Accident de la circulation : l’autorité de la chose jugée attachée à un premier jugement d’indemnisation ne fait pas obstacle à une nouvelle action en réparation de l’aggravation du dommage (Cass. civ. 2006)

Réf : 17111

Identification

Réf

17111

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

578

Date de décision

22/02/2006

N° de dossier

778/1/5/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 399 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, saisie d'une demande d'indemnisation complémentaire pour aggravation du dommage subi par la victime d'un accident de la circulation, écarte l'exception de la chose jugée tirée de l'article 451 du Dahir des obligations et des contrats, au motif qu'une telle demande porte sur des préjudices nouveaux non couverts par le premier jugement d'indemnisation. Ayant souverainement estimé, d'une part, que l'expertise médicale ordonnée en première instance était régulière et ne nécessitait pas de contre-expertise et, d'autre part, que les factures produites établissaient le lien de causalité entre les dépenses et le traitement du dommage, elle n'a violé aucun droit de la défense.

Résumé en arabe

تفاقم الضرر ـ تعويضه في إطار القانون العام (نعم) قوة الشيء المقضي به (لا).
الأصل في الأشياء الإباحة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
لما كان الضرر المادي الذي يوجب التعويض هو الضرر الحال  والضرر المستقبل  الذي  سيقع  حتما ، وهذا  الأخير لا يكون  متوقعا وقت الحكم بالتعويض فلا يدخل في حساب القاضي عند تقديره، ثم تتكشف الظروف بعد ذلك عما تفاقم منه، فإنه يجوز للمضرور أن يطالب  في دعوى جديدة بالتعويض عما استجد من الضرر، مما لم يكن قد دخل في حساب القاضي عند تقدير التعويض الأول ولا يمنع من ذلك قوة  الشيء  المقضي  به، لأن الضرر الجديد لم يسبق أن حكم بالتعويض عنه أو قضي فيه.
محكمة الاستئناف لما صرحت أن التعويض عن الحادثة التي تعرض لها الضحية يخضع للنظام القديم قبل دخول ظهير 2/10/1984 حيز التطبيق، وللسلطة التقديرية للمحكمة بعد تأكدها من الأضرار الجديدة التي مني بها المصاب طالما أن القانون لا يمنع من المطالبة به مستبعدة سبقية البت في الدعوى لكون مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لا تنطبق على النازلة لتعلقها بطلب التعويض عن أضرار جديدة لم يشملها الحكم السابق تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس، وما بالوسيلة على غير أساس.

Texte intégral

القرار عدد 578، المؤرخ في: 22/02/2006، الملف المدني عدد: 778/1/5/2005
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 29/1/2004 في الملف المدني عدد 432/03 ادعاء المطلوب في النقض بيبا الوافي تعرضه لحادثة سير بتاريخ 09/01/80 تسبب فيها المدعى عليه الأول الكليلة مولاي مصطفى الذي كان يسوق سيارة في ملكية القوات المسلحة الملكية المؤمن عليها لدى شركة التأمين الملكي وقد نتج عن الحادثة إصابة الضحية المذكور بكسور في رجليه وعظام الحوض ثم قطع الرجلين ومرض الكليتين حسب الملف الطبي المرفق بمقال الادعاء.
وقد حصل على تعويضات حسب الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 25/01/84 في الملف عدد 81/82 المؤيد استئنافيا بتاريخ 10/06/85 تحت عدد 1077 في الملف عدد 354/84 مع الاقتصار في التعويض على مبلغ 650000.00 درهم وبعد صدور الحكم الآنف الذكر تفاقم الضرر مما استلزم نقل الضحية إلى فرنسا لمواصلة العلاج وتدهورت حالته الصحية مما أدى إلى تفاقم نسخة العجز الجزئي الدائم إلى 100% حسب الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور العسكري الجراح القبطان الزاوي طالبا الحكم له  بتعويضات  مختلفة  في  مواجهة المتسبب في الحادثة والمسؤول المدني وإحلال شركة التأمين الملكي محل مؤمنها في الأداء.
وبعد تمام المناقشة أمام المحكمة الابتدائية بكلميم قضت على المسؤولة مدنيا الدولة المغربية بأدائها للمدعى بيبا الوافي مبلغ مائتين وتسعة وستين ألفا (269000) درهم وإحلال شركة التأمين الملكي محل مؤمنها في الأداء بحكم استأنفه الطرفان فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
حيث يعيب الطاعنون على القرار في الوسيلة الأولى نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصل 451 من ق.ل.ع وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن المحكمة ردت دفع الطاعنين بكون الدعوى الحالية تتعلق بتفاقم الضرر وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع غير واردة، غير أن هذا التعليل ليس في محله لأن المدعى سبق أن حكم له بتعويضات مختلفة عن الحادثة التي تعرض لها بتاريخ 9/1/1980 حسب الملف المدني عدد 81/82 المحكوم بتاريخ 25/01/84 وأيد استئنافيا مع حصر مبلغ التعويض في 650.000 درهم وبذلك يكون قد وضع حدا لكل مطالبة لجبر الأضرار اللاحقة بالضحية في إطار القانون العام قبل صدور ظهير 2/10/1984 وأن المشرع المغربي لم يعط هذه الإمكانية في المسطرة القديمة، وقد أثار الطاعنون هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف غير أنها لم ترد عليه بتعليل كاف مما يجعل قرارها ناقص التعليل وخارقا للفصل 451 من ق.ل.ع وغير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.
لكنه فإن محكمة الاستئناف لما صرحت أن التعويض عن الحادثة التي تعرض لها الضحية يخضع للنظام القديم قبل دخول ظهير 2/10/84 حيز التطبيق، وللسلطة التقديرية للمحكمة بعد تأكدها من الأضرار الجديدة التي مني بها المصاب طالما أن القانون لا يمنع من المطالبة به مستبعدة سبقية البت في الدعوى بمقتضى الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية كلميم بتاريخ 2/5/03 لكون مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع لا تنطبق على النازلة المتعلقة بطلب التعويض عن أضرار جديدة لم يشملها الحكم المذكور فكان قرارها معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس ولم يخرق الفصل المحتج به وما بالوسيلة غير مؤسس.
ويعيبون عليه في الوسيلة الثانية انعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع بدعوى أنهم تمسكوا في المرحلة الاستئنافية ببطلان الخبرة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى لكونها أنجزت من طرف طبيب غير مختص في نوعية الإصابة اللاحقة بالضحية لأن الأمر يتطلب عرضه على اختصاصي في جراحة العظام وأن الطبيب حامية بوشعيب اعتمد على مجرد افتراضات دون فحص دقيق، وقد طالب الطاعنون بإجراء خبرة مضادة غير أن محكمة الاستئناف ردت الدفع بعلة أن الخبرة المعتمدة ابتدائيا أنجزت وفق ما ينص عليه القانون ولا يشوبها أي عيب دون أن تجيب على الدفع المذكور مما يجعل قرارها منعدم التعليل وخارقا لحقوق الدفاع.
لكن فإن المحكمة لما تبين لها أن الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية أنجزت وفق ما ينص عليه القانون ولا يشوبها أي عيب يستوجب إجراء خبرة طبية جديدة لم تكن بحاجة إلى إجراء خبرة مضادة مما كان معه قرارها معللا ولم يخرق أي حق من حقوق الدفاع.
ويعيبون عليه في الوسيلة الثالثة انعدام التعليل وخرق الفصل 399 من ق.ل.ع وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن المحكمة الابتدائية اعتمدت في حكمها للمدعي بالصوائر على خبرة حسابية رغم تمسك الطاعنين في مقالهم الاستئنافي بكون الخبرة الحسابية لا حجية لها لاعتمادها على فواتير أدلى بها المدعي والتي لا تحمل ما يربط العلاقة السببية بين المبالغ التي وردت بها وعلاج الضرر الناتج عن الحادثة، غير أن المحكمة ردت الدفع بعلة أن الفواتير الطبية صادرة عن الجهات المختصة وهذا التعليل في غير محله كما أن المحكمة لم تجب عن كون هذه الفواتير لا تحمل ما يربط العلاقة السببية بينها وبين علاج الضرر الناتج عن الحادثة إضافة إلى أن المدعي لم يدل بأية حجة طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع مما يجعل قرارها عرضة للنقض.
لكن فإن محكمة الاستئناف لما صرحت أن الضحية أدلى بفواتير تفيد إنفاقه في سبيل علاجه من الأضرار اللاحقة به نتيجة الحادثة التي تعرض لها وأن الفاتورات صادرة عن الجهات التي قامت بعلاجه تكون قد استعملت سلطتها في تقييم الحجج المعروضة عليها وردت على ما أثير بشأنها بما يكفي لردها فكان قرارها معللا ومرتكزا على أساس ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويبقى ما عابه الطاعنون على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة إبراهيم بولحيان   والمستشارين السادة: محمد فهيم مقررا وعائشة القادري ومحمد أوغريس واليوسفي الناظفي وبمحضر المحامي العام السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط عبد اللطيف رزقي.
الرئيس                          المستشار المقرر                    الكاتب

Quelques décisions du même thème : Civil