Associé : la création d’une société concurrente sans l’accord des autres partenaires constitue un acte de concurrence déloyale engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68058

Identification

Réf

68058

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5789

Date de décision

30/11/2021

N° de dossier

2021/8211/3963

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'action en concurrence déloyale intentée par une société à l'encontre de l'un de ses associés. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande et condamné l'associé au paiement de dommages-intérêts.

L'appelant soulevait, d'une part, l'exception de sursis à statuer au motif de l'existence d'une procédure pénale connexe et, d'autre part, l'absence de caractérisation des actes de concurrence déloyale. La cour écarte le moyen tiré du sursis à statuer, relevant que la procédure pénale invoquée s'était soldée par une décision de relaxe définitive, rendant la demande sans objet.

Sur le fond, la cour retient que la création par un associé, sans l'accord des autres, d'une société exerçant une activité concurrente constitue en soi un acte de concurrence déloyale préjudiciable à la société. Elle fonde sa décision sur les dispositions de l'article 1004 du dahir formant code des obligations et des contrats, qui prohibent pour un associé de mener des opérations similaires à celles de la société si elles lui portent préjudice.

Dès lors, la cour considère que le préjudice résultant de la baisse du chiffre d'affaires est établi et que l'évaluation faite par l'expert n'est pas sérieusement contestée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد مصطفى (م.) بواسطة نائبه الأستاذ مسعود (غ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8188/8211/2020 الأول تمهيدي بتاريخ 15/03/2021 والثاني قطعي بتاريخ 24/05/2021 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 368.379,56 درهم وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 12/07/2021، حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 19/07/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (B. S.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن ممثلها القانوني يملك 12،000 حصة بينما يملك شريكه المدعى عليه ما قدره 8000 حصة ، وأن هذا الأخير قام بمجموعة من التصرفات لامهنية أحدثت ضررا بليغا لها ولممثلها ، حيث قام في 17/5/2012 بإنشاء شركة منافسة لشركته في نشاطها التجاري تحت اسم شركة (A. G.) وقاد الشركة الأولى للانهيار والركود الاقتصادي إذ أصبحت غير قادرة على تحمل أعباء كراء الأصل التجاري ، وبالتالي صدر في حقها حكم قضائي بالإفراغ ، وأنه اكتشف ان التراجع والكساد الذي تعيشه تجارته ناتج عن قيام شريكه باستقطاب جميع زبناء شركة (B.) لصالح شركته الجديدة ، وان شريكه عمد على استمالة كل عمال وأجراء شركة (B.) الذين يتوفرون على خبرة في كيفية تسيير العمل داخل الشركة وعلى معرفة بالسر المهني وجعلهم يغادرون الشركة ويعملون لديه في شركة (A. G.) ، ملتمسة الحكم له بتعويض مسبق يحدده في مبلغ 20.000 درهم والامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لانها وان كانت شركة تجارية ملزمة بمسك محاسبة نظامية وبامكانها تقدير ما لحقها من ضرر فإنه يصعب عليها تحديد ما فاتها من كسب في غياب الوقوف على حجم معاملات الشركة المنافسة مع زبنائها الاولين وتحديد ما فوت له من ربح من جراء هذا الضرر على ضوء نتائج الخبرة وتحديد قيمة الخسائر والاضرار الحاصلة له على ضوء الخبرة وتقدير التعويض.

وبناء على المذكرة الجوابية رامية الى التصريح بسبقية البت مرفقة بوثائق للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 08/12/2020 والذي أجاب من خلالها بأن المدعية تتقاضى بسوء نية لكونها سبق لها أن تقدمت بنفس الطلب أمام هذه المحكمة ، وأن هذه المحكمة سبق لها أن بتت في دعواها بموجب الحكم الصادر عنها بتاريخ 12-12-2019 والقاضي بعدم قبول الطلب ، وأن الطلب الحالي هو نفس الطلب المقضي فيه بموجب الحكم رفقته ، كما أن الدعوى مرفوعة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل والمبررات والأسباب ، ملتمسا رفض طلبها لسبقية البت فيه وتحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب مع طلب إيقاف النظر في الدعوى للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 18/01/2021 والذي أجاب من خلالها بأن الدعوى الحالية غير مقبولة لافتقارها الى الأركان التي يتعين توفرها للقول بالمنافسة الغير المشروعة والتي تمت نسبتها له ، ذلك أن الدعوى الحالية قدمت دون اجراء حجوزات وصفية تثبت كونه او الشركة المؤسسة من قبله تنافس وتبيع نفس المنتوج، وأن الممثل القانوني للمدعية قام بأعمال تدليسية من اجل استصدار حكم بإفراغ الشركة المسيرة من قبله وذلك بتوجيه انذار توصل به احد عماله ، وتقدم اثر ذلك بدعوى إفراغ الشركة لعدم أداء الكراء والحال أن الملك يعود له شخصيا ، بالإضافة الى ذلك فإن إجراءات دعزى الإفراغ تقمص فيها دورين المالك والمكتري من اجل تسهيل عملية الإفراغ، وأن الأضرار التي لحقت الشركة المدعية وانخفاض قيمة الأرباح المحققة لا يرجع الى خطئه ولا ينسب له، وأن المسؤول عن ذلك هو الممثل القانوني للمدعية ، وأن العارض تم طرده من الشركة لسنوات خلت ، وأن سوء تسيير الشركة من طرف مسيرها العاية منه الاضرار بشريكه العارض ، وذلك بارتكابه جرائم التزوير ( تزوير محاضر الجموع العامة ) واستعماله التصرف في مال مشترك بسوء نية وأنه وحفاظا على حقوقه تقدم الى السيد وكيل الملك بشكاية في الموضوع والتي تهم الاضرار بشركة (ب.) المدعيةفي الملف الحالي ، والتصرف في أموالها بسوء نية والتزوير في محررات تجارية بما فيها محاضر الجموع العامة القوائم التركيبية واستعمالها ، وأنه وبعد انجاز الأبحاث وإجراء خبرة خطية على محاضر الجموع العامة والقوائم التركيبية المنسوب للعارض التوقيع عليها فقد تقرر متابعة نبيل (م.) من اجل التصرف في مال مشترك بسوء نية وتزوير محررات عرفية واستعمالها طبقا لفصول المتابعة وتقرر احالته على جلسة الحكم، وهو ما يكون موضوع الملف الجنحي الاستئنافي عدد 2755/2602/2020، وأن موضوع الدعوى الحالية هو الاضرار اللاحقة بشركة (ب.) وهو ما يحاول ممثلها القانوني نبيل (م.) نسبته له، وأن الدعوى الجنحية تتعلق بنفس الموضوع وهي التصرفات الصادرة عن ممثلها القانوني والتي أدلت الى ما آلت اليه الشركة ، ملتمسا إيقاف النظر في الدعوى الحالية إلى حين البت في الدعوى العمومية موضوع الملف الجنحي 2755/2602/2020 وفق ما تقتضيه المادة 10 من ق م ج، مع حفظ حقه للإدلاء بباقي أوجه دفاعه بعد البت في الدعوى العمومية، وتحميل المدعية في شخص ممثلها القانوني نبيل (م.) الصائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، والتعقيب على الخبرة، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، ذلك أن تعليل محكمة البداية بخصوص طلب إيقاف البت غير مبني على أي أساس لأن السبب الرئيسي في انهيار شركة (ب.) هو تصرفات ممثلها القانوني نبيل (م.) الذي عمد إلى إفراغها من مقرها الاجتماعي باعتباره مالك الجدران، المكري والمكتري في نفس الوقت بصفته الممثل القانوني للشركة، كما أنه قام بالتصرف في قيمها المادية والمعنوية بسوء نية عبر التزوير في محررات تجارية بما فيها محاضر الجموع العامة والقوائم التركيبية واستعمالها، وقد تقدم الطاعن إلى السيد وكيل الملك بشكاية في الموضوع، وبعد إنجاز الأبحاث وإجراء خبرة خطية على محاضر الجموع العامة والقوائم التركيبية، فقد تقرر متابعة السيد نبيل (م.) من أجل التصرف في مال مشترك بسوء نية وتزویر محررات عرفية واستعمالها طبقا لفصول المتابعة، وهو موضوع الملف الجنحي الاستئنافي عدد 2020/2602/2755، واعتبارا لذلك واستنادا إلى مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية المغربی : أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في الدعوى، إلى أن يصدر حكم نهاني في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها " وما دام أن موضوع الدعوى الحالية هو الأضرار اللاحقة بشركة (ب.) وهو ما يحاول ممثلها القانوني السيد نبيل (م.) نسبته للعارض، والدعوى الجنحية تتعلق بنفس الموضوع وهي التصرفات الصادرة عن ممثلها القانوني التي أدت إلى ما آلت إليه الشركة عن طريق التزوير والتصرف في مقدراتها بسوء نية، وهو ما كان موضوع المتابعة والملف الجنحي أعلاه، مما يكون معه في محله إيقاف النظر في الدعوى الحالية إلى حين البت الدعوى العمومية وفق ما تقتضيه المادة 10 من ق .م .ج، وبذلك فان ما انتهى إليه الحكم المستأنف من رفض الطلب غير مبني على أي أساس ومخالف للقانون، مما يتعين معه إلغاؤه ولو لذات السبب وحده مع الأمر بإيقاف البت في النازلة إلى حين صدور قرار نهائي في القضية الجنحية. ومن جهة أخرى، فإن ما خلص إليه الحكم المستأنف من كون الطاعن مارس أفعال المنافسة غير المشروعة بإنشائه لشركة ارت کلاص والحال أن الحكم المذكور لم يعير أي اهتمام لأوجه دفاعه والتي بين فيها أن الدعوى المقدمة من قبل الممثل القانوني لشركة (ب.) نبيل (م.) ووفق الشكليات وتأطيرها القانوني المعروضة به على أنظار المحكمة غير مقبولة ومردودة لافتقارها إلى الأركان التي يتعين توفرها للقول بالمنافسة الغير المشروعة، ذلك أن المشرع ضبط القواعد المؤسسة لدعوى المنافسة غير المشروعة ووضع لها آليات وإجراءات يتعين اتباعها قبل سلوك وتقديم الدعوى أمام القضاء( المادة 184 من ق.ل.ع.) كما أن المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني نبيل (م.) لم ترفق مقالها بأي وثيقة تفيد كون العارض قام بتزييف أو تقليد منتجاتها سواء بخصوص العلامة التجارية أو المنتوج الذي سوف يوقع الزبناء في الغلط، بالإضافة إلى الشروط الشكلية التي لم تتوفر في النازلة، فان المشرع اشترط لقيام المنافسة غير المشروعة شروط موضوعية تتجلى في الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، علما أن أساس الدعوى الحالية هو المطالبة بالتعويض نتيجة توقف المستأنف عليها عن مزاولة نشاطها بسبب إنشاء الطاعن لشركة منافسة وهو سبب أوردته في مقالها والذي لا يمكن نسبته للعارض باعتبار أن ما استدلت به المستأنف عليها من فواتير للقول بالمنافسة غير المشروعة، غير جدي، لأنها تخص زبون واحد شركة (O.) وليس مجموعة من الزبناء كما ورد بمقالها، كما أن رقم المعاملات مع الزبون المذكور لا يشكل أي تأثير على سير الشركة، وأن حقيقة الأمر هو أن الممثل القانوني لشركة (ب.) المسمى نبيل (م.) قام بإنشاء شركة منافسة تبيع نفس المنتوج وحول إليها جميع المنتوجات وكذا الزبناء والعمال التي تحمل اسم شركة (M.) والتي من زبنائها شركة (O.) وذلك في غضون سنة 2013 والتي ارتفع رأسمالها من 500.000 درهم إلى 1.000.000 درهم في غضون سنة واحدة، مما يثبت تدهور الوضع الاقتصادي في شركة (ب.)، والحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى جميع ما تقدم به العارض وانساق جملة وتفصيلا مع مزاعم المستأنف عليها إذ أن الوثائق المستدل بها من قبل الطاعن تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن من أضر بشركة (ب.) هو ممثلها القانوني، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي المطعون فيهما وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب. واحتياطيا جدا استنادا إلى مقتضيات المادة 10 من ق.م.م إيقاف البت في النازلة إلى حين صدور قرار جنحي نهائي بخصوص ذات النازلة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 14/09/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن المستأنف عزز مقاله الاستئنافي بعدة مزاعم لا أساس لها من الصحة، وبما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فبخصوص طلب إيقاف البت، فإن المشرع وضع مجموعة من الشروط للاستجابة لطلبات الإيقاف وهي الغائبة بالملف الحالي، ذلك أن المادة 10 من الباب الرابع المتعلق بالدعوى المدنية حددت شروط الاستجابة لطلب إيقاف البث وحالات إعماله وأول شرط هو وحدة النزاع أي أن تكون دعوى مدنية مقامة بصورة منفصلة لدى محكمة مختصة وفي نفس الوقت مقامة دعوی زجرية تخص نفس الأفعال وهو الغير محقق في نازلة الحال لكون مناط الدعوى الحالية هو قيام شريك بشركة منافسة وجلب أجرائها والمتعاملين معها ومزاولة نفس النشاط المنافس رغم أن صفته كشريك لازالت قائمة، بينما الشكاية المقدمة من طرف العارض فتتعلق بجنحة التزوير واستعمال مال مشترك بسوء نية وقد أحجم الطاعن على كون الشكاية فتح لها ملف جنحي قضى ببراءة العارض ابتدائيا وأيد استئنافيا. ومن جهة أخرى، فإن مناط الدعوتين مختلفين ولا تدخلنا في المقتضى الذي نص عليه المشرع إلا أن أطراف الدعوى أيضا مختلفين فالدعوى الحالية مقامة من طرف شركة (ب.) ذات الذمة المالية المستقلة والشخصية الوجدانية الممثلة في شخص ممثلها القانوني والمتعلقة بمنافسة طالت نشاطها التجاري ووجودها في الحياة الاقتصادية بينما الشكاية المقدمة كانت متعلقة بضرر شخصی مرتبط بتزوير في توقيعه واستعمال المال مشترك كما يدعي في مواجهة العارض بصفته الشخصية، ومن حيث أعمال المنافسة، فإنه بالرجوع إلى المادة 184 من ق.ل.ع. يتضح أنها تجسد ما صنعه المستأنف من استدراج للزبناء واستحواذه للمتعاملين ووصفه بالأفعال التي توهم المتعاملين بأنهم يتعاملون مع شريك شركة (ب.)، وليس مع منافس لها، والمحكمة تجيد قراءة النصوص القانونية وتعي مجال أعمالها وتطبيقها ومحاولات المستأنف ما هي إلا محاولة لتفريغ النص القانوني من محتواه. ومن حيث إقحام شركة (م.)، فإن العارضة تستغرب عن سبب إدراج شركة (م.) في النزاع المعروض حاليا والمتعلق بأعمال منافسة تعرضت لها من جراء فعل شريك داخلها، علما أن هذه الشركة لا تعمل في مجال الزجاج، لهذه الأسباب تلتمس رد كل دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم وبتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021، والتي أدلت من خلالها بصور شمسية من الحكم الابتدائي ومن القرار الاستئنافي ولنموذج " ج "

وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/11/2021، حضر الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (م.)، كما حضر الأستاذ (غ.) الذي أكد في مرافعته شفوية سابق دفوعاته، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من إيقاف البت في نازلة الحال إلى حين البث في المسطرة الجنحية الرائجة بين طرفي الدعوى بحكم نهائي، فإن الثابت حسب وثائق الملف أنه صدر حكم جنحي عدد 13744 بتاريخ 30/12/2019 الملف عدد 8165/2104/2019 قضى بعدم مؤاخذة المتهم نبيل (م.) من أجل ما نسب إليه والحكم ببراءته أيد استئنافيا بمقتضى القرار رقم 2165 الصادر بتاريخ 10/06/2020 ملف عدد 2755/2602/2020.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف بصفته شريكا بالشركة المستأنف عليها قام بتأسيس شركة تمارس نفس النشاط الذي تزاوله هذه الأخيرة دون موافقة الشركاء، وهو الأمر الذي يشكل منافسة غير مشروعة وفقا لمقتضيات الفصل 1004 من ق.ل.ع. الذي ينص على انه لا يسوغ لأي شريك دون موافقة باقي الشركاء ان يجري لحسابه أو لحساب الغير عمليات مماثلة لتلك التي تقوم بها الشركة إذا كان يشكل منافسة تضر بمصالح هذه الأخيرة.

وحيث إنه اعتبارا لكون المستأنف قام بتأسيس شركة منافسة للشركة المستأنف عليها دون موافقة باقي الشركاء من شأنه ان يلحق عدة أضرار بالشركة التي يسيرها تتمثل على الخصوص في التأثير على سيرها العادي.

وحيث إنه وتبعا لذلك تبقى المستأنف عليها مستحقة للتعويض عن الضرر الناتج عن تراجع عائداتها منذ إنشاء الطاعن لشركة منافسة وإلى غاية توقف نشاطها التجاري والمحدد من طرف الخبير المعين في مبلغ 368.379,56 درهم، وهو المبلغ المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى والذي لم يطعن فيه المستأنف بأي مطعن جدي، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés