L’offre réelle de paiement du loyer effectuée dans le délai imparti par la sommation écarte la mise en demeure du preneur et fait obstacle à la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78439

Identification

Réf

78439

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4805

Date de décision

23/10/2019

N° de dossier

2019/8206/3319

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 254 - 255 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation du caractère raisonnable du délai de paiement accordé au preneur dans un commandement de payer visant des arriérés de loyers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction et annulé le commandement, estimant le preneur non défaillant. L'appelant soutenait que le paiement, intervenu après l'expiration du délai de quinze jours fixé dans l'acte, constituait une défaillance irrémédiable privant le juge de toute marge d'appréciation. La cour rappelle qu'au visa de l'article 255 du dahir sur les obligations et les contrats, le commandement de payer doit accorder au débiteur un délai raisonnable, dont l'appréciation relève du pouvoir souverain du juge, nonobstant le terme chiffré unilatéralement fixé par le bailleur. Elle retient que l'offre de paiement intervenue dans le délai imparti suffit à écarter la mise en demeure, peu important que le dépôt effectif des fonds ait eu lieu ultérieurement en raison de l'impossibilité de notifier le créancier. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة (خ.) بوشعيب بواسطة دفاعهم بتاريخ 13/06/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادرعن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/01/2017 تحت عدد 746 ملف عدد 11021/8206/2016 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والمضادوفي الموضوع في الطلب الاصلي برفضه وابقاء الصائر على رافعه وفي الطلب المضاد ببطلان الانذار المبلغ للمكتري بتاريخ 19/05/2016 وتحميل خاسر الدعوى الصائر .

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه بتاريخ 23/09/2019 المقدم من طرف دفاع المستأنفين.

و حيث قدم المقالين الاستئنافي و الإصلاحي وفق الشروط الشكلية القانونية فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة (خ.) بوشعيب تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ01/12/2016يعرضون فيه انه سبق لهم ان انذروا المدعى عليه بتاريخ 19/05/2016 من اجل اداء واجبات الكراء عن المدة من يونيو 2013 الى متم ماي 2016 وجب عنها مبلغ 38500 درهم بحسب سومة كرائية قدرها 1100 درهم و انه على اثر ذلك تقدم بدعوى الصلح ادعى خلالها الاداء دون اثبات ، والتمسوا الحكم بالمصادقة على الانذار بالاداء و الافراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 19/05/2016 و افراغه هو او من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بعنوانه اعلاه و بادائه مبلغ 45100 درهم واجبات الكراء عن المدة من يونيو 2013 الى متم نوفمبر 2016 مع النفاذ المعجل والصائر.

وعززوا المقال بانذار مع محضر تبليغه – حكم – محضر بعدم نجاح الصلح.

وبناء على المذكرة الجوابيةلنائب المدعى عليه مع مقال مضادالمؤدى عنهوالمدلى بها بجلسة 10/01/2017 جاء فيهاعدم الادلاء بما يثبت تملك المدعين للعقار المتنازع بشانه و ان الإنذار معيب شكلا لعدم تضمينه أي اجل للافراغ كما ان الدعوى تم رفعها قبل فوات الأجل المنصوص عليه قانونا في ظهير 1955 ذلك ان الإنذار بلغ له بتاريخ 19/05/2016 في حين ان الدعوى تم ايداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 01/12/2016، مشيرا انه سبق له ان قام بعرض و ايداع المبالغ الكرائية عن الفترة ما بين يونيو 2013 إلى متم اكتوبر 2014 و تم ايداعها بصندوق المحكمة الابتدائية بالبيضاء كما قام بعرض الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح نونبر 2014 إلى متم شهر مايو 2016 و ايداعها بصندوق هذه المحكمة ثم قام بايداع المدة المطالب بها بالانذار، والتمس في المذكرة الجوابية التصريح بعدم القبول شكلا و برفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعين الصائر، و في المقال المضاد الحكم اساسا ببطلان الإنذار بالأداء و الافراغ المبلغ له بتاريخ 19/05/2016، و احتياطيا الحكم له بتعويض مسبق قدره 300 درهم و الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق له عن افراغ المحل التجاري مع حفظ حقه في التعقيب عليها و الادلاء بطلباته و ملتمساته النهائية و تحميل المدعى عليهم الصائر.

و ارفق المذكرة بحكم بعدم نجاح الصلح – محضرين – 3 تواصيل ايداع.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة (خ.) بوشعيب و جاء في أسباب استئنافهم أن الثابت من وثائق الملف و محتوياته أنهم انذروا المستأنف عليه من أجل الأداء و منحوه الأجل القانوني وهو 15 يوما تتبدى من التوصل أي أن اليوم المتوصل فيه بالإنذار يحتسب و قد توصل المدعى عليه بتاريخ 19/05/2016 و بعملية حسابية بسيطة اعتبارا لأن ماي يتكون من 31 يوما يكون الأجل قد انتهى في 02/06/2016 و يكون الأداء قد ثم خارج الأجل بخمسة أيام و يبقى التماطل قائما في حق المستأنف عليه، وأن الفصل 254 من ق.ل.ع يجعل المدين في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كما ان الفصل 255 الزم المكتري أو المدين بالأداء داخل الأجل المضروب له في الإنذار و لم يعط المشرع الحق للمحكمة لتقدير الأداء الواقع خارج الأجل و هل ثم في أجل معقول أو غير معقول بل على المكتري تبرير سبب عدم الأداء في الأجل لان المشرع تحدث عن التأخير في الأداء دون سبب مشروع وأن المكتري لم يؤد الكراء داخل أجل 15 يوما المحددة له في الإنذار و تأخر لخمسة أيام دون مبرر مشروع ويبقى التماطل تابتا في حقه ، والتمسواقبول الاستئناف شكلا وموضوعاباعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب المصادقة على الإنذار في شق الإفراغ وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذارالمبلغ إليه بتاريخ 19/05/2016 في شق الإفراغ و إفراغه هو أو من يقوم مقامه من المحل موضوع الدعوى وتحميله الصائروفي الطلب المضاد إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفضه مع تحميل رافعه الصائر .

و بناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 31/07/2019 جاء فيها فيما يتعلق بالصفة أن المستأنفين باعثي الإنذار لم تعد لهم الصفة في مواصلة الدعوى بعد أن فوتوا حقوقهم المشاعة منذ مدة وأصبح مالك العقار هو السيد محمد (خ.) وأن هذا الأخير أرسل للمستأنف عليه إنذارين لاحقين من أجل أداء واجبات الكراء ورفع السومة الأول بتاريخ 19/06/2018 والثاني بتاريخ 03/04/2019 و أن الإنذار أصبح باطلا و متجاوزا. ومن حيث توجيه إنذارات لاحقة أن المالك الجديد بعث للمستأنف عليه إنذارين من أجل الأداء و الإفراغ و الزيادة في السومة الكرائية وهو نفس السبب الذي بني عليه الإنذار موضوع الدعوى مما يعتبر تنازلا وتراجعا عن الإنذار الأول مما يكون معه هذا الاستئناف معيبا و غير مرتكز على أساس لكونه مبنی على إنذار أصبح متجاوزا ومتنازلا عليه.وفيما يتعلق بشكليات الإنذار فإن المستأنف عليه يؤكد كل ماسبق الإدلاء به خلال المرحلة الابتدائية فيما يتعلق بكون الإنذار معيبا لعدم تضمينه أجلا للإفراغ وكذا لعدم احترام الأجل القانوني لرفع دعوى الإفراغ مما يلتمس معه التصريح ببطلان الإنذار وفيما يتعلق بالأداء أن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضی به وجاء معللا تعليلا سليما مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وأن المستأنف عليه توصل بإنذار لأداء الواجبات عن المدة من يونيو 2013 الى متم ماي 2016 حسب سومة 1100 درهم أي ما مجموعه 380500 درهم ، وأنه سبق أن عرض وأودع بصندوق المحكمة مبلغ 18.700 درهم وذلك قبل التوصل بالإنذار وأنه عمد الى عرض ما تبقى من واجبات وقدرها 20.900 درهم وذلك بتاريخ 03/06/2016 ای ما مجموعه مبلغ 39.600 درهم وأنه بعد عدم سحبهم المبالغ من يد المفوض القضائي تم إيداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 07/06/2016 لتزامنها مع عطلة نهاية الأسبوع. وأن المستأنف عليه قام كذلك بإيداع المدة اللاحقة للإنذار بصندوق المحكمة وقدره 7700 درهم. وأن المستأنف عليه منذ کرائه للمحل مدة تزيد عن عشرين سنة وهو يؤدي واجبات الكراء بانتظام وفي أجلها ومن تم يكون هذا الاستئناف مرفوع بسوء نية من طرف المالك الجديد ودون ارتكازه على أي اساس سليم وذلك لكون الاجتهاد القضائي لدى محاكم الاستئناف التجارية او محكمة النقض ذهب الى أن العرض داخل الأجل يجعل التماطل منعدما وتبرئ ذمته بإيداعها وما يؤكد ذلك هو عدم مطالبته بأي مستحقات ، ملتمسا فيما يتعلق بالصفة عدم قبول الاستئناف شكلا وفيما يتعلق ببطلان الإنذار رد الاستئناف لعدم جديته وتأييد الحكم الابتدائي . وأرفق المذكرة بشهادة ملكية وصورة لجميع الوثائق المدلى بأصولها في المرحلة الابتدائية وصورة لمحضرين للمفوض القضائي وصورة توصيلين إيداع واجتهادات قضائية .

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بهما من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2019 جاء فيها حول المقال الإصلاحي أن السيد محمد (خ.) أصبح المالك الوحيد للعين المكتراة وانه باعتباره خلفا خاصا لموجهي الانذار موضوع النازلة يبقى هو صاحب الحق في مواصلة الدعوى باسمه الخاص ولذلك فانه يصلح المقال الاستئنافي وذلك بجعله الطرف المستأنف الوحيد في الدعوى باعتباره خلفا خاصا حل محل باقي باعثي الإنذار ، ملتمسا الإشهاد له بذلك وفي التعقيب حول الدفع بانعدام الصفة فإن الإنذار موضوع المصادقة وجه للمستأنف عليه من طرف مالكي العين المكتراة السادة ورثة (خ.) بوشعيب ومن بينهم السيد محمد (خ.) الذي أصبح المالك الوحيد للعقار بعد أن فوت له باقي المالكين انصبتهم فيه وأن انفراد الأخير بملكية العقار وبالتبعية للعين المكتراة لا ينهض سببا للقول ببطلان الانذار طالما انه خلف خاص لباقي باعثيه وان حق هؤلاء في الدعوى موضوع نازلة الحال قد آل اليه بقوة القانون وانه من حقه متابعة المسطرة باسمه وبالتالي يكون الدفع ببطلان الانذار لعلة تفويت باعثي الانذار لانصبتهم في العقار ، دفع غیر مؤسس وجدير التصريح برده. وحول الدفع بوقوع التنازل عن الانذار موضوع المصادقة فإن تقديم المستأنف انذارات جديدة من أجل أداء واجبات جديدة غير المضمنة في الانذار موضوع المصادقة لا يمكن تفسيره باي حال من الاحوال على انه تنازل منه عن هذا الانذار وأن استمرار المستانف عليه في شغر المحل التجاري بعد الانذار الأول يترتب عنه مع الوقت استحقاق مبالغ جديدة لفائدة المستانف الذي من حقه المطالبة بها سواء من خلال الدعوی موضوع نازلة الحال أو من خلال مساطر أخرى يرتئيها هو وبالتالي فلا مانع قانوني يمنعه من المطالبة بالواجبات الكرائية بعيدا وبشكل مستقل عن الانذار موضوع هذه الدعوى ، وبذلك فان دفع المستانف عليه او بالأحرى تفسيره لتوجيه انذارات جديدة بالاداء علی انها تنازل عن الانذار موضوع المصادقة هو تفسير غير واقعي ولا اساس له من القانون وجدير بعدم الاعتبار. و حول الدفع بانتفاء التماطلأن الثابت من أوراق الملف أن المستانف عليه لا يؤدي الواجبات الكرائية في ابانها وفي وقتها القانوني وانما يؤديها بعد مرور شهور بل وسنوات عن تاريخ استحقاقها وهذا في حد ذاته يعتبر تماطلا من الناحية الواقعيةوان هذا التماطل الفعلي والحقيقي لا يعتد به قانونا الا بتوجيه انذار صريح للمدين بالأداء مع منحه اجلا للاداء داخله ومع ذلك يبقى بدون جدوى ، وهو الأمر الواقع في نازلة الحال وأنه سبق له بمعية مستخلفيه ان وجهوا له انذارا صريحا بالأداء والافراغ بلغ به بتاريخ 19/05/2019 جاء فيه ما يلي : 11000x 38500 درهملذا فان موكلي بواسطة هذا الكتاب يدعوكم وعند الضرورة ينذروكم باداء المبلغ أعلاه اضافة الى تعويض عن الضرر قدره 3000 درهم وذلك داخل اقصاه 15 يوما من التوصل وعند انصرامه دون جدوى سوف أكون مضطرا لطرق باب القضاء قصد افراغكم انتم ومن يقوم مقامكم ، وأن المستانف عليه لم يؤد كامل المبالغ المطلوبة بالانذار الا بتاريخ 07/06/2016 حسب الثابت من وصل الايداع رقم 2916 ، أي بعد مرور ازيد من 17 يوما متجاوزا بذلك الاجل الاقصى المضروب في الانذار وهو ما يجعل حالة التماطل ثابتة في حقه ، وهو الأمر الذي اكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها من بينها القرار عدد 626 بتاريخ 22/4/2009 ملف تجاری عدد 1007/3/2/2006 والقرار عدد 771 بتاريخ 13/5/2009 ملف تجاري عدد 1289/3/2/2007 المشار اليهما في کتاب منازعات الكراء التجاري من خلال محكمة النقض للدكتور عمر (از.) الطبعة الأولى 2013 وتبعا لذلك يكون تعليل محكمة البداية الذي ذهب الى اعتبار الايداع الواقع خارج الأجل المضروب في الإنذار هو تعليل فاسد و مخالف لصريح الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود ولما استقر عليه العمل القضائي ، ملتمسا في المقال الاصلاحيقبوله شكلا واعتباره موضوعا وذلك بالاشهاد له بان الطرف المستانف الوحيد في القضية باعتباره خلفا خاصا لباقي باعثي الانذار وانه حل محلهم في مواصلة الدعوى وفي التعقيب برد جميع دفوعات المستانف عليه لعدم ارتكازها على اي اساس صحيح من الواقع او القانون والحكم وفق المقال الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2019 جاء فيها فيما يتعلق بالمقال الإصلاحي أن المقال الإصلاحي غير مقبول شكلا لعدم توجيهه إلى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء كما أن ملتمساته جاءت مجملة و غير واضحة مما يتعين معه عدم قبوله أساسا ورفضه احتياطيا وذلك لعدم الإبقاء على اسم أحد الورثة و الذي لازال مالكا على الشياع في العقار وذلك ثابت من شهادة الملكية المدلى بها وهي السيدة فاطنة (اد.)، ومن حيث التعقيب فإن المستأنف عليه يؤكد كل ما سبق الإدلاء به في مذكراته الجوابية في المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية خاصة فيما يتعلق ببطلان الإنذار لكونه جاء معيبا لعدم تضمينه ومنحه أجلا للافراغ يبتدئ من تاريخ التوصل بالإنذار وكذا لعدم احترام الأجل القانوني لرفع دعویالإفراغوكل من ظهير 1955 أو القانون الجديد 49/ 16نصا على ضرورة منح أجل للإفراغ في الإنذار و أن عدم تضمينه يجعله معيبا وباطلا أما من حيث الأداء فان المستأنف عليه أدى جميع المستحقات الكرائية المتخلدة بذمته جزء منها قبل توصله بالإنذار و الجزء المتبقي تم عرضه داخل الأجل و تم تحرير محضر بذلك في نفس التاريخ وتم الإيداع بصندوق المحكمة وكل التواريخ مضمنة في المذكرة السابقة المرفقة بجميع الوثائق . وأن الآجال المذكورة في ظهير الكراء هي آجال كاملة و أن المستأنف عليه أدى ما عليه داخل الأجل القانوني كما أنه أدى المستحقات اللآحقة إلى حدود نهاية أبريل 2019 ملتمسا حول المقال الإصلاحي أساسابعدم قبوله و احتياطيا برفضه لإسقاط أحد المالكيين على الشياع الواردة اسمه بالمقال الاستئنافي وحول المذكرة الجوابية رد ما جاء في تعقيب المستأنف و الحكم للمستأنف عليه وفق ملتمساته المضمنة في مذكرته الجوابية المدلى بها سابقا ، وأرفق المذكرة بصورة شهادة ملكية وصورة وصل إيداع وصورة للمحضر الاخباري المستدل به رفقة المذكرة الجوابية السابقة .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/10/2019 حضرها الاستاذ (ب.) عن نائب المستأنف كما حضر نائب المستأنف عليه وأدلى بمذكرته الجوابية المشار إلى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة لجلسة 23/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه ،تمسك من خلالها بفساد التعليل ومخالفته لصريح الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود .

حيث تنص مقتضيات هذا الفصل المتمسك بخرقه على ما يلي '' يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو الى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين ويجب أن يتضمن هذا الإنذار طلبا موجها الى المدين بتنفيذ التزامه في أجل معقول ، وهو ما يستفاد منه أن التماطل لا يعتبر محققا وفق أحكام هذا الفصل في حالة توجيه إنذار بالأداء للمدين - المكتري المستأنف عليه حاليا –الا عند امتناعه عن الأداء داخل أجل معقول ، واستعمال المشرع لعبارة معقول دون تحديد لأي أجل ( 15 يوما أو غير ذلك ) يفيد إعطاء المحكمة سلطة تقدير الأجل فيما إذا كان معقولا أم غير معقول وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات منها القرار الصادر عن المجلس الأعلى - محكمة النقض حاليا - بتاريخ 28/03/2007 تحت عدد 1075 في الملف عدد 1376/2005 منشور بمجلة القضاء المدني عدد 3 ص 263.

وكذا القرار الصادر حديثا عن محكمة النقض بتاريخ 02/04/2019 تحت عدد 172/02 غير منشور الذي جاء فيه '' حقا حيث انه بمقتضى الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ، فان لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صریح بوفاء الدين و يجب ان يتضمن الإنذار 1- طلبا موجها الى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول ..."وواضح أن الفصل المذكور اعتبر المدين في حالة مطل بمجرد امتناعه عن تنفيذ التزامه داخل الأجل المحدد في العقد الذي يربطه بالدائن ، وإذا لم يكن العقد محددا أجلا معينا لتنفيذ التزام المدين فلا يعتبر هذا الأخير في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه الدائن أو إلى نائبه إنذارا صريحا بتنفيذ التزامه وفي هذه الحالة وجب أن يتضمن الإنذار أجلا معقولا للوفاء، وأن الطاعنة تمسكت في مذكرتها مع استئناف فرعي بكونها أدت واجبات الكراء المطلوبة داخل أجل معقول يقل عن شهر وقبل سلوكها الدعوى الصلح وأن أجل 15 يوما المحدد في الإنذار غير وارد في أي نص قانوني إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ذلك بعلة '' أن قيام الطاعنة بأداء الكراء خارج الأجل المضروب لها في الإنذار لا يرفع عنها حالة المطل وأن ذلك يشكل سببا خطيرا ومشروعا مبررا للإفراغ بدون تعويض مادامت مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود لم تترك أي مجال للمحكمة لاستعمال سلطتها في تقدير الأجل الممنوح للمكترية ...'' في حين أن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاء الموضوع أن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بإقرارهما، وأنه لا وجود لعقد كراء أو أي سند يحدد أجلا معينا لتنفيذ المكترية التزامها بأداء الكراء خلاله مما يتعين معه إعمال الفقرة الثانية وما بعدها من الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، وتقدير الأجل الممنوح للطاعنة بمقتضى الإنذار الصادر من طرف المكرين و المعبر عن إرادتهم المنفردة، وتحديد ما إذا كان أجلا معقولا للوفاء أم لا، وأن ما جاء في تعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من كون الأجل الوارد بالإنذار هو الواجب احترامه، وأنه بتحديده لم يترك للمحكمة أي مجال لاستعمال سلطتها في تقديره تكون قد خرقت مضمون الفصل 255 المحتج به وعرضت بذلك قرارها للنقض. ''

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن ما استند عليه الطاعن في استئنافه بخصوص خرق الحكم الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقودوأن المشرع لم يعط حق تقدير وقوع الأداء داخل أجل معقول من عدمه للمحكمة لوجوب الأداء داخل أجل الإنذار غير جدير بالاعتبار .

وحيث إنه إضافة لعدم جدية أسباب الاستئناف وفق ما هو مبين أعلاه ، فإن الثابت بالإطلاع على وثائق الملف وخاصة المحضر الاخباري المستدل به من المستأنف عليه رفقة مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 31/07/2019 والغير منازع فيه من نائب المستأنف أن المدة موضوع وصل الإنذار رقم 2916 المؤرخ في 07/06/2016 الذي يتمسك المستأنف بوقوعه خارج أجل الإنذار وبأن المحكمة الابتدائية لم تكن صائبة لما اعتبرته واقعا داخل أجل معقول، و المحددة من فاتح نونبر 2014 الى متم شهر ماي 2016 قد تم عرضها على المكرين بتاريخ 03/06/2016 قبل إيداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 07/06/2016 بعد أن أفيد عنهم عدم تواجدهم بالمحل حسب تصريح زوجة أحد المعروض عليهم ( انظر المحضر الاخباري المؤرخ في 03/06/2016 المرفق بالمذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه )

وحيث إن العرض ينفي التماطل كما أنه تم داخل أجل الإنذار لوقوع التبليغ به بتاريخ 19/5/2016 حسب وثائق الملف وما جاء في الاستئناف ،إضافة لثبوت إيداع كراء باقي المدة المطلوبة في الإنذار قبل التوصل بهذا الأخير وفق ما جاء في الحكم المستأنف وهو ما ينسجم مع ما ذهب إليه بخصوص انتفاء التماطل في حق المستأنف عليه وما قضى به من رفض لطلب الإفراغ و بطلان الإنذار المؤسس عليه مما يتعين معه تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف والمقال الاصلاحي.

في الموضوع :بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل الطرف المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux