La preuve de l’acquittement des loyers commerciaux d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65204

Identification

Réf

65204

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5844

Date de décision

22/12/2022

N° de dossier

2022/8206/1098

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un congé visant cumulativement le non-paiement et la reprise pour usage personnel. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en ordonnant le paiement des arriérés et l'expulsion du preneur. L'appelant soulevait la nullité du congé pour dualité de motifs et prétendait avoir payé les loyers, offrant d'en rapporter la preuve par témoins. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du congé, retenant qu'aucune disposition légale n'interdit au bailleur de viser plusieurs motifs et que le juge n'a pas à examiner le motif subsidiaire dès lors que le principal, le défaut de paiement, est établi. Concernant la preuve de l'acquittement des loyers, la cour rappelle que le témoignage est irrecevable pour prouver le paiement d'une somme excédant le seuil légal de dix mille dirhams. Elle ajoute que les dépositions recueillies étaient, en tout état de cause, trop imprécises pour établir la réalité des paiements allégués. Le défaut de paiement étant ainsi caractérisé, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم إبراهيم (ح.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2022 يستانف بمقتضاه الحكم عدد 10123 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/11/2021 في الملف عدد 4897/8219/2021 والقاضي بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ132000,00 درهم (مائة واثنان وثلاثون الف درهم )عن الواجبات الكرائية عن الفترة من 01/01/2018 الى غاية 31/12/2020 وتعويض عن التماطل 2000 درهم و بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ اليه بتاريخ 18/01/2021 و بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل المكترى الكائن بدوار [العنوان] بوسكورة وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر

في الشكل:

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 31/01/2022 و تقدم باستئنافه بالتاريخ اعلاه ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه محمد (ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 05/05/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بدوار [العنوان] الدار البيضاء والذي يكتريه للمدعى عليه السيد إبراهيم (ح.)،والذي هو عبارة عن فرن لصنع وبيع الخبز بسومة كرائية 5500 درهم،وأن المدعى عليه امتنع عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2018 إلى غاية 31/12/2020 وجب فيها مبلغ 132000 درهم، وأن العارض وطبقا للقانون وجه للمدعى عليه إنذار بالأداء مع منحه أجل 15 يوما للأداء، وفي حالة عدم الأداء منحه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ توصل به شخصيا بتاريخ 18/01/2021 إلا أنه بقي بدون جدوى، والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 132000 درهم عن الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن المدة من 01/01/2018 إلى 31/12/2020 والحكم عليه بتعويض عن التماطل 5000 درهم والمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه شخصيا بتاريخ 08/01/2021 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بدوار [العنوان] الدار البيضاء للتماطل تحت طائلة غرامة تهديدية 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر .وأرفق مقاله بنسخة من عقد الكراء ونسخة طبق الأصل من أمر استعجالي وإنذار غير قضائي مع أصل محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد للمدعى عليه بواسطة نائبه والذي جاء فيه ان عقد الكراء يدخل ضمن خانة عقود الكراء الطويلة المدة وأن القانون 16-49 عمد استبعاده لكونه يبقى خاضعا للمادة 121 وما بعدها من مدونة الحقوق العينية لأن عقد الكراء الطويل الأمد للعقار يخول للمستأجر حقا عينيا قابلا للرهن الرسمي ،وحول الإنذار الموجه للعارضة فالإنذار الذي وجهه المدعي للعارضة بلغ لها بتاريخ 18/01/2021 وبالرجوع إلى مضمون الإنذار نجد أن المدعي منح للعارض أجلين مختلفين الأول 15 يوم من أجل أداء ما بذمته والثاني حدد في ثلاثة أشهر من أجل إفراغ هذا المحل المكترى بكافة مرافقه للتماطل في الأداء والاستعمال الشخصي.وبالرجوع إلى المادة 26 من القانون 16/49 نجد أنها حصرت كل أجل حسب السبب المعتمد في الإنذار موضوع الإفراغ ، فضلا على أن الإنذار من أجل الافراغ للإستعمال الشخصي يخول للعارض الحق في الحصول على تعويض فقدان الأصل التجاري مما يجعله هو الدائن للمدعى عليه وليس العكس،وأنه نظرا لكون الإنذار موجه الى العارض تضمن أجلين مختلفين وسببين مختلفين فإنه يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب،وفي الموضوع يزعم المدعي من خلال إنذاره الموجه الى العارض بتاريخ 18/01/2021 على كون هذا الأخير امتنع عن أداء الواجبات الكرائية منذ 01/01/2018 إلى 31/12/2020 مما يبقى معه هذا الدفع مردود ولا أساس له من الناحية الواقعية على اعتبار أن العارض كان يؤديها والدليل على ذلك الإشهاد المصرح به من قبل السيدين كريم (ع.) والسيد عبد الرحيم (ا.) الذين يؤكدان واقعة تسليم العارض الواجبات الكرائية للمدعي كاملة،وأن الأبعد من ذلك أن المدعي سكت لمدة ثلاث سنوات عن عدم أداء العارض لواجباته الكرائية تجاهه، وحقيقة الأمر هو أن المدعي هو الذي امتنع عن تسليم تواصيل الكراء للعارض إذ كان يماطله في ذلك بخصوص الطلب المضاد فإنه يكون محقا في المطالبة بتعويض كامل عن فقدان أصله التجاري الكائن بدوار [العنوان] الدار البيضاء تعويضا كاملا عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون 16/49 والتمس أساسا في الطلب الأصلي في الشكل عدم القبول وفي الموضوع رفض الطلب واحتياطيا إجراء بحت وفي الطلب المضاد برفض طلب المصادقة على الإنذار واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية وتحميل المدعي الصائر.

و بتاريخ 02/11/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بخرق الحكم المطعون فيه لنص المادة 26 من القانون رقم 16–49ذلك انه تمسك خلال المرحلة الابتدائية ببطلان الإنذار الموجه اليه والمتضمن لسبب الافراغ، الأول لعدم أداء السومة الكرائية والثاني للاستعمال الشخصي، مؤكدا ان الإنذار المتعلق بالافراغ للاستعمال الشخصي هو قرينة على تحقق الأداء كما انه يعتبر بمثابة تراجع عن سبب الإنذار المبني على الادعاء بعدم الأداء وان ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه مخالف للقانون، فمن جهة، فان السببين المعتمد عليهما في الإنذار مختلفان من حيث الشروط وآثار الإنذار خصوصا وان السبب الثاني المتعلق بالافراغ للاحتياج هو تعبير انفرادي من المكري لوضع حد للعلاقة الكرائية يترتب عليه حق العارض في التعويض المنصوص عليه في المادة 7 من القانون رقم 16- 49 ، وهو ما يتوافق مع نص المادة 26 من القانون المذكور ، وان البين من المقتضى القانوني المذكور، ان إرادة المشرع اتجهت الى استعمال صيغة المفرد " في السبب المعتمد في الإنذار ولو كانت إرادة المشرع غير ذلك، لافصح عن ذلك صراحة، وهو ما يتماشى مع ما ورد في القانون رقم 16/49 الذي ميز بين حالات التعويض عن انهاء عقد الكراء من خلال المادة 7 منه وحالات الاعفاء من التعويض من خلال المادة 8 منه وانه لا يمكن انطلاقا من التقسيم الذي تبناه المشرع وما ورد في المادة 26 من القانون رقم 16-49 دمج سببين في الإنذار لكل سبب نظامه الخاص خصوصا فيما يتعلق بالاحقية في التعويض من عدمها وان إشارة المستأنف عليه سبب الافراغ بسبب الاستعمال الشخصي بعد الافراغ لعدم الأداء يترتب عليه استغراق السبب الثاني الأول واعتباره هو الأصل وان الحكم المطعون فيه عندما قضى بقبول طلب المصادقة على انذار يتضمن سببين مختلفين والحال ان المادة 26 من القانون رقم 16–49 تشير الى سبب واحد لاغير، ودون مراعاة لطبيعة كل سبب على حدة واثاره على مستوى الاحقية في التعويض يكون بذلك قد جاء مخالف للقانون وعرضة للالغاء.

وبخصوص عدم صحة الحكم بالاداء والافراغ حيث بني الحكم المطعون فيه ما توصل اليه من قضاء للحكم على العارض بالاداء والافراغ على أساس ان هذا الأخير توصل بانذار بالاداء ولم يؤد الوجيبة الكرائية المطلوبة داخل الاجل المحدد في نص الإنذار معتبرا ذلك تماطلا يبرر الافراغ وان العارض تمسك بكونه يؤدي الوجيبة الكرائية لفائدة المستانف عليه نقدا ومباشرة وان هذا الأخير هو الذي كان يتهرب من تسليمه الوصولات عن ذلك، متمسكا باشهادين صادرين عن مصرحين يؤكدان من خلالهما تحقق الأداء وان رد الحكم المطعون فيه ما تمسك به العارض بعلة انه علىه ان يثبت اداءه للواجبات الكرائية بحجة كتابية، والحال انه ليس في القانون ما يلزم اثبات هذا النوع من الاداءات بالدليل الكتابي خصوصا وان المشرع كان صريحا من خلال الفصل 401ق.ل.ع على انه لا يلزم لاثبات الالتزامات أي شكل خاص الا في الأحوال التي يقرر فيها القانون شكلا معينا، وليس في احكام الكراء سواء تلك المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود او القانون رقم 16-49 ما يلزم اثبات أداء السومة الكرائية بوسيلة اثبات كتابية وانه حسب سير العدالة يفرض على محكمة البداية اجراء بحث في النازلة خصوصا وان المستانف عليه لم يطعن بطعن جدي في الاشهادين المدلى بهما، وخصوصا أيضا ان العارض مستعد لاحضار المصرحين للادلاء بشهادتهما خصوصا وان القانون يسمح باثبات وإعطاء الدليل على تنفيذ واقعة الأداء طبقا للفصل 444 من ق.ل.ع وان الحكم موضوع الطعن الحالي عندما حصر ما توصل من قضاء بقوله ان العارض لم يثبت انقضاء الالتزام بالدليل الكتابي طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع والحال انه ليس في القانون ما يفرض ذلك، بل يجيز للعارض اثبات واقعة الأداء بشهادة الشهود، دون ان يجيز بحث في النازلة يكون بذلك قد بني قضاءه على نحو غير صحيح مما يتعين معه الغاؤه لهذه الغاية

وبخصوص عدم صحة الحكم بالافراغ حيث ارتباطا بما سبق ذكره بخصوص عدم صحة الإنذار المبني على سببين مختلفين، فان الحكم المطعون فيه عندما قضى بالمصادقة على الإنذار وذلك بافراغ العارض فقط على أساس عدم أداء السومة الكرائية المنازع فيها، ودون ان يلتفت الى السبب الثاني لافراغ المبني على الاستعمال الشخصي والذي يخول للعارض التعويض، ودون اعتبار أيضا ان ادراج سببين مختلفين كما في نازلة الحال هو قرينة على تنازل المستانف عليه عن الإنذار لعدم الأداء وقرينة أيضا على تحقق الأداء، لفائدة سبب الافراغ للاستعمال الشخصي الذي يخول هو الآخر الافراغ مع التعويض وان الحكم المطعون فيه عندما قضى بالافراغ على أساس عدم الأداء والحال ان سبب الافراغ بسبب الاستعمال الشخصي هو قرينة على الأداء وتنازل عن السبب الأول، يكون بذلك قد خالف ما ورد في القانون

وبخصوص سوء تعليل الحكم المطعون فيه لرفض الطلب المضاد فان تقديم مقال الافتتاحي لا يعني ان الطلب المقابل لا أساس له، كما ان الطلب المقابل أسس على كون المستانف عليه أسس انذاره على الافراغ للاستعمال الشخصي وهو ما يعطيه الحق في التعويض عن فقدان الأصل التجاري طبقا للمادة 7 من القانون رقم 16-49 وكان على الحكم المطعون فيه ان يجيب عن هذا الطلب ويبرر رفضه على أساس ما طلب فيه وليس على أساس ان المقال الافتتاحي للدعوى يتمحور حول الأداء والافراغ والحال ان الطلب الافراغ مبني على سببين هما الأداء والاستعمال الشخصي وهذا السبب الثاني هو مبرر واساس الطلب المضاد وانه مادام الإنذار قد تم تاسيسه على سببين، فانه ليس من حق المحكمة تجزئة هذا الإنذار وتبني سبب واستبعاد آخر خصوصا اذا كان السببان مختلفان طبيعة واثارا، كما ان هذه التجزئة غير المبررة وغير المعللة مساس بحق قانوني مقدر للعارض كمكتري والمتمثل فيحقه في الحصول على تعويض عن فقدان الأصل التجاري ملتمسا الغاء الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالاداء والافراغ وبعد التصدي التصريح اساسا برفض طلب المصادقة على الانذار بالافراغ مع اجراء بحث ورفض الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم وفقه .

وارفق المقال بصورة طبق الاصل من الحكم المستانف مع طي التبليغ .

وبجلسة 13/04/2022 أدلى المستانف عليه بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بخصوص الدفع ببطلان الانذار فإنه بالرجوع مقال العارض الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ يتبين أنه بنى دعواه للإفراغ للتماطل في أداء واجبات الكراء وهو السبب المعتمد من طرفه والمتمسك به لحد الآن وإن تمسك المستأنف بسبب ليس محل دعوى العارض يجعل طعنه بهذا الخصوص خارج السياق ويتعين رده، وعلاوة على ذلك فان تضمين الإنذار الموجه للمستأنف لسبب ثاني هو مجرد خطأ في الطبع تسرب للإنذار ليس إلا ، بدليل أن العارض لم يتمسك به بمقاله الموجه للمحكمة والمحدد حصرا في المصادقة على الإنذار بالأداء للإفراغ للتماطل ، وما دام أن المعول عليه هو طلبات العارض المقدمة للمحكمة والتي بتت فيها المحكمة في حدودها أي في حدود طلباته طبقا للمادة 3 من ق م م وليس من ضمنها الإفراغ للاستعمال الشخصي.

وحول الدفع بأداء واجبات الكراء المحكوم بها حيث يعيب المستأنف على الحكم المستأنف ما قضى به من أدائه لواجبات الكراء المحكوم بها بعلة أن ذمته خالية منها ، ملتمسا إجراء بحث بالاستماع إلى شهوده، والحال إن المستأنف لم يدل لحد الآن بأي دليل كتابي يثبت براءة ذمته من واجبات الكراء المطالب والمحكوم بها ، وأن الإشهادين المدلى بهما والصادران عن أشخاص يعملون تحت إمرته مجرد اشهادي مجاملة لا غير ولا يقومان مقام توصيل الأداء أو غيره من وسائل إثبات براءة ذمته ، علاوة على أن المنطق السليم يكذب حضورهما كل شهر لمعاينة واقعة أداء واجبات الكراء وإن تمسك المستأنف بإجراء بحث الهدف منه ربح الوقت لا غير ، وحول الطلب المضاد حيث يعيب المستأنف على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب حينما قضى برفض الطلب المضاد بعلة أن التعليل الذي انبنى عليه هو تعليل فاسد لا يستقيم والسببين المضمنين بالإنذار والحال إن المعول عليه هو مطالب العارض المحددة والمفصلة بمقاله الموجه للمحكمة وليس بالانذار الموجه للمكتري، ما دام أنه لا يوجد في القانون ما يمنع من تضمن الإنذار لأكثر من سبب، و ما دام أن العارض بني مقاله على سبب واحد ووحيد وهو الإفراغ للتماطل مما يجعلهم تنازلا عن السبب الثاني والذي بالمناسبة تسرب للإنذار عن طريق خطأ في الطبع ليس إلا، ملتمسا تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستانف الصائر

وبجلسة 01/06/2022 ادلى المستانف بمذكرة بواسطة دفاعه يؤكد فيها كل ما جاء في المقال الاستئنافي ، ملتمسا الاستجابة لما جاء فيها .

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/06/2022 تحت عدد 568 و القاضي باجراء بحث بواسطة المستشار المقرر .

و بناء على ما راج بجلسة البحث .

وبجلسة 20/10/2022 ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيب بعد البحث عرض من خلالها العارض صرح انه كان يؤدي الواجبات الكرائية وان اخر وجيبة كرائية كانت في اخر دجنبر 2020 دون حصوله على وصل من طرف المستأنف عليه الذي كان يماطله في ذلك وان هذا ما أكده الشهود الذين حضروا لجلسة البحث و ان الفصل 401 من ق.ل. ع ينص على انه لا يلزم لإثبات الالتزامات أي شكل خاص ، إلا في الأحوال التي يقرر فيها القانون شكلا معينا ، كما انه ليس في احكام الكراء سواء تلك المنصوص عليها في ظهير الإلتزامات والعقود او القانون رقم 16-49 ما يلزم أداء السومة الكرائية بوسيلة اثبات كتابية وأن واقعة اداء الوجيبة الكرائية تم اثباتها من خلال شهادة الشهود طبقا لما جاء في الفصل 444 من ق.ل.ع ، ملتمسا رد مزاعم المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

وبجلسة 08/12/2022 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية عرض من خلالها أن المستأنف لم يثبت بأي وسيلة قانونية مزاعمه بأداء واجبات الكراء المتخلدة بذمته موضوع دعوى المصادقة وأن الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة لم يثبتا بصفة قطعية معاينتهما لأداء المستأنف لواجبات الكراء موضوع الدعوى وأن دفع المستانف بكون العارض ظل يماطله في تسليم تواصل الكراء هو ادعاء واهي تفتقد للإثبات القانوني وأن أداء واجبات الكراء لا يثبت بمجرد ادعاء شفوي أو بواسطة شهود من مستخدمي لکتري ، وإنما يثبت بوصولات أداء واجبات الكراء أو بأي وسيلة كتابية أخرى تفيد الأداء ، لا سيما وأن العارض دأب على تسليم المستأنف تواصل أداء واجبات الكراء عن المدة السابقة وهو ما أقر به هذا الأخير خلال جلسة البحث مما يجعل ادعاءات المستأنف تفتقد للمصداقية الشيء الذي ينبغي معه رد الاستئناف الحالي مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بهو بتحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 08/12/2022، ادلى نائب المستانف عليه بمذكرة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/12/2022

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اوجه استئنافه وفق ما سطر اعلاه .

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من تضمين الانذار سببين مختلفين فانه لا يوجد اي مقتضى قانوني يمنع المكري من تاسيس انذاره على سببين، وان المحكمة وعند عدم صحة السبب الاول يمكن لها مناقشة السبب الثاني، وانه ومادام المستانف عليه اسس طلبه على عدم اداء الوجيبة الكرائية فان المحكمة لا يمكنها مناقشة السبب الثاني المضمن بالانذار الا بعد اثبات اداء الطاعن واجبات الكراء وبالتالي عدم صحة السبب الاول وانه وطالما ان محكمة البداية تبين لها ان المستانف لم يؤد الوجيبة الكرائية وبالتالي ثبت في جانبه التماطل قضت بالمصادقة على الانذار وقضت بالافراغ للتماطل وبالتالي احجمت وعن صواب عن مناقشة السبب الثاني المبني على الاستعمال الشخصي .

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من اداء لواجبات الكراء وتمسكه بالاشهاد المدلى به امرت المحكمة باجراء بحث حضر خلاله الطرفين شخصيا وكذا الشاهدين بحيث تمسك المستانف عليه بكون المستانف توقف عن اداء واجبات الكراء منذ 2018 في حين تمسك المستانف بكونه كان يؤدي واجبات الكراء دون ان يتسلم التواصيل وان اخر وجيبة اداها هي المتعلقة بشهر دجنبر 2020.

وحيث انه وعند الاستماع الى الشاهدين صرح الشاهد كريم (ع.) بعد ادائه اليمين القانونية ونفيه موجبات التجريح بانه سلم المستانف عليه مبلغ 1200 درهم واجبات كراء شهر دجنبر 2020 وصرح الشاهد عبد الرحيم (ا.) بانه شاهد المستانف يؤدي واجبات الكراء دون ان يعلم مبلغها وباي شهر تتعلق .

وحيث ان ما صرح به الشاهدين سواء كريم (ع.) او عبد الرحيم (ا.) لا يمكن اعتماده لاثبات واقعة الاداء على اعتبار ان مجموع المبالغ المطالب بها 132.000 درهم واجبات كراء المدة من 1/1/2018 الى غاية 31/12/2020 وان هذا المبلغ لا يمكن اثباته بشهادة الشهود على اعتبار انه يفوق 10.000.00درهم

ومن جهة اخرى فان الشاهد كريم (ع.) شهد على كونه ادى مبلغ 1200 درهم المتعلقة بشهر دجنبر 2020 دون اثبات اداء باقي الشهور خاصة وان طول مدة الكراء لا يمكن اثباتها بشهادة الشهود اما الشاهد (ا.) فانه صرح بكونه لم يعرف مبلغ الواجبات المؤداة ولا باي شهور تتعلق مما جعل شهادتهما مستبعدة ولا يمكن اعتمادها .

وحيث انه وامام عجز اثبات المستانف اداء واجبات الكراء المطالب بها بحجة معتبرة قانونا فان التماطل يكون ثابت في حقه وان الحكم المستانف لما قضى بالاداء والافراغ قد كان صائبا ولم يخالف اي مقتضى قانوني ويتعين رد الاستئناف لعدم قيام اسبابه على اساس وتاييد الحكم المستانف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

وفي الموضوع: تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux