Contrefaçon de marque : le risque de confusion s’apprécie au regard des ressemblances d’ensemble et non sur les différences mineures entre les signes (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68827

Identification

Réf

68827

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1316

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2020/8211/513

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation du risque de confusion et la responsabilité du distributeur. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'une contrefaçon, ordonné la cessation des actes illicites et l'indemnisation du titulaire des droits.

L'appelant contestait la contrefaçon en invoquant, d'une part, l'absence de risque de confusion entre les signes en présence et, d'autre part, sa bonne foi en tant que simple distributeur des produits litigieux. La cour rappelle que l'appréciation de la contrefaçon s'opère au regard des ressemblances et non des différences, en se fondant sur l'impression d'ensemble produite par les marques sur un consommateur d'attention moyenne.

Elle retient que l'adjonction d'un préfixe à la marque antérieure ne suffit pas à écarter le risque de confusion, dès lors que la reproduction de l'élément verbal dominant et la similitude phonétique créent une forte ressemblance pour des produits identiques ou similaires. La cour juge en outre que la connaissance de la contrefaçon par le distributeur, requise par l'article 201 de la loi 17-97, se déduit de la simple détention des produits en vue de leur commercialisation, sans qu'il soit nécessaire de prouver qu'il en est le fabricant.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (إ. د.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11488 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/12/2019 في الملف رقم 9922/8211/2019 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقها، وبتوقفه عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامات مزيفة للعلامتين المملوكتين للمستأنف عليها، وبتوقفها عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامات مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها، وأيضا بالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة بين يدي الطاعنة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المؤرخ في 04/09/2019، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقتها، وبأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية مع تحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (أ. أ. إ. ن. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وإنتاج وتسويق مجموعة من المنتجات الواردة في الفئات 1.2.3.4.17.16 تحت لواء علاماتها المشهورة على الصعيد الدولي والوطني، المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على الشكل التالي : ABRO المودعة والمسجلة بتاريخ 19/11/2003 تحت عدد 29044، وأيضا العلامة المودعة والمسجلة بتاريخ 10/02/2012 تحت عدد 142732، غير أنه بلغ إلى علمها عن طريق عملائها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علاماتها التجارية المشار اليها أعلاه، ومن بين هذه المحلات التجارية المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، فاستصدرت على إثر ذلك بتاريخ 30/08/2019 أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 24658/2019 في الملف المختلف 24658/8103/2019 قضى بإجراء وصف مفصل مقرون بحجز عيني، وتنفيذا لهذا الأمر انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 04/09/2019 إلى المحل المذكور، حيث عاين وجود بضاعة تحمل علامتها وعددها حوالي 800 عينة، وهي عبارة عن لصاق يحمل علاماتها، وبذلك فإن ما أقدمت عليه المدعى عليها يعد تزييفا وتقليدا لعلامتها يمكن أن يخلق لبسا لدى الجمهور إضافة إلى أنه تسبب لها في ضرر، لأجل ذلك التمست الحكم بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامات مملوكة لها ، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتقليدا لعلامتها التجارية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها التجارية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الوصف المفصل المقرون بحجز عيني الصادر عن السيد المفوض القضائي والمؤرخ في 04/09/2019، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليها، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية، والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر، والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني، وفاسد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه لم يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الواردة بمقال ومذكرة الطاعنة، وعمد إلى رفض الطلب دون تعليل ماهيته وطبيعته وأسبابه، معتمدا على تعليلات غير واقعية، ومخالفا بذلك الفصل 50 من ق.م.م. الذي يوجب أن تكون الأحكام معللة. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة تنفي بتاتا قيامها بالأفعال المنسوبة إليها، فهي لم تقم لا بصناعة ولا إنتاج ولا توزيع المنتجات المزعومة، وبالتالي فهي لم تقم بأعمال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة، على اعتبار أنها حسنة النية وتمارس نشاطها بكيفية نظامية وقانونية. وأن البضاعة موضوع الحجز الوصفي، فهي مقتناة من شركة (م. ي. ك. ل.) وتحمل علامة « HIGH-ABRO » حسب الثابت من الفاتورة الصادرة عن هذه الأخيرة ووثيقة الشحن الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة. بالإضافة إلى أن المستهلك المتوسط الفهم بإمكانه التمييز بين العلامتين بطريقة تلقائية لا تستوجب تفحص المنتوج تفحصا دقيقا، لأنه هناك خلاف كبير بينهما لا من حيث الشكل ولا من حيث الحجم ولا من حيث الاسم ولا المكونات والمواد المستعملة في إنتاج اللصاق. كما أن الرسوم والنماذج الصناعية للمنتوجات المقتناة من طرف الطاعنة تتمتع بالحماية القانونية ما دام أنها مسجلة دوليا ومتداولة على الصعيد الوطني والدولي، فضلا عن أنها تحمل من الجدة والابتكار والإبداع في الرسم أو النموذج، بحيث تكون مختلفة ولها طابعها المميز عن غيرها. وبخصوص خرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 201 من قانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية المعدل والمتمم بالقانون 23/13، فإن المستأنف عليها لم تثبت لا من قريب ولا من بعيد أن الطاعنة قامت بالاعتداء على علامتها أو مست بحقوقها، لأن عبء الإثبات يقع على عاتق مدعي التقليد والمنافسة غير المشروعة، خصوصا وأن الأصل في الأعمال التجارية مبنية على المشروعية وحسن النية، وبذلك يبقى ادعاؤها مردود وغير مسموع، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد وفق مطالبها المسطرة بمقالها الافتتاحي، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/02/2020 أنه بالرجوع إلى كافة كتابات المستأنفة المدلى بها ابتدائيا، يتبين أنها لم تدل بأي طلبات بل كل ما سطر فيها لا يعدو أن يكون مجرد دفوع أجابت عنها محكمة الدرجة الأولى في حيثياتها. وبخصوص السبب المتخذ في عدم ثبوت التشابه، فإن العبرة في التزييف بأوجه الشبه وليس الاختلاف، على أساس أن الشبه فيما بين العلامتين واضح جدا سواء من خلال النظرة الأولى إليها أو النطق، مما يؤدي إلى وقوع المستهلك العادي في الغلط. وأن هدف المستأنفة من إدراج بعض الحروف في العلامة المحجوزة عينيا والغير المتواجدة في علامة العارضة، هو خلق نوع من الاختلاف. وبخصوص حسن النية، فإنها سبق وأن ناقشت أمام محكمة الدرجة الأولى مضمون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لكون المنتجات موضوع الحجز المؤسسة عليه دعوى العارضة تم حجزها في المحل التجاري المملوك للمستأنفة وكذا الكميات المعبأة في مخزنها الأمر الذي يجعل واقعة الحيازة من أجل العرض ثابتة في حقها، وأن محاولة إضفاء شرعية العمل بناء على وثائق تنعدم فيها أية علاقة مع المنتجات المحجوزة. ومن جهة أخرى، فإن خرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون 17/97 لا علاقة له بإثبات التزييف لأنها حددت تعريف التزييف فقط وما يقصد به في مضمون القانون 17/97، لهذه الأسباب تلتمس رد أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10/03/2020 والتي أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة في الأخير إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/03/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/03/2020 تم التمديد لجلسة 16/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث ان العبرة في قيام التقليد من عدمه هي بأوجه التشابه لا الاختلاف لأن الانطباع الأولي الذي يتولد في ذهن اي شخص عادي عند النظر إلى العلامتين هو وجود تقارب ونشابه بينهما وأنه ينبغي الاعتداد بالصورة العامة التي تنطبع في ذهن المستهلك، وبالتالي، فيعتبر عنصر تشابه الشارات فيما ينهما العنصر الموضوعي للتقليد، ويقتضي إثباته إجراء مقارنة بين الشارات بالصورة التي تنطبع في الذهن نتيجة تركيب هذه الحروف أو الرموز أو الصور مع بعضها البعض والشكل الذي تتميز به كل علامة عن أخرى، مع إعطاء الأهمية لعناصر التشابه أكثر منه لعناصر الاختلاف التي يتم إقحامها عادة من طرف القائم بالتزييف.

وحيث إن العبرة للقول بمبدأ التشابه بين علامتين بالمظهر العام في العلامتين وانه ينبغي الاعتداد بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن والشكل الذي تبرزه العلامة ولوقع نطق الكلمة في السمع، وأنه وبإجراء المحكمة مقارنة بين علامة المستأنف عليها ABRO والمنتجات المحجوزة بين يدي الطاعنة والتي تحمل علامات HIGH-ABRO تبين لها أنهما متشابهتين سواء من حيث الأحرف المكونة لهما أو من حيث وقع الكلمة على السمع سيما وأنهما تنصبان على منتجات مماثلة، الأمر الذي من شأنه أن يخلق لبسا في ذهن الجمهور بين العلامتين وحول مصدرهما.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه، فإن قيام الطاعنة,, بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمها بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إنه وخلافا لما أثارته الطاعنة بكونها تبيع البضاعة الحاملة لعلامة

« HIGH-ABRO » المقتناة من شركة (م. ي. ك. ل.) حسب الثابت من الفاتورة الصادرة عن هذه الأخيرة ووثيقة الشحن الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة. كما وان العلامتين مختلفتين تماما، فإنه لئن كان هناك اختلاف بسيط على مستوى علامة المستأنف عليها ABRO المودعة والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 19/11/2003 تحت عدد 29044 وعلامة « HIGH-ABRO » التي تستعملها الطاعنة، إلا أن ذلك وحده غير كاف لإزالة اللبس والغلط الذي يقع فيه المستهلك العادي على اعتبار التطابق التام بين العلامتين والتي جاءت بنفس الترتيب والنطق، وبالتالي فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، واستنادا إلى كل ما ذكر، فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle