Réf
75946
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3836
Date de décision
31/07/2019
N° de dossier
2019/8206/654
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Reprise pour usage personnel, Preuve de la fermeture, Perte de la clientèle et de la renommée commerciale, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Fermeture du local, Fermeture de plus de deux ans, Exonération du bailleur, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 7 - 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le droit à l'indemnité d'éviction du preneur d'un local commercial, évincé pour un motif de reprise pour usage personnel. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire du preneur. L'appelant soutenait que le motif de reprise pour usage personnel, ayant fondé la décision d'éviction, interdisait au bailleur d'invoquer ultérieurement la perte du fonds de commerce pour échapper à son obligation d'indemnisation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen et rappelle que si l'article 7 de la loi n° 49-16 pose le principe du droit à l'indemnité, l'article 8 du même texte y apporte une exception de portée générale. Elle retient que le bailleur est exonéré de toute indemnité dès lors qu'il prouve, par la production de certificats administratifs, de constats et de relevés de consommation électrique, que le fonds de commerce a perdu sa clientèle et sa réputation commerciale en raison d'une fermeture du local supérieure à deux ans. Cette condition étant remplie, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به العربي (ا.) و شانتال (ب.) بواسطة نائبتهما بتاريخ 22/01/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 11275 ملف عدد 8717/8205/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر .
وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطرف الطاعن بالحكم المستأنف.
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن العربي (ا.) و شانتال (ب.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/09/2018 والذي جاء فيه أنهما يكتريان من المدعى عليها المحل التجاري الكائن بعنوانهما أعلاه وقد صدر الحكم بإفراغهما من هذا المحل بناء على رغبة المكرية في استرجاعه للاستعمال الشخصي وذلك بمقتضى الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 15/11/2017 في الملف عدد 8502/8206/2017 والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 18/04/2018 في الملف عدد 720/8206/2018 وان السبب الذي بني عليه الحكم بالإفراغ وإنهاء العقد هو الاستعمال الشخصي وان هذا السبب يخولهما المطالبة بالتعويض المغطي لجميع الإضرار المترتبة عن فقد الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية ملتمسين الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضين مبلغ 5000.00 درهم كتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة تسند لمختص في تقويم الأصول لتحديد التعويض المستحق عن جميع الأضرار المادية والمعنوية المترتبة عن إفراغ المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وفقد الأصل التجاري مع حفظ حقهما في التعقيب على الخبرة وتقديم مطالبهما الختامية بعد الخبرة وتحميلها جميع الصائر وأرفقا المقال بصورة من الحكم الابتدائي وأخرى للقرار الاستئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 31/10/2018 والتي جاء فيها بان الإنذار الذي تم القضاء بالمصادقة عليه وان استند إلى سبب الاسترجاع للاستعمال الشخصي إلا انه أشار إلى كون المحل موضوعه يوجد في وضعية إغلاق منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن أي في جميع الأحوال منذ أكثر من سنتين وهي المدة التي افترض فيها المشرع فقدان الأصل التجاري لعنصر الزبناء والسمعة التجارية بمقتضى المادة 8 من القانون رقم 49.16 وانه إذا كانت المادة 7 من القانون الانف الذكر تنص على استحقاق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء إلا أن مرتكز تحديد هذا التعويض يستند على قيمة الأصل التجاري وما فقده من عناصر الأصل التجاري وذلك يستوجب بقوة المنطق أن يتواجد فعلا أصل تجاري بالمحل وان المادة 8 من نفس القانون لا تلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في حالات من بينها إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل وان المحل موضوع الدعوى هو بالفعل محل مغلق منذ ما يزيد عن ربع قرن حسب الثابت من الوثائق المرفقة المذكرة، ملتمسة الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه وأرفقت المذكرة بنسخة الإنذار، معاينة منجزة من طرف مصلحة حفظ الصحة، شهادة إدارية مؤرخة في 22/09/2008، محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 21/12/2009، كتاب رئيس مقاطعة المعاريف مؤرخ في 02/06/2010، تقرير خبرة مؤرخ في 12/02/2014، حضر معاينة واستجواب منجز بتاريخ 06/06/2016، شهادة إدارية مؤرخة في 22/11/2016 تفيد وضعية الإغلاق منذ أكثر من 22 سنة وكشف استهلاك مادة الكهرباء يفيد انعدام الاستهلاك منذ سنة 2010 إلى الآن.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيين بجلسة 14/11/2018 والتي أوضحا فيها بان المدعى عليها تدفع بعدم استحقاق التعويض المترتب عن الإفراغ زاعمة أن سبب الاستحقاق وهو الأصل التجاري قد فقد عناصره ومقوماته، ذلك أن هذا الدفع غير قائم على أساس صحيح ويتناقض مع الإجراءات السابقة للدعوى الحالية والتي تضمنها الحكم القاضي بالإفراغ والقرار الاستئنافي المؤيد له ومن بين هذه الإجراءات الإنذار الذي تضمن سبب المطالبة بإنهاء العقد وحدده في الاستعمال الشخصي وهو من الأسباب التي تخول المكتري الحصول على التعويض الكامل للضرر المترتب عن الإفراغ وان هذا السبب وهو الاستغلال الشخصي الذي بني عليه الحكم بالإفراغ يختلف تماما عن السبب الذي تدفع به المدعى عليها حاليا وهو الزعم بالترك والإهمال، وان دعوى التعويض عن الإفراغ تستند على نفس السبب الذي بني عليه الإفراغ لإنهاء واقعة واحدة يترتب عنها حق المكري في إنهاء العقد ويترتب عنها حق المكتري في التعويض وان الحكم القاضي بالإفراغ لما بني على الرغبة في الاستغلال الشخصي ولم يبنى على الإهمال أو الترك فانه يكون قد اقر بوجود الأصل التجاري و تكون له حجيته على ذلك طبقا للفصل 418 من ق ل ع، ملتمسين الحكم وفق مقالهما.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه العربي (ا.) و شانتال (ب.) وجاء في أسباب استئنافهما أن النزاع يتمحور حول اثار انهاء عقد الكراء و الالتزام الذي يقع على عاتق المكري نتيجة هذا الانهاء وأنه لما كان سبب الانذار الذي صدر الحكم بالافراغ بناء عليه هو الاسترجاع للاستعمال الشخصي فان طبيعة هذا السبب تلزم المالك بتعويض المكتري عما لحقه من ضرر و أن المستانف عليها للتخلص من هذا الالتزام ارتأت الدفع باندثار عناصر الأصل التجاري زاعمة أن المحل كان مغلقا لمدة طويلة و أدلت إثباتا لذلك ببعض الوثائق الادارية التي ترجع إلى سنة 2008 و 2009 وأن تلك الوثائق سبق استعمالها في مساطير أخرى واستغرقتها الدعاوى التي بوشرت بشأنها وبذلك يكون اثرها قد انتهى بانتهاء تلك الدعاوى موضحين أن المحل موضوع النزاع قد لحقته عدة خسائر يفعل المستانف عليها وأنه صدر الحكم عليها بالاصلاح أي أن التوقف كان مؤقتا و تحت مسؤولية المستأنف عليها وأن وضع التوقف الذي كان بسبب ما لحق المحل من خسائر سنة 2008 و2009 لم يظل مصاحبا له الى غاية رفع دعوى الافراغ وأن انتفاء عنصر الاصطحاب يرتفع معه ارتفاع عنصر التوقف أو الاغلاق ويستمر معه وجود الاصل التجاري بجميع عناصره ومنها حق الكراء و أن القرار الاستئنافي المؤيد لحكم الافراغ تضمن جواب المستانف عليها بان سبب الانذار هو الاستعمال الشخصي وهذا السبب لا يتوقف على مدى صحته وانما هو حق لها مقابل التعويض و أن هذا الجواب له حجيته على وجود الاصل التجاري، طبقا للفصل 418 من قانون العقود والالتزامات و أن الحكم المطلوب استئنافه لما قضى باندثار عناصر الأصل التجاري ورتب عن ذلك عدم استحقاق التعويض يكون قد جانب الصواب و اضر بحقوق العارضين ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول بوجود الاصل التجاري و اجراء خبرة لتحديد الضرر الناتج عن افراغه مع حفظ حقهما في التعقيب بعد انجازها و تحميلها.
وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبهما بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن الحكم المستأنف كان مصادفا للصواب و لم يخرق أي مقتضى قانوني وان الثابت من وثائق الملف أن المحل كان فعلا في وضعية اغلاق، و أن هذه الوثائق التي يكتسي جلها طابع الرسمية تتضافر و تتساند لتؤكد أن هذه الوضعية امتدت لأزيد من ربع قرن وأن من الثابت أن العارضة حين وجهت الاشعار بالافراغ إلى المستأنفين استندت على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و أشارت إلى أنه يوجد في وضعية اغلاق لمدة جد طويلة و في جميع الأحوال منذ أكثر من سنتين و هي المدة التي افترض فيها المشرع فقدان الأصل التجاري العنصر الزبناء و السمعة التجارية بمقتضى المادة 8 من القانون رقم 49.16 وانه إذا كان استرجاع المحل للاستعمال الشخصي رهين بأداء التعويض طبقا للمادة 7 من القانون المومأ إليه اعلاه فإن ذلك مشروط بعدم توفر حالة من حالات الاستثناء التي نص على مراعاتها وانه بالتالي إذا كان العمل التجاري المراد استرجاعه للاستعمال الشخصي كان في وضعية الاغلاق لمدة سنتين على الأقل و هو ما افترض معه المشرع فقدان الأصل التجاري لعنصري الزبناء والسمعة التجارية فإنه لن يكون هنالك ما يمكن تقويمه إذ المعدوم قانونا كالمعدوم حسا و من ثم كان الإعفاء من التعويض يفرض نفسه وأن مجمل الوثائق والمستندات المستدل بها من محاضر وشهادات صادرة عن جهات إدارية و خبرات بأمر القضاء لها طبيعة رسمية و هي منتجة فيما تثبته بخصوص واقعة الاغلاق و لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ملتمسة رد الاستئناف لعدم جديته و تأييد الحكم المتخذ و ابقاء الصائر على رافعه .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبتهما جاء فيها أنه لا يصح إقحام سبب جديد خلال سريان الدعوى للحيلولة دون أداء التعويض المستحق ولو كار السبب صحيحا وان الدفع بان المحل التجاري موضوع النزاع كان محلا مغلقا ا هو دفع عار من الجدية والواقعية وأن التشبث بواقعة اغلاق هو محاولة تدليس وتحايل على المحكمة و اخفاء الحقيقة لحرمان العارضين من تعويض مستحق لكون المحل التجاري موضوع النزاع لم يسبق له أن أغلق إلا حينما تقدم العارصان بطلب إصلاح الخسائر التي لحقته بفعل المستأنف عليها وأن هذا الاصلاح لم يستغرق المدة التي تدعيها المستانف عليها كما هو ثابت من الفواتير التجارية ووصولات أداء واجب الضريبة عن سنتي 2017 و 2018 وأن هذا التوقف كان لحظيا ومؤقتا وبمقتضى حكم المحكمة كما أنه لم يظل مصاحبا له إلى غاية رفع دعوى الإفراغ وأن انتفاء عنصر الاستمرار يرتفع معه عنصر الإغلاق ويجعل العناصر المكونة للأصل التجاري مستمرة وقائمة و موجبة للتعويض ملتمسين رد دفوع المستأنف عليها و القول بقيام عناصر الاصل التجاري و الحكم وفق مذكرة العارضين و مقالهما الاستئنافي ، وأدليا بصور وصول أداء الضريبة – صورة لاعلام ضريبي – 6 اشهادات لزبناء حول واقعة الاغلاق – صورة لفاتورة الاصلاح – 8 فواتير تجارية – أمر قضائي – محضر منع – محضر معاينة و صورة من تقرير خبرة تقويمية.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها أن الثابت من الانذار محرك الدعوى الحالية المتوصل به بتاريخ 6/4/2017 مؤسس على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و انهاء عقد كرائه سيما وأنه يوجد في وضعية اغلاق منذ ما يزيد عقدين من الزمن أو في جميع الأحوال من اكثر من سنتين و هي المدة التي افترض فيها المشرع فقد ان الأصل التجاري لعنصر الزبناء و السمعة التجارية بمقصى المادة 8 من القانون رقم 49.16وأن الجدير بالذكر أن هذا الإنذار بلغ به الطرف المستأنف بعنوان آخر له هو المصبنة الكائنة بزنقة [العنوان] بواسطة ابنه (ا.) لكون المحل المعني بالإنذار موضوع هذه الدعوى كان مغلقا إلى ذلك الحين وأن الثابت فعلا من وثائق الملف أن المحل كان فعلا في وضعية اغلاق وأن هذه الوثائق التي يكتسي بعضها طابع الرسمية تتضافر و تتساند لتؤكد أن هذه الوضعية امتدت لاكثر من ربع قرن من الزمن وأنها سبق لها أن استدلت في هذا الإطار بمحضر معاينة منجز من طرف مصلحة حفظ الصحة يوم 11/06/2008 ثبت منها ان المحل مهمل و مغلق منذ زمن بعيد و شهادة ادارية مؤرخة في 02/09/2008 مفادها أن المحل مغلق منذ 14 سنة و محضر معاينة و استجواب منجز بناء على أمر رئاسي بتاريخ 21 دجنبر 2009، خلاصة مضمونه أن المحل مغلق و عليه آثار الإهمال و الهجر، وتنبعث منه روائح كريهة مع وجود آثار الرطوبة التي امتدت إلى الحائط الفاصل بين المحل و مدخل لباب الرئيسي للشركة العارضة كما تضمن إفادة الجيران المستمع إليهم يكون المحل مغلق باستمرار منذ أكثر من عشرين سنة مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة منه وأن تعشش الفئران و الجرذان و الحشرات به ضرا بجميع المحلات المجاورة و كتاب رئيس مقاطعة المعاريف مؤرخ في 2-6-2010 يؤكد مضمون محضر المعاينة المنجز بتاريخ 11 يونيو 2008 ، تقرير خبرة مؤرخ في 12-2-2014 يتضمن اقرار السيد العربي (ا.) بتوقف نشاطه التجاري بدعوى ركود الاتجار في مادة قطع الغيار محضر معاينة و استجواب منجز بتاريخ 6-6-2016 يفيد الوضعية المتردية للمحل و كذا وضعية الاغلاق ، شهادة إدارية مؤرخة في 22-11-2016 تفيد وضعية الاغلاق منذ أكثر من 22 سنة ، كشف استهلاك مادة الكهرباء يفيد انعدام الاستهلاك منذ سنة 2010 إلى الآن وأن الطرف المستأنف لم يطعن بمطعن جدي في هذه الوثائق، كما أن ما استظهر به من وثائق ليس من شأنه أن يفند مضمونها كما ستتم مناقشته فيما بعد، مما يفيد ثبوت وضعية الاغلاق طيلة المدة المشار إليها أعلاه و غني عن البيان أنه مهما كان سبب الانذار فإن دفع التعويض عن الافراغ إنما يكون له محل إن طلب و كان مستحقا و إذا كان تقدير التعويض من المسائل التي يختلط فيها الواقع بالقانون، و يستقل به قضاء الموضوع تحت رقابة محكمة النقض في إطار كفاية أو عدم كفاية التعليل فإن البث في مسألة استحقاق التعويض هو مسألة قانونية صرفة تتولى محكمة الموضوع تنزيلها على الواقعة المنظورة بعدما تولى المشرع تحديدها و أنه في هذا الإطار فحين تحدثت المادة 7 من القانون رقم 49.16 عن استحقاق التعويض عن انهاء عقد الكراء أشارت إلى أن ذلك " مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون وأنه حتى عند استحقاق التعويض يمكن للمكري أن يثبت أن الضرر الذي لحق المكتري اخف و أن المادة 8 التي تليها من نفس القانون حدد حالات عدم الزام المكري باداء اي تعويض ومن بينها " إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء و السمعة التجارية باغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل" . وبالتالي إذا كان استرجاع المحل الاستعمال الشخصي رهين بأداء التعويض طبقا للمادة 7 من القانون الموما إليه أعلاه فإن ذلك مشروط بعدم توفر حالة من حالات الاستثناء التي نص على مراعاتها وأنه بالتالي إذا كان المحل التجاري المراد استرجاعه للاستعمال الشخصي كان في وضعية اغلاق لمدة سنتين على الأقل و هو ما افترض معه المشرع فقدان الأصل التجاري لعنصري الزبناء و السمعة التجارية فإنه لن يكون هنالك ما يمكن تقويمه إذ المعدوم قانونا كالمعدوم حسا و من ثم كان الإعفاء من التعويض يفرض نفسه و أنه للتدليل على نفي واقعة الاغلاق استدل بوثائق حاول تحميلها مالا تحتمل وانه يرمي من وراء هذه الوثائق إلى اثبات كون واقعة الاغلاق غير صحيحة، ثم يعود