Bail commercial : La transformation d’un local à usage d’entrepôt en siège social et atelier constitue un changement de destination justifiant la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72088

Identification

Réf

72088

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1786

Date de décision

18/04/2019

N° de dossier

2019/8206/1434

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 22 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour modification de la destination des lieux loués, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'opposabilité d'un tel changement au bailleur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'éviction. L'appelant soutenait que la transformation des locaux, d'entrepôt en siège social et atelier de ferronnerie, était opposable au bailleur du fait de sa publication au Bulletin officiel et de la conclusion d'un avenant postérieur au changement. La cour écarte ce moyen en retenant que la publication d'une modification statutaire ne vaut pas notification au bailleur et ne peut se substituer à l'information directe requise. Elle ajoute que l'avenant, portant uniquement sur une augmentation de loyer sans mentionner le changement de destination, ne peut valoir acceptation tacite. La cour rappelle que la modification d'une destination contractuellement fixée par écrit doit être prouvée par un écrit. Le changement de destination constitue dès lors un manquement grave aux obligations contractuelles justifiant l'éviction en application de l'article 8 de la loi 49.16. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. ل. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/12/2018 في الملف رقم 3185/8207/2018 والذي قضى بإفراغ المدعى عليها الطاعنة هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط وبتحميلها الصائر.

حيث بخصوص تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. بعدم الإشارة الى مهنة المدعي ولا نوع الشركة، فهي من الدفوع الشكلية التي لا يترتب عنها أثر وفقا لما ينص عليه الفصل 49 من ق.م.م. سيما وأن الطاعنة باشرت استئنافها وبسطت أوجه دفوعها ابتدائيا واستئنافيا، فضلا على أنه تم ذكر نوع الشركة الطاعنة ذات المسؤولية المحدودة.

وحيث ان تمسك الطاعنة بتغيير الممثل القانوني للشركة الذي اصبح السيد عبد العالي (ل.) ليس من شأنه القول بإخلال الدعوى شكلا طالما أن الأمر لا يتعلق بدعوى الشركة أو النزاع بين الشركاء وإنما الأمر يخص علاقة كرائية بين الشركة في شخص ممثلها القانوني والطرف المكري ، وتبعا لذلك يكون ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص مردودا.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه أكرى للمدعى عليها الكائن مقرها الاجتماعي بمحج [العنوان] بالرباط، محلا مساحته 500 متر مربع كائن بشارع [العنوان] الرباط، لأجل الاستعمال كمستودع ومخزن ( DEPOT) هكذا كما هو منصوص عليه في الفصل 1 من عقد الكراء، وأن عنوان المقر الاجتماعي للشركة المدعى عليها يؤكده الفصل السادس من قانونها الأساسي وكذا جميع الوثائق المنشئة لها ، وان المدعى عليها خالفت العقد المبرم بينهما بتغيير النشاط الذي أكري من أجله المحل كمستودع إذ أصبح المحل مقر اجتماعي للشركة به عمال يشتغلون ويزاول به نشاط الحدادة ولم يعد مخزنا كما أعد له، وأن المقر الاجتماعي للمدعى عليها بحي الرياض انتقلت منه وأصبح سكنا يسكنه الأغيار ، كما أن المدعى عليها أحدث تغييرا بالمحل عن طريق بناء مكتب كبير بعلو المحل مؤدى إليه بدرج، كما قامت ببناء مكتب صغير عند مدخل المحل وإحداث غطاء معدني للمحل بدون إذن المدعي أو علمه أو ترخيص منه وخارج ضوابط البناء وقانون التعمير، وانه لم يتوصل من المدعى عليها بأي طلب لإبداء موقفه مما ذكر وفق مقتضيات المادة 22 من القانون 49.16 ولم يبلغ الى علمه بتغيير نشاط المحل المكترى أو إحداث تغييرات به، وأن بنود العقد صريحة في نوع الاستغلال وملزمة للمتعاقدين، وأنه استصدر أمرا قضائيا لمعاينة المحل عن طريق مفوض قضائي، انتقل بموجبه السيد محمد أيوب (ز.) بتاريخ 07/05/2018 الى المدعى عليه فوجد عبد العالي (ل.) بصفته مسير الشركة المدعى عليها وأجاب بأن نشاط الشركة هو الحدادة وأن المقر الاجتماعي أصبح هو شارع [العنوان] الرباط، وأنه تم إحداث غطاء معدني للمحل وإحداث مكتب الإدارة مع ما يلزمه من كهرباء، وأن المدعي قام بتبليغ إنذار للمدعى عليها عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 16/05/2018 عن كل ما ذكر وأشعرها بالإفراغ داخل أجل 3 أشهر من تاريخ التوصل وفقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 ، وأنها لم تبادر الى إرجاع الحالة الى ما كانت عليه رغم هذا الإنذار وداخل الأجل المضروب لها به، وأن هذه الأفعال مخالفة للقانون، وأن أجل 3 أشهر انصرم بتاريخ 16/08/2018، لأجله يلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها. وأرفق المقال بصورة من عقد الكراء – صورة من القانون الأساسي للمدعى عليها – صورة من شهادة المركز الجهوي للاستثمار – أصل نموذج 7 للسجل التجاري- أصل محضر معاينة مؤرخ في 07/05/2018 – محضر تبليغ إنذار عدد 2018/116 بتاريخ 16/05/2018 وشهادة تسليم.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 31/10/2018 والذي أكد فيه من جانب الشكل أن المقال مختل شكلا اذ أن المدعي لم يشر الى مهنته طبقا لما يفرضه الفصل 32 من ق.م.م. والذي جاء بصيغة الوجوب كما أنه وطبقا لنفس الفصل لم يشر الى نوع الشركة العارضة وإنما اكتفى للإشارة الى أنها (ش.م.م.) والحال أن الفصل المستدل بهي نص على ضرورة ذكر نوع الشركة بشكل واضح، مما يتعين معه عدم قبول مقاله، وفي الموضوع وبخصوص الإنذار المعتمد فإنه لم يشر الى أنه موجه في إطار القانون 49.16 أو على الأقل تضمين أية إحالة على المادة 26 منه، مما يكون معه الإنذار مختلا ويناسب التصريح ببطلانه، واحتياطيا حول عدم جدية السبب المعتمد في طلب الإفراغ، فإنه بخصوص تغيير وجه النشاط فإن المادة الثامنة من القانون 49.16 حددت من بين الحالات التي يمكن فيها إفراغ المكري بدون أي تعويض ومن بينها الحالة الثالثة وهي تغيير نشاط الأصل التجاري دون موافقة المالك، وأن صياغة المادة تؤكد على أن التغيير يجب أن يشمل نشاط الأصل التجاري والحال أن العارضة لم تغير النشاط وإنما أصبح المحل المدعى فيه مقرا اجتماعيا لها، وأنها بتاريخ 06/06/2013 قامت خلال جمعيتها العمومية الاستثنائية بخلق فرع لشركتها بعنوان المكتري وسجلت هذا التغيير بالسجل التجاري ثم قامت خلال جمعيتها الاستثنائية المؤرخة في 17/12/2018 بجعل فرعها الكائن بشارع [العنوان] الرباط مقرا اجتماعيا لها، كما قامت بتسجيل التعديل بسجلها التجاري وبنشر هذا التغيير في جريدة وطنية وفي الجريدة الرسمية وذلك بتاريخ 24/02/2016، وأنها ومنذ ذلك التاريخ تؤدي الضريبة المهنية عن المحل المذكور، وأنه بغض النظر عن أن السيد عبد الرحيم (بو.) كان على علم بالموضوع خصوصا وأنه وقع ملحق عقد الكراء الأصلي استفاد من خلاله من زيادة في السومة الكرائية، فإن المفترض أنه علم بواقعة تغيير المحل الاجتماعي للشركة بعد النشر بالجريدة الرسمية ومع ذلك فضل انتظار ثلاث سنوات لإقامة الدعوى، وأنه باستقراء الاجتهادات القضائية الصادرة في نوازل مشابهة في ظل ظهير 1955 فإنها أجمعت على أن تغيير النشاط الموجب للإفراغ هو أولا الذي يثقل كاهل المكري(قرار عدد 628 المؤرخ في 28/04/2011 منشور) وثانيا أن النشاط الجديد لا علاقة له بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد (قرار عدد 1131 المؤرخ في 22/09/20110 وثالثا ان يكون من شأنه المساس بالجدران أو التصميم الهندسي (قرار عدد 897 بتاريخ 16/06/2011) وتبعا لذلك فإن السبب الأول المعتمد كسبب للإفراغ يبقى غير جدي، أما بخصوص إحداث تغييرات بالمحل فقد أدلى المدعي بمحضر معاينة وتجدر الإشارة الى أنه يحضر لمقر الشركة كل شهر لاستخلاص الوجيبة الكرائية والتي تؤدى له بواسطة كمبيالة ، وأنه على علم بالإصلاحات التي قامت بها العارضة وعاينها ومع ذلك انتظر سنوات ليكتشف هذا المعطى، وأن الحالة الثانية التي جاءت بها المادة الثامنة من القانون 49.16 لطلب الإفراغ دون تعويض هي إحداث المكتري لتغييرات بالمحل دون موافقة المكري وحصرت هذه التغييرات في تلك التي تضر بالبناية وتؤثر على سلامة البناء أو تلك التي ترفع من تحملاته، وأنه برجوع المحكمة الى محضر المعاينة ستلاحظ أن ما أحدث من تغييرات لا يدخل ضمن المحظورات التي حددتها المادة المذكورة، وأن هذه التغييرات تجد مشروعيتها في الفصل الرابع من عقد الكراء الذي ينص على أنه من حق المكتري القيام في أي وقت بالتغييرات وإضافة المنشآت الضرورية لعمله وعند نهاية مدة العقد فإن المكري يمكنه المطالبة بإرجاع المحل المكترى لوضعيته الأولية وذلك على نفقة المكتري، وأن العارضة قد قامت بالتغييرات احتراما لروح الفصل الرابع من العقد والذي تنكر له المدعي، مما ستلاحظ معه المحكمة عدم جدية السببين المعتمدين للإفراغ بل وان هدف الدعوى هو إفراغ المحل للهدم وإعادة البناء خصوصا وأن المدعي قد حصل على تصميم للقيام بذلك ملتمسا رفض الدعوى موضوعا وجعل الصائر على رافعها. وأرفق مذكرته بصورة من الإنذار – صورة لمحضر الجمعية العمومية الاستثنائية بتاريخ 06/06/2013 وآخر بتاريخ 17/12/2015- صورتين للتصريح بتعديل السجل التجاري – صورة من الجريدة المتضمنة لإشهار تغيير مقر الشركة – صورة من الجريدة الرسمية – صورة من شهادة الضريبة المهنية وصورة لملحق عقد الكراء.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 28/11/2018 والتي أكد فيها أن مزاعم المدعى عليها بكون المقال مختل شكلا وانه لم يشر الى نوع الشركة المدعى عليها فإن هذا الزعم غير جدير بالاعتبار ذلك أنه ضمن اسمه كاملا بالمقال وعنوانه كما ضمن اسم المدعى عليها ونوعها وممثلها القانوني، وأن العقد المبرم بين الطرفين واضح ويتضمن معلومات حول هوية الطرفان وهي نفسها المضمنة بمقال الدعوى ، وأن الفصل 49 من ق.م.م. جعل الاختلالات الشكلية التي تجعل القاضي لا يقبلها هي التي تضر بمصالح الأطراف، مما يكون معه الدفع بعدم القبول غير قانوني ويتعين رده، وفي الموضوع وحول الدفع ببطلان الإنذار فإن قانون 49.16 لم يتضمن أي فصل يوجب ذكر هذا القانون او المادة 26 منه بالإنذار وان ما توجبه هذه المادة الأخيرة هو وجوب تضمين الإنذار السبب المعتمد للإفراغ وأن يمنح للمكتري أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل، وأنه باطلاع المحكمة على الإنذار ستجد بأن المدعي حدد السبب الجدي للإفراغ والذي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد ومنحه أجل ثلاثة أشهر، فيكون هذا الدفع غير مؤسس ويتعين رده. وبخصوص عدم جدية السبب في طلب الإفراغ فإنه من حق المدعي أن يبني دعواه على أكثر من سبب للإفراغ، وأن تغيير وجه النشاط ثابت ومخالف للمادة 8 من قانون 49.16 وان مزاعم المدعى عليها بكون المدعي كان على علم بتغيير النشاط بتوقيعه لملحق عقد الكراء فهي مردودة لكون الملحق تضمن نفس مقر الشركة المضمن بالعقد الأصلي، وأن المادة 22 تنص على أنه يمكن السماح للمكتري بممارسة نشاط أو أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي متى كانت هذه الأنشطة غير منافية لغرض وخصائص وموقع البناية وليس من شأنها التأثير على سلامتها وفي هذه الحالة يجب على المكتري أن يوجه طلبه للمكري يتضمن الإشارة الى الأنشطة التي يريد ممارستها، وأن المدعى عليها لم تدل بما يفيد موافقة المدعي أو ما يفيد توجيه طلبها له وتوصله به وعدم جوابه داخل أجل شهرين، وأن ما أدلت به المدعى عليها من وثائق تفيد بكونها غيرت نشاط المحل بجعله مقرا اجتماعيا لها عوض مستودع ومخزن مما يكون معه سبب العارض جديا في افراغها، وأن العقد شريعة المتعاقدين وقد اتفق الطرفان في عقد الكراء بتخصيص المحل كمخزن وان استعمال المحل كمقر اجتماعي من شأنه زيادة الأعباء القانونية للطرف المكري وهو الأمر الذي يدخل في الاعتبار أثناء التعاقد. وان الثابت من محضر المعاينة ان الطرف المكتري قد استخدم آلات وبدأ يمارس مهنة الحدادة وهذا الأمر من شأنه أن يرتب مسؤولية على الطرف المكتري اتجاه المصالح الإدارية المختصة وكذا اتجاه الجوار، هذا فضلا عن أن البناية غير مخصصة لهذا النشاط، وأنه بخصوص احداث تغييرات بالمحل فإن المادة 8 من القانون 49.16 تتحدث عن حالة تغيير بالمحل بعد موافقة المكري وشكليات إحداث التغيير وان زعم المدعى عليها بعلم المدعي بالتغييرات غير صحيح لكونها لم تدل بما يفيد ذلك وأنها قامت بتاريخ 03/04/2018 بمراسلته من أجل التوجه لعنوان المحل المكترى من أجل تسلم مبالغ الكراء عن شهر مارس 2018 وهي الفترة التي اكتشف فيها قيامها بالتغييرات في المحل وفي النشاط المزاول به، وبادر في نفس التاريخ الى سلوك المساطر القضائية في مواجهتها، وأن الدفع بكون تغيير معالم المحل منصوص عليها في العقد فإنه مردود لأن العقد نص على الإصلاحات البسيطة كإصلاح قنوات الصرف الصحي التي درج العرف في القيام بها صيانة للمحل، أما التغيير الجدري للمعالم بهدف ملاءمتها مع النشاط الجديد فلا يدخل في إطار الإصلاحات البسيطة المتفق عليها في العقد، ملتمسا الحكم وفق طلبه ورد جميع مزاعم المدعى عليها لخلوها من التاسيس ومرفقا مذكرته بأصل رسالة من المدعى عليها له بتاريخ 03/04/2018.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على مايلي: أن قضاة الدرجة الأولى قد جانبوا الصواب لما قضوا بقبول الدعوى رغم اختلالها من الناحية الشكلية . وأثارت العارضة ابتدائية مخالفة الدعوى لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. ذلك أن المستأنف عليها لم تشر الى مهنة المدعي ولا الى نوع الشركة العارضة. وأن صيغة الفصل توجب ذكر صفة أو مهنة المدعي وأن هذا الوجوب من النظام العام وليس ترفا مسطريا. وأنه من جهة أخرى فالمستأنف عليها قد أشارت في مقالها الى أن الممثل القانوني للمنوب عنها هو السيد عبد الحي (بع.)، في حين أن ذلك غير صحيح اذ أنه بتاريخ توجيه الإنذار وتقديم الدعوى فإن الممثل القانوني والمسير للشركة العارضة هو السيد عبد العالي (ل.). وأن هذا المعطى قد كان في علم المستأنف عليه بدليل أن محضر المعاينة الذي أدلى به لتعزيز دعواه والصادر عن المفوض القضائي السيد محمد أيوب (ز.) يشير الى أن مسير الشركة العارضة هو السيد عبد العالي (ل.). وأن شكليات الدعوى تتعلق بالنظام العام ويمكن إثارتها في جميع مراحل التقاضي الامر الذي يشفع للمنوب عنها في المطالبة بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى. وأن قضاة الدرجة الأولى قد جانبوا الصواب لما قضوا بكون أحد السببين المعتمدين للمطالبة بالإفراغ جدي وقرروا الحكم بإفراغ المنوب عنها من المحل المدعى فيه لهذه العلة. وان المستأنف عليه وحتى يضمن جميع الحظوظ الى جانبه قد اعتمد على سببين للمطالبة بالإفراغ وذلك لعدم تأكده من جدية السببين معا. ويتعين التذكير كذلك بأن الإنذار الموجه للمنوب عنها قد أشار بالحرف الى: " وحيث أنكم خالفتم العقد المبرم بينكم وبينه بتغيير النشاط الذي أكري من أجله المحل مستودع وأصبح المحل مقرا للشركة به عمال يشتغلون وتزاول به نشاط الحدادة...". وان المستأنف في هذا الإنذار قد ركز على عبارة مقرا لشركة، إذ تعمد تغيير حجم كتابة هذه العبارة للتنبيه لأهميتها. وأن قضاة الدرجة الأولى لم يتقيدوا بهذا الفصل ذلك أنهم قد ركزوا على أن وجه استعمال المحل قد تغير من مستودع الى محل للحدادة لتبرير أن هذا النشاط الأخير يمكن أن يثقل كاهل المكري بالتزامات جديدة في حين أن وجه تغيير استعمال المحل قد حصره المستأنف عليه في استغلاله كمقر اجتماعي للشركة، وأدلى بعدة وثائق لتبرير ذلك، وذلك لتأكده من استغلال المحل المكترى في نشاط الحدادة – على فرض صحته – لا يمكن أن يثقل من تحملاته لأن الأمر يتعلق بمحل يوجد في الحي الصناعي. وأن قضاة الدرجة الأولى بتجاوزهم لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية يكونوا قد عرضوا حكمهم للإلغاء. الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من القانون 49.16 واعتبر ان المنوب عنها قد غيرت نشاط أصلها التجاري دون موافقة المالك. وأن ما لم ينتبه له الحكم المستأنف هو أنه لم يكن هناك أي تغيير في نشاط الأصل التجاري، إذ أن العارضة هي شركة للهندسة المعدنية وأنها اكترت المحل كمستودع ثم جعلته كفرع Succursale لنشاط أصلها التجاري، وهذا هو لب الفقرة الثالثة المستدل بها. وأنه بالرجوع الى النموذج 7 الذي أدلى به المستأنف عليه رفقة مقاله الابتدائي ستقف المحكمة على هذا المعطى. وأن تغيير النشاط التجاري المقصود به هو القيام بنشاط تجاري مخالف تماما للغرض الأساسي للكراء كإحداث مقهى أو مطعم أو غير ذلك أما ما أقدمت عليه المنوب عنها من جعل المحل المكترى فرعا للشركة فلا يدخل ضمن زمرة التغييرات المحظورة ناهيك على ان السيد عبد الرحيم (بو.) كان على علم بذلك سواء بصفة واقعية وذلك بحضوره المتواتر للمحل المكترى لقبض واجبات الكراء، وبصفة قانونية كذلك بحكم نشر هذا التغيير بالجريدة الرسمية. وان هذا التعليل مخالف للواقع ذلك ان المنوب عنها وكما أوضحت لم تستعمل المحل كورش للحدادة كما أنه وعلى فرض صحة ذلك فإنه لن يثقل كاهل المكري بضرورة الحصول على رخصة لكون المحل المكترى يوجد في حي صناعي. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم نظاميتها واحتياطيا بعد ملاحظة عدم جدية السبب المعتمد الحكم برفض الدعوى وجعل الصار على عاتق المستأنف عليه. وأرفقت مقالها بأصل نسخة تبليغية للحكم المستأنف مع أصل غلاف التبليغ وصورة من محضر جمع استثنائي بتاريخ 11/01/2018.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/04/2019 ان المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة لا يقوم على أساس ولا يحمل أي دفع جدي جدير بالرد لما يلي: ان زعم المستأنفة بوجود اختلال شكلي شاب دعوى العارض ليس له ما يسنده فهو بلا أثر ويتوجب رده. وا دفع المستأنفة بخصوص تغيير نشاط المحل أمر حسمته المحكمة الابتدائية في حكمها معللة إياه تعليلا سليما بعدما ثبت لها بموجب أوراق الدعوى قيام المستأنفة حقيقة بتغيير نشاط المحل وبما يعد قانونا إخلالا ببنود عقد الكراء، فقدرته سببا جديا يتيح للعارض المطالبة بإفراغ المحل فجاء حكمها طبقا للقانون. وان المحكمة الابتدائية بما لها من سلطة تقديرية قد طبقت القانون تطبيقا سليما في حكمها موضوع الاستئناف معللة إياه تعليلا كافيا فتكون بذلك كافة دفوع المستأنفة مجردة من أي أساس ويتعين ردها. لأجله يلتمس التصريح برفض طلب المستأنفة مع تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلى دفاع المستأنفة خلال المداولة بمذكرة تعقيبية مؤكدا ما سبق وأرفقه بصورة من محضر الجمع العام.

وحيث أدرجت القضية بجلس 11/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بالمذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 18/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة أن السبب المعتمد للمطالبة بالإفراغ سواء في الإنذار أو في كتابات المستأنف عليه هو تغيير طبيعة النشاط من مخزن الى مقر اجتماعي للشركة والحال أنه أدلى بوثائق تبرر وجه تغيير استعمال المحل في استغلاله كمقر اجتماعي للشركة وجعله كفرع للشركة، وأن المستأنف عليه كان على علم بذلك.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على الإنذار موضوع المطالبة الحالية أن المحل خصص كمستودع ومخزن كما هو منصوص عليه في الفصل 1 من عقدة الكراء، وهو ما جعل المستأنف عليها توجه انذارا للطاعنة تنص فيه على " أنكم خالفتم العقد المبرم بينكم وبينه بتغيير النشاط الذي يكري من أجله الذي جاء فيه المحل كمستوع وأصبح المحل مقرا لشركة به عمال يشتغلون وتزاول به نشاط الحدادة " والمحكمة لما ثبت لها تغيير تخصيص المحل وذلك تقيدا بما جاء في العقد الرابط بين الطرفين وجعله مقرا للشركة به عمال يشتغلون ويزاول به نشاط الحدادة لم تتجاوز مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ، وإنما بتت في حدود طلبات الأطراف اعتمادا على السبب المضمن بالإنذار والمؤسس عليه دعوى الإفراغ ويصبح تبعا لذلك الدفع المتمسك به أعلاه مردودا.

حيث إن استدلال الطاعنة بالسجل التجاري وبما يفيد نشر تغيير النشاط بالجريدة الرسمية وجعل المحل فرعيا للشركة لا ينهض قرينة على علم المستأنف عليه بالتغيير لأن العلم بواقعة التغيير يستلزم أن تسلك بشأنه الطاعنة الإجراءات القانونية اللازمة من تبليغ المستأنف وإشعاره بذلك وبالتالي فإن مباشرة الطاعنة للنشر لا يلزم هذا الأخير طالما أنهما اتفقا على تخصيص المحل واستعماله كمستودع وليس كمقر للشركة به عمال يزاول نشاط الحدادة مما يعتبر إخلالا ببنود عقد الكراء ويعد سببا جديا للإفراغ سيما وأن المستأنف عليه بلغه بالإنذار مانحا له أجلا لذلك طبقا للبند 3 من المادة الثامنة من قانون 49.16.

وحيث إن تمسك الطاعنة بأنه تم إبرام عقد كرائي ملحق استفاد من خلاله المستأنف عليه من زيادة في السومة الكرائية لا يعد حجة على موافقة هذا الأخير لتغيير تخصيص المحل طالما أن ملحق العقد لا يتضمن ضمن بنوده ما يفيد هذا التغيير وقبوله من طرف المكري وإنما اقتصر على الزيادة في السومة الكرائية خاصة وأن ما تم اثباته كتابة أي تخصيصه كمستودع يجب أن يثبت مخالفته كتابة وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux