Bail commercial : la nullité de la mise en demeure pour erreur d’adresse fait échec à l’expulsion mais laisse subsister la créance de loyers (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69730

Identification

Réf

69730

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2351

Date de décision

12/10/2020

N° de dossier

2020/8206/1896

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences d'une erreur matérielle affectant l'adresse du local dans une mise en demeure de payer visant l'expulsion. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de l'acte formée par le preneur et, faisant droit à la demande reconventionnelle du bailleur, avait prononcé l'expulsion et condamné au paiement des arriérés locatifs.

Le preneur appelant soutenait la nullité de la mise en demeure au motif qu'elle désignait un local commercial par un numéro erroné, viciant ainsi l'ensemble de la procédure. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la mise en demeure constitue un acte juridique dont les erreurs substantielles, telle l'identification du bien loué, ne peuvent être rectifiées en cours d'instance.

Dès lors, la mise en demeure étant nulle, la demande d'expulsion qui en découle doit être rejetée. La cour opère cependant une distinction en jugeant que la nullité de la mise en demeure, condition de l'expulsion, est sans incidence sur l'obligation de payer le loyer.

Faute pour le preneur de rapporter la preuve de sa libération, l'obligation au paiement des arriérés locatifs demeure, la créance du bailleur n'étant pas subordonnée à la validité d'une mise en demeure préalable. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion mais confirmé pour le surplus, notamment quant à la condamnation au paiement des loyers.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد المصطفى (م.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/01/2016 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 871 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2015 في الملف رقم 6898/15/2014 و الذي قضى في الشكل قبول المقال الاصلي و المقال المضاد و المقال الاضافي وفي الموضوع في الطلب الاصلي برفضه و إبقاء الصائر على المدعي و في الطلب المضاد بأداء واجبات الكراء عن المدة من دجنبر 2008 إلى فبراير 2011 وجب عنها مبلغ (35100) درهم و عن المدة من دجنبر 2013 إلى نونبر 2014 وجب عنها مبلغ 15600 درهم مع النفاذ المعجل و إفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء و تحميله الصائر.

في الشكل :

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد المصطفى (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/7/2014 عرض من خلاله أنه سبق و أن توصل بإنذار بتاريخ 11/11/2013 من طرف المدعى عليه يرمي إلى إفراغه من المحل التجاري الذي يشغله بدعوى عدم أداء الكراء و أنه بادر إلى سلوك مسطرة الصلح صدر بمقتضاها محضر بعدم نجاحه بتاريخ 26/12/2013 في الملف محضر عدد 1779 موضحا أن الطرف المدعى عليه أنكر واقعة استصداره لحكم باسترجاع محل النزاع و أنه مارس الإجراءات المسطرية قصد إعادة إرجاع المحل إليه و استصدر حكما بذلك, و أنه بعد تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع المحل له و بعد فتحه من طرف مأمور إجراء التنفيذ و تفقده للمنقولات المتواجدة داخله فوجئ بصندوق حديدي الذي كان بداخله مجموعة من الوثائق المهمة و من ضمنها تواصيل أداء واجبات الكراء محل النزاع, و أن المدعى عليه أنكر بأن محل النزاع ظل تحت يده لمدة قد تصل إلى 3 سنوات قبل أن يسترجعه من يده و أنه فيما يخص المدة السابقة عن استرجاع الطرف المدعي للمحل فإنه أدى جميع الواجبات الكرائية المطلوبة و أن التواصيل الكرائية التي تفيد الأداء كانت بالصندوق الحديدي وان محضر استرجاع حيازة المحل المؤرخ في 2/3/2011 يؤكد بأن الصندوق الحديدي ليس من ضمن المنقولات التي بقيت تحت حراسة المدعى عليه عبد الله (ط.) في حين أن المحضر المنجز في 11/11/2013 الذي استرجع بمقتضاه محل النزاع يشير إلى وجود صندوق حديدي متوسط مغلق, مما يتأكد منه ان الطرف المدعى عليه أخفى على أنظار مأمور إجراءات التنفيذ و لم يتم إحصاؤه إلا بعد فتحه و الاستحواذ على ما بداخله و إعادة إغلاقه مضيفا أنه أدى جميع الواجبات الكرائية الثابتة و التي بذمته ملتمسا أساسا التصريح بإبطال الإنذار المبلغ له بتاريخ 11/11/2013 و تحميل الطرف المدعى عليه الصائر و احتياطيا الحكم بإجراء بحث للتأكد من واقعة أداء الكراء عن المدة المطلوبة بالإنذار مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته بعد البحث. و أدلى بطي تبليغ و محضر عدم نجاح الصلح عدد 1779 بتاريخ 26/12/2013 ملف رقم 1746/14/2013 و طلب تبليغ إنذار و أمر عدد 4608 بتاريخ 15/12/2010 و محضر استرجاع حيازة محل بتاريخ 02/03/2011 و محضر تنفيذي بتاريخ 11/11/2013 (مجرد صور من الوثائق المذكورة) و نسخة حكم رقم 71 استعجالي بتاريخ 23/01/2012 وصورة لقرار رقم 484 بتاريخ 07/03/2013.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع مقال رامي إلى المصادقة و مقال إضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية مدلى بهما من طرف السادة ورثة بوشعيب (ط.) بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن المدة المسطرة بالإنذار محصورة ما بين 01/11/2006 إلى متم فبراير 2011 و أنه بالاطلاع على محضر استرجاع المحل موضوع ملف التنفيذ عدد 361/11 ملف عدد 15 المؤرخ في 02/03/2011 يتضح أنهم استرجعوا المحل بتاريخ 02/03/2011 و أن المدة المطلوبة قبل استرجاعهم المحل و التي كان فيها المحل تحت تصرف و حيازة المدعي و الذي لم يدل بما يفيد الاداء عن تلك المدة رغم توصله بالإنذار بتاريخ 11/11/2013 مما تكون معه واقعة التماطل ثابتة و موجبة للإفراغ و أن المدعي اثار أن التواصيل الكرائية كانت بصندوق حديدي و تم الاستيلاء عليها و أن ما زعمه يبقى مجردا من أي إثبات, ملتمسين رفض المقال الافتتاحي و في المقال المضاد بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 11/11/2013 و الحكم عليه بأدائه لهم مبلغ (67600) درهم كراء المدة من 01/11/2006 إلى 28/02/2011 مع الحكم بإفراغه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وأمتعته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و في المقال الإضافي الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم كراء المدة من 01/12/2013 إلى 30/11/2014 وجب فيها مبلغ 15600 درهم و النفاذ المعجل و الصائر وكل ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية و أدلوا بطلب تبليغ إنذار و محضر تبليغ إنذار و محضر استرجاع محل و محضر تنفيذي.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيد المصطفى (م.) بواسطة نائبه و الذي بسط فيها سابق كتاباته مضيفا أنه يتقدم بطلبه الرامي إلى تقادم طلب المدعى عليه بخصوص المدة المطلوبة في الإنذار و في الطلب الاضافي أن المدعى عليهم لم يوجهوا له اي إنذار يطلبون فيه واجبات الكراء ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق مقاله الافتتاحي و في المقال المضاد اساسا القول بتقادم الطلب بشأن المدة المطلوبة في الإنذار و احتياطيا برفض الطلب و في المقال الاصلاحي عدم قبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب و إبقاء الصائر على الطالب.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد المصطفى (م.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أنه طعن في الإنذار الذي توصل به بتاريخ 11/11/2013 من المستأنف عليهم و الذي يرمي إلى الإفراغ لعدم أداء الكراء و أنه نازع في الإنذار كونهم سبق و أن استصدروا أمرا باسترجاع المحل موضوع النزاع و أنه بعد استرجاعه للمحل و تفقد أغراضه التي كانت تحت الحراسة القضائية و كان المكلف بهذه الحراسة أحد المالكين على الشياع من ضمن المستأنف عليهم فإنه لم يجد ضمن محتويات الصندوق الحديدي تواصيل الكراء وهو يؤكد على أن المدة المطلوبة في الإنذار الذي توصل به يعتبر نفسه أنه أبرئ ذمته منها و التمس اعتبار الأمر كذلك و احتياطيا إجراء بحث في الموضوع للوصول للحقيقة مضيفا انه توصل بانذار من المستأنف عليهم وجه له بالمحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء و الحال أنه يشغل المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء و بذلك يكون الإنذار قد وجه لعنوان غير العنوان الذي يشغله وهو ثابت من خلال نسخة حكم ابتدائي و محضر معاينة و استجواب و بالتالي فإن الإنذار الذي توصل به يحمل خطأ في العنوان و في المقال المضاد و الاضافي أوضح أن الطرف المستأنف عليه يطالب بإفراغ محل تجاري ليس المحل الحقيقي الذي يشغله الذي هو حي [العنوان] وليس حي [العنوان] ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار مع تحميل المستأنف ضده الصائر و في المقال المضاد و الاضافي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و إبقاء الصائر على المستأنف عليهم.

و أدلى بطي تبليغ و نسخة حكم رقم 871 بتاريخ 27/01/2015 ملف رقم 6898/15/2014 وصورة لحكم رقم 1626/2011 بتاريخ 31/05/2011 ملف عدد 1780/2/2011 و بصورة لمحضر معاينة و استجواب وصورة لمحضر معاينة.

و بناءا على القرار التمهيدي عدد 561 الصادر بتاريخ 25/05/2016 و القاضي بإجراء بحث استدعي له الاطراف و نوابهم وضمنت تصريحاتهم بمحضر الجلسة.

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف السيد المصطفى (م.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه يستغل على وجه الكراء من طرف المستأنف ضدهم المحل الكائن بحي [العنوان] و ليس حي [العنوان] وهذا الخطأ الوارد سواء في الإنذار الموجه له أو في مقال الدعوى الحالية و أنه تأكد خلال جلسة البحث سواء من خلال تصريحاته أو الطرف المستأنف ضده ان المحل رقم 60 يعود لشخص أخر يسمى علال (خ.) و ان رقم المنزل المستخرج منه المحلات المذكورة سواء رقم 58 أو 60 فإنه يحمل الرقم 56 و أن المحل الذي يشغله الحامل لرقم 58 لم تشمله المسطرة الحالية سواء المتعلقة بالإنذار أو المقال الافتتاحي و أنه يؤكد أن هذه الدعوى تنصب على محل لا يشغله بل يعود للغير الذي يكتري بدوره عندهم و أن الوقائع الخاصة بالاداء من عدمه و المتعلقة بالمحل الحقيقي الذي يشغله فإنه سبق و أن أدلى بمذكرة جوابية ووثائق تفيد الاداء عن المدة و عن ظروف و ملابسات عدم توفره على وصولات الاداء و أنه خلال جلسة البحث أكد ما جاء في مقاله الاستئنافي و مذكراته الجوابية ملتمسا رد دفوعات المستأنف ضدهم و الحكم وفق المقال الاستئنافي و مذكراته التعقيبية.

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائي مدلى بهما من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبتهم و الذين أوضحوا أن المستأنف أقر خلال جلسة البحث بواقعة تماطله في اداء الكراء من يوم استراجعه للمحل منذ ذجنبر 2013 إلى يومه و أن واقعة الامتناع عن اداء الكراء رغم التوصل بالانذار و انصرام الاجل القانوني مما يكون معه المستأنف في حالة تماطل وأوضحوا أنهم يكرون للمستأنف المحل الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء و انه سلك دعوى الصلح و المنازعة في الانذار و ان العلاقة الكرائية تهم محلا واحدا وهو الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء و ان الحكم صدر بافراغ المستأنف من المحل التجاري رقم [العنوان] الدار البيضاء بدل المحل رقم [العنوان] الدار البيضاء و ان الطعن بالاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد و أن لمحكمة الاستئناف الولاية الكاملة لتصحيح الاخطاء المادية التي تشوب دفاع الاطراف او الاحكام الابتدائية و أنه لا مجال لتشبت المستأنف بالخطأ المادي الذي شاب رقم المحل وهو يقر قضائيا استغلاله للمحل على سبيل الكراء دون ادائه للواجبات الكرائية و أن تطبيق القانون يكون بالموازاة مع تحقيق روح القانون و انصاف الطرف صاحب الحق مدى باث حقه ثابتا ملتمسين فيما يخص المقال الاصلاحي باعتباره و القول أن المحل موضوع النزاع هو المحل رقم [العنوان] الدار البيضاء و فيما يخص التعقيب على البحث الحكم بإفراغ المستأنف ومن يقوم مقامه أو بإذنه وأمتعته من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء مع ادائه للواجبات الكرائية غير المؤداة و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالاداء و الافراغ المبلغ للمدعى عليه مع تحميل المستأنف الصائر مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية.

وبناء على المذكرة تعقيب بعض النقض المدلى بها بجلسة 27/7/2020 من طرف نائب المستأنف والتي جاء فيها ان محكمة النقض قضت بمقتضى القرار عدد 29/2 في الملف التجاري عدد 1045/3/2/2017 بتاريخ 16/1/2020 بنقض القرار الاستئنافي رقم 6028 الصادر بتاريخ 2/11/2016 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 323/8206/2016 وقد اعتمدت في ذلك على تعليل الذي يستشف منه ان هناك اخطاء شابت الانذار الذي توصل به المستأنف سيما في عنوان المحل التجاري موضوع طلب الافراغ ، وان الانذار الخاطئ في العنوان هو الذي بنيت عليه الدعوى الحالية .

لذلك يلتمس التصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول ببطلان الانذار مع تحميل المستأنف ضده الصائر وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعه .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد النقض المدلى بها بجلسة 28/9/2020 من طرف نائب المستأنف عليهم والتي جاء فيها ان تعليل القرار الصادر عن محكمة النقض اسس على الخطأ في رقم المحل الوارد بالإنذار لايمكن تصحيحه استئنافيا باعتباره تصرفا قانونيا وان المستأنف عليهم يودون التأكد بداية على انهم يكترون للمستأنف عليه المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء وان المستأنف وفر توصله بالإنذار الغير القضائي بشان الاداء والافراغ بادر الى الدفاع عن حقوقه وذلك بسولك دعوى الصلح كما ان المستأنف بادر الى رفع دعوى بطلان الانذار مسببا اياها سبب واحد وحيد هو زعمه اداء السومةالكرائية المطلوبة وان العلاقة الكرائية الرابطة بين طرفي الدعوى تتعلق بمحل تجاري واحد وهو المحل الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء وان الحكم الابتدائي صدر بإفراغالمستأنف من المحل التجاري رقم [العنوان] الدار البيضاء بدل المحل رقم [العنوان] الدار البيضاء وان الطعن بالاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد وهي قاعدة قانونية وقضائية لاجدال فيها وان لمحكمة الاستئناف الولاية الكاملة والشاملة لتصحيح الاخطاء المادية التي تشوب دفاع الاطراف او الاحكام الابتدائية وان الغاية من اللجوء الى القضاء هو البحث عن الحق وتطبيق القواعد القانونية والقضائية والفقهية التي من شئنها استتباب الحق وسيادة العدل وذلك متى ظهر هذا الحق بشكل واضح لالبس فيه خاصة حين يقر به طرفي الدعوى معا وانه لامجال للتشبث في الخطأ المادي الذي شاب رقم المحل امام الاقرار القضائي للمستأنف وهو يقر قضائيا وفي جميع المراحل باستغلاله لمحل المستأنف عليهم على سبيل الكراء دون ادائه لواجبات الكراء ، وان تطبيق القانون يكون بالموازاة مع تحقيق روح القانون وانصاف الطرف صاحب الحق مدى بات حقه ثابتا تبوثا قطعيا وانه وكما سلف الذكر فمحكمة الاستئناف تعيد نشر الدعوى من جديد وتعيد مناقشة الوقائع والوسائل القانونية من جديد كما ان لها الولاية الكاملة لإصلاح الاخطاء المادية ما دام ان الملف لازال ساري النقاش امامها .

لذلك يلتمسون تأييد القرار الاستئنافي مع تحميل المستأنف الصائر مع كل ما يترتب على ذلك من اثار قانونية.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/9/2020 والفي بالملف مذكرة المستنتجات بعد النقض لنائب المستأنف عليهم وحضر نائب المستأنف واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 12/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن هذا الملف معروض على هذه المحكمة على إثر قرار عدد 29/2 محكمة النقض الصادر بتاريخ 16/01/2020 ملف عدد 1045/3/2/2017 القاضي بنقض القرار المطعون فيه وباحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة المصدرة له.

وحيث ينص الفصل 369 من ق م م على أنه اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث تمسك المستأنف في استئنافه بكون الإنذار الذي توصل به انذار باطل لأنه يحمل خطأ في العنوان لأن المحل يحمل رقم 58 وليس 60 الوارد في الإنذار.

وحيث ورد في تعليل محكمة النقض في قرارها القاضي بالنقض والإحالة ان الإنذار الموجه للطاعن هو تصرف قانوني يرمي الى انهاء عقد كراء محل تجاري في اطار ظهير 24/5/1955 وان الأخطاء التي تعتريه بشان رقم المحل او هوية الأطراف لا يمكن تداركها بتقديم مقال اصلاحي امام المحكمة ، كما أن المحكمة أيدت الحكم الإبتدائي وعدلته في جزء منه لصالح المطلوبين في النقض دون أن يستعمل هؤلاء الطعن بالإستئناف في الحكم المذكور فتكون بذلك قد أضرت بحقوق الطاعن الذي إستأنف بمفرده الحكم الإبتدائي فأتى قرارها على هذا النحو متسما بفساد التعليل الموازي لإنعدامه عرضة للنقض وبالتالي تكون محكمة النقض قد حسمت في النقطة المتعلقة بصحة الإنذار بسبب ورود خطأ في رقم المحل المنصب عليه حيث تم تضمين الإنذار رقم 60 بدلا من رقم 58 الصحيح، وبالتالي فإن الإستئناف في هذه النقطة يبقى مؤسسا مما يستوجب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه.

وحيث إن الخطأ في رقم المحل المتسم به الإنذار لئن كان يجعل هذا الأخير معيبا شكلا لأن الأمر يتعلق بتصرف قانوني يتوجب تضمينه عنوان المحل الصحيح، فإنه لا تأثير له في المقابل على المطالبة بأداء واجبات الكراء التي يحق للمكري المطالبة بها قضاء دون اللجوء الى توجيه إنذار بالأداء وحتى في ظل عدم قانونية الإنذار لأن الإنذار لا يترتب عنه سوى ترتيب التماطل في الأداء وليس باستحقاق الواجبات الكرائية، وبالتالي فان المستأنف عليه يبقى محقا في طلب واجبات الكراء المحكوم بها مادام ان الملف خال مما يثبت براءة ذمة المستأنف منها، ومادام ان الأصل فيها هو ملاءة الذمة الى حين ثبوت العكس بحجة مقبولة قانونا، وهو ما يوجب رد الدفع المنصب على عدم استحقاق واجبات الكراء بسبب الغلط في رقم المحل الوارد بالإنذار.

وحيث يتعين الغاء الحكم فيما قضى به من افراغ مع التأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

و

في الشكل : بقبول الاستئناف

في الموضوع : بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Baux