Assurance emprunteur : la clause subrogeant la banque dans les droits de l’assuré met à sa charge l’obligation de déclarer le sinistre (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79097

Identification

Réf

79097

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5072

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8201/4071

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 36 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les moyens soulevés par un assureur pour s'opposer à la mise en jeu de la garantie décès d'un contrat d'assurance emprunteur. Le tribunal de commerce avait ordonné à l'assureur de se substituer aux héritiers de l'emprunteur pour le règlement du solde du prêt et avait prononcé la mainlevée de l'hypothèque grevant le bien financé. L'assureur appelant invoquait principalement l'irrecevabilité de l'action pour non-respect d'une clause compromissoire, la forclusion du droit à garantie pour défaut de déclaration du sinistre dans le délai légal, la prescription biennale de l'action et la nullité du contrat pour fausse déclaration intentionnelle du risque par l'assuré. La cour écarte les moyens tirés de l'inobservation de la clause d'arbitrage et du défaut de déclaration du sinistre, en retenant que le contrat de prêt comportait une clause expresse de subrogation au profit de l'établissement bancaire prêteur. Elle en déduit que cette subrogation dispensait les héritiers de l'assuré d'accomplir personnellement les formalités auprès de l'assureur, la charge de ces diligences incombant à la banque. Sur la prescription, la cour qualifie le contrat d'assurance emprunteur de contrat d'assurance sur la vie dont le bénéficiaire est un tiers, ce qui porte le délai de prescription à dix ans en application de l'article 36 du code des assurances, et non à deux ans. La cour rejette également le moyen tiré de la fausse déclaration, au motif que le document produit par l'assureur ne constitue pas une expertise médicale probante de l'antériorité de la maladie à la souscription du contrat. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ16/4/2019 تحت عدد 3797 في الملف عدد 8056/8202/2018 القاضي بإحلال المدخلة في الدعوى شركة (م. م. ت.) محل مورث المدعين في أداء ما تبقى من مبلغ القرض والتشطيب على الرهن الرسمي المقيد على العقار ذي الرسم العقاري عدد 26767 /53 المقيد بتاريخ 25/5/2007 سجل 32 عدد 27 وامر المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد بالتشطيب على الرهن وذلك بعد صيرورة الحكم نهائيا وتحميلها الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطرف المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/08/2018 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي يعرض ان مورثهما ابرم قيد حياته عقد قرض عقاري مع المدعى عليه الاول من اجل تمويل شراء شقة موضوع الرسم العقاري عدد 26767/53 و ذلك بموجب عقد توثيقي مؤرخ في 17/5/2007، و ان ورثته هم هي و ابنها و والده و والدته، و انه ضمانا لاداء مبلغ القرض في حالة الوفاة ابرم مورثهما بواسطة البنك المقرض عقد تامين على الحياة، و ان هذا الاخير قام باقتطاع التامين المحدد في مبلغ 5.778,30 درهم حسب الثابت من الفصل 3 من العقد اذ ان مبلغ القرض محدد في مبلغ 192.778,30 درهم سلم منها 187.000,00 درهم للموثق في حين ان مبلغ 5.778,30 درهم اقتطعه البنك باعتباره قسط التامين، و ان ورثة المقترض وضعوا لدى البنك الوثائق المتعلقة بالوفاة ملتمسين منه اعمال مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض المتعلقة بالتامين كما انهم راسلوه لمعرفة الاجراءات التي قام بها من اجل احلال شركة التامين في اداء ما تبقى من اقساط القرض و ذلك بتاريخ 30/11/2017 و وجهوا له تذكير بتاريخ 20/06/2018، و انه رغم جميع المساعي المبذولة معه من اجل ذلك الا انها باءت بالفشل، و التمست التصريح بانقضاء الدين الناتج عن القرض العقاري الذي استفاد منه مورثها و ابنها القاصر من المدعى عليه و بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد ضمانا لهذا القرض على الرسم العقاري عدد 26767/53 و ذلك بتاريخ 25/05/2007 مع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية ببرشيد بالتشطيب على هذا الرهن و ما يترتب عن ذلك قانونا مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بعقد، رسم اراثة، رسم وفاة، شهادة ملكية، كتاب البنك للموثق، تذكير و محضر تبليغ.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليه الاول بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 23/10/2018 جاء فيها ان المدعية لم تدل بعقد التامين مما يجعل صفتها غير قائمة على اساس كما لم تحدد شركة التامين التي ترتبط بعقد التامين مع مورثهم و لم تقم بادخالها في الدعوى، و التمس عدم قبول الطلب شكلا و في الموضوع حفظ حقه للجواب في الموضوع في حال تصحيح المسطرة.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مقرونة بمقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 30/10/2018 جاء فيهما انه بالرجوع الى الفصل 3 من العقد فإن البنك قام باقتطاع قسط التامين المتمثل في مبلغ 5.778,30 درهم ، وانه بموجب الفقرة 4 من الفصل 7 من عقد القرض فإن مورث العارضة اناب وحول ونقل للبنك كل الحقوق الناتجة عن عقد التأمين عن الحياة وجعل البنك يحل محله في جميع حقوقه ودعاويه وامتيازاته في مواجهة شركة التامين وذلك طبقا للفقرة 5 من الفصل7 وان اقتطاع مبلغ 5.778,30 درهم دليل قاطع على قيام التأمين .