للقول بأن المحل لم يسبق له أن أغلق إلا حينما تقدم بطلب اصلاح الخسائر التي لحقته وأن الاغلاق لم يستمر زمنا طويلا من التوقف كان مؤقتا مما ينتفي معه عنصر استمرارية الاغلاق لكن إن كل الوثائق المستدل الوثائق المستدل بها لا تسعفه في نفي واقعة الاغلاق الثابتة و المستمرة كما أنها لا تثبت أن المحل تم فتحه بعد الاغلاق و القيام بالاصلاح المزعوم طيلة الفترة الممتدة قبل التوصل بالإنذر محرك الدعوى الحالية ولم يتم الإدلاء بما يؤكد أن هذا المحل عرف نشاطا تجاريا فعليا قبل التوصل بالإنذار الموما إليه باعتبار أن كل من جدية السبب و كذا استحقاق التعويض من عدمه وتقديره كلها أمور ينظر إليها انطلاقا من تاريخ التوصل بالإنذار و الحالة التي كانت قائمة لا استنادا إلى الوضعية التي تصطنع بعد التوصل بالإنذار مضيفة أن هذا المحل كان مغلقا منذ ثمانينيات القرن الماضي بدعوى لحوق خسائر به وهي سائر إنما نتجت عن الإهمال و وضعية الاغلاق نفسها و تدلي العارضة بصورة تقرير خبرة حرة لاجراء معاينة و تقويم خسائر أنجز من طرف الخبير العربي (ب. أ. ح.) بطلب من السيد (ا.) يعود تاريخه إلى 30 يونيو 1986 و يبرز وضعية المحل منذ ذلك الحين وأن نفس هذه الوضعية استمرت منذ ذلك الحين كما هو ثابت من الوثائق والمستندات و هي تقرير رسمي صادر عن القسم التقني لعمالة الدار البيضاء بتاريخ 7-8-2008، معاينة مصلحة حفظ الصحة بتاريخ 11 يونيو 2008، شهادة إدارية مؤرخة في 22/09/2009 محضر معاينة بتاريخ 27-1-2009 أنجز بطلب من الطرف المستأنف نفسه ، تقرير خبرة الخبير سعد (ش.) مؤرخ في 12 مارس 2009 أنجز بطلب من الطرف المستأنف و محضر معاينة و استجواب انجز من طرف المفوض القضائي عبد الغني (ب.) بتاريخ 31/12/2009 و كتاب رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 2/6/2010 بشأن وضعية المحل و الاغلاق مؤكدة أن المحل استمر على وضعية الاغلاق منعدم النشاط التجاري إلى غاية توجيه الانذار محرك الدعوى الحالية كما هو ثابت من محضر معاينة و استجواب مؤرخ في 6-6-2016 يقيد حالة المحل المتردية و وضعية الاغلاق المستمرة، و الشهادة الإدارية المؤرخة في 22/11/2016 ، كشف استهلاك مادة الكهرباء يفيد انعدام الاستهلاك طيلة الفترة ما قبل التوصل بالإنذار و تنهار مقولة أن الإغلاق كان ظرفيا و بصفة مؤقتة و غير مستمرة ما دام أن الثابت هو استمرار الاغلاق منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولم يثبت أن المحل تم فتحه خلال فترة ما قبل التوصل بالانذار محرك الدعوى الحالية أو عرف نشاطا تجاريا و أن الاشهادات الكتابية التي يعود تاريخ اصطناعها إلى يوم 19 ماي 2010 غير ذات قيمة اثباتية إذ أنها في عمقها شهادة غير أنها تفتقد كل مقومات الشهادة المعول عليها في الاثبات، باعتبار أن هذه الأخيرة أي الشهادة هي التي تؤدى شفاهة أمام القضاء بعد التأكد من انتفاء الموانع و انعدام التجريح و أداء اليمين القانونية طبقا للفصول 75 و 76 و 79 و 80 و 81 من ق.م.م فضلا عن أن مضمون هذه الإفادات الكتابية مدحوض بالوثائق و المستندات الرسمية أعلاه و بخصوص وصلي أداء الضريبة فهما كما هو ثابت من تاريخهما عن سنتي 2017 و 2018 علما أن المحل لم يفتح إلا بعد التوصل بالانذار الذي تم تبليغه بمحل آخر لكون المجل موضوع الدعوى كان إلى ذلك الحين مغلقا و أنه على إثر معاينة بأمر قضائي أنجز المفوض القضائي السيد ابراهيم (ق.) محضر معاينة و اثبات حال تبث منه حسب إفادة المصالح الضريبية أن المحل موضوع الدعوى الحالية لا يوجد به أي تصريح أو أداء ضريبي خلال السنوات الأربع 2013-2014-2015-2016 أي السابقة عن التوصل بالانذار و هي موضوع المعاينة ولا يعرف له نشاط خاضع للضريبة خلال هذه السنوات و أن العربي (ا.) لم يقيد بالنسبة للمصلحة الضريبية إلا خلال سنة 2017 أما بخصوص ما أسماه الطرف المستأنف بالفاتورات التجارية فهي مجرد أوراق لا قيمة لها إذ تفتقد كل مقومات الفاتورة فلا تحمل ترقيما تسلسليا ولا طابعا ولا توقيعا ولا باقي البيانات الأخرى الضرورية و هي فقط من صنع من أدلى بها و بالتالي فإنها جديرة بالابعاد لعدم توفرها على المواصفات القانونية التي يجعلها فاعلة في الإثبات و من ذلك ما تستلزمه المادة 49 من مدونة التجارة من وجوب أن تتضمن الفاتورات و أوراق الطلب و غيرها من الوثائق التجارية المعدة للأغيار مراجع السجل التجاري من رقم التسجيل و مكانه في السجل التحليلي، و كذلك ما تستوجبه المادة 119 و الفقرة الثالثة من المادة 145 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2017 و 2018 التي توجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا إلى المشترين منهم أو إلى زبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا و مسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة يثبتون فيها زيادة على البيانات المعتادة ذات طابع تجاري كل باقي البيانات المنصوص عليها في هذه المادة و منها مراجع و كيفية الأداء المتعلقة بالفاتورات أو البيانات الحسابية......، ملتمسة في الأخير رد دفوعات الطرف المستأنف لعدم جديتها و تأييد الحكم المتخذ وأدلت بصورة التقرير ، نسخة مقال الفسخ و الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي ، نسخة الحكم عند 4100 ، محضر معينة و اثبات حال، شهادة التسجيل بالضريبة المهنية ، محضر معاينة و استجواب ، محاضر معاينة مجردة ، شهادة نموذج 7 .
وبناء على باقي الردود وإدراج الملف أخيرا بجلسة 24/07/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/07/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث ركز الطرف الطاعن استئنافه على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.
وحيث انه في سياق الرد على سبب الاستئناف فإن ما أثاره الطرف الطاعن يبقى مجرد مجادلة في وقائع غير مؤثرة في قانونية الحكم المطعون فيه على اعتبار ان المحل موضوع النزاع كان مغلقا ولمدة طويلة حسب الثابت من وثائق الملف ومنها الشهادة الادارية المؤرخة في 22/9/2008 ومحضري المعاينة المؤرخين في 11/6/2008 و 31/12/2009 ومحضر المعاينة والاستجواب المؤرخ في 6/6/2016 والشهادة الادارية المؤرخة في 22/11/2016 وكشف الاستهلاك الصادر عن شركة (ل.) الذي يفيد عدم استهلاك مادة الكهرباء مدة طويلة قبل التوصل بالإنذار بالإفراغ وكذا محضر المعاينة واثبات حال المؤرخ في 8/5/2019 والذي اكدت من خلاله مسؤولة بادارة الضرائب بأن المحل موضوع النزاع لا يوجد به أي تصريح او اداء ضريبي خلال السنوات الأربع 2013-2014-2015 و 2016 وانه لا يعرف له أي نشاط خاضع للضريبة خلال السنوات المذكورة وان صاحبه العربي (ا.) لم يقيد بالنسبة لمصلحة الضريبية إلا خلال سنة 2017 .
وحيث انه إذا كان الأصل ان المكتري يستحق من المكري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء طبقا للمادة 7 من القانون 16-49 فإن المكري يعفى من أداء هذا التعويض في حالات محددة قانونا منها الحالة التي يكون فيها الأصل التجاري قد فقد عنصر الزبناء والسمعة التجارية نتيجة إغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل وفقا لما تنص عليه الفقرة السابعة من المادة 8 من القانون أعلاه .
وحيث انه بثبوت إغلاق المحل موضوع النزاع مدة تفوق السنتين المقررة قانونا للقول بإعفاء المكري من اداء التعويض يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطرف الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025