Assurance-crédit : L’action en recouvrement des primes est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70844

Identification

Réf

70844

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

964

Date de décision

02/03/2020

N° de dossier

2019/8202/5905

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assuré au paiement de primes au titre d'un contrat d'assurance-crédit, l'appelant contestait la dette en soulevant principalement la prescription biennale de l'action, l'extinction de l'obligation par une résiliation antérieure du contrat et le défaut de force probante des factures émises par l'assureur. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription biennale prévue par le code des assurances.

Elle retient que, s'agissant d'un contrat d'assurance-crédit, celui-ci est expressément exclu du champ d'application dudit code en application de son article 2. Le litige, de nature commerciale entre deux commerçants, est par conséquent soumis à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce, laquelle n'était pas acquise au jour de l'introduction de l'instance.

La cour juge également que la résiliation du contrat n'est pas établie, dès lors que la signature d'un avenant postérieur à la notification de résiliation ainsi que l'envoi d'une seconde lettre de résiliation pour une date ultérieure par l'assuré lui-même démontrent sans équivoque la continuité de la relation contractuelle. La force probante des factures est par ailleurs reconnue, celles-ci constituant le mode de règlement des primes contractuellement prévu.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 03 دجنبر2019 تقدمت شركة (د.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 9985 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2019 في الملف عدد 474/8202/2019 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ قدره 267.459,49 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم وفق الشكل المتطلب قانونا من أجل وصفة وأداء فهو لذلك مقبول شكلا، بما في ذلك المقال الاصلاحي .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (ا. ه. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 267.459,49 درهم ناتج عن أقساط التأمين الغير المؤداة. والتي امتنعت عن أدائه رغم جميع الوسائل الحبية التي ظلت بدون جدوى. والتمست لأجل ما ذكر الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول الأقساط بالإضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية الحكم السالف بيانه وهو المطعون فيه بالاستئناف للأسباب التالية:

أن الفواتير المستدل بها لا تنهض حجة لإثبات الدين في مواجهتها، طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع والمادة 49 من مدونة التجارة. لأن القوة الثبوتية للفاتورة تتوقف على صبغة القبول من طرف المدين المواجه بها، وهو ما كرسه الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود. و ان الحكم المستأنف لم يوضح مدى توفر الفواتير المستدل بها على شروط صحتها من قبول و توقیع و غيرها من الشروط الواجب توفرها لصحة الفواتير، بل اكتفى بالإشارة إلى وجود فواتير بملف النازلة ، مما يكون تعليله قد جاء ناقصا مما يوازي انعدامه. خارقا بذلك مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. كما أن الحكم المستأنف لم يبين مدة الضمان الموازي للمديونية المزعومة، واكتفى بالقول بان المديونية ثابتة دون إثبات و لا تحديد لتواريخ أقساط التأمين المحكوم بها. وانه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى التأكد من خلال تواريخ الفواتير من حقيقة استمرار العلاقة التعاقدية من فسخها ، وبالتالي سقوط الالتزام . ملتمسة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها لعدم جديته وتحميلها الصائر.

وحيث إنه بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والذي جاء فيه انه بالرجوع للفواتير المزعومة المستدل بها من طرف المستأنف عليها ، يتضح أن منها ما يعود لسنة 2016، 2017 ، في حين أن المقال الافتتاحي للدعوی سجل بتاريخ 15 ابريل 2019. و انه طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات (قانون 99-17 ) فإن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعاوی . و أن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي يحق لمن له المصلحة في إثارته التمسك به في جميع مراحل الدعوى لاسيما وأن الاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد . وبالرجوع للفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها ، يتضح أنها تعود لسنة 2016 الى غاية 2018. و الحال أن عقد التأمين موضوع النازلة ، تم فسخه بتاريخ 01/01/2015، بواسطة رسالة موجهة إلى المستأنف عليها توصلت بها هذه الأخيرة بتاريخ 17/09/2014 ، حسب الثابت من طابع الإيداع. وأن الالتزام انقضى بتاریخ 01/01/2015، مما ينفي وجود علاقة تعاقدية بين طرفي النازلة. و ان جميع الفواتير التي هي من صنع المستأنف عليها ، حررتها هذه الأخيرة مضمنة إياها العنوان الفعلي للمستأنف عليها و هو كلم [العنوان] بوسكورة. و انه علاوة على ذلك فإن عقد التأمين المدلى به من طرف المستأنف عليها نفسها خلال المرحلة الابتدائية يحمل طابع المستأنفة الذي يشير بوضوح لعنوانها الحقيقي المعروف المشار إليه أعلاه. و أن جميع المراسلات والاجتماعات التي كانت بين طرفي النازلة تمت بمقرها ببوسكورة إبان قیام عقد التأمين و قبل فسخه . مما يدل على أن المستأنف عليها على علم و معرفة و دراية لا لبس فيها بعنوان و مكان تواجدها الفعلي، و رغم ذلك أبت إلا أن تبلغها بعنوان آخر تعرف مسبقا أنه مغلق و انها لا توجد به . و في ذلك مساس بحق الدفاع و زعزعة لاستقرار المعاملات التجارية بين التجار.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أن الثابت من خلال وثائق الملف ومشتملاته أن دينها أسس بناء على عقد للتامين الذي يعتبر شريعة متعاقديه، وبناء على أقساط للتأمين متخلذة بذمة المدعى عليها. وأن الثابت قانونا أن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها . و أن المستأنفة لا تنكر توقيعها عقد التأمين ولا تطعن فيه بأي شكل من الأشكال. وبالرجوع إلى العقد وخاصة المادة 12 فإن المستأنفة التزمت بأداء قسط مؤقت للتأمين قدره 70.000,00 درهم . فتخلد بذمتها أقساط للتامين بلغت 267.459,49 درهم مثلما هو ثابت من وصول الأقساط المدلى بها ومن عقدة التأمين. و أن المستأنفة لم تدل للمحكمة بما يفيد أداء هذه الأقساط و لا التحلل منها بأي شكل من الأشكال، وبالتالي تبقي ملزمة بأدائها . ومن جهة أخرى فإن الدعوى وجهت ضد المستأنفة بعنوانها الصحيح والمقيد بصفة رسمية بسجلها التجاري، وهو العنوان الذي تعاقدت معها بشأنه. وأنها إن كانت قد غيرت عنوانها كما تزعم فإنها لم تعمد على تسجيل ذلك العنوان الجديد بسجلها التجاري وهو ما يفيد أن هذا الادعاء عديم الصحة. و أن المادة 36 من القانون رقم 17.99 المتمسك به لا علاقة لها بالنازلة مادام الأمر يتعلق بتأمين عن القروض كما هو معنون في الصفحة 1 من الشروط العامة للتأمين والتي توضح بجلاء أن الأمر يتعلق بتأمين عن القروض . و أن الثابت قانونا وطبقا للمادة 2 من مدونة التأمين قانون 17.99 " أن هذا الكتاب لا يتعلق إلا بالتأمينات البرية و لا تطبق أحكامه على التأمينات البحرية وعلى التأمينات النهرية و لا تأمينات القرض ولا على اتفاقية إعادة التأمين المبرمة بين المؤمنين ومعدي التأمين". وبالتالي فإن مدونة التأمين المحتج بها لا تطبق على نازلة الحال بصريح المادة 2 من مدونة التأمين، وأن التقادم المزعوم يبقى بالتالي غير قائم على أساس وأن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية تحكمها مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. و أنه من جهة أخرى فقد دفعت المستأنفة أنها فسخت العقد بتاريخ 01/01/2015 وأنها توصلت برسالة الفسخ بتاريخ 17/09/2014. وأن ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة وعبارة عن مجموعة من المغالطات، وأنها وجهت رسالة إلى المستأنف عليها في بداية الأمر تطالب من خلالها بفسخ العقد الذي يربطهما ابتداء من 01/01/2015 وهي الرسالة المحتج بها، لكن المستأنفة سرعان ما تراجعت عن الفسخ المذكور وطالبت باستمرار عقد التأمين وأدت ما بذمتها عن أقساط 2014 و 2015 وبعثت لها برسالة إليكترونية تصرح من خلالها برقم معاملاتها بخصوص سنوات 2016 و2017. و ظلت هكذا تستفيد من التأمينات عن سنوات 2016-2017 و 2018 إلى أن بعثت لها برسالة جديدة بتاريخ 18/09/2018 تطالب فيها بفسخ عقد التأمين ابتداء من 01/01/2019. مما تبقى معه المديونية قائمة ويبقى الإستئناف الحالي غير مؤسس. والتصريح والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضی به. وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث عقبت المستأنفة بواسطة دفاعها انه بخصوص ما دفعت به المستأنف عليها من كون نازلة الحال لا تندرج في إطار القانون رقم 99-17 المتعلق بمدونة التأمينات فإن هذا الدفع مردود لأن مفهوم عقد تأمين القرض يشمل ثلاثة أنواع و هي : تامين القرض البنكي الذي تمنحه المؤسسات البنكية و مؤسسات الائتمان ، و هو تأمين يشترط توفره من اجل منح القرض ضمانا لتسديده . و تامين القرض الداخلي و تأمين القرض للصادرات و هو عقد تأمين يحمي التجار وأصحاب المصانع من الخسائر التي تتجاوز الحدود المعقولة و التي قد تصيبهم من مدينيهم سواء منها ما تعلق بالتجارة الداخلية او تلك الناتجة عن عمليات التصدير للخارج. وإذا كان النوع الأول لا يندرج تحت لواء القانون رقم 17.99، حسب مقتضيات المادة الثانية منه، على اعتبار هذا النوع اقرب إلى القانون البنكى منه إلى قانون التأمين. لكن في المقابل فإن النوع الثاني و الثالث أي تأمين القرض الداخلي و تامين القرض على الصادرات ، فقد شهدت شركات التأمين تداخلا في ممارستهما معا و لعل هذا التداخل هو ما كرسه الظهير الشريف رقم 1.14.10 الصادر بتاريخ 6 مارس 2014 بتنفيذ القانون رقم 12.64 المحدث لهيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي. وأنه بالرجوع للعقد موضوع النازلة يتضح للمحكمة انه يشمل الضمان على القروض الداخلية و كذا الضمان على الصادرات و بالتالي فهو خاضع للقانون 99-17 و ينطبق عليه أمد التقادم لسنتين.

و بخصوص الدفع باستمرار العقد موضوع النازلة فهذا قول مردود، يفتقد للحجية و للموضوعية خاصة، و انها لم تتوانى يوما عن أداء ما بذمتها منذ إبرام العقد بتاريخ 01/01/2011 الى غاية فسخه بتاريخ 01/01/2015. وأن وضع لائحة الزبناء و قيمة المبيعات رهن إشارة المستأنف عليها ، هو إجراء روتيني يدخل ضمن مرحلة المحادثات و المفاوضات التي تسبق و تمهد لإبرام هذا النوع من عقود التأمين و ليس الهدف منه التراجع عن فسخ عقد أو الرغبة في استمرار عقد مشمول بشروط تعسفية تم فسخه بطريقة سليمة ومنتجة لآثارها منذ نهاية 2014 ولا مجال للقول بتراجعها عن هذا الفسخ ، خلافا لادعاءات المستأنف عليها. وأن الحد الأدنى لقسط التأمين هو 49.000 درهم و ليس 70.000، خلافا لمزاعم المستأنف عليها، مما ينم عن سوء نية في التقاضي و رغبة في الاثراء بلا سبب على حساب الغير . وأن هذا الملحق توصلت به عن طريق البريد الالكتروني، و بالتالي فهو يشكل أصل الوثيقة. و بالتالي فالمستأنفة تؤكد ما جاء بمقالها الاستئنافي و كذا الإصلاحي على اعتبار أن الفواتير المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها ولا دليل على قبولها من طرفها مما يجعلها لا ترتكز على أساس واقعي و لا قانوني سليم.

وحيث عقبت المستأنف عليها بواسطة دفاعها أنه وتعزيزا لما ورد في محرراتها من كون عقدة التأمين لم تفسخ في 01/01/2015 واستمرت إلى غاية 1-01-2019 تبعا للرسالة التي وجهت لها من قبل المستأنفة. وأدلت للمحكمة بطلبين للتدخل في المنازعة يحملان خاتم وتوقيع المستأنفة تطالب من خلالهما تعويضها عن ملفات قروض ظلت بدون أداء ، الأول مؤرخ في 19/06/2015 والثاني مؤرخ في 21/11/2016 مع بيان التعويض يفيد استفادة المستأنفة من التعويض عن إحدى ملفات القروض بمبلغ 8590,00 درهم.

وحيث عقبت المستأنف عليها بواسطة دفاعها أن المستأنف عليها أدلت بوثائق تزعم من خلالها أن عقد التأمين موضوع النازلة لم يفسخ بتاریخ 01/01/2015 ، لكن الوثائق المدلى بها لا تغدو أن تكون مجرد صور لا يمكن للمحكمة الأخذ بها، بناء على مقتضيات المادة 440 من قانون الالتزامات و العقود . وأنه علاوة على ذلك فإنه بالرجوع لصور الوثائق المدلى بها يتضح أن تواريخ الفواتير المضمنة تعود لسنة 2014 ، و لو كانت المؤمنة قد باشرت فعلا الدفاع عن حقوقها من أجل استخلاص ديونها و غيرها من الضمانات التي تزعم أنها حققتها لفائدتها سواء إبان قيام العقد او بعد فسخه بتاريخ 01/01/2015 ، فإنه يتعين عليها إثبات أنها أخبرتها بمآل الملفات و مكنتها من المبالغ المحكوم بها لصالحها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/02/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 02/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بتفحص وثائق الملف يتبين أن الطرفين ابرما بتاريخ 08/12/2010 عقد تأمين تحت عدد 477 تضمن شروطا خاصة في شكل فصول أحالت بشأن تطبيقها على المقتضيات الواردة في عقد الشروط العامة هذا الأخير بمطالعته يتبين أنه نص في المادة التاسعة منه بعد أن أوضحت كيفية حساب قسط التأمين وتسديده والحد الأدنى لقسط التامين ومقداره على التزام الطاعنة بالموافقة على أن تدفع للمستأنف عليها عن كل سنة مالية للتأمين حدا أدنى لا يقل عن 80% من الأقساط التي تمت فوترتها عن السنة المالية السابقة بشرط الا يقل الحد الأدنى للقسط عن المبلغ المحدد في المادة 12 من الشروط الخاصة.

وحيث إن مفاد هذه المقتضيات، أن الطاعنة التزمت بمقتضى العقد بأداء أقساط التأمين الصادر بشأنها فواتير عن كل سنة مالية للتأمين، وبأن الدفع يجب ألا يقل عن 80% من مجموع قيمتها، والحد الأدنى قد حددته المادة 12 من الشروط الخاصة والتي بالرجوع اليها يتبين أن قيمته حددت في مبلغ 70.000,00 درهم والذي خفض بمقتضى الملحق رقم 1 الموقع من لدن الطاعنة بتاريخ 03/11/2014 في مبلغ 49.000,00 درهم.

وحيث إن المقتضيات السالف بيانها مقتضيات اتفاقية، وهي بذلك ملزمة للطرفين عملا بنص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإنه لما كان قسط التأمين حسب الاتفاق يصدر في شكل فاتورة، فإن منازعة الطاعنة من أن الفواتير المستدل بها من لدن المستأنف عليها لا تعتبر حجة مثبتة للمديونية لكونها غير مقبولة من طرفها كما نص على ذلك الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود أضحت مستبعدة وغير ملتفت إليها، لأن قسط التأمين فسواء صدر من شركة التأمين أي المؤمنة في شكل فاتورة أو وصل، فإن المنازعة ينبغي أن تنصب فيما تضمنه سند القسط من مبالغ وكيفية حسابها ومما إذا كان ذلك مطابقا للوارد في الشروط الخاصة والعامة أم لا، وهو ما لم تنازع فيه المستأنفة ولم تثره ضمن أسباب طعنها بحيث جاءت منازعتها في الدين عامة ومجردة ، مع الاشارة إلى أن فواتير أقساط التأمين تم تفصيلها بكل دقة في شكل بيان حسابي تضمن تاريخ كل قسط ومدة الضمان وقيمته والذي لم يكن محل منازعة فيما تضمنه ولم تبين الطاعنة خلافه، وبذلك فإن ما أوردته من أسباب بشأن ذلك في استئنافها ومقالها الإصلاحي غير قائمة على أساس ومجردة من كل دليل مما يتعين ردها.

وحيث بخصوص الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من القانون رقم 99-17 المتعلق بالمدونة الجديدة للتأمينات المحدد في سنتين، فإنه بالرجوع للشروط العامة لعقد التأمين يتبين أن التأمين المتفق عليه تعلق بالتأمين على القروض، وهذا النوع من التأمين لا تطبق عليه أحكام القانون السالف الذكر بصريح نص المادة الثانية منه التي نصت على أنه " لا يتعلق هذا الكتاب إلا بالتأمينات البرية، ولا تطبق أحكامه... على تأمينات القرض" وبالتالي وخلافا لما جاء في سبب الطعن فإن التقادم المطبق في النازلة الماثلة هو التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة لكون الطرفين معا تاجرين والنزاع يتعلق بأعمالهما التجارية، وأنه لما كانت أقساط التأمين موضوع الدعوى تتعلق بالمدة من مارس 2016 لغاية يناير 2019 فإن التقادم الخمسي يكون غير مكتمل ولم يتحقق في التاريخ الذي رفعت فيه الدعوى وهو 15 أبريل 2019، مما يتعين بذلك رد الدفع لعدم استناده لأساس صحيح وسليم.

وحيث بخصوص ما أثارته الطاعنة من أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية وحرمتها درجة من درجات التقاضي ومن حق الدفاع لكون العنوان الذي أوردته في مقال دعواها ليس عنوانها الحقيقي المضمن في العقد والفواتير، فإنه بتفحص جميع وثائق الملف يتبين أن العنوان الذي تتمسك به الطاعنة وهو كلم [العنوان] بوسكورة هو عنوان المصنع حسبما هو وارد في أسفل الرسالة المتمسك بها من طرفها المؤرخة في 16/09/2014 في حين أن العنوان الوارد في مقال الدعوى وهو زنقة [العنوان] الدار البيضاء وحسب المضمن في سجلها التجاري والمدلى بنسخة من التقييدات المضمنة به أنه يتعلق بمقرها الاجتماعي.

وحيث إنه في قرار صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) صادر بتاريخ 26/03/1996 في الملف المدني عدد 5420/91 منشور بمجلة الإشعار عدد 15 جاء فيه "إن الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية أوجب توجيه الاستدعاءات والتبليغات إلى الممثل القانوني للأشخاص الاعتباريين في مقرها الاجتماعي ..."

وحيث إن الطاعنة شخص اعتباري ومشرع الفصل 516 من ق م م اوجب أن يوجه لها الاستدعاء إلى ممثلها القانوني والذي لا يمكن أن يكون كائنا إلا في العنوان الذي يوجد فيه مقرها الاجتماعي والذي كما ذكر حسب المضمن في سجلها التجاري هو الموجود بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وبالتالي فإن المستأنف عليها لما وجهت دعواها ضد الطاعنة في هذا العنوان لم تتقاضى بسوء نية كما جاء في سبب الطعن عن غير أساس من الصحة ولم تكن غايتها حرمانها درجة من درجات التقاضي ما دام أن العنوان الذي تتمسك به هو عنوان مصنعها أما مقرها الاجتماعي الذي يوجد فيه ممثلها القانوني فهو الذي استدعيت فيه، وبالتالي فإن ما جاء في السبب غير ذي أثر ويتعين رده.

وحيث أثارت الطاعنة أيضا في مذكرة أن ما استدلت به المستأنف عليها من وثائق مجرد صور شمسية وبأنه طبقا لنص الفصل 440 من ق ل ع لم يكن من الصواب للمحكمة أن تأخذ بها، وهو تمسك غير قائم على أساس من الصحة، لأن عقد التأمين المرفق بمقال الدعوى مشهود بمطابقته للأصل من طرف الجهة المختصة التي وضعت طابعها عليه، أما فواتير أقساط التأمين فجميعها أصلية وتحمل طابع وتوقيع المستأنف عليها وبالتالي فإن المقتضى القانوني المحتج بخرقه غير عامل في النازلة، فضلا عن ذلك ان الطاعنة لم تثر ما تمسكت به إلا بعد أن ناقشت موضوع الدعوى وأسانيدها وبذلك يكون ما أثارته من سبب مردود.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من أن عقد التأمين فسخ ابتداء من تاريخ فاتح يناير 2015 بمقتضى رسالتها التي وجهتها للمستأنف عليها التي توصلت بها بتاريخ 17/09/2014 وبأن أقساط التأمين غير ملزمة بأدائها لأنها تتعلق بالمدة اللاحقة عن تاريخ الفسخ قول غير قائم على أساس من الصحة لأن الرسالة المذكورة أعقبها إبرام اتفاق بمقتضى ملحق رقم 1 موقع من لدن الطاعنة بتاريخ 03/11/2014 أي بعد تاريخ التوصل برسالة الفسخ بتاريخ 17/09/2014 وتضمنت بنوده بأن سريانه بين الطرفين يبتدئ من فاتح يناير 2015.

وحيث إن عقد الملحق رقم 1 لم يكن محل طعن من لدن الطاعنة بصفة نظامية، كما يتبين أيضا أن الطاعنة وبعد سريان مقتضيات الملحق وجهت رسالة ثانية للمستأنف عليها أشعرتها من خلالها بفسخ عقد التأمين ابتداء من فاتح يناير 2019 وهي رسالة موقعة من طرف الطاعنة وغير مطعون فيها بصفة نظامية وبالتالي فإن عقد التأمين الرابط بين الطرفين لم يفسخ في فاتح يناير 2015 كما جاء في سبب الطعن عن غير أساس من الصحة، وإنما من تاريخ فاتح يناير 2019، وان أقساط التأمين موضوع الدعوى تتعلق حسب الثابت من تواريخها عن المدة السابقة لتاريخ الفسخ المذكور وهي بذلك معتبرة لإثبات الدين موضوع الدعوى.

وحيث إن الطاعنة وكما ذكر أعلاه والتي جاءت منازعتها في الدين عامة ومجردة، وأنه لما كانت المديونية مؤسسة على ما هو متفق عليه في عقد التأمين ووفق الوارد في شروطه الخاصة والعامة وخلافا لما جاء في أسباب الاستئناف والمقال الإصلاحي فإن الحكم المستأنف لما قضى بالأداء وللتعليل الذي تم بسطه كان صائبا ويتعين تأييده.

وحيث إنه برد الاستئناف تتحمل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Assurance