Assurance emprunteur : la date de survenance de l’incapacité de travail, établie par expertise médicale, constitue le point de départ de la garantie de l’assureur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80924

Identification

Réf

80924

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5754

Date de décision

28/11/2019

N° de dossier

2019/8232/4699

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 62 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mise en œuvre d'une assurance invalidité garantissant un crédit et sur la validité d'une expertise médicale contestée. Le tribunal de commerce avait ordonné à l'assureur de se substituer à l'emprunteur pour le paiement des échéances du prêt et condamné l'établissement prêteur à rembourser à l'emprunteur les sommes versées par ce dernier depuis la date de son incapacité. L'assureur appelant contestait la validité de l'expertise médicale au motif d'un défaut de notification de l'ordonnance de désignation, ainsi que la date de prise d'effet de la garantie. L'établissement prêteur soutenait pour sa part ne pas être débiteur d'une obligation de restitution envers l'emprunteur. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise en retenant que le délai de récusation de l'expert, prévu à l'article 62 du code de procédure civile, court, à défaut de notification du jugement avant dire droit, à compter de la réception de la convocation adressée par l'expert lui-même. Elle retient ensuite que la date de survenance de l'incapacité, point de départ de la garantie, est souverainement établie par les rapports médicaux versés aux débats. La cour juge en outre que la condamnation de l'établissement prêteur à restituer les échéances perçues est fondée, dès lors que ces sommes ont été versées par l'emprunteur alors que la garantie de l'assureur était acquise. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 24/09/2019 تقدمت شركة (س. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستانف الحكم رقم 6482 الصادر بتاريخ 26/06/2019 في الملف رقم 2384/8220/2017 القاضي في الشكل: بقبول مقالات الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الثانية شركة (ق. ع. س.) لفائدة المدعي مبلغ 40400,37 درهم وبإحلال المدعى عليها شركة (س. ل.) محل المدعي في أداء أقساط القرضين وذلك عن المدة من 06/01/2014 الى تاريخ انقضائها المضمن بعقدي القرض وبتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبتاريخ 26/09/2019 تقدمت شركة (ق. ع. س.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 13/03/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه سبق له أنه اشترى من الشركة (إ. ل. م. ع.) شقة للسكن موضوع الرسم العقاري عدد 194662/12 و انه اقترض من البنك المدعى عليه الثاني مبلغ 170.000 درهم حسب عقدي القرض المؤرخين في 06/07/2005 و انه تعاقد مع المدعى عليها الأولى قصد تامين مخاطر الوفاة و العجز عن الأداء، مشيرا انه أصيب بمرض أصبح معه عاجزا عن العمل و أداء المبالغ المتخلذة بذمته و هي في شكل أقساط يبلغ كل قسط منها 1.112,83 درهم ابتداء من تاريخ 06/01/2014 و أن نسبة عجزه محددة في 80 % حسب الشهادة الطبية المسلمة له من مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مشيرا انه كاتب شركة (س. ل.) من اجل أداء أقساط الدين من 06/01/2014 إلى 31/03/2017 بما قدره 43.400,37 درهم. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها الأولى بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 43.400,37 درهم التي أداها لفائدة المدعى عليه الثاني عن الفترة المفصلة أعلاه مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و الصائر باعتبارها حالة محل المؤمن له في أداء الأقساط المطالب بها و الحكم بإحلالها محل المؤمن له في أداء باقي أقساط الدين لفائدة المدعى عليه الثاني ابتداء من 01/04/2017 إلى تاريخ حلول آخر قسط بتاريخ 31/07/2015 مع تحميل المدعى عليها جميع مصاريف الدعوى و النفاذ المعجل. و ادلى بشهادة ملكية – عقدي لقرض – شواهد طبية – شهادة من بنك تثبت أداء واجبات الدين إلى غاية 28/2/2017.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 24/05/2017 جاء فيها انها دائنة للمدعي بالمبالغ التالية :

*بمقتضى العقد الأول : مبلغ القرض محدد في مبلغ 145.000 درهم يبلغ قيمة القسط الشهري مبلغ 881,57 درهم ابتداء من 31/8/2005 إلى غاية 31/7/2029

*بمقتضى العقد الثاني : مبلغ القرض 25.408 درهم يبلغ قيمة القسط الشهري 230,16 درهم ابتداء من 31/8/2005 إلى غاية 31/7/2025، و أن المدعي لم يدل بما يفيد إبراء ذمته و لم يدل بعقد التامين.ملتمسا الحكم بعدم القبول و في الموضوع الحكم في حالة وجود عقد تامين إحلال شركة (س. ل.) محل المدعي في أدائها لفائدتها بمقتضى العقد الأول إلى غاية 31/7/2029 و بمقتضى العقد الثاني إلى غاية 31/7/2025 مع تحميل المدعي الصائر.

وبعد إجراء خبرتين طبيتين الأولى بواسطة الخبير (ب. ك.) والثانية بواسطة الخبير عبد الرحيم (ب. ت.) والتعقيب عليها من الأطراف صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف.

1-بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (س. ل.):

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية : في الخبرة الطبية: إن المحكمة التجارية لم تصادف الصواب حين صادقت على تقرير خبرة الدكتور محمد كريم (ب. ج.) بعلة أن منازعة المدعى عليها الأولى في الخبرة تبقی مردودة ذلك أن تمسكها بعدم تبليغها بالحكم التمهيدي حتى يتأتى تجريح الخبير لكونه غير مسجل في لائحة الخبراء المحلفين يبقى غير مؤسس لعدم مبادرتها إلى تجريحه بمجرد توصلها بالاستدعاء لإجراء الخبرة استنادا إلى ما قضی به قرار محكمة النقض بتاریخ 16/09/1999 في الملف رقم 1308/98 : " عدم تبليغ القرار التمهيدي لإتاحة الفرصة للتجريح في الخبير ليس فيه أي خرق لحقوق الأطراف حيث يمكنهم التجريح بمجرد توصلهم بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة ." ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 62 من ق.م.م نجده ينص على ما يلي : " يتعين تقديم طلب التجريح داخل خمسة أيام من تاريخ تبليغ المقرر القضائي بتعيين الخبير". الشيء الذي يستفاد منه أن تبليغ المقرر المذكور أمر لا مناص منه. وأن تبليغه للأطراف فيه حفاظ على مصالحهم وحقوقهم في الطعن في هذا المقرر داخل أجل محدود وقصير من تاريخ التبليغ به. وان قرار محكمة النقض المستشهد به، لأنه جاء على خلاف الفصل 62 من ق.م.م الذي جاء واضحا بخصوص ضرورة تبليغ المقرر المتخذ إلى الأطراف. وأن القول بإعطاء الأطراف إمكانية الطعن في المقرر بمجرد توصلهم بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة، قول لا يستقيم ومقتضيات الفصل 62 المذكور. ولا يستقيم أيضا ومقتضيات الفصل 63 من ق.م.م الذي لم يحدد أجلا للخبراء ينبغي احترامه قبل إنجاز الخبرة والذي من شأنه تمكين الأطراف من التعرض على مقرر التعيين قبل إنجاز الخبرة المأمور بها . هذا بالإضافة إلى أن محاكم الاستئناف واستنادا إلى مقتضيات الفصل 62 عادة ما تستبعد التجريح في الخبير المنتدب أثناء التعقيب على تقرير الخبرة معللة ذلك بأن التجريح في الخبير يجب أن يتم وفق مقتضيات الفصل 62 من ق.م.م. وهي في ذلك على صواب لأن مقتضيات هذا الفصل واضحة وصريحة بخصوص تبلیغ مقرر تعيين الخبير واستبداله إلى الأطراف. وأن ما ذهب إليه الحكم المستأنف من مصادقته على تقرير خبرة الدكتور محمد كريم (ب. ج.) وبالتعليل الوارد بحكمها لا يستند على أساس من القانون. وقد كان حريا بها أن تستبعد تقرير الدكتور محمد كريم (ب. ج.) لإنجازه خرقا لمقتضيات الفصل 62 من ق.م.م.الشيء الذي ينبغي معه إرجاع الأمور إلى نصابها وذلك بالغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من المصادقة على تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة تحترم في إنجازها جميع الشروط المتطلبة قانونا .

في أقساط الدين المؤداة: جاء في مقال الدعوى أن المدعي يطلب الحكم على المدعى عليها الأولى بأدائها لفائدته مبلغ 40.400,37 درهما التي أداها لفائدة المدعى عليها شركة (ق. ع. س.) ابتداء من 06/01/2014 إلى غاية 31/03/2017 وذلك حسب عقدي القرضين الذي يحدد كل واحد منهما مبلغ القسط الواجب أداؤه ومجموعهما 1.112,73 درهما. لكن المحكمة قضت للمدعي بالمبلغ المؤدى من طرفه للشركة المقرضة ابتداء من 06/01/2014 دون أدنى تحقيق في صحة الطلب . إذ بالرجوع إلى المعطيات الواردة بأوراق الدعوى وخاصة تصريح شركة (ق. ع. س.) لشركة التأمين المؤرخ في 10/02/2015 بواسطة وكيل العارضة في التأمین (ك. س.) نجده يتضمن بأن السيد عبد الفتاح (س.) أصيب بمرض منذ تاريخ 12/01/2015 لم يعد قادرا معه على العمل. وقد تخلذ بذمته مبلغ 123.365,21 درهما عن القرض الأول ومبلغ 18.902 درهما عن القرض الثانی. وبناء عليه فإن تاريخ إصابة المدعي بالمرض الذي أصبح بسببه عاجزا عن العمل بصفة نهائية هو 12/01/2015 . وهو التاريخ الذي يبتدئ منه تاریخ حلول مؤمنته في أداء أقساط القرضين البالغ مجموعهما 1.112,73 درهما وليس تاریخ 06/01/2014 الذي جاء به الحكم المستأنف بناء على طلب المدعي بمقتضی مقاله الإصلاحي المدلی به بجلسة 15/05/2019 والبالغ 40.400,37 درهما. و إن العارضة باعتبارها تؤمن الحلول محل المقترض في أداء أقساط القرض ابتداء من تاريخ إصابته بالمرض وليس ابتداء من تاريخ توقفه عن الأداء حسب ما جاء في كشوف الحساب الصادرة عن الشركة المقترضة . وإنه بالرجوع إلى بنود عقد التأمين يتبين أن الحلول في الأداء يبتدئ من تاريخ الاصابة بالمرض ؛ وأنه بالرجوع إلى كشوف الحساب يثبت أن تاريخ التوقف عن أداء الأقساط هو 06/01/2014 وبالرجوع إلى تصريح شركة (ق. ع. س.) لوكيل العارضة يثبت أن تاريخ الإصابة بالمرض هو 12/01/2015. وبأنه بعملية حسابية بسيطة تكون العارضة ملزمة بالحلول في أداء أقساط الدين عند ثبوت شرط % 66 من العجز على الشكل التالي : ابتداء من 12/01/2015 إلى 31/03/2017 (27 قسطا) مبلغ القسطين 882,57 + 2.330,16 = 1.112,73 ×27 = 30.043,71 درهما . الشيء الذي ينبغي معه إرجاع الأمر إلى نصابه وذلك بخفض المبلغ المحدد في 40.400,37 وحصره في مبلغ 30.043,71 درهما.

في تاريخ الشروع في الأقساط: إن المحكمة لم تصادف الصواب فيما قضت به في الشق الثاني من طلب المدعي المتعلق بحلول شركة التأمين محله في أداء أقساط القرضين ابتداء من تاريخ المرض 2014/01/06 ذلك أن المحكمة قضت بأداء المدعى عليها شركة التأمين لشركة شركة (ق. ع. س.) أداء أقساط القرضين غير المؤداة من طرف المقترض لغاية 31/03/2017 . وبمعنى آخر أن المستأنفة ستؤدي لشركة القرض ما لها من حقوق لغاية 31/03/2017 حسب الشطر الأول من الحكم. وستؤدي لها أيضا بمقتضى الشطر الثاني من هذا الحكم مبلغ أقساط القرض عن الفترة المؤداة بمقتضى الشطر الأول المحددة في مبلغ 43.400,37 درهما. وبذلك تكون أدت المتخلذ مضاعفا للشركة المقرضة. و إنه كان ينبغي بمقتضى الشطر الثاني من الحكم حصر أداء أقساط القرضين ابتداء من 30/04/2017 إلى غاية انتهاء أجل القرضين. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم بإجراء خبرة طبية مضادة تسند لطبيب متخصص في أمراض القلب والشرايين. واحتياطيا تحديد تاريخ الشروع في أداء ما تبقى من أقساط القرض ابتداء من 30/04/2017 لغاية انتهاء أجل القرضين، وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وارفقت مقالها بنسخة الحكم، غلاف التبليغ، 3 نسخ من المقال الاستئنافي.

2-بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ق. ع. س.):

حيث اسست الطاعنة استئنافها على ما يلي: أنها التمست ولكون دينها ثابت بمقتضى عقدي قرض موقعين ومتفق على سدادهما. وانه إعمالا لمقتضيات المادة 230 من ق ل ع التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين . وبإحلال شركة (س. ل.) محلها في أداء المديونية العالقة بذمتها إلى غاية انصرام مدة القرض، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حكمت من ضمن ما حكمت به بأداء العارضة للمستأنف ضده الأول مبلغ 40.400,37 درهم . هذا على الرغم من الثابت من مقتضيات الحكم أن المقترض أعطى موافقته بالانخراط في نظام التأمين الجماعي عن الحياة وفي حالة العجز الدائم وأن هذا الانخراط يتم بواسطة المقرض الذي يشمل كل المصاريف وأنه في حالة تحقق الخطر المضمون أو المؤمن فإن المقترض يتخلى عن الحق في الحقوق المترتبة عن عقد التأمين لفائدة المقترض بمعنى أن حق المقترض ينتقل للمقرض تم تؤدى التعويضات المستحقة أصلا وفائدة من شركة التأمين في غيبة المقترض ودون موافقته أو ذويه . وتبعا لذلك ليس من المستساغ الحكم على العارضة بما حكمت به . لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وارفقت مقالها بطي التبليغ مع نسخة الحكم.

وأجاب المستأنف عليه عبد الفتاح (س.) بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2019 أن المحكمة استجابت للدفع المثار من طرف المستأنفة. و عينت خبيرا جديدا هو الدكتور محمد كريم (ب. ج.) الأخصائي في أمراض القلب والشرايين بدلا من الخبير الأول الدكتور فؤاد (ب. ك.) . ذلك أن الخبير الثاني الدكتور محمد كريم (ب. ج.) أدى اليمين أمام هيئة الحكم بتاريخ 18/02/2019 ، كما أدلى الخبير بما يفيد توصل شركة (س. ل.) وكذا نائبها بواسطة المفوض القضائي . وبذلك يبقى الدفع المثار خال من المصداقية والجدية ، وتكون شركة التأمين أثارت دفوعات مجانية يجب استبعادها وعدم الأخذ بها .

فيما يخص الموضوع: إن شركة التأمين تتمسك وحسب المقال الاستئنافي بكون العارض أصيب بالمرض وبالعجز ابتداء من تاريخ 01/01/2015 وهو أمر مردود ذلك أن الخبير الأول الذي كان مشرفا على علاج العارض وهو الدكتور (ر.) الذي أشار في تقريره إلى أن المستأنف تعرض للإصابة بتاريخ 06/01/2014. وهو أمر أكده أيضا الدكتور (ب. ع.) حسب ما هو ثابت ضمن وثائق الملف التي سبق الإدلاء بها . وبالتالي فان الدين المطالب به يبتدئ من التاريخ المذكور والذي هو 06/01/2014. وإذا كان هناك تسرب لخطا في المقال الإصلاحي بشأن تاريخ الإصابة فانه خطأ مطبعي لا يعتد به ، مادام المقال الأصلي حدد تاريخ الإصابة بناء على تقارير الخبراء المدرجة ضمن أوراق الملف. وفيما يخص احتساب المبالغ والمطالبة بتحديدها في مبلغ 30043,71 درهما . فان الشركة احتسبت المبالغ بداية من تاريخ 12/01/2015 وليس بتاريخ الإصابة والذي هو 06/01/2014 ، وأداء كافة الأقساط لغاية 31/07/2025 حسب المقال الإصلاحي المدلی به بجلسة 27/09/2017 . وبذلك يكون الدفع المثار غير جدير بالاعتبار ويتعين استبعاده وعدم الأخذ به . لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وأجابت المستأنفة شركة (س. ل.) بجلسة 31/10/2019 أنها تنعى على الحكم المستأنف كونه جانب الصواب فيما قضى به فيما يخص الخبرة الطبية وأقساط الدين المؤداة و كذا تاريخ الشروع في الأقساط. وأن ما يهم العارضة هو الشق المتعلق بأقساط التأمين. و أن العارضة لا زالت دائنة للمستأنف عليه بموجب العقدين الموقعين والمتفق على بنودهما إلى تاريخ انتهائهما. وأن العارضة وتفاديا منها لإعادة مناقشة ما أثير من قبلها ضمن مقالها الإستئنافي، فإنها تؤكد كل ما جاء فيه جملة وتفصيلا وتلتمس من المحكمة الحكم وفق ما جاء في مقالها بعد إلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بأداء العارضة للمستأنف عليه الأول مبلغ 40.400,37 درهم والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة العارضة المبالغ المتخذة بذمته مع إحلال شركة (س. ل.).

وأجابت المستأنفة شركة (ق. ع. س.) بجلسة 31/10/2019 أنه يعيب على الحكم المستانف أنه قضى عليه بأدائه لفائدة المدعي المقترض السيد عبد الفتاح (س.) مبلغ 40.400,37 درهما اعتبار أن المؤمن هو من يتعين عليه أداءه المبلغ المذكور لفائدة المقرض. لكن، إذا كان ذلك هو الصحيح والصواب، فإن المبلغ المذكور المستحق الأداء لفائدة شركة (ق. ع. س.) ليس هو مبلغ 40.400,37 درهم المحكوم به. لذلك فإن المستأنفة شركة التأمين ناقشت من خلال مقالها الاستئنافي في فقرة "أقساط التامين المؤداة" هذه المسألة وبينت الخطأ الذي جاء به الحكم المستانف المتمثل في كون حلولها في الأداء يبتدئ منذ ثبوت العجز عن العمل بصفة نهائية والذي هو 12/01/2015 الثابت من خلال تصريح شركة (ق. ع. س.) لشركة التأمين المؤرخ في 10/02/2015 بواسطة وكيلها (ك. س.) . أما تاریخ 06/01/2014 الذي اعتمده الحكم المستأنف فإنه تاریخ توقف المقترض عن أداء الأقساط وقبل تاريخ إصابته بالعجز عن العمل نهائيا. لذلك فإن العارضة من خلال مقالها الاستئنافي بنت وبتفصيل أن المبلغ المحكوم به 40.400,37 ينبغي حصره في مبلغ 30.043,71 درهما. غير أن ما تجدر الإشارة إليه في هذا الشأن هو الخطأ الحسابي الوارد في معرض مقالها بفقرة "أقساط الدين المؤداة" المتمثل في مبلغ 2330,16 الذي جاء خاطئا بتكرار الرقم 03 مرتين. وأن الصحيح هو 233,16 درهما حسب الثابت من جميع أوراق الملف. وبناء عليه فإنه ينبغي حصر المبلغ المحكوم به والذي تؤديه المؤمنة للشركة المقرضة في مبلغ 30043,71 درهما.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2019 وتم تمديدها لجلسة 28/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة شركة (س. ل.) على الحكم المطعون فيه عدم مصادفته الصواب لما قضى بالمصادقة على تقرير خبرة الدكتور محمد كريم (ب. ج.) بعلة أن منازعة المدعى عليها الأولى في الخبرة تبقى مردودة وأن ما تمسكت به بعدم تبليغها الحكم التمهيدي حتى يتأتى لها تجريح الخبير لكونه غير مسجل في لائحة الخبراء المحلفين غير مؤسس لعدم مبادرتها لتجريحه بمجرد توصلها بالاستدعاء لاجراء خبرة والحال أن طلب التجريح يجب أن يقدم استنادا للمادة 62 من ق م م من تاريخ تبليغ المقرر القضائي بتعيين الخبير وأن تبليغ المقرر المذكور أمر لا مناص منه وان المحكمة قضت للمستأنف عليه بالمبلغ المحكوم به ابتداء من 06/01/2014 دون أدنى تحقيق في صحة الطلب وأن تاريخ إصابته بالمرض هو 12/01/2015 وهو التاريخ الواجب اعتباره لبدء حلول مؤمنته في اداء اقساط الترخيص وانه ينبغي بمقتضى الشطر الثاني من الحكم فإن الأداء يجب ابتداء من 30/04/2017 الى غاية انتهاء اجل القرضين وليس 31/03/2017.

حيث إنه بخصوص السبب المستمد من المصادقة على تقرير الدكتور محمد كريم (ب. ج.) بالرغم من منازعتها فيها فإنه بالرجوع الى حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة ردت منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة بعلة أن ما تمسكت به من عدم تبليغها الحكم التمهيدي حتى يتأتى لها تجريح الخبير لكونه غير مسجل في لائحة الخبراء المحلفين يبقى غير مؤسس وذلك لعدم مبادرتها الى تجريحه بمجرد توصلها بالاستدعاء لاجراء خبرة مستندة في ذلك لقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16/09/1999 في الملف رقم 1308/98 وهو تعليل سليم وغير خارق للفصل 62 من ق م م الذي ولئن نص على أنه يتعين تقديم طلب التجريح داخل أجل خمسة ايام من تاريخ تبليغ المقرر القضائي بتعيين خبير هذا في حالة تبليغ القرار التمهيدي وأنه في حالة عدم تبليغ القرار التمهيدي فإن تاريخ التوصل بالاستدعاء الموجه من الخبير يعتبر التاريخ الواجب اعتباره لاحتساب خمسة ايام وهو ما نحته محكمة النقض في قرارها الذي ساقه الحكم المستأنف ضمن تعليله.

وحيث أنه فضلا عما ذكر فإن منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة لكون الخبير غير مدرج في جدول الخبراء محلفين فإنه تبت للمحكمة باطلاعها على أوراق الملف أن المحكمة عينت في البداية الدكتور عبد الخالق (ش.) ورجع استدعائه أنه لم يعد يمارس مهنة الخبرة وأنه بناء على قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 29/12/2017 قررت استبداله بالخبير فؤاد (ب. ك.) وأنه نظرا للمنازعة في تقريره قررت إرجاع المهمة له وبعد ذلك قررت استبداله بالخبيرة فاطمة الزهراء (ب. ع. ب.) التي طلبت إعفائها من إنجاز المهمة وقررت المحكمة تعيين الخبير عبد الرحيم (ب. ت.) الذي تعذر توصله بالاستدعاء وتم تعيين محله الخبير محمد كريم (ب. ج.) الذي انجز المهمة المسندة له بعد أدائه اليمين القانونية وبذلك تكون منازعة الطاعنة غير جدية ويتعين ردها.

وحيث إنه بخصوص السبب أن تاريخ بدء الحلول يتعين اعتباره من تاريخ إصابة المستأنف بالمرض هو 12/01/2015 وليس 06/01/2014 فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من تقرير الطبيب المعالج الدكتور (ر.) الذي حدد تاريخ الاصابة بتاريخ 06/01/2014 وأنه فضلا على ذلك فإن التقرير التحكيمي أكد تاريخ العجز انطلاقا من 06/01/2014 وأن التاريخ المذكور أكده أيضا الدكتور (ب. ع.) في تقريره المدرج بالملف وأن المحكمة لما اعتبرت التاريخ 06/01/2014 هو الواجب اعتباره لسريان حلول المؤمنة في الأداء لثبوت العجز.

وحيث إنه بالنظر لتاريخ إصابة المستأنف عليه 06/01/2014 يبقى الدفع المتعلق باحتساب المبلغ في 30043,71 درهم غير قائم على اساس ويتعين رد السبب المثار بهذا الخصوص.

وحيث إنه بالاستناد الى ما تقدم يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

2-بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ق. ع. س.):

حيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة أنه إعمالا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وعلى الرغم من الثابت من مقتضيات الحكم أن المقترض أعطى موافقته بالانخراط في نظام التأمين الجماعي عن الحياة وفي حالة العجز الدائم وأنه في حالة تحقق الخطر المضمون أو المؤمن فإن حق المقترض ينتقل للمقرض وتؤدى التعويضات المستحقة من شركة التأمين وأنه ليس من المستساغ الحكم عليها بالأداء، فإنه لا جدال في حالة ثبوت عجز دائم فإن المؤمنة القانونية تصبح هي الملزمة بالحلول محل مؤمنها في الأداء وأنه في نازلة الحالة فإن المبلغ المحكوم به على الطاعنة يمثل الأداءات التي أداها المستأنف عليه له عن الفترة من 06/01/2014 الى 31/03/2017 وبذلك يكون محقا في استرجاع ما أداه للمقترضة لوجود تأمين وأنه من جهة أخرى فإن الطاعنة تستوفي مبلغ القرضين ابتداء من تاريخ 06/01/2014 وهو أمر منطقي وأن الحكم المستأنف لما قضى عليها بالأداء لم يخرق مقتضيات المادة 230 من ق ل ع بل على خلاف ذلك عمل على تفعيلها وتطبيقها ما دام القرضين مؤمن عليهما فإنه أمام ثبوت العجز الدائم تبقى شركة التامين هي الواجب احلالها محل المستانف عليه في الاداء مما يبقى معه الاستئناف غير قائم على اساس ويتعين رده وتاييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Assurance