Vérification des créances : La créance constatée par un ordre de paiement s’impose au juge-commissaire, qui ne peut en contrôler la matérialité ni l’origine des fonds (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72334

Identification

Réf

72334

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2037

Date de décision

30/04/2019

N° de dossier

2019/8301/1293

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 694 - 735 - 764 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise l'étendue des pouvoirs du juge-commissaire dans la vérification des créances fondées sur une décision de justice. En première instance, le juge-commissaire avait rejeté la tierce opposition formée par un créancier contre l'admission de plusieurs créances qu'il estimait fictives. L'appelant soutenait que le juge-commissaire, saisi de la vérification d'une créance, devait en contrôler l'existence matérielle et la réalité économique nonobstant sa consécration par une ordonnance sur requête en paiement. La cour retient que le juge-commissaire ne peut remettre en cause une créance constatée par une décision de justice, telle une ordonnance en paiement, dès lors que celle-ci n'a fait l'objet d'aucune voie de recours par la partie qui en conteste la validité. Elle énonce que les pouvoirs du juge-commissaire, bien qu'il statue en tant que juge du fond de la contestation de créance, ne s'étendent pas à la révision d'une décision judiciaire ayant acquis l'autorité de la chose jugée entre les parties à cette décision. Par conséquent, il ne lui appartient pas de rechercher l'origine des fonds prêtés à la société en liquidation ni la réalité de l'opération sous-jacente lorsque la créance est fondée sur un titre judiciaire définitif. L'ordonnance ayant rejeté la tierce opposition est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة ثورية (ج.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/7/2018 تحت عدد 1321 ملف عدد 664/8304/2018 قضى برفض تعرض الغير الخارج عن الخصومة و بإبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الاجل القانوني المحدد في المادة 764 من مدونة التجارة وذلك على اعتبار ان الامر المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 8/2/2019 ولم تبادر الى استئنافه الا بتاريخ 21/2/2019.

وحيث انه وبمقتضى المادة 764 من مدونة التجارة فانه يتم استئناف المقررات الواردة في المادة 762 اعلاه وكذا المقررات الصادرة في الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المشار اليها في المادة السابقة بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة داخل اجل عشرة ايام ابتداءا من تاريخ تبليغ المقرر القضائي ما لم يوجد مقتضى مخالف لذلك في القانون، وهو المادة 735 من نفس القانون التي نصت على انه يعرض الطعن ضد المقرر الصادر عن القاضي المنتدب الذي بت في التعرض الخارج عن الخصومة على محكمة الاستئناف خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ.

وحيث انه بالرجوع الى ملف التبليغ الاصلي وخاصة شهادة التسليم المعتبرة قانونا وسيلة لاثبات التبليغ يلفى ان الامر المستأنف بلغ الى الطاعنة بتاريخ 8/2/2019 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 21/2/2019 اي داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في المادة 735 من مدونة التجارة.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة ثورية (ج.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أن المصفى لها تاجرة مقيدة بالسجل التجاري و أنها في لإطار تمويل نشاطها التجاري اقترضت من العارضة مبلغ: 900.000,00 درهم مقابل رهن من الدرجة الأولى على أن تسدد القرض بتاريخ استحقاقه لكن المدعى عليها لم تعجز فقط عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية و أداء دينها بل نازعت فيه، مما اضطرت معه العارضة إلى استصدار سند تنفيذي حيث صدرت أحكام أصبحت نهائية، و أن العارضة باشرت إجراءات التنفيذ حيث فوجئت بأن الرهن الحيازي لضمان دينها لم يعد مسجلا، و أن هناك مجموعة من الدائنين عمدوا إلى إجراء عدة حجوزات تحفظية على الأصل التجاري حيث تجاوزت المديونية الكلية للمدعى عليها مبلغ: 7.480.000,00 درهم، و أن السيدة سعاد (خ.) متوقفة عن الدفع منذ شهر غشت 2008 إذ عجزت عن الوفاء بالتزاماتها العقدية إزاء دائنتها، و عمدت إلى إثقال أصلها التجاري بعدة ديون لتفادي الوفاء بالتزاماتها، مستغلة عدم تجديد تسجيل الرهن الحيازي بالسجل التجاري للعارضة، و لم تسلك المسطرة القانونية بخصوص التاجر المتوقف عن الدفع، و أن المحكمة قضت بفتح مسطرة التصفية في حقها، و أن السنديك اكتفى بتلقي التصريحات بديون وهمية لأقرباء و جيران المدينة و عمد إلى قبولها دون تدقيق أو تحقيق، و أن السيدة سعاد (خ.) نظمت إعسارها، و ذلك عن طريق خلق ديون وهمية باتفاق مع أفراد أسرتها، و أن المصرحة لها دين ثابت و استصدرت أحكاما نهائية، كما أنها كانت تتوفر على تقييد رسمي تم التشطيب عليه لعدم التجديد، و أن الديون المصرحة بها كلها ديون وهمية، فدين السيد عبد الحق (ب.) هو أخ المطلوبة و متقاعد سجل لفائدته دين: 1.600.000,00 درهم، السيدة رشيدة (خ.) أخت المطلوبة بدون عمل سجلت مبلغ: 470.000,00 درهم، مصطفى (خ.) بدون عمل و أخ المطلوبة سجل: 600.000,00 درهم، السيدة لطيفة (خ.) أخت المطلوبة سجلت مبلغ: 125.000,00 درهم، السيد محمد (ب.) سجل مبلغ: يناهز ثلاثة ملايين درهم، السيد الحسين (أ.): مستخدم سجل مبلغ: 100.000,00 درهم، و أن المطلوبة أدلت باعترافات مصححة الإمضاء من طرفها فقط و لم تدل بالطريقة التي حصلت بها على المبالغ و أين وضفته، و أنه تم قبول كافة الديون رغم أنها ديون وهمية، و أن مسطرة تحقيق الديون تمنح للسيد القاضي المنتدب صلاحيات واسعة بما في ذلك تحقيق الديون، و أن الدين موضوع الطلب الحالي تم قبوله بناء على أمر بالأداء و هو لا يثبت لا حقيقة المديونية و لا طبيعتها، و لا يثبت فعلا أن الدائن المزعوم سلم المبلغ الحالي للمدين بوسائل الإثبات القانونية، و أن مسطرة تحقيق الدين تفرض أولا البحث و التأكد من مادية الدين نفسه أي وجوده المادي لا النظر إلى ما اختلقه المدين مع الدائن المزعوم من تحايل، و من جهة ثانية فالإعتراف بالمديونية و اللجوء إلى مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة غير حضورية لا تفيد مطلقا الوجود المادي للدين، و أنه يتعين إثبات وجود المبلغ المصرح به و من جهة ثالثة فالإشارة في الأمر المطعون فيه إلى كون الدين ثابت بوثائق حاسمة تتمثل في الأمر القضائي لا يعني أية حجية مطلقة للأمر القضائي في مواجهة أصحاب المصلحة في مسطرة معالجة المقاولة التي تهدف لحماية الدائنين خاصة أن المدينة هي موضوع التصفية القضائية و هو إجراء قضائي لا تقدم عليه المحكمة إلا بعد التأكد من وجود وقائع مادية قاطعة حول الوضعية المادية للتاجرة، و حجية الأّمر بالأداء نسبية أثرها قاصر على طرفيه و لا يمتد إلى الغير و تقتصر على الوقائع التي عرضت على قاضي الأمر بالأداء الذي لم يكن على علم بمشروعية التصرفات المريبة للمدينة، و أن تحقيق الدين لا ينصرف لا إلا النظر في أي أحكام مهما كانت طبيعتها بل لابد من فحص الوجود المادي للدين و حقيقته، و أن يكون ثابتا و أن أصحاب المصلحة الدائنين لم يكونوا حاضرين في أي مسطرة كانت قائمة بين المدين و الدائن و التي هي مسطرة صورية لتنظيم الإعسار، و أن مسطرة التحقيق لم تتم طبقا للقانون فالمطلوب في التعرض إما أقارب المدينة أو جيرانها و السنديك لم يقم بمهمته بل اكتفى فقط بدور المتلقي و لم يكلف نفسه البحث و التدقيق كخبير حسابي للوقوف على كافة العناصر المادية و التقنية لتحديد وجود الدين بمهنية و موضوعية، و أن الوجود المادي لحقيقة المعاملة المالية بين الطرفين لم يتم فعلا و أن الإعتراف بالدين هو وثيقة صورية و أن مسطرة الأمر بالأداء حجيتها قاصر عليهما فقط، و التمس التصريح بقبول التعرض شكلا و بالعدول عن الأمر المتعرض عليه و بعد التصدي التصريح بعدم ثبوت الدين المصرح به، و أرفق المقال بأصل وصل ، و نسخة من الأمر المتعرض عليه.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المصفى لها بجلسة: 31/05/2018 و التي جاء فيها أن المادة 698 من مدونة التجارة تنص على أن طلبات تعرض الغير الخارج عن الخصومة يجب تقديمها داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية قائمة الديون الصادر بشأنها مقررات القاضي المنتدب، و أن المتعرضة لم تدل رفقة الأمر المتعرض عليه بنسخة من الجريدة الرسمية المنشور بها قائمة الديون و المؤشر عليها من قبل كاتب الضبط حتى يمكن التحقق و مراقبة مدى احترام أجل تعرض الغير الخارج عن الخصومة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، و أنه من جهة أخرى فإن تعرض الغير الخارج عن الخصومة لا يقبل إلا ممن وقع المس بحقوقه و لم يكن طرفا في الدعوى و لا ممثلا فيها من قبل شخص آخر، و أنه بالرجوع إلى وثائق ملف التصفية القضائية يتضح أن المتعرضة كانت طرفا في الدعوى باعتبارها الطالبة و المدعية في مسطرة التصفية من جهة و باعتبارها دائنة حسب التصريح بالدين الذي تقدمت به بتاريخ: 07/08/2017 كما أنها استدعيت أمام المحكمة في إطار جلسة تحقق الدين و أدلت بأوجه دفاعها الذي كان يمثلها خلال كافة أطوار الدعوى كما هو ثابت من خلال وقائع و حيثيات مقرر القاضي المنتدب عدد: 321 الصادر في الملف عدد: 2004/8304/2017 مما يجعل الطعن حليف عدم القبول، و من حيث الموضوع فإن نوع المنازعة المثارة من قبل المتعرضة يبقى في غير محله لمخالفته المادة: 695 من مدونة التجارة و التي حددت مهام القاضي المنتدب و لعدم تقديمها ووفق المنصوص عليه بالمادة 697 من مدونة التجارة، و من جهة أخرى فادعاء الصورية في علاقة المديونية التي تربط العارضة بباقي الدائنين يبقى غير ذي أثر و ذلك في غياب حكم نهائي اكتسب حجية الأمر المقضي به بسقوط الدين للصورية، و أن الدين المصرح به من قبل الدائنين هو دين ثابت بمقتضى سندات معززة بأحكام نهائية حائزة لحجية الأمر المقضي به و التي تعتبر سندا تنفيذيا محددا للدين بصفة نهائية كما أنه ليس محل أي منازعة من قبل العارضة التي تبنته بالقبول لثبوته واقعا و قانونا، و من جهة أخرى فإنه ليس هناك أي مقتضى يمنع العارضة من الإستدانة من الغير سواء أكانو أقارب أو معارف مادام أن إرادة الأطراف انصرفت لذلك و لم يشبها أي عيب مبطل للالتزام كما أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا فيها، و أن ما أثارته الطاعنة بخصوص علاقة بعض الدائنين بالعارضة يبقى مجرد إدعاء غير مؤسس قانونا حسب ما هو مثار أعلاه و تعوزه الحجة التي تعضده، و أنه سبق للسيد القاضي المنتدب أن أجاب عنه عند بته في التصريح بالدين، و التمس الحكم بعدم قبول الدين و موضوعا التصريح برفض الطلب و تحميل المتعرضة الصائر.

وبناء على الرسالة الجوابية للسنديك المدلى بها بتاريخ: 27/06/2018 و التي جاء فيها أن التعرض كان يجب أن يكون في مواجهة الأمر بالأداء الذي حصل عليه السيدة لطيفة (خ.) للوقوف على حقيقة الدين، حيث أن أساسه أي الأمر بالأداء تم صدور قرار القاضي المنتدب، و بالتالي فإنه كل من السيد القاضي المنتدب و السنديك لا يمكن لهما أن ينازعا في الأمر بالأداء الصادر عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء على اعتبار أن الطرف المتضرر كان عليه اتخاذ ما يراه مناسبا طبقا للقانون، و أسند النظر.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المتعرضة المدلى بها بجلسة 12/07/2018 و التي جاء فيها أن الرسالة الجوابية للسنديك توضح أنه لم يقم بأي مجهود و لم يعر لتعرض العارضة الخارج عن الخصومة أي اهتمام، و أنه يتعين عليه في إطار التحقيق التأكد و التحقيق مع الدائنين هل لديهم موارد مالية تجعلهم قادرين على إقراض المصفى لها، و عن مصدر الأموال و كيف حصلوا عليها، و تحديد وضعيتهم الإجتماعية، و أنه يتعين عليه في هذا الإطار تحقيق الديون و التأكد من الدائنين، و هل لديهم موارد مالية تجعلهم قادرين على إقراض السيدة سعاد (خ.)، و عن مصدر هذه الأموال و كيف حصلوا عليها، و أن معظم الدائنين من عائلتها و أكد ما ورد بمذكراته السابقة.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة ثورية (ج.) و جاء في أسباب استئنافها حول خرق قواعد مسطرية من النظام العام و خرق مبدأ الحيادية و التجرد أن وصف القاضي المنتدب الوسائل الواقعية و القانونية المؤسس عليها تعرض العارضة "بالمزاعم" يكون قد خرق مبدأ قارا هو التجرد و الحيادية لا أثناء الفصل في النزاع بل حتى بمناسبة وصفه لدفوعات الخصوم بل و حتى أثناء تكييفها لاحد الخصوم وصفا يتميز "بالقدح الشخصي" مما يفرض لهذا السبب التصريح بإلغاء الامر المتعرض و إحالة النازلة من جديد على هيأة أخرى للبث فيها لخرق مبدأ الحيادية و التجرد و لعدم حرمان أحد المتقاضين درجة من درجات التقاضي من حيث خرق القانون و تحريف وقائع و وثائق النازلة، وعدم الارتكاز على أساس قانوني و التعليل الموازي لانعدامه، ان العارضة أثبتت ان السيدة سعاد (خ.) نظمت اعسارها وذلك عن طريق خلق ديون وهمية باتفاق مع افراد من اسرتها واقاربها وعائلتها وهي وقائع مادية ثابتة، وانها قد اشارت ان لها دين ثابت واستصدرت احكاما نهائية، كما انها كانت تتوفر على تقييد رهن رسمي للأسف تم التشطيب عليه من طرف السيد رئيس كتابة الضبط لعدم تجديده، وأن المطلوبة في التصفية القضائية بمجرد التشطيب على الرهن الرسمي بدات في تقييد حجوزا مختلفة و متعددة لاثقال الاصل التجاري و حرمان العارضة من استيفاء دينها. كما أن السيد القاضي المنتدب رغم أنه اعتبر ان مهمته تنصرف كذلك البث في صحة الدين تناقض في نفس الحيثية بالاشارة إلا أنه ليست من صلاحياته البحث في مصدر حصول الدائنين على الاموال التي أقرضوا بها رئيس المقاولة لكن هذا التعليل يحرف وقائع و وثائق النازلة إذ أن ليس المطلوب مصدر أموال الدائن التي أقرضها لرئيس المقاولى بل المطلوب التاكد المادي من وجود الاموال المقرضة فعلا لرئيس المقاولة و من ثم فإن صلاحية البث في صحة الدين و هو ما أقر به السيد القاضي المنتدب تفرض وجود التحقق المادي من عناصر المديونية واقعا و هي مهمة تقنية لا يمكن ان تتم بالاستنتاج الشخصي الذاتي الذي يجاور القدح و لكن بناء على عناصر مادية حسابية تقنية صرفة مما يحعل الامر موضوع الاستئناف الحالي فاسد التعليل و مفتقد لاي أساس قانوني مما يفرض إلغاءه هذا من جهة ، ومن جهة اخرى ان الإعتراف بالدين موضوع الأمر بالأداء لا يثبت لا حقيقة المديونية طبيعتها ولا يثبت فعلا ان الدائن المزعوم سلم المبلغ الحالي للمدينة بوسائل الإثبات القانونية، وأثر الأمر قاصر بين الطرفين لا تواجه به العارضة باعتبار ان الدين موضوع الأمر سيكون موضوع مسطرة التدقيق ولا يكفي الإدلاء بأمر بالأداء حتى تواجه بصحة الدين موضوعه، فالمدينة تاجرة تبت أنها لا تمسك ولم تمسك محاسبة نظامية أن قواعد الأداء تفرض عدم تسليم مبالغ مالية تفوق 10.000,00 درهم درهم إلا بواسطة أداء بنكي أن المدينة لم تدلي بحساباتها البنكية كما أن الدائن لم يدلي بحسابه البنكي لم يدلي بتصاريحه الضريبية باعتباره يتعامل مع تاجرة في إطار أعمالها التجارية فمسطرة تحقيق الدين تفرض أولا البحث و التأكد من مادية الدين نفسه أي وجوده المادي لا النظر الى ما أختلقه المدين مع الدائم المزعوم من تحايل و من جهة ثانية فالاعتراف بالمديونية و اللجوء الى مسطرة الأمر بالأداء التي هي في حد ذاتها مسطرة غير حضورية لا تفيد مطلقا الوجود المادي للدين فالدائنون بما في ذلك المطلوب في التعرض إما أقارب للمدينة أو جيرانها فصورية المديونية ثابتة وأن مسطرة التحقيق لم تتم طبقا للقانون والكل بغض النظر أن السنديك لم يقم بمهمته بل اكتفى فقط بدور المتلقي ولم يكلف نفسه البحث و التدقيق كخبير حسابي للوقوف على كافة العناصر المادية التقنية لتحديد وجود الدين و هي عناصر موضوعية وليست شخصية ولم يقم مطلقا بتحقيق الدين وإنجاز مهمته بكل مهنية وموضوعية، و نظرا لانعدام المعاملة المالية المادية وإثبات حقيقة وجودها المادي بغض النظر عن شرعيتها فغن الدين المصرح به منعدم مما يفرض العدول عن الأمر المتعرض عليه وبعد التصدي التصريح بعدم ثبوت الدين المصرح به، ملتمسة إلغاء الحكم موضوع الاستئناف الحالي و الحكم وفق مقال التعرض الغير خارج عن الخصومة . و أدلت بنسخة من الحكم و طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/04/2019 جاء فيها أنه من حيث الشكل جاء بالمادة 764 من مدونة التجارة أنه يتم استئناف المقررات الصادرة في الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة داخل أجل عشرة أيام إبتداءا من تاريخ تبليغ المقرر وأنه سيتبين من خلال ما هو وارد بالمقال الاستئنافي أن الطاعنة بلغت بالمقرر المطعون فيه بتاريخ 08/02/2019 و أن استئنافها قدم بتاريخ 21/02/2019 أي بعد مرور 13 يوم من تاريخ تبليغ المقرر مما يجعل استئنافها خارج الأجل القانوني و يتعين التصريح بعدم قبوله و أنه و بخلاف ما تنعيه المستأنفة بأسباب استئنافها فإن الأمر المستأنف جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا سليما وأن كافة الديون المصرح بها أسست على سندات تنفيذية و تعضدها أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به و لم تكن محل أي طعن من طرف المستأنفة بدعوى بطلان من أجل الصورية أو صدور أي حكم نهائي بذلك كما أن موجبات البطلان حسب المادة 714 و ما يليها من مدونة التجارة غير قائمة لكونها ديون نشأت قبل فتح مسطرة التصفية و قبل تاريخ التوقف عن الدفع بأربع سنوات هذا فضلا على أن المنازعة فيها من قبل المستأنفة أمام السيد القاضي المنتدب بمناسبة تحقيق الديون لم يقدم وفق الشكل المتطلب قانونا بل أثير في شكل دفع بدل تقديمه في صيغة طلب مؤدى عنه ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا و برده مع تأييد الامر المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر موضوعا.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 23/04/2019 الفي بالملف ملتمس النيابة العامة وملف التبليغ وحضر الأستاذ (ج.) وادلى بمذكرة حاز الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (ب.ل.) بنسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/4/2019.

التعليل

حيث عابت الطاعنة على الامر المستأنف تحريف الوقائع وانعدام التعليل وخرق مبدأ الحياد بدعوى ان القاضي المنتدب قد وصف الوسائل الواقعية والقانونية التي اسست عليها تعرضها بالمزاعم.

وحيث ان القاعدة ان المحكمة تلتزم بوقائع الدعوى وطلبات الخصوم باعتبار ان ذلك يدخل في مجال سلطانهم على الوقائع اما القانون يدخل في ذلك تكييف الدعوى والبحث على النص القانوني الواجب التطبيق فهو من صميم اختصاص المحكمة التي عليها ان تكيف الدعوى التكييف القانوني السليم وتخضعها للقاعدة القانونية الواجبة التطبيق ولو لم يطلبها الاطراف او طلبوا غيرها وان القاضي المنتدب وان عبر عن الاسباب المؤسس عليها تعرض المستأنفة بالمزاعم فان ذلك لا يعتبر خروجا عن الحياد الذي يفترض في كل قاض لانه اعطى التكييف القانوني للاسباب المثارة وطبق عليها النص الواجب التطبيق.

وحيث ان التصريح بالدين هو الاجراء المسطري الاول لمباشرة مسطرة تحقيق الديون امام السنديك الذي يتعين عليه مطالبة رئيس المقاولة بابداء ملاحظاته بخصوص الديون المصرح بها وان القائمة التي يعدها السنديك في اطار المادة 694 من مدونة التجارة وسلمها الى القاضي المنتدب رفقة التصاريح بالديون تتضمن مبلغ الدين المصرح به وملاحظات رئيس المقاولة واقتراحات السنديك، وان القاضي المنتدب الذي هو بمثابة قاضي الموضوع في اطار مسطرة تحقيق الديون لانه يفصل في صحة الديون المصرح بها والمنازع فيها على ضوء وثائق الدائن والمدين واقتراحات السنديك وان مقررات قبول الديون او رفضها او مقررات عدم الاختصاص الصادرة عن القاضي المنتدب تدرج في قائمة تودع بكتابة ضبط هذه المحكمة وان المشرع قد اوجب نشر بيان بالجريدة الرسمية يفيد ان القائمة اعلاه مودعة بكتابة الضبط وذلك لتمكين الاغيار من تقديم تشكياتهم على شكل تعرض او تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد المقررات المدرجة في القائمة وان خلاصة ما تم سرده اعلاه ان المقتضيات المنظمة لمسطرة تحقيق الديون نصت على اجراءات جاءت تسلسلا توخى منها المشرع تحقيق مبدأ التوازن بين مصالح الدائن والمدين والحفاظ على مبدأ المساواة بين الدائنين ومنع المدين من تضخيم خصومه اضرارا ببعض دائنيه وان التعرض الذي تقدمت به المستأنفة يدخل في اطار الدفاع عن حقوقها التي تعتبرها متضررة نتيجة قبول باقي الديون الأخرى في باب الخصوم.

وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من كون مسطرة تحقيق الدين لم تتم طبقا القانون فان الثابت من وثائق الملف ان الدين المصرح به مؤسس على امر بالاداء لم تنازع فيه التاجرة عند عرضه عليها وان السنديك اقترح قبوله ضمن خصوم التصفية القضائية وانه لا جدوى من اجراء السنديك لبحث وتدقيق في صحة الدين المصرح به لانه ثابت بمقتضى مقرر قضائي ينهي اي نزاع بخصوص قيام الدين من عدمه.

وحيث ان القاضي المنتدب استند فيما قضى به من قبول دين المستأنف عليها على الامر بالاداء الصادر لفائدتها الذي تبقى حجيته قائمة عملا بالفصل 418 ق ل ع مادام لم يتم إلغاؤه من طرف الجهة المختصة وان القاضي المنتدب يمنع عليه مراجعة الامر المذكور لانه ليس بمحكمة درجة ثانية وان الطاعنة التي تدعي صورية الدين المصرح به فانه لم تطعن باي طعن عادي او غير عادي ضد الامر بالأداء المذكور ويبقى دفعها مجردا من اي اثبات وان القاضي المنتدب ولئن كان يراقب شكل ومضمون التصريح بالدين باعتباره قاضي موضوع اثناء تحقيق الدين المصرح به والمنازع فيه فان صلاحياته لا تتجاوز ذلك الى البحث في مصادر حصول الدائنين على الاموال التي تم اقتراضها للمقاولة ولا عن وضعية الدائنين الاجتماعية وإلا عد ذلك تجاوزا لسلطاته وخروجا منه عن صلاحياته كما ذهب الى ذلك وعن صواب الأمر المستأنف الذي جاء معللا لما يكفي لتبريره ولم يحرف الوقائع التي كانت معروضة على القاضي المنتدب بل انه قد أعطاها التكييف القانوني الصحيح وان النتيجة التي خلص اليها تنسجم مع التعليل الذي تبناه مما يتعين معه تأييد الامر المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté