Bail commercial : La clause de paiement des charges de maintenance sur simple demande et sans contestation lie le preneur dans la limite du plafond contractuel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79439

Identification

Réf

79439

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5196

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8205/3733

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exécution d'une clause de charges dans un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur leur caractère exigible et sur les sanctions du défaut de paiement. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement desdites charges tout en rejetant les demandes du bailleur en dommages-intérêts et en résiliation. L'appelant principal contestait la créance faute de justification des dépenses réelles, tandis que l'appelant incident soutenait que le non-paiement de ces charges justifiait la résiliation du bail et l'octroi d'une indemnité pour le retard. La cour retient que la clause litigieuse, en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats, obligeait le preneur à régler sa quote-part sur première demande et sans contestation, tant que le montant n'excédait pas le plafond contractuel de 10% du loyer annuel. Elle rejette cependant l'appel incident, jugeant d'une part que l'octroi des intérêts légaux exclut une indemnisation supplémentaire pour le même préjudice, et d'autre part que les charges de gestion ne constituent pas des loyers et accessoires dont le défaut de paiement emporte résiliation du bail. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (س. ع. س.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 11/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5146 بتاريخ 15/05/2019 في الملف عدد 3336/8205/2019 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بأداء المدعى عليهما شركة (س. ع. س.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة الشركة (م. ل. ب. ب.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ: ( 234.000,00 درهم) مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

كما تقدمت الشركة (م. ل. ب. ب.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي تطعن بموجبه في منطوق الحكم أعلاه .

وحيث يتعين قبول الاستئنافي الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن الشركة (م. ل. ب. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 11/03/2019 تعرض فيه أنه وبمقتضى عقد مصحح الإمضاء بتاريخ 10 نونبر 2016 إكترت المدعى عليها من العارضة المحل التجاري ATELIER 3 والكائن بRue [العنوان] الدار البيضاء وذلك بسومة کرائية سنوية إضافة إلى 20% عن الضريبة تؤدى مسبقا كل ستة أشهر وذلك حسب الفقرة 4 من البند 7 من العقدة هذا بالإضافة إلى تكاليف التسيير والصيانة الخاصة بمرافق المحل المنصوص عليها بالبند 14 من العقدة وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء تكاليف التسيير عن سنتي 2017 و 2018 والمحددة في مبلغ 234.000,00 درهم وأن العارضة سبق أن بعثت للمدعى عليها إنذارا من أجل أدائها المبالغ المتخلدة بذمتها عن المستحقات الكرائية بالإضافة إلى تكاليف التسيير إستجابت له في الشق المتعلق بالواجبات الكرائية عن المدة المطالب بها في الإنذار وامتنعت إلى حد الساعة عن أداء تكاليف التسيير والصيانة مما يكون التماطل ثابت في حقها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها تكاليف التسيير وواجبات الصيانة عن سنتي 2017 و 2018 وجب فيها مبلغ 234.000,00 درهم وكذا مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها وأمتعتها من المحل المكتری المحل ATELIER 3 موضوع العقد المصحح الإمضاء بتاريخ 10 نونبر 2016 والكائن بRue [العنوان] الدار البيضاء بجميع مرافقه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بصورة مطابقة لأصل عقد كراء، إنذار مع محضر تبليغ، فاتورتين.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة: 17/04/2019 جاء فيها أن المدعية استندت في مقالها الى مقتضيات البند 14 من عقد الكراء الرابط بين الطرفين، و أن العارضة تذكرها بأن المحل المكتري عبارة عن محل تجاری مستقل ليس جزء من عمارة أو مرکب تجاري، و ذلك كما هو ثابت من تصميم المحل الملحق بعقد الكراء والمدلى به من طرف المدعية وأنه لذلك فالأمر لا يتعلق بمصاريف ملكية مشتركة و أن المبلغ المذكور لا يستحق تلقائيا و إنما هو متفرع عن تحدد المصاريف المشتركة ما بين المحلات التجارية المقامة على نفس العقار و التي ينبغي أن تحدد سنويا و أنه بالرجوع للوثائق المدلى بها من طرف المدعية يتبين أنه ليس هناك ما يثبت وجود أية مصاريف مشتركة، و أن المدعية اكتفت بالإدلاء بفواتير صادرة عنها لا تبين لا طبيعة المصاريف المدعى بها ولا نوعها ولا أوجه صرفها و لا حتى تاريخ صرفها و أنه بالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 2018/10/15 إلى غاية 2018/04/14 يتبين أن المدعية احتسبت المبلغ المطالب به على أساس نسبة 10% من السومة الكرائية في تأويل خاطئ منها للفقرة الرابعة من البند المذكور أعلاه والتي تحدد السقف الأعلى لهذه المصاريف وليس مبلغها وأنه بالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 2018/04/15 إلى غاية 2019/04/14 يتبين أن المدعية قدرت المصاريف المزعومة في مبلغ 10.000,00 درهما شهريا واكتفت باجراء عملية حسابية دون تبيين مصدر هذا التقدير ولا كيفية احتساب نصيب المدعى عليها من تلك المصاريف المزعومة وأن المدعية تكون بذلك قد فهمت البند 14 من عقد الكراء فهما خاطئا وغير مؤسس وغير منطقي وأن المدعى عليها تؤكد أنه ليست هناك أية مصاريف أو تحملات مشتركة وأن الحالة العامة للعقار تدل على ذلك وبذلك يتبين أن المبلغ المطالب به غير مستحق ويتعين رفض الطلب بخصوصه ومن حيث ادعاء التماطل أنه بالرجوع إلى الإنذار المدلى به يتبين أنه لا يفيد أي توصل قانوني بالمطالبة ذلك أنه يشير إلى أنه رفض مستخدم التوصل مصرحا أن الإدارة لا توجد بهذا العنوان وأنه يتوجب توجيه الإنذار إلى مقرها الرئيسي كما رفض الإدلاء باسمه وبطاقته أوصافه أبيض البشرة قوي البنية متوسط القامة في عقده الرابع وأن المحل موضوع الطلب هو صالة عملاقة للألعاب الرياضية يلجها المئات من الزبناء يوميا وليس هناك ما يؤكد أنه قد وقع التبليغ فعلا ولا أن من رفض التبليغ شخص محدد أو تربطه أية علاقة بالمدعى عليها وبذلك يكون التماطل المدعى به لا أساس له ومن حيث المطالبة بالإفراغ أن المدعى عليها أثبت أعلاه أن المبلغ المطلوب غير مستحق كما أثبتت أنه ليس هناك أي تماطل في الأداء ومن جهة ثالثة فإن المبلغ المطالب به لا يعتبر من واجبات الكراء وتوابعها المحدد في البند 7 من العقد المبرم بين الطرفين لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم برفض الطلب.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أنه وبخلاف ما تحاول المدعى عليها إيهام المحكمة به من خلال تبخيسها والحط من صورة المجمع التجاري الذي تديره العارضة فإن هذا الأخير يضم محلات عديدة حرصت العارضة على إنتقاء مكتريها بعناية فائقة من بين كبريات العلامات التجارية العالمية منها على سبيل المثال المحل المستغل به " مطعم ماكدونالدز" وأن المركب تتواجد به عدة مرافق وضعتها العارضة رهن إشارة مكتري المحلات حرصا منها على توفير المجال المناسب للمكترين لتحقيق الإستغلال الأمثل للمحلات المكتراة کالفضاء المخصص لركن السيارات الخاص بكل محل مع تأمين الحراسة على الموقع بالليل والنهار من طرف شركة متخصصة في الحراسة إضافة إلى صيانة باقي المرافق الواردة بالتفصيل بهامش الفواتير وهي التكاليف الثابتة التي تم حصرها مع تحديد نصيب المدعى عليها فيها و أن المدعى عليها قد إلتزمت بمقتضى العقدة الكرائية بالبند 14 بأدائها لفائدة العارضة وعند أول طلب نصيبها من تكاليف الصيانة دون أية منازعة أو طلب تبرير للعارضة ما لم تتعدى المبالغ المطلوبة نسبة 10% من المبالغ الكرائية السنوية وأنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة فلا حاجة للبث عن قصد صاحبها كما أن الإتفاقات المنشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وأن التحملات هي من مشمولات الوجيبة الكرائية كما هي منصوص عليها بالعقدة الكرائية وكما هي معرفة بالمادة 5 من القانون رقم 16-49 وأن الإمتناع عن أدائها رغم الإنذار الموجه إلى الملزم بها هو إخلال من جانبه بالإلتزامات الناشئة عن العقد يكون موجبا للفسخ وأن المطل ثابت بمقتضی محضر تبليغ إنذار المستوف لشكلياته والذي يعد حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور وبعدم إثبات المدعى عليها أداء ما بذمتها هذا فضلا على كون العنوان المضمن بالإنذار هو نفس العنوان الوارد بالمقال الإفتتاحی للدعوى والذي بلغت فيه المدعى عليها بالإستدعاء للحضور للجلسة وهو عنوان المحل المكری وأن تكاليف الصيانة ثابتة ومستحقة الأداء لسبقية أدائها من طرف المدعى عليها عن الفترة السابقة فضلا على أن الفواتير المستدل بها مقبولة من طرف المدعى عليها ذيلت بختمها مما يجعلها حجة في إثبات الدين حسب المادة 417 من ق ل ع لذلك تلتمس العارضة رد كافة دفوعات المدعى عليها مع الحكم وفق ملتمسات العارضة بمقالها الإفتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أن المدعية لم تبين ماهية المرافق التي وضعتها رهن اشارة المدعى عليها وأن البند 14 منعقد الكراء يتحدث عن التحملات المشتركة لتسيير المركز التجاري CHARGES COMMUNES DE LA GESTION DU CENTRE COMMERCIAL، وليس عن مقابل استغلال الأجزاء المشتركة المحدد في الرسم المبياني الملحق بالعقد والتي لم يحدد لها العقد أي مقابل استغلال لأنها ملحقة بالمحل المكتري وبالتالي لا مجال للحديث عن مقابل استغلال موقف السيارات خصوصا وأن الرسم البياني الملحق بالعقد حدده باعتباره Parking a realiser وأن المدعية احتجت بوجود شركة للحراسة تؤدي لها واجبات عن الحراسة وأنها لم ترفق مزاعمها بما يثبت ذلك وخصوصا بالفواتير المحددة للواجبات المستحقة لشركة الحراسة المزعومة مع العلم بأن المدعى عليها متعاقدة مع شركة للأمن الخاص هي التي تتولى حراسة مداخل النادي الرياضي و تتولى السهر على الأمن والسلامة في كل مرافقه وأن المدعية زعمت أن هناك صيانة باقي المرافق الواردة بالتفصيل بهامش الفواتير وأن فاتورة المدة من 2017/10/15 إلى غاية 2018/04/14 لا تحمل أي هامش أو تحديد وأن فاتورة المدة اللاحقة تشير بالهامش إلى أن المصاريف تشمل صيانة الأجزاء المشتركة المحيطة بالجزء المكترى وموقف السيارات والممرات والحائط المحيط والمستخدمين والمكتب والكهرباء الداخلية والخارجية وخصوصا الإصلاحات المتوقعة وأن الأمر يتعلق بمصاريف قابلة للإثبات بفواتير يتعين الإدلاء بها للمدعى عليها لتتأكد من صحة مزاعم وتقديرات المدعية واكتفت المدعية بالإدلاء بفواتير صادرة عنها لا تبين لا طبيعة المصاريف المدعى بها ولا نوعها ولا مبلغها ولا أوجه صرفها ولا حتى تاريخ صرفها وأنه بالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 15/10/2018 الى غاية 14/04/2018 يتبين أن المدعية احتسبت المبلغ المطالب به على أساس نسبة 10% من السومة الكرائية في تأويل خاطئ منها للفقرة الرابعة من البند المذكور أعلاه والتي تحدد السقف الأعلى لهذه المصاريف وليس مبلغها كما تقر بذلك المدعية نفسها في مذكرة جوابها وبالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 2018/04/15 إلى غاية 2019/04/14 يتبين أن المدعية قدرت المصاريف المزعومة في مبلغ 10.000,00 درهما شهريا واكتفت باجراء عملية حسابية دون تبيين مصدر هذا التقدير ولا كيفية احتساب نصيب المدعى عليها من تلك المصاريف المزعومة وبذلك يتبين أن المبلغ المطالب به غير مستحق ويتعين رفض الطلب بخصوصه وأن التماطل غير مثبت في النازلة أولا لعدم ثبوت استحقاق المبالغ المطالب بها وثانيا لعدم ثبوت إنذار المدعى عليها بصفة قانونية و بذلك يكون الطلب بخصوص كذلك غير مبرر وأن المدعى عليها زعمت أن المبالغ المطالب بها هي تحملات من مشمولات الوجيبة الكرائية كما هو منصوص عليه بعقد الكراء وفي المادة 5 من القانون رقم 16-49 وأن العقد المبرم بين الطرفين حدد وجيبة الكراء بشكل صريح وواضح في البند 7 من عقد الكراء وجعلها تشمل الضرائب والرسوم والاقتطاعات الإلزامية كما هي محدد قانونا وأن التحملات المشتركة لتسيير المركز التجاري ليست من مشمولات وجيبة الكراء الكون الأطراف خصصوا لها صراحة بندا آخر من بنود العقد وأن المادة 5 من القانون رقم 16-49 میزت ما بين وجيبة الكراء والتحملات الأخرى التي قد يتراضى عليها الطرفين وجعلت التماطل المبرر لإنهاء عقد الكراء مقتصرا فقط على وجيبة الكراء طبقا لمنطوق المادة 8 من القانون المذكور لذلك تلتمس العارضة الحكم برفض الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف قضى بأداء المستأنفة للمستأنف عليها مبلغ 234.000.00 درهما باعتبارها مصاريف للتسيير والصيانة وأن المحكمة عللت قضائها كما يلي "حيث يهدف الطلب الى الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية تكاليف التسيير وواجبات الصيانة عن سنتي 2017 و 2018 وجب فيها مبلغ 234.000.00 درهم وكذا مبلغ 30.000.00 درهم كتعويض عن التماطل وبإفراغ المدعى عليها هي، ومن يقوم مقامها وامتعتها من المحل المكترى المحل 3 ATELER موضوع العقد المصحح الامضاء بتاريخ 10 نونبر 2016 والكائن ب طريق [العنوان] الدار البيضاء بجميع مرافقه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاریخ الامتناع مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وعزز المقال بصورة مطابقة لأصل عقد الكراء انذار مع محضر تبلیغ، فاتورتين ودفعت المدعى عليها بالدفوع صدره وأن الثابت من وثائق الملف وخاصة البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين أن المدعى عليها التزمت بادائها لفائدة المدعية وعند أول طلب، دون نصيبها من تكاليف صيانة دون أي منازعة ما دام المبلغ المطلوب في حدود نسبة %10 من المبالغ الكرائية السنوية وأن المدعى عليها امتنعت عن اداء الواجبات المحددة في 234.000.00 درهم کتکالیف الصيانة عن سنتي 2017 و2018 رغم الانذار وأنه من استقر عليها فقها وقضاءا أن العقد شريعة المتعاقدين، وان من التزم بشيء لزمه وأنه وما دامت المدعى عليها التزمت باداء مصاريف الصيانة المشتركة عند أول طلب، ودون أي منازعة مبلغ الواجبات لا يتجاوز %10 من مبالغ الكراء السنوية فإن الدفع بكون المبالغ المطلوبة غير مبررة يبقى غير مسموع ويتعين رده وأن ملف النازلة خال مما يفيد براءة ذمة المدعى عليها من الدين المطلوب وهي الملزمة بذلك، وأن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بإثبات انقضاء الدين بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا أو اتفاقا فإن المحكمة لا يسعها إلا الاستجابة للطلب وفق الوارد بالمنطوق أدناه ، وأن القواعد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا لمقتضيات الفصل 871 من ق ل ع مما يتعين معه القول بسريانها ابتداء من تاريخ الحكم لغاية يوم التنفيذ وأن إعمال الفوائد القانونية يغني عن الحكم بأي تعويض آخر على اعتبار أنها تشكل في حد ذاتها تعويضا في المعاملات المالية وأن الضرر الواحد لا يعوض عنه إلا مرة واحدة مما يتعين معه التصريح برفض طلب التعويض عن التماطل '' وأن الحكم المستأنف في إطار تفسيره لمقتضيات البند 14 من عقد الكراء المبرم بين الطرفين اعتبر أن " أن المستأنفة التزمت بادائها لفائدة المستأنف عليها وعند أول طلب، دون نصيبها من تكاليف صيانة دون أي منازعة ما دام المبلغ المطلوب في حدود نسبة %10 من المبالغ الكرائية السنوية". وأن هذا ما جاء في البند وأن الحكم المستأنف لمن وقف على الجزء الثاني من الفقرة الثانية من البند المذكور، فإنه كان عليه ربطه بالجزء الأول من الفقرة نفسها والذي ينص صراحة على أن المصاريف تحدد بصفة نهائية مرة في اسنة وتوزع ما بين المكترين" وأن نص الفقرة المذكورة جعل الجزء الثاني المستدل به من طرف المحكمة نتيجة للجزء الأول المذكور أعلاه واستعمل لفظ "En conséquence " كما اكتفت المستأنف عليها بالإدلاء بفواتير صادرة عنها لا تبين لا طبيعة المصاريف المدعى بها ولا نوعها ولا مبلغها ولا أوجه صرفها ولا حتى تاريخ صرفها وأنه بالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 15/10/2018 إلى غاية 14/04/2018 يتبين أن المستأنف عليها احتسبت المبلغ المطالب به على أساس نسبة 10% من السومة الكرائية، في تأويل خاطئ منها للفقرة الرابعة من البند المذكور أعلاه، والتي تحدد السقف الأعلى لهذه المصاريف وليس مبلغها، کمال تقر بذلك المستأنف عليها نفسها في مذكرة جواها وأنه بالرجوع للفاتورة التي تعني الفترة من 15/4/2018 إلى غاية 14/4/2019 يتبين أن المستأنف عليها قدرت المصاريف المزعومة في مبلغ 10.000.00 درهما شهريا واكتفت بإجراء عملية حسابية، دون تبيين مصدر هذا التقدير ولا كيفية احتساب نصيب المستأنفة من تلك المصاريف المزعومة وأن المبلغ المذكور لا يستحق تلقائيا وإنما هو متفرع عن تحدد المصاريف المشتركة ما بين المحلات التجارية المقامة على نفس العقار، والتي ينبغي أن تحدد سنويا وأن لا يوجد بالملف ما يفيد أنه تم حصر التحملات أو تحديدها بتفاق الطرفين، ولا تقسيمها بين جميع المكترین وأن الأمر يتعلق بمصاريف قابلة للإثبات بفواتير يتعين الإدلاء بها للمدعى عليها لتتأكد من صحة مزاعم وتقديرات المستأنف عليها وأن المستأنف عليها عوض اثبات المصاريف وإثبات قسمتها على المكترين، أصدرت فاتورة من عندها اعتمدت فيه تلقائيا سقف 10 في المائة، دون توضيح أي سبب لاعتماد ذلك. وأن الأمر لا يتعلق بمقابل خدمات تؤديها المستأنف عليها، وإنما باسترجاع المصاريف كما هو مبين في مذكرات الطرفين، خصوصا في مزاعم المستأنف عليها التي زعمت أنها وضعت عدة مرافق رهن إشارة مكتري المحلات التجارية "حرصا منها على توفير المحال المناسب للمكترين لتحقيق الاستغلال الأمثل للمحلات المكتراة، كالفضاء الخاص لركن السيارات، مع تأمين الحراسة على الموقع بالليل والنهار من طرف شركة متخصصة في الحراسة إضافة إلى صيانة باقي المرافق الواردة بالتفصيل جامش الفواتير، وهي المصاريف الثابتة التي تم حصرها مع تحديد نصيب المستأنفة منها" وأنه بذلك يكون الحكم المستأنف قد أول اتفاقات الطرفين تأويلا غير سليم، ولم يجعل لقضائه أساس من واقع أو قانون وأن المستأنفة تؤكد جميع دفوعها المقدمة ابتدائيا ، ملتمسة قبول التعرض شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 15/5/2019 تحت عدد 5146 في الملف عدد 3336/8205/2019 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق بنسخة من الحكم المستأنف وظرف التبليغ.

و حيث بجلسة 01/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضت فيها أن شركة (س. ع. س.) ارتأت استئناف الحكم القاضي عليها بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 234.000.00 درهم مع الفوائد القانونية وأن هذا الاستئناف لا ينبني على أي أسس قانونية أو واقعية. كما أن المستأنف عليها تتقدم بدورها باستئناف فرعي للحكم المذكور ، وفيما يتعلق بالمذكرة الجوابية دفعت المستأنفة بكون الحكم الابتدائي أول تأويلا خاطئا الفصل 14 من عقد الكراء الذي يربطها بالمستأنف عليها لكن برجوع المحكمة إلى الفصل 14 من العقد سيلاحظ أن الحكم الابتدائي كان على صواب ، و طبق تطبيقا سليما المقتضيات المنصوص عليها في الفصل المذكور وجاء في الفقرة الثانية من الفصل بأن المكترية تلتزم بأدائها للمستأنف عليها و عند أول طلب نصيبها من تكاليف الصيانة دون أي منازعة أو طلب تبریر مالم تتعدى المبالغ المطلوبة نسبة 10% من المبالغ الكرائية السنوية وأنه كانت ألفاظ العقد صحيحة فلا حاجة للبت في قصد صاحبها كما أن الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و بالتالي فإن ما أتته المستأنفة من تفسير للفصل المذكور لا بنبني على أي أساس ، وفي الاستئناف الفرعي سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بمقال رامي إلى أداء تكاليف التسيير و واجبات الصيانة من سنتي 2017 و 2018 بالإضافة إلى مبلغ 30.000.00 درهم كتعويض عن التماطل للمحل الذي تكتريه المستأنفة من المستأنف عليها مع طلب إفراغها وأن محكمة الدرجة الأولى استجابت جزئيا لطلبات المستأنف عليها فقضت على المستأنفة بالأداء رافضة طلبي التعويض و الافراغ بدعوى أن الفوائد القانونية تشكل في حد ذاتها تعويضا في المعاملات المالية وأن الضرر الواحد لا يعوض عنه إلا مرة واحدة وأن طلب الافراغ المؤسس على التماطل في أداء واجبات الصيانة غير ذي أساس على اعتبار أن واجبات الصيانة لا تدخل في الواجبات الكرائية للمحل المكتري لكن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب في هاتين النقطتين وجاء تعليله فاسدا فطلب التعويض عن التماطل مؤسس و يجد سنده في الإنذار الذي توصلت به المستأنفة و منحت فيه أجلا كافيا للأداء دون أن تحرك ساكنا وهو يختلف عن الفوائد القانونية التي نجد سندها في العقد الذي يربط المستأنفة بالمستأنف عليها ، وهو عقد تجاري .أما القول بكون واجبات الصيانة لا تدخل في الواجبات الكرائية للمحل المكتري الرفض طلب المستأنف عليها الرامي إلى الإفراغ فذلك يعد تجزيئا لعقد الكراء الذي جاءت بنوده متممة لبعضها البعض والإخلال ببند واحد يرتب نفس الاثار عن الإخلال بباقي البنود وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن التحملات هي من مشمولات الوجيبة الكرائية ، كما هي منصوص عليها بعقد الكراء و كما هي معرفته بالمادة 5 من القانون 16-49 و أن الامتناع عن أدائها رغم الإنذار الموجه إلى الملزم بها هو إخلال من جانبه بالالتزامات الناشئة عن العقد و يكون موجبا للفسخ و بالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد جانبت الصواب عندما عاينت اخلال المستأنفة بالبند 14 من العقد من توصلها بالإنذار الرامي إلى الأداء و منحها الاجل الكافي و القانوني و عدم استجابتها له ، ملتمسة في المقال الاستئنافي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى من اداء وتحميل المستأنفة الصائر وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض طلبي التعويض والإفراغ وبعد التصدي الحكم على المدعى عليها بأدائها للمستأنف عليها تعويضا عن التماطل قدره 30.000.00 درهم مع إفراغها هي ومن يقوم مقامها وأمتعتها من المحل المكتري Atelier 3 موضوع العقد مصحح الامضاء بتاريخ 10 نونبر2016 بجميع مرافقه وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 3.000.00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستأنفة الصائر.

و حيث بجلسة 22/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية عرضت فيها حول التعقيب على جواب المستأنف عليها أنها أسست دفوعها على مقتضيات البند 14 من عقد الكراء المبرم بين الطرفين وأنه بينت في معرض جوابها أنه البند المذكور ينص في فقرته الثانية على أن '' المكترية تلتزم بأدائها للماكلة وعند أول طلب نصيبها من تكاليف الصيانة دون أي منازعة أو طلب تبرير '' وأن هذه الترجمة تضمنت بعض التحريف لأن العقد ينص على " sans bénéfice de « discussion ou de contestation أي دون مناقشة أو منازعة، وليس دون "طلب تبرير''وأن المستأنف عليها تناست التذكير بما نص عليه البند 14 المذكور في بداية فقرته الثانية والذي جاء فيه:

Les charges seront arrêtées de façon définitive une fois l'an et

reparties entre les locataires. En conséquence, le locataire s'engage à régler au bailleur, à première demande de celui-ci, sans bénéfice de discussion ou de contestation, la totalité de la quotepart des charges trimestrielles lui incombant, à terme à échoir (soit le 1er janvier, le 1er avril, le 1er juillet et le 1er octobre) dans les conditions définies ci-dessus, ainsi que la régularisation annuelle qui résultera des arrêtés des charges.

بمعنى أن المصاريف المشتركة تحدد بشكل نهائي مرة في السنة وأن المستأنف عليها لا تنازع في أن الموضوع هو نصيب المستأنفة من التكاليف وأن المستأنفة لا تنازع في التزامها بأدائها نصيبها من التكاليف وإنما تطلب تحديد التكاليف التي هي مطالبة بها وتبريرها وأن المستأنف عليها تكون بذلك قد فهمت البند 14 من عقد الكراء فهما خاطئا وغير مؤسس وغير منطقي ، وحول الجوارب على الاستئناف الفرعي فإن المستأنفة تقدمت باستئناف فرعي تلتمس فيه اعتبار المستأنفة متماطلة في الأداء والحكم بالتالي بافراغها من المحل المكتری ، وأنه بالرجوع إلى الإنذار المدلى به يتبين أنه لا يفيد أي توصل قانوني بالمطالبة، حيث يشير إلى أنه "رفض مستخدم التوصل مصرحا أن الإدارة لا توجد بهذا العنوان وأنه يتوجب توجيه الإنذار إلى مقرها الرئيسي كما رفض الإدلاء باسمه وبطاقته أوصافه أبيض البشرة قوي البنية متوسط القامة في عقده الرابع" وأن المحل موضوع الطلب هو صالة عملاقة للألعاب الرياضية يلجها المئات من الزبناء يوميا وليس هناك ما يؤكد أنه قد وقع التبليغ فعلا، ولا أن من رفض التبليغ شخص محدد، أو تربطه أية علاقة بالمدعى عليها وأنه بذلك يكون التماطل المدعى به لا أساس له وأن المستأنفة فرعيا أسست على مطالبها المذكورة أعلاه طلبا بإفراغ المستأنفة من المحل التجاري للتماطل وأن المستأنفة أثبت أعلاه أن المبلغ المطلوب غير مستحق، كما أثبتت أنه ليس هناك أي تماطل في الأداء وأنه من جهة ثالثة فإن المبلغ المطالب به لا يعتبر من واجبات الكراء وتوابعها المحدد في البند 7 من العقد المبرم بين الطرفين، ملتمسة في التعقيب رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي وفي الجواب على الاستئناف الفرعي رفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض مطالب المستأنفة فرعيا .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 22/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 05/11/2019

التعليل

أولا :حول الاستئناف الأصلي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على كون المستأنف عليها أدلت بفواتير لم تبين طبيعة المصاريف ولا أوجه صرفها ، كما لا يوجد بالملف ما يفيد أنه تم حصر التحملات أو تحديدها بين الطرفين .

وحيث وخلاف ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص فإن الفقرة الثانية من البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين جاءت صريحة في النص على التزام الطاعنة بأداء نصيبها من تكاليف الصيانة ما لم تتعدى المبالغ المطلوبة نسبة 10% من المبالغ الكرائية السنوية .

وحيث إنه بمقتضى الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها .

وحيث ان الطاعنة لم تثبت خلو ذمتها من تلك التكاليف وهي الملزمة بالإثبات استنادا الى مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود مما يكون معه ما اثير من طرفها بخصوص كون المستأنف عليها لم تبين طبيعة تلك التحملات هو خلاف الواقع ، وبالتالي يبقى مستند طعنها على غير أساس والحكم المطعون فيه الذي قضى عليها بالأداء صائبا فيما قضى به ومطبقا لصحيح احكام الفصل 230 من ق ل ع و البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين و المصحح الامضاء بتاريخ 10 نونبر 2016 وهو ما يتعين معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطاعنة الصائر .

ثانيا : حول الاستئناف الفرعي :

حيث اسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث خلاف ما أثارته الطاعنة بخصوص استحقاقها للتعويض عن التماطل فإن محكمة البداية سبق أن استجابت لطلبها بخصوص الفوائد القانونية التي تشكل في حد ذاتها تعويضا و القاعدة أن الضرر الواحد لا يعوض عنهمرتين ولذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما انتهى إليه من رفض طلب التعويض ويتعين بناء على ذلك رد السبب المثار بهذا الخصوص .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون عدم أداء واجبات الصيانة يبرر الحكم بالإفراغ فإنه يبقى مردودا كسابقه باعتبار أن المبالغ المحكوم بها لا تعتبر من مشمولات واجبات الكراء وتوابعها المحددة في البند 7 من العقد المبرم بين الطرفين وبناء على ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير اساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميلها الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنفة صائر استئنافهما.

Quelques décisions du même thème : Baux