Réf
59631
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6188
Date de décision
12/12/2024
N° de dossier
2024/8219/4089
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie des loyers, Recouvrement des créances publiques, Quittance sans réserve, Présomption de paiement, Loyer, Expulsion, Défaut de paiement, Bail commercial, Avis à tiers détenteur, Annulation de l'expulsion
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement de loyers commerciaux et à la résiliation du bail, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une quittance sans réserve et les effets d'un avis à tiers détenteur. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur en paiement d'arriérés et prononcé l'expulsion du preneur. La cour retient que la délivrance par le bailleur d'une quittance pour une période déterminée, sans formuler de réserve expresse quant aux loyers des périodes précédentes, établit, au visa de l'article 253 du dahir des obligations et des contrats, une présomption de paiement desdits loyers antérieurs. Elle juge également que la notification d'un avis à tiers détenteur au preneur a pour effet de geler la créance de loyer entre ses mains au profit du Trésor, créant une obligation directe entre le preneur et l'administration fiscale qui exclut tout manquement envers le bailleur. Le bailleur est dès lors déchu du droit de réclamer le paiement de la somme saisie et ne peut se prévaloir d'un défaut de paiement pour fonder la résiliation. La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement en ce qu'il avait condamné le preneur au paiement des arriérés et prononcé l'expulsion, tout en le confirmant sur le rejet de la demande reconventionnelle pour procédure abusive.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المصطفى (خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/7/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/6/2024 عدد 7282 في الملف عدد 1058/8219/2024 و القاضي في الطلب الأصليبأداء المدعى عليها شركة ب.ر.ج. ش.م.م "Sté P.R.G. s.a.r.l" في شخص ممثلها القانونيلفائدة المدعي مصطفى (خ.) واجب كراءالمحل بمبلغ 405.000,00 درهم عن المدة من 09/03/2020 إلى 31/05/2022، وتعويضا عن التماطل بمبلغ 15.000 درهم، والحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ إلى المدعى عليها بتاريخ 03/01/2024 وإفراغها من المحل الكائن بالرقم 47 مركب الفردوسخريبكة، مع شمول الحكمبالنفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء، وتحميل المدعى عليها الصائر، ورفض الباقي وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر.
و حيث تقدمت شركة ب.ت.ع. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/7/2024تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه.
و نظرا لوحدة الأطراف و الموضوع تقرر ضم الاستنافين لشمولهما بقرار واحد
في الشكل : حيث ان شركة ب. بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/7/2024 و تقدمت باستنافها بتاريخ 31/7/2024 أي داخل الاجل القانوني ، و اعتبارا لكون الاستناف قدم مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله
وحيث ان الاستناف المقدم من طرف المصطفى (خ.) بتاريخ 19/07/2024 جاء مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و أداء باعتبار اجل التبليغ يسري عليه من تاريخ تبليغ خصمه بالحكم طبقا للفصل 134 من ق م ممما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أنالمستانف المصطفى (خ.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض من خلاله أنه يملك المحل التجاري الكائن بالرقم 47 مركب الفردوس خريبكة، وأنه بتاريخ 09/03/2020 قام بإبرام عقد كراء المحل المذكور مع المدعى عليها بسومة شهرية قدرها 15.000,00 درهم إلى غاية نهاية فبراير 2023، لترتفع إلى 16.500,00 درهم ابتداء من 01/03/2023، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية منذ 09/03/2020 إلى 31/05/2022 ومن 01/01/2023 إلى 31/12/2023، لتكون المبالغ المتخلدة بذمتها هي585.000,00 درهم، يضاف إليها مبلغ الزيادة في الواجبات الكرائية المحددة في 10% ابتداء من 01/03/2023 إلى غاية 31/12/2023 أي مبلغ 15.000,00 درهم، ليصير مجموع مبلغ الواجبات الكرائية المتخلدة بذمة المدعى عليها محدد في مبلغ 600.000,00 درهم، وأنه بعث لها بإنذار توصلت به بتاريخ 03/01/2024 دون جدوى، و التمست الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 03/01/2024،وبإفراغها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالرقم 47 مركب الفردوس خريبكة بجميع مرافقه،و بأدائها له مبلغ 600.000,00 درهم الذي يمثل قيمة واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 09/03/2020 إلى 31/05/2022 ومن 01/01/2023 إلى 31/12/2023، بما في ذلك زيادة 10%، وأداءمبلغ 30.000,00 درهم كتعويض عن التماطل،وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة ممثلها القانوني و تحميل المدعى عليها الصائر.
وأدلى بشهادة الملكية و صورة عقد كراء و صورة من إنذار مع محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية لنائب المدعى عليها تقدم بها لجلسة 20/03/2024 افاد من خلالها بالنسبة للمدة الممتدة من تاريخ إبرام عقد الكراء 09/03/2020 الى غاية 31/12/2022فإن هذه المدة كانت موضوع إشهاد وإبراء صادر عن المدعي يشهد من خلاله بأنه توصل بجميع المتخلد بذمتها عن واجبات الكراء إلى غاية شهر دجنبر 2022، ويقر من خلاله بأن المتخلد بذمتها ينحصر فقط في ستة شهور الأخيرة من سنة 2022، وقد تسلمه عبر دفعات بما قدره 105.000.00 درهم، وأن الاشهاد يتضمن إقرارا صريحا ببراءة ذمة من أية واجبات متعلقة بالمدة السابقة عن الشهور الستة موضوع هذا الإشهاد، و بالنسبة للمدة الممتدة من شهر يناير 2023 الى غاية شهر شتنبر 2023، وجب عنها 145.000.00 درهم، كانت موضوع إنذار، غير أن إدارة الضرائب وفي إطار مقتضيات المادة 100 إلى 104 من القانون 15-97 من مدونة تحصيل الديون العمومية أوقعت حجزا بين يديها على مبلغ مستحق لها في مواجهة المدعي وقدره 118.161.00 درهم، وهذا الحجز كان موضوع إشعار وجهته إلى المدعي تدعوه فيه إلى التواصل مع الجهة الحاجزة بين يديها على اعتبار أن المواد من 100 الى 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية تغل يد المدين الحائز من التصرف في المبلغ المحجوز بين يديه ، وأن المواد المذكورة سارية مقتضياتها على المدين الحائز كما هي سارية على الملزم تجاهها،وقامت بالإيداع بصندوق المحكمة الابتدائية بخريبكة لفائدة المدعي الفرق بين المستحق بذمتها كواجبات الكراء والمبلغ المحجوز بين يديها بعد العرض العيني وقدره 27.399.00 درهم، وبالنسبة للفترة الممتدة من شهر اكتوبر 2023 الى غاية دجنبر 2023، فقد استحق عنها مبلغ 49.500.00 درهم بسومة 16.500.00 درهم كان موضوع عرض حقيقي على المكري ومن تم إيداع لفائدته بتاريخ 22-01-2024، وفي المقال المضاد فإن سوء نية المدعي ثابتة ومحاولته الإثراء غير المشروع بمطالبتها بما لا يستحق والذي سبق أداؤه، وأن المادة التاسعة من القانون رقم 64.99 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية تنص على أنه: "يحق للمكتري أن يطلب الحكم له بتعويض عن الأضرار تتراوح بين شهرين وخمسة أشهر من وجبية الكراء بصرف النظر عن المتابعات الجنائية المحتملة ضد المكري إذا ثبت أنه توصل بالمبالغ المستحقة وواصل بسوء نية مسطرة الأمر بالتصديق على الإنذار بالأداء"، ملتمسا الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائه لفائدة المدعية فرعيا تعويضا عن الضرر اللاحق بها محددا في مبلغ 99000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.
وأدلى بإشهاد وإبراء و إنذار مؤرخ في 15/09/2023 و إشعار الغير الحائز و إشعار موجه إلى المدعي،و محضري عرض عيني و محضر معاينة و شهادة ضبطية.
وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 17/04/2024، جاء فيها بأن مزاعم المدعى عليها بأن الإشهاد والإبراء يفيد براءة ذمتها هو تحوير لمضمون الوثيقة، وأنه حدد الشهور المعنية به، وأن المدعى عليها لم تدل بما يفيد الأداء إلى غاية 31/12/2022، خاصة أنها شركة تجارية وملزمة بالأداء عن طريق شيك إذا تجاوز مبلغ المعاملة 10.000,00 درهم، وبخصوص المدة الثانية فأن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليها والتي سمتها بإشعار للغير الحائز، ليست في الحقيقة الوثيقة المعتمدة من طرف إدارة الضرائب كنموذج للإشعار للغير الحائز، ذلك أن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليها صادرة عن الخزينة العامة للمملكة و ليس إدارة الضرائب، وأن الإشعار للغير الحائز يوجه إلى مدين المدين باسمه وعنوانه والوثيقة المدلى بها ليس فيها ما يفيد أنها موجهة للمدعى عليها، بل هي موجهة للمدعي على فرض صحتها، كما لم تدل بما يفيد أداء المبلغ الوارد به نيابةعنه لفائدة إدارة الضرائب على اعتبار أن المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية نصت على أنه "يترتب على الإشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزة الأغيار المشار إليهم في المادتين السابقتين، في حدود مبلغ الضرائب والرسوم والديون الأخرى المطلوب أداؤها، يمتد مفعول هذا التسليم إلى الديون بأجل أو الديون المشروطة التي للمدين على الأغيار الحائزين المتابعين"، كما نصت المادة 103 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه "يخصم مبلغ الوصولات المسلمة من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل للمودع لديهم وللأغيار الحائزين برسم أداءالضرائب والرسوم، من الأموال والديون العائدة للملزمين بالضرائب والرسوم المذكورة. ويمكن الاعتداد بهذه الوصولات في مواجهة هؤلاء الملزمين"، وأن عدم إدلاء المدعى عليها بوصولات أداء الضرائب دليل على عدم أدائها للضرائب المزعومة نيابة عنه، وفي المقال المضاد فإن المدعى عليها لم تؤد ما بذمتها التي لا زالت عامرة بمبلغ 523.101,00 درهم، وأن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل، مما يتعين رفض الطلب المضاد. وأدلى بصورة نموذج إشعار للغير الحائز.
وبناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 08/05/2024 جاء فيها ان المدعي تراجع عن إنذارها مع منحها مهلة جديدة تم تبليغها بتاريخ 26/09/2023، ويقر من خلاله بأن ما تخلد بذمتها هو واجب المدة من يناير 2023 إلى غاية شتنبر 2023، ولا يمكن إبراء اللاحق دون المطالبة بالسابق، وأن الإشعار للغير الحائز هي وثيقة صادرة عن الإدارة وتحمل خلفها ما يفيد توصلها به، مدلية بتراجع عن إنذار.
وبناء على مذكرة إسناد النظر تقدم بها نائب المدعي لجلسة 22/05/2024 أكد من خلالها سابق مذكراته، وبخصوص وثيقة التراجع فإنه تنازل عنها وقام بتوجيه إنذار جديد موضوع الدعوى.
و بتاريخ 12/06/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف.
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن المصطفى (خ.) بمقتضى مقاله الاستنافي بكون محكمة الدرجة الأولى تناقضت فيما انتهت إليه في التعليل ، و هو ما يشكل انعدام التعليل ، ذلك أنها عند تصديها لطلبه المتعلق بالواجبات الكرائية عن المدة من 2023/01/01 إلى 2023/12/31، قامت باستنزال مبلغ الإشعار للغير الحائز المحدد في مبلغ 118.161,00 درهم من المبلغ الإجمالي الواجب عن نفس المدة، واعتبرت أن توصل المستأنف عليها بالإشعار المذكور يلزمها بأداء قيمته محل المكري تطبيقا لمقتضيات المادة 101 و 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية، غير انها ، و عند تصديها لطلب الإفراغ أقرت في تعليلها بانعدام ثبوت أداء المستأنف عليها الواجبات الكرائية لفائدة قباضة خريبكة في حدود مبلغ الإشعار المحدد في 118,161,00 درهم و اعتمدت ذلك مبررا من ضمن باقي المبررات للحكم بالإفراغ، فمن جهة أولى إن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه بخصوص مبلغ الإشعار للغير الحائز، و ذلك بخرقه لمقتضيات المادة 103 من مدونة تحصيل الديون العمومية، على اعتبار أن المستأنف عليها لم تدل بأي وصل يفيد أداء مبلغ الإشعار للغير الحائز لفائدة قباضة خريبكة، و بالتالي فإن عدم الإدلاء بما يفيد أداء مبلغ الإشعار للغير الحائز لا ينفي براءة ذمة المستأنف عليها ولا ينفي عنها كذلك التماطل الموجب للإفراغ، وانه قام بتوجيه إنذار للمستأنف عليها من أجل تمكينه من وصل أداء مبلغ الإشعار للغير الحائز و بلغت به بتاريخ 2024/06/19 ، إلا أنه ظل دون جواب، وهو ما يثبت زيف ادعاءات المستأنف عليها كونها أدت مبلغ الإشعار للغير الحائز لفائدة قباضة خريبكة ، وإن الإدلاء بالاشعار للغير الحائز دون إقرانه بوصل الأداء، لا يشكل قرينة على الوفاء و بالتالي لا يفيد براءة الذمة، و من جهة ثانية ، واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف الذي يسمح لأطراف النزاع بمعاودة الخصومة من جديد وإبداء ما فاتهم من دفوع و حجج، فإنه يتمسك بالإطار القانوني الذي حدده لدعواه ، كونه دفع بعدم صحة الوثيقة المسماة من طرف المستأنف عليها " إشعار للغير الحائز"، على اعتبار أن الوثيقة المدلى بها ليست في الحقيقة الوثيقة المعتمدة من طرف إدارة الضرائب كنموذج للإشعار للغير الحائز ذلك أن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها صادرة عن الخزينة العامة للمملكة و ليس إدارة الضرائب، الإشعار للغير الحائز يوجه إلى مدين المدين باسمه و عنوانه و الوثيقة المدلى بها ليس فيها ما يفيد أنها موجهة للمستأنف عليها، بل هي موجهة للطاعن على فرض صحتها ، وإنه أدلى بنموذج الإشعار للغير الحائز المعتمد من طرف إدارة الضرائب و الذي يختلف تمام الاختلاف عن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية و التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف ، عن غير صواب للقول بخصم مبلغها من مجموع الواجبات الكرائية المستحقة له ، و إن محكمة البداية اتخذت موقفا سلبيا من طلباته و دفوعه التي تمسك بها باعتبارها مناط وأساس الدعوى، وبنت منطوق حكمها على علل لا صلة لها بوقائع الملف والوثائق المحتج بها من لدنه ، ملتمسا التصريح بقبول الاستئناف شكلا واعتباره موضوعا و ذلك بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص الواجبات الكرائية موضوع الإشعار للغير الحائز بمبلغ 118.161,00 درهم، وبعد التصدي الحكم من جديد بأن تؤدي المستأنف عليها لفائدته مبلغ 118.161,00 درهم مع ما يترتب عن ذلكقانونا و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه بالاستناف و صورة إنذار مع محضر تبليغه.
بين ما جاء في أسباب استناف شركة ب. انه بالنسبة للشق القاضي باداء وجيبة الكراء عن المدة الممتدة من 2020/03/09 الى غاية 31/05/20222 فان الحكم المطعون فيه قضى عليها بأدائها للمستأنف عليه واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 09-03-2020 الى 31-05-2022 بسومة شهرية قدرها 15000.00 درهم بما مجموعه 405000.00 درهم ، وذلك دون اعتبار للإبراء الصادر عن المكري والذي يشمل هذه الفترة ، وان محكمة البداية وهي تتناول في تعليلها الابراء المتمسك به من طرف المستأنفة ، غضت الطرف عن عبارة دقيقة في هذا الابراء ، والتي تفيد بما لا يدع مجالا لأي تفسيرا اخر ان المكري يقر صراحة بان المتخلذ بذمة المكترية عن واجبات الكراء الى غاية تاريخ :2022/12/31 هو مقابل واجبات ستة شهور الأخيرة من سنة 2022 وتم تحديدها في الاشهر2022/12-2022/11-2022/10-2022/09-2022/08-2022/07-2022/06هكذا فقد اشهد المكري على نفسه من خلال الوثيقة المحتج بها على انه توصل من المكترية عبر دفعات بما قدره 105.000.00 درهم مائة وخمسة الاف درهم وهو المبلغ المتخلد بذمتها عن الواجبات كراء المحل الكائن بالطابق الأرضي العمارة 47 و ان عبارة "...وهو المبلغ المتخلذ بذمته عن واجبات كراء المحل ..."واضحة ودقيقة وتفيد بشكل لا لبس فيه ان المكري بعد تسلمه لمبلغ 105.000.00 درهم قد ابرأ ذمة المكترية من اية واجبات كراء عن المدة السابقة عن تاريخ2022/12/31 ، و لقد جاء في الاشهاد والابراء ان المكري تسلم المبلغ عبر دفعات وهذا يدل دلالة قاطعة على انه كان يتسلم واجبات الكراء بشكل مسبق وجزئي تارة نقدا و تارة اخرى بواسطة كمبيالات دون تمكين المكترية من التواصيل في حينه ، و هذا راجع للثقة التي كانت سائدة بين الطرفين ، الأمر نفسه ينطبق بالضرورة على الفترة موضوع الحكم، وهذا يعنى ان الاشهاد وابراء الذمة لم يصدر عن المكري الا بعد المحاسبة مع المكترية وبعد تحديد ما لم يتم التوصل به فعليا ، ولا تزال ذمتها مثقلة به من واجبات كراء والتي تم حصرها في واجبات الشهور من: 2022-06 الى غاية 12-2022، وخير دليل على ذلك ولاثبات صدق ما تدعيه فانها تدلي بصورة لكمبيالة صادرة عنها و مسحوبة عن المؤسسة البنكية التجاري وفابنك بمبلغ 10000.00 درهم تم صرفها فعليا من طرف المستأنف عليه بتاريخ 2020/12/01 اي في منتصف الفترة موضوع الحكم بالاداء ، ملتمسة بصفة احتياطية اجراء بحث بحضور الطرفين لمواجهة المكري بحججها المثبتة للوفاء ، فمقتضيات الفصل 253 من قانون الالتزامات والعقود واضح لا لبس فيه وينطبق على نازلة الحال بكل دقة، فالأمر يتعلق بوجيبة كراء كما جاء في النص ، وقد تسلمت المكترية من المكترى اشهادا وإبراء يقر فيه بتوصله بجميع واجبات الكراء عن الستة شهور الأخيرة من سنة 2022، وهذا على اقل تقدير اذا تجاوزنا جدلا ما جاء بصريح العبارة في اشهاد 2023/06/21، يعد قرينة على براءة ذمة المكترية من اية واجبات كراء سابقة عن هذه المدة المتوصل بواجباتها وهي قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس بمنطوق الفصل 453 من ق ل ع ، وبناء على ما بيد المستأنفة من ابراء واشهاد بالتوصل بواجبات كراء الصادر عن المستأنف عليه بتاريخ 21-06-2023 والذي شهد فيه ببراءة ذمتها من اية واجبات كرائية الى غاية شهر دجنبر2022ويشهد بمقتضاه بتوصله منها بمبلغ 105.000.00 درهم واجبات الكراء عن المدة الممتدة من شهر 2022/06 الى غاية شهر 12-2022 يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضي به من اداء للفترة السابقة عن الفترة موضوع الاشهاد و الابراء مما يتعين معه الغاؤه في هذا الشق، وان ما يزكي براءة ذمتها من اية واجبات كراء عن المدة الممتدة من 09-03- 2020 الى غاية: 31-05-2022 ان المستأنف عليه نفسه و هو يوجه لها انذارا بالأداء بتاريخ : 15-09-2023: حدد تاريخ توقفها عن اداء واجبات الكراء في فاتح يناير 2023، وهو الشهر الذي يلي اخر شهر تم الوفاء به بمقتضى الاشهاد والابراء الصادر عنه بتاريخ : 21-06-2023 ،ومن خلال هذا الانذار أقر المكري صراحة بانها توقفت عن اداء واجبات الكراء منذ فاتح يناير 2023 محددا ، وبصريح العبارة ، هذه الفترة في تسعة اشهر ، فكيف لهذا المكري ان يطالب بواجبات كراء محددا إياها في مبلغ : 145.000.00 درهم ، ومحددا الفترة في ستة اشهر ، مشعرا إياها بانها توقفت عن سداد واجبات الكراء منذ فاتح يناير 2023 تم يرد هذا الانذار بإنذار اخر بتاريخ : 2024/01/03 اي بعد مرور اربعة اشهر يطالبها فيه بأداء مبلغ : 600.000.00 درهم واجبات كراء عن مدة تمتد الى تاريخ ابرام عقد الكراء ، والغريب في الأمر أن الإنذار كان موضوع تراجع من طرف المدعي الذي تنازل عن مهلة الانذار التي تبتدئ من تاريخ :15-09-2023 وهو تاريخ التوصل فمنحها مهلة ثانية مددت الى غاية 31-12-2023 وقد تم ذلك على يد مفوض قضائي ، كما ان الحكم قضى لفائدة المكري بتعويض قدره 15000.00 عن التماطل ، الذي لا مبرر للحكم عليها به مادام التماطل غير ان ثابت ملتمسا الغاء الحكم فيما قضى به من تعويض ، كما ان الحكم قضى عليها بإفراغ المحل المكترى بعلة انها لم تثبت تسلم المبالغ المحجوزة بين يديها للقابض الحاجز بين يدى الغير الحائز بعلة عدم تبوث اداء المدعى عليها واجبات كراء من : 09-03-2020 الى 31-05-2022 بمبلغ405.000.00 درهم ، فانه بالنسبة للمبلغ المحجوز بين يديها فان ادارة الضرائب وفي اطار المواد من 100 الى 104 من القانون 15-97 من مدونة تحصيل الديون العمومية عمدت الى ايقاع حجز بين يديها على مبلغ مستحق لها في مواجهة المستأنف عليه وقدره 118.161.00 درهم، وذلك بموجب اشهار للغير الحائز وعلى اثر ذلك وقبل انخراطها في السداد عمدت التي توجيه اشعار الى المكري تدعوه فيه الى التواصل مع ادارة الضرائب بشان الدين العمومي الدي بذمته الا انه ظل بدون جدوى ،و ان الحكم عندما اعتمد حيثيته المتعلقة بعدم ابراء ذمتها تجاه القابض يكون قد جانب الصواب من عدة أوجه وخرق مقتضيات قانونية آمرة ، من بينها خرق مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية التي جاء فيها ما يلي: " يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الاطراف ولا يسوغ له ان يغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات ويبت دائما طبقا للقوانين المطلقة على النازلة ولو لم يطلب الاطراف ذلك بصفة صريحة "ومن الثابت من خلال نص الانذار الموجه الى المكترية والمقال الافتتاحي للدعوى ان المدعي يلتمس الحكم عليها بأدائها له واجبات الكراء المتخلدة بذمتها عن المدة الممتدة عن 01-01-2023 الى 31-12-2023 وهي شاملة للمبلغ موضوع الحجز بين يدى المدين الحائز، و ان المكتري اسس دعواه الرامية الى المصادقة على الانذار بالإفراغ على عدم وفائها بالتزامها والمتمثل حصرا في عدم تمكينه شخصيا من المبالغ المستحقة عن هذه المدة ، واجابت الطاعنة بكون جزء من المبلغ المطالب به هو محجوز بين يديها و بالتالي غلت يدها عن التصرف فيه باي شكلا من الاشكال ومنه تمكين المدعي المكري منه ، غير ان الحكم وفي خرق لمقتضيات المادة الثالثة قام بتحوير سبب الطلب فتجاوز في تعليله مضمون نص الإنذار الذي هو اساس الدعوى الى الخوض في علاقة المستانفة المحجوز بين يدها وبين القابض الحاجز من حيث الوفاء فجاء التعليل بعيدا عن سبب الطلب الاصلي ، كما خرق مقتضيات المادة 254 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها ما يلي :يكون المدين في حالة مطل اذا تأخر عن تنفيذ المتزامنة كليا أو جزئيا من غير سبب معقول". ان منطوق الفصل واضح فهو يعتبر المدين في حالة مطل اذا تخلف عن الوفاء بالتزامه كليا أو جزئيا ، واستثنى الحالة التي يكون فيها تأخره عن التنفيذ ناتجا عن سبب معقول ، والسبب المعقول هو ما اورده المشرع في المادة ة 268 من ق ل ع، وفي نازلة الحال ان سبب عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها جزئيا يرجع الى ما ترتب عن الحجز من طرف القابض من اثار غلت يدها عن الوفاء ، وانه بخصوص المدة من 01-01-2023 الى 31-12-2023 فان المدعى عليها ادلت بما يفيد توصلها بالأشعار للغير الحائز من طرف قباضة خريبكة بمبلغ 118.161.00 درهم بالإضافة الى عرض وايداع المبلغ المتبقي عن المدة المذكورة بعد خصم مبلغ الاشعار المذكور بمبلغ 27.399.00 درهم 49.500.00 درهم بتاريخ : 29-12-202 و 19-01-2024 على التوالي ، و ان الاشعار للغير الحائز يجعل المكترية ملزمة بتسليم واجبات الكراء لفائدة القباضة التي تحل محل المكري في حدود المبلغ المحجوز طبقا للمادتين 101 و 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية وان عدم ادلاء المدعى بما يفيد رفع الاشعار المذكور من خلال اثبات اداء المبلغ المضمن به للقباضة يجعل طلب اداء مبلغ الاشعار للغير الحائز غير ذي اساس ويتعين عدم الاستجابة له، وانه لما كان المبلغ الواجب اداؤه عن المدة من 01-01-2023 الى غاية 31-12-2023 هو 195.000.00 درهم بسومة 15.000 درهم عن شهري يناير وفبراير 2023 وبسومة 16500.00 درهم شهريا عن باقي المدة ولما كان مبلغ الاشعار للغير يستوجب اداؤه لقباضة خريبكة ، ولما كانت المدعى عليها قامت بإيداع مبلغي : 27.399.00 درهم و 49.500.00 درهم أي بما مجموعه ( 181.161 درهم 27399 درهم 49500 درهم = 195.060 درهم) فان المبلغ المذكور قد استغرق واجب كراء المدة المطلوبة من : 01-01-2023 الى غاية 31-12-2023 التي وجب فيها مبلغ 195.000.00 درهم وتكون ذمة المدعى عليها بريئة منها ويتعين عدم الاستجابة لطلب الأداء، و ان الحكم انتهى الى عدم الاستجابة لطلب اداء واجبات الكراء المحجوزة بين يدي المكترية من طرف القابض لهذه العلة واعتبرها ولا شك قانونية ومانعة للوفاء ، بل اكثر من ذلك اعتبر طلب اداء المبلغ موضوع اشعار الغير الحائز غير ذي اساس ويتعين عدم الاستجابة له مادام ان المكري لم يدلي بما يقيد رفع الاشعار المذكور من خلال اثبات اداء المبلغ المتضمن به للقباضة ، وهذا يعني أن الحكم الابتدائي قد اوقع عبئ الاثبات على عاتق المكري المدين غير انه وفي تناقض تام مع ما سلف قضى الحكم الابتدائي بالاستجابة لطلب الافراغ مؤسسا ما قضى به على عدم ثبوت السداد الفوري لفائدة القابض الحاجز ، و الحال ان التماطل ارتفع عن الطاعنة في مواجهة المكري بمجرد ان غلت يدها عن الاستجابة لمضمون الانذار الموجه اليها، وقد وجهت الى المكري اشعارا تنبؤه من خلاله بمضمون اشعار الغير الحائز الذي توصلت به من القابض و بايقاع الحجز على مبلغ 118.161.00 درهم و حتثه من خلاله على التواصل مع ادارة الضرائب قصد التسوية.
اما بخصوص المقال المضاد فان الحكم الابتدائي قضى برفض الطلب بعلة ان المستأنف عليه مارس حقه في المطالبة القضائية وفق ما يسمح به القانون و خاصة مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ، و لكن و كما هو ثابت من خلال ما سلف بخصوص واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 2020/03/09 الى غاية 2022/05/31 فان المستأنف عليه طالب بها رغم انه سبق و ابرأ ذمة المستأنفة منها و اسس عليها طلبه الرامي الى المصادقة على الانذار بالإفراع رغم علمه علم اليقين انه ابرأ ذمتها بعد المحاسبة من اية واجبات كراء لما قبل شهر دجنبر 2022 ، و ان سوء نية المستأنف عليه في التقاضي ثابتة ، كما انهبلغها ضرر مادي ومعنوي كبير جراء سعي المستأنف عليه الاثراء غير المشروع على حسابها بإقامته دعوى كيدية بشكل تعسفي وبعيد عن قواعد التقاضي بحسن نية ، و ان مقتضيات المادة التاسعة من القانون 64/99 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية، ملتمسة شكلا بقبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا في الطلب الاصليبعدم قبوله شكلا و رفضه موضوعا لعدم ارتكازه على اي اساس قانوني او واقعي و في الطلب المضاد الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفة تعويضا مدنيا قدره 99.000.00 درهم جبرا للضرر المادي والمعنوي اللاحق به و احتياطيا اجراء بحث لحضور الطرفين للوقوف على حقيقة براءة ذمة المستأنفة من واجبات الكراءعن المدة الممتدة من 2020/03/09 الى غاية 2022/05/31 مع تحميل المستانف عليه الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى
وارفقت المقال بطي التبليغ مع نسخة من الحكم الابتدائى وصورة لكمبيالة مسحوبة عن التجاري وفابنك
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف المصطفى (خ.) بواسطة نائبه بجلسة 26/9/2024 جاء فيها إن الدفوع المؤسس عليها المقال الاستئنافي المدلى به من طرف المستأنف عليها لا يرتكز على أي أساسقانوني و لا واقعي سليم، ذلك ان الواجبات الكرائية المحكوم بها ابتدائيا و المطالب بها من طرفه بمقتضى الدعوى الحالية عن المدة المتراوحة من تاريخ إبرام عقد الكراء 2020/03/09 إلى 2022/12/31، كانت موضوع إشهاد و إبراء صادر عنه حسب زعمها ، مؤسسة دفعها على مقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع، فانه بالرجوع إلى الإشهاد وإبراء الذي أشارت إليه، يتضح بان القراءة العادية و المتأنية للإشهاد وإبراء لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير كما نهجت ذلك المستأنف عليها ، بل جاء محددا و واضح العبارات و المعاني بخصوص الواجبات الكرائية المعنية بهاذ حدد الشهور المعنية به و على سبيل الحصر في: 2022/08-2022/07-2022/6- 2022/09- 2022/10 - 2022/11- 2022/12 ، أي 7 أشهر لا غير، و إن تحديد الأشهر المعنية بالإبراء هو في حد ذاته تحفظ على عدم أداء الشهور غير المذكورة فيه ، و إن مزاعم المستأنف عليها بأن ذلك يفيد براءة ذمتها عن المدة السابقة، هو تحوير لمضمون الوثيقة ، مما يكون معه المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنف عليها أصليا في هذا الشق غير منتج و غير مؤسس قانونا، و من جهة ثانية، يلاحظ أنها تحاول إلباس الوثيقة المسماة إشهاد و إبراء" ثوب الوصل المنصوص عليه في الفصل 253 من ق.ل.ع، و الحال، أنه شتان بين الوثيقتين ، و ذلك أن وثيقة "إشهاد" و "إبراء" المستدل بها هي وثيقة يشهد من خلالها بتوصله بواجبات كرائية محددة على سبيل الحصر، حيث جاءت واضحة من حيث العبارات و الالفاظ المضمنة فيها، و إن تم إخضاعها للتفسير، فإنها تفسر بكونها تتضمن تحفظا عن غير ما ضمن فيها بخصوص المدة السابقة ، و إن الوثيقة المذكورة جاءت صريحة في ألفاظها و واضحة في معانيها، فضلا على أن القاعدة في تفسير المحررات و الوثائق هي بالمقاصد و المعاني و ليست بالألفاظ و المباني و بإعمال القاعدة المذكورة على الوثيقة المسماة "إشهاد و إبراء" فإنها تفيد بما لا يدع أي مجال للشك بعدم براءة ذمة المستأنف عليها أصليا من الواجبات الكرائية عن المدة غير المضمنة بها، و لا تفيد حتما العكس ، ، و يتعين لذلك القول والحكم برد و رفض الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم ، و من جهة اخرى، أدلت المستأنف عليها أصليا بما أسمته إشعار للغير الحائز زعمت أنها توصلت به من طرف إدارة الضرائب بخصوص ديون ضريبية مستحقة لها بذمته ، وهي ليست في الحقيقة الوثيقة المعتمدة من طرف إدارة الضرائب كمنوذج للإشعار للغير الحائز ذلك أن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها أصليا صادرة عن الخزينة العامة للمملكة و ليس إدارة الضرائب، و الإشعار للغير الحائز يوجه إلى مدين المدين باسمه و عنوانه و الوثيقة المدلى بها ليس فيها ما يفيد أنها موجهة للمستأنف عليها أصليا ، بل هي موجهة له على فرض صحتها ، و إذا كان الإشعار للغير الحائز المدلى به من طرف المستأنف عليها أصليا صحيحا فإنها لم تدل بما يفيد أداء المبلغ الوارد به نيابة عنه لفائدة إدارة الضرائب ، و إن عدم إدلاء المستأنف عليها أصليا بوصولات أداء الضرائب، هو دليل على عدم أدائها للضرائب المزعومة نيابة عنه ، و من جهة اخرى إنه تحصل على وثيقة حديثة من إدارة الضرائب مؤرخة في 2024/09/19 تتضمن جدول المبالغ الضريبية المستحقة عليه بما مجموعه 175.034,00 درهم و هي الضرائب المتعلقة برسم الخدمات الجماعية عن السنوات من 2019إلى 2024 ، و إن الجدول المذكور يبين بوضوح وضعيته اتجاه إدارة الضرائب و المبالغ المستحقة عليه، و بالتالي فإن مزاعم المستأنف عليها بكونها أدت عنه الضرائب المستحقة لا أساس له من الصحة، و تأسيسا على ما سبق فإن الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنف عليها أصليا لا ترتكز على أي أساس سليم لا في الواقع و لا في القانون مما يتعين معه ردها و رفضها، و من جهة اخرى بخصوص الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها أصليا والمسماة تراجع عن إنذار مع منح مهلة جديدة، فإن منطوقها يشير إلى تنازله عن الإنذار الذي سبق أن توصلت به المستأنف عليها أصليا و اعتباره لاغيا وعديم الأثر، و هو الأمر الذي دفعه إلى توجيه إنذار جديد و هو نفسه موضوع الدعوى الحالية، و تأسيسا على ما سبق فإن الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنف عليها أصليا لا ترتكز على أي أساس سليم لا في الواقع و لا في القانون مما يتعين معه ردها و رفضها، ملتمسا الحكم برفض طلب الاستئناف المقدم من طرف المستأنف عليها أصليا والحكم وفق ملتمسات العارض المفصلة في مقاله الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها أصليا الصائر.
وارفق المذكرة بصورة قرار عدد 194 بتاريخ 2023/03/15 في الملف التجاري عدد 2021/2/3/918 و صورة قرار عدد 38 بتاريخ 2022/01/25 في الملف المدني عدد 2019/6/1/189 و صورة قرار عدد 495 بتاريخ 2022/04/21 في الملف الإداري عدد 2021/1/4/3542 و صورة جدول الملزم مؤرخ في 2024/09/19.
وبناء على المذكرة الرامية الى الدفع ببطلان اجراءات التبليغ المدلى بها من طرف الطاعنة شركة ب. بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2024 جاء فيها انها بلغت بالإنذار الموجه اليه بالعنوان الكائن ب 47 مركب الفردوس خريبكة و ذكر في الإنذار على انه مقرها الإجتماعي ، غير انه بالرجوع الى عقدة الكراء الرابطة بين الطرفين يتضح ان مقرها الاجتماعي كائن بالعنوان التالي: عمارة 51 المجمع السكني الفردوس خريبكة و هو عنوانها الفعلي والقانوني المقيد بالسجل التجاري ، وانه من الثابت من خلال نص الإنذار و طلب تبليغه ان المستأنفة بلغت في غير مقرها الاجتماعي ، و ان الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية تنص على ما يلي: يكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد مركزها الاجتماعي مالم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك ، و ان اجراءات التبليغ للشخص المعنوي من النظام العام وبالتالي يمكن الدفع ببطلانها واثارته في جميع مراحل التقاضي ، و ان توجه محكمة النقض بخصوص اجراءات تبليغ الشخص المعنوي ثابت و مستقر تسنده المقتضيات القانونية الامرة وهي من النظام العام ، و بالتالي فان جميع الاجراءات من استدعاءات او تبلیغات او إنذارات وغير المتعلقة بالشخص المعنوي ، يجب ان تبلغ اليه بمقره الاجتماعي مما تكون معه اجراء تبليغ الانذار لها بغير مقرها الاجتماعي المذكور بسجلها التجاري و بعقدة الكراء الرابطة بين المستأنفة و المستأنف عليه باطلة ، ملتمسة اساسا في الشكل ببطلان اجراءات تبليغ الانذار المؤرخ في 2024/01/03 و المبلغ بتاريخ2024/01/03 و الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم ما جاء بمقالها الاستئنافي، و استدلت بنسخة من نموذج رقم 7
وارفقت المذكرة نسخة منالسجل التجاري للشركة الطاعنة .
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2024 جاء فيها انه من جهة أولى دفعت المستأنف عليها بخرق مقتضيات الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن تبليغ الإنذار بالأداء و الإفراغ تم في غير مقرها الاجتماعي، وإن الدفع المذكور غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية بالنظر إلى معطيات الملف، خصوصا صفة من تسلم الإنذار بالأداء و الإفراغ (الممثل القانوني شخصيا ) موضوع الطعن في إجراءات تبليغه، ذلك أن المقتضيات القانونية المنصوص عليها في المفصل 522 من قانون المسطرة المدنية، لا يجب أن تؤخذ بمعزل على القواعد الإجرائية الأخرى خصوصا ما نص عليه الفصل 516 و الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية ، كما انه لابد من التأكيد على أن الشركة المستأنف عليها تمارس نشاطها في المحل المكترى موضوع طلب الإفراغ، و نفسه المحل الذي وقع فيه التبليغ حسب الثابت من الإنذار بالاداء و الإفراغ و محضر تبليغه ضمن وثائق الملف، و كما أنه أن الممثل القانوني للمستأنف عليها كريم (ح.) هو الذي توصل شخصيا بالإنذار بالأداء و الثابت من توقيعه بالتوصل على صدر الإنذار بالأداء و الإفراغ و أيضا محضر تبليغه، و إن محكمة النقض أقرت في قرار لها بصحة التبليغ الذي تم للشركة عن طريق ممثلها القانوني، و خضوعه للإجراءات العامة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية، فإذا كانت القواعد العامة الإجرائية للتبليغ المنصوص عليها في مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 38 تنص على أنه يسلم الاستدعاء و الوثائق عموما إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، و يجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار ، فإنه تطبيقا لهذه المقتضيات القانونية، يجوز للقائم بالتبليغ تسليم الوثيقة المطلوب تبليغها إلى المطلوب تبليغه الممثل القانوني للشركة شخصيا في أي مكان يوجد فيه و لو في غير موطنه أو في غير موطن الشركة التي يمثلها ، و إن المستأنف عليها لا يمكن لها أن تنكر توصل ممثلها القانوني بصفة شخصية بالإنذار بالأداء و الإفراغ موضوع الطعن في إجراءات ،تبليغه و بالمحل الذي تمارس فيه نشاطها ، طالما أن النموذج 7 المدلى به من طرفها يشير صراحة إلى أن ممثلها القانوني هو كريم (ح.) و هو نفسه الذي توصل بالإنذار بالأداء و الإفراغ، و إنه استنادا إلى ما ذكر، يكون الدفع ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المثار من قبل المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس قانوني و لا واقعي سليم و يتعين معه رده و رفضه لهذه العلة ، ومن جهة ثانية دفعت المستأنف عليها بأن مقرها الاجتماعي يتواجد بعمارة 51 المجمع السكني الفردوس خريبكة، و بالتالي فإنها بلغت بالإنذار في غير مقرها الاجتماعي، و إنه ردا على هذه المزاعم فإن صفة تواجد المستأنف عليها في المحل التجاري 47 مركب الفردوس خريبكة، أنها مكترية للمحل المطلوب إفراغه، و هو الأمر الثابت من عقد الكراء و إنه استنادا إلى ما ذكر ، يكون الدفع ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المثار من قبل المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس قانوني ولا واقعي سليم و يتعين معه رده لهذه العلة ، ومن جهة ثالثة فإن الدفع ببطلان إجراءات التبليغ المثار من طرف المستأنف عليها ، إنما أثير بسوء نية، على اعتبار أن هذه الأخيرة تعلم ثبوت التماطل في أداء الواجبات الكرائية و أن مالها الإفراغ لا محالة من المحل المكترى، ذلك أن العنوان الذي تزعم المستأنف عليها أنه يعتبر مقرها الاجتماعي، سبق أن بوشرت بشأنه إجراءات الحجز التحفظي على الأصل التجاري المملوك لها في مسطرة أخرى، إلا أن المفوض القضائي المعين وعند وقوفه بالعنوان المتمسك طرف المستأنف عليها ، وجدها عبارة عن شقة، و صرحت السيدة التي تتواجد بها بأنها والدة صاحب الشركة المعنية (كريم (ح.) الممثل القانوني للشركة) و أن مقر الشركة يتواجد بالطابق الأرضي (السفلي) ، و إن ذلك ينم عن سوء نية في التقاضي خلاف مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، و هو ما يجعل معاملة المستانف عليها بنقيض قصدها واجب الإعمال، ومن جهة رابعة انه نص الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية على انه : يجب أن يثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولين ، و يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاختلالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا ، و إنه فضلا على أن المستأنف عليها لم يسبق لها خلال المرحلة الابتدائية أن تمسكت ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار بالأداء و الإفراغ قبل كل دفع أو دفاع، فإنها لم تبين وجه الضرر الذي لحقها من جراء تبليغ الإنذار في غير العنوان الواردفي النموذج 7 الخاص بها، و بالتالي فإن الدفع بالبطلان على هذا النحو يبقى غير مقبول، وانه و تأسيسا على ذلك، فإن المستأنف عليها تقدمت بجميع دفوعها و بمقال مضاد فضلا على المقال الاستئنافي في موضوع الدعوى الحالية، وبالتالي فإن الغاية من تبليغ الإنذار بالأداء و الإفراغ تحققت ، وبالنظر إلى مجموع تلك المعطيات يكون عدلا التصريح برد و رفض الدفع ببطلان إجراءات التبليغ المثار من قبل المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني و لا واقعي سليم ، ملتمسا الحكم برفض طلب الاستئناف المقدم من طرف المستأنف عليها أصليا والحكم وفق ملتمسات العارض المفصلة في مقاله الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها أصليا الصائر.
وارفقت المذكرة بصورة لقرار محكمة النقض بتاريخ 2022/02/03 عدد 78 في الملف التجاري عدد 2018/2/3/1006 و صورة محضر مؤرخ في 2023/07/21 و صورة لنموذج 7 للمستأنف عليها و صورة قرار محكمة النقض عدد 121 بتاريخ 2023/02/16 في الملف عدد 2021/2/3/1442.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2024 جاء فيها انه بالنسبة لما اثاره المستأنف عليه بخصوص الاشهاد و الابراء الصادر عنه فانه استشهد بقرار صادر عن محكمة النقض و الذي جاء في احدى تعليلاته :" اما ما اثاره من دفع بإقرار المستأنف عليه اي المطلوب بحصول اداء الوجبات المتعلقة بالمدة السابقة لشهر غشت 2016 استنادا لتمسكه بأداء اقساط معينة فقط هي الافتتاحي المطلوبة بمقاله ، فانه يبقى مردودا و غير جدير بالاعتبار لان مطالب الطرف المكري جاءت متضمنة لتحفظات باعتبار انه حدد بكل دقة الاشهر المؤداة وغير المؤداة من كل سنة مما يحول دون اعتبارها قرينة على اداء المدة السابقة بصريح الفصل 253 من ق.ل. ع ، و لكن خلافا لما يزعمه المستأنف عليه من انطباق مضمون تعليل القرار على نازلة الحال بخصوص النقطة المتعلقة بالإشهاد و الابراء ، فان القرار المستشهد به يتحدث عن اقرار حدد بدقة الاشهر المؤداة من كل سنة كما حدد الاشهر غير المؤداة ، و هو ما جعله غير جدير بالاعتبار كقرينة على الاداء وفق مفهوم الفصل 253 من ق.ل.ع، و الاختلاف جلي و واضح بين الحالتين ، الحالة موضوع القرار المستشهد به وحالة الوثيقة موضوع القضية ، فاذا كان الأمر كما بالنسبة لقرار المحكمة المستشهد به فان الاشهاد و الابراء المحتج به في نازلة الحال من طرفها منطوقه واضح وجلي و يدل دلالة قاطعة على ابراء المكري لذمة المستأنفة من واجبات كراء المدة السابقة عليه ، و التي تبتدئ من تاريخ ابرام عقدة الكراء الى تاريخ 2024/05/31، بحيث أقر المكري في إشهاده و إبرائه لذمة المكترية أنه توصل من متصرفها كريم (ح.) بمبلغ قدره105.000.00 درهم عبر دفعات و اعتبره بصريح العبارة انه هو المبلغ المتخلذ بذمتها واجبات الكراء السابقة عليه فجاءت العبارة كالتالي : " وهو المبلغ المتخلذ بذمته عن واجبات كراء المحل الكائن بالطابق الارضي للعمارة رقم 47 بالمجمع السكني الفردوس خريبكة " ، كما تتحدث المذكرة الجوابية للمستأنف عليه عن سوء النية في التقاضي طبقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.مو الحال انها تحاشت الجواب عن النقطة المتعلقة بالكمبيالة المسحوبة من طرف المكري من الحساب البنكي المتعلق بها بتاريخ 2020/12/01 لان هذه النقطة كاشفة لزيف ادعاءات المكري بكون ذمة المكترية عامرة بواجبات الكراء منذ ابرام عقدة الكراء كما انها دليل على سوء نيته في التقاضي ، فهو ينفي نفا قاطعا ان يكون تسلم اي مبالغ من المكترية طوال المدة الممتدة من تاريخ ابرام عقدة الكراء الى غاية شهر 5/2022 ، كما ان وثيقة الاشهاد و الابراء الصادرة عن المكري المستأنف عليه تتضمن عبارة: اشهد انني توصلت من السيد كريم (ح.) عبر دفعات ما قدره : 105.000.00 وهي عبارة تدل صراحة على ان المبلغ المذكور دفع مجزء ولم يحدد فيها المدى الزمني للوفاء ولا مقدار كل دفعة من الدفعات ولا توقيتها. وقد ثبت من خلال صورة الكمبيالة المدلى بها مرفقة بمقالنا الاستئنافي ان المكري كان يتوصل من المكترية بمبالغ بمقادير مختلفة وليس بالضرورة مطابقة لمبلغ السومةالكرائية المحددة في 15000.00 درهم، وهذا ما اقتضى بالضرورة تسليمه للمكترية وثيقة الابراء ولإشهاد وذلك بعد المحاسبة بينهما ، كما ان المكري المستأنف عليه نفى ان يكون قد سبق و تسلم من المستأنفة اية مبالغ لقاء واجبات الكراء عن المدة الممتدة من تاريخ ابرام العقدة و هو 03/09/ 2020 الى شهر ماي 2022/05 وقد اصر على ادعائه خلال كافة مراحل التقاضي وهذا يؤكد سوء نيته وبعده عن ما تفرضه مقتضيات الفصل 5 من قانون م.م ، اذ تكذب الوثائق مزاعمه ، ولمزيد من الاثبات فإنها تدليبتوصيلي كراء
الاول بمبلغ 30000.00 درهم ويهم واجبات كراء الشهرين الأوليين لبداية العلاقة الكرائية مؤرخ في 2020/05/16 ، و الثاني بمبلغ 10000.00 درهم وهو جزء مكمل لوجيبة الكراء عن شهر دجنبر 2020ومؤرخ في 2020/01/30 أي بعد مرور ما يقارب السنة من بداية العلاقة الكرائية، و كما هو واضح فان تمكين المكترية من توصيل كراء بمبلغ دون مبلغ السومةالكرائية مع تحديد الشهر موضوعه يؤكد بشكل لا لبس فيه و غير قابل لاثبات العكس ان العلاقة بين الطرفين كانت مبنية على اليسر للثقة التي كانت سائدة بينهما ، فالمكري تارة كان يمهل المكترية رغم حلول اجل الاداء و تارة اخرى كانت المكترية تمكنه من مبالغ بشكل مسبق و هو ما اقتضى اجراء المحاسبة بينهما و بالتالي استوجب ذلك تمكين المكترية من الابراء بعد تمام الاداء و هو ما تشهد به وثيقة الاشهاد و الابراء المصادق عليها بتاريخ2023/06/21 ، وبناءا عليه يتضح للمجلس ان مزاعم المستأنف عليه منافية للحقيقة وعارية من الصحة . فوثيقة الابراء والإشهاد الصادر عنه مثبت للوفاء ومبرئ لذمة المستأنفة من واجبات الكراء عن المدة الممتدة من 2020/03/09 الى غاية شهر دجنبر 2022 ، ولوقوف المجلس عن الحقيقة ، ملتمسة اساسا الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي وباقي المذكرات والدفوع و احتياطيا اجراء بحث بحضور الطرفين على ضوء ما تم الادلاء به من وثائق وخاصة صورة الكمبيالة المسحوبة من طرف المكري و وصلي الكراء الصادرين عنه.
وارفقت المذكرة باصل توصيلي كراء.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة جملة وتفصيلا
و بناء على إدراج الملف بعدة بجلسة 05/12/2024 ادلى دفاع المستانف بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستناف المقدم من طرف المستانفة شركة ب.ت.ع.
حيث تنعى الطاعنة على الحكم قضاءه بأدائها للمستانف عليه واجبات كراء المدة من 9/3/2020 الى تاريخ 31/05/2022 بسومة شهرية قدرها 15000.00 درهم بما مجموعه 405000.00 درهم دون اعتبار للابراء الصادر عنه كمكري و الذي يشمل هذه الفترة .
وحيث ان الثابت من الابراء و الاشهاد الموقع و المصحح الامضاء من طرف المستانف عليه المصطفى (خ.) بتاريخ 21/06/2023 الذي يشهد من خلاله انه توصل من المسمى كريم (ح.) بصفته متصرفا عن شركة ب. عبر دفعات بما قدره 105000.00 درهم و هو المبلغ المتخلد بذمته عن واجبات كراء المحل الكائن بالطابق الأرضي للعمارة رقم 47 بالمجمع السكني الفردوس ، و ذلك عن الشهور يونيو و يوليوز و غشت و شتنبر و أكتوبر و نونبر و دجنبر من سنة 2022 ، مما يكون معه قد ابرأ ذمة المكترية من واجبات الشهور المذكورة ، وانه مادام لم يتحفظ بشكل صريح بخصوص المدة السابقة عن يونيو 2022 الى غاية مارس 2020 فانه و طبقا للفصل 253 من ق ل ع فان هذا الابراء يقوم قرينة على حصول الوفاء بالاقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله ، و ما يعضد هذه القرينة هو ادلاء المكترية باصلي توصيلين كرائيين احدهما يغطي المدة من 3/12/2020 الى 30/01/2020 بمبلغ 10000.00 درهم و الاخر عن المدة من 16/3/2020 الى 16/05/2020 بمبلغ 30000.00 درهم واللذين لم يكونا موضوع أي طعن جدي من المكري ، علاوة على ان الفصل 453 من ق ل ع ينص على انه : »القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل اثبات « لذلك فانه بادلاء الطاعنة بالابراء الصادر عن المكري بخصوص المدة المضمنة به و الذي لم يتضمن أي تحفظ بخصوص المدة السابقة المطلوبة بالانذار و بالمقال ينهض دليلا و قرينة لفائدتها تعفيها من اثبات انقضاء الالتزام بالنسبة للاقساط السابقة و يكون الحكم الذي قضى عليها بأداء المدة السابقة من 9/3/2020 الى 31/5/2022 و رتب عنها التماطل قد جانب الصواب و لم يجعل لقضائه أساسا من القانون .
وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من كونه جانب الصواب لما قضى بعدم ابراء ذمتها تجاه القابض في حدود مبلغ الاشعار الذي توصلت به و قدره 118161.00 درهم وانه بعدم ثبوت تسليمها الواجبات الكرائية لفائدة القباضة ثبت عليها المطل ، علاوة على التناقض الذي شاب أجزاء الحكم بهذا الخصوص .
فانه و لئن كانت المادة 102 من مدونة التحصيل العمومية تنص على انه يترتب على الاشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزة الاغيار المشار اليهم في المادتين السابقتين ، فانه بالرجوع الى المادة 104 من نفس القانون التي تنص على انه :»يمكن الزام الاغيار الحائزين او المودع لديهم المشار اليهم في المادتين 100 و 101 أعلاه بنفس الطرق المستعملة ضد الملزمين انفسهم بدفع المبالغ الموجودة لديهم و المتمتعة بامتياز الخزينة الى المحاسب المكلف بالتحصيل باستثناء اللجوء الى الاكراه البدني «، وبذلك فان المكترية باعتبارها محجوز بين يديها مبلغ 118161.00 درهم بناء على اشعار الغير الحائز المبلغ اليها من طرف قباضة خريبكة باعتبارها دائنة للمكري بالمبلغ المذكور ، فان واقعة ابراء ذمة المكترية من هذا المبلغ و تسليمه للخزينة او عدم تسليمه لها تبقى مسالة تخص المحجوز بين يديها و الخزينة العامة اذ تصبح المحجوز بين يديها مدينة بصفة شخصية للحائز الذي يمكنه سلوك إجراءات التحصيل الجبري بخصوصه في مواجهة المحجوز بين يديها ، من هنا يتضح ان اشعار الغير الحائز تترتب عليه علاقة مباشرة بين المدين و بين إدارة الضرائب و لا دخل للمكرية فيه و لاحق لها في مطالبتها بأداء المبلغ او بالادلاء بما يثبت أداء المبلغ للقباضة ما دامت هذه الأخيرة تستطيع استخلاصه متى ارتات ذلك و بالطرق المخولة لها قانونا مما يبقى معه تعليل الحكم بثبوت التماطل في مواجهة المكترية لعدم تسليم المبلغ المحجوز للقباضة غير ذي أساس.
وحيث انه بثبوت براءة ذمة المستانفة من كل الواجبات المذكورة و بعدم ثبوت التماطل في حقها يبقى ما قضى به الحكم عليها من أداء تعويض عن التماطل بمبلغ 15000.00 درهم و المصادقة على الإنذار المبلغ اليها و افراغها من المحل غير مستند لاي أساس من الواقع و القانون .
وحيث انه بخصوصما تعيبه الطاعنة على الحكم القاضي برفض طلبها المضاد الرامي الى أداء تعويض عن الاضرار لثبوت سوء نية المستانف عليه لما طالب بواجبات كرائية رغم علمه ببراءة ذمتها منها، فانه و خلافا لذلك فان الأصل في التقاضي هو حرية اللجوء الى القضاء و ما دام من استعمل هذا الحق لم يثبت انه انحرف به او استعمله استعمالا كيديا بغية الاضرار به مما يبقى الحكم معللا تعليلا سليما وقانونيا ما يستوجب رد الدفع .
وحيث انه ترتيبا لما ذكر يتعين اعتبار الاستناف المقدم من الشركة الطاعنة جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء شركة ب. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مصطفى (خ.) واجب كراء المحل بمبلغ 405000.00 درهم عن المدة من 9/3/2020 الى 31/5/2023 و تعويض عن التماطل بمبلغ 15000.00 و المصادقة على الإنذار و افراغ المحل موضوع النزاع و رفض الطلب بشان ذلك و بتاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
في الاستناف المقدم من طرف المستانف المصطفى (خ.)
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات المادة 103 من مدونة التحصيل العمومية و انعدام التعليل و تناقضه على اعتبار ان المستانف عليها لم تدل باي وصل يفيد أداء مبلغ الاشعار للغير الحائز لفائدة قباضة خريبكة الامر الذي لا ينفي براءة ذمتها و لا ينفي عنها التماطل الموجب للافراغ، فضلا عن ان الادلاء باشعار الغير الحائز دون اقرانه بوصل الأداء لا يشكل قرينة على الوفاء ، مما لا محل معه لخصم مبلغ الاشعار الغير الحائز من مجموع الواجبات الكرائية المستحقة .
وحيث ان اشعار الغير الحائز يغل يد المحجوز بين يديه بخصوص المبلغ المحجوز و يبقى هو المدين بها و لا حق للمكري في المطالبة بها في مواجهة المكتري ، و انه بالرغم من عدم ثبوت تسليمها للقابض الا ان المحجوز بين يديه يظل دينا بذمته تجاهه و يمكن تحصيله من طرف القابض الحاجز بنفس الطرق القانونية المستعملة ضد الملزمين في أي وقت ، و يبقى ما اثيرعلى غير أساس و الحكم جاء سليما و معللا بما يكفي ولم يخرق أي مقتضى لما قضى برفض طلبه الرامي الى أداء المكترية له المبلغ موضوع الاشعار للغير الحائز و قدره 118161.00 درهم الذي اصبح غير محق في استخلاصه و عدم أدائه له من طرف المكتري لا يعد تماطلا موجبا للافراغ ، لان العلاقة بخصوصه أصبحت قائمة بين المحجوز بين يديها و القابض .
و حيث انه تبعا لما ذكر تبقى أسباب الاستناف غير مرتكزة على أساس من القانون و يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.
في الشكل : قبول الاستنافين
في الموضوع :برد استناف مصطفى (خ.) مع إبقاء الصائر على رافعه و اعتبار استناف شركة ب.ر.ج. جزئيا و بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الطلب الأصلي و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55473
Récupération d’un local abandonné : un jugement de renouvellement du bail commercial vaut contrat de bail pour prouver la relation locative (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55841
Bail commercial : Le preneur qui quitte les lieux sans restituer les clés reste redevable d’une indemnité d’occupation jusqu’à l’éviction effective (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
55979
Bail commercial et indivision : le congé délivré par un co-propriétaire ne détenant pas les trois quarts des parts est nul et ne peut être ratifié ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56061
Bail commercial : le congé notifié à un seul des copreneurs est sans effet en raison de l’indivisibilité du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56143
Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales justifie le refus d’indemniser la perte de clientèle et de réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56247
Bail commercial : Le paiement partiel des loyers ne libère pas le preneur de sa dette et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56373
Clause résolutoire d’un bail commercial : la notification est valablement délivrée au lieu d’exploitation effectif du preneur, même si différent du siège social officiel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024