Clause d’exclusion de garantie : L’assureur est déchargé de son obligation d’indemnisation lorsque le sinistre résulte d’un défaut d’entretien et de l’humidité, causes expressément exclues par la police d’assurance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81924

Identification

Réf

81924

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6601

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8232/5679

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assureur à indemniser un sinistre au titre d'une police dommages, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application d'une clause d'exclusion de garantie. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assuré en se fondant sur un rapport d'expertise judiciaire évaluant les préjudices. L'assureur appelant soutenait que les dommages résultaient de l'humidité et d'un défaut d'entretien, causes expressément exclues de la garantie contractuelle. La cour constate que le rapport d'expertise judiciaire confirme que les désordres sont imputables à l'humidité et à l'absence de maintenance de l'immeuble. Elle retient que ces causes de sinistre correspondent précisément aux cas d'exclusion stipulés dans la police d'assurance. Faisant une stricte application du principe selon lequel le contrat est la loi des parties, consacré par l'article 230 du code des obligations et des contrats, la cour juge que la garantie de l'assureur n'est pas due. Le jugement entrepris est en conséquence infirmé et la demande de l'assuré rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ت. ا. م.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14 نونبر 2019 تستانف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2019 في اطار الملف عدد 995/8201/2019 و القاضي باجراء خبرة عقارية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (ل.) ، و الحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة وفي نفس الملف بتاريخ 09/10/2019 تحت عدد 8791 و القاضي في الشكل بقبول المقالين الافتتاحي و الاصلاحي ، و في الموضوع الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ خمسة و ثلاثين الف درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، و تحميل المدعى عليها الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يكون معه المقال الاستئنافي المقدم داخل الاجل القانوني و مستوف لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (س. م. ب. ا.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/01/2019 تعرض فيه أنها المسيرة للعقار المملوك لورثة المرحوم ابو (ع.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء والذي تؤمن الأضرار التي يمكن أن تلحقه لدى الشركة (م. ل. ز.) واثر الأضرار الجسيمة التي أصيب بها العقار جراء تسرب مياه الأمطار إلى الشقق العلوية راسلت العارضة المدعى عليها قصد تعويض الأضرار التي حددتها لائحة التقدير المؤقت للاثمان الصادرة عن شركة (ب. ت.) في مبلغ 42012.00 درهم وان شركة التأمين المدعى عليها امتنعت بصيغة صريحة عن أداء المبلغ المطالب به رغم الخبرة المنجزة من طرف خبيرها الذي انتدبته لمعاينة الأضرار اللاحقة بالعمارة وان الخبير الذي انتدبته المؤمنة أكد معاينته للأضرار اللاحقة بالعقار وأحقية العارضة في التعويض عنها لشمولها بضمان المؤمنة، ملتمسة الحكم أساسا بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 42012.00 درهم أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 02/04/2018 تاريخ توصل وكيل المؤمنة برسالة العارضة المرفقة بلائحة تقويم الأضرار واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قصد تحديد الأضرار اللاحقة بالعقار مع تحديد قيمة التعويض عنها، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة لعقد التأمين، نسخة من الرسالة المؤرخة في 28/03/2018 الصادرة عن العارضة والموجهة إلى شركة التامين تشعرها بالأضرار اللاحقة بالعقار، صورة للائحة تحديد الأضرار اللاحقة بالعمارة مع تقويم إصلاحها، أربعة نسخ من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين العارضة وشركة التأمين والتي يتأكد منها رفض هذه الخبرة تعويض الأضرار، صورة للاستدعاء الصادر عن مكتب الخبرة يحدد تاريخ ومكان الخبرة وصورة للخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب من طرف شركة التأمين التي تؤكد الأضرار اللاحقة بالعقار.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 06/02/ التي2019 أفادت من خلالها بكون اسمها القديم هو شركة (م. ل. ز.) وليس الشركة (م. ل. ز.) وفي جميع الأحوال فان شركة (ت. ا. م.) حلت محلها بمقتضى محضر مجلسها الإداري المنعقد بتاريخ 16/11/2016 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5441 بتاريخ 08/02/2017 وينبغي إنذار المدعية لإصلاح المسطرة تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع انه بالرسالة المؤرخة في 28/03/2018 تم إخطار العارضة بحادث تسربات مائية جراء تساقط الأمطار طال الطابقين الثالث والرابع لملكها المؤمن عليه والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وان العارضة احتراما لالتزاماتها التعاقدية عينت مكتب (إ.) للقيام بمعاينة الأضرارو تحديد أسبابها وقيمة إعادة إصلاح مخلفاتها وان المكتب المذكور قام بالمهمة ووضع تقريره في الموضوع الذي جاء فيه انه بعد زيارة الأماكن المشار إليها في رسالة الإخطار الموجهة من طرف المدعية للعارضة بحضور السيد عبد الرحيم (ح.) ممثل السنديك والسيد جاكيز (ر.) المسؤول عن السنديك اتضح له ان الأضرار المطالب بالتعويض عنها هي اضرار قديمة جدا طالت طلاء الجدران والسقف بأماكن مختلفة يعزى سببها لتسربات مائية وان المادة 10 من الشروط العامة لعقد التأمين الرابط بين المدعية والعارضة تنص على أن المؤمن له ملزم بالتصريح للمؤمنة بكل حادث من شأنه ان يؤدي الى إثارة بضمانها بمجرد علمه و هو على ابعد تقدير في اجل 8 أيام الموالية لتاريخ حدوثه تحت طائلة سقوط الحق في الضمان وان الأضرار المصرح بها للعارضة برسالة المدعية المؤرخة في 28/03/2018 والمتوصل بها من طرفها بتاريخ 02/04/2018 والتي تم تفقدها من طرف مكتب (إ.) بتاريخ 05/04/2018 هي أضرار قديمة جدا أي أن تاريخ وقوعها يفوق بكثير الأجل المنصوص عليه في المادة 10 المشار إليه مما ينبغي معه الحكم بسقوط الحق في ضمان العارضة للحادثة الحالية وان العقد لا يضمن الخسائر الناتجة عن الرطوبة وتلك الناتجة عن نقص الصيانة او عدم القيام بأعمال الصيانة الضرورية للحفاظ على سلامة البناية وانه إضافة إلى الشروط العامة والخاصة لعقد التأمين فانه من المبادئ المتعارف عليها انه على أي مؤمن له القيام بالاجراءات الضرورية للصيانة كي لا يعرض الشيء المؤمن عليه للاتلاف بسبب نقص في الصيانة، كما أن بيان المقايسة المدلى به لا قيمة له في الإثبات مما ينبغي معه إنذار المدعية للادلاء بالفواتير المثبتة للمصاريف المنفقة لإصلاح مخلفات التسربات المطالب بالتعويض عنها في حدود ما هو مؤمن من طرف العارضة من رأس مال وأمكنة دون غيرها تحت طائلة عدم القبول واحتياطيا وإذا ما ارتأت المحكمة البت في الطلب فانه ينبغي حصر التعويض في مبلغ 14700.00 درهم المحدد في تقرير خبرة مكتب (إ.) دون غيره إذ أن المبلغ المؤمن عليه بخصوص أخطار التسربات المائية هو 35000.00 درهم مع خلوص تأمين مبلغ 500 درهم كما يتبين من الجدول وان لائحة التقدير المؤقت للاثمان المقدمة من طرف المدعية بمبلغ 42012.00 درهم تشمل خسائر خارجة عن نطاق تأمين العارضة.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي لنائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/02/2019 والرامي إلى الإشهاد للعارضة بإصلاح مقالها الافتتاحي وذلك بتوجيه دعواها ضد شركة (ت. ا. م.) بدل الشركة (م. ل. ز.)، والحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة ما يمكن أن تنتهي إليه المحكمة في هذه القضية وفي الموضوع استبعاد ما أثارته المدعى عليها لعدم جديته والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الافتتاحي والإصلاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها إلى الخبير السيد محمد (ل.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المصاريف اللازمة لإصلاح الأضرار اللاحقة بالعقار موضوع الخبرة في مبلغ 50000,00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 11/09/2019 التمست من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة والحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 50000,00 درهم المقابل لإصلاح الأضرار اللاحقة بالعقار موضوع عقد التأمين والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب من طرف شركة التامين المدعى عليها مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 18/09/2019 والتي أفادت من خلالها بان تقرير الخبرة جاء ليؤكد أن مصدر الأضرار المطالب بالتعويض عنها من قبل المدعية هو الرطوبة من جهة وانعدام الصيانة من جهة أخرى وان الصور المرفقة به جاءت مطابقة لتلك المأخوذة بتاريخ 05/04/2018 من طرف مكتب (إ.) المرفقة صورة منه لمقال المدعية الرامي للأداء والتي تدلي العارضة بصورة جديدة منه وبما أن العقد الرابط بين المدعية والعارضة هو شريعة المتعاقدين وبما أن العقد نص في صفحتيه 13 و 14 بالفقرتين د و ج من شروطه الخاصة وبصفحتيه 30 و 31 من شروطه العامة على الاستثناء الصريح للأضرار المترتبة عن الرطوبة وتلك الناتجة عن نقص الصيانة او عدم القيام بأعمال الصيانة الضرورية للحفاظ على سلامة المبنى المؤمن عليه، كما أنه نص في صفحته 15 من شروطه الخاصة على انه للاستفادة من الضمان يجب على المؤمن له أن يتخذ جميع الاجراءات الضرورية لصيانة الشيء المؤن عنه والحفاظ عليه وهو من المبادئ المتعارف عليها حتى لا يعرض ذلك الشيء كيفما كانت طبيعته للإتلاف بسبب نقص في الصيانة وانعدامها، فان العارضة تتمسك بدفعيها المتعلقين بسقوط حق المدعية في الضمان لعدم التصريح بالحادث إثر وقوعه او على الاكثر في مدة ثمانية ايام الموالية لتاريخ حدوثه وباستثناء الحادث من ضمانها مما ينبغي معه الحكم برفض طلب المدعية وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المدعية بجلسة 02/10/2019 جاء فيها ان المدعى عليها وان كانت اعتمدت لدفع ضمانها على ان السبب في الاضرار هي الرطوبة وانعدام الصيانة فان المدة الفاصلة بين واقعة تسرب المياه بتاريخ 28/03/2018 وانجاز الخبرة في 17/06/2019 هي 15 شهرا وان هذه المدة كفيلة بظهور جميع ما أتت به الخبرة من أوصاف وأن عدم قيام العارضة بالصيانة اللازمة في وقتها يعود الى رفض المدعى عليها انهاء النزاع بصفة حبية وبالتالي إطالة أمد بقاء العقار معرضا لجميع العوامل التي ادت الى الحالة التي اصبح عليها وان المدعى عليها وان كانت تتمسك بسقوط الضمان لعدم الصيانة فانها لم تتمكن من اثبات ذلك إبان وقوع الحادثة الامر الذي تؤكده الخبرة المنجزة من طرف مستشارها الذي انتدبته لمعاينة العقار وتحديد الأضرار اللاحقة به والتعويض المستحق كما ان الخبرة المنجزة من طرف مستشار المدعى عليها لم تتمكن من ربط الاضرار بانعدام الصيانة وانما ارجعت ذلك الى تسرب المياه وان العقد الرابط بين الطرفين يؤكد سريان ضمان المدعى عليها على تسربات المياه، الأمر الذي يؤكده التقرير المنجز من طرف مستشار المدعية وان العلاقة بين الطرفين لازالت مستمرة الامر الذي يتأكد من خلال وصل التأمين عن المدة من 01/12/2017 الى 30/11/2018 وعن المدة من 01/12/2018 الى 30/11/2019، ملتمسة رد جميع ما اثارته المدعى عليها لعدم جديته والحكم وفق ملتمساتهاالمسطرة بمقالها الافتتاحي للدعوى والاصلاحي ومستنتجاتها بعد الخبرة وارفقت المذكرة بصورتين طبق الاصل لوصلي التأمين عن المدتين المذكورتين اعلاه.

وأنه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة التأمين المحكوم عليها بالاداء و ابرزت في أوجه استئنافها أن المحكمة الابتدائية وضعت نفسها في تناقض تام مع مبادئ القواعد العامة و مع مدونة التأمينات والمبادئ المتعارف عليها بخصوص صيانة المالك (و كل شخص مخولة له الرعاية و الصيانة ) للمتلكات المؤمن عنها حتى لا يعرضها للاتلاف بسبب نقص في الصيانة، المعروف كما أنه بالنسبة للعقد الرابط بين العارضة و المستأنف عليه فإن مفتيات واضحة بخصوص استثناء الأضرار القديمة من الضمان، مما يجعل العارضة تتمسك جملة وتفصيلا بدفوعاتها المثارة ابتدائيا بهذا الخصوص مرتكزة في ذلك علىمستنتجات مكتب (إ.) الذي جاء فيهأنه بعد زيارة الأماكن المشار إليها في رسالة الأخبار الموجهة من طرف المستأنف عليها للعارضة و ذلك بحضور السيد عبد الرحيم (ح.) ممثل السنديك و السيد جاكيز (ر.) المسؤول عن السنديك اتضح أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها هي أضرار قديمة جدا طالت طلاء الجدران و السقف باماکن مختلفة يعزى سببها لتسربات مائية مصدرها سطح البناية وكذا على الصور المرفقة له و المؤخوذة بتاريخ 05/04/2018 التي تبين بوضوح أقدمية تلك الاضرار،

و ان الاستثناءات المضمنة بالصفحة 13 و 14 الفترتين «d» و «g» من الشروط الخاصة لعقد التأمين الرابط بينها و بين المستأنف عليها اللتان تنصان علی أن العقد لا يضمن الخسائر الناتجة عن الرطوبة و تلك الناتجة عن نقص الصيانة أو عدم القيام بأعمال الصيانة الضرورية للحفاظ على سلامة البناية،و ان مستنتجات الخبير القضائي في هدا الشق التي جاء فيها بالصفحتين 11 و 14 ما يلى :

تحديد الأضرار اللاحقة بالعقار موضوع الخبرة انه من خلال المعاينة الميدانية تبين وجود عدة أضرار ... و هذه الأضرار تتمثل في سقوط الخرسانة و ظهور صها على مستوى القضبان الحديدية المتواجدة بسقف العقار ،و تقشر الصباغة بسقف و جدران العقار ،. وجود رطوبة على مستوى سقف وجدران العقار ،. وجود تشققات على مستوى جدار العقار .

و انه بخصوص بیان مصدر الأضرار اللاحقة بالعقار و من المسؤول عنهاثبت له من خلال المعاينة الميدانية للعقارو من خلال الدراسات المعمقة أن العوامل المسئولة عن ظهور هذه الأضرار هي

الرطوبة الظاهرة في السقف والجدران، حيث أن عدم معالجة الرطوبة تؤدي إلى تآكل الجدران او تقشير الصباغة و سقوط الخرسانة مما يؤدي إلى ظهور صدأ على مستوى القضبان الحديدية,عدم القيام بالإصلاحات و الصيانة خصوصا في مثل هاته الحالات التي تتعلق بالبنايات القديمة حيث أن عدم القيام بهاته الصيانة و الإصلاحات يؤدي إلى ظهور هاته الأضرارو انالصور المرفقة له و هي كما يتبين من تاريخ اخدها نفس الصور المرفقة لتقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب (إ.) ،و انه

وبناء على ثبوت أن الأضرار موضوع النزاع هي قديمة و يعود سببها إلى عدم الصيانة، فإنه كان على المحكمة الابتدائية أن تقضي بسقوط حق المستانف عليها في العنان لعدم تصريحها للعارضة بحادث الأضرار القديمة الناتجة عن عدم الصيانة ، وذلك داخل أجل 8 أيام من تاریخ وقوعها، و باستثناء الأضرار القديمة المذكورة الناتجة عن عدم الصيانة ، من ضمان العارضة.

.

و انهاحتياطيا في التعويض فإن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب فيما قضت به من تعویض مبلغ 35.000 درهم الممثل لسقف الضمان دون اعتبار تقرير مكتب (إ.) في التقدير ودون إعمال خلوص التأمين المحددة في مبلغ 500,00 درهم,والحال، أن مكتب (إ.) الذي كان قد عاين الأضرار خلال شهر أبريل من سنة 2018 كان قد حدد مبلغ إعادة الإصلاح في 14.700,00 درهم فقط.

و أن الفرق شاسع بنسبة تفوق 300% بين هذا المبلغ و ذلك المحدد من طرف الخبير القضائي بتاريخ 12/06/2019 (أي بعد مرور أكثر من سنة عن الخبرة الحبية) و البالغ 35.300,00 درهم .

و أن المستأنف عليها لم تطعن في مستنتجات الخبرة المنجزة من طرف مكتب (إ.)، وإذا ما ارتأت المحكمة تعويضها عن الضرر فإنه ينبغي حصر التعويض في مبلغ 14.700,00درهم بعد خصم مبلغ 500,00 درهم الممثل خلوص التأمين.

احتياطيا فأنه ينبغي الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها .و التمست الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد أساسا للاستماع إلى الحكم بسقوط حق المستأنف عليها في الضمان و كذا بعدم قيام ضمان العارضة من قبل الاسباب المفصلة أعلاه و الحكم تبعا برفض الطلب و بتحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا للاستماع إلى الحكم بحصر التعويض في مبلغ 14.700 درهم مع تطبيق خلوص التأمين بمبلغ 500 درهم و احتياطيا الاستماع الى الامر باجراء خبرة مضادة تكون حضورية بالنسبة لجميع الاطراف مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها .و ارفقت مقالها باصل نسخة طبق الاصل للحكم المطعون فيه .

و بناء على مذكرة جواب نائب المستأنف ضدها بجلسة 26/12/2019 و التي جاء فيها أنه فيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل اجل 8 ايام من تاريخ وقوعها فإنه خلاف لما تتمسك به الطاعنة، فإن العارضة قامت بإشعار المستأنفة باضرار اللاحقة بالعقار بتاريخ 02/04/2018 على أساس أن الحادث قد وقع بتاريخ 28/03/2018 مع مطالبتها بانتداب خيرها للقيام بمعاينة الأضرار الرسالة الصادرة عن العارضة و التي توصلت بها الطاعنة سبق الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية رفقته مذكرة الإدلاء بالوثائق بجلسة 23/01/2019 )

وفيما يخص الدفع بالاستثناء من الضمان لأقدمية الأضرار المطالب بالتعويض عنها فإن الطاعنة أثارت أن " المحكمة الابتدائية وضعت تعدتها في تناقض تام مع مبادئ القواعد العامة ومع ملونة التأمينات والمبادئ المتعارف عليها بخصوص صيانة الملك .

و أن الطاعنة وان كانت تنشبت بوجود مبادىء القواعد العامة المتعارف عليها بخصوص صيانة الملك، فإنها لم تبين الأساس القانوني المتضمن لهذه المبادئ، حتى يتسنى لنا الرجوع إليه ومقارنة مدى توافق هذه القواعد مع نازلة الحال من عدمه.فان ما أثارته الطاعنة هو مجرد تصريحات تناقضها بنود العقد التي تؤكد " ان نطاق عقد التأمين بشمال الأخطار المترتبة عن الماء بصفة مطلقة.و أن المستأنفة لتعزيز اطروحتها تتمسك بما اعتبرته استثناءات المضمنة بالصفحة 13 و 14 - الفقرتين "d" و "g" من الشروط الخاصة لعقد التأمين .

أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب من طرف المستأنفة أو المأمور بها من المحكمة وإن كانت تشير إلى وجود رطوبة بجدران العقار ، فإنها لم ترتب عن ذلك تسبب الأضرار اللاحقة به.و الخبرتين المنجزتين في النازلة تؤكد أن الأضرار اللاحقة بالشقة، ناتجة عن التسربات المائية وليس عن الرطوبة العالقة بالجدران و التي لم تكن الا نتيجة للتسربات المائية.و أن الطاعنة وإن كانت، تتشبت بسقوط الحق في الضمان للرطوبة، فانها تفادت ترجمة باقي الفصل واكتفت بالوقوف عند مجرد كلمة " رطوبة".

و أن الرطوبة التي ترتب الفقرة "d" سقوط الحق في الضمان هي التي لا تكون ناتجة عن انقطاع أو تسرب المياه.

و أن الفقرة "g" المتمسك بها فهي تستنى الضمان عن الخسائر الناتجة من عيب في صيانة العمارات ... ولا تتضمن ما يفيد ربط الأضرار بالتسربات المائية وهي حالة أخرى من الحالات التي لا يشملها الضمان.

- أن الطاعنة أثارته من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 06/02/2019 انه إذا ما ارتأت المحكمة البث في الطلب فانه ينبغي حصر التعويض في مبلغ 14.700,00 درهم المحدد في تقرير خبرة مكتب (إ.) دون غيره، إذ أن المبلغ المؤمن عليه بخصوص أخطار التسربات المائية هو 35.000,00 درهم مع خلوص تأمين بمبلغ 500,00 درهم كما يتبين من الجدول المرفق الصورة عقد التأمين المدلى بها من طرف المدعية، وأن لائحة التقدير المؤقت للأثمان المقدمة من طرف المدعية بمبلغ 42.012.00 درهم تشمل خسائر خارجة عن نطاق تأمين العارضة و أن الطاعنة وبإقرارها، فإن لائحة تقدير التعويض المدلى به رفقة المقال الافتتاحي يشمل خسائر تدخل ضمن نطاق تأمين المستأنفة.

و أن المستأنفة وإن كانت تنازع في وجود بعض الخسائر التي لا تدخل في نطاق عقد التأمين، فإنها لم تتمكن من إثباتها وبالتالي توضيح الخسائر التي يجب التعويض عنها دون غيرها.

و أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها، كان السبب فيها هي التسربات المائية التي تدخل في نطاق ضمان الطاعنة.و أن المستأنفة وان كانت اعتمدت لدفع ضمانها على أن السبب في الأضرار هي الرطوبة وانعدام الصيانة، فإنه يتعين تذكيرها بأن واقعة تسرب المياه تعود إلى 28/03/2018 كما هو ثابت من خلال المراسلة الأولى التصريح بالحادث الصادر عن العارضة و الذي توصلت به المدعي عليها بتاريخ 02/04/2018

وأن المدة الفاصلة بين تاريخ الحادث الواقع في 28/03/2018 و انجاز الخبرة 17/06/2019 هي 15 شهرا، وهي مدة كافية لظهور جميع ما أتت به الخبرة من أوصاف

وان المستأنفة إن كانت تتمسك بسقوط الضمان لانعدام الصيانة، فإنها لم تتمكن من اثبات ذلك ابان وقوع الحادثة الأمر الذي تؤكده الخبرة المنجزة من طرف مستشارها الذي انتدبته لمعاينة العقار وتحديد الأضرار اللاحقة به والتعويض المستحق،

و أن الخبرة المنجزة من طرف مستشار المستأنفة لم تتمكن من ربط الأضرار بانعدام الصيانة و إنما أرجعت ذلك إلى تسرب المياه. ( المرجو الرجوع الى الصفحة الثالثة من تقرير مكتب (إ.) المدلى به من طرف المدعى عليها

و أن العقد الرابط بين الطرفين يؤكد سريان ضمان المستأنفة على تسربات المياه، الأمر الذي يؤكده التقرير المنجز من طرف مستشار المدعية.و التمست التصريح برد جميع ما اثارته المستأنفة من اسباب لعدم جديتها و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مخالفته لمبادئ القواعد العامة و لمدونة التأمينات و المبادئ المتعارف عليها بخصوص صيانة المالك إذ أن الاضرار المطالب بالتعويض عناه هي اضرر قديمة طالت طلاء الجدران و السقف بأماكن مخالفة يعزى سببها لتسربات مائية مصدرها سطخ البناية ، كما أن العقد الرابط بين الطرفين لا يضمن الخسائر الناتجة عن الرطوبة ، وتلك الناتجة عن نقص الصيانة .

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المأمور بها في المرحلة الابتدائية و المنجز من طرف الخبير محمد (ل.) أن العوامل المسؤولة عن ظهور الاضرار بالعقار موضوع النازلة هي الرطوبة الظاهرة في السقف و الجدران و أن عدم معالجتها يؤدي إلى ظهور صدأ على مستوى القطبان الحديدية وأن عدم القيام بالاصلاحات و الصيانة بالبنايات القديمة يؤدي إلى ظهور الاضرار المذكورة وأن الثابت من عقد التأمين الرابط بين طرفي الدعوى أنه استثنى من الضمان الرطوبة الغير الناتجة عن قطع أو تسرب من القنوات المائية و كذا الاضرار الناجمة عن عدم الصيانة و الاصلاحات الضرورية للمحلات المؤمن عليها.

وحيث إن الاضرار الموصوفة بتقرير الخبرة القضائية هي نفسها الاضرار المستثناة من الضمان بمقتضى عقد التأمين المستدل به من المستأنف عليها ، وبالتالي فإنه اعمالا للقاعدة القانونية أن العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها بمقتضى المادة 230 من ق.ل.ع فإن ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من الحكم على الطاعنة باداء التعويض غير مصادف للصواب و يتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث وجب تحميل الصائر للمستأنف عليها اعتبارا لما آل اليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance