق من شأنه حرمان المكتري من حقه في التعويض عن انهاء العلاقة الكرائية باطل وفق الوارد بمقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 49.16 فان العارضين مقتنعين بأن التعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع الاسترجاع لا يمكن الركون اليه الا من خلال تعيين خبير مختص مهمته تقدير التعويض بكل اعتدال وموضوعية وفق مقتضيات المادة السابعة من ذات القانون، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الافتتاحي وكافة مكتوباتهم و حفظ الحق في التعقيب عليه والإدلاء بالمستنتجات بعده.
وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/1/2023 و القاضي باجراء خبرة تقويمية كلف بها الخبير عمر نصير الذي انجز مهمته ووضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 12/09/2023 جاء فيها من حيث عدم الدقة في الوصف سيما المساحة انه جاء بتقرير الخبير ان المحل يوجد بدرب ميلان بالطابق السفلي لعمارة سكنية مساحته الكلية تقدر ب 72 متر مربع وله ثلاث واجهات والحال ان المحل التجاري لا يتعدى مساحته 60 متر تقريبا على اعتبار ان مساحة العقار ككل بحسب الثابت من شهادة الملكية العقارية المدرجة بالملف تبلغ 114مم ، كما بأسفل العمارة يوجد هناك محل تجاري أخر في ملكية العارضين بنفس حجم الأصل التجاري موضوع التقويم ، وله مدخلين وبالتالي لم يكن الخبير موفق في نقل الصورة بالوصف الدقيق المحل .
و حول التعويض عن الحق في الكراء : انه ساق الخبير بتقريره ان التعويض عن هذا العنصر بهكذا منطقة يرتكز على عامل العرض والطلب وعامل الموقع والمساحة ، وأعطى تقديرا جزافيا بمبلغ 1.000.000.00 درهم دون ان يستحضر أية معايير فنية وتقنية تبرر تقدير التعويض عن هذا العنصر، والحال انه وان كان المحل بهذه المنطقة التي ينتشر فيها سوق بيع التمور ، فإن الأصل التجاري موضوع التقويم يتمثل نشاطه في محلبة أو سناك وليس محل لبيع التمور ، ولذلك لا يحتاج هذا النوع من النشاط كل هذا التضخيم الغير معروف المعايير مادام انه لا يمكن لعاقل ان يصدق ان الحق في الكراء لمحلبة قد يصل الى هذا المبلغ ولو كان موجودا بأرقى الأحياء ، فما بال ان يكون المحل بأحد الأحياء الشعبية والقديمة وأن المتداول في هذه المنطقة حول قيمة الحق في الكراء لا يتجاوز مبلغ 300.000.00 درهم الى 500.000.00 ، وهو حال المحل المجاور للأصل التجاري موضوع التقويم الذي استرجعه العارضون رضائيا من مكتريه السابق بمبلغ 400.000.00 درهم . ولذلك يكون من الأنسب التخفيض من القيمة المقترحة عن هذا العنصر الى الحد المقبول بسلطة تقديرية من المحكمة. وبخصوص الفرق بين السومتين: أن السومة الكرائية الحالية التي يؤديها المكتري محددة في مبلغ 1.200.00 درهم وطبيعي ان هذه السومة بخسة نوعا ما باعتبار عامل المدة، الا أن مقترح السيد الخبير حول معدل السومة الكرائية المقترحة في مبلغ 5000.00 درهم غير موفق لماذا ؟ لأن المكتري الذي يدفع قيمة اعلى في حق الإيجار يبقي السومة الكرائية منخفضة، والعكس صحيح، في حين ان مقترح الخبير مرتفع لا من حيث التعويض عن الحق في الكراء بمبلغ : 1.000.000.00 درهم ولا من حيث السومة الكرائية بمبلغ : 5000.00 درهم، وهو امر لا يستقيم، ولذلك يعتبر هذا مأخذ أخر على ما انتهى اليه الخبير في تقريره. وحول التعويض المقترح عن عنصر السمعة والزبناء: ان مقتضيات المادة السابعة من قانون الكراء التجاري تربط التعويض عن هذين العنصرين بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وأنه حتى في غياب هذه التصريحات بشكل نظامي لا يستحق المكتري أي تعويض، وأن المكتري خاضع لنظام المساهمة المهنية الموحدة أي أن تصريحاته جزافية ولا تستند الى محاسبة ممسوكة بانتظام وانما تعتمد على تصريح بذات المبلغ عن كل سنة ، وعليه يكون التعويض عن هذين العنصرين غير مبرر، هذا فضلا عن الخبير اعطى قيمة لهذين العنصرين بما صرح به المكتري لمدة ثلاث سنوات بداعي انه سيتأخر في إيجاد محل وزبناء جدد وحتی تکبر سمعته والحال ان تعويضه عن هذين العنصرين عن سنة يمكن ان يكون مقبولا ، لأن هكذا نشاط لا يتطلب كثيرا من الجهد او الوقت أو السمعة ، والدليل على ذلك ما يصرح به المكتري نفسه بكون أرباحه الصافية خلال السنة لا تتجاوز 30.00.00 درهم تقريبا ولذلك فإن العارضين لم يستسيغوا التعويض عن هذين العنصرين وفقا لما صرح به المكتري ولمدة ثلاث سنوات، ويكون من الأجدر خفضه الى مقابل سنة واحدة. حول التعويض عن الإصلاحات والتحسينات: و حسنا فعل الخبير عندما استبعد التعويض عن هذين العنصرين، طالما أن التعويض عنهما لا يمكن الالتفات اليه الا بوجود اثبات، فضلا عن كون المحل مجرد محلبه لا تستدعي كثيرا من الاصلاحات والتحسينات وان كانت فإنها تخضع لعامل الاندثار بحكم المدة.
حول مصاريف الانتقال : خلص الخبير في تقديم مصاريف الانتقال الى تحديدها في مبلغ 20.500.00 درهم ، وانه من المعلوم أن هكذا مصاريف لا يمكن تقييمها الا بوجود إثبات عنها، وأن ما ساقه الخبير في تقريره بخصوص التفكيك والنقل والسمسار ونقل السجل التجاري والتزود بالماء والكهرباء هي كلها مصاريف زائدة لا معنى لإدخالها في تقويم أصل تجاري ، وتبقى تقديرات جزافية من نسج الخيال ولا تستند الى أي أساس او معيار، وعليه كان على السيد الخبير أن ينئ بنفسه على عن هكذا إضافات لا تخدم التقويم في شيء سوى اجهاد العارضين، وبكبدهم مصاريف إضافية لا قبل لهم بها. وحيث بمجمل القول فإن التعويض المقترح عن انهاء العلاقة الكرائية جد مبالغ فيه وتبقى معاييره غير دقيقة و اعتمد في عمومه على التقدير الجزافي والتخمين الذي الذي غلب كفة المكتري على الجهة المكرية وفيه تجاوز لماهية الحكم التمهيدي وعدم التقيد بتوجيهاته ، و لذلك ، فإن العارضين يتمسكون باستبعاد تقرير خبرة الخبير عمر نصير التي اخذت من الزمن قرابة السنة، وخرجت بتعويض من ضرب الخيال عن أصل تجاري عبارة عن محلبة أو سناك ويلتمسون الحكم من جديد بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية يتسم بالموضوعية والحياد ولا يرضى عنها بديلا في احترام تام لمقتضيات المادة الناظمة للتعويض في هذا الباب والتقيد بتوجيهات المحكمة بحكمها التمهيدي ، لأن الخبير في النهاية هو مجرد تقني او فني يساعد المحكمة في الوصول الى تعويض عادل في هكذا نوازل ، ومعلوم ان راي الخبير لا يلزم المحكمة التي لها من السلطة ما يخولها ارجاع المهمة الى الخبير قصد تدارك الاعطاب وإصلاح المآخذ وتدارك النقائص ، كما لها ان تستبعد الخبرة المنجزة وتحكم بأخرى تانية وتالته ولا معقب عنها في ذلك طالما انها ترجوا الوصول الى الحقيقة ، كما يمكنها ان تستعمل سلطتها في التقدير كلما تكونت لها القناعة بذلك بما تستنبطه من قرائن ودلائل وحجج في تقدير التعويض المستحق عوض الركون الى راي الخبير الذي لم يكن موفقا البتة ، ملتمسين التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عمر نصير والحكم بإجراء خبرة ثانية تعهد لخبير مختص في الشؤون التجارية من اجل التحديد العادل والمنصف لقيمة التعويض المستحق صل التجاري " المحلبة " "بناء على معايير تقنية وفنية وموضوعية او ارجاع المهمة للخبير لتدارك النقائض وتصحيح الأوضاع والمآخذ وخفض التعويض المقترح الى القدر المعقول او استعمال سلطة المحكمة في التقدير بما تكون لها من قناعة وما استنبطته من قرائن ودلائل وذلك من اجل خفض المبلغ المقترح الى القدر المعقول الذي يراه العارضون في مبلغ 500.000.00 درهم مادام راي الخبير غير ملزم للمحكمة وان دوره يقتصر على المساعدة .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2023 جاء فيها إن السيد عبد الله (و.) يستغل الأصل التجاري المكون من "[محلبة وسناك ا.]" الكائن بالرقم 135 شارع الحزام الكبير حي الفرح عمالة الفداء درب السلطان بالدار البيضاء وذلك منذ تاريخ 06/10/1993 ، بتعيين خبير حيسوبي السيد عمر نصير والذي حددت مهمته في الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة ، و ان المحل الذي يستغل فيه الاصل التجاري يتواجد ويتموقع في مكان تجاري استراتيجي وهو السوق الوطني بيتمور والتوابل بعمالة الفداء درب السلطان بالدار البيضاء والذي يعرف رواجا تجاريا بالجملة والتقسيط منقطه النظير على المستوى الوطني، ان كبار تجار الثمور والتوابل من اشخاص ذاتيين واعتباريين يتنافسون من اجل ایجاد موطئ قدم بهذا السوق، وان ذلك ما يفسر اقبال التجار على شراء العقارات التي تقع على مستوى الشارع الرئيسي "الحزام الكبير" وحتى داخل دروب حي الفرح ودرب ميلان ، و ان هذا الامر ينطبق على المدعون الذين اشتروا بتاريخ 05/01/2021 العقار الذي يتواجد اسفله المحل التجاري البالغ مساحته 72 متر والذي يحتكم على 3 سدائل والذي يظفر بمزايا الموقع والرواج التجاري ، و ان الاصل التجاري الذي يستغله العارض في المحل التجاري هو الممون الوحيد لساكنة العقارات والمتاجر بسوق الجملة للتمور والتوابل، وانه يدار من طرف العارض بمجموع 6 اجراء يعتبر المحل مورد عيشهم وعيش اسرهم وبعولون على مدخولهم منه في الوفاء بمصاريفهم وقروض سكنهم وتاجيرهم ، و ان المدعون وهو يقتنون العقار يجميع مرافقه المثقلة دخلوا في مفاوضات مع مکتربه من السكان بان اعطوهم بدل السكن اموال في اجل اخلاء مرافقه، اما فيما يتعلق بالعارض فكان الاحتكام الى خبرة تقويمية استند فيه العارض الى الخبير المحلف السيد عبد الحق الرباع الذي انجز تقريرا في اطار صميم اختصاصاته بتاريخ 01/09/2022الى تقدير التعويض المستحق للعارض عن فقدان الأصل التجاري بجميع عناصره في مبلغ 5.741.280.00 درهم، وأن المحل وماله من اهمية وما يظفر به من مميزات من خلال الطواف على المحلات وما تحويه من رساميل ضخمة عبارة عن بضائع وطنية ومستوردة وكذلك ماسوف يستقيه من افادات الجوار حول ندرة وجود محلات بمثل مميزات المحل والذي يشغله العارض كما وأنه سوف يطلع على عقد شراء المدعون للعقار وما يتضمنه من محلات سكنية بسومات كرائية هزيلة، ما يؤكد تركيزهم من خلال عملية الشراء على الطابق السفلي من العقار الذي يتواجد به المحل التجاري الذي يستأجره المدعيبسومة كرائية قدرها 1200.00 درهم، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة مضادة.وارفق المذكرة بنسخة من تقرير خبرة تقنية.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1392 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/09/2023 والقاضي بإجراء خبرة جديدة كلف للقيام بها الخبير عبد الهادي بيوضة، الذي أنجز تقرير الخبرة المكلف بها وخلص من خلاله إلى تحديد مبلغ 766.000,00 درهم كتعويض عن إفراغ الأصل التجاري.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 20/02/2024 جاء فيها أن الخبير حدد مبلغ أعلى من المبلغ المستحق للمكتري والذي حدده المدعين من خلال تعقيبهم على الخبرة الأولى في مبلغ 500.000,00 درهم إلى 600.000,00 درهم.1- حول التعويض عن الحق في الايجار . حيث ركز الخبير في تحديد قيمة هذا العنصر على مبلغ السومة الكرائية الحالية والتي يمكنان تكون موضوع عقد كراء حالي بذات المنطقة في المتوسط. وحيث ان السومة الحالية هي : 1.200.00 درهم ومعدل السومة المقترح حدد في مبلغ 10.000.00 درهم ، معتمدا الفرق بينهما ليخلص الى تحديده في مبلغ 211.200.000 درهم .وحيث يبدوا منطقيا انه تعويض مقبول من خلال تبنيه الوسطية والاعتدال . 2 - حول التعويض المقترح عن عنصري السمعة التجارية والزيناء . حيث ان مقتضيات المادة السابعة من قانون الكراء التجاري تربط التعويض عن هذينالعنصرين بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة . وحيث أنه في غياب هذه التصريحات بشكل نظامي لا يستحق المكتري أي تعويض عنها . وحيث بالنظر لأهمية التصريحات الضريبية في تحديد التعويض عن هذين العنصرين فانالمكتري عجز عن الادلاء بالتصاريح الضريبة عن الأربع سنوات الأخير ، ولو بعد إصرار من السيد الخبير الذي اضطر في الأخير الى الانتقال الى إدارة الضرائب التابع لها المحل التجاري ليحال على جهات أخرى والذي توصل من خلال ذلك الى صحة التصريحين المدلى بهما عن سنتي 2020 و 2021 برقم معاملات يصل الى 208.566.00 درهم في حين انه من قبل لم يكن الملزم يصرح برقم معاملاته عن نشاطه كمحلبة ، وانما الإدارة كانت تقدر دخوله السنوية في حدود مبلغ 20.800.00 عن سنتي 2018 و2019 وبناء عليه تم تحديد قيمة التعويض عن العنصرين في مبلغ : معدل التصريحات الضريبية الأربع سنوات لكل عنصر على حدة بمبلغ : 237.366.00 درهم.وحيث مادام ان المكتري كان لا يصرح بدخوله من المحل التجاري الا عندما توصل بالإنذار من اجل الافراغ للاستعمال الشخصي الذي يبين حجم تلاعبه حول هذه التصريحات والتي تبقى في الحقيقة مبالغ فيها وللمحكمة كامل الصلاحية في إعادة تخفيضها بالقدر الذي تراه مناسبا . 3 - حول التعويض عن الإصلاحات والتحسينات :حيث ان التعويض عن هذا العنصر لا يمكن الالتفات اليه الا بوجود اثبات ، فضلا عن كونالمحل مجرد محلبه لا تستدعي كثيرا من الإصلاحات والتحسينات ، وان كانت فإنها تخضع لعاملالاندثار بحكم الزمن ، الا ان الذي وقع ان الخبير اعتمد فواتير تخص الاسمنت والحديد وموادالصباغة والسباكة والماء والكهرباء وهي مواد تصلح لبناء محلبة كاملة وليس لإجراء تحسينات عليها لأن مبلغ 69.172.00 درهم مبالغ فيه جدا جدا مع الأخذ بعين الاعتبار عامل التهلكة. 4- حول مصاريف الانتقال: حيث ان ما خلص اليه الخبير في تقدير مصاريف الانتقال وتحديدها في مبلغ 11.000.00درهم يبقى مبلغ مقبول ويسند العارضين النظر بخصوصه للمحكمة، وحيث ان المكرين سبق لهم وان اوضحوا من خلال مذكراتهم السابقة ان التعويض المستحق للمكتري عن فقدان الأصل التجاري وانهاء العلاقة الكرائية يكون سقفه محدود في مبلغ : 500.000.00 درهم وهو مبلغ منطقي ومعقول ويخدم مصالح الطرفين، ولا يضار به احد على اعتبار انهم سبق واسترجعوا المحل المجاور له بمبلغ توافقي وصل الى مبلغ 300.000.00 درهم وان هذه التعويضات تدور في هذا الفلك بهكذا مبالغ وحيث على العموم فانهم يلتمسون موضوعية الخبرة الثانية، ويلتمسون من المحكمة ا استعمال سلطتها في التقدير وخفضها بالقدر المناسب ، الى حدود المبلغ المقترح أعلاه. وإذا ما ارتأت المحكمة غير ذلك المصادقة على التقرير والحكم وفق مقال المدعين ومكتوباتهم.اعتبارا لما سلق بيانه أعلاه، اعتبار المبلغ المقترح مبالغ فيه بعض الشيء في تقويم بعض العناصر وليس كلها، وخفضه بالقدر الازم الى حدود مبلغ 500.000.00 درهم، وإذا ما ارتأت المحكمة غير ذلك التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة التي انجزها الخبير عبد الهادي بيوضة في النازلة واستبعاد خبر عمر نصير.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع طلب رام إلى إجراء خبرة ثلاثية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 12/03/2024 حيث بالرجوع الى تقرير الخبرة سيتضح ان السيد الخبير لم يتقيد بالعناصر المذكورة بالحكم التمهيدي، وان العارض يستغل المحل منذ عقود كمحلبة عصرية وبها مطعم، وذلك بسند عقد شراء مؤرخ في 1993/10/06 ، أي حوالي أكثر من 30 سنة بشارع الحزام الكبير على مستوى سوق التمور وهي منطقة تعرف رواجاً كبيراً، خصوصا وان العارض شكل به زبناء وحركة اقتصادية ويشغل معه مجموعة من المستخدمين والأجراء، وأن المنطقة معروفة بغلاء المحلات التجارية وارتفاع ثمنها.حيث أن السيد الخبير وضع في تقريره أرقاما وتقديرات دون أن يبين من أين استقاها، فبخصوص الوجيبة الكرائية مثلا فإن انخفاضها يرجع بالأساس لقدم العلاقة الكرائية والتيابتدأت من سنة 1993. وحيث ولكراء محل بنفس الخصائص والمواصفات فان ذلك لن يكلف أقل من 20.000.00 درهم أما بخصوص تقدير التعويض عن عنصري الزبائن والسمعة التجارية فإن السيد الخبير وضع بشكل عشوائي أساس لاحتسابهم وذلك بضرب معدل آخر تصريحين ضريبيين في 2 وهو الأساس الذي لا سند قانوني له. والتمس تبعا لذلك بإجراء خبرة ثالثة تعهد لثلاث خبراء للانتقال المحل ومعاينته وتحديد التعويض عن الإنهاء التعسفي لعقد الكراء، وبخصوص التعويض الحكم له بمبلغ 2.000.000,00 درهم كتعويض عن فقدانه للأصل التجاري وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف السيد نور الدين (ع.) و من معه :
حيث يتمسك المستأنفون بكون طلبهم في أساسه يرمي الى المصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي، وهو الشيء الذي لن يتأتى الا بإفراغ المكتري من العين موضوع الكراء لئن كان حكم البداية صائبا فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي الرامي الى المصادقة على الإنذار بالإفراغ لسبب الاستعمال الشخصي المبلغ للمكتري عبد الله (و.) والحكم تبعا لذلك بإفراغه من العين موضوع الكراء بجميع مرافقها الكائن بشارع الحزام الكبير رقم 135 حي الفرح الدار البيضاء فانه لم يكن كذلك فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد من تعويض عن فقدان الأصل التجاري بما قيمته : 656.683.00 درهم وان كانت المحكمة الابتدائية في سبيل تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري من خلال الامر بإجراء خبرة تقويمية أولى عهدت للخبير عمر نصير الذي انتهى في تقريره الى تحديد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 1.167.439.00 درهم منها مبلغ 1.000.000.00 درهم و أن ما خلص اليه الخبير في تقريره قد خرج عن نطاق المهمة المحددة له وتم استبعادها عن حق نظير التعويض الخيالي لمجرد محل تجاري نشاطه محلبة و ان محكمة البداية ارتأت اجراء خبرة جديدة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عبد الهادي بيوضة، الذي أنجز تقرير في النازلة خلص من خلاله الى تحديد قسمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 766.000.00 درهم و أنهم لم يكونوا راضين بالمرة على ما خلص اليه الخبير في تقريره باعتبار المبلغ المقترح مبالغ فيه ولا يتناسب وقيمة الأصل التجاري الذي صبق توصيفه و ان حكم البداية لم يأخذ بعين الاعتبار مستنتجاتهم بعد الخبرة الثانية التي عهدت للخبير عبد الهادي بيوضة للتقيد بمقتضيات الواجبة المنصوص عليها بالمادة 7 من قانون الكراء التجاري في تحديد التعويض المستحق عن انهاء العلاقة الكرائية وعدم الرغبة في التجديد سيما بعض العناصر منها السمعة والزبناء أن المكتري عجز عن اثبات التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وفق ما يدعيه لنفسه بمقاله المضاد بحيث ان تصريحاته لا تعدوا ان تكون تصريحات جزافية بمبالغ هزيلة ، مع العلم انه لم يكن ليصرح بها الا بعد توصله بالإنذار من اجل الاستعمال الشخصي حتى يتمكن من رفع التعويض و أن مبلغ التعويض المحكوم به خلال المرحلة الابتدائية لا يتناسب وقيمة الأصل التجاري المملوك للمستأنف عليه، خاصة في الشق المتعلق بعنصري السمعة التجارية والزبناء الذي يعتبره العارضون جد مبالغ فيه والذي يستقيم إعادة خفضه بالقدر اللازم أمام غياب التصريحات الضريبية بشكل نظامي وعجزه عن الادلاء بها و ان القول بوجود إصلاحات وتحسينات تبقى هي الأخرى غير مبررة طالما ان المحل مجر محلبة لا تستدعي كثيرا من الإصلاحات والتحسينات وأن المبلغ الذي تم تقديره مبالغ فيه وغير مبررة اعتبار لمبدا التأكل او الاندثار المرتبط بعمر المنقولات المسخرة لخدمة النشاط و أنه مادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان حقهم قائم في التمسك بطلباتهم وفق المحرر بصحيفة استئنافهم ان قيمة التعويض المتداولة في المنطقة وبحسب مواصفات المحل تتراوح ما بين 300.000.00 درهم و 500.000.00 درهم و ان محلا مماثلا استرجعهم يتواجد جنبا الى جنب مع العين موضوع الاسترجاع والتعويض بما قيمته 400.000.00 درهم بشكل رضائي وتوافقي و ان التعويض المحكوم به وان كان في جانب منه عادل فانه يكون من الاجدر خفضه الى مبلغ : 500.000.00 درهم باستعمال سلطة المحكمة في التقدير بعد اطلاعها على تقارير الخبرة القضائية المنجزة في النازلة وتأسيسا عليه يكون من الاجدر تأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به في الشق المتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي وافراغ المكتري ومن يقوم مقامه او بإذنه من العين موضوع الكراء ، وبتعديله جزئيا وبعد التصدي الحكم من جديد بجعل التعويض عن فقدان الأصل التجاري في حدود مبلغ : 400.000.000 درهم واستبعاد باقي المبالغ المقترحة الزائدة لعدم الاثبات وانطلاقا أيضا من سلطة المحكمة في التقدير بما يتكون لها من قناعة وما تستنبطه من قرائن من خلال ما هو مضمن بالملف ، لذلك يلتمسون التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ لسبب الاستعمال الشخصي وافراغ المكتري من العين موضوع الكراء الكائنة بالرقم 135 شارع الحزام الكبير حي الفرح الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه او بإذنه او من دونه منها. القول والحكم بتعديله بخصوص الطلب المضاد في الشق المتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري وبعد التصدي الحكم من جديد بجعل التعويض في حدود مبلغ400.000.00 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر.
أسباب الاستئناف السيد السيد عبد الله (و.) :
حيث جاء في أسباب الإستئناف السيد عبد الله (و.) أنه يتضح من خلال التعليل أعلاه أن محكمة الدرجة الأولى اقتنعت بنتائج الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الهادي بيوضة غير أنها رغم ذلك حصرت مبلغ التعويض في مبلغ 656.683،00 درهم في حين ان الخبير حدد مبلغ 766.000،00 درهم دون ان تعلل أو تبرر سبب خصم مبلغ حوالي 100.000 درهم علما ان المبلغ الذي حدده الخبير عبد الهادي بيوضة جاء مفصلا و كل مبلغ يتعلق بتعويض معين و السؤال الذي يطرح نفسه ما هو التعويض الذي حدفته المحكمة التجارية و بأي مبرر و بأي تعليل الجواب عن هذا السؤال من خلال الحكم انه لا تعليل و لا مبرر و إنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عدد 1392 و إن المحكمة التجارية، وإن جاء المبلغ المحدد من طرف الخبير عمر نصير من القيمة الحقيقية للتعويض المستحق للعارض عن فقدانه لأصله التجاري موضوع النزاع المحكمة اعتبرت ان الخبير قد تجاوز المهمة المحددة له بموجب الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه دون ان تبين وجه التجاوز للحكم التمهيدي المذكور على أن الثابت وخلافا لما التعليل فإن هناك فرقا بين الأصل التجاري والعناصر المكونة له و هو ما يضفي على هذا النوع من الأموال طباعها المعنوي وهو نفس المنهج الذي ذهب إليه الخبير عبد الحق الرباع الذي حدد القيمة الحقيقية لفقدان الأصل التجاري في مبلغ 5.741.280.00 درهم و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبير عبد الهادي بيوضة فإنه لم يبين المنهجية او الطريقة المحاسبية المعتمدة من طرفه في تحديد التعويض عن كل جزء او عنصر من العناصر التي تشكل الأصل التجاري. و هذا خلافا لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الحق الرباع حدد بداية منهجية العمل المتبعة من طرفه وفق الضوابط و الشروط التقنية في مجال المحاسبة و الخبرات التقويمية. المعمول بها و إنه بغض النظر عن باقي الأسباب الواردة في تعليل المحكمة التجارية لما قضت به فإن النقطة الأساسية المعتمدة من طرفها كانت هي تقرير الخبرة الثانية بعد استبعاد الخبر الأولى وعدم الالتفات أساسا للخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحق الرباع التي وإن تمت بناء على طلبه إلا أنها حددت بشكل دقيق العناصر المعتمدة و طريقة التعويض المستحق بناء على معطيات موضوعية و إن تقرير الخبرة المدلى به من طرف العارض رفقة مقاله تعتبر جزءا من وثائق الملف و من ضمن دفوعه و مرتكزات دعواه التي كان يتعين على المحكمة ضحدها بواسطة الاستعانة بخبير يثبت عدم صحة الأسس المعتمدة من طرف الخبير عبد الحق الرباع وفي هذا السياق فإنه برجوع إلى تقرير الخبير عبد الحق الرباع فإنه يعكس بشكل موضوعي الأسس التي ترتكز عليها مطالبه المادية، و إن ذلك يعتبر انعدام للتعليل الموازي لانعدامه فاستبعاد ما جاء في الخبرة المذكورة باعتبارها تشكل الجزء الأساسي من الناحية التقنية و الفنية لموقفه لا يمكن أن يؤخذ إلا باعتباره سببا من الأسباب الوجيهة لإلغاء الحكم الابتدائي لكونه لم يتطرق لها بتاتا إنه لما كانت الخبرة القضائية هي الوسيلة التقنية التي تلجأ إليها محاكم الموضوع بشأن المسائل ذات الطبيعة الفنية أو العملية التي يصعب عليها لوحدها إدراكها أو استخلاصها لوحدها أو التقرير بشأنه، و لما كانت غير ملزمة من حيث نتائجها و خلاصاتها بالنسبة لمحاكم الموضوع، أو بعبارة أصح أن الخبرة مبدئيا تندرج ضمن السلطة التقديرية لمحاكم الموضوع، خصوصا ما لم يفرضها المشرع في حالات محددة، فإن ذلك لا يعفي قضاة الموضوع من تعليل أخذهم او استبعادهم أو ترجيحهم لخبرة على أخرى و إن التقرير الذي ينجزه الخبير سواء بطلب من المحكمة أو في إطار ممارسة مهامه المهنية يعتبر وسيلة من وسائل الإثبات في الدعوى، لكنه في جميع الأحوال ليس بالدليل الحاسم و لا يمكن الركون إلى خلاصاته و اعتمادها في إصدار الأحكام بمجرد استيفائها للشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا و إن مناقشة الأطراف من تناقض بين اجزائه أو بين خبرتين أو علل أو خطأ قيالبيانات المضمنة به هو مناط ما قد يعتبر في التقرير المنجز بالمحكمة و هذا لا يندرج ضمن الجواتنب التقنية التي تخرج عن اختصاصها بل إنه من صميم عملها فعلى المحكمة التتثبت من كل المعطيات التي عليها لا سيما إذا تعلق الامر بترجيح خبرة على أخرى و إنه برجوع إلى الحكم الابتدائي و الملف و مشتملاته سيتضح السيادتكم ان منازعة العارض جدية النزاع و من تم كان أن أمرت المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة ثانية و إنه بغض النظر عن أن ما اخذته المحكمة التجارية على تقرير الخبير عمر نصير إذلم تجد في تقريره الأجوبة على النقط التي طرتحها فقد كان حريا بها أن تأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة و إنه امام وجود خبريتين انتهتا إلى نتائج و خلاصات مختلفة جدا ، و بغض المنظر عن خبرة السيد عبد الحق الرباع، فإن ملتمس العارض الرامي إلى إجراء خبرة ثلاثية يجد جميع المببرات الموضوعية للاستجابة لذلك غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل سبب عدم استجابتها لهذا أساسا التصريح برفع التعويض عن فقدان الأصل التجاري إلى مبلغ 2.000.000.00 درهم و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة ثلاثية يعهد بها لخبراء مختصين في ميدان تقويم الأصول التجارية المشابهة لتحديد القيمة الحقيقة للتعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع و حفظ حقه في التعقيب على ضوء ذلك .
و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أنهم يؤكدون جملة وتفصيلا ما جاء بمقالهم الاستئنافي الأصلي ، لكنهم في الآن نفسه يودون الرد على ما جاء بالمقال الاستئنافي الفرعي ، كما اقتصر طعن المستأنف على الحكم القطعي في شقة المتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، كما عاب الطاعن عن الحكم المستأنف نقصان التعليل عندما اعتمد الخبرة الثانية التي انجزها الخبير عبد الهادي بيوضه واستنزلت مبلغ التعويض من 766.000.00 درهم الى 656.683.00 درهم من دون مبرر او تعليل وعلى خلاف ذلك ، فان المستأنف أجاب عن ذات النقطة من خلال تضمين تعليل الحكم الابتدائي بصحيفة استئنافه ، اذ ان محكمة البداية عللت ما انتهت اليه بتعليل واضح ، طالما ان الخبرة هي وسيلة تستعين بها المحكمة فيما يبقى امر تحديد التعويض متروك اليها التي لها ان تأخذ بما جاء بالتقرير او ترجعه للخبير لتدارك النقص او أمر بخبرة جديدة او تستغني عن خلاصتها وتبني قناعتها على ما يمكن ان تستنبطه من معطيان واقعية وقرائن في تحديد التعويض و ان محكمة البداية أصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة أولى عهدت مهمة القيام بها الى الخبير عمر نصير الذي تأخر في إنجازها لما يقارب السنة ، وعقب اطراف الخصومة عنها والتمسوا اجراء خبرة جديدة وفعلا استجابت المحكمة للطلب وامرت بخبرة ثانية عهدت الى الخبير عبد الهادي بيوضة و ان الحكم موضوع الطعن بالاستئناف كان صائبا فيما قضى به ولم يخرق أي مقتضى وجاء تعليله تعليلا سليما وكافيا ، ذلك ان الحكم اعتمد في احتساب قيمة التعويض عن الحق في الكراء على أساس الفرق بين السومتين لمدة خمس سنوات اي ما قيمته 528.000.00 درهم ، عوض مقترح الخبير الذي حدده في سنتين التي جاء خارجها 211.200.00 درهم و انه من المعلوم ان التعويض عن عنصر السمعة التجارية والزبناء مرتبط بالتصاريح الضريبية للأربع سنوات الأخيرة، من خلال رقم المعاملات المسجل والمصرح به لدى إدارة الضرائب ، وان استنزال قيمة هدين العنصرين جاءت تبعا للإقرار الضريبي وفق مقتضيات المادة السابعة من قانون الكراء التجاري والتي اعتمدها الخبير على مرتين في حين ان الحكم الابتدائي اقر التعويض عنها مرة واحدة بحسب الاجتهاد المعمول به امام هذه المحكمة وعن صواب و ان كان الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة اعلى درجة ، فانه يبقى محدود في سقف أسباب الطعن نفسها ، ولذلك فان تمسك المستأنف بخبرة حرة منجزة على المقاس وتحث الطلب لا يمكن للمحكمة الركون اليها او حتى مناقشتها ولو على سبيل الاستئناس مادام ان الخبرة المعتمدة هي خبرة قضائية تخضع لرقابة القضاء ، لاسيما وان الطعن يهم الحكم القطعي دون سواه و لما كان الطلب يهدف في مرماه الى المصادقة على الانذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي وهو سبب مشروع وقانوني ، فان الحكم الابتدائي طبق سليم القانون من خلال الاستجابة للطلب في مقابل إقرار تعويض عن ذلك ، وان كان لهم مأخذ حول قيمة التعويض بحسب الوارد بصحيفة استئنافهم ، على اعتبار ان العين موضوع الكراء تستغل في نشاط تجاري عادي يتمثل في محلبة لبيع الحليب ومشتقاته ليس الا ، وهي ليست بتلك الصورة التي يصورها المكتري إذ تقدموا بطعن في مواجهة الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بقيمة التعويض ، لذلك يلتمسون برد أسباب استئناف السيد عبد الله (و.) للدفوع أعلاه، وعدم أخذها بالاعتبار لعدم جديتها ووجاهتها والحكم وفق مقال استئنافيهم وملتمساتهم.
و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع طلب الضم جاء فيها أن الحكم الابتدائي قد جانب صواب فيما قضى على اعتبار أن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار تعقيبهم عن الخبرة المنجزة ابتدائيا بخصوص التقيد بمقتضيات المادة 7 من قانون الكراء الجديد في تحديد التعويض المستحق سيما بخصوص بعض العناصر منها السمعة و الزبناء ، كما دفع الطرف المستأنف بأنه قد عجز عن إثبات التصريحات الضريبية، معتبرين ان التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يتناسب و قيمة الأصل التجاري كما اعتبروا ان القول بوجود إصلاحات و تحسينات يبقى غير مبرر لأن المحل مجرد محلبة ملتمسين خفض التعويض إلى مبلغ 4.00.000 درهم و إنه بغض النظر عن أنه قد استانف الحكم الابتدائي لكون التعويض المحكوم به لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للأصل التجاري و لكن لكون التعويض المحدد منت طرف المحكمة التجارية جاء هزيلا مقارنة بحقيقة تلك القيمة فإن ما ورد في مقال السيد نور الدين (ع.) و من معه يجد الرد الكافي عنه في الحكم الابتدائي نفسه على علاته و إنه خلافا لما جاء في مقال المستأنفين فإن محكمة الدرجة الأولى قد ردت عن الدفع المثار من طرف المستأنفين الحاليين بخصوص مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 وذلك عندما ناقش الحكم الطريقة المعتمدة من طرف الخبير المعين و على ما ذهب إليه إلى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية على ان الخبرة اعتمدت التصريحات الضريبية له و التي لا تعبتر عامل الوحيد و الحاسم في تحديد قيمة الأصل التجاري و إنما جميع العناصر لأخرى المنصوص عليها قانونا و التي لا يتسنى الوقوف على حجمها و حقيقتها إلى من خلال خبرة موضوعية و عن خبير مختص و أما بخصوص ما أثاره الطرف المستأنف حول ان المبلغ الذي تم تقديره عن الإصلاحات و التحسينات غير مبرر، فإنه بالرجوع إلى الحكم فإنه لم يقض بها أساسا و بالتالي فإن ما جاء في مقال المستانفين بهذا الخصوص غير ذي موضوع بل هو جزء مما تعرض له من إجحاف و هضم لحقوقه و إن محاولة الطرف المستانف من قيمة الأصل التجاري باعتباره مجرد "محلبة" هي محاولة تتناقض مع واقع الحال ذلك، أن العديد من "المحلبات" هي أصول تجارية مهمة قد تتجاوز أرقام معاملاتها و زبنائها و سمعتها التجارية الكثير من المطاعم المصنفة كما ان استمرار العمل وفق الضوابط الإدارية كذلك المهنية يستدعي من مالك المحلبة على غرار العارض المحافظة بشكل مستمر على مستوى النظافة وإطار استقبال الزبناء وتطوير وسائل العمل إلى غير ذلك وهو العمل الذي استمر فيه لمدة 30 سنة و إن الحكم الابتدائي إن كان غير عادل و مجحف فإن ذلك كان في حقه الذي لن يستطيع بأي حال من الأحوال إيجاد محل بنفس الموصفات و بتعويض مماثل فإن الضرر اللاحق به يكون مضاعفا و هو ما دفعه لاستئناف الحكم نفسه ، لذلك يلتمس أساسا التصريح و الحكم بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى و الحكم من جدد وفق ما جاء في محرراته المدلى بها ابتدائيا و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص لتحديد التعويض الحقيقي و العادل عن فقدانه لاصله التجاري حفظ حقه في التعقيب على ضوء الخبرة و بخصوص استئناف السيد نور الدين (ع.) و من معه برده و الحكم برفض الطلب بشأنه.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/09/2024 حضر دفاع الاطراف وادلى نائب المستأنفين بجواب كما ادلى الأستاذ ايت الحسن بجواب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/09/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصليين :
حيث عرض الطاعنين اسباب استئنافهما المفصلة أعلاه .
و حيث تمسك المستانفين كل من موقعه و عابا على الحكم المطعون فيه الهزالة في تحديد التعويض ، و المبالغة في تحديده ، فاعتبر المستانفين السادة نور الدين ، إبراهيم ، محمد و عبد المالك باعتبارهم الطرف المكري التعويض المحكوم به من قبل المحكمة مبالغ فيه و لا يتناسب و قيمة الأصل التجاري كما حدده الخبير و انه مخالف لمقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 و ان المكتري عجز عن اثبات التصريحات الضريبية للاربع سنوات الأخيرة و ان تلك المدلى بها جاءت جزافية و لم يصرح بها الا بعد التوصل بالانذار ليتمكن من رفع التعويض المستحق له عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية ، و بخصوص الإصلاحات و التحسينات اعتبروا المبلغ المقدر من قبل الخبير بيوضة مبالغ فيه و غير مبرر بسبب الاندثار و التاكل المرتبط بعمر المنقولات المسخرة لخدمة النشاط ، و التمسوا خفض التعويض المحكوم به الىما قدره 400.000,00 درهم ، في حين وصف المستانف السيد عبد الله (و.) التعويض المحكوم به بالهزيل، و عاب على المحكمة من جهة أولى استبعادها للخبرة الاولى المامور بها من قبلها و المنجزة من قبل السيد عمر نصير والتي خلصت الى كون التعويض المستحق عن الافراغ مقدر في 1.167.439,00 درهم بعلة تجاوز الخبير لحدود مهمته دون ان تبين وجه هذا التجاوز ، و من جهة ثانية تصرفها في التعويض الذي خلصت اليه الخبرة الثانية المأمور بها و المنجزة من قبل السيد عبد الهادي بيوضة بما قدره 766.000,00 درهم دون أي تعليل و خصمها لمبلغ يصل الى 100.000,00 درهم رغم ان الخبير حدد التعويض المستحق عن كل عنصر بتفصيل ، و تمسك في الأخيرة بالخبرة الحرة المدلى بها من قبله و المنجزة من قبل الخبير عبد الحق الرباع و التي حددت التعويض في ما قدره 5.741.280,00 درهم ، ملتمسا أساسا رفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 2.000.000,00 درهم واحتياطيا اجراء خبرة ثلاثية .
لكن و حيث انه و فيما يخص ما اثير أعلاه من أسباب فان المحكمة و بالرجوع الى تقريري الخبرة المامور بهما تمهيديا على ذمة الملف بغية الوصول الى القيمة الحقيقة للاصل التجاري المراد استرجاعه لعلة الاستعمال الشخصي ، الأولى المنجزة من قبل الخبير السيد عمر نصير و التي خلص فيها الى ان التعويض المستحق للسيد عبد الله (و.) عن فقدان الأصل التجاري هو 1.167.439,00 درهم منها مبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض عن قيمة الأصل التجاري ، و هو تحديد لم يحترم مقتضيات الامر التمهيدي القاضي باجراء الخبرة و الذي امره بتحديد عناصر الأصل التجاري بكل دقة و منها الحق في الكراء الذي يحدد انطلاقا من الفرق بين السومتين القديمة و الجديدة و طول مدة الكراء و موقع المحل و تموقعه و نوع النشاط الممارس به و ليس تحديد قيمة ما يسمى بالساروت بمبلغ 1.000.000,00 درهم تم العودة من جديد لاحتساب التعويض المستحق عن الفرق بين السومتين في مبلغ قدره 22.0800,00 درهم كما ذهب الى ذلك الخبير نصير حيادا عن المهمة المفصلة بموجب الامر التمهيدي القاضي باجراء الخبرة مما يكون معه استبعاد خبرته من قبل المحكمة الحكم المطعون فيه مؤسسا و يتعين تاييده بهذا الخصوص ،اما فيما يتعلق بالخبرة المنجزة من قبل السيد عبد الهادي بيوضة و التي خلصت الى تحديد التعويض في مبلغ 766.000,00 درهم فالخبير احترم جميع الشروط الشكلية و الموضوعية و تناول بالتفصيل جميع عناصر الاصل التجاري بدءا بالحق في الكراء و الذي حدده استنادا الى الفرق بين السومتين الحالية و التي لا تتجاوز 1200 درهم ، و السومة الكرائية المتداولة بالجوار لمحلات مماثة و التي تصل الى متوسط قدره 10.000,00درهم درهم و اعتبارا لمدة الكراء و التي 30 سنة فقد فخلص الى تقديرها في مبلغ 211.200,00 درهم بعد ضرب متوسط السومة و قدره 8.800,00 درهم في 24 شهرا فقط ، و الحال ان طول مدة شغل المحل من قبل المكتري ، و كذا موقع المحل و تموقعه بمنطقة تعرف رواجا تجاريا مهما و اعتبارا للنشاط الممارس به و هو بيع المشروبات و الحليب و مشتقاته و الاكلات الخفيفة كما هو مفصل بالتقرير ، يتعين معه احتساب الحق في الايجار على أساس الفرق بين السومتين لمدة 60 شهرا أي خمس سنوات و ذلك كالتالي : ( 8.800,00 درهم * 60 شهرا = 528.000,00 درهم ) و يستحق معه المكتري تعويضا عن الحق في الكراء قدره 528.000,00 درهم وفقا للقاعدة العلمية المحددة في التقرير ، و بالتالي يبقى الحكم المطعون المستانف جاء معللا بما يكفي لتبرير زيادة التعويض المستحق عن فقدان الحق في الكراء و يتعين تاييده بهذا الخصوص و رد ما عابه عليه الطرف المكري ، اما بخصوص قيمة التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية ، فيحسن التوضيح ان الخبرة اعتمدت على التصريحات الضربية للاربع سنوات الأخيرة و هي 2018 -2019-2020 و 2021 كما ان الخبير انتقل الى إدارة الضرائب للتاكد من مصداقيتها طبقا لما قضى به الامر التمهيدي مما يكون ما تمسك به الطرف المكري من كونها غير حقيقية مردود كما ان التصريحات كلها سابقة لتاريخ التوصل بالانذار الثابت في 16/05/2022 ، الا انه و مع ذلك فقد اتضح للمحكمة ان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما حصر التعويض عنهما في مبلغ 118.683,00 درهم و اعتبره هو معدل رقم المعاملات السنوي بخلاف مبلغ 237.366,00 درهم الذي جاء في تقرير الخبرة معللا الامر بكون الخبير احتسبه مرتين مرة عن الزبناء و مرة عن السمعة التجارية ، و الحال و بالرجوع للتقرير يتضح ان الخبير و لئن اخطا فعلا باحتسابه للتعويض المستحق للمكتري عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية مرتين بنفس المبلغ ، الا ان الحكم كان عليه ان يعتمد مبلغ 237.366,00 درهم عن العنصرين معا مرة واحدة و عدم تشطيره الى النصف بدون مبرر معقول و لا منطقي لان الخبير حدد قيمة التعويض بضرب رقم الاعمال المصرح به و 118.683,00 درهم هو في سنتين و هي عملية ثقنية تدخل في صميم اختصاصه و لا حق للمحكمة في الانتقاص منها او تشطيرها دون مسوغ ثقني مقبول ، مما يتعين معه رفع مبلغ التعويض المحكوم به للمكتري الى ما قدره 237.366,00 درهم كما ورد بتقرير الخبرة عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية معا ، و أخيرا و بخصوص عنصر التحسينات و الاصلاحات و كذا مصاريف الانتقال فقد حددها الخبير أيضا بكل تفصيل و استنادا الى فواتير الإصلاح المدلى و هو الاحتساب الذي جاء مطابقا لمقتضيات المادة 7 التي نصت على ان التعويض يشمل قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما انفقه من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري ، و التي سيستفيد منها الطرف المكري باسترجاعه للمحل و قد ارفق الخبير تقريره بصور فوتوغرافية للمحل بكافة مرافقه المبينة للاصلاحات و الحسينات ، و بذلك يكون الخبير المعين قد اعتمد المعايير والتقنيات الواجب اعتبارها لتحديد التعويض الموازي لكل عنصر من عناصر الأصل التجاري وفقا لما تقتضيه المادة 7 كخبير مختص في الشؤون التجارية والتجارة الداخلية والأصول التجارية و اعتمادا على معايير ثقنية و علمية استنادا الى موقع المحل و مساحته و نوع النشاط الممارس به ، مما يتعين معه الاستئناس بها و اعتبار استئناف السيد عبد الله (و.) جزئيا مع رفع مبلغ التعويض الممنوح له الى مبلغ 775.366,00 درهم بما يتلاءم وقيمة الاصل التجاري بكافة عناصره المادية و المعنوية في غياب ما يثبت خلافه لان تحديد التعويض المستحق للمكتري يبقى من اختصاص المحكمة و ما تقرير الخبرة الأمور بها الا وسيلة تستعين بها هذه الأخيرة لتقدير التعويض اعتمادا على المعطيات الواردة بها ، مما يتعين معه رد استئناف السادة نور الدين و ابراهيم و محمد و عبد المالك الملقبين ب(ع.) و تحميلهم صائره ، و رفض طلب اجراء خبرة جديدة لعدم جدواه و عدم الادلاء بما يعززه .
وحيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : . بقبول الاستئنافين الأصليين .
في الموضوع : : برد استئناف السادة: نور الدين – إبراهيم -محمد و عبد المالك لقبهم جميعا (ع.) و تحميلهم صائره ، و باعتبار استئناف السيد عبد الله (و.) جزئيا و ذلك برفع مبلغ لتعويض المحكوم به في مواجهة المستانف عليهم الى 775.366,00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
65903
Bail commercial verbal : en l’absence de preuve écrite du bailleur, la déclaration du preneur sur le montant du loyer fait foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65900
Le transfert par le preneur des contrats d’utilités à la société qu’il représente vaut renonciation au bail personnel et substitution de preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
Transfert des contrats d'utilités, Substitution de preneur, Résiliation tacite du bail, Qualité à agir, Qualification du contrat, Preneur personne physique, Preneur personne morale, Obligation du bailleur, Infirmation du jugement, Bail commercial, Autorité de la décision de la Cour de cassation
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025