Action subrogatoire : l’auteur du dommage ne peut appeler son propre assureur en garantie sans rapporter la preuve de l’existence d’une couverture au jour du sinistre (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68133

Identification

Réf

68133

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5912

Date de décision

07/12/2021

N° de dossier

2021/8232/2557

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un prestataire de services de gardiennage à indemniser les assureurs subrogés dans les droits de son donneur d'ordre victime d'un vol, le tribunal de commerce avait retenu sa responsabilité du fait de ses préposés. L'appelant contestait sa condamnation en soutenant, d'une part, que son propre assureur devait être appelé en garantie et, d'autre part, que le montant du préjudice avait été établi sur la base d'une expertise amiable non contradictoire. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'appel en garantie, faute pour le prestataire d'avoir produit le contrat d'assurance couvrant le sinistre à la date de sa survenance, rappelant que la garantie d'assurance ne se présume pas. Sur la responsabilité, la cour retient que celle-ci est engagée de plein droit sur le fondement de l'article 85 du dahir formant code des obligations et des contrats, du fait des actes commis par ses préposés. Elle valide ensuite l'expertise amiable, relevant qu'elle a été menée contradictoirement en présence d'un expert représentant l'assureur de l'appelant et qu'elle se fonde sur des pièces comptables probantes non contestées par des éléments contraires. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ. ل.) بواسطة دفاعها ذ عبد اللطيف (آ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/12/2020 تحت عدد 8001 في الملف رقم 11520/8218/2019 والقاضي :

في الشكل : بقبول الطلب

في الموضوع : بأداء المستأنفة لفائدة المستانف عليهم مبلغ (1.138.749,53) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ و بتحميلها الصائر و بإخراج المستأنف عليها شركة (ت. أ.) من الدعوى.

في الشكل:

حيث ان حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/4/2021 و تقدمت بالاستئناف بتاريخ 29/4/2021 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما شركة (ت. ا.) ومن معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 15/11/2019 المؤداة عنه الرسوم القضائية تعرضن فيه بأنهن وفق بوليصة التأمين الجماعية عدد 16.2361/15 المصطلح على تسميتها ببوليصة التأمين الجماعية الصناعية المتعددة الأخطار وافقن على تأمين شركة لوسيور كريسطال عن أخطار الحريق وغيرها بجانب الأخطار المرتبطة بالاستغلال وتسربات المياه والسرقة حسب الوارد في الفقرة C بالصفحة 8 من عقد التأمين مع التنصيص على أن الضمان يخص مركزها الاجتماعي الكائن بالبيضاء بجانب باقي معاملها المخصصة لصناعة منتوجاتها ومستودعاتها كما هو منصوص عليه بالصفحة 1 من العقد وأنه بتاريخ 21/10/2015 وحسب تقرير الخبرة ومحضر الضابطة القضائية المنجز بتاريخ 24/10/2015 وبعد إجراءات التحقيق في شأن السرقة الموصوفة تأكد لشركة لوسيور كريسطال ثبوت السرقة الموصوفة لأموالها والمشاركة من طرف المذكورة أسماؤهم بالحكم رقم 1223 الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 26/07/2018 والقاضي بمؤاحذتهم عن المنسوب إليهم مع الأمر بتأييد الحكم الابتدائي وفق القرار عدد 1280 المؤرخ في 30/028/2018 وأنه فور إشعار المستأنف عليهما بالحادث من طرف المؤمن لها شركة لوسيور كريسطال بادرت إلى تعين الخبير السيد عبد الهادي (بع.) قصد التوجه إلى عين المكان للتحري في ما وقع والوقوف على ظروفه ملابساته مع تحديد قيمة المبالغ المختلسة وأن الخبير المذكور أنجز تقريره بحضور الأطراف المعنية وعلى أخص الخبير السيد محمد (ط.) عن مكتب الخبرة (M.) عن شركة (ت. أ.) مؤمنة شركة الحراسة (إ. ل.) وان الخبير السيد عبد الهادي (بع.) حدد هذه الظروف بأنه بتاريخ 21/10/2015 توجه إلى مكان الحادث التابع للمتضررة شركة لوسيور كريسطال حيث وجد كل من رئيس المصلحة البيع التابع للأخيرة والمشرف على المبيعات بجانب الخبير السيد محمد (ط.) عن مكتب الخبرة (M.) والممثل لشركة التأمين أكسا وان البحث الذي أجري بداخل الشركة من خلال المعلومات المحصل عليها اثبت أن السرقة كانت بفعل ثلاث مستخدمين تابعين لشركة (إ. ل.) وهو ما أكده محضر الضابطة القضائية وأنه تبعا للشكاية المقدمة لدى الشرطة القضائية بولاية مراكش وتحرير محضر بذلك وإحالتهم على النيابة العامة المختصة وقعت متابعتهم بالسرقة الموصوفة للأموال المختلسة وأن الخبير خلص إلى أن المحصل عليه من قبل المبيعات وحدده بالرجوع إلى فواتير الموازية للمبيعات وان المسروقات بلغت في مجموعها 1.244.991,84 درهم و ومن حيث تحديد الخسائر حدد الخبير المبلغ الإجمالي للاختلاسات في مبلغ 1.244.991,84 درهم بالاستناد إلى الفواتير والمبالغ المؤداة عن المبيعات وان مسؤولية شركة (إ. ل.) ثابتة على وجه الجزم بحكم ما سبق بيانه أعلاه وعلى الأخص علاقة بالاعتبارات الموضوعية من خلال الوثائق المثبت لها بموجب الحكم الصادر ابتدائيا والمؤيد استئنافيا بمؤاحذة مأموري شركة الحراسة المذكورة وأنه اعتبارا لما سبق فإن المسؤولية العقدية تقع على عاتق شركة (إ. ل.) وبالتالي فإن العارضات محقات في مقاضاتها قصد أداء ما لوحظ من خسارة تحت إنابة مؤمنتها شركة (ت. أ.) ومن حيث مناط المسؤولية فإن عقد الحراسة المبرم بين المؤمن لها شركة لوسيور كريسطال وشركة (إ. ل.) يقتضي تحمل هذه الأخيرة الالتزام بتحقيق الغاية ومن آثار الالتزام المذكور ضمان عدم تعرض المنقولات والأشياء والأموال موضوع التعاقد لأي تلف أو إخفاء أو عوار أو اختلاس أو سرقة وأنه يجوز استنباط الالتزام التعاقدي بتحقيق الغاية من مقتضيات ق.ل.ع المنظمة للوديعة والحراسة وذلك في غياب نص خاص بشأن التعريف بالمسؤولية العقدية لشركات الحراسة وما يترتب عنها من التزام وطبيعته وأن المودع عنده يضمن هلاك الأشياء أو تعيبها ولو وقع ذلك بفعل القوة القاهرة أو الحادث الفجائي حسب المنصوص عليه في الفصل 793 من ق.ل.ع كما أكد الفصل 806 من ق.ل.ع على نطاق مسؤولية المودع عنده مع التنصيص على أن الحراسة تخضع لأحكام الفصل 818 من ق.ل.ع وأن عقد الخدمات المبرم بين شركة لوسيور وشركة (إ. ل.) وخاصة الفقرة 10 من الفصل 4 نص على أنه يبقى مقدم الخدمات مسؤولا كليا عن مستخدميه الذين تم توظيفهم في كل الظروف وأيا كان السبب ويبقى مسؤولا عن الحوادث التي تقع بفعل مستخدميه وعن الخسائر بمناسبة تنفيذ خدمته وكذا السرقات الثابتة والمعروفة التي قد يرتكبها التابعون له كما نصت الفقرة 1 من الفصل 7 بان لمقدم الخدمة صفة المشغل اتجاه مستخدميه الذين تم توظيفهم من أجل تقديم الخدمات ولهذه الغاية تم الاتفاق بأن شركة لوسيور كريسطال ليست لها أية علاقة تبعية تحت أي سند قانوني شرط المشغل على المستخدمين مقدمي الخدمات كما أن الفقرة 1 من الفصل 8 نصت على أن "كل فرق سلبي تمت معاينته في الصندوق سيتحمله مقدم الخدمة حصريا وأن الفقرة 1 و 2 من الفصل 10 نصت على أنه يبقى مقدم الخدمة وحده مسؤولا دون حصر ولا تحفظ عن التنفيذ الكامل للخدمات والالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب هذا العقد وعليه ينبغي عليه جبر كل ضرر مادي و غير مادي تسبب فيه لشركة لوسيور كريسطال بسبب عدم التنفيذ أو التنفيذ السيئ لهذه الخدمات أو الالتزامات " وأنه من حق المستأنف عليهما مقاضاة شركة (إ. ل.) ومؤمنتها شركة (ت. أ.) في نطاق دعوى الرجوع على الغير المسؤول عن الضرر والمنصوص عليه في المادة 47 من مدونة التأمين ومن حيث دعوى الرجوع على الغير المسؤول عن الخسائر فإن المستأنف عليهما أدين للمؤمن لها شركة لوسيور كريسطال بحب حصة كل منهن في نطاق التأمين الجماعي وذلك حسب التفصيل التالي:

بالنسب لشركة التأمين الوفاء مبلغ 622.495,92 درهم و بالنسبة لشركة التأمين الملكية المغربية مبلغ 124.499,18 درهم و بالنسبة لشركة التأمين سند مبلغ 62.249,59 درهم و بالنسبة لشركة التأمين أطلنطا مبلغ 62.249,59 درهم و بالنسبة لشركة التأمين سهام مبلغ 62.249,59 درهم و بالنسبة لشركة التامين التعاضدية المركزية المغربية للتأمينات مبلغ 124.499,18 درهم

وذلك حسب وصول الوفاء والحلول المدلى بها المحررة على أساس حصة كل مؤمنة على حدة ليكون المجموع هو مبلغ 1.058.243,05 درهم وان شركة (إ. ل.) أمنت مسؤوليتها المدنية عن الأضرار التي قد تلحقها بالغير لدى شركة (ت. أ.) وان المؤمن الرئيسي للمتضررة شركة (ت. ا.) وجهت عدة مراسلات إلى مؤمنة المتسببة في الضرر شركة (ت. أ.) آخرها رسالة الإنذار المدلى بها وانه من حق المستأنف عليهما مقاضاة هذه الأخيرة قصد استرجاع المبالغ المؤداة للمؤمن لها شركة لوسيور كريسطال حسب حصة كل واحدة منهن والنسبة المقررة في بعقد التأمين والمبالغ المؤداة من طرف المؤمنات بمقتضى وصول الأداء والحلول واستنادا إلى نسب أو حصص التأمين المفصلة أعلاه وبالتالي فإن مجموع التعويضات المؤداة من طرف شركات التأمين لفائدة المؤمن لها شركة لوسيور كريسطال بلغت 1.058.243,05 درهم يضاف إليها صائر الخبرة بمبلغ 80.506,48 درهم أي بمجموع 1.138.749,53 درهم لأجله فإن المستأنف عليهما تلتمسن الحكم على المسؤول المدني لشركة (إ. ل.) بأدائها لهن مبلغ 1.138.749,53 درهم حسب التفصيل أعلاه والحكم بإحلال مؤمنتها شركة (ت. أ.) في الأداء والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليهما الصائر وأرفقن مقالهن ببوليصة التأمن عدد 162.361/15 وبتقرير الخبرة وبصورة من محضر الضابطة القضائية وبصورة من حكم ابتدائي لإدانة المتهمين مع صورة قرار بالتأييد وبنسخة من الرسالة الموجهة إلى شركة (ت. أ.) وبوصول الأداء والحلول وعدد 16 بمجموع مبلغ 1.058.243,05 درهم وبأصل أداء صائر الخبرة وبصورة من عقد الخدمات الرابط بين شركة لوسيور كريسطال وشركة (إ. ل.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (إ. ل.) بواسطة نائبها ذ/ عبد اللطيف (آ.) والتي تعرض فيها بأن هذه المحكمة غير مختصة نوعيا للبت في هذا النزاع على اعتبار أن هذا الأخير يتعلق بالتأمين الذي يكتسي صبغة مدنية وان المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص على أن هذه الأخيرة تكون مختصة للبت في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية وكذا الدعوى التي تنشأ بين التجار والتي تهم أعمالهم التجارية وان العارضة ليست تاجرة من جهة كما أن العلاقة التي تربطها بالمدعية لست لها طابع تجاري بل لها طابع مدني طبقا لقانون الالتزامات والعقود المغربي لأجله فإن العارضةتلتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب حضورها شركة لوسيور كريسطال بواسطة نائبها ذ/ هشام (ع.) والتي تعرض فيها بأنها وانطلاقا من كونها تعرضت إلى سرقة أموالها من قبل أشخاص تربطهم علاقة شغل بشركة (إ. ل.) وفق ما هو مسطر بمحضر الضابطة القضائية الذي اعتمدته المحكمة لإصدار حكمها بالإدانة في مواجهة مدبري عملية السرقة علما بأن المستأنفة أخبرت مؤمنتها بالواقعة وبعد القيام بالإجراءات المقررة في مثل هذه الحوادث تم منحها تعويضا عن الأضرار الحاصلة لها من جراء السرقة التي تعرضت لها وأن الطرف المدعي يود الرجوع على المتسبب في الضرر وإحلال المؤمنة في الأداء بعد أن صدر حكم بالإدانة في حق مرتكبي الفعل الجرمي والذي تم تأييده بمقتضى قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش وأنها وبناء على مسطر بمقال الادعاء فإنها تؤكد فعلا جميع الوقائع وتسند النظر للمحكمة في جميع مطالب الطرف المدعي .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل

وبناء على الحكم عدد 11 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/01/2020 والقاضيب الاختصاص هذه الأخيرة النوعي للبت في هذا النزاع مع حفظ البت في الصائر

وبناء على قرار المحكمة بإعادة إدراج الملف بعد الحكم باختصاصها نوعيا للبت في النزاع الحالي

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (إ. ل.) بواسطة نائبها ذ/ عبد اللطيف (آ.) والتي تعرض فيها أساسا من حيث الشكل بان ما جاء بمقال الطرف المدعي لا ينبني على أساس قانوني سليم لأن مستخدميها يتحملون المسؤولية الشخصية عن أفعالهم وان الطرف المدعي لم يقم بإدخال الأشخاص المسؤولين عن السرقة مما يجعل الدعوى الحالية معيبة شكلا واحتياطيا في الموضوع فإن العلاقة السببية بخصوص الأضرار المزعومة واللاحقة بالطرف المدعي غير ثابتة وأن المسؤولية العقدية بمفهوم المادة 88 من ق.ل.ع غير قائمة لأن العارضة غير مسؤولة عن الأفعال الجرمية التي يرتكبها مستخدميها ون الطرف المدعي يحاول عبثا في الطلب الرامي إلى الرجوع على العارضة الاستناد على المادة 793 و806 من ق.ل.ع اللذان يتحدثان عن نطاق مسؤولية المودع وليس المسؤولية الجنائية عن الأفعال الشخصية للأجراء خاصة وان العارضة لا تتحمل هذه المسؤولية بالنظر إلى بنود العقد الرابط مع شركة لوسيور وبالتالي فإن العارضة غير مسؤولة عن أفعالهم ويستوجب رفض الطلب خاصة وأن شركة لوسيور قد استفادت من التعويض ومن حيث الخبرة فإن الطرف المدعي قد اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الهادي (بع.) للقول بالحكم بالتعويض المطالب به في المقال الافتتاحي كل حسب حصته في التأمين وان هذه الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة للعارضة لأجله فإن العارض تلتمس الحم برفض الطلب

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (أ. ت. م.) بواسطة نائبها ذ/ عبد الحي (س.) والتي تعرض فيها بأن الدعوى مقدمة بإسم ستة شركات للتأمين في حين أن عقد التأمين المدلى به يتعلق بشركة واحدة وهي شركة (ت. ا.) ومن جهة أخرى فإن فاتورة أتعاب الخبير تتضمن إسم شركات التأمين أخرى كمؤمنة غير تلك الواردة بمقال الادعاء وهي شركة (ت. ز.) وكذلك العارضة وبالتالي فإن هذه الأخيرة مؤمنة لشركة لوسيور كريسطال في حدود 10 في المائة واعتبارا لما تقدم فإن الدعوى غير مقبولة لانعدام الصفة واحتياطيا حول الضمان فإن الطرف المدعي لم يدل بعقد التأمين الرابط بين شركة الحراسة (إ. ل.) و بين شركة التامين العارضة وأن الضمان لا يفترض وأنه على من يطالب بإحلال العارضة ان يدلي بما يبرر ذلك من خلال عقد التأمين وضمن شروطه واحتياطيا أكثر فإن عقد الرابط بين شركة لوسيور كريسطال وبين شركة (إ. ل.) لا يتعلق إطلاقا بوكالة مراكش التي وقعت بها عملية السرقة لأجله فإن العارضة تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الأمر بإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن ذ/عبد السلام (بل.) والتي تعرضن فيها من حيث التعقيب على مذكرة شركة (إ. ل.) بأن هذه الأخيرة التي تقوم بالحراسة من خلال وضع مستخدميها رهن إشارة المؤمن لها شركة لوسيور تبقى مسؤوليتها قائمة عن مأجوريها وفق ما يقتضيه الفصل 85 من ق.ل.ع فضلا على ما نصت عليه مدونة الشغل من أن المسؤولية تقع على مقاولة التشغيل ولا دخل فيها للمستعمل وان العلاقة التعاقدية تخص المؤمن لها شركة لوسيور كريسطال في علاقتها مع شركة الحراسة (إ. ل.) وتقوم المسؤولية العقدية للأخيرة على تحقيق الغاية حسب القواعد المستنبطة من المقتضيات المنظمة للوديعة والحراسة وعلى الأخص الفصل 793 من ق.ل.ع الذي يحمل المودع عنده الالتزام بتحقيق الغاية كما أكد على ذلك الفصل 806 من نفس القانون ولا يعفى المودع عنده إلا إذا اثبت أن الحاصل وقع بفعل القوة القاهرة او الحادث الفجائي وان الفقرة 10 من الفصل 4 من عقد الخدمات جاءت عامة بخصوص مسؤولية شركة الحراسة لا على سبيل الحصر كما تزعمه الأخيرة هذا فضلا على الوارد في الفصل 7 و 8 من تنصيصات لم تناقشها المعنية وحول الموضوع فإن المسؤولية العقدية لا تقوم على الفصل 88 من ق.ل.ع كما جاء خطأ في مذكرة شركة (إ. ل.) بل أن المقتضى المذكور ينصب على المسؤولية التقصيرية المفترضة عن الضرر الناتج عن حراسة الأشياء المسببة في الضرر وان العقد شريعة المتعاقدين وتضمن التزامات متبادلة بين الجانبين بالنسبة لشركة لوسيور كريسطال أداء مقابل الخدمات المقدمة من طرف شركة (إ. ل.) وبالنسبة للأخيرة ضمان حراسة المحلات الأولى عن الأخطار المحدقة بها ومن ضمنها السرقة وبالتالي يروم العقد تحميل شركة الحراسة الالتزام بتحقيق الغاية ومن حيث التعقيب على شركة (ت. أ.) فإن عقد التأمين الجماعي يخص عدة مؤمنات حسب الثابت من توقيعهن ومساهمة كل منهن في العقد بحسب النسبة المتفق عليها بينهن وأن شركة (ت. أ.) وقعت في خلط بين عقد التامين الجماعي الخاص بشركة لوسيور التي حلت محلها المؤمنات بناء على وصولات الحلول المرفقة بالطلب المتعلق بالمؤمنات الستة وعقد التامين الذي بموجبه تؤمن المستأنفة شركة (إ. ل.) مع الإشارة إلى أن المعنية بالأمر لم تطعن في قيام التعاقد بينها وبين مقاولة الحراسة وفي كل الحالات فمنازعتها في الضمان هو في مواجهة المدعى عليها الأولى شركة الحراسة التي تتحمل مسؤولية الواقعة والناتج عنها من أضرار على أن مؤمنتها تحل محلها عند الاقتضاء ومن جهة أخرى فإن شركة (إ. ل.) لم يسبق لها أن نازعت في الحراسة بالنسبة لوكالة مراكش كما أنها هي الملزمة بالإدلاء بعقد التأمين لتحل محلها مؤمنتها في الأداء لأجله فإن العارضات تلتمسن الحكم برد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (أ. ت. م.) بواسطة نائبها ذ/ عبد الحي (س.) والتي تعرض فيها بأنها من بين المؤمنات على عقد التامين الجماعي بنسبة 10 في المائة كذلك بالنسبة لشركة التأمين زوريخ وان تعويض المؤمن لها شركة لوسيور يتم على أساس نسبة كل شركة في الضمان وانه لا يمكن لبعض الشركات أن تستأثر بمجموع التعويض التي ستحصل عليه في مواجهة شركة الحراسة دون بقية المؤمنات وأن المدعيات لا يمكن لهن المطالبة بالتعويض سوى في حدود نسبة كل واحدة منها في عقد التامين الجماعي ومن جهة أخرى لازالت العارضة تدفع بانعدام الضمان لعدم الإدلاء بعقدة التأمين من طرف شركة (إ. ل.) لأجله فإنها تلتمس الحكم لها وفق ما جاء في مذكرتها

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن ذ/عبد السلام (بل.) والتي تلتمسن بموجبها الإشهاد على تأكيد مذكرتهن السابقة مع رد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق الطلب

وبناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن ذ/عبد السلام (بل.) والتي تعرضن فيها بأنهن تدلين بنسخة من القرار الاستئنافي عدد 1280 وبصورة من عقد التامين الجماعي الخاص بشركة لوسيور مع ترجمته إلى اللغة العربية

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بمجانبة الحكم المستانف للصواب فيما قضى به من أداء و إخراج شركة (ت. أ.) من الدعوى و استند للقول بمسؤولية المستأنفة على الأضرار اللاحقة بشركة لوسيور جراء السرقة التي تعرض لها المخزن على مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات و عقود التأمين المبرمة مع المستأنف عليهم و بالاعتماد على نظرية الرجوع للمتسبب في الضرر في حدود مبلغ التعويض. فجوابا على حيثيات الحكم الابتدائي فإن المستأنفة تود توضيح أولا أنها ليست طرفا في تلك العقود المبرمة بين المستأنف عليهم ثانيا أنها تؤمن مسؤوليتها المدنية و الجنائية عن الأضرار اللاحقة بالأغيار جراء المتسبب فيها و ذلك بمقتضی عقد تأمين مؤرخ في

2011/11/9 إلى غاية تاريخه تؤدى به التعويضات في حدود 1.000.000,00 درهم و ذلك تحت البند المسمی( RC VOL PAR PREPOSES) كما أنه يمكن على أصل العقد رفقته المبرم مع شركة (ت. أ.) و التي تتحمل بموجبه هذه الأخيرة التعويض عن الأخطار. وعليه فإن الحكم الابتدائي القاضي على المستأنفة بأدائها مبالغ1.138.749,53 درهم لا يستند على أي أساس قانوني سليم لأنه لم يتأكد من وجود العقد المذكور و أنه طبقا لمقتضيات المادة 18 من مدونة التأمين التي جاء فيها " يضمن المؤمن الخسائر و الأضرار التي يتسبب فيها أشخاص يكون المؤمن له مسؤولا عنهم مدنيا بموجب الفصل 85 من الظهير الشريف المؤرخ في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس1913) المتعلق بالالتزامات و العقود و ذلك كيفما كانت طبيعة و جسامة الأخطاء هؤلاء الأشخاص و بالتالي فإن الحكم الابتدائي قد جاء مجانبا ولم يطبق نصوص المادة أعلاه تطبيقا سليما. و أن العقد المدلى به و المبرم مع شركة (ت. أ.) يغطي جميع الأضرار المرتكبة جراء سريان العقد المبرم مع شركة لوسيور بما فيها السرقة. | وعليه فإن الحيثيات المستند عليها لتحميل المستأنفة المسؤولية في السرقات مجانبة للصواب لوضوح بنود عقد التأمين مع شركة (أ.). و أن محكمة الإستئناف سترجع لا محالة الأمور إلى نصابها بعد دراسة القضية و الاطلاع على العقد و بالأخص البند المتعلق بالتعويض عن السرقة المحدد تحت اسم RC VOL PAR PREPOSES و أما فيما يتعلق بالمبلغ المرتفع المحكوم به و التي استند عبئا على خبرة حرة أنجزتها المستأنف عليها و بناء على طلبتها و تحديدا لرغباتها نجد أن الحكم الابتدائي قد اعتمد عليها كليا في تحديد التعويض المحدد في مبلغ 1.244.991.84 درهم هو مخالف للضوابط القانونية و أن الحكم الابتدائي باعتماده على الخبرة المنجزة من طرف عبد الهادي (بع.) المنتدب من طرف المستأنف عليهم قد ضربت بعرض الحائط قواعد المساواة و التقاضي و ضياع حقوق الأطراف. ذلك أن الخبرة المنجزة من طرفه قد استمعت إلى طرف واحد فقط و اطلعت على فواتير المستأنف عليها و التي تجهلها المستأنفة. وعليه فإن أي خبرة غير قضائية ومخالفة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م فيها إنحياز واضح للمستأنف عليهم الذين سایرهم الحكم الابتدائي في جميع طلباتهم و ملتماساتهم و أن تطبيقا لقاعدة التقاضي بحسن نية طبقا للمادة 5 من ق.م.م فإن المحكمة الابتدائية كان عليها إجراء خبرة لتحديد الأضرار المزعومة و بحضور جميع أطراف القضية وهوما سارت عليه الممارسة القضائية في جميع دعاوي التعويض عن الأضرار طبقا لمقتضيات المادة 79 من ق.ل.ع. و عليه فإنه يتضح جليا بعد دراسة القضية أن الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا بالاستئناف قد جاء خارج نطاق قواعد قانون التعويض عن المسؤولية في الأضرار المعمول بها في نظام العدالة و إنصاف أطراف الدعوى و ليس الإنسياق كليا وراء مزاعم شركات التأمين. و أن محكمة الاستئناف سترجع الأمور لا محالة إلى نصابها بعد دراسة القضية في شقها المتعلق بعقد التأمين المبرم بين المستأنفة و شركة (ت. أ.) و التي حدد نطاق التعويض عن الأضرار و أيضا حول الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الهادي (بع.) بناء على طلب المستأنفين و التي جاءت خارج نطاق القانون و ضدا على نص المادة 63 من ق.م.م التي جعلت أساس كل خبرة قضائية استدعاء أطرافهاو عليه فإن المستأنفة تلتمس إخراجها من الدعوى للحكم بأدائها التعويض عن الأضرار اللاحقة لشركة لوسيور مجانب للصواب لوجود عقد تأمين مع شركة (أ.) المدلى به، لذلك تلتمس أساسا الحكم بإخراج العارضة من الدعوى لوجود عقد تأمين عن الاخطار. و الحكم باخلال شركة (ت. أ.) بصفتها مؤمنة للمخاطر و السرقات المرتكبة طبقا لبنود العقد الرابط معها و احتياطا إجراء خبرة لتحديد الأضرار المزعومة بكيفية موضوعية و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

و أدلت : نسخة حكم تبليغية و أصل غلاف التبليغ. و عقد التأمين مبرم مع شركة (ت. أ.).

و بجلسة 06/07/2021 أدلى دفاع المستأنف عليهن شركة التأمين و من معها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها سبق من حيث شق الاستئناف المتعلق بالمسؤولية: أن الحكم الابتدائي أسس ما قضى به على تعليل سليم مستمد من الوثائق المدرجة بالملف وعلى الأخص منها محضر الضابطة القضائية وما أكده قرار غرفة الجنايات بمراكش من أن شركة لوسيور كريسطال تعرضت لسرقة مبالغ مالية كانت بداخل خزينتها وذلك من طرف مأموري المستأنفة شركة (إ. ل.) الذين وقع إدانتهم بخصوص المنسوب إليهم من جريمة السرقة الموصوفة لاختلاسهم المبالغ مودعة بخزينة شركة لوسيور كريسطال علما أن شركة (إ. ل.) لا تنازع في علاقة الشغل التي تربطها بالمدانين و بالتالي فان الأخيرة تطبيقا للفصل 85 من ق.ل.ع مسؤولة عن الضرر الذي يحدثه مستخدموها التابعون لها وبذلك فقد طبق الحكم الابتدائي قاعدة مسؤولية المتبوع عن التابع وأضافت محكمة الدرجة الأولى لا يشترط للقول بالمسؤولية المدنية عن الأفعال التي يرتكبها المستخدمون التابعون للمسؤول المتبوع عنصر العلم بالنسبة لهذا الأخير اذ أن أساس المسؤولية هو تقصير المتبوع في رقابة التابع وسوء اختياره وهو ما أكده قرار محكمة النقض رقم 237/10الصادر بتاريخ 11/02/2009 في الملف الجنائي عدد 2008/10/6/9207 المنشور بالعدد 71 من مجلة قضاء المجلس الأعلى الصفحة 418 وما يليها .

وبخصوص ما تعيبه المستأنفة على تقرير الخبرة شكلا ومضمونا فهو لا يرتكز على أساس فالواضح من حيث الشكل أن الخبير السيد عبد الهادي (بع.) أنجز تقرير الخبرة بحضور الخبير عن مكتب (M.) للخبرة الممثل الشركة (أ.) مؤمنة شركة (إ. ل.).

و اما بخصوص مضمون الخبرة فان الخبير اعتمد الفواتير التجارية وبونات الأموال المحصلة عن الأيام السابقة للاختلاسات وبالضبط يومي الاثنين 19/10/2015 و الثلاثاء 20/05/2015 حسب الوارد في الصفحة 10 من تقرير الخبرة وما ورد في الصفحات 11-12 و 13 من جرد مفصل للفواتير عن المبيعات وعن المبالغ المحصل عليها ولا مناص من الإشارة الى ان ما استقر عليه العمل القضائي هو الأخذ بتقرير الخبرة التواجهي في شقه المتعلق بتحديد الأضرار في حين ان من اختصاص القاضي البت في المسؤولية عن الأضرار هذا فضلا عن أن الفواتير المعتمدة مستخرجة من الدفاتر التجارية للمؤمن لها وترقى الى وسيلة للإثبات بمفهوم المادة 19 من مدونة التجارة.

و من حيث وجه الاستئناف المتعلق بإحلال شركة (ت. أ.) محل الطاعنة في الأداء أن التمست المستأنفة تعديل الحكم الابتدائي بالقول من جديد باحلال شركة (ت. أ.) محلها في الأداء طبقا لعقد التأمين المدلى به الذي نص على تأمين المسؤولية المدنية والجنائية عن الأضرار اللاحقة بالاغيار بفعل السرقة المرتكبة من طرف مأموري المؤمن لها ."RC VOL PAR PREPOSES و أن المستأنف عليها أجنبية عن العقد وبحكم صفتها في النزاع تسند النظر للمحكمة للبت في طلب الحلول في الأداء وفق ما يقتضيه القانون ، لذلك يلتمسن الامر برد استئناف شركة (إ. ل.) في شقه المتعلق بالمنازعة في المسؤولية وفي الخبرة وبتأييد الحكم الابتدائي بخصوص ما قضی به و الإشهاد على إسنادها النظر بخصوص وجه الاستئناف المتعلق بإحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن لها في الأداء والبت في هذا الشق وفق ما يقتضيه القانون.

و بجلسة 06/07/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة (أ.) بمذكرة جاء فيها أن المستأنفة تتمسك بكونها تضمن مسؤوليتها المدنية فيما يتعلق بالسرقة التي تعرض لها مستودع شركة لوسيور كريسطال بمدينة مراكش و أن عقدة التأمين المدلى بها من طرفها لا تغطي تاريخ الحادث الواقع 20/10/2015 و انه يتعين بالتالي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من إخراج العارضة من الدعوى و في حالة الإدلاء بما يفيد الضمان فان العارضة تتمسك بما ينص عليه العقد من تحديد مبلغ الضمان في مبلغ اقصاه 1000.000 درهم مع خلوص في التأمين بنسبة 10% أي أن مبلغ الضمان محدد في مبلغ 900.000 درهم 90×1000.00 / 100 و أنه يجب التذكير هنا بالمادة الأولى من مدونة التأمين التي تعرف خلوص التأمين بكون "مبلغ يتحمله في كل الأحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث " و من جهة اخرى فانها تتمسك بدفوعات المستأنفة التي واجهت به الطرف المدعي وخاصة ما يتعلق بالخبرة المعتمد عليها في تحديد الضرر و التي لم تجر في إطار الفصل 63 من ق.م.م. و حيث بالفعل فان المسروقات حسب ما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية يقتصر على كارطونات صابون الطاوس في حين أن الجرد الذي قام به الخبير يتعلق بمواد أخرى هي الزيت و الصابون السائل و عجين الصابون و أن المسروقات الثابتة حسب محضر الشرطة لا تتعدى قيمتها53050,20 درهم و انه يتعين اعتبارا لذلك استبعاد الخبرة التي تم على أساسها تحديد التعويض المستحق للمؤمنات ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إخراجها من الدعوى . و بصفة احتياطية تحديد الضمان في مبلغ 900.000 درهم و الإشهاد للعارضة بتبني دفوعات المستأنفة الموجهة ضد المدعيات و تحديد قيمة الضرر في مبلغ 53050,20 درهم و بصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة و ترك الصائر على كاهل المستأنفة.

و بجلسة 21/09/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها إذ سبق و أن زعمت المستأنف عليها شركة (أ.) أن عقد التأمين لا يغطي تاريخ الحادث الواقع يوم 2015/10/20 و أن هذا المعطي خاطئ وهو محاولة يائسة منها للتملص من المسؤولية و استبعاد القاعدة الحلول. لأنه إذا اطلعت المحكمة على العقد المدلى به من طرف المستأنفة بمقالها الاستئنافي يتضح أنه أبرم بتاريخ 09/11/2011 وبقي ساري المفعول الى غاية تاريخ ارتكاب السرقة . وان ما نصت عليه بنوده قد شمل المسؤولية في التعويض عن حوادث السرقة كلها R.C.VOLPAR. و عليه فإن ما ذهبت اليه المستأنف عليها غير مبني على أساس قانوني وهو محاولة للتملص من قاعدة العقد شريعة المتعاقدين و بالتالي فإن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حينما لم يطلع على بنود العقد الرابط مع المستأنف عليها شركة (ت. أ.) و أما بخصوص الخبرة المنجزة فإن المستأنفة قد حكم عليها استنادا الى خبرة حرة لم تراعي الضوابط التقنية وان الحكم الابتدائي قد سايرها في خرق سافر لقواعد التقاضي ولم تحترم مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية خاصة وان المسروقات المزعومة والمضمنة بمحضر الضابطة القضائية هي مجرد كارطون تحتوي على صابون الطاوس. ليطرح المستأنفة عن السند و الاساس القانوني المعتمد في تقرير لتحديد التعويض المبلغ 1.138.749,53 درهم وهو تعويض جد مبالغ فيه وان المحضر المذكور وحثي تصريح الممثل القانوني لشركة لوسيور لا يتعدى مبلغ53050,20 درهم . وعليه فإن يستوجب استبعاد الخبرة المعتمد عليها ابتدائيا لعدم جديتها ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء فيها و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و بجلسة 9/11/2021 أدلى الاستاذ عبد اللطيف (آ.) عن المستانفة بصورة من الشروط النموذجية الخاصة بشركة التامين (أ. م.).

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 9/11/2021 الفي بالملف برسالة ادلاء بعقد تامين للاستاذ (آ.) عن المستانفة و تخلف كل من الاستاذ (بل.) و الاستاذ (س.) رغم التوصل لجلسة يومه، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/11/2021 و بها وقع التمديد لجلسة 7/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

و حيث أنه بخصوص ما تتمسك به المستانفة من كون الشركة (أ. ت. م.) تؤمن مسؤوليتها المدنية فيما يتعلق بالسرقة التي تعرضت لشركة لوسيور كريسطال بمدينة مراكش فإنه و كما ذهب اليه الحكم المستانف ان شركة (أ. ت. م.) دفعت بانعدام الضمان لعدم ادلاء المستأنفة بعقد التأمين الذي يربطها معها حتى يتسنى القول باحلالها محلها في الاداء و لهذه الغاية اخرجت محكمة البداية الشركة المذكورة من الدعوى و انه و خلال هذه المرحلة تم التمسك مرة اخرى بنفس الدفوع من كلا الطرفين فقررت هذه المحكمة إخراج الملف من المداولة و وكلفت دفاع المستأنفة بالادلاء بالعقد الرابط بينها و بين شركة (ت. أ.) المؤرخ في 9/11/11 إلا أن الدفاع المذكور ادلى خلال جلسة 9/11/2021 برسالة مرفقة بالشروط النموذجية الخاصة بشركة (أ. ت. م.) « responsabilité civile exploitation des entreprises conditions générales » و هو غير العقد المؤرخ في 9/11/2021 المطلوب و الذي يفيد الضمان ما دام ان شركة التامين المذكورة تدفع بانعدام الضمان في جميع مراحل الدعوى خصوصا و ان عقدة التامين المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية إنما تتعلق بالفترة من 1/7/2011 الى 30/9/2011 و هي بذلك لا تغطي الحادت الواقع في 20/10/2015 ما دام أن الضمان لا يفترض مما يبقى الدفع باحلال شركة (ت. أ.) محلها في الاداء غير مستند على اساس و يتعين رده.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن الثابت من وثائق الملف ان شركة لوسيور كريسطال ابرمت مع المستأنفة عقد الخدمات وفق البنود والشروط المحددة به وان الشركة المذكورة وحسب محضر الضابطة القضائية وكذا القرار الجنائي عدد 1280 الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 30/8/2018 تعرضت لسرقة مبالغ مالية من داخل خزينتها من طرف مستخدمي المستأنفة والذين تمت اذانتهم من اجل السرقة الموصوفة وان الشركة المستأنفة لا تنازع في علاقة الشغل والتبعية التي تربطهما بالمدانين مما تكون معه وفق مقتضيات الفصل 85 من ق.ل.ع مسؤولة عن الضرر الذي يحدته مستخدموها التابعون لها وهو ما وفق عليه الحكم المستأنف وعن صواب كما ان ما تعيبه المستأنفة على تقرير الخبرة لا يستقيم على اساس لأن الخبرة انجزت مباشرة بعد حدوث السرقة بيوم واحد وبحضور مكتب (M.) للخبرة الممثل لمؤمنة الشركة المستأنفة وانه اعتمد على الفواتير التجارية وبونات الاموال المحصل عليها اياما قبل ارتكاب السرقة حسب كما ورد بالصفحة 10 من التقرير حيث تم جرد مفصل للفواتير عن المبيعات وعن المبالغ المحصل عليها في الصفحات 11-12 و 13 من التقرير بها يبقى معه التقرير جاء مستوفيا للشروط الشكلية والقانونية ومبني على معطيات دقيقة والمستأنفة لم تثبت ما يخالفها مما يتعين معه استبعاد ما ورد بشأنها من دفوع ولا مبرر لاجراء خبرة جديدة.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن اسباب الاستئناف غير مؤسسة قانونا ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب ولتعليله السليم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance