Action en annulation pour analphabétisme : un droit strictement personnel insusceptible de transmission aux héritiers (Cass. civ. 2002)

Réf : 16839

Résumé en français

Saisie d’un litige successoral portant sur une vente immobilière sous seing privé, la Cour suprême  a été amenée à se prononcer sur la recevabilité d’une action en annulation pour cause d’analphabétisme initiée par les héritiers des vendeurs. La cour d’appel avait accueilli leur demande.

Censurant cette décision, la haute juridiction énonce que l’action en annulation pour cause d’analphabétisme revêt un caractère strictement personnel. Instituée comme une mesure de protection au seul bénéfice du contractant analphabète, cette action ne se transmet pas par voie de succession. Par conséquent, les héritiers sont irrecevables à se prévaloir d’une nullité que leurs auteurs n’avaient jamais invoquée de leur vivant, privant ainsi l’arrêt d’appel de toute base légale.

Résumé en arabe

الامية ـ دعوى الابطال ـ التمسك بالامية ـ حق شخصي ( نعم) ـ ادعاء الورثة ( لا).
دعوى الابطال بسبب الامية هو حق شخصي لا يرتبط بالدفاع عن حقوق التركة، ولا يجوز تقديمها الا من طرف الشخص الامي وحده والذي شرعت له هذه الحماية الخاصة، ولا يحق لورثته ان يتمسكوا بالامية.

Texte intégral

القرار عدد : 618- المؤرخ في : 14/2/2002- الملف المدني عدد :1000/1/1/2001

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون المشار إليه أعلاه ان نعيمة والكبيرة بنت الكبير لحصاري تقدمتا بتاريخ 29/9/1997 بمقال افتتاحي لدى المحكمة الابتدائية  بالجديدة  تعرضان فيه ان بمقتضى عقد عرفي مصحح الامضاء بتاريخ 3/1/85 اشترتا من محمد بن عبد الرحمان وامحمد بن عبد الرحمان وخديجة بنت بوشعيب وفاطنة بنت بوشعيب قطعة ارضية من الرسم العقاري عدد 15940 ج  مساحتها 2500 مترا  مربعا  وبعد  وفاة البائعين الثلاثة الاخيرين عمد ورثتهم الي تقييد اراثاتهم بالرسم العقاري المذكور مما تعذر  عليها معه تقييد شرائهما  متلمسين الحكم بالتشطيب على الاراثات عدد 618  و619 بتاريخ 18/2/93 و665  بتاريخ23/2/93 من الرسم العقاري 15940 ج وامر المحافظ على الأملاك العقارية بالجديدة بتقييد الشراء  بالرسم  العقاري  المذكور،  فتقدم المدعى عليهم بمذكرة جواب مع مقال مضاد مؤرخ في 30/10/98 اوضحوا فيها ان العقد انصب على بقعة مستقلة في حين ان العقار لا زال على الشياع وتضمن التزام اشخاص امين لم يعترفوا بمضمونه ومن بعدهم ورثتهم وانه لا قيمة للعقد المذكور ما لم يحرره موثق أو موظف عمومي ماذون له بذلك اعتمادا على مقتضيات الفصل 427 من ق ل ع وانه لا يحمل توقيع البائعين وانما يحمل البصمة وان التوقيع بالبصمة لا يشكل امضاء ملتمسين رفض الطلب الاصلي وقبول الطلب المضاد والحكم بابطال العقد العرفي المؤرخ في 4/12/84 واعتباره كأن لم يكن وبعد انتهاء الإجراءات في النازلة اصدرت المحكمة بتاريخ 27/1/1999 حكمها في المقال الاصلي بالتشطيب  على  الاراثات المحفوظة بعدد 618 وتاريخ 18/2/93 توثيق الجديدة و665 بتاريخ23/2/93 توثيق الجديدة  من  الرسم العقاري عدد 15940 ج وامر المحافظ على الأملاك العقارية بالجديدة بتقييد رسم الشراء المصحح الامضاء بتاريخ 3/1/85 بالرسم العقاري المذكور بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا  وفي  المقال  المضاد  برفضه  فطعن  المدعى  عليهم  فيه بالاستئناف فقضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف  وتصديا رفض الطلب الاصلي وبإعمال المقال المضاد والتصريح بعدم صحة البيع العرفي المؤرخ  في 4/12/84 وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف المدعيتين بوسيلتين.

فيما يخص الوسيلة الثانية

حيث تعيب الطاعنتان القرار فيها بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس ذلك ان  دعوى الابطال بسبب الامية هي حق شخصي يتحكم فيها المتعاقد الذي يضار من العقد المعيب فهو الذي يملك استعمال الرخصة أو الحق الذي خوله القانون ويطالب بتقرير ابطال العقد وقد كرس هذا المنحنى المجلس الأعلى في عدة  قرارات والارادة الصريحة للبائعين لم تنصرف إلى دعوى ابطال العقد في حياتهم بل أجازوا البيع ونفذوه اختياريا ولم يطعنوا فيه باي مطعن قيد حياتهم.

حيث صح ما عابته الطاعنتان على القرار ذلك انه اعتمد في قضائه على ان المستانف  عليهما  اسستا طلبهما على عقد عرفي، وان ورثة البائعين لم يسلموا بالبيع ويطلبون رده بسبب امية موروثهم » في حين ان دعوى الابطال بسبب الأمية هو حق شخصي لا يرتبط بالدفاع عن حقوق التركة ولا يجوز تقديمها الا من طرف الشخص الامي وحده والذي شرعت له هذه الحماية الخاصة، ولا يحق لورثته ان يتمسكوا بالامية ولذلك فان القرار المطعون فيه لما اتجه عكس هذا يكون غير مرتكز على أساس قانوني مما عرضه للنقض والابطال.

وحيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان احالة الدعوى على نفس المحكمة

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض

قضى المجلس الأعلى بنقض وابطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وباحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخرى وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر.

كما قرر اثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : رئيس الغرفة محمد العلامي رئيسا والمستشارين السادة : زهرة المشرفي عضوا مقررا، والعربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي ومحمد بلعياشي، اعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد الشيخ وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.

الرئيس                  المستشار المقرر                         كاتبة الضبط

مجلة المجلس الأعلى، عدد59-60، ص 57.

 قرارات المجلس الاعلى، الذكرى الخمسينية

Quelques décisions du même thème : Civil