Réf
71680
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1355
Date de décision
28/03/2019
N° de dossier
2018/8232/6061
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité solidaire, Responsabilité de la banque, Remboursement des échéances, Obligation de garantie, Invalidité permanente, Inaction de l'assureur, Expertise judiciaire, Déclaration de sinistre, Contrat d'assurance, Confirmation du jugement, Clause d'arbitrage médical, Assurance emprunteur
Base légale
Article(s) : 66 - 69 - 75 - 230 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 109 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mise en jeu d'une garantie invalidité souscrite en couverture d'un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause contractuelle d'arbitrage médical. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteuse en ordonnant à l'assureur de se substituer à elle dans le remboursement du prêt, et en condamnant solidairement ce dernier et l'établissement bancaire à des dommages-intérêts. En appel, l'assureur invoquait le caractère prématuré de l'action faute pour l'assurée d'avoir respecté la clause d'arbitrage, tandis que le prêteur contestait toute responsabilité dans le défaut d'activation de la garantie. La cour écarte le moyen tiré du non-respect de la procédure précontentieuse, retenant que l'assureur, dûment informé du sinistre, n'a lui-même engagé aucune diligence pour contester l'état d'invalidité ou pour mettre en œuvre ladite procédure. Elle juge que l'expertise judiciaire ordonnée en première instance a valablement suppléé à cette carence et a suffisamment établi la réalité du sinistre survenu postérieurement à la souscription. La cour retient également la responsabilité solidaire de l'établissement bancaire, qui a manqué à ses obligations en continuant de prélever les échéances du prêt après avoir été informé de la réalisation du risque. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. أ.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 5/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء الأول تمهيدي صادر بتاريخ 24/4/2018 بإجراء خبرة طبية والثاني تمهيدي صادر بتاريخ 24/7/2018 والقاضي بإجراء بحث بواسطة الخبيرة والثالث قطعي صادر بتاريخ 30/10/2018 تحت عدد 10031 في الملف عدد 1134/8202/2018 والقاضي بإحلال شركة (ت. أ.) محل فوزية (ن.) في أداء أقساط القرض موضوع العقد الرابط بين المدعية وشركة (ق. ع. س.) المصادق على توقيعه بتاريخ 18/6/2012 ابتداء من 4/1/2013 لغاية آخر قسط بتاريخ 30/6/2037 مضاف إليها ستة أشهر من الفوائد محتسبة بالمعدل القانوني للمستفيد السارية يوم الاكتتاب في عقد القرض مع الحكم بإرجاع البنك لفائدة المدعية مبلغ 24890 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وأدائهما تضامنا للمدعية مبلغ 10000 درهم كتعويض عن الضرر والحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي من الدرجة الأولى الواقع لفائدة شركة (ق. ع. س.) على الرسم عدد 97046/13 وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتنفيذ التشطيب على الرهن المذكور وتحميل المدعى عليهما الصائر مناصفة ورفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة (ق. ع. س.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/1/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/1/2018 تعرض فيه أنها بتاريخ 11/06/2012 أبرمت مع المدعى عليه الثاني عقد قرض " فوكاريم " من أجل شراء شقة بمبلغ 180.000 درهم مقابل أدائه بواسطة أقساط شهرية بمبلغ 1310,02 درهم ابتداء من تاريخ 31/07/2012 لغاية 30/06/2037 مع ضمان برهن من الدرجة الأولى على الرسم العقاري رقم 97046/13 لفائدة البنك، كما أبرمت عقد تأمين إجباري لدى المدعى عليها الأولى من أجل ضمان الوفاء بالقرض في حالة الوفاة أو العجز النهائي، وأن العارضة نفذت التزامها التعاقدي بأداء أقساط القرض بانتظام، إلا أنها بداية سنة 2013 فوجئت بإخبارها من قبل الطبيب بأنها مصابة بمرض سرطان الثدي، وعلى إثره خضعت لعملية جراحية بتاريخ 04/01/2013 استأصلت خلالها الثدي وأمدها الطبيب المعالج بشهادة عجز دائم نهائي بنسبة 80 % ، وأنه بحكم الفقرتين 1 و 2 من الفصل 7 من عقد التأمين المتعلق بعقد القرض الذي ينص على " انه في حالة الوفاة أو العجز النهائي تتعهد شركة التأمين بأدائها لفائدة المستفيد ( البنك ) المبلغ المتبقي على شكل رأسمال بتاريخ آخر قسط شهري
أو ثلاث أشهر قبل الوفاة أو الإصابة بالعجز، يضاف له 6 أشهر من الفوائد وأن المبلغ المتبقي على شكل رأسمال على إثر الوفاة أو العجز الدائم النهائي يحدد وفق العناصر المنصوص عليها في الشروط الخاصة وقت التعاقد " وأنها تقدمت بطلب تفعيل عقد التأمين على القرض لدى البنك المقرض وكذا لدى شركة التأمين المؤمنة، مضيفة أنه رغم قيامها بتجهيز الملف الطبي الخاص بها بناء على طلب أحد المسؤولين بالبنك، إلا أن هذه الأخيرة لم تقم بإجراءات إحلال شركة التأمين واستمرت في اقتطاع الأقساط الشهرية المتعلقة بالقرض، ورغم المحاولات العديدة مع المدعى عليهما من أجل احترام بنود عقد القرض بما فيها الإنذار بقيت دون جدوى، وبذلك فهي تتقدم بطلب إحلال شركة التأمين من أجل أداء أقساط القرض منذ حصول العجز بتاريخ 04/01/2013 لغاية 30/06/2037، واستنادا للفصل 66 من ق ل ع تتقدم بطلب استرجاع المبالغ المستخلصة من قبل البنك دون موجب منذ 04/01/2013 لغاية 31/07/2014 بمبلغ 24.890 درهم، ملتمسة الحكم بإحلال شركة (ت. أ.) محلها في أداء أقساط القرض موضوع القرض الرابط بين العارضة وشركة (ق. ع. س.) بتاريخ 11/06/2012 أصلا وفائدة وتوابع ابتداء من 04/01/2013 لغاية آخر قسط بتاريخ 30/06/2037، والحكم بإرجاع شركة (ق. ع. س.) لفائدتها مبلغ 24.890 درهم المستخلص دون وجه حق مع الفوائد القانونية من تاريخ 04/01/2013، والحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الحاصل لها جراء تعنتهما عن تنفيذ بنود عقد التأمين , مع الحكم بالتشطيب على الرهن من الدرجة الأولى الواقع لفائدة شركة (ق. ع. س.) على الرسم العقاري رقم 97046/13، وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتنفيذ التشطيب على الرهن بالرسم المذكور، مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأدلت بصورة رسالة المدعية للبنك، محضر تبليغ، صورة رسالة المدعية لشركة التأمين، محضر تبليغ، صورة عقد قرض، نسخة عقد تأمين، نسخة وكالة من أجل اكتتاب عقد تأمين، 3 نسخ شواهد طبية .
وبناء على مذكرة جواب للمدعى عليه الثاني بجلسة 27/02/2018 عرض فيه بواسطة نوابه من حيث الشكل أن المدعية أدلت بعقد قرض غير كامل ولا يتضمن الشروط العامة مما يجعل الدعوى غير مقبولة، واحتياطيا فالدعوى تبقى منحصر في العلاقة بين المدعية وشركة التأمين، وأما فيما يتعلق بالتشطيب على الرهن المقيد لفائدة العارض فيبقى سابقا لأوانه ولا يحكم به إلا عندما تقبل شركة التأمين تغطية المرض اللاحق بالمدعية و تقوم بتسديد جميع الديون التي في ذمة المدعية من قبل القرض الذي حصلت عليه
مما يتعين عدم قبول هذا الطلب، وحول التعويض يبقى غير مستند لأي أساس ويتعين رفضه كون العارض
لا علاقة له بالتأمين وبتغطية مرض المدعية من طرف شركة التأمين، وحول طلب استرجاع مبلغ 24.890 درهم فالمدعية كانت تعلم علم اليقين منذ 04/01/2013 بأنها أصيبت بالمرض الذي تدعيه غير أنها ومع ذلك قامت بتسديد أقساط القرض باختيارها، الشيء الذي لا يحق معه للمدعية استرداد ما دفعته طبقا للفصل 69 من ق ل ع، ملتمسا في الشكل عدم قبول الطلب، وفي الموضوع رفضه وتحميل المدعية الصائر .
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها الأولى بجلسة 27/02/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها أساسا من حيث الشكل فالمدعية لم تدل بما يثبت صفتها كمالكة للعقار ذي الرسم العقاري 97046/13، كما أنها أدلت بصورة شمسية مخالفة للفصل 440 من ق ل ع، مستظهرة به، ومستظهرة بقرار قضائي، وعليه تلتمس العارضة استبعاد الوثائق المدلى بها، ملتمسة في الأخير عدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر وحفظ حقها في الإدلاء بباقي أوجه الدفاع. و أدلت بصورة حكم قضائي عدد 3466 .
وبناء على تعقيب المدعية بجلسة 27/03/2018 عرضت فيها بواسطة نائبتها أنه خلافا لما هو مثار من قبل المدعى عليهما فعقد القرض المدلى به عبارة عن نسخة مطابقة للأصل تحمل إمضاء مدير وكالة المدعى عليه الثاني والعارضة، كما أدلت بنسخ باقي الوثائق، وتدلي بمقتضى مذكرتها الحالية بنسخة من شهادة ملكية للرسم العقاري، كما ان البنك باعتباره وكيل للمؤمن تجاه المنخرط والمستفيد استنادا لمقتضيات الفصل 109 من مدونة التأمينات، لا يمكن أن يسمع منه أي دفع بعدم جواز تمسك العارضة بالعقد في مواجهته، أو مطالبتها له باسترجاع ما أخذ منها بغير حق، أو إحالتها على شركة التأمين المدعى عليها للمطالبة بالحقوق الناتجة عن عقد التأمين، متمسكة بالفصل 68 من ق ل ع، وملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي، وأدلت بشهادة ملكية مشتركة للرسم عدد 97046/13 .
وبناء على جواب المدعى عليه الثاني بجلسة 10/04/2018 عرض فيه بواسطة نائبيه أن المدعية لم تدل بمقتضيات عقد القرض المتعلقة بالتأمين، ولو أدلت به لتبين للمحكمة انه لا يمكن للمدعية مقاضاته كونه لا يتحمل أي مسؤولية في وجود التأمين من عدمه وكذلك في حالة رفض شركة التأمين تغطية التأمين عن المرض لأي سبب كان، كما ان وجود التأمين او عدم وجوده لا يؤثر على الديون التي بذمة المدعية، ولا يمكن ادعاء أي شيء في مواجهة العارض ما لم تثبت أن شركة التأمين قد قبلت تغطية المرض وسددت للعارض جميع ديونه التي حلت بعد حصول العجز المبرر للتأمين، ملتمسا عدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر .
وبناء على تعقيب المدعى عليها الأولى بجلسة 10/04/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها أساسا في الشكل أن المدعية لم تصلح باقي العيوب المثارة، كما ان الشروط العامة للتأمين تبين أن الدعوى سابقة لأوانها و خاصة المادة 6 ، و التي توضح طريقة التصريح بالمرض و قبوله او المنازعة فيه من قبل العارضة، وهي إجراءات قبلية لم تحترم من قبل المصاب، كما تفرض المادة 15 من الشروط العامة على البنك تزويد العارضة بجميع الوثائق الضرورية، زيادة على ان المادة 16 منها تنص على انه في حالة عدم التفاهم بين الأطراف بخصوص الحالة الصحية للمصاب يتم اللجوء للتحكيم الطبي، وهي كلها إجراءات قبلية لم تحترم،
ولا يمكن اللجوء للمحكمة ما لم يتم الاعتراف للمدعية طبيا و بصفة غير قابلة للجدل بأنها في حالة زمانة تخول لها الاستفادة من التأمين، وكان عليها اللجوء للتحكيم الطبي قبل المحكمة، ملتمسة عدم قبول الطلب وحفظ حقها في تقديم بقي أوجه الدفاع. و أدلت بصور من الشروط العامة لعقد التأمين، قرارات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 599 الصادر بتاريخ 24/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة طبية على المدعية بواسطة الخبيرة السيدة غزلان لمغبر من أجل تحديد تاريخ الإصابة بالمرض و نسبة العجز اللاحق بالمدعية و ما إذا كان المرض مانعا لها من مزاولة أي عمل يدر عليها دخلا، والتي وضعت تقريرا بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/06/2018 خلصت من خلاله إلى أن المدعية أصيبت بمرض السرطان على مستوى الثدي الأيسر وخضعت لعملية جراحية بتاريخ 04/01/2013، ويصعب عليها القيام بأي مجهود يتطلب حركة للطرف العلوي الأيسر، وحددت نسبة العجز الجزئي الدائم بالموافقة مع طبيب شركة التأمين في نسبة 70 % .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعية بجلسة 10/07/2018 أكدت فيها نتيجة الخبرة ملتمسة المصادقة عليها و الحكم وفق مطالبها .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليه الثاني بجلسة 17/07/2018 عرض فيه بواسطة نوابه أن الخبيرة لم تحدد تاريخ إصابة المدعية بمرض السرطان والذي يعتبر محددا في الحسم في وجود التأمين من عدمه. ملتمسا إرجاع التقرير للخبيرة ، واحتياطيا الحكم وفق كتاباته .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى بجلسة 17/07/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها من حيث الشكل سابق كتابتها بخصوص عدم لجوء المدعية للتحكيم الطبي والمادة 15 من الشروط العامة لعقد التأمين، واحتياطيا تشير إلى أنه في حالة قبول المؤمن له في الزمانة سواء بصفة تلقائية أو بعد اللجوء للتحكيم الطبي فإن المادة 7 من الشروط العامة تنص على أن العارضة تؤدي للمستفيد رصيد الرأسمال المتبقي من تاريخ أخر قسط قبل حدوث الزمانة تضاف إليه فوائد 6 أشهر حسب النسبة المعمول بها يوم الاكتتاب في عقد القرض، ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب، واحتياطيا حفظ حقها في التعقيب على الخبرة و تسجيل حدود تدخلها وفق المادة 7 من الشروط العامة .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1140 الصادر بتاريخ 24/07/2018 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف بحضور الخبيرة غزلان لمغبر، فأدرج الملف بجلستين آخرها 02/10/2018 حضر خلالها نواب الأطراف والخبيرة، و صرحت المدعية أن أعراض مرض السرطان المصابة به على مستوى الثدي بدأت منذ سنة 2013 في حين أنها استفادة من القرض خلال سنة 2012، وساعة الحصول على القرض لم تكن تعاني أي آلام أو أعراض للمرض، وأكدت الخبيرة ان إصابة المدعية بالمرض على ضوء المعاينة و الشواهد الطبية و ملفها الطبي يرجع لسنة 2013، ونظرا لخطورة المرض يصعب التأكد من إصابة المدعية قبل البدء بالعلاج.
وبناء على تعقيب المدعية بعد البحث التمست خلاله الحكم وفقا لمقالها الافتتاحي.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة التأمين استئنافا أصليا كما استأنفه شركة (ق. ع. س.) استئنافا فرعيا.
أسباب الاستئناف الأصلي:
ان المحكمة حملت البنك عدم تفعيل مقتضيات المادة 15 من الشروط العامة وعدم إبلاغه الطاعنة بحالة الزمانة، وإن ما ذهبت إليه المحكمة من تحميل البنك المقرض مسؤولية عدم مطالبتها بتفعيل الضمان وتمكينها من ملف كامل عن الضحية ووضعية القرض المتبقى بذمتها كان يقتضي منطقيا أن تبت المحكمة في طلب رفع الرهن إن اقتضى نظرها ذلك، مع الحكم بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بإحلالها لعدم انجاز الإجراءات القبلية المشار إليها، ولئن أضافت المحكمة أنها توصلت يوم 1/6/2017 بنفس الإنذار الموجه إلى شركة (ق. ع. س.) فإن الإنذار المذكور لا يمكن أن ينزل منزلة الطلب الذي يفرض عقد التأمين أن يبعثه المستفيد إلى الطاعنة ، لأن هذا الطلب يتضمن شقين : شق يتعلق بالملف الطبي للزبون المصاب، والذي يتحكم فيه هذا الأخير، وشق يتعلق بوضعية القرض ورأس المال المتبقى، والذي لا يتحكم فيه المصاب، وبالتالي فان ما أضافته المحكمة في باب " التعويض " من توصلها بإنذار المدعية في 1/6/2017 لا يجدي شيئا ولا يغير من عدم إنجاز الإجراءات التعاقدية القبلية ويبقى ما ذهبت إليه المحكمة من الحكم على الطاعنة في غياب الإجراءات المذكورة، رغم تأكيدها على مسؤولية شركة (ق. ع. س.)، عديم الأساس من الواقع، وفيه خرق لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع التي تضع قاعدة << العقد شريعة المتعاقد >> وخرق لكل الترتيبات التعاقدية التي تنزل منزلة القانون بالنسبة للأطراف المعنية وأن أطراف النزاع توجد في وضعية تعاقدية وعلى المصاب أن يثبت حالته، مع إمكانية المنازعة من طرف المؤمنة ، وأن تحيل المصاب على كل مراقبة طبية تراها وفي حالة ما إذا قررت المؤمنة عدم الاعتراف بحالة الزمانة، فإنها تخبر المصاب بذلك داخل أجل 4 أشهر، وفي حالة منازعة المصاب، فله أجل 4 أشهر كذلك لإخبار المؤمنة بموقفه ويتم في هذه الحالة اللجوء إلى مسطرة التحكيم الطبي المنصوص عليها في المادة 16 وأن كل هذه الإجراءات القبلية لم تحترم من طرف المصاب، الأمر الذي يجعل الدعوى سابقة لأوانها. كما تفرض المادة 15 من الشروط العامة بأن يمكن المستفيد – أي شركة (ق. ع. س.) - المؤمنة من الشهادة المثبتة للعجز، مرفقة بشهادة بقيمة القرض وجدول الإستخماد ، وكل وثيقة تعتبرها المؤمنة لازمة للتحقيق في الملف. وأخيرا فإن المادة 16 من الشروط العامة، تنص على أنه في حالة عدم التفاهم بين الأطراف بخصوص الحالة الصحية للمصاب ، يلجأ إلى تحكيم ذي طبيعة طبية محظة ، بأن يعين كل طرف طبيب يمثله، ويتفق الطبيبان على زميل لهما لتكوين خلية التحكيم ، وفي حالة عدم تفاهمهما يتم اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية الذي توجد سكنى المصاب في دائرة نفوذها ويمتنع الأطراف عن اللجوء إلى أي نوع آخر من التحكيم ما دام التحكيم الطبي لم ينجز بعد ويتجلى مما سلف أن كل الإجراءات القبلية من إشعار الطاعنة، إلى حين إنتهاء التحكيم الطبي في حالة اللجوء إليه لم تحترم في النازلة وليس من المنطق أن تتحمل وزر هذه الوضعية التي لا يد لها فيها وأنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تلجأ رأسا إلى المحكمة وتلتمس إحلال الطاعنة محلها في الأداء ما لم يتم الإعتراف لها طبيا وبصفة غير قابلة للجدل بأنها في حالة زمانة تخولها حق الإستفادة من التأمين وإذا إعتبرت أن الطاعنة رفضت طلبها ، فإنه كان عليها ما دام أنها هي الجهة صاحبة المصلحة والمبادرة أن تطلب التحكيم الطبي الذي يلزم الجميع ، وان لا تتوجه إلى المحكمة إلا بعد أن تثبت أن الطاعنة رفضت التحكيم المذكور وأن الخبرة التي أمرت بها المحكمة لا يمكن أن تعفي من إجراء التحكيم الطبي كوسيلة وحيدة محددة تعاقديا للقول بوجود حالة الزمانة من عدمها، وقد قبلت الطاعنة بصفة جد احتياطية في آخر كتاباتها أن يتم التحكيم المذكور بواسطة ثلاثي طبي يعين كل طرف محكمه فيه ويتفق المحكمين على المحكم الثالث وفي حالة عدم توافقهما يتم تعيينه من لدن المحكمة، إلا أن المحكمة اعتمدت الخبرة المذكورة وخرقت مقتضا تعاقديا ينزل منزلة القانون ووجب تطبيقه، وحملت المحكمة الطاعنة مسؤولية التقاعس المنسوب لشركة (ق. ع. س.) وقضت عليها بأدائها للمدعية، بالتضامن، تعويضا قدره 10.000,00 درهم والحال أن الطاعنة - التي لها كذلك مصالح مشروعة تدافع عنها - ما فتئت تطالب باحترام كل الترتيبات التعاقدية التي يفرضها عقد التأمين، وهي مستعدة تمام الإستعداد لاحترام كل التزاماتها التعاقدية بعد استنفاذ كل شروط العقد، مما يجعل ما قضت به المحكمة في غير محله ويتعين إلغاؤه.
وفي ملاحظة ختامية من باب شمولية المناقشة، قضى الحكم المطعون فيه بإحلال العارضة في أداء أقساط القرض ابتداء من 4 يناير 2013 والحال أن المستأنف عليها نفسها، ووثائق الملف تثبت ذلك وتقر في مقالها الإفتتاحي للدعوى أن تاريخ إجراء عملية استئصال الثدي هو 4 مارس 2013 ، وبالتالي فإن هذا التاريخ الأخير هو المحدد لحالة الزمانة ، ويتعين تعديل الحكم المطعون فيه في هذا الباب، إن اقتضى الحال ذلك.
لهذه الأسباب فهي تلتمس أساسا إلغاء الأحكام المطعون فيها ، فيما قضت به من خبرة وبحث وإحلال في الأداء والتعويض والصائر، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لعدم استيفاء جميع الشروط الشكلية القبلية واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة تحكيمية ثلاثية تناط بثلاثة أطباء من ذوي التخصص في مرض سرطان الثدي واحد تعينه المدعية وآخر تعينه الطاعنة والثالث تعينه المحكمة، رئيسا للهيئة التحكيمية وبصفة إحتياطية أكثر تعديل الحكم القطعي فيما قضى به من إحلال في الأداء ابتداء من 4 يناير 2013، واعتبار تاريخ استئصال الثدي 4 مارس 2013 هو تاریخ الدخول في الزمانة وتاريخ إحلالها.
مرفقة مقالها بنسخة الحكم المطعون فيه.
وأجابت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 10/1/2019 أنه من خلال الشروط العامة لعقد التأمين وخاصة ما تم التنصيص عليه بالبند 15 فإن المستفيد من عقد التأمين أي بنك (ق. ع. س.)، هو الذي يقوم بإبلاغ حالة الوفاة أو العجز الجزئي الدائم الخاصة بالمؤمن لها لشركة التأمين بمجرد علمه بذلك مع تكوين ملف عن ذلك يوجه لشركة التأمين، ويبقى للأخيرة حق قبول حالة المؤمن له أو المنازعة فيها، وذلك من خلال ما تم التنصيص عليه بالفقرة الأخيرة من البند 6 من الشروط العامة للتأمين، إذ أن البنك المدعى عليه يعتبر هو وكيل للمؤمن تجاهها والمستفيد في نازلة الحال وهو كذلك المسؤول في عملية التخابر بشأن قبول أو المنازعة في الحالة الصحية للمؤمن لها، وبعد ذلك يتم اللجوء للتحكيم الطبي في حالة المنازعة من قبل شركة التأمين كما هي منصوص عليها بالبند 16 من الشروط العامة للتأمين، ومن ثم
فلا يحق لشركة التأمين الاحتجاج ضد المؤمن لها، بعدم سلوك مسطرة التصريح بالمرض مادام أن البنك المقرض هو المعني بهذه العملية، زيادة على أن مسطرة التحكيم الطبي المتمسك بها من قبل شركة التأمين ترد بعد عملية التصريح والمنازعة في الحالة الصحية للمؤمن لها كما هو منصوص عليه بالفقرة الأخيرة من البند 6 وأن البنك المقرض شركة (ق. ع. س.) وكذا شركة (ت. أ.) سبق لكليهما أن توصلا بتاریخ 01/07/2017، بإشعار منها في الموضوع دون جدوى. وأنه لا البنك المقرض ولا شركة (ت. أ.) لم تقوما بأية إجراءات لتفعيل مسطرة التحكيم، على الرغم من ثبوت مسؤوليتها في الحلول كما هو متفق عليه بالفقرة الأولى من البند 7 من الشروط العامة للتأمين وأمام هذا الوضع السلبي، فإنها اضطرت إلى طرق باب القضاء عن طريق المحكمة التجارية التي لها الولاية العامة للبت في هذا النزاع المفتعل، ومن جهة أخرى، فإن المحكمة التجارية أمرت تمهيديا بإجراء خبرة طبية عليها، خلصت من خلالها الخبيرة المعينة أنها مصابة بعجز جزئي دائم جراء مرض السرطان على مستوى الثدي الأيسر، و تم تحديد باتفاق الخبيرة القضائية المعينة من قبل المحكمة وكذا الخبير الطبي المعين من قبل شركة (ت. أ.) المستأنفة في نسبة %70 والذي أصيبت به سنة 2013، وكونها لا تستطيع مزاولة أي عمل يدر عليها دخلا أو منفعة، كما أن البحث المأمور به من قبل المحكمة تأكد من خلاله بأنها أصيبت بالمرض سنة 2013، الشيء الذي يؤكد أن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به ولم يخرق أي مقتضی وأن كل ما تمسكت به الطاعنة مجرد مجادلة في قانونية الحكم المستأنف.
لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بكون استئناف شركة (ت. أ.) غير مقبول وبأنه على كل حال عديم الأساس والتصريح برفضه وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة صائر استئنافها.
وأجاب شركة (ق. ع. س.) بواسطة نائبه بجلسة 31/1/2019 بمذكرة مرفقة باستئناف فرعي جاء فيها أنه وإن كان النزاع المطروح على المحكمة يهم شركة (ت. أ.) وفوزية (ن.) ولا يمكن بصدده البحث عن أية مسؤولية للبنك كما أن ما حاولت في شأنه فوزية (ن.) وكذلك شركة التأمين الكلام فيه عن مسؤوليته وتقاعسه لا أساس له من الصحة.
وفي الاستئناف الفرعي، فإن سند فوزية (ن.) في إقامة هذه الدعوى في مواجهته هو عقد القرض الذي يربطها به، وأن المذكورة أعلاه خولت لنفسها أن تطالب بالحكم عليه باسترجاع مبلغ 24.890,00 درهم والحكم عليه بالتضامن مع شركة (ت. أ.) بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي قدره 10.000,00 درهم جراء تعنتهما عن تنفيذ بنود عقد التأمين، وأنه تمسك أمام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى لكون المدعية أدلت بعقد مبتور من عدة صفحات وهي الصفحات المتضمنة للشروط العامة لعقد القرض، إلا أن محكمة الدرجة الأولى استغنت عن الإدلاء بعقد القرض كاملا ومتضمنا للشروط العامة للقرض وذلك بدعوى أن الدعوى مؤسسة على تفعيل مقتضيات عقد التأمين المدلى به في الملف وهو العقد المكتتب من قبل البنك المدعى عليه لدى شركة التأمين لفائدة المدعية ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكتف بذلك
بل إنها نعت على الطاعن الذي أثار الدفع بأنه لم يدل بالشروط العامة المتمسك بها للتدليل على جدية دفعه، إلا أنه وخلافا لما جاء في الحكم المستأنف فإن العلاقة التي تربطه بالمستأنف عليها يتضمنها عقد القرض، أما وثيقة الانخراط في التأمين فإنها تنظم علاقة المستأنفة مع شركة التأمين، ولذلك فإنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تقاضيه ما لم تدل بعقد كامل للقرض يتضمن الشروط العامة التي تنظم هذه العلاقة وبصفة خاصة في موضوع التأمين، وأن محكمة الدرجة الأولى أرادت قلب عبء الإثبات، علما بأن عبء الإثبات يقع على المدعية رافعة هذه الدعوى وهي التي يقع عليها عبء إثبات سند دعواها في مواجهة الطاعن وأنه لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد انحرفت عن التطبيق السليم للقانون عندما جعلت عبء الإثبات عليه فضلا عن أنها وفي أقصى الأحوال كان ينبغي عليها أن تنذر المدعية بالإدلاء بالشروط العامة لعقد القرض قبل الفصل في الدعوى طبقا للمبادئ التي استقر عليها قضاء المجلس الأعلى.
وحول علاقة البنك بالمستأنف عليها، فإن هذه العلاقة ينظمها عقد القرض الرابط بينها وبينه، وأن قبول شركة التأمين تغطية العجز الذي أصيبت به المستأنف عليها من عدمه يبقى نزاع بين شركة التأمين والمستأنف عليها ولا علاقة له بالطاعن، وأن مقتضيات العقد جاءت صريحة بما فيه الكفاية، وأن هذه المقتضيات قد أعفته من كل مسؤولية في حالة ما إذا لم تقبل شركة التأمين طلب المقترض للإنضمام إلى وثيقة التأمين على الحياة وذلك لأي سبب كان، وفي حالة سقوط حق التعويض بعد الانضمام إلى الوثيقتين لأي سبب من الأسباب، كما أكدت نفس المقتضيات بأنه حتى في حالة وجود تأمين فإن ذلك لا يمكن قطعا اعتباره سببا لانتهاء الدين الذي بذمة المقترض لفائدة شركة (ق. ع. س.)، وأنه لذلك فإن العارض
لا يتحمل أية مسؤولية في شأن وجود التأمين من عدمه وفي شأن قبول شركة التأمين لتغطية العجز من عدمه، مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته.
وحول الحكم على الطاعن بإرجاع مبلغ 24.890,00 درهم للمستأنف عليها، فإنه إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد صرحت بأنه من الثابت من خلال عقد القرض أن أداء الأقساط المتفق عليها بين الطرفين يتم بواسطة اقتطاع بنكي من طرف البنك وبناء على ذلك اعتبرت بأن ما تمسك به من كون المستأنف عليها قد أدت باختيارها غير مؤسس ، فإن المحكمة وهي تصرح بذلك وكأنه حقيقة مطلقة لا يعلم من أين جاءت محكمة الدرجة الأولى بما صرحت به في شأن ما ثبت لها من عقد القرض في شأن الاتفاق على الاقتطاع البنكي لأن عقد القرض لا يتضمن على الإطلاق ما نسب إليه من طرف محكمة الدرجة الأولى، وأنه لذلك فإن ما اعتمدته محكمة الدرجة الأولى مؤسس على تحريف بنود العقد الرابط بين الطرفين، كما أن المحكمة أسندت في الحكم على البنك بإرجاع المبلغ المذكور أعلاه استنادا على قاعدة الإثراء بلا سبب، وانه إذا كانت القاعدة القانونية المنصوص عليها في الفصل 69 من قانون الالتزامات والعقود والمشار إليها أعلاه قد أنكرت علی المستأنف عليها الحق في استرجاع المبلغ المحكوم به ، فإنه لا يمكن الالتفاف على تلك القاعدة واعتماد قاعدة أخرى لا مجال لتطبيقها في النازلة ذلك لأن قاعدة الإثراء بلا سبب تستلزم أن يكون الطاعن قد أثرى وبغير حق إضرارا بالمستأنف عليها طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 75 من قانون الالتزامات والعقود، في حين أن الأقساط التي سددتها المستأنف عليها طواعية وباختيارها كانت من أجل تسديد أقساط القرض التي بذمتها ، وأن توصله بتلك الأقساط لا يمكن أن يدخل في باب الإثراء بلا سبب أو بغير حق لأن تلك الأقساط هي ديون للعارض على المستأنف عليها وهي واجبة الأداء، كما أن توصله بتلك الأقساط تسديدا لجزء من دينه كان عن حق وبسبب مشروع وهو القرض الذي حصلت عليه المستأنف عليها، فالطاعن لم يتوصل بتلك الأقساط التي سددتها المستأنف عليها طواعية من أجل الإضرار بها لأنها هي التي قامت بتسديدها اختياريا، وأنه لا حق لها في مساءلته حولها ، بل إنه ولما كانت المستأنف عليها تتمسك باستفادتها من التأمين خلال مدة تلك الأقساط التي سددتها ، فإنه كان عليها أن تقاضي شركة التأمين من أجل أن ترجع لها تلك الأقساط ما دامت شركة التأمين سوف تقوم بتغطية جميع الأقساط من تاريخ حصول العجز، وأنه لذلك يبقى الحكم على الطاعن بأداء تلك الأقساط غير مبني على أساس ، مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحول الحكم عليه بالتضامن مع شركة التأمين بأداء تعويض قدره 10.000,00 درهم، فإنه لا يمكن أن تنسب محكمة الدرجة الأولى أي تقصير من طرف البنك في القيام بما هو ملزم به ، ذلك أنه بمجرد علمه بالمرض الذي أصيبت به المستأنف عليها بادر إلى إشعار شركة (ت. أ.) عن طريق وكيلها (ج. م.) وبعث لوكيلها بالملف الطبي للمستأنف عليها، وأن وكيل شركة التأمين توصل بتاريخ 29 مارس 2017 بكتاب من شركة (ت. أ.) مؤرخ في 28/3/2017 تخبره بمقتضاه بأنها ترفض تغطية تأمين المستأنف عليها، وأنه لذلك فإن شركة التأمين قد توصلت بالملف الطبي للمستأنف عليها واتخذت قرارها برفض تغطية العجز اللاحق بالمستأنف عليها، إلا أنها رفضت تغطية العجز، فإنه يكون بذلك قد احترم جميع التزاماته ولم يرتكب أي تقصير، وبالتالي تكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب عندما قضت عليه بالتضامن مع شركة التأمين بأداء تعويض قدره 10.000,00 درهم.
لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 10031 في الملف عدد 1134/8202/2018 والحكم من جديد في الشكل : بعدم قبول الدعوى واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض طلب استرجاع مبلغ 24.890,00 درهم والحكم برفض طلب التعويض المحكوم به وقدره 10.000,00 درهم في مواجهته وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأدلى بعقد القرض وشروطه العامة، رسالة شركة التأمين التي ترفض بمقتضاها تحمل عجز المستأنف عليها والاجتهاد الصادر عن المجلس الأعلى والمشار إليه أعلاه.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها أنها طبقا للعقد لا تتدخل إلا بعد تمكينها من الملف الطبي الذي يتلقاه شركة (ق. ع. س.)، مصحوبا بوضعية القرض وجدول الاستخماد وإن مادية تمكين العارضة غير ثابتة بتاتا من خلال وثائق الملف وأنه من حقها أن تقف عند هذا المستوى وتدفع بعدم قبول الدعوى في مواجهتها وأن ما أورده الحكم المطعون فيه من أن فوزية (ن.) أنذرتها في 1/6/2017 لا يمكن أن يبرر عدم احترام المقتضى التعاقدي المنصوص عليه في المادة 15 من الشروط العامة. وأنه بالرجوع إلى الوثيقة المعنية سوف يتأكد لها أنها مجرد رسالة من دفاع فوزية (ن.) تتضمن تأكيدات لا حجة عليها كإدعاء تمكين الطاعنة من الوثائق المثبتة للوضعية المرضية، حسب التعبير الوارد في الرسالة المذكورة، التي لم ترفق بأي ملف طبي يذكر. وأن الطاعنة تلتمس من المحكمة تعيين الجهة المقصرة في النازلة، والتي حالت دون إنجاز الإجراءات التعاقدية المؤدية لتفعيل الضمان، فإن كانت فوزية (ن.) ، فإنه يتعين رد طلباتها جملة وتفصيلا وإن كان شركة (ق. ع. س.)، فإنه يتعين الحكم للمدعية في مواجهته فيما له علاقة بالقرض والرهن الرسمي، وإن كانت الطاعنة فإنها على أتم استعداد لتحمل كل التزاماتها التعاقدية بدون نقص، وإن كانت المسؤولية مشتركة على أي مستوى كان، فإنه يتعين تحميل كل جهة عواقب تقصيرها
أو إمتناعها التعسفي .أما أن يحكم على الطاعنة ليس فقط بتفعيل الضمان ولكن كذلك بتعويض المدعية بالتضامن، من دون إبراز مسؤوليتها وما هي المناسبة التي رفضت فيها تحمل التزاماتها التعاقدية ، فإن الأمر فيه إجحاف كبير في حقها، التي لها كذلك مصالح مشروعة تدافع عنها.
لهذه الأسباب فإنها تلتمس الحكم لها بأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 21/2/2019 إن أسباب الاستئناف الفرعي موجهة ضد فوزية (ن.) التي لها الصفة والمصلحة في الرد عليها باستثناء ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض للمدعية يؤدى بالتضامن بينها وشركة (ق. ع. س.)، ذلك أن المستأنف فرعيا مكتتب عقد التأمين والمستفيد الوحيد منه، وهو الذي يتحمل مسؤولية استخلاص أقساط التأمين وأدائها لصالح الطاعنة، وعليه بمقتضى المادة 15 من الشروط العامة للتأمين أن يمكنها من الشهادة المثبتة للعجز مرفقة بشهادة يتحمل وحده مسؤولية إنجازها، بقيمة القرض وجدول الإستخماد ، وكل وثيقة تعتبرها الطاعنة لازمة للتحقيق في الملف المعروض عليها ، وبالتالي فإن ما يدفع به شركة (ق. ع. س.) بكونه غريب عن التأمين لا أساس له إلا أن منازعته فيما قضى به الحكم المستأنف من حيث المبدأ تتلاقى مع منازعة الطاعنة، ما دام أن المستأنف عليها تبقى من حيث تفعيل التأمين والاستفادة منه هي صاحبة المصلحة والمبادرة، وعليه فإن موقفها يتقاطع مع موقف شركة (ق. ع. س.) من حيث المنازعة في التعويض المحكوم به ، مع اختلاف الأسباب.
و فيما يخص الإستئناف الأصلي، فإنها تؤكد كل وسائلها الإستئنافية ، وتضيف فيما يتعلق بالخبرة التحكيمية المنصوص عليها في المادة 16 من الشروط العامة أن محكمة النقض أخذت موقفا صريحا من حيث ضرورة التقيد بهذا الإجراء الذي يفرضه العقد، وأن الخبرة القضائية لا يمكن أن تقوم مقامه أو تعفي منه. وعليه فإنها تلتمس بصفة أساسية إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها وبصفة إحتياطية الأمر بالخبرة التحكيمية الثلاثية المطالب بها وحفظ حقها في التعقيب.
وأدلت بنسخة قرار محكمة النقض عدد 572/3 بتاريخ 7/11/2018 ملف 66/3/3/2018.
وعقب المستأنف فرعيا بواسطة نائبه بجلسة 14/3/2019 أنه لا علاقة له بإجراءات التحكيم،
وأن هذه الإجراءات هي بين المستأنف عليها وشركة التأمين وأنه أجنبي عنها، وأنه لذلك لا يمكن للمستأنف عليها أن توجه اللوم له في هذا الموضوع لأن ذلك لا يستند على أي مرتكز قانوني أو تعاقدي،
كما أنه لا يمكن لشركة التأمين بأي حال من الأحوال أن تزعم عبثا بأنه هو المكتتب لعقد التأمين والمستفيد الوحيد منه لأنه ليس إلا مجرد وسيط في عملية التأمين والمكتتب في عقد التأمين هي المقترضة وهي المستفيدة الوحيدة لأن التأمين سوف يؤدي إلى إعفائها من تسديد القرض وهو ما قضت به محكمة الدرجة الأولى، لذلك تبقى دفوعات شركة التأمين بدون أساس وينبغي عدم الالتفات إليها.
لهذه الأسباب يلتمس عدم الالتفات لدفوعات المستأنف عليها في مواجهته والحكم بردها وعدم الالتفات لدفوعات شركة التأمين والحكم بردها.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/3/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 28/3/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من إحلال لعدم إحترام المستأنف عليها جميع الشروط الشكلية القبلية وأن الخبرة المأمور بها لا يمكن أن تعفي المستأنف عليها من سلوك مسطرة التحكيم وبمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من إحلالها في الأداء ابتداء من 4/1/2013 بدلا من 4 مارس 2013 تاريخ إجراء عملية استئصال الثدي.
وحيث إن الثابت من خلال الاطلاع على الشروط العامة لعقد التأمين وخاصة المادة 15 منه أنها تنص على أن البنك المستأنف عليه هو الذي يتعين عليه إبلاغ شركة التأمين بتحقق الوفاة
أو العجز الجزئي الدائم وذلك بمجرد علمه وتوجيه الملف الطبي للطاعنة ويبقى لهذه الأخيرة قبول التأمين
أو رفضه، هذا فضلا على أن الثابت أيضا من الوثائق أن المقترضة المؤمن لها قد وجهت إشعارا للطاعنة وللبنك بقي بدون جدوى.
وحيث إن قيام الضمان ثابت في النازلة طالما أن الطاعنة قد استمرت في اقتطاع أقساط التأمين الشهرية المتعلقة بالقرض رغم علمها بالوضعية الصحية للمقترضة مما يجعلها ملزمة بتفعيل الضمان بالحلول محلها في الأداء.
وحيث إنه وبخصوص عدم سلوك مسطرة التحكيم عملا بمقتضيات الفصل 16 من العقد فهو مردود خاصة وأن الطاعنة لم تقم بالإجراءات المتطلبة لسلوك مسطرة التحكيم بمجرد إشعارها بالحالة الصحية للمقترضة إذ أنها لم تدل بما يثبت مباشرتها لأي إجراء من أجل التأكد من الحالة الصحية للمستأنف عليها وتفعيل الضمان، كما أنها لم تسلك أي إحتجاج أو إجراء من أجل المنازعة في التأمين أو في تحقق شروطه.
وحيث إن المحكمة وعند تقديم الطلب أمامها قد أمرت بإجراء خبرة طبية على المقترضة ثبت من خلالها إصابتها بالمرض قبل إبرام عقد القرض كما ثبت أيضا إصابتها بنسبة عجز على مستوى الثدي الأيسر في حدود 70 % وبأنها غير قادرة على مزاولة أي عمل يدر عليها دخلا أو منفعة، مما يجعل دفوعات الطاعنة في هذا الإطار غير مؤسسة قانونا ويجعل موجبات الإحلال ثابتة لتحقق شروط الضمان في النازلة.
وحيث إن ملتمس الطاعنة إجراء خبرة تحكيمية مردود طالما أن المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة طبية على المستأنف عليها وأن الخبيرة المعينة وبعد معاينتها للضحية وللشواهد الطبية والملف الطبي حددت بأن المرض يرجع لسنة 2013 وبأنه لاحق على إبرام العقد، مما يجعل الخبرة المنجزة قد احترمت الضوابط القانونية وتقيدت بالمهمة المحددة، وبالتالي يبقى طلب إجراء خبرة تحكيمية غير مبرر ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص ملتمس الطاعنة اعتبار الإحلال من تاريخ استئصال الثدي بتاريخ 4 مارس 2013 باعتباره تاريخ الدخول في الزمانة بدلا من 4/1/2013 فهو مردود طالما أن العبرة بالإحلال هو من تاريخ إصابة المقترضة بالمرض والثابت من خلال وثائق الملف ابتداء من 4/1/2013.
وحيث إن الحكم المطعون فيه يبقى تبعا لما سبق مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعته.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تمسك المستأنف فرعيا بأن المستأنف عليها الأولى لم تدل بعقد القرض كاملا وبأن عبئ الإثبات يقع عليها وبأن إرجاع المبالغ للمستأنف عليها غير مؤسس لأنها أدت المبالغ بمحض إرادتها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم الإدلاء بالشروط العامة للعقد فهي مردودة طالما أن العلاقة بين الطرفين ثابتة بخصوص القرض المشمول بالتأمين وأن مثير الدفع لم تدل بالشروط المتمسك بها لتأكيد جدية السبب المثار.
وحيث إنه وبخصوص الحكم بإرجاع مبلغ 24890 درهم فهو مؤسس قانونا طالما أن الطاعن
لا يمكنه الإستفادة من المبلغ المذكور مرتين عن طريق الاقتطاع من حساب المقترضة وكذا عن طريق الشركة المؤمنة لها بعد الإحلال كما هو متفق عليه بعقد التأمين مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من الحكم عليها بإرجاع المبالغ المقتطعة.
وحيث إنه وبخصوص الحكم بأداء مبلغ التعويض بالتضامن بين المستأنفة أصليا والمستأنف عليها فرعيا فهو مبرر قانونا طالما أن الطاعنين قد توصلا بالإشعار بالمرض دون سلوك أي إجراء من أجل تفعيل الضمان الأمر الذي يؤكد تقصيرهما وإخلالهما بالتزاماتهما الناتجة عن عقد القرض المشمول بالتأمين،
هذا فضلا على أن تقصير البنك المستأنف عليه ثابت من خلال استخلاصه لمبالغ الأقساط عن طريق التحويل البنكي من حساب المستأنف عليها الأولى رغم إشعاره وعلمه بتحقق الضمان.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الفرعي وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
65662
Le rapport d’expertise amiable diligenté par l’assureur ne constitue pas une reconnaissance de dette autonome faisant échec à la prescription biennale de l’action en garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65676
L’action en paiement des primes d’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65620
L’action en paiement des primes d’un contrat d’assurance de personnes est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65648
L’action en recouvrement des primes d’assurance est éteinte par la prescription biennale qui court à compter de leur échéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65592
La clause de tacite reconduction stipulée dans un contrat d’assurance entraîne son renouvellement automatique pour une durée identique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65606
Prescription en matière d’assurance : L’action en paiement des primes d’une assurance maladie-maternité relève de la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65578
Contrat d’assurance accidents du travail : la charge de la preuve du paiement de la prime, y compris sa révision contractuelle, incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66280
Paiement de la prime d’assurance : L’assuré ne peut invoquer l’inexécution d’une obligation par l’assureur pour cesser le paiement sans avoir préalablement résilié le contrat selon les formes convenues (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
66300
Action en paiement des primes d’assurance : le délai de prescription de deux ans est un délai extinctif et non une simple présomption de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025