و ان المدعى عليه يؤمن القروض التي يمنحها لزبنائه لدى شركة (م. م. ت.)، و التمست في التعقيب برد مزاعم المدعى عليه و الحكم وفق مقالها الافتتاحي، والحكم بإدخال شركة (م. م. ت.) في الدعوى و ذلك من اجل الحكم بحلولها محل مورثها في اداء الدين الناتج عن عقد القرض و الحكم وفق طلباتها مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.

و بناء على ادلاء نواب المدخلة في الدعوى بمذكرة بجلسة 05/01/2019 جاء فيها ان الفريق المدعي لم يدل بعقد التامين المزعوم وجوده، و انه في حالة الادلاء به سيتبين انه اختار اللجوء مباشرة الى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم حسب ما هو متفق عليه بمقتضى عقد التامين المدلى به مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 14 منه، كما ان المدعية لم تحدد المبلغ الذي تطالب بادائه مما يتعين انذاره بذلك مع ما يترتب عن ذلك من وجوب اداء الرسوم القضائية كما ان هذه الاخيرة لم تدل رفقة مقالها بالوثائق المنصوص عليها في الفصل 13 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين و المتمثلة في شهادة طبية تشير الى نوع المرض او الحادث الذي ادى للوفاة، شهادة تحدد مبلغ الراسمال المتبقي الممنوح من طرف المدعى عليه بتاريخ الوفاة و صورة من جدول استخماد الدين, كما انه لا يوجد في الملف ما يفيد كونها تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي فضلا عن انها لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية مما يجعل ضمانتها غير قائمة، هذا بالاضافة الى ان الدعوى الحالية قد طالها التقادم على اعتبار ان الحادث الموجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 21/04/2012 بينما لم يتم ادخالها في الدعوى الا بتاريخ 29/10/2018، لاجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته الصائر، و احتياطيا بانعدام الضمان مع اخراجها من الدعوى دون قيد او شرط و برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا الاقتصار من اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرفها على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين و احتساب الاقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية و رفض باقي الطلبات، و ارفقت المذكرة بالشروط النموذجية العامة لعقد التامين.

و بناء على قرار المحكمة باحالة الملف على النيابة العامة قصد الادلاء بمستنتجاتها.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون مع مراعاة حقوق الطرف القاصر.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان الثابت من مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض ان مورثها جعل البنك يحل محله في جميع حقوقه و دعاويه و امتيازاته في مواجهة شركة التامين و انه يباشر هذه المساطر في غيابه و دون موافقته مما يكون البنك هو الملزم بسلوك المساطر الملائمة لاعمال التامين على الحياة و احلال شركة التامين في الاداء، كما ان الشرط التحكيمي يتعلق فقط بالخلافات المتعلقة بتفسير و تاويل العقد و ان المنازعات المتعلقة بعدم تنفيذ العقد مستثناة بشكل صريح من مسطرة التحكيم و انه بصريح الفصل 14-3 المحتج به فان الاختصاص يبقى منعقدا للمحاكم، مشيرة انها وضعت الملف المتعلق بوفاة زوجها لدى مصالح البنك و ان هذا الاخير طلب منها تزويده بملف طبي و هو ما قامت به, و ان ما تمسكت به المدخلة في الدعوى من دفوع يعد اقرارا منها بوجود عقد تامين، كما ان الامر يتعلق بعقد تامين على الحياة مما يجعل البند 5 من المادة 20 من مدونة التامينات لا يسري و لا يطبق عليه و ان اجل التقادم بخصوص عقد التامين على الحياة موضوع الدعوى الحالية هو 10 سنوات طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات، والتمست اساسا التصريح بعدم مواجهتها بالدفوع المتمسك بها على اعتبار ان مورثها منح انابة صحيحة للبنك المقرض طبقا للفصل 7 من عقد القرض و احتياطيا رد جميع الدفوع و الحكم وفق ملتمساتها.

و ارفقت المذكرة بكتاب البنك.

وبناء على قرار اشعار دفاع المدعية بالادلاء بوثيقة الانخراط في التأمين واشعار دفاع المدخلة في الدعوى قصد الادلاء بالشروط الخاصة للتأمين

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة انه بخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم فان محكمة الدرجة الأولى ردت دفع المستأنفة الرامي الى التصريح بعدم قبول الطلب الحالي لعدم سلوك مسطرة التحكيم بناء على تعليلات ناقصة اعتبرت من خلالها بان المستأنفة لم تدل بالشروط النمودجية الخاصة لعقد التامين حتى تتأكد المحكمة من كونها تحيل على الشروط العامة وتحديد اذا ما كانت موقعة ومقبولة من طرف المؤمن له ام لا ، وانه سبق للمستأنفة ان تمسكت امام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الطلب الحالي لكون المستأنف عليه اختار اللجوء الى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم وانه من اجل تأكيد صحة دفع المستأنفة فانها تدل امام المحكمة بنسخة من الشروط النمودجية الخاصة لعقد التامين والتي سيتضح من خلالها بان المؤمن له ابدى موافقته الصريحة على شرط وجوب سلوك مسطرة التحكيم غير انه اختار اللجوء مباشرة الى القضاء ، وان المستأنف عليه اطلع على هذه الشروط وابدى موافقته عليها وارتضى تطبيقها بما في ذلك شرط التحكيم عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، وان سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها اذ انه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن ان ينشا بينهما عن طريق مسطرة التحكيم فان هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 المذكور أعلاه وبالتالي فانه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها وان المستأنفة وتعزيزا لهذا الدفع تذكر بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 3/12/2008 في الملف 851/3/2017 ، وانه بخصوص الدفع بسقوط الحق في الضمان فان محكمة ردت دفع المستأنفة بناء على تعليلات ناقصة وانه خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه فان المستأنفة لا تعتبر طرفا في عقد القرض الحالي المبرم بين البنك ومورت الفريق المستانف عليه وان بنود هذا العقد تبقى محصورة بين مورت الفريق المستانف عليه والبنك ولا يمكن ان تمتد اثاره الى المستأنفة طبقا لمبدأ نسبية العقود المنصوص عليه ضمن مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فان عقد التامين موضوع الملف الحالي يتعلق بأداء مبلغ القرض في حالة الوفاة او العجز الكلي الدائم ولا يتعلق بتاتا بعقد التامين عن الحياة أي انه بعبارة وانه فضلا عن ذلك فان عقد التامين عن الحياة هو محدد الشروط والاركان وفق المواد من 67 الى 102 من مدونة التامينات والتي تختلف عن شروط اركان عقد التامين عن القرض موضوع الملف الحالي وخصوصا مقتضيات المادة 71 من نفس المدونة والتي تحدد البيانات الإلزامية الواجب توفرها في عقد التامين عن الحياة والتي تتوفر في عقد تامين نازلة الحال لكونه يؤمن فقط عدم أداء القرض بسبب وفاة المقترض المءمن له او عجزه الكلي المطلق والنهائي خلافا لما ورد ضمن تعليلات الحكم المطعون فيه مما لامجال معه لتطبيق مقتضيات الفقرة الأخيرة من مقتضيات المادة 20 ومقتضيات المادة 109 من مدونة التامينات وانه تاسيسا على ذلك سيتضح للمحكمة ان مورث الفريق المستأنف عليه يرتبط مع المستانفة بعقد تامين عن القرض وليس بعقد تامين على الحياة وان ذلك يجعل على عاتق المستفيد من عقد التامين باشعارالمستانفة بالحادث الموجب للضمان داخل اجل 5 أيام من تاريخ وقوعه تحت طائلة سقوط الحق في الضمان عملا بمقتضيات المادة 20 المذكورة أعلاه ، وانه ليس في الملف الحالي ما يفيد اشعار المستأنفة بالحادث الموجب للضمان داخل اجل 5 أيام وان عدم احترام هذا الاجراء الجوهري يجعل ضمانة المستانفة غير قائمة وانه بخصوص الدفع بالتقادم فانه سبق للمستأنفة ان اشارت امام محكمة الدرجة الأولى بكون الحادث المزعوم انه موجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ 21/4/2012 في حين انه لم يتم ادخال المستأنفة في الدعوى الحالية الا بتاريخ 29/10/2018 أي بعد مرور ازيد من ستة سنوات من الحادث الذي تولدت عنه الدعوى وان ذلك يجعل الطلب الحالي قد تقادم طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات وان المستانفة اشارت كذلك تعزيزا لهذا الدفع بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي سبق وان تناولت هذه النقطة قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 8/3/2012 في الملف عدد 953-5-1 وانه يتضح من خلال هذه المعطيات ان عقد التامين الذي يربط المستانفة بمورث الفريق المستأنف عليه وكما سبق للمستأنفة الإشارة اليه أعلاه يتعلق فعلا بالتامين على القرض في حالة الوفاة او العجز الكلي المطلق والنهائي ولا يدخل بتاتا ضمن التامين على الحياة خلافا لما ورد ضمن تعليلات الحكم المطعون فيه مما لا مجال معه للتمسك بكون عقد التامين في الملف الحالي يتعلق بالتامين على الحياة ، وانه فضلا على ان الإنذار المدلى به في الملف الحالي وجه للمؤسسة البنكية ولم يوجه بتاتا للمستأنفة حتى يعتبر اجراء قاطعا للتقادم اون محكمة الدرجة الأولى التي ردت هذا الدفع بالرغم من ان جميع وثائق الملف الحالي تشير الى كون الطلب الحالي قد طاله التقادم طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التامينات تكون قد حادت عن جادة الصواب ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وانه بخصوص سقوط الحق في الضمان لوجود تصريحات كاذبة وبطلان عقد التامين فانه برجوع المحكمة لعقد التامين المبرم ما بين الطرفين ليتبين له بان المؤمن له صرح عند ابرام العقد بانه غير مصاب باي مرض مزمن كما هو تابت من خلال عقد التامين في فقرته الأخيرة غير ان المستأنفة صرحت ان مورث الفريق المستأنف عليه يعاني من مرض مزمن قبل ابرامه لعقد التامين وان ذلك ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف مصحة (ش.) المنجز بتاريخ 17/7/2012 وان المستانفة تتمسك في هذا الصدد بالفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين والذي يتناول الحالات المستثناة من الضمان والتي يندرج ضمنها الامراض والحوادث الناتجة قبل ابرام عقد التامين وان النتيجة الحتمية لكل ما سلف تبيانه وهو كون مورث الفريق المدعي كان مصابا بمرض مزمن بتاريخ سابق عن ابرامه عقد التامين وكان على علم به وان المستانفة تتمسك أيضا بمقتضيات المادة 30 من مدونة التامينات وان مورث الفريق المستانف عليه قد شهد بمصداقية تصريحاته المتمثلة في عدم اصابته باي مرض مزمن في حين انه ثبت بانه كان فعلا مريضا بمرض مزمن من قبل ابرام عقد التامين ، وان ما بني على باطل فهو باطل وبالتالي ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد وبإخراج المستأنفة من الدعوى ، واحتياطيا جدا فانه بخصوص حدود الضمان فان المستأنفة ترغب لفت انتباه المحكمة باحلال المستأنفة في ما تبقى من مبلغ القرض دون الالتفات لمقتضيات الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المبرم ما بين الطرفين تنص على ان الراسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي ودون احتساب الفوائد ، وانه تبعا لذلك ينبغي من اجل تحديد المبلغ الواجب اداءه من طرف المستأنفة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماذ الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض اداؤها من طرف المستأنف عليه الى حين استكمال الدين وانه لا يمكن الزام المستأنفة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد التامين مثلا عن أداء فوائد القرض غير مشمولة صراحة بعقد التامين .

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد أساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا التصريح بانعدام الضمان مع اخراج شركة التامين المستأنفة من الدعوى دون قيد او شرط والامر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمستأنف عليه وحفظ حق المستأنف في التعقيب على ضوئها واحتياطيا جدا جدا الاقتصار من اجل تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف المستأنفة ورفض باقي الطلبات .

وادلت بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الشروط النموذجية ونسخة من تقرير خبرة منجزة من طرف مصحة (ش.).

وبجلسة 3/10/2019 ادلى نائب المستأنف عليها السيدة فوزية (ق.) بمذكرة جوابية جاء فيها انه من حيث تطبيق مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض فان شركة التامين اعادت نفس الدفوع التي سبق لها التمسك بها خلال المرحلة الابتدائية والتي ردها الحكم المستأنف بتعليل سليم ومطابق للقانون وان شركة التامين تمسكت من جديد بالتحكيم وبسقوط الحق في الضمان والتقادم وبطلان عقد التامين وحدود الضمان وانه لا يمكن مواجهة المستأنف عليها بهذه الدفوع ذلك انه طبقا للفصل 7 من عقد القرض فان الهالك منح للبنك انابة صريحة بمقتضيات حول لفائدته جميع الحقوق الناتجة عن عقد التامين على الحياة وذلك في حدود مبلغ القرض وانه بذلك فان البنك اصبح يحل محله في جميع حقوقه ودعاواه وامتيازاته في مواجهة شركة التامين وانه يباشر هذه المساطر في غيابه ودون موافقته وهاذ ما ينص عليه الفصل 223 من قانون الالتزامات العقود وانه تبعا لذلك فانه لا يمكن مواجهة المستأنفة بهذه الدفوع ما دام البنك هو الملزم بسلوك المساطر الملائمة لاعمال التامين على الحياة واحلال شركة التامين في الأداء وان الاجتهاد القضائي متواتر في هذا الباب قرار عدد 297 في الملف التجاري عدد 1370/3/1/2009 والمؤرخ في 24/2/2011 وانه بخصوص الدفع المتعلق بمسطرة التحكيم فانه من جهة أولى فان المخاطب والمعني بمقتضيات هذا الفصل هو البنك المقرض الذي ينوب عن مورث المستأنف عليها طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 7 من عقد القرض وانه من جهة ثانية فانه مورث المستأنف عليها لم يوقع ولم يقبل الشروط النموذجية المدلى بها والتي لا تحمل أي توقيع يخص الهالك ، وانه بخصوص الدفع بسقوط الحق الضمان فانه بالرجوع الى مذكرتها الملفى خلال المرحلة الابتدائية لجلسة 5/01/2019 فانها نفت صراحة ان تكون تلقت أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية خلافا لما تتمسك به الان بكون التصريح تم خارج الاجل وان شركة التامين تتعامل مع المادة 20 المحتج بها بانتقائية لا تستقيم والمنطق القانوني السليم وانه من جهة أخرى فطبقا لمقتضيات الفصل 7 من عقد القرض فان الهالك منح للبنك انابة صريحة بمقتضاه حول لفائدته جميع الحقوق الناتجة عن عقد التامين على الحياة وذلك في حدود مبلغ القرض وبذلك اصبح البنك يحل محله في جميع حقوقه ودعاواه وامتيازاته في مواجهة شركة التامين وانه يباشر هذه المساطر في غيابه ودون موافقته وان المستانف عليها قامت باشعار البنك بمجرد وفاة مورثها كما قامت بعد توجيه عدة رسائل تذكير ومنها ما تم تبليغه بواسطة مفوض قضائي اونه تبعا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 109 من مدونة التأمينات وانه تبعا لذلك فان مورثة المؤمن له غير ملزمين بالقيام بأي اجراء اتجاه شركة التامين لكونها تعتبر ممثلة من طرف البنك ، وانه بخصوص الدفع بالتقادم فان شركة التأمينات تمسكت بالمادة 36 من مدونة التامين للقول بوجود التقادم وانه لا يجوز مواجهة المستانف عليها بهذا الدفع لكونها وضعت ملف الوفاة لدى البنك بمجرد حصول الوفاة وانه لئن كانت القاعدة العامة هي تقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التامين بمرور سنتين فان المشرع جعل استثناءات لهذه القاعدة ، وانه في نازلة الحال فالامر يتعلق بعقد تامين على الحياة وهو من عقود تأمينات الأشخاص كما ان المستفيد منه ليس هو شخص المكتتب ل اشخاص اخرين وهم البنك المقرض وورثة المكتتب وان التقادم لا مجال للتمسك به وان اجل التقادم بخصوص عقد التامين على الحياة موضوع الدعوى الحالية هو 10 سنوات طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات وانه بخصوص سقوط الحق في الضمان لوجود تصريحات كاذبة وبطلان عقد التامين فان هذا يؤكد من جديد ان شركة التامين تتقاضى بسوء نية مخالفة بذلك الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وانه يتعين معاملتها بنقيض قصدها اونها زعمت ان الامر يتعلق بتقرير خبرة منجز من طرف مصحة (ش.) والحال ان الامر لا يتعلق سوى برسالة جوابية موجهة للمستشار الطبي لشركة التامين لا ترقى الى درجة خبرة طبية والتي يبقى القضاء وحده المختص للأمر بها اما في اطار مقتضيات الفصل 148 من ق م م او في اطار تحقيق الدعوى وانه من جهة أخرى فالعقد ابرم بتاريخ 17/5/2007 والوفاة كانت بتاريخ 21/4/2012 والدعوى الحالية تم رفعها بتاريخ 10/8/2018 والسؤال المطروح لماذا التزمت شركة التامين الصمت طيلة هذه المدة ولم تقم بفحص مضاد للوقوف على الحالة الصحة للمقترض وان سكوتها طيلة هذه المدة يدحض كل ما تتمسك بهذا الخصوص وانه وحتى ولو تم التسليم بما جاء في الرسالة الجوابية المحتج بها فانها لا تتضمن البتة أي شيء من المزاعم التي نسبتها لها شركة التامين من كون مورث المستأنف عليها كان يعاني من المرض الذي أدى الى وفاته ثلاثة سنوات قبل ابرام عقد التامين وان هذه المزاعم تبقى من صنع خيال المستأنفة ولا وجود لها في واقع الامر فنهيا عن كون الرسالة المدلى بها لم تحدد السبب المباشر للوفاة خصوصا مع احتمال كبير بوجود خطأ طبي فانها لا تشير بالمرة الى ما جاء في الترجمة العربية غير الامينة الى قامت بها شركة التامين وان الترجمة الممكنة لهذه الجملة ليست هي ما استنتجته شركة التامين التي تحاول تضليل المدلى بها من طرف شركة التامين بخصوص يوم الوفاة، أي انه تم استقباله بالمستعجلات في حالة انسداد حاد وهو امر بالطبع لا علاقة له بآلام المعدة التي قالت الرسالة انه كان يعاني منها منذ 8 سنوات وان شركة التامين تحاول تضليل المحكمة والتهرب من أداء ما تبقى من دين ناتج عن القرض ولو بالتقاضي بسوء نية وانه بخصوص حدود الضمان فان ما تتمسك به شركة التامين لا أساس له فقيام شروط اعمال مقتضيات عقد التامين على الحياة بتحقق واقعة الوفاة يجعل شركة التامين تحل محل المقترض في أداء الدين المترتب عن القرض.

لذلك تلتمس رد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 17/10/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة يؤكد من خلالها سابق دفوعه .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 24/10/2019 حضرها نائب المستأنفة وحضرت نائبة المستأنف عليها الثانية وتخلف نائب المستأنف عليهم وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 31/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث تمسكت المستأنفة بعدم سلوك مسطرة التحكيم من طرف المستأنف عليهم وبسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الاجل القانوني وبتقادم الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات.

وحيث انه وبخصوص الدفع المتعلق بعدم سلوك مسطرة التحكم وسقوط الضمان لعدم التصريح بالحادث الموجب للضمان داخل الاجل القانوني، فإن الملاحظ انه بالرجوع الى عقد القرض الرابط بين المستأنف عليهم وبنك (م. ت. خ.) فهو يتضمن مقتضى صريح ينص على كون المقترض يحل البنك في جميع حقوقه المترتبة عن عقد التأمين في مواجهة شركة التأمين وذلك بدون حضور المؤمن له وموافقته حيث يمكنه استخلاص جميع المبالغ المستحقة على شركة التأمين والناتجة عن عقد القرض، وبالتالي فإن المستأنف عليهم باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم يحلون محله في حقوقه والتزاماته طبقا للفصل 229 من ق.ل.ع وبالتالي فهم يعفون من مباشرة اي اجراء في مواجهة شركة التأمين ويعقون من مباشرة مسطرة التحكيم والتصريح بالوفاة في مواجهتها ما داموا قد احلوا البنك المقترض وانابوه محلهم في جميع الحقوق المترتبة عن عقد التأمين وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث دفعت المستأنفة بتقادم الدعوى استنادا للمادة 36 من مدونة التأمينات.

وحيث تنص الفقرتان 3 و 4 من المادة 36 من مدونة التأمينات على انه تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد تأمينات الاشخاص بمرور 5 سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى ويرفع اجل التقادم الى 10 سنوات في عقود التأمين في حالة الحياة والرسملة عندما يكون المستفيد شخصا آخر غير المكتب , وبالتالي فإن التقادم المطبق على النازلة وحسبما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف هو 10 سنوات ومادام الوفاة وقعت في 21/4/2012 وادخال المستأنفة في الدعاوى كان بتاريخ 29/10/2018 اي قبل مرور اجل العشر سنوات فالتقادم لم يتحقق وبالتالي وجب رد الدفع .

وحيث تمسكت المستأنفة بسقوط الحق في الضمان لوجود تصريحات كاذبة لكون مورث المستأنف عليهم كان يعاني من مرض مزمن عند الاكتئاب في عقد التأمين.

وحيث ان الرسالة الصادرة عن مصحة (ش.) لا ترقى الى درجة الخبرة القضائية او الشهادة الطبية الموثوقة التي تثبت بأن مورث المستأنف عليهم كان يعاني عند اكتتاب التأمين من مرض مزمن هو السبب المباشر في الوفاة، بل ان الامر يتعلق برسالة صادرة عن المصحة المذكورة تتضمن وصفا للحالة الصحية لمورث المستأنفين دون الاشارة بشكل صريح الى اصابته بمرض مزمن في وقت ابرام عقد التأمين وبالتالي فالدفع يبقى بدون اساس وينبغي رده.

وحيث يتعين لاجله التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